• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    (ما) المصدرية والموصولات الحرفية
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    خالد بن الوليد (قصيدة للأطفال)
    أبي العلوش
  •  
    خلاصة مفيدة في قواعد الأعداد
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    الحلم (خاطرة)
    افتتان أحمد
  •  
    النتاج الأدبي.. إبداع أم خبرة متراكمة
    نايف عبوش
  •  
    فلسفة العيد بين فرح الرافعي وترح الإبراهيمي
    افتتان أحمد
  •  
    صناع السعادة (قصيدة)
    ماهر مصطفى عليمات
  •  
    ما الشرطية المركبة
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    تصوير لحظة انبثاق الفجر
    افتتان أحمد
  •  
    لسان الخلود
    أبو محمد عبدالعزيز
  •  
    من حكايا أمي (حياتنا في الماضي)
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    لهجات المغرب النائية... كنوز لغوية مهددة
    بدر شاشا
  •  
    (مـا) الشرطية المفردة
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    (ما) الاستفهامية
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    القاموس
    أسامة طبش
  •  
    جامعة العبادات
    عمير الجنباز
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي
علامة باركود

(ما) المصدرية والموصولات الحرفية

(ما) المصدرية والموصولات الحرفية
د. عبدالجبار فتحي زيدان

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/6/2026 ميلادي - 30/12/1447 هجري

الزيارات: 61

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

(ما) المصدرية والموصولات الحرفية

 

عُدَّت (ما) من الحروف المصدرية، وعُرف الحرف المصدري بأنه الذي يُؤول مع ما يليه من الفعل بمصدر، نحو: سرني ما صنعت، أي: سرني صنعك[1]، وسرني ما قمتَ، أي: سرني قيامك، وعجبت مما قعدتَ، أي: من قعودك[2].

 

ومن الحروف المصدرية (أن)، ويفرِّق النحاة بينها وبين (ما) بأن الأولى تكون للمضي أو الاستقبال، والثانية تكون للحال[3]، وذكر ابن قيم الجوزية أنه يحسن أن تقول: يعجبني قيامك وجلوسك وذهابك، ولا يحسن أن تقول: يعجبني ما تقوم وما تجلس وما تذهب، أو أنه ليس مثله في الحسن والجواز، ونسب إلى السهيلي أن السر في ذلك هو أن (ما) لا يصح وقوعها إلا على مصدر تختلف أنواعه؛ ((كقولك: يعجبني ما صنعتَ وما عملتَ وما حكمتَ؛ لاختلاف الصنعة والعمل والحكم))، لذلك لا يقال: يعجبني ما جلستَ وما قعدتَ وما قمتَ، وما نطق زيد؛ لأنها وقعت على ما لا يتنوع من المعاني، وذهب ابن القيم إلى أنه يصح وقوع (ما) على القبيلين[4]، والصحيح ما ذهب إليه السهيلي، وهذا هو السر فيما يبدو في لزوم إعراب (ما) موصولة وامتناع إعرابها مصدرية إذا وقع بعدها أداة من أدوات النفي، كما تبين هذا في المبحث الثالث من الفصل الأول، ذلك أن الجملة المنفية تمثل حالة العدم، والعدم أمره واحد جميعه، فليس هو مما يتنوع ليصح وصفُه أو تخصيصه.

 

وأشارت دراسات حديثه إلى أن وظيفة الحروف المصدرية عامة، هو إيقاع الجملة موقع المفرد[5]، والحقيقة أن هذه الوظيفة وظيفة (أن) دون (ما)، فالمفرد يقع فاعلًا ومفعولًا ومبتدأً وخبرًا، ونائب فاعل، ومضافًا إليه ومجرورًا، من دون وساطة أداة، أما الجملة فإن تسليط أحد هذه المعاني عليها، لا يكون إلا باستعمال (أن)، فإذا أريد مثلًا جعل الفعل (أكتب) مفعولًا به، قيل: أردتُ أن أكتبَ، وإذا أُريد جعل الفعل (تنجح) فاعلًا، قيل: سرني أن تنجح، فقد استعملت (أن) مهيَّأة لإيقاع معاني الفاعلية والمفعولية والإضافة، وغيرها من المعاني المذكورة على الجملة، وليس لها معنى، ولم تستعمل إلا لهذا الغرض اللفظي، أما (لو) المصدرية، فقد استُعملت لمعنى التمني، و(كي) المصدرية لمعنى التعليل، إلا أنهما تؤديان الوظيفة التي اختصت بها (أن)؛ أي: إنهما تجمعان إلى غرضهما المعنوي غرض التهيئة.

 

وإذا قيل: إن الجملة الفعلية قد تقع مفعولًا به من دون (أن)؛ نحو: ظننتُ زيدًا يكتب، فالجواب عن ذلك أن جملة (يكتب) وإن أُعربتُ هنا في محل نصب مفعولًا به، فإنها في المعنى ليست كذلك؛ لأن حدوث الظن وقع على زيد وليس على (يكتب) التي هي في المعنى وصف لزيد، وإذا قيل أيضًا: إن الجملة قد تقع خبرًا من غير (أن)؛ نحو: زيد يكتبُ، فالجواب عن ذلك أن الفعل (يكتب) لم يقع خبرًا الخبر الذي هو نفس المبتدأ في المعنى، فالعلاقة بينهما في التركيب علاقة مبتدأ وخبر، ولكنها في المعنى علاقة فعل وفاعل، إلا أن الفاعل تقدم على فعله، فلو أريد جعل (يكتب) خبرًا كالخبر في قولنا: زيد أخوك، لوجب استعمال (أن) وأن يقال: زيد أن يكتبَ، ولا يصح هذا التركيب لعدم صحة معناه، ويجب استعمال (أن) عند إرادة هذا المعنى بعد صحة وقوعه، نحو الشجاعة أن نقول الحق، فاستعملت (أن)؛ لأن المراد جعل جملة (تقول) خبرًا كالخبر في المثال المذكور: زيد أخوك.

 

أما (ما) المصدرية، فإن القصد مِن استعمالها يختلف عن (أن) المصدرية، فقد تبيَّن في الفصل الأول من كلام النحاة - أن (ما) اجتلبت في الكلام؛ لتكون وصلة لوصف ما هو مبهم عام بصلتها، ويتحدد نوع (ما) من تحديد نوع هذا الموصوف، ففي قولنا مثلًا: أعجبني ما صنع زيد، تُعد (ما) موصولة إذا قصد بالموصوف الشيء المصنوع، والمعنى: أعجبني الشيء الذي صنعه زيد، وتُعد مصدرية إذا قصد بالموصوف الصنع؛ أي: المصدر، ويكون المعنى: أعجبني الصنع الذي صنع زيد، وقد يعتمد هذا التقدير لتفسير معناها، فقد جعل الفراء قوله تعالى: ﴿ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ﴾ [الصافات: 102]، بتقدير: افعل الأمر الذي تؤمر[6]، وكذلك قدره الطبري[7]، وجعل قوله تعالى: ﴿ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ ﴾ [الانعام: 31]، بتقدير: ساء الوزر الذي يزرون[8]، وقوله تعالى: ﴿ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [الأنعام: 136] [العنكبوت: 4]، بتقدير: ساء حكمهم الذي يحكمون[9]، لذلك كان الأخفش يصرح أحيانًا بأن (ما) المصدرية اسم، فقد قال مثلًا في إعراب قوله تعالى: ﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ﴾ [التوبة: 182] ((جعل (ما) اسمًا و(عنتم) من صلته))[10]، ونَسب المبرد[11] وكثير من النحاة[12] إلى الأخفش أنه جعل قوله تعالى: ﴿ وَدواْ مَا عَنِتُّمْ ﴾ [ال عمران: 118]، بتقدير: ودوا العنت الذي عنتموه، وقوله تعالى: ﴿ وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ﴾ [التوبة: 25]، وقوله تعالى: ﴿ حَتى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ﴾ [التوبة: 118]، بتقدير: بالرحب الذي رحبته، وجعل نحو: أعجبني ما صنع زيد، بتقدير: أعجبني الصنع الذي صنعه زيد.

 

وتبنى ابن السراج مذهب الأخفش، وصرح بأن (ما) المصدرية اسم، فجعلها بمنزلة (الذي) نحو: فعلتُ ما فعل زيد، والمعنى: فعلت الفعل الذي فعل زيد[13]، وكذلك عدها الطوسي[14]، وذهب السهيلي أيضًا إلى أن اسمية (ما) المصدرية ترجع إلى أنها بمنزلة الاسم الموصول (الذي) ومعناها، فأجاز جعل (ما) موصولة أو مصدرية في قوله تعالى: ﴿ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ﴾ [الحجر: 94]، وجعل الآية في الوجه الأول بتقدير: فاصدع بالذي تؤمر به، وجعلها في الوجه الثاني بتقدير: فاصدع بالأمر الذي تؤمره[15]، وعلى هذا الأساس فرق ابن القيم بين (ما) و(أن) المصدريتين، مبينًا أنك ((إذا قلتَ: أريد أن تقوم، كان مستقيمًا، ولو قلت أريد ما تقوم، لم يستقم، وكذلك أحب أن تأتيني، لا تقول: موضعه: أحب ما تأتيني، وسر المسألة أن (ما) المصدرية ملحوظ فيها معنى (الذي))[16].

 

ويمثل النحاة لـ(أن) المصدرية بقولهم: عجبت من أن يقوم زيد، ولـ(ما) المصدرية بقولهم: عجبت مما تضرب زيدًا[17]، إلا أنهم لا يشيرون إلى الفرق بينهما، ولا يشيرون مثلًا إلى الفرق بين هذا المثال وقولنا: عجبت من أن تضرب زيدًا، فالمثال باستعمال (أن) يفيد إنكار الضرب، وباستعمال (ما) يفيد الإقرار به وعدم إنكاره، كأن المعنى: يجوز لك أن تضرب؛ إذ ليس المراد التعجب من حدوث هذا الفعل، بل من طريقته.

 

فهما وإن وحَّد النحاة بينهما بمعنى المصدرية يفترقان في الدلالة، حتى إنه ليصح الجمع بينهما إثباتًا ونفيًا، فمن ذلك أنه إذا ابتدر صبي الكلام في مجلس ضم كبار الناس، فأحسن التكلم معنى ولغة، إلا أنه أساء؛ إذ لم يَدَعْ من هو أكبر منه سنًّا يبدأ الكلام قبله، فإنه يصح أن يقال فيه: سرني ما تكلم الصبي، وما سرني أن تكلم.

 

فبين (ما) و(أن) فرق أساسي، حتى إنه لا يصح أن تحل إحداهما محل الأخرى، وهذا ما نبه عليه الدكتور فاضل السامرائي في آيات من القرآن الكريم من ذلك قوله تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتىَ يُحَكمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُم لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مما قَضَيْتَ وَيُسَلمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65]، فبيَّن أنه لا يصح أن نجعل (أن) محل (ما)، ونقول: من أن قضيت؛ لأن المعنى سيكون عند ذلك: ألا يجدوا حرجًا من كونك تقضي، أو من مبدأ أنك تقضي، وليس هذا هو المقصود؛ إذ ليس في أنفسهم حرجٌ من ذلك، بل المقصود أن عليهم أن يرضوا بما يقضي، ولو كان ما يقضي به لا يوافق هواهم ورغبتهم، وقوله تعالى: ﴿ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَما يَصِفُون ﴾ [الأنعام: 100]، فلو قال: سبحانه وتعالى: عن أن يصفوا، لكان المعنى تنزيه الله عن مجرد الوصف، وليس هو المقصود؛ إذ لا شك أن له الصفات العليا، وإنما المقصود تنزيهه، سبحانه وتعالى عن الوصف الباطل والصفات التي لا تليق بذاته العلية[18].

 

وكذلك استعملت (ما) ولم تستعمل (أن) في قوله تعالى: ﴿ أَثَابَهُمُ اللهُ بِمَا قَالُواْ جَناتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ [المائدة: 85]، وقوله تعالى: ﴿ لِيَجْزِيَ الذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا ﴾ [النجم: 31]؛ لأن الثواب والجزاء يكونان على نوع القول والعمل لا على مجرد حدوثهما.

 

وفي صدد التفريق بين (ما) المصدرية والمصدر الصريح؛ قال ابن القيم: (إنها لا تقع مع كل فعل في تأويل المصدر، وإن وقع المصدر في ذلك الموضع، فإنك إذا قلت: يعجبني قيامك، كان حسنًا، ولو قلت: يعجبني ما تقوم، لم يكن كلاما حسنًا، وكذلك إذا قلت: يعجبني ما تذهب، لم يكن في الجواز والاستعمال مثل: يعجبني ذهابك))[19].

 

وقد اتضح سرُّ هذه المسالة، فكل مَن (أن) و(ما) المصدريتين لم تستعمل لتسبك مع الفعل بمصدر، أما (أن) فقد استعملت مهيأة، وهذا يعني أن الفعل باستعمالها يبقى دالًّا على أصله؛ لذلك كانت مع صلتها مناظرة لمعنى المصدر الصريح الدال على الحدوث كالذي في قوله تعالى: ﴿ قُلْ أَمَرَ رَبي بِالْقِسْطِ ﴾ [الأعراف: 29]، وهذا المصدر لا يصح أن يدل على النوع؛ لأنه ليس جنسا مما يتنوع، فلا نقول: أمر ربي بما تقسطوا؛ إذ لا معنى لهذا الكلام، فالقسط لا يكون إلا حقًّا، فهو بمعنى (تقسطوا)، إلا أن الفعل لا يجوز جره إلا باستعمال (أن)، فلزم أن يكون التقدير: أمر ربي بأن تقسطوا، وأما (ما) فقد استعملت وصلة لوصف ما يدل على معنى المصدر بصلتها؛ لذلك كانت مع صلتها مناظرة لمعنى المصدر الصريح الدال على النوع؛ كالذي في قوله تعالى: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾ [التوبة: 105]، والمصدر في هذه الآية لا يصح أن يدل على الحدوث؛ لأنها في سياق مجازاة الله لعباده، والجزاء يكون على نوع العمل لا على مجرد العمل؛ لذلك صح جعلها بتقدير: قل اعملوا، فسيرى الله ما تعملون، وما صح جعلها بتقدير: قل اعملوا فسيرى الله أن تعملوا.

 

وكذلك المصدر في قوله تعالى: ﴿ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ ﴾ [الأنعام: 3]، فإنه يدل على النوع لا على الحدوث؛ لأنه ليس المراد أن الله يعلم أننا نسر ونجهر؛ لأنه لا شك في أنه ما من إنسان لا يسر بأشياء، ويجهر بأشياء، فهذه قضية بديهية، لا تحتاج إلى أن يعلم بها عالم، وإنما المراد أن الله سبحانه يعلم بالأشياء التي يسرها الإنسان التي لا يعلم بها إلا صاحبها، ويعلم بالأشياء التي يجهر بها؛ لذلك جاز جعله بتقدير: يعلم ما تسرون وما تجهرون، وما جاز جعله بتقدير: يعلم أن تسروا وأن تجهروا.

 

وكذلك المصدر في قوله تعالى: ﴿ الذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ﴾ [البقرة: 3]، فلا يصح جعل الآية بتقدير: الذين يؤمنون بأن غاب؛ لأن مجرد الغيب لا يحتاج إلى إيمان، وقد ذكر العكبري أن المصدر قد يجيء بمعنى اسم المفعول؛ كالذي في قوله تعالى: ﴿ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ ﴾ [الأنعام: 3]؛ أي: يعلم مسروركم ومجهوركم[20]، أو ليدل على معنى اسم الفاعل؛ كالذي في قوله تعالى: ﴿ الذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ﴾ [البقرة: 3]؛ أي: يؤمنون بالغائب[21]، والمصدر لا يجيء دالًّا على معنى اسم المفعول، أو على معنى اسم الفاعل، إلا إذا كان دالًّا على النوع.

 

ولم يبين النحاة والمفسرون هذا الفرق بينهما، فقد أجازوا كما مر في الباب الأول جعلَ (ما) مصدرية في قوله تعالى: ﴿ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ﴾ [آل عمران: 49]، بتقدير: وأنبئكم بأكلكم وادِّخاركم[22]، وهذا المصدر المقدر يصح معناه إذا قصد به دلالته على النوع، بمعنى: الطريقة أو الكيفية التي يأكلون بها ويدخرون، ولا يصح إذا قصد به دلالته على الحدوث، فلا شك في أنه ما من إنسان لا يأكل، وإلا لما عاش، وقلما لا يدخر، ولا سيما الذين عاشوا في عهود الأنبياء، فلا يدل الإخبار بأكله وادخاره على علم عالم أو نبوة نبي؛ لذلك لم يصح استعمال أن بدلًا من (ما) في هذا الموضع؛ إذ لا معنى لقولنا أيضًا: وأنبئكم بأن تأكلوا وتدَّخروا.

 

ويبدو أن المصدر الدال على النوع، يصح أن يُثنى ويُجمع؛ لأنه يعامل معاملة الأسماء، بخلاف الدال على الحدوث، فإنه لا يصح ذلك فيه؛ لأنه يعامل معاملة الأفعال، ولا يدل الفعل، كما هو معروف، إلا على الحدوث، فكيف يصح أن يدل مع (ما) على مصدر دال على النوع؟ فهذا لا يمكن تعليله إلا بما بيَّناه من أن (ما) المصدرية استعملت أداة لوصف مصدر محذوف بصلتها، وهذا الموصوف هو المصدر الدال على النوع، ولوجوب حذفه نابت (ما) منابه في الإعراب، وأخذت مع الفعل دلالته ومعناه.

 

وثمة فرقٌ آخر بينهما هو أن الفعل يبدأ حادثًا، فيُعبر عنه في البدء باستعمال (أن)، ثم لا يُؤدى بمعنى المصدر واستعمال (ما)، إلا بعد أن يتجاوز حدوثه، فالفعل بالمعنى الأول أبلغ من حيث كونه في حالة ممارسة عملية، وهو بمعنى المصدر أبلغ من حيث إتمام معناه؛ لذلك استعمل (أن) في قوله تعالى: ﴿ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ﴾ [الفتح: 24].

 

نقل ابن كثير في تفسيره حديثًا رواه الإمام أحمد ومسلم وغيرهما ((عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما كان يوم الحديبية، هبط على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثمانون رجلًا من أهل مكة بالسلاح من قبل جبل التنعيم، يريدون غرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا عليهم فأُخذوا، قال عفان: فعفا عنهم، فنزلت هذه الآية: ﴿ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ﴾ [الفتح: 24][23]، فزمن كف الأيدي متصل بزمن الظفر، وكلاهما حاصل قبل أن يتفرق الجمعان، مما يوجب استعمال (أن).

 

ولذلك لزم استعمال (أن) قبل (تأتينا) و(ما) قبل (جئتنا)، في قوله تعالى: ﴿ قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ﴾ [الاعراف: 129]؛ ذلك أن الإتيان هنا في موضع النفي والعدم، فلا يتعدى حدوثه إلا بعد تحويله إلى الإثبات، ويكون ذلك عند المجيء، ولو قال من بعد أن جئتنا، لأفاد اتصال الأذية بحدوث المجيء، واحتمل انقطاعهما بعد ذلك، فاستعمل (ما) لإفادة استمرارها، ولأنه بها يتم المعنى ويستقر استعملها في قوله تعالى: ﴿ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَق بَعْدَمَا تَبَيَّنَ ﴾ [الأنفال: 6]؛ ليبيِّن لهم أنه لا عذر لهم في أن يجادلوا في الحق الذي اكتمل تبينه، ولهذا كان مما يناسب المقام استعمال (أن) لا (ما) في قوله تعالى: ﴿ مِن بَعْدِ أَن نزغَ الشيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ﴾ [يوسف:100]؛ لأنه أُريد باستعمال (أن) أن النزاع بين يوسف عليه السلام وإخوته كان مجرد حدوث وحالة مؤقتة، لا يستوجب القطيعة الدائمة وعدم التسامح والمغفرة؛ لأن (نزغ) باستعمال (أن) يبقى فعلًا ويفيد ما يفيده الفعل من معنى التجدد والحدوث، لكنه باستعمال (ما)، وقولنا: (من بعد ما نزغ الشيطان)، تفيد معنى المصدرية الدال على ثبات حدوث النزغ، واستقرار أمره، لأنه يكون بتقدير: مِن بعد النزغ الذي نزغ الشيطان.

 

وقد ترد (أن) قبل الفعل، ولا تفيد وقوع المعنى عليه، ولكن تفيد تأكيد معنى الحدوث فيه؛ من ذلك ورودها بعد (لما)، قال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿ وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا ﴾ [العنكبوت:33]، (أن) صلة أكدت وجود الفعلين مرتبًا أحدهما على الآخر في وقتين متجاورين، لا فاصل بينهما، كأنما وُجدا في جزء واحد من الزمان، وكأنه قيل: لَما أحس بمجيئهم فاجأته المساءة من غير ريث))[24].

 

وكما استُعملت (ما) وصلة لوصف المصدر بصلتها، استُعملت (الذي) لهذا الغرض، وقد ذكر النحاة أن (الذي) قد ترد حرفًا مصدريًّا في كلام العرب وأشعارهم؛ كقول عبد الله بن رواحة:

فَثَبتَ اللهُ ما أتاكَ من حَسَنٍ
في المرسلين ونصرًا كالذي نصروا[25]

ومن شواهدها في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ ثُم آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الذِيَ أَحْسَنَ ﴾ [الانعام: 154]، وقوله تعالى: ﴿ وَخُضْتُمْ كَالذِي خَاضُوا) [التوبة: 69]، وقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ الذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبَادَهُ ﴾ [الشورى: 23]، والتقدير عندهم: تمامًا على إحسانه، وخصتم كخوضهم، وذلك تبشير الله[26]، ومنهم مَن منع أن تكون مصدرية وعدها موصولة بتأويلات مختلفة[27].

 

و(الذي) المصدرية في هذه الشواهد ليست بما قدره النحاة، بل هي بتقدير: والنصر الذي نصروا، وكالخوض الذي خاضوا، وتمامًا على الإحسان الذي أحسن؛ وذلك التبشير الذي يبشر الله، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿ وَعْدَ الصِّدْقِ الذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ﴾ [الاحقاف: 16]، فـ(وعد الصدق) مصدر موصوف بـ(الذي كانوا يوعدون)، ومن النحاة من جعلها بهذا التقدير، فقد قال الفراء في قوله تعالى: ﴿ وَخُضْتُمْ كَالذِي خَاضُوا ﴾، ((يريد كالخوض الذي خاضوا))[28]، وذكر الرضي ما لفظه ((فأما (الذي) المصدرية، فلا خلاف في اسميتها؛ كقول علي رضي الله عنه: ((نزلت أنفسهم في البلاء كالذي نزلت في الرخاء))؛ أي: نزولا كالنزول الذي نزلته في الرخاء))[29].

 

وفي القرآن الكريم شواهد أُخَرَ غير التي أشار إليها النحاة والمفسرون؛ كالذي في قوله تعالى: ﴿ قَدْ نَعْلَمُ إِنهُ لَيَحْزُنُكَ الذِي يَقُولُونَ ﴾ [الانعام: 33]، والتقدير: قد نعلم إنه ليحزنك القول الذي يقولون، وكالذي في قوله تعالى: ﴿ لِيُكَفرَ اللهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الزمر: 35]، والتقدير: ليكفر الله عنهم أسوأ العمل الذي عملوا، ويَجزيهم أجرهم بأحسن العمل الذي كانوا يعملون.

 

فكل مِن (ما) و(الذي) في نحو: وذلكم ما ظننتم بربكم أرداكم، ونحو: وذلكم الذي ظننتم بربكم أرداكم، ليست مصدرية؛ لأنها تؤول بما بعدها بمصدر بتقدير: وذلكم ظنكم بربكم أرداكم، بل كلتاهما مصدرية؛ لأنها وصلة لوصف ما يدل على معنى المصدر بصلتها، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿ وَذَلِكُمْ ظَنكُمُ الذِي ظَنَنتُم بِرَبكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم منْ الْخَاسِرِينَ ﴾ [فصلت: 23].

 

و(ما) المصدرية مثل (ما) الموصولة لا يصح إظهار موصوفها، أما (الذي) المصدرية، فهي مثل (الذي) الموصولة يصح إظهار موصوفها، فقد ورد محذوفًا في الآيات التي استشهد بها النحاة والمفسرون، وظهر في هذه الآية، وفي الآية التي مرَّ الاستشهاد بها.

 

وفرَّق الدكتور فاضل السامرائي بين (ما) الموصولة و(الذي) الموصولة - بأن الأولى وُضعت لِما هو عام غير محدد، بخلاف الثانية التي وضعت لِما هو خاص ومعلوم، واحتج لإثبات ذلك بقوله تعالى: ﴿ وَلَنَجْزِيَنهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97]، وقوله تعالى: ﴿ لَنُكَفِّرَن عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [العنكبوت: 7][30].

 

والظاهر أن (ما) ليست موصولة في سورة النحل، بل هي مصدرية، وكذلك (الذي) في سورة العنكبوت، وكذلك قال في قوله تعالى: ﴿ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ﴾ [الكهف: 73]، ((المقصود بقوله (بما نسيت) نسيان مخصوص وهو العهد الذي بينهما، ولو قال: بأن نسيت، كان المعنى أنه أخذه بمبدأ النسيان))[31]، وكما جاز في (الذي) الموصولة أن ترد عهدية أو جنسية، جاز ذلك في الذي المصدرية، والنسيان هنا مصدر دال على النوع كما بيَّن، إلا أنه باستعمال (ما) دل على العموم، ولو أراد نسيانًا مخصوصًا معهودًا، لاستعمل (الذي) المصدرية العهدية، وقال: لا تؤاخذني بالذي نسيت، وقوله تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتىَ يُحَكمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُم لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مما قَضَيْتَ وَيُسَلمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65]. معناه: فلا يجدوا في أنفسهم حرجًا من كل قضاء، أو من أي قضاء كان قضيت، وهو المعنى المراد، ولو قال: بالذي قضيت، لكان المعنى: بالقضاء الذي قضيت.

 

واستعمل (ما) في قوله تعالى: ﴿ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ﴾ [القصص: 25]؛ ليعبِّر عن سقي موسى عليه السلام بدلالة العموم، لا بدلالة الإفراد؛ ليكون المعنى: أجر سقيك، أي سقي كان، مهما كان نوعه والجهد الذي بذلته فيه مبالغة منه في مجازاته على إحسانه وتأكيدها، ولو استعمل (الذي) المصدرية، لما أفادت هذا المعنى، ولكان التقدير: أجر السقي الذي سقيت، فيكون الفرق بين (ما) المصدرية و(الذي) المصدرية، هو الفرق الذي بيناه في الباب الأول بين (ما) الموصولة و(الذي) الموصولة.



[1] ) الكتاب 2/ 329، 3/ 153، 156، 4/ 228، والمقتضب 1/ 48 وشرح الرضي على الكافية 3/ 6.

[2] ) المقتضب 3/ 197، واللمع لابن جنى ص268، والمختصر في النحو للجواليقي ص169.

[3] ) سر صناعة الإعراب 2/ 549.

[4] ) بدائع الفوائد 1/ 142-143.

[5] في النحو العربي: قواعد وتطبيق للدكتور مهدي المخزومي ص44، ومعاني النحو للدكتور فاضل السامرائي 3/ 147-148.

[6] معاني القرآن 2/ 94.

[7] جامع البيان 14/ 69.

[8] المصدر نفسه 11/ 328.

[9] المصدر نفسه 20/ 130.

[10] معاني القرآن 2/ 339.

[11] المقتضب 3/ 200.

[12] البغداديات ص271، والأمالي الشجرية 2/ 240، وشرح جمل الزجاجي 2/ 457، وشرح المفصل 8/ 142 وتسهيل الفوائد ص38، وشرح الرضي على الكافية 3/ 52، وقطر الندى ص42 ورصف المباني ص315.

[13] الأصول في النحو 1/ 192-194.

[14] التبيان في تفسير القرآن 4/ 505.

[15] الروض الأُنف 3/ 39-40.

[16] بدائع الفوائد 1/ 146.

[17] شرح ابن عقيل 1/ 138-139.

[18] معاني النحو 3/ 154-155.

[19] بدائع الفوائد 1/ 142.

[20] التبيان في اعراب القرآن 1/ 480.

[21] المصدر نفسه 1/ 18.

[22] معاني القرآن وإعرابه 1/ 414.

[23] تفسير ابن كثير 4/ 192.

[24] الكشاف 3/ 453، ومغني اللبيب 1/ 34-35.

[25] أوضح المسالك 1/ 98، وتسهيل الفوائد ص37، وشرح الكافية 1/ 266-267.

[26] معاني القرآن للفراء 1/ 365، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج 1/ 373، وشرح الكافية الشافية لابن مالك 1/ 267، 268، ومغني اللبيب 2/ 566-567.

[27] ينظر المصادر السابقة، وجامع البيان عن تأويل آي القرآن 1/ 320، والكشاف 2/ 288، وشرح ابن عقيل، الحاشية 1/  159، وشرح التصريح على التوضيح لخالد الأزهري 1/  131، ونتائج التحصيل 2/  798- 801، وخزانة الأدب 6/ 57.

[28] معاني القرآن 1/ 446.

[29] شرح الرضي على الكافية 3/ 52.

[30] معاني النحو 1/ 149-150.

[31] معاني النحو 3/ 155.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • (ما) الموصولة بين التعريف والتنكير
  • (ما) الموصولة بين جواز عودها على العاقل وامتناعه
  • (ما) ومعنى الجنس
  • (ما) الاستفهامية
  • (مـا) الشرطية المفردة

مختارات من الشبكة

  • البلاغة ممارسة تواصلية: تداولية الخطاب القانوني(مقالة - حضارة الكلمة)
  • معنى (ما) الموصولة ومعاني (ما) الأخر(مقالة - حضارة الكلمة)
  • المفعول معه بصيغة المضارع المرفوع والجملة الاسمية(مقالة - حضارة الكلمة)
  • النكرة الناقصة الموصوفة(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الاشتقاق بين الإجماع والابتداع: نظرة في أثر جودة استخلاص المعنى المحوري على دقة تعيين المعنى المعجمي الحرفي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الأريكيون المنكرون للسنة النبوية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مرجعية الحضارة الإسلامية(مقالة - موقع د. علي بن إبراهيم النملة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (2) {الحمد لله رب العالمين} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اتخاذ الأسباب اللازمة لاستقبال رمضان(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/12/1447هـ - الساعة: 15:9
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب