• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    إرشاد العابد إلى آداب المساجد
    د. جابر القصاص
  •  
    {واشتعل الرأس شيبا}: بين تجاوز الأمنية ومصارعة ...
    د. تيسير الغول
  •  
    حقوق الطريق.. أمانة ورحمة في واقعنا المعاصر
    محمد حسين حسن
  •  
    عاملوا الناس بأخلاقكم
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    حديث: الخالة بمنزلة الأم
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآية (15)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    من آداب الاستئذان
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الشفاعة.. بين الرجاء والعمل
    نايف عبوش
  •  
    الأصول التي يعتمد عليها أهل السنة في العلم والدين
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    خطبة (المولد النبوي) 2
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    التربية النبوية بالترغيب والترهيب (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    وجوب العدل
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    واجبنا تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم)
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    مراقبة الله سبب لتزكية النفس
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    خطبة: عظمة القرآن وتعظيمه
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    عتاب للشباب (خطبة)
    شعيب العلمي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق
علامة باركود

إرشاد العابد إلى آداب المساجد

إرشاد العـابد إلى آداب المساجد
د. جابر القصاص

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/8/2026 ميلادي - 17/3/1448 هجري

الزيارات: 91

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إرشاد العـابد إلى آداب المساجد

 

الحمد لله الذي شرف بيوته بالطاعة والسكينة، وجعلها مهبط الرحمة والطمأنينة، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمر بتعظيم المساجد وصيانة حرمتها عن اللغو والخصومة، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، خير من عمر المساجد ذكرًا وخشوعًا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن المساجد هي خير بقاع الأرض، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أحب البلاد إلى الله مساجدها))[1]، وإن للمساجد آدابًا تُحفظ بها الهيبة، وتُنال بها الرحمة، فمن دخلها بسكينة ووقار، وخفض فيها صوته وجوارحه وأفكاره، كان من الطائعين الأبرار، فالمساجد في الإسلام ليست مجرد أبنية لأداء الصلوات، بل هي بيوت الله، ومنارة الهدى، ومركز إشعاع روحي واجتماعي.

 

ولما كانت للمساجد هذه المكانة العلية، فقد وضع الشرع المطهر جملة من الآداب والأحكام التي تحفظ هيبتها وتصون قدسيتها، وهذه الآداب على أقسام:

• آداب عامة عند الذهاب إلى المسجد.

• وآداب عامة عند الوصول إلى المسجد ودخوله.

• وآداب عامة عند الخروج منه.

 

أولًا: آداب التوجه إلى المسجد:

1- إخلاص النية لله تعالى، واحتساب الأجر عنده جل وعلا:

وذلك لما صح من الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من غدا إلى المسجد وراح، أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح))[2].

 

والأصل في الغدو: السير أول النهار، والرواح: آخره، لكن المراد بهما ها هنا: الديمومة، لا الوقتان المعينان[3]، أي: الخروج إلى المسجد والرجوع منه مطلقًا في جميع الأوقات، والنزل – بضم الزاي –المكان الذي يهيأ للنزول فيه، وقيل: هو ما يهيأ للقادم من الضيافة ونحوها، وقوله صلى الله عليه وسلم: كلما غدا أو راح؛ أي: بكل غدوة وروحة، قال الحافظ: وظاهر الحديث: حصول الفضل لمن أتى المسجد مطلقًا، لكن المقصود منه اختصاصه بمن يأتيه للعبادة والصلاة[4].

 

وقال ابن بطال: فيه الحض على شهود الجماعات، ومواظبة المساجد للصلوات؛ لأنه إذا أعد الله له نزله في الجنة بالغدو والرواح، فما ظنك بما يعد له ويتفضل عليه بالصلاة في الجماعة، واحتساب أجرها، والإخلاص فيها لله تعالى[5].

 

2- إسباغ الوضوء في البيت، أو أي مكان آخر يكون فيه، قبل الخروج إلى المسجد: وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من تطهر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضةً من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئةً، والأخرى ترفع درجةً))[6].

 

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن، وأتى المسجد، لا يريد إلا الصلاة، لم يخطُ خطوةً إلا رفعه الله بها درجةً، وحط عنه خطيئةً، حتى يدخل المسجد))[7].

 

ويستفاد من هذين الحديثين: أن الأجر المذكور معلق على حصول هذه الشروط جميعًا: أن يتطهر في بيته، أو مكانه الذي هو فيه، ثم يمشي إلى مسجد الجماعة، لا يخرجه من مكانه إلا الصلاة، دون أي حاجة أخرى، فمن خرج ليتوضأ في المسجد، أو خرج متوضئًا ليقضي حاجة له ثم ذهب أثناء ذلك إلى المسجد لا يحصل له هذا الأجر بكامله، وإن حصل له بعض هذا الأجر، والله تعالى أعلم.

 

3- التجمل والتزين للصلاة، لقوله تعالى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ [الأعراف: 31]، فالزينة ها هنا فسرها العلماء بأنها الثياب الساترة للعورة، وقال ابن عطية: ويدخل فيها ما كان من الطيب للجمعة والسواك، وبدل الثياب، وكل ما وجد استحسانه في الشريعة ولم يقصد به مستعمله الخيلاء[8].

 

4- أن يتوجه إلى الله تعالى بالدعاء في طريقه إلى المسجد، فإن المشي إلى الصلاة من أعظم القربات، وينبغي للعبد الفطن أن يتوسل به إلى الله جل وعلا، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا خرج إلى الصلاة يقول: ((اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، اللهم أعطني نورًا))[9]، وفي بعض طرق الحديث أنه كان يقول ذلك في صلاته أو في سجوده، فالله تعالى أعلم.

 

5- تجنب الروائح الكريهة: كالثوم والبصل، وكل ما يعطي للفم رائحة غير مستحبة تصل إلى الغير، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا - أو قال: فليعتزل مسجدنا - وليقعد في بيته))[10]، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن هذا النهي للكراهة التنزيهية، صونًا للمسجد عما يستقذر، ودرءًا لإيذاء المصلين، وكذلك الملائكة، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم، وذهب بعض أهل العلم إلى أن النهي للتحريم.

 

والحديث إن كان قد اقتصر على ذكر الثوم والبصل، فإن ذلك ليس على سبيل الحصر، وإنما ينطبق على كل ما له رائحة كريهة كالدخان وغيره، لأن علة الإيذاء بتلك الرائحة للناس والملائكة واحدة، والله الموفق.

 

6- المشي في سكينة ووقار، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا))[11].

 

يُكره لمن أتى المسجد الركض والإسراع الشديد إلى الصلاة، لمنافاته السكينة والوقار المأمور بهما في السنة، وتزداد الكراهة مع إصدار الأصوات المشار إليها بالرجل، أو غيرها، لما فيه من التشويش على المصلين، قال النووي رحمه الله: "والحكمة في إتيانها بسكينة والنهي عن السعي: أن الذاهب إلى صلاة عامد في تحصيلها، ومتوصل إليها، فينبغي أن يكون متأدبًا بآدابها، وعلى أكمل الأحوال، وقال أيضًا: إنما ذكر الإقامة للتنبيه بها على ما سواها، لأنه إذا نهى عن إتيانها سعيًا في حال الإقامة، مع خوفه فوت بعضها، فقبل الإقامة أولى"[12].

 

وقال الحافظ: "المسرع إذا أقيمت الصلاة يصل إليها وقد انبهر – أي انقطع نفسه، وضاق صدره – فيقرأ وهو في تلك الحالة فلا يحصل له تمام الخشوع في الترتيل وغيره، بخلاف من جاء قبل ذلك فإن الصلاة قد لا تقام فيه حتى يستريح"[13].

 

وقد أجاز بعض أهل العلم الإسراع إلى الصلاة إذا خشيَ المصلي فوات الجماعة كلها، على أن يكون الإسراع شيئًا يسيرًا لا يصل إلى الركض، لأن الركض ينافي الخشوع، قال ابن عليش: وإسراع لها بلا خبب[14]، وهو: العدو السريع، وقال ابن قدامة: ولا بأس أن يسرع شيئًا إذا خاف فوات الركعة، لأنه جاء عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يعجلون شيئًا إذا خافوا الفوات[15].

 

ثانيًا: آداب دخول المسجد، والمكث فيه:

للمسجد قدسية خاصة عند أهل الإسلام، فهو بيت الله الذي بُني ليذكر فيه اسمه، فلدخوله آداب ينبغي مراعاتها، وهي:

1- الدعاء عند الدخول، ومن ذلك ما جاء في الحديث الشريف: إذا دخل أحدكم المسجد، فليقل: ((اللهم افتح لي أبواب رحمتك))[16]، وجاء فيه أيضًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد قال: ((أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم))[17]، وفي تمامه: أن الشيطان يقول: حفظ مني سائر اليوم، قال بعض أهل العلم: الظاهر أن لام الشيطان للعهد، والمراد منه: قرينه الموكل على إغوائه، وأن القائل ببركة ما ذكر من الذكر يحفظ منه في الجملة ذلك الوقت عن بعض المعاصي[18]، والله أعلم، ورُوي أيضًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد يقول: ((بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك))[19]، وإسناده ليس بمتصل.

 

2- تقديم القدم اليمنى عند الدخول، وقد ورد فيها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى))[20]، واختلف في قوة إسناده، إلا أنه صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان ((يعجبه التيمن، في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله))[21]، قال ابن تيمية رحمه الله: وقد استقرت قواعد الشريعة على أن الأفعال التي تشترك فيها اليمنى واليسرى: تقدم فيها اليمنى إذا كانت من باب الكرامة، كالوضوء والغسل، والابتداء بالشق الأيمن في السواك، ونتف الإبط، وكاللباس والانتعال والترجل، ودخول المسجد والمنزل، والخروج من الخلاء، ونحو ذلك، وتقدم اليسرى في ضد ذلك: كدخول الخلاء، وخلع النعل، والخروج من المسجد[22].

 

وبنحوه قال النووي رحمه الله: هذه قاعدة مستمرة في الشرع: وهي أن ما كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار وقص الشارب وترجيل الشعر – وهو مشطه – ونتف الإبط وحلق الرأس والسلام من الصلاة وغسل أعضاء الطهارة والخروج من الخلاء والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود، وغير ذلك مما هو في معناه، يستحب التيامن فيه، وأما ما كان بضده كدخول الخلاء والخروج من المسجد والامتخاط والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف، وما أشبه ذلك، فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها والله أعلم[23].

 

3- صلاة ركعتين تحية المسجد، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس))، وفي رواية: ((فإذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين))[24]، وهي سُنة مؤكدة أو مندوبة عند الجمهور، وقال بعض أهل العلم بوجوبها، ولا تسقط إلا بصلاة فرض أو نفل غيرها، كمن دخل المسجد فوجد أن الصلاة قد أقيمت فدخل في الصف، أو من أتى المسجد قبل إقامة الصلاة فشرع في صلاة السنة القبلية مباشرة، وتسقط كذلك عمن دخل البيت الحرام فطاف بالكعبة، لأن الطواف يغني عن هاتين الركعتين، وتسقط كذلك بتكرار دخول المسجد والخروج منه فيكتفى بصلاة الركعتين أول مرة، قال به بعض أهل العلم من الحنفية والمالكية، واختلفوا أيضًا في جواز إيقاعها في أوقات النهي، والله تعالى أعلم.

 

والحكمة من الإتيان بهاتين الركعتين: تعظيم بيوت الله وتكريمها، وإظهار التواضع والخضوع لله سبحانه وتعالى عند دخول المسجد، كما أنها مما يهيئ النفس للصلاة والخشوع، وتعبيرًا عن شكر الله على نعمة دخول بيته وتوفيقه.

 

4- عدم التشويش على المصلين برفع الصوت من غير حاجة، وتجنب أمور عدة نهى الشارع عنها: مثل البيع والشراء في المسجد، ونشد الضالة، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالةً، فقولوا: لا رد الله عليك))[25]، وقد ذكرت بعض طرق الحديث العلة من النهي: فإن المساجد لم تبنَ لهذا، ولتفريغ القلب لذكر الله تعالى وعبادته، وقطع التعلق بأمور الدنيا.

 

قال النووي رحمه الله: النهي عن نشد الضالة في المسجد، ويلحق به ما في معناه من البيع والشراء والإجارة ونحوها من العقود، وكراهة رفع الصوت في المسجد، قال القاضي: قال مالك وجماعة من العلماء: يُكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره، وأجاز أبو حنيفة – رحمه الله تعالى – ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك – رحمه الله تعالى – رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس[26].

 

5- الانشغال بالعبادة والذكر والقرآن الكريم، والبعد عن اللغو، وقد اختلف الفقهاء في حكم الكلام في أمور الدنيا بالمساجد، فذهب جمهور الحنفية والمالكية والحنابلة إلى كراهة الكلام في المساجد بأمر من أمور الدنيا، قال الإمام أحمد (في رواية حنبل): لا أرى لرجل إذا دخل المسجد إلا أن يلزم نفسه الذكر والتسبيح، فإن المساجد إنما بُنيت لذكر الله عز وجل[27]، وذهب جماعة من الحنفية إلى كراهة ذلك كراهة تحريمية، بينما أجاز الشافعية والظاهرية الكلام في المساجد فيما هو مباح من أمور الدنيا، لحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: ((كان – صلى الله عليه وسلم – لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح، أو الغداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم))، وفي بعض طرقه: ((فكان أصحابه يتناشدون الشعر، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، فربما يتبسم معهم))[28]، فالأظهر: أن الكلام بما هو مباح جائز، لكن الأولى تركه، والانشغال بذكر الله تعالى وتلاوة القرآن والتعبد بما يناسب المقام، لأن المساجد إنما بنيت من أجل ذلك، قال تعالى: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ﴾ [النور: 36، 37]، نسأل الله السداد.

 

6- صيانة المسجد عن الأقذار، وما يتأذى منه، مثلما جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((عُرضت عليَّ أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوي أعمالها النخاعة تكون في المسجد، لا تدفن))[29]، وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها))[30].

 

فأما قوله في الحديث الأول: النخاعة تكون في المسجد، لا تُدفن، قال النووي رحمه الله: ظاهره: أن هذا القبح والذم لا يختص بصاحب النخاعة، بل يدخل فيه هو وكل من رآها ولا يزيلها بدفن أوحك ونحوه[31]، وأما قوله في الحديث الآخر: وكفارتها دفنها فإن ذلك يستقيم في المساجد التي تكون أرضها من التراب والرمل ونحوهما، أما في المساجد التي لدينا اليوم فالدفن ها هنا لا يتيسر، لذا ينبغي إزالتها بأدوات التنظيف التي يستعملها الناس اليوم، والله الموفق.

 

7- تسوية الصفوف عند إقامة الصلاة، وسد الخلل، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف، من تمام الصلاة))[32]، وفي الصحيحين: ((لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم))[33].

 

وقوله صلى الله عليه وسلم: أو ليخالفن الله بين وجوهكم حمله بعض العلماء على ظاهره بتحويل وجه المخالف عن وضعه بجعله موضع القفا، أو نحو ذلك، فهو نظير الوعيد لمن رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، ليكون وقوع الوعيد من جنس الجناية، فهو من جنس قوله تعالى: ﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا ﴾ [النساء: 47]، بينما أوله جماعة من أهل العلم بمعنى: إيقاع العداوة والبغضاء واختلاف القلوب بين المصلين، لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن[34]، والله أعلم.

 

واختلف العلماء كذلك في حكم تسوية الصف بين الوجوب والاستحباب، والجمهور على أنها سنة مؤكدة، والله تعالى أعلم.

 

8- الدنو من الإمام، والحرص على الصف الأول، وهذا على خلاف ما اعتاده أكثر الناس في زماننا هذا من لزوم مؤخرة صحن المسجد، وترك مقدمته جهة القبلة شبه خاوية، فإن السنة أن يتسابق الناس إلى لزوم مقدمة المسجد حيث تقام الصلاة فينتظم الصف الأول قبل بقية الصفوف الأخرى، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا))[35]، وعند مسلم: ((لو تعلمون – أو يعلمون – ما في الصف المقدم لكانت قرعةً)) أو ((ما كانت إلا قرعةً))[36]، فالاستهام هو الاقتراع، أي إجراء قرعة فيما بينهم على من يقف في الصف الأول لعظم أجره وفضله.

 

ولزوم الصف الأول يلزم الدنو منه أولًا في مقدمة المسجد قبل أن تقام الصلاة، قال أهل التحقيق: في الحض على الصف الأول: المسارعة إلى خلاص الذمة، والسبق لدخول المسجد، والقرب من الإمام واستماع قراءته، والتعلم منه، والفتح عليه، والتبليغ عنه، والسلامة من اختراق المارة بين يديه، وسلامة البال من رؤية من يكون قدامه، وسلامة موضع سجوده من أذيال المصلين[37]، والله الموفق.

 

9- عدم المرور بين يدي المصلي، وقد حذرت السنة أشد التحذير من هذا الفعل، قال صلى الله عليه وسلم: ((لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه))، قال أبو النضر وهو أحد رواة الحديث: لا أدري، أقال أربعين يومًا، أو شهرًا، أو سنةً[38]، وقد ترجم له البخاري رحمه الله بقوله: باب إثم المار بين يدي المصلي.

 

كما وصف المار بين يدي المصلي بالشيطان في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا مر بين يدي أحدكم شيء وهو يصلي فليمنعه، فإن أبى فليمنعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان))[39]، وإنما وصف المار بين يدي المصلي بالشيطان لأن التشويش على المصلي وقطع عبادته إنما هو من أعمال الشيطان، وهذا كله يدل على قبح هذا الفعل وعظم ذنب مرتكبه، والصلاة صلة بين العبد وربه، يقف فيها المصلي مناجيًا ربه وهو متوجه إليه، فمن صرفه عن ذلك فقد قام بعمل الشيطان، أعاذنا الله تعالى منه.

 

ثالثًا: آداب الخروج من المسجد:

1- الخروج بالقدم اليسرى، لما تقدم من أنس بن مالك رضي الله عنه: «من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى»، ولما تقرر من قواعد الشريعة في استعمال الأطراف اليمنى واليسرى، والله الموفق.

 

2- أن يدعو وهو خارج: اللهم إني أسألك من فضلك، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((وإذا خرج، فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك))[40]؛ قال بعض أهل العلم: لعل السر في تخصيص الرحمة بالدخول، والفضل بالخروج، أن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى ثوابه وجنته، فيناسب ذكر الرحمة، وإذا خرج اشتغل بابتغاء الرزق الحلال، فناسب ذكر الفضل، كما قال تعالى: ﴿ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾ [الجمعة: 10][41].

 

3- صيانة النفس من الفواحش والرذائل، قال تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 45]، روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: في الصلاة منتهى ومزدجر عن معاصي الله، وعنه وعن ابن مسعود رضي الله عنه: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بصلاته من الله إلا بعدًا، وعن ابن مسعود رضي الله عنه: لا صلاة لمن لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر؛ أخرج الطبري ذلك كله[42]، وروي عن الحسن وقتادة قالا: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فصلاته وبال عليه[43].

 

وقال ابن عطية: المصلي إذا كان على الواجب من الخشوع والإخبات وتذكر الله تعالى، وتوهم الوقوف بين يدي العظمة، وأن قلبه وإخلاصه مطلع عليه مرقوب، صلحت لذلك نفسه وتذللت، وخامرها ارتقاب الله تعالى، فاطرد ذلك في أقواله وأعماله، وانتهى عن الفحشاء والمنكر، ولم يكد يفتر من ذلك حتى تظله صلاة أخرى يرجع بها إلى أفضل حاله[44].

 

فائدة: آداب المسجد الخاصة بالنساء:

اعلم أن كل ما ذكرناه من آداب على اختلاف مواضعه يسري جميعه كذلك على النساء إلا ما كان من أمر الزينة، فإن الأمر بالزينة عند التوجه للمساجد إنما هو خاص بالرجال فحسب دون النساء، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تفلات))[45]، وتفلات: أي غير متطيبات بعطر أو نحوه، قال العلماء: وإنما أمرن بذلك، ونهين عن التطيب لئلا يحركن الرجال بطيبهن، ويلحق بالطيب ما في معناه من المحركات لداعي الشهوة: كحسن الملبس، والتحلي الذي يظهر أثره، والزينة الفاخر[46].

 

وفي الصحيح: عن زينب الثقفية، كانت تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة))، وفي رواية: ((فلا تمس طيبًا))[47]، قال النووي رحمه الله: هذا وشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنها لا تمنع المسجد، لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث: وهو أن لا تكون متطيبة، ولا متزينة، ولا ذات خلاخل يسمع صوتها، ولا ثياب فاخرة، ولا مختلطة بالرجال، ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها، وألَّا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها، وهذا النهي عن منعهن من الخروج محمول على كراهة التنزيه[48].

 

قلت: ربما كان محمولًا على كراهة التنزيه في زمانه الذي لم يعرف السفور الذي نراه اليوم، فقد عمت البلوى في زماننا هذا بخروج النساء بحجة الصلاة في المساجد بثياب ضيقة ملاصقة لأجسادهن، وفوق ذلك يخرجن معطرات متزينات بالأصباغ، لا سيما إلى صلاة التراويح برمضان، وصلاة العيدين، ولا نجد من يغضب لذلك ولا يردع عنه من الرجال القوامين عليهن، هذا فضلًا عن خروجهن المعتاد لغير الصلاة، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

وفي الختام: نؤكد على أن الالتزام بهذه الآداب هو تعظيم لشعائر الله، قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32]، فالمسجد هو واحة المؤمن، فبقدر أدبه فيه، يكون قربه من ربه وطمأنينة قلبه، كما أن الالتزام بهذه الآداب يقوي الخشوع، وينشر السكينة، ويدرب النفس على الانصياع لرب العباد، كما يقوي الروابط بين المسلمين، ويزيد من الألفة بين قلوبهم.

 

أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا لذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يهدينا لما فيه الخير والرشاد، والهدى والسداد، هو أهل ذلك والقادر عليه، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.



[1] رواه مسلم (671)، وابن خزيمة (1293)، وابن حبان (1600).

[2] رواه البخاري (662)، ومسلم (669).

[3] عمدة القاري شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني: (5/ 182).

[4] فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني: (2/ 148).

[5] شرح صحيح البخاري لابن بطال: (2/ 285).

[6] رواه مسلم (666)، والترمذي (603)، وابن ماجه (281)، وأحمد (7430)، وغيرهم.

[7] رواه البخاري (477) ومواضع، ومسلم (649).

[8] تفسير ابن عطية (المحرر الوجيز): (2/ 392).

[9] رواه مسلم (763)، وأبو داود (1353)، وأحمد (3541).

[10] رواه البخاري (855)، ومسلم (564).

[11] رواه البخاري (636)، ومسلم (602).

[12] شرح صحيح مسلم لأبي زكريا النووي: (5/ 99).

[13] فتح الباري: (2/ 117).

[14] منح الجليل شرح مختصر خليل لابن عليش المالكي: ص 371.

[15] الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 291).

[16] رواه مسلم (713)، وأبو داود (465)، والنسائي (729)، وابن ماجه (772).

[17] رواه أبو داود (466).

[18] عون المعبود شرح سنن أبي داود لأبي عبدالرحمن العظيم آبادي: (2/ 94).

[19] رواه الترمذي (314)، وابن ماجه (771)، وأحمد (26416).

[20] رواه الحاكم (791)، والبيهقي في الكبرى (4322).

[21] رواه البخاري (168) ومواضع، ومسلم (268).

[22] مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: (21/ 108، 109).

[23] شرح صحيح مسلم: (3/ 160).

[24] رواه البخاري (444)، ومسلم (714).

[25] رواه الترمذي (1321)، والنسائي في الكبرى (9933)، والدارمي (1441)، وابن خزيمة (1305)، والحاكم (2339)، ورواه مسلم (568) وأبو داود (473)، وابن ماجه (767)، وأحمد (8588)، بدون ذكر البيع.

[26] شرح صحيح مسلم: (5/ 55).

[27] فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: (3/ 344).

[28] رواه مسلم (670)، والنسائي (1358)، والترمذي (2850)، وأحمد (20358).

[29] رواه مسلم (553)، وابن ماجه (3683)، وأحمد (21594).

[30] رواه البخاري (415)، ومسلم (552).

[31] شرح صحيح مسلم: (5/ 42).

[32] رواه مسلم (433)، وأبو داود (668)، وابن ماجه (933)، وأحمد (12813).

[33] رواه البخاري (717)، ومسلم (436).

[34] فتح الباري: (2/ 207).

[35] رواه البخاري (615) ومواضع، ومسلم (437).

[36] رواه مسلم (439).

[37] فتح الباري: (2/ 208).

[38] رواه البخاري (510)، ومسلم (507).

[39] رواه البخاري (509)، ومسلم (505).

[40] تقدم تخريجه وطرف منه.

[41] عون المعبود: (2/ 93).

[42] تفسير الطبري (جامع البيان): (20/ 41).

[43] تفسير البغوي (معالم التنزيل): (6/ 244).

[44] تفسير ابن عطية: (4/ 319).

[45] رواه أبو داود (565)، وأحمد (9645)، والدارمي (1315)، وغيرهم.

[46] عون المعبود: (2/ 192).

[47] رواه مسلم (443)، والنسائي (5130)، وأحمد (27046).

[48] شرح صحيح مسلم: (4/ 161).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل علم الحديث ورجاله
  • علم الحديث: رواية ودراية
  • الصحيحان: موازنة ومقاربة
  • ترجمة الإمام مسلم بن الحجاج
  • غاية المرام في بيان حال الخضر عليه السلام
  • هل يخفف العذاب عن أبي لهب يوم الاثنين؟
  • كشف الأستار عن الذين حرم الله أجسادهم على النار
  • خيار الناس وشرارهم في ضوء الكتاب والسنة

مختارات من الشبكة

  • إرشاد للتائهين وموعظة للمتقين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إرشاد الرفيق إلى أحكام ثمار الطريق (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • إرشاد المتعلم لمختصر أحكام التيمم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • إرشاد القرآن إلى حفظ الأيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مركز الإرشاد الإسلامي في سريلانكا(مقالة - المسلمون في العالم)
  • وكانوا لنا عابدين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: ربيع المؤمنين وغنيمة العابدين (الشتاء)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من آداب إرشاد وإفتاء الحجاج والمعتمرين وأثر ذلك في التيسير(مقالة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • الأحاديث التي حكم عليها الحافظ أبو يعلى الخليلي ﺑﺎلنكارة: جمعا ودراسة من خلال كتابه الإرشاد (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا(مقالة - المسلمون في العالم)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/3/1448هـ - الساعة: 9:7
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب