• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شموع (119)
    أ. د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    الصلاة ذلك المحفل الكبير (5)
    محمد شفيق
  •  
    الإنترنت ومواقع الإلحاد
    عصام الدين أحمد كامل
  •  
    الرد على شبهة كان معاوية بن أبي سفيان يعزى إلى ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    باب في آفات العلم وأهله
    د. خالد النجار
  •  
    تخريج حديث: يا رسول الله، ما ترى في مس الرجل ذكره ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    حين يفتح الله للقلب باب الوحي (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    تفسير قوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    من مائدة التفسير: سورة البينة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    شرح حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أُريد على ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    بين شعار الآية وحقيقة السيرة
    ماهر مصطفى عليمات
  •  
    تحريم دوس المصحف أو إهانته وركضه أو الاستخفاف به ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    انقسام الناس بالشفاعة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    أبرياء أظهر الله براءتهم
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    مسافات العلاقات (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    «التوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح» لسبط ابن ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

الرد على شبهة كان معاوية بن أبي سفيان يعزى إلى أربعة رجال، وهل زنت هند بنت عتبة؟

د. جاسر يزن سيف الدين

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/6/2026 ميلادي - 17/12/1447 هجري

الزيارات: 127

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرد على شبهة كان معاوية بن أبي سفيان يعزى إلى أربعة رجال،

وهل زنت هند بنت عتبة مع العباس ومسافر ابن أبي عمرو والصباح وعمارة بن الوليد؟


مضمون الشبهة:

يزعم الشيعة الروافض أن معاوية بن أبي سفيان كان ابن زنا، وأن أمه زنت مع أربع رجال! ويستدلون لذلك بكتاب (ربيع الأبرار وفصوص الأخبار) للزمخشري؛ حيث قال الزمخشري ما يلي:

[وكان معاوية يعزى إلى أربعة: إلى مسافر بن أبي عمرو، وإلى عمارة بن الوليد، وإلى العباس بن عبد المطلب، وإلى الصباح مغنٍّ أسود كان لعمارة. قالوا: كان أبو سفيان دميمًا قصيرًا، وكان الصباح عسيفًا لأبي سفيان شابًّا وسيمًا، فدعته هند إلى نفسها. وقالوا: إنَّ عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضًا، وأنها كرهت أن تضعهفي منزلها، فخرجت إلى أجياد فوضعته هناك].


وفي الرد على هذا الهراء أقول:

أولًا:كتاب (ربيع الأبرار) ليس حُجَّة على المسلمين أصلًا؛ فهذا الكتاب لا يحتوي على أسانيد للأخبار الموجودة فيه، ولا يحتوي الكتاب على مصادر للمعلومات التي يدلي بها؛ بل هو كتاب أساسه مبني على الشائعات والــ [قيل وقال]؛ ولذا لا نعرف من أين جاء الزمخشري بما يزعمه عن معاوية أصلًا.


مع العلم أن بين معاوية والزمخشري مئات السنين؛ فقد مات معاوية رضي الله عنه سنة 60 هجرية، أما الزمخشري فقد وُلِد سنة 467 هجرية؛ أي إن الزمخشري وُلِد بعد موت معاوية بــ 400 سنة على الأقل...، فكيف عرف الزمخشري هذه المعلومات عن والدة معاوية، وما هي مصادر معلوماته؟!

 

مع العلم أن الزمخشري كان منحرف العقيدة أصلًا، ولم يكن من أهل السُّنة والجماعة بل كان واحدًا من كبار المعتزلة، وكان يسعى لنشر بدع المعتزلة، وكان يجهر أمام الناس بأنه معتزلي.


والمعتزلة ينقسمون إلى أقسام متنوعة، وكان منهم معتزلة روافض في نفس الوقت، وذلك مثل محمد بن إسحاق بن النديم الذيجمع بين الرفض والاعتزال، وهو مُتَّهَم بالكذب، بل وكان ابن النديم يُوثِّق الكذَّابين، وعلى الجانب الآخر يطعن في الثقات من خلال كتابه المسمى بــ(الفهرست).


والأدهى من ذلك أن الزمخشري كان يطيل لسانه البذيء على النبي - صلى الله عليه وسلم - تارةً وعلى أصحاب رسول الله تارةً أخرى؛ ولذلك ترى الزمخشري في تفسيره قد وصف النبي بالجناية في بعض الأمور، وكذلك ترى الزمخشري يحقر من شأن الصحابي عبدالله بن عمرو بن العاص، وغير ذلك من البلاوي.


ولهذا وصفه الشيخ/ مصطفى العدوي - في حلقة مصورة له بتاريخ 12/ 2/ 2021- قائلًا:

[الزمخشري ظالم معتزلي، بذيء اللسان، يتطاول حتى على أصحاب رسول الله... وماذا تنتظر من شخصيقدم رأيه على كلام رسول الله].


والزمخشري لم يكن يميز بين الخبر الصحيح والخبر الكاذب؛ لذلك كان يخلط الأخبار مع بعضها ويضعها كلها في نفس الكتاب.


♦ ولذا قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية - في كتاب (الرد على البكري) 1/ 73- ما يلي:

[ومثل هذا لا يرويه إلا أحد الرجلين: رجل لا يميِّز بين الصحيح والضعيف، والغث والسمين، وهم جمهور مصنفي السيَر والأخبار وقصص الأنبياء؛ كالثعالبي والواحدي والمهدوي والزمخشري... وأمثالهم من المصنِّفين في التفسير، فهؤلاء لا يعرفون الصحيح من السقيم، ولا لهم خبرة بالمروي المنقول، ولا لهم خبرة بالرواة النقلة؛ بل يجمعون فيما يروون بين الصحيح والضعيف ولا يميزون بينهما].


وهذا تأكيد من شيخ الإسلام ابن تيمية بأن الزمخشري لا يميز بين الأخبار الصحيحة والمكذوبة بل يخلط هذا بذاك.


والخلاصة:

أن الزمخشري كان يلتقط معلوماته من شائعات زمانه، ويجمع القيل والقال بدون تحقق من المعلومة ولا ذكر لمصادر موثوقة.

 

ثم إن كلام الزمخشري فيه كلام لا يقبله العقل؛ فهو اتهم معاوية بأنه ابن زنا، ولكن هل من المعقول أن يكون معاوية ابن زنا في حين أن قريش جعلته سيدًا من ساداتها بل وأصبح معاوية مَلِكًا على العرب أجمعين في أيام الدولة الأموية!


إن كان اللقطاء وأبناء الزواني قد جعلتهم قريش أسيادًا عليها، فهل سينطبق نفس الأمر على (أبي طالب) الذي كان سيدًا من سادات قريش، وهو والد علي بن أبي طالب؟!


بل الأدهى من ذلك أن الزمخشري اتَّهم العباس بأنه زنى مع هند بنت عتبة، مع العلم أن العباس كان عمَّ النبي وأحد الصحابة فيما بعد.

♦♦♦♦


الشبهة الثانية (كلام سبط ابن الجوزي):

يستدل الشيعة الروافض بما ذكره سبط ابن الجوزي في كتابه (تذكرة الخواص) حيث قال:

[وذكر الواقدي أن... وكانت عائشة تدعو في صلاتها على معاوية وعمرو، ولما بلغ أم حبيبة أخت معاوية بن أبي سفيان قتل محمد وتحريقه شوت كبشًا وبعثت به إلى عائشة تشفيًا بقتل محمد بطلب دم عثمان، فقالت عائشة: قاتل الله ابنة العاهرة، والله لا أكلت شواءً أبدًا. وذكر هشام بن محمد: .... فلما قرأ أمير المؤمنين كتابه قال: أعليَّ يفخر ابن آكلة الأكباد؟!].


وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:

أولًا: هناك فرق بين الإمام ابن الجوزي وبين سبط ابن الجوزي؛ وسبط ابن الجوزي الذي نتكلم عنه هنا لم يكن محل ثقة بل كان شخصية كاذبة يتلون مثل الحرباء ويمارس التقية، ويكتب الكتابات للقارئ حسب مزاج القارئ؛ فمثلًا إذا كان القارئ شيعيًّا رافضيًّا فسيعطيه سبط ابن الجوزي مقالات شيعية رافضية تهاجم الصحابة، وفي المقابل ينال سبط ابن الجوزي ما يريده من العطايا والمكانة.


وقد تكلم عنه شيخُ الإسلام ابنُ تيمية - في كتابه (منهاج السنة النبوية) 4/‏98 - حيث قال ما يلي:

[فَهَذَا الرَّجُلُ (سبط ابن الجوزي) يَذْكُرُ فِي مُصَنَّفَاتِهِ أَنْوَاعًا مِنَ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ، وَيَحْتَجُّ فِي أَغْرَاضِهِ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ ضَعِيفَةٍ وَمَوْضُوعَةٍ، وَكَانَ يُصَنِّفُ بِحَسَبِ مَقَاصِدِ النَّاسِ: يُصَنِّفُ لِلشِّيعَةِ مَا يُنَاسِبُهُمْ لِيُعَوِّضُوهُ بِذَلِكَ، وَيُصَنِّفُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ لِبَعْضِ الْمُلُوكِ لِيَنَالَ بِذَلِكَ أَغْرَاضَهُ، فَكَانَتْ طَرِيقَتُهُ طَرِيقَةَ الْوَاعِظِ الَّذِي قِيلَ لَهُ: مَا مَذْهَبُكَ؟ قَالَ فِي أَيِّ مَدِينَةٍ؟


وَلِهَذَا يُوجَدُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ ثَلْبُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ لِأَجْلِ مُدَاهَنَةِ مَنْ قَصَدَ بِذَلِكَ مِنَ الشِّيعَةِ، وَيُوجَدُ فِي بَعْضِهَا تَعْظِيمُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ!].


فابن تيمية يؤكد لنا أن سبط ابن الجوزي كان منافقًا يمارس التقية، وكان يتلون كالحرباء بحيث يعطي كل شخص ما يريده.


وقال الذهبي في كتاب (ميزان الاعتدال) 4/‏471 ما يلي:

[قال الشيخ محيي الدين السّوسي: لما بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال: لا رحمه الله، كان رافضيًّا].


فهذه شهادة من جد الشيخ محيي الدين السوسي الذي كان أحد معاصري سبط ابن الجوزي وقد أكد أن السبط كان رافضيًّا يعيب في الصحابة وليس مجرد محب لآل البيت.


مع العلم أن الشيخ محيي الدين السوسي ليس شيخًا مجهولًا عندنا كما يزعم الشيعة الكذَّابون بل كان مشهورًا كما سأبين في نهاية المنشور لمن أراد الاستزادة.


وقال الذهبي أيضًا:

[سبط ابن الجوزي روى عن جده وطائفة، وأَلَّف كتاب مرآة الزمان، فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات، وما أظنه بثقة فيما ينقله، بل يجنف ويجازف، ثم إنه ترفض، وله مؤلف في ذلك. نسأل الله العافية].

أي إن سبط ابن الجوزي ليس ثقةً بل إنه يذكر حكايات مُنكَرة زائفة، وقد اعتنق الترفض في النهاية.


♦ وقال الذهبي في كتاب (سير أعلام النبلاء) 23/ 296 ما يلي:

[وصَنَّفَ سبطُ ابن الجوزي تاريخَ مرآة الزمان وأشياء، ورأيتُ له مصنفًا يدل على تشيعه، وكان العامة يبالغون في التغالي في مجلسه].


♦ وقال عنه العلَّامة/ المعلمي- في كتابه «الأنوار الكاشفة» ط السلفية 1/‏128-:

[لم يسند السبط هذه الحكاية، وهو معروف بالمجازفة].


♦ وقال العلَّامة/ المعلمي- في نقده لقصة اتهام الخطيب البغدادي- مخاطبًا سبط ابن الجوزي:

[فيُقال لهذا الجانف المجازف (سبط ابن الجوزي): تُوفيَ ابن طاهر قبل أن يُولَد جدك، فمن أين لك هذه الحكاية عنه على هذا اللون؟].


♦ وورد في كتاب (الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة) 3/‏2967 ما يلي:

[وقال السلامي: «ورأيتُ لـــ سبط ابن الجوزي كتابًا في فضائل أهل البيت يُعرَف بـ(رياض الأفهام)، وفيه تشيعٌ ظاهر»].


وبالتالي فإن سبط ابن الجوزي ليس حُجة على المسلمين أصلًا، ولا يمكن قبول حكاياته وخصوصًا أنه عاش في القرن السادس الهجري؛ أي إن بينه وبين معاوية مئات السنين، فكيف عرف هذا عن أم معاوية، وهل كان معها في غرفة النوم؟!


ويكفيك أن تعرف أن الاسم الكامل لكتاب سبط ابن الجوزي هو (تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة).ولقب (الخواص) هو مصطلح يطلقه الشيعة الروافض على أنفسهم، و(الأئمة) المقصودون هنا هم أئمة الشيعة.


والغريب في الأمر أن الكذاب سبط ابن الجوزي قد اخترع مقولة كاذبة وألصقها بالسيدة عائشة حيث زعم أن عائشة وصفت أم حبيبة بأنها "ابنة العاهرة" بعد أن شمتت أم حبيبة بمقتل محمد بن أبي بكر أخي عائشة وقدمت لها شواء!


وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:

عندما نرجع إلى باقي كتب التاريخ التي تحدثت عن نفس الحادثة فلن نجد فيها أي ذكر لعبارة: [ابنة العاهرة]، ولن نجد أي كتاب أو مؤرخ قبل سبط ابن الجوزي ذكر هذه الشتيمة أصلًا. ومن هنا يتبين لك أن سبط ابن الجوزي كان رافضيًّا كذَّابًا.


♦ ولذلك ورد في كتاب (موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام) 9/ 159 ما يلي:

[ومع هذا فلم أجد قول عائشة لأم حبيبة (يا ابنة العاهرة) بإسناد صحيح ولا ضعيف؛ فهي كلمة مكذوبة مفتراة لم أقف لها على أصل، وبهذا تبرأ السيدة عائشة من هذه الفِرية المنسوبة إليها في أمر السيدة أم حبيبة، وكذلك تبرأ السيدة أم حبيبة. والله أعلم].


♦ وورد في هامش صفحة ‏285 من نفس المجلد ما يلي:

[ثم زاد بعضهم أن أم حبيبة بعثت لعائشة بهذا الخبر فقالت لها عائشة: "يا ابنة العاهرة". وهذه الزيادة لا وجود لها في أثر مُسنَد قط، وإنما هي من زيادات بعض الكَذَبة].


ثانيًا:

سبط ابن الجوزي الكذَّاب يزعم أنه أخذ معلوماته من الواقدي، ومن هشام بن محمد الكلبي!


لكن الواقدي وُلِدَ أصلًا بعد موت معاوية بحوالي 70 سنة، فكيف عرف الواقدي هذا عن والدة معاوية، وهل كان معها في غرفة النوم؟!


وأما هشام بن محمد الكلبي، فقد وُلِدَ بعد موت معاوية بنحو 50 سنة، ووُلِدَ بعد موت الإمام عليّ بنحو 70 سنة، فكيف عرف هشام عن والدة معاوية وكيف سمع ما قاله الإمام علي عنها؟!


ثم إن هشام بن محمد الكلبي كان شيعيًّا كذَّابًا، والشيعة أنفسهم يعتبرونه من أعلامهم وكبارهم ومن أصحاب الإمام الصادق، ويعتبرون أباه من أصحاب الإمام الباقر والصادق.


وأنت إذا نظرت إلى علماء الإسلام فستجدهم يؤكدون أن هشام الكلبي كان شيعيًّا كذَّابًا يذكر الأخبار الزائفة التي لا أصل لها. وإليك آراء علماء الإسلام عن هذا الكذَّاب:

♦ قال عنه أبو حاتم بن حبان البستي:

[يروي عن أبيه ومعروف مولى سليمان والعراقيين العجائبَ والأخبارَ التي لا أصول لها، وكان غاليًا في التشيع. أخباره في الأغلوطات أشهر مِن أن يُحتاج إلى الإغراق في وصفها].

 

♦ وقال عنه أحمد بن حنبل:

[مَن يُحدِّث عن هشام الكلبي؟!- إنما هو صاحب نسب وسمر (سهرات)، وما ظننت أن أحدًا يُحدِّث عنه].

 

♦ وقال عنه ابن حجر العسقلاني: [هشام الكلبي يُنسَب إلى غفلة].

 

♦ وقال عنه ابن عراق: [هشام الكلبي اتُّهِمَ بالكذب].

 

♦ وقال عنه ابن عساكر الدمشقي: [هشام الكلبي رافضي ليس بثقة].

 

♦ وقال عنه الدارقطني: [هشام الكلبي متروك].

 

♦ وقال عنه الذهبي: [هشام الكلبي لا يُوثَق به].

 

♦ وقال عنه البخاري: [هشام الكلبي صاحب سمر (سهرات) ونسب].

 

♦ وقال عنه يحيى بن معين: [هشام الكلبي غير ثقة، وليس عن مثله يُروَى الحديث].

 

♦ والأصمعي نفسه قد اتهم هشام بن محمد الكلبي بالكذب.

 

والخلاصة أن هشام الكلبي كان شيعيًّا رافضيًّا أصلًا، وكان صاحب سهرات، وبالرغم من أنه كان واسع الحفظ إلا أنه كان كذابًا يدس المعلومات الزائفة في الوسط؛ وبالتالي فإن كلامه ليس حُجة علينا بل يحتاج إلى تنقيح.

 

وأما بالنسبة للواقدي، فبرغم كثرة علمه بالتاريخ والسيرة إلا أنه كان كذابًا أصلًا، وكان يخترع الأحاديث والروايات، ويذكر أسماء أشخاص مجهولين في السند؛ لكيلا نعرف من أين أتى بأكاذيبه، وقد اتفق معظم العلماء على أنه كذاب متروك ضعيف.

 

وإذا كان الواقدي يخترع مقولات كاذبة وأحداثًا زائفةً ثم ينسبها للنبي كما أخبرنا الدارقطني عنه، فهل تنتظر من الواقدي أن يكون أمينًا حين يتكلم عن والدة معاوية؟!

 

♦ ولذا قال عنه الشافعي:

[كُتبُ الواقدي كلها كذب، كان بالمدينة سبعة رجال يضعون الأسانيد، أحدهم الواقدي].

 

♦ وقال عنه ابن عدي:

[متون أخبار الواقدي غير محفوظة، وهو بَيِّنُ الضعف].

 

♦ وقال عنه علي بن المديني:

[لا أرضاه في الحديث، ولا في الأنساب، ولا في شيء، وليس هو بموضع للرواية].

 

ولذا نستنتج مما سبق أن أخبار الواقدي وأنسابه غير موثوق بها؛ نظرًا لأنها تحتوي على أكاذيب؛ ولذلك تحتاج إلى التمهُّل قبل قبولها.

 

وجاء اسم الواقدي ضمن المؤرخين الكذَّابين في كتاب (مدرسة الكذَّابين في رواية التاريخ).

 

وينبغي الإشارة إلى نقطة مهمة؛ وهي أن الشيعة اليوم يحاولون إلصاق سبط ابن الجوزي بأهل السُّنة؛ حيث يزعم الشيعة أن سبط ابن الجوزي هو أحد علمائنا وأئمتنا، ويتحجج هؤلاء الشيعة بأن سبط ابن الجوزي كان واعظًا للمسلمين علنًا في زمانه؛ مما يدل على أنه أحد علمائنا، وكذلك كان فقيهًا حنبليًّا ثم صار حنفيًّا!

 

وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:

إن كون سبط ابن الجوزي واعظًا علنيًّا في زمانه لا يعني أنه شخص موثوق؛ فقد كان هناك الكثير من الواعظين المشهورين قديمًا ولكنهم كانوا كذابين مع ذلك. وعندما نتصفح كتاب (مدرسة الكذابين) سنجد أمثلة على ذلك ومنهم: عبد المنعم بن إدريس اليماني (ت 228هـــ) وكان واعظًا كذابًا. وهناك أبو عبدالله غلام خليل البغدادي (ت 275هــ)، حيث كان واعظ بغداد في زمانه، ومع ذلك كان دجَّالًا يخترع أحاديث مزيفة كثيرة لترقيق قلوب المستمعين على حد زعمه. وهناك الحسين بن علي الكاشغري (ت 484هــ) حيث كان واعظًا مشهورًا بالصلاح لكنه كان مُتهَمًا باختراع الحديث المزيف. وهناك إسماعيل بن علي الإستراباذي (ت 448هـــ) وكان واعظًا معروفًا، ولكنه لم يكن يخجل من الكذب في مجالس وعظه واختراع الأحاديث المزيفة. وهناك عبدالرحمن بن داود (ق:7هـــ) وكان واعظًا يعقد مجالسه بالقاهرة، ويذكر فيها أحاديث مكذوبة ويُركِّب لها أسانيد صحيحة مسروقة.

 

وكذلك كان هناك قضاة كبار عارفون بالفقه ولكنهم كانوا كذابين يخترعون الأحاديث المزيفة، ومنهم: القاضي الكذاب/ أصرم بن حوشب الذي تولى قضاء همدان. وكان هناك القاضي الكذاب/ أبو البختري وهب بن وهب (ت 200هـ) الذي تولى قضاء المدينة، وكان يقضي الليل في اختراع الأحاديث المكذوبة. وكان هناك القاضي الكذاب/ عمرو بن الأزهر (ق:3هـــ) الذي تولى قضاء منطقة جرجان. وكان هناك القاضي الكذاب/ عبدالله بن زياد بن سمعان، الذي تولى قضاء المدينة المنورة، وكان ينسب أقوالًا إلى أناس لم يقابلهم أصلًا ولم يسمع منهم شيئًا. وكان هناك القاضي/ جعفر بن عبدالواحد الهاشمي (ت 258هـــ) وهو مُتهَم بالكذب، وقد ذكر أحاديث لا أصل لها. وهناك القاضي/ عبدالرحمن بن محمد الأبهري (ت 342هـــ) الذي تولى القضاء في عدة مدن، وكان مُتهَمًا بالكذب واختلاق الحديث وتركيب الأسانيد على المتون. وآخرهم القاضي الكذاب/ محمد بن عثمان النصيبي الذي كان يخترع الأحاديث المزيفة لكي يرضي أهواء الشيعة الروافض. وكلهم كانوا عارفين في الفقه والقضاء ولكنهم كذابون.

 

والفيلسوف الشهير/ ابن رشد نشأ في بيت فقه وقضاء، وهو نفسه كان فقهيًّا، ومع ذلك كان منحرفًا عن عقيدة أهل السُّنة وتبنى آراء أفلاطون وأنكر البعث الجسماني يوم القيامة، وغير ذلك من الطوام والمصائب.

 

والخلاصة مما سبق أن كون المرء فقيهًا لا يعني بالضرورة أنه على عقيدة أهل السُّنة والجماعة.

 

ثم إن سبط ابن الجوزي أظهر المذهب الحنفي من أجل النفاق والتقية؛ لكي يرضي الحاكم الذي كان حنفيًّا في ذلك الوقت.

 

وأما بالنسبة لكون سبط حفيدًا للإمام ابن الجوزي، فهذا لا يعني أن سبط شخص موثوق؛ فالقرآن نفسه يخبرنا أن النبي نوح كان له ابن كافر، والنبي محمد كان له عم كافر، والنبي إبراهيم كان له أب كافر، والنبي لوط كانت له زوجة عاصية.

وبالتالي فإن القرابة لا تعني العصمة.

♦ ♦ ♦


الشبهة الثالثة (كلام ابن أبي الحديد):

- يستدل الشيعة بما زعمه ابن أبي الحديد في كتابه (شرح نهج البلاغة) حيث قال:

[وكانت هند تُذكَر في مكة بفجر وعهر.... وكان الصباح عسيفًا لأبي سفيان شابًّا وسيمًا فدعته هند إلى نفسها فغشيها].

 

وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:

لا أعرف لماذا الشيعة يحبون الاستدلال بكلام ابن أبي الحديد بالرغم من أنه لا قيمة لكلامه أصلًا، وكلامه ليس حُجة على المسلمين أصلًا؛ فابن أبي الحديد لم يكن من أهل السُّنة والجماعة، ولا كان أحد الأئمة الموثوقين عندنا؛ بل كان زنديقًا مشركًا منحرفًا عن العقيدة، وأصبح معتزليًّا فيما بعد. وقد ذكر الكثير من علماء الإسلام أن هذا الرجل كان شيعيًّا مغاليًا، وأنت إذا قرأتَ كتابات ابن أبي الحديد فستجد أنه كان كارهًا لمعاوية بن أبي سفيان ولبني أمية؛ ولذا كان يسعى لتشويه صورة معاوية كعادة الكثير من أهل العراق في ذلك الوقت؛ حيث كانوا يميلون للتشيع والوقوف في صف حاكمهم (عليِّ بن أبي طالب) ضد حكام بني أمية وأهل الشام؛ وبالتالي فإن كلام ابن أبي الحديد وهراءه ليس حُجة علينا أصلًا بل هو نابع من تشيعه وافترائه على معاوية وليس عن حقيقة تاريخية أو علمية.

 

وقد تكلم بعض شيوخ الشيعة أنفسهم عن ابن أبي الحديد وأكدوا أنه شيعي ولكنه ينافق ويتظاهر بمظهر السُّني لخداع الناس.

♦ فقد ذكر شيخ الشيعة المُسمَى بــ(القمي) في كتابه (الكنى والألقاب) 1/‏185 قائلًا:

[«وُلِدَ ابن أبي الحديد في المدائن، وكان الغالب على أهل المدائن التشيع والتطرف والمغالاة؛ فسار في دربهم وتقيّل مذهبهم ونَظم العقائد المعروفة بالعلويات السبع على طريقتهم وفيها غالى وتشيع وذهب الإسراف في كثير من الأبيات كل مذهب. . . ثم خف إلى بغداد وجنح إلى الاعتزال].

 

♦ وقال شيخ الشيعة المسمى بــ(الخوانساري) في كتابه (روضات الجنات) 5/‏19 ما يلي:

[ابن أبي الحديد مِن أكابر الفضلاء المتتبعين، وأعاظم النبلاء المتبحرين، مواليًا لأهل بيت العصمة والطهارة، وإن كان في (زي!) أهل السنة والجماعة].

 

أي إن ابن أبي الحديد كان شيعيًّا مغاليًا ولكنه كان ينافق ويتظاهر في مظهر أهل السُّنة والجماعة.

ونفس الكلام ورد في كتاب (الذريعة) 41/‏158 لشيخ الشيعة المسمى بـــ: آغا بزرك الطهراني.

 

♦ وقال شيخ الشيعة المُسمى بــ (المجلسي الأول) في كتابه (روضة المتقين في شرح مَن لا يحضره الفقيه) 2 /498 ما يلي:

[ويُسمَّى هؤلاء بالتفضلية منهم ابن أبي الحديد والدواني على المشهود فيما يُفهَم من أكثر كلامهما، لكن صرحا في مواضع بالتشيع وهو الظن بهما وبأمثالهما، والظاهر من أمثال هؤلاء الفضلاء أنهم كانوا محقين، ولكن كانوا بحيث لا يمكنهم إظهار الحق في دولة الباطل واشتهارهم، ففروا إلى إظهار هذا المذهب؛ ليمكنهم إظهار أفضلية عليِّ عليه السلام على الصحابة].

 

♦ وقالت الأستاذة الدكتورة الشيعية/ مرضية آباد - في كتاب (تاريخ الأدب العربي في العصر العباسي الثاني) 115- ما يلي:

[ابن أبي الحديد کان يبدو شيعيًّا إماميًّا وإن نراه مذبذبًا في آرائه التي يبديها في أشعاره وآثاره؛ فنراه في شبابه شيعيًّا متعصبًا لعلي (ع) على أبي بکر في قصائده السبع العلويات کما نجده عباسيًّا مضادًّا للعلوين في مستنصرياته، ونجده في شرحه لنهج البلاغة شيعيًّا تارةً وسُنِّيًّا تارة أخرى، ولا نستبعد أن يکون ما کان يُظهره من التسنُّن والعباسية لإرضاء ممدوحيه ولتثبيت موقعه في الدولة العباسية].

 

ومعنى كلام الدكتورة مرضية آباد هي أن ابن أبي الحديد كان شيعيًّا ولكنه كان ينافق أمام الناس ويتظاهر بأنه سُنِّي لإرضاء الحكام وليثبت مكانه في الدولة.

 

مع العلم أن الدكتورة/ مرضية آباد هي دكتورة جامعية تتبع كلية الآداب بجامعة فردوسي بإيران.

 

وأصلًا، أنت إذا نظرت إلى عنوان كتاب ابن أبي الحديد فستجد اسمه (شرح نهج البلاغة)، وكتاب (نهج البلاغة) هو كتاب شيعي، ويعتبره الشيعة أعظم كتاب عندهم.

 

والخلاصة مما سبق أن ابن أبي الحديد كان من إحدى طوائف الشيعة الكارهين لمعاوية ولكنه كان ينافق ويتظاهر بمظهر السُّني لكي يحافظ على مكانه في الدولة كعادة الكثير من الشيعة اليوم الذين يسيرون بمبدأ التقية.

 

ويجدر التنبيه على نقطة مهمة جدًّا وهي أن ابن أبي الحديد كان شيعيًّا ولكن كان على مذهب شيعي يختلف عن مذهب الشيعة الاثني عشرية؛ ولذا ترى بعض الاثني عشرية يتبرأون منه، ولكنه مع ذلك لا ينتمي لأهل السُّنة والجماعة، وكلامه ليس حُجَّة على أهل السُّنة والجماعة.

 

وإذا كان الشيعة الاثنا عشرية يحاربوننا من خلال الاقتباس من كلام ابن أبي الحديد، إذن هل سيرضى هؤلاء الشيعة حين يعلمون أن ابن أبي الحديد نفسه قد أنكر حادثة كسر ضلع الزهراء واعتبرها أكذوبة بلا أصل.

♦ ♦ ♦


وأما عن رأي علماء السُّنة في ابن أبي الحديد فهو كالتالي:

♦ قال الإمام السُّني/ ابن كثير- في كتاب (البداية والنهاية) 15/‏311- ما يلي:

[ابن أبي الحديد المدائني الكاتب الشاعر المطبق الشيعي الغالي، له «شرح نهج البلاغة» في عشرين مجلدًا، وُلِدَ بالمدائن سنة 586 هجرية، ثم صار إلى بغداد فكان أحد الكُتَّاب والشعراء بالديوان الخليفتي، وكان حظيًّا عند الوزير ابن العلقمي لِما بينهما من المناسبة والمقاربة والمشابهة في التشيع].

 

♦ وجاء في كتاب (السنة ومكانتها في التشريع) 1/‏254 - ما يلي:

[ابن أبي الحديد ..... ما دام مُعْتَزِلِيًّا شِيعِيًّا يَتَعَصَّبُ لشيعته].

 

وقال أيضًا:

[اعتبرنا «الإسكافي» و«ابن أبي الحديد» من علماء الشيعَة، وهذا لا ينفي أنهما كانا معتزليين كما تذكره كتب التراجم].

 

♦ وقال الشيخ الألباني - في كتابه (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) 10/‏720 - ما يلي: 

[قلتُ: وعن ابن أبي الحديد الشيعي....].

 

♦ وذكر المحققان/ أحمد الحوفي، وبدوي طبانة- في مقدمة كتاب (الفلك الدائر) صــ15- ما يلي:

[ابن أبي الحديد: .... المدائني المعتزلي الشيعي].

 

♦ وقال الشيخ السُّني/ إحسان إلهي ظهير - في كتاب (الشيعة والتشيع: فِرق وتاريخ) 1/‏172 - ما يلي: 

[وكذلك ابن أبي الحديد الشيعي في كتابه (شرح نهج البلاغة)].

 

♦ وقال الأستاذ الدكتور السُّني/ محمد أبو شهبة - في كتابه (دفاع عن السُّنة) 1/‏160 - ما يلي:

[ولا يخفى على باحث أن ابن أبي الحديد والإسكافي كلاهما شيعي متعنت، وكلاهما في مثل هذا لا يوثق به، ومعاوية أفضل مِن أن يَحمل الصحابة على وضع الأحاديث، والصحابة أكرم على أنفسهم مِن أن يكذبوا على رسول الله، وإذا كان المؤلف بصنيعه هذا يتملق الشيعة فليُرِح نفسه].

 

♦ وورد في كتاب (موسوعة الفِرق المنتسبة للإسلام) 5/‏15- ما يلي:

[ومِن الغريب أن ابن أبي الحديد الشيعي يذكر فيما يحكيه عن أبي جعفر– مِن شيوخه – أن معاوية هو الذي أغرى سمرة بن جندب].

 

♦ وقال المؤرخ/ محمود شكري الألوسي- في كتاب (مختصر التحفة الاثني عشرية) 1/ 9- ما يلي:

[الفرقة الرابعة الشيعة الغلاة: وهم عبارة عن القائلين بألوهية عليِّ بن أبي طالب، ونحو ذلك من الهذيان. قال الجد: وعندي أن ابن أبي الحديد في بعض عباراته كان من هذه الفرقة، وكان يتلون تلون الحرباء، وكم له في قصائد السبع الشهيرة من هذيان، كقوله يمدح عليَّ بن أبي طالب:

ألا إنما الإسلام لولا حسامه = كعفطة عنز أو قلامة ظافر

 

وقول ابن أبي الحديد:

يجل عن الأعراض والأين والمتى = ويكبر عن تشبيهه بالعناصر]

 

والمقصود مما سبق أن ابن أبي الحديد كان من الشيعة الغلاة المؤمنين بألوهية علي بن أبي طالب؛ بل وزعم ابن أبي الحديد أنه لولا علي بن أبي طالب لكان الإسلام حقيرًا مثله مثل ضرطة المعزة (جيصة المعزة) أو بقايا ظافر مقصوص. ويقول ابن أبي الحديد أن علي بن أبي طالب ليس يشبه شيء بل هو أعظم من أن نشبهه بشيء من الكون!

وقال المحقق/ محب الدين الخطيب - في هامش الاقتباس السابق

 

[وأصرح من ذلك في شرك ابن أبي الحديد ووثنيته قوله يخاطب عليًّا:

تقيلتَ أخلاق الربوبية التي = عذرت بها مَن شك أنك مربوب]

 

♦ وقال الشيخ الداعية/ شحاته صقر - في كتابه (الشيعة هم العدو فاحذرهم) صــ36- ما يلي:

[ورد في كتب الشيعة كما في (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 10/ 581)، و(تاريخ المسعودي الشيعي2/ 344)...].

 

♦ وقال الأديب المصري/ شوقي ضيف- في كتابه (تاريخ الأدب العربي) 2/‏457- ما يلي:

[ونقصد كتب الشيعة مِن مثل شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة].

 

وقال أيضًا في 5/‏677:

[ويكثر شعراء الشيعة، وفى مقدمتهم الشريف الرضي، ومهيار، وابن أبي الحديد].

 

♦ وقال الأستاذ الدكتور/ سعدي بن مهدي الهاشمي - في كتابه (ابن سبأ حقيقة لا خيال) 1/‏149 - ما يلي:

[شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة لعز الدين أبي حامد عبدالحميد بن هبة الله المدائني الشهير بابن أبي الحديد المعتزلي الشيعي المتوفى سنة 656هــ].

 

♦ وقال الوزير العثماني/ حاجي خليفة - في كتابه (كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون) 2/‏1586 - ما يلي:

[وصنَّف ابن أبي الحديد المدائني المعتزلي الشيعي المتوفى سنة 655].

♦ ♦ ♦


وحتى غير المسلمين اعترفوا بأن ابن أبي الحديد من الشيعة:

♦ وورد في كتاب (موجز دائرة المعارف الإسلامية) 20/‏6439 ما يلي:

[ولأقص عليك مثلًا مما يقوله ابن أبي الحديد في عليٍّ مع أنه يُعَدّ من معتزلي الشيعة].

 

مع العلم أن كتاب (موجز دائرة المعارف الإسلامية) هو من تحرير مستشرقين غير مسلمين؛ أي إن المسلم وغير المسلم اعترف بتشيُّع ابن أبي الحديد.

♦ ♦ ♦


وبعض المؤرخين والأدباء ذكروا أن ابن أبي الحديد قام بتزوير بعض الكتابات لتشويه صورة معاوية وبني أمية، وكذلك قام الشيعة الروافض بالعبث في كتب ابن أبي الحديد وزادوا فيها أشياء مزورة لتشويه صورة الصحابة؛ فمثلًا:

♦ قال الأديب/ شوقي ضيف- في كتابه (تاريخ الأدب العربي) 2/‏417 - ما يلي:

[وقد احتفظ ابن أبي الحديد بكثير من المخاصمات والمحاورات بين الحسن بن علي وعمرو بن العاص وبعض بني أمية، وهي مخاصمات يَغلب عليها الانتحال، ومثلها المخاصمات التي دارت بين ابن عباس ومعاوية وبعض أصحابه مما احتفظ به ابن أبي الحديد].

 

أي: إن المخاصمات التي دارت بين (علي بن أبي طالب) ضد عمرو بن العاص وبعض بني أمية هي مخاصمات مزورة منتحَلة منسوبة إليهم زورًا.

 

♦ ويقول ابن الوزير- في كتاب (العواصم والقواصم) 2/‏43 - ما يلي:

[ثم إني وجدتُ في «شرح النهج» للشيخ العلامة عبدِالحميد بن أبي الحديد كلامًا في جماعة من السَّلَف لا يليقُ بمنصبه المنيف في العلم، والإنصاف، وحمله على السلامة يُوجبُ تنزيهه عنه، والقول بأن بعض أعدائه زاده في كتابه، فإنّه ينبغي من العاقل العملُ بالقرائنِ القوية في تصحيح الأخبار، وتزييفها، ألا ترى أن فيه نسبة أبي هُريرة إلى بُغْضِ عليٍّ].

♦ ♦ ♦


وتعال يا صديقي أعرض عليك بعض الأمثلة على الشرك والضلال الذي كان يتفوه به ابن أبي الحديد:

يقول ابن أبي الحديد في علوياته لمدح الإمام علي بن أبي طالب:

[علم الغيوب إليه غير مدافع
والصبح أبيض مسفر لا يدفع
وإليه في يوم المعاد حسابنا
وهو الملاذ لنا غدًا والمفزع
ورأيتُ دين الاعتزال وإنني
أهوى لأجلك كل مَن يتشيع
ولقد علمتُ بأنه لا بد من
مهديكم وليومه أتوقع]

 

أي إن ابن أبي الحديد يصف الإمام عليًّا بأنه يملك علم الغيب، وأنه الذي يحاسب يوم القيامة، وأنه الملاذ!

ثم يعترف ابن أبي الحديد بأنه معتزلي شيعي، وأنه ينتظر مهدي آل البيت!

 

وكذلك يقول ابن أبي الحديد عن الإمام علي بن أبي طالب ما يلي:

[يا هازم الأحزاب لا يثنيه عن
خوض الحمام مدجج ومدرع
يا قالع الباب الذي عن هزها
عجزت أكف أربعون وأربع]

 

فابن أبي الحديد هنا يصف علي بن أبي طالب بأنه هازم الأحزاب بالرغم من أن صفة ((هازم الأحزاب)) قد أطلقها النبي على الله وحده.

 

ويقول ابن أبي الحديد أيضًا عن الإمام علي بن أبي طالب:

[لولا حدوثك قلت إنك جاعل
الأرواح في الأشباح والمستنزع
لولا مماتك قلت إنك باسط
الأرزاق تقدر في العطاء وتوسع]

 

أي إن ابن أبي الحديد يغالي في وصف علي بن أبي طالب إلى أن وصل الأمر إلى حدود وصفه بباسط الأرزاق والمحيي الذي ينفخ الروح، والمميت الذي يستنزع الروح!

 

ويقول ابن أبي الحديد عن الإمام علي بن أبي طالب:

[ما العالم العلوي إلا تربة
فيها لجثتك الشريفة مضجع
ما الدهر ألا عبدك القن الذي
بنفوذ أمرك في البرية مولع]

أي إن ابن أبي الحديد يصف الزمان بأنه عبد (قن) للإمام علي!

 

ويقول ابن أبي الحديد:

[بـــــل أنـــــت فـــــي يــــوم الـقـيـامـة حــاكــم = فــــــي الـعـالـمـيـن وشـــافــع ومــشــفـع]

 

أي إن ابن أبي الحديد يصف الإمام عليًّا بأنه يحكم على جميع المخلوقات يوم القيامة!

 

ويخبرنا ابن أبي الحديد عن عقيدته الشيعية الوثنية قائلًا ما يلي:

[لي فيك معتقد سأكشف سِرَّه
فليصغ أرباب النهى وليسمعوا
هي نفثة المصدور يطفئ بردها
حر الصبابة فاعذلوني أو دعوا
والله لولا حيدر ما كانت
الدنيا ولا جمع البرية مجمع
مِن أجله خُلِقَ الزمان وضوئت
شهب كنسن وجن ليل أدرع
علم الغيوب إليه غير مدافع
والصبح أبيض مسفر لا يدفع
وإليه في يوم المعاد حسابنا
وهو الملاذ لنا غدًا والمفزع
هذا اعتقادي قد كشفتُ غطاءه
سيضر معتقدًا له أو ينفع]

 

وهنا يعلن ابن أبي الحديد عقيدته الشيعية الشركية حيث يقول إن الزمان والدنيا مخلوقان من أجل عليِّ بن أبي طالب بالرغم من أن القرآن أعلن صراحةً أننا مخلوقون لهدف عبادة الله فقط.

 

♦ ويقول ابن أبي الحديد عن مقتل الحسين:

[ولقد بكيتُ لقتل آل محمد
بالطف حتى كل عضو مدمع
تالله لا أنسى الحسين وشلوه
تحت السنابك بالعراء موزع
متلفعًا حمر الثياب وفي غد
بالخضر في فردوسه يتلفع
تطأ السنابك صدره وجبينه
والأرض ترجف خيفة وتضعضع]

أي إن ابن أبي الحديد يذكر واقعة الطف ويبكي على مقتل الحسين.

 

♦ وقال ابن أبي الحديد أيضًا عن مقتل الحسين وواقعة كربلاء:

[تالله لا أنسى الحسين وشلوه
تحت السنابك بالعراء موزع
لهفي على تلك الدماء تراق في
أيدي أمية عنوة وتضيع
يأبى أبو العباس أحمد إنه
خير الورى من أن يطل ويمنع
فهو الولي لثأرها وهو الحمو
ل لعبئها إذ كل عود يضلع
والدهر طوع والشبيبة غضة
والسيف عضب والفؤاد مشيع]

 

من خلال الأبيات السابقة، نجد ابن أبي الحديد يُحرِّض الحاكم أبا العباس على الثأر من بني أمية، ويُذكِّره بواقعة كربلاء. وهذه من أفعال الشيعة الخبثاء الذين يثيرون الفتنة، ويُحرِّضون على سفك الدماء تحت ستار الثأر.

♦ ♦ ♦


الشبهة الرابعة (كلام أبي الفرج الأصفهاني):

ويستدل الشيعة الوثنيون بما قاله أبو الفرج الأصفهاني في كتابه (الأغاني) حيث قال:

[مسافر بن أبي عمرو بن أمية كان من فتيان قريش جمالًا وشعرًا وسخاءً، قالوا: فعشق هندًا بنت عتبة بن ربيعة وعشقته، فاتُّهم بها وحملت منه. قال معروف بن خربوذ: فلما بان حملها أو كاد قالت له: اخرج فخرج...].

 

وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:

صاحب كتاب (الاغاني) هو أبو الفرج الأصفهاني، وقد كان شيعيًّا فاسقًا ماجنًا شاربًا للخمر، وكُتُبُه طافحة بالأكاذيب والتشويه لسمعة الشرفاء؛ لدرجة أنه أساء إلى عائشة بنت الصحابي طلحة، بل وأساء إلى السيدة سُكينة بنت الإمام الحسين؛ ولهذا قال عنه الإمام شمس الدين الذهبي- في كتاب (سير أعلام النبلاء) 16/ 202- ما يلي:

[وَكَانَ وَسِخًا زَرِيًّا، وَكَانُوا يَتَّقُوْنَ هِجَاءهُ].

 

♦ وقال عنه شمس الدين الذهبي - في كتاب (تاريخ الإسلام) 26/‏144 ما يلي:

[رأيتُ شيخنا ابن تيمية يُضعِّفه ويتهمه في نقله ويستهول ما يأتي به].

وقد وصفه بالتشيع علماء الإسلام ومنهم ابن الجوزي وابن كثير وغيرهما....

 

♦ قال الإمام/ ابن كثير- في كتاب (البداية والنهاية) 15/‏308 - ما يلي:

[الْأَصْبِهَانِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ «الْأَغَانِي» وَكِتَابِ «أَيَّامِ الْعَرَبِ» ذَكَرَ فِيهِ أَلْفًا وَسَبْعَمِائَةِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِمْ وَوَقَائِعِهِمْ، وَكَانَ شَاعِرًا أَدِيبًا كَاتِبًا، عَالِمًا بِالْأَخْبَارِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَشَيَّعُ.

 

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنه: وَمِثْلُهُ لَا يُوثَقُ بِهِ؛ فَإِنَّهُ يُصَرِّحُ فِي كُتُبِهِ بِمَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْفِسْقَ، وَيُهَوِّنُ شُرْبَ الْخَمْرِ، وَرُبَّمَا حَكَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، وَمَنْ تَأَمَّلَ كِتَابَ «الْأَغَانِي» رَأَى كُلَّ قَبِيحٍ وَمُنْكَرٍ].

 

♦ ويقول العلَّامة الدكتور/ إحسان إلهي ظهير - في كتابه (الشيعة وأهل البيت) 1/‏59 - ما يلي:

[أبو الفرج الأصفهاني الشيعي].

ونفس الكلام ورد في موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام 9/‏328


وذكره عليُّ الطنطاوي في (ذكريات علي الطنطاوي) 1/‏106.

 

♦ وقال عضو كبار هيئة العلماء الشيخ/ عبدالكريم الخضير- في كتابه (الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به) 1/‏386 - ما يلي:

[كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، وهو شيعي قيل فيه: إنه أَكذبُ الناس].

 

وهناك كتب سُنِّية كثيرة للرد على أكاذيب الشيعي (أبو الفرج الأصفهاني)، ومنها كتاب الأستاذ/ وليد الأعظمي- المُسمَّى بـ (السيف اليماني في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني)-، وهناك كتاب للشيخ/ مشهور سلمان بعنوان: (كتب حذَّر منها العلماء).

 

وحتى شيوخ الشيعة قد اعتبروا الأصفهاني من كبار الشيعة؛ فمثلًا: شيخ الشيعة/ محسن الأمين قد ذكر أبا الفرج الأصفهاني ضمن أعيان الشيعة.

 

♦ وقال شيخ الشيعة/ الحر العاملي- في كتاب (أمل الآمل) 2/ 181- ما يلي:

[علي بن الحسين بن محمد القرشي- أبو الفرج الأصفهاني- صاحب الأغاني، أصبهاني الأصل، بغدادي المنشأ، من أعيان الأدباء، وكان عالمًا، روى عن كثير من العلماء، وكان شيعيًّا خبيرًا بالأغاني والآثار والأحاديث المشهورة والمغازي وعلم الجوارح والبيطر والطب والنجوم والأشربة وغير ذلك. له تصانيف مليحة منها الأغاني...].

 

♦ وقال شيخ الشيعة/ المجلسي- في كتابه (بحار الأنوار) الجزء: 104 صفحة: 28- ما يلي:

[أبو الفرج الأصفهاني.... الزيدي المذهب، الأديب البارع، له مصنفات جمة؛ كالأغاني الكبير والصغير، ومقاتل الطالبيين وغيرها].

 

أي إن أبا الفرج الأصفهاني لم يكن من أهل السُّنة والجماعة؛ بل كان من طائفة الشيعة الزيدية.

وتكلم عنه شيخ الشيعة/ الحِلي - في الخلاصة في القسم الثاني صـ 131- فقال عنه أنه شيعي زيدي.

 

والشيعة الزيدية هي إحدى طوائف التشيع، وهي تختلف عن عقيدة أهل السُّنة والجماعة بل إنك ترى الزيدية يشبهون المعتزلة في أبواب كثيرة، منها الأسماء والصفات والقَدَر والمنزلة بين المنزلتين.

 

وورد في كتاب «تاريخ بغداد» (11/ 399) بسنده، عن أبي محمد الحسن بن الحسين النوبختي قوله فيه:

[قال أبو محمد الحسن بن الحسين النوبختي: «كان أبو الفرج الأصفهاني أكذبَ الناس، كان يدخل سوق الورَّاقين وهي عامرة، والدكاكين مملوءة بالكتب، فيشتري شيئًا كثيرًا من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياته كلها منها»].

 

أي إن الشيعي الرافضي المُلقَّب بــ(النوبختي) يعترف أن أبا الفرج الأصفهاني كان كذَّابًا. وهذه شهادة من شخص شيعي على شيعي آخر.

 

ومما يتصف به الأصفهاني هو نزعة (الشعوبية)؛ فقد كان شديد التشويه لصورة العرب، ويحاول أن ينشر معايـبهم؛ لذا فرح المستشرقون وأذنابهم بكتاباته وسعوا لنشره وبثه والنقل عنه... إلى غير ذلك.

 

والخلاصة أن كلام أبي الفرج الأصفهاني ليس حُجَّة على أهل السُّنة والجماعة أصلًا بل هو شيعي وأحد أعداء أهل السُّنة؛ ولذا قال الأستاذ الدكتور/ عماد السيد محمد إسماعيل الشربيني- في كتابه (كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها) 1/‏873 - ما يلي:

[كتب خصوم السُّنة وأهلها من الخوارج، والرافضة، والمعتزلة، والباطنية، كالأصفهاني صاحب كتاب الأغاني].

 

♦ وقال الأستاذ/ شحاته صقر - في كتابه (معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين وكاتب وحي النبي الأمين صلى الله عليه وسلم: كشف شبهات ورد مفتريات) 1/‏120 - ما يلي:

[ناهيك عن مصادر الأخبار غير الموثوقة أصلًا؛ كتواريخ الضعفاء المتروكين؛ أمثال أبي مخنف لوط بن يحيى الكوفي، والكلبي، والواقدي، والعباس بن بكار، أو كتب الشيعة مثل كتابَي (الأغاني) و(مقاتل الطالبيين) لأبي الفَرَج الأصفهاني، وكتب المسعودي وابن أبي الحديد، أو الكتب الموضوعة المنحولة: كالإمامة والسياسة، وتاريخ اليعقوبي، وكتاب السقيفة المنسوب للجوهري، أو الكتب غير المُسنَدة، أو غير المختصة: كـ (العقد الفريد)، فضلًا عن كتابات أمثال طه حسين وخالد محمد خالد!

 

وبمثل هذه الأخبار يتعلق أعداء معاوية، وقد شاء الله أن يرفع درجات معاوية بكثرة مَن يسبُّه من الرافضة ومَن لا خَلاق له، وقد قام أولئك بوضع الكثير من الحكايات التي تطعن فيه، بل وصل الأمر إلى وضع أحاديث في ثَلْبه، ولا يُستغرب ذلك مِن أَكذب الناس، وهم الرافضة].

 

♦ وقال الشيخ/ عبد العزيز الراجحي - في كتابه (شرح تطهير الاعتقاد للصنعاني) 7/‏4 - ما يلي:

[كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، وهو: علي بن الحسين أبو الفرج الأصفهاني الأموي صاحب كتاب الأغاني، وهو شيعي، وكان معروفًا في كتابه بذكر الأخبار وأيام الناس والشعر والمحاضرات، ويأتي فيها بأعاجيب. وكتب الأدب لا يُعتمَد عليها في ذكر القصص، ولكنها قصة تُذكَر].

♦ ♦ ♦

 

الشبهة الخامسة (كلام القاضي أبي حنيفة النعمان المغربي):

يستدل الشيعة الوثنيون بكلام القاضي أبي حنيفة النعمان في كتابه (المناقب والمثالب) حيث قال:

[روى الكلبي عن أبي صالح، والهيثم عن محمد بن إسحاق وغيره أن معاوية كان لغير رشده، وأن أمه هند بنت عتبة كانت من العواهر المعلمات ذات العلم اللواتي كن يُختَرن على أعينهن، وكان أحب الرجال إليها السود، وكانت إذا علقت من أسود فولدت له قتلت ولدها.... قالوا: وكان معاوية يُعزَى (يُنسَب) إلى ثلاثة: إلى مسافر بن أبي عمرو، وإلى عمارة بن الوليد، وإلى العباس بن عبد المطلب، وكان أبو سفيان يصحبهم وينادمهم، ولم يكن أحد يصحبه إلا رُمِيَ بهند لِما كان يُعلَم من عهرها. وكان مسافر جميلًا وكانت هند تُختَار على عينها فأعجبها، فأرسلت إليه فوقع بها فحملت منه بمعاوية، فجاء أشبه الناس به جمالًا وتمامًا وحسنًا. وكان أبو سفيان دميمًا قصيرًا أخفش العينين؛ فكل مَن رأى معاوية ممن رأى مسافرًا ذَكَّره به].

 

وأنا أرد على هذا الهراء وأقول:

أولًا: مؤلف كتاب (المناقب والمثالب) هو القاضي/ أبو حنيفة النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيون المغربي، وُلِدَ عام 292 هجريًّا، وقد ارتد وأصبح شيعيًّا رافضيًّا ينتمي لطائفة الشيعة الإسماعيلية، وكان قاضيًا أيام الدولة العبيدية ومتقربًا لحكامها الشيعة. وهذا الرجل يختلف تمامًا عن الفقيه المشهور عندنا بــ (أبي حنيفة النعمان)؛ فالفقيه المشهور (أبو حنيفة) صاحب المذهب الحنفي اسمه بالكامل: أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن مَرزُبَان الكوفي، وقد وُلِدَ عام 80 هجريًّا وعاش بالعراق.

 

بل إن القاضي الشيعي (أبو حنيفة النعمان المغربي) قد كتب كتبًا لتدوين الفقه الشيعي الإسماعيلي وحاول فيها أن يهدم فقه الإمام (أبي حنيفة) والإمام (الشافعي) والإمام (مالك).

 

لذا لا تترك الشيعة يخدعوك بتشابه الأسماء.

 

♦ وقد قال عنه الذهبي- في كتاب (سير أعلام النبلاء) 19/ 151- ما يلي:

[ارتد إلى مذهب الباطنية، وصَنَّف له أس الدعوة، ونبذ الدين وراء ظهره، وألَّف في المناقب والمثالب، ورد على أئمة الدين، وانسلخ من الإسلام، فسحقًا له وبعدًا ونافق الدولة لا بل وافقهم.... وصَنَّفَ في الرد على أبي حنيفة في الفقه، وعلى مالك، والشافعي].

 

♦ وقال الذهبي عنه أيضًا في كتاب (العِبر في خبر مَن غبر، وذيوله) ت زغلول 2/‏117:

[والنُّعمان بن محمد بن منصور القيرواني، القاضي أبو حنيفة الشِّيعي ظاهرًا، الزنديق باطنًا، قاضي قضاة الدولة العبيدية، صنَّف كتاب: «ابتداء الدعوة»، وكتابًا في فقه الشيعة، وكتبًا كثيرة، تدل على انسلاخه من الدين، يبدل فيها معاني القرآن ويحرفها].

 

♦ وقال العلَّامة/ إحسان إلهي ظهير- في كتابه (الشيعة والتشيع: فرق وتاريخ) 1/‏175 - ما يلي:

[وبذلك القول قال القاضي النعمان الشيعي الفاطمي أو الاثنا عشري على اختلاف الأقوال].

 

♦ وقال الأديب والمؤرخ/ محمد محفوظ- في كتابه (تراجم المؤلفين التونسيين) 1/‏188- ما يلي:

[النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيّون، أبو حنيفة، ويقال له القاضي النعمان، وهو كبير فقهاء الشيعة الإسماعيلية، وله مواهب تاريخية وأدبية. وربما كان إسماعيليًّا منذ نشأته؛ لأنه لَمَّا زالت الدولة الأغلبية، وحلَّت محلَّها الدولة الفاطمية وجد طريقه إلى الوظائف العالية بسهولة من صاحب الخبر إلى أمين المكتبة إلى قاضي القضاة، خدم المهدي والقائم، والمنصور، والمعزَّ لدين الله].

 

♦ وقال الدكتور الشيخ/ محمد بن رزق الطرهوني- في كتابه (التفسير والمفسرون في غرب إفريقيا) 2/ 823- ما يلي:

[تفسير ابن حيون الشيعي من خلال كتابـيه: (أساس التأويل) و(تأويل الدعائم). ومؤلف هذا التفسير هو أبو حنيفة النعمان بن محمد بن منصور ابن حيون القاضي المغربي الشيعي الباطني الإسماعيلي توفي 363 هـ، ويُعرَف في تاريخ أدب الدعوة الإسماعيلية المستعلية بسيدنا: (قاضي القضاة وداعي الدعاة النعمان بن محمد)، وقد يختصره المؤرخون فيقولون: (القاضي النعمان) تمييزًا له عن أبي حنيفة صاحب المذهب الحنفي].

 

والخلاصة مما سبق أن القاضي النعمان لم يكن من أهل السُّنة والجماعة بل كان مرتدًّا معتنقًا للتشيع الإسماعيلي الباطني وداعيًا له؛ لدرجة أن كتبه تعتبر إحدى أسس الديانة الشيعية الإسماعيلة. والتشيع الإسماعيلي يحرف معاني القرآن، ويلغي الشريعة، ويعيب في الأنبياء، وينفي يوم القيامة، وغير ذلك من المصائب.

 

وعلى فكرة، بعض الشيعة الاثني عشرية يعتبرون القاضي النعمان من شيوخهم أيضًا ويُعظِّمونه.

 

ويكفيك أن تعرف أن عنوان كتاب القاضي النعمان هو (المناقب والمثالب)؛ أي: إنه يريد أن يذكر فضائل ومناقب علي بن أبي طالب، وعلى الجانب الآخر سيطعن في الصحابة (مثالب).

 

ثانيًا:

القاضي النعمان لم يكن معاصرًا لمعاوية بن أبي سفيان؛ بل وُلِدَ بعده بأكثر من 230 سنة.

 

وعندما نراجع كلام القاضي النعمان عن والدة معاوية، فسنجد أن القاضي النعمان يزعم أنه أخذ كلامه عنها من [الكلبي عن أبي صالح، ومِن الهيثم عن محمد بن إسحاق]

 

وأنا أرد على هذه النقطة وأقول:

أولًا: الكلبي كان شيعيًّا كذَّابًا كما قلنا من قبل، وكذلك أبو صالح شيعي كذَّاب كما يخبرنا علماء الجرح والتعديل.

 

وأبو صالح اسمه (باذام الكوفي)، وإليك بعض أقوال علماء الجرح والتعديل عنه:

♦ يقول عنه أبو بكر البيهقي:

[أبو صالح: متروك عند أهل العلم بالحديث، ولا يحتجون بشيء من رواياته؛ لكثرة المناكير فيها ولظهور الكذب منه في رواياته].

 

♦ وقال عنه أبو الفتح الأزدي:

[أبو صالح باذام كذاب].

وأبو صالح نفسه اعترف على نفسه بأنه كذاب؛ حيث أخبر أحمد بن محمد بن جُزي قائلًا له:

[كل ما حدَّثتُك به كذب].

 

ثم إن أبا صالح معروف برسل ويدلس كما أخبرنا ابن حجر العسقلاني؛ لذا نود أن نعرف من أين أتى أبو صالح بمعلوماته عن عهر والدة معاوية وخصوصًا أنه لم يعاصر الأحداث؟!

 

- وأما بالنسبة لـ[الهيثم عن محمد بن إسحاق]، فإن الهيثم بن عدي الطائي كان كذابًا لدرجة أن خادمته قالت عنه:

[كان مولاي يقوم عامةَ الليل يصلي، فإذا أصبح جلس يكذب].

 

♦ وقال عنه الإمام علي بن المديني:

[الهيثم بن عدي: لا أرضاه في الحديث ضعيف، ولا في الأنساب ولا في شيء].

 

♦ وقال عنه الإمام يحيى بن معين:

[الهيثم: كان يكذب، ليس هو بثقة].

 

- وأما محمد بن إسحاق، فقد كان مدلسًا يروي عن الضعفاء؛ ولذا قال عنه ابن حبان البستي:

[محمد بن إسحاق: كان يدلس على الضعفاء فوقعت المناكير في روايته مِن قِبل أولئك].

 

ومحمد بن إسحاق لم يعاصر والدة معاوية أصلًا؛ فمن أين أتى بتلك المعلومات، وهل كان معها في غرفة نومها؟!

 

والخلاصة أن القاضي النعمان يستقي معلوماته من الشيعة الكذَّابين والمدلسين والمجهولين وممن لم يعاصروا والدة معاوية أصلًا، وهذا أمر سيحاسبه عليه الله يوم القيامة نظرًا لطعنه في الأعراض.

 

ورسالتي إلى أولئك الشيعة الاثني عشرية الذين يصرون على الاقتباس ضدنا من كلام القاضي النعمان، فهل سيرضى أولئك الشيعة حين يعلمون أن القاضي النعمان نفسه قد قال عن نبيهم أنه أصابه السحر فأصبح أعمى وأصم ولا يفهم شيئًا!

 

- يقول القاضي الشيعي/ النعمان الـمغربي- في كـتاب (دعائم الإسلام)، الـجزء الثاني، صفحـة 139- ما يلي:

[روينا عن جعفر بن محمد عن أبـيه عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قال: سَـحَرَ لبيدُ بن الأعصم اليـهودي وأمُّ عبدالله اليـهودي رسولَ الله ..... فأقام رسول الله لا يسمع ولا يـبصر ولا يفهم ولا يتكـلـم ولا يأكـل ولا يشرب].

♦ ♦ ♦

 

وأخيرًا:

الغريب في الأمر أن أولئك المؤلفين الخمسة (الزمخشري، وابن أبي الحديد، وأبو الفرج الأصفهاني، وسبط ابن الجوزي، والقاضي النعمان) الذين حاولوا تشويه صورة والدة معاوية قد تناقضوا فيما بينهم؛ فمثلًا:

♦ زعم سبط ابن الجوزي أن معاوية منسوب إلى أربعة رجال وهم: عمارة بن الوليد، ومسافر بن أبي عمرو، والعباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان!

 

♦ في حين زعم ابن أبي الحديد والزمخشري أن معاوية منسوب إلى: عمارة بن الوليد، ومسافر بن أبي عمرو، والعباس بن عبد المطلب، والصَّبَّاح الذي كان مغنيًا لعمارة!

 

وهنا، نجد التناقض والاختلاف في الكلام؛ فسبط بن الجوزي لم يذكر الصَّبَّاح من ضمن الأربعة، أما ابن أبي الحديد والزمخشري فقد ذكرا الصَّبَّاح!

 

والأغرب من ذلك كله أن الزمخشري وابن أبي الحديد يزعمان أن معاوية منسوب إلى أربعة رجال، ثم بعدها تجد الزمخشري وابن أبي الحديد يذكران خمسة أسماء، وهم: مسافر وعمارة والعباس والصبَّاح وأبو سفيان!

 

فهل وصل الإفلاس بالزمخشري وابن أبي الحديد إلى أنهما لا يجيدان الحساب!

 

أما القاضي النعمان فقد زعم أن معاوية منسوب إلى ثلاثة رجال وليس أربعة ولا خمسة، وهو بذلك يناقض كلام سبط ابن الجوزي والزمخشري وابن أبي الحديد!

 

وكذلك لم يذكر القاضي النعمان شيئًا عن الصبَّاح، وهو بذلك يناقض كلام ابن أبي الحديد والزمخشري.

 

وخذ هذا التناقض أيضًا حين يزعم سبط ابن الجوزي وهشام الكلبي أن والدة معاوية كانت تميل لمضاجعة الرجال السودان (السود)، ولكن نجد السبط وهشام الكلبي يناقضان أنفسهما ويزعمان أن والدة معاوية زنت مع العباس بالرغم من أن العباس كان جميلًا أبيضَ وليس أسودَ باعتراف الكلبي نفسه!

 

وفي نفس الوقت نجد الزمخشري وابن أبي الحديد يناقضان السبط والكلبي ويقولان إن والدة معاوية زنت مع الصبَّاح الذي كان وسيمًا!

 

فهل كانت والدة معاوية تميل لمضاجعة الرجال السود أم أنها كانت تزني مع البيض والوسماء؟!

 

ومن هنا يتبين لك كيف كان هؤلاء المتشيعون يكذبون لتشويه صورة معاوية، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

♦ ♦ ♦

 

والخلاصة من جميع ما سبق أن الشيعة الوثنيين يلجأون إلى حيلة رخيصة وهي أنهم يجلبون شخصيات منحرفة غير سُنية ثم يزعمون أنها شخصيات سُنية لكي يلصقوها بنا ويُلزِمونا بكلامها!

 

وهذا ما أشار إليه الشيخ الدكتور/ ناصر القفاري- في كتابه (مسألة التقريب بين أهل السُّنة والشيعة) 1/‏78 - حيث قال:

[ومِن طرق الشيعة ما يذكره صاحب مختصر التحفة مِن أنهم يذكرون أحد علماء المعتزلة أو الزيدية أو نحو ذلك ويقولون: إنه من متعصبي أهل السُّنَّة!، ثم ينقلون عنه ما يدل على بطلان مذهب أهل السُّنة وتأيـيد مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية ترويجًا لضلالهم، كالزمخشري صاحب «الكشاف» الذي كان معتزليًّا تفضيليًّا، والأخطب الخوارزمي فإنه زيدي غالٍ، وابن قتيبة صاحب المعارف الذي هو رافضي عنيد، وابن أبي الحديد شارح «نهج البلاغة» الذي هو من الغلاة، على قول، ومن المعتزلة على قول آخر، وهشام الكلبي الذي هو من الغلاة وكذلك المسعودي صاحب «مروج الذهب»، وأبو الفرج الأصفهاني صاحب كتاب "الأغاني" وغيرهم. وقصدوا بذلك إلزام أهل السُّنة بما لهم من الأقوال مع أن حالهم لا تخفى)].

♦ ♦ ♦

 

الرد على الشيعة الوثنيين من كتبهم:

وإذا أردنا أن نرد على الشيعة فسنثبت لهم أن كتبهم الشيعية تصف أئمتهم بأنهم أبناء زنا!

 

ورد في أشهر كتاب للشيعة المسمى بـــ(الكافي) ج8 ص285 ما يلي:

[عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبدالرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:... والله يا أبا حمزة، إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا].

 

إذن، بحسب هذه الرواية الشيعية، فإن جميع الناس أبناء زنا وبغايا ما عدا الشيعة الإمامية!

 

وهذا معناه أن جد النبي كان زانيًا؛ لأنه أنجب أبا لهب الكافر الذي لم يكن من الشيعة الإمامية!

 

وكذلك يطعن الشيعة الإمامية في العباس وابن عباس ويصفانهما بأنهما لم يأتيا بخير قط، وهذا معناه أنهما أبناء زنا، وأن والدي العباس كانا زناة، وأن جد النبي كان زانيًا، فأنجب العباس!

 

وكذلك يطعن الشيعة الإمامية في عبدالله بن الإمام جعفر حيث يزعم الشيعة الإمامية أن الإمام موسى الكاظم قال عن أخيه عبدالله أنه لا يريد أن يعبد الله. وهذا معناه أن عبدالله هو ابن زنا، وأن والديه زناة، وأن والدي الإمام موسى الكاظم زناة!

 

وكذلك يطعن الشيعة الإمامية في جعفر الذي هو ابن الإمام (علي الهادي) وأخو الإمام (الحسن العسكري)؛ حيث يصفه الشيعة بــ (جعفر الكذاب)، وهذا يعني أن الإمام (علي الهادي) كان زانيًا، فأنجب ابنه جعفر الكذاب أو أن والدة الحسن العسكري كانت زانية فأنجبت جعفر الكذَّاب!

 

هل علمتم الآن أن دين الشيعة الروافض هو دين الوساخة والسب في أعراض الآخرين وإهانتهم!

♦ ♦ ♦

 

معلومات إضافية:

محيي الدين السوسي يبدو أنه هو أبو الفضل محمد بن أبي القاسم، فهو الذي عاش جده في نفس زمن سبط ابن الجوزي، وكذلك عاش محيي الدين السوسي في نفس المكان الذي وُلِدَ فيه سبط ابن الجوزي.

 

♦ يقول ابن الفوطي- في كتابه (مجمع الآداب في معجم الألقاب) 5/‏100 - ما يلي:

[محيي الدِّين أبو الفضل محمَّد بن أبي الفوارس بن أبي القاسم- يُعرَف بابن الطوزي- الجعفري الطالبي البغدادي الأديب السيد. كان من الأشراف العلماء، والأفاضل الأدباء، فصيح الكلام، مليح النظام، رُتّبَ بعد الوقعة شيخًا برباط دار سوسيان.... وذكر لي أن مولده ثامن عشر شهر ربيع الآخر سنة 610 هجرية، وتُوفي في سابع عشري جمادى الأولى سنة 674 هجرية].

==================================

إلى هنا، أكون قد هدمت الشبهات بالكامل بفضل الله تعالى.

لا تنسونا من صالح دعائكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

==================





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الرد على شبهة: السلفية ومنهجها .. عفى عليها الزمان
  • الرد على شبهتي: بدعية تقسيم التوحيد، وأن السلفيين مشغولون بقضايا فقهية فرعية
  • الرد على شبهة : إن السلفيين يسيرون فقط على المذهب الحنبلي المتشدد
  • الرد على شبهة: السلفيون يعتمدون على أهل الحديث والأثر دون أهل الفقهاء
  • الرد على شبهة: أن السلفية تفرق ولا تجمع
  • الرد على شبهة: السنة تخالف العقل

مختارات من الشبكة

  • الرد الجميل المجمل على شبهات المشككين في السنة النبوية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرد على شبهات حول صيام عاشوراء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إعانة الباري في الرد على فرية من شك في صحة كتابي مسلم والبخاري(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرد على منكري رؤية الله في القيامة وفي الجنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرد على من زعم أن وقت الإفطار في رمضان يبدأ بعد أذان المغرب بنصف ساعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرد على صاحب المقال السخيف: يوميات عصيد البخاري!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرد على المقال المتهافت: أكثر من 183 سنة مفقودة من الإسلام أين هي؟!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرد والبيان على بطلان مقالة: "الأديان السماوية"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النبي القدوة -صلى الله عليه وسلم- في الرد على من أساء إليه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حول مصنفات وآثار الإمام ابن جرير الطبري (11) الرد على الحرقوصية(مقالة - ثقافة ومعرفة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/12/1447هـ - الساعة: 12:34
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب