• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الإسلام والإنسانية: حوار لتصحيح الوهم القائل بأن ...
    ريحان محمدوي
  •  
    الفكر والثقافة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    أحاديث المازني- من قصص الحياة طبعة دار روائع
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    قضايا مجتمعية عصرية: ما فائدة الذكاء الاصطناعي إن ...
    محمد حسين حسن
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (9)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    ظاهرة إتلاف المحاصيل الزراعية... إلى أين؟!
    د. منال محمد أبو العزائم
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفكر المؤقصد
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (9) توجيهات ...
    ياسين نزال
  •  
    كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي دون أن نفقد قيمنا ...
    حذيفة محمد إبراهيم
  •  
    صهيب بن سنان (الرومي)
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    رسالة للمرضى (خطبة) (2)
    خالد سعد الشهري
  •  
    أخبار المدينة للحافظ ابن شبة محققا في سبعة مجلدات
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (8) أختي ...
    ياسين نزال
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

من ترك شيئا لله عوضه خيرا منه (خطبة)

من ترك شيئا لله عوضه خيرا منه (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/11/2025 ميلادي - 30/5/1447 هجري

الزيارات: 46341

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مَنْ ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَلِلشَّهَوَاتِ سُلْطَانٌ عَلَى النُّفُوسِ، وَتَمَكُّنٌ فِي الْقُلُوبِ، فَتَرْكُهَا عَزِيزٌ، وَالْخَلَاصُ مِنْهَا عَسِيرٌ، إِلَّا عَلَى مَنْ يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ الْأَمْرَ، وَأَعَانَهُ وَسَدَّدَهُ، فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ كَفَاهُ، وَمَنِ اسْتَعَانَ بِهِ أَعَانَهُ: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الْفَاتِحَةِ: 5].

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّمَا يَجِدُ الْمَشَقَّةَ فِي تَرْكِ الْمَأْلُوفَاتِ وَالْعَوَائِدِ مَنْ تَرَكَهَا لِغَيْرِ اللَّهِ، فَأَمَّا مَنْ تَرَكَهَا صَادِقًا مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ لِلَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَجِدُ فِي تَرْكِهَا مَشَقَّةً إِلَّا فِي أَوَّلِ وَهْلَةٍ؛ لِيُمْتَحَنَ أَصَادِقٌ هُوَ فِي تَرْكِهَا أَمْ كَاذِبٌ؟ فَإِنْ صَبَرَ عَلَى تِلْكَ الْمَشَقَّةِ قَلِيلًا؛ اسْتَحَالَتْ لَذَّةً)[1].

 

إِذًا؛ فَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ[2]؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزَّلْزَلَةِ: 7، 8]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطَّلَاقِ: 2، 3]. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ إِلَّا بَدَّلَكَ اللَّهُ بِهِ، مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ»؛ صَحِيحٌ - رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ شَيْئًا إِلَّا عَوَّضَهُمْ خَيْرًا مِنْهُ؛ كَمَا حَرَّمَ الِاسْتِقْسَامَ بِالْأَزْلَامِ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ دُعَاءَ الِاسْتِخَارَةِ، وَحَرَّمَ الرِّبَا؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ التِّجَارَةَ الرَّابِحَةَ، وَحَرَّمَ الْقِمَارَ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ الْمُسَابَقَةَ النَّافِعَةَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْحَرِيرَ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهُ أَنْوَاعَ الْمَلَابِسِ الْفَاخِرَةِ، وَحَرَّمَ الزِّنَا وَاللِّوَاطَ؛ وَأَعَاضَهُمْ عَنْهَا بِالنِّكَاحِ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُرْبَ الْخَمْرِ؛ ‌وَأَعَاضَهُمْ ‌عَنْهُ الْأَشْرِبَةَ اللَّذِيذَةَ الْمُتَنَوِّعَةَ، وَحَرَّمَ آلَاتِ اللَّهْوِ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهَا سَمَاعَ الْقُرْآنِ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ مِنَ الْمَطْعُومَاتِ؛ وَعَوَّضَهُمْ عَنْهَا الطَّيِّبَاتِ، فَمَنْ تَلَمَّحَ هَذَا وَتَأَمَّلَهُ؛ هَانَ عَلَيْهِ تَرْكُ الْهَوَى الْمُرْدِي، وَاعْتَاضَ عَنْهُ بِالنَّافِعِ الْمُجْدِي، وَعَرَفَ حِكْمَةَ اللَّهِ وَرَحْمَتَهُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ)[3].

 

وَكُلَّمَا ازْدَادَتِ الرَّغْبَةُ فِي الْمُحَرَّمِ، وَتَاقَتِ النَّفْسُ إِلَى فِعْلِهِ، وَكَثُرَتِ الدَّوَاعِي لِلْوُقُوعِ فِيهِ؛ عَظُمَ الْأَجْرُ فِي تَرْكِهِ، وَتَضَاعَفَتِ الْمَثُوبَةُ فِي مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ عَلَى الْخَلَاصِ مِنْهُ. قَالَ قَتَادَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌لَا ‌يَقْدِرُ ‌رَجُلٌ ‌عَلَى ‌حَرَامٍ ثُمَّ يَدَعُهُ، لَيْسَ بِهِ إِلَّا مَخَافَةُ اللَّهِ؛ إِلَّا أَبْدَلَهُ اللَّهُ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ)[4].

 

وَالْعِوَضُ لَيْسَ بِالضَّرُورَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ الْمَتْرُوكِ، فَقَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ، وَأَوْسَعَ، وَأَشْمَلَ، وَأَبْقَى، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [الْأَعْلَى: 17]. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌فَمِنَ ‌الْمَعْلُومِ ‌أَنَّ ‌جَمِيعَ مَا فِي الدُّنْيَا لَا يُسَاوِي ذَرَّةً مِمَّا فِي الْجَنَّةِ)[5].

 

وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَالْعِوَضُ أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَأَجَلُّ مَا يُعَوَّضُ بِهِ: الْأُنْسُ بِاللَّهِ، وَمَحَبَّتُهُ، وَطُمْأَنْيِنَةُ الْقَلْبِ بِهِ، وَقُوَّتُهُ، وَنَشَاطُهُ، وَفَرَحُهُ، وَرِضَاهُ عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى)[6]. مَعَ مَا يَلْقَاهُ مِنْ جَزَاءٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَمَعَ مَا يَنْتَظِرُهُ مِنَ الْجَزَاءِ الْأَوْفَى فِي الْآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى ﴾ [النَّجْمِ: 39-41].

 

وَمِمَّا جَاءَ فِي النُّصُوصِ عَلَى الْجَزَاءِ الْأُخْرَوِيِّ لِمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ تَعَالَى:

1- قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ؛ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الْإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا»؛ حَسَنٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

2- قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ؛ دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ مَا شَاءَ»؛ حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَعِنْدَ اسْتِقْرَاءِ آيَاتِ الْقُرْآنِ نَسْتَنْبِطُ مِنْهَا هَذَا التَّعْوِيضَ الْمُبَارَكَ[7]، وَمِنْ ذَلِكَ:

1- لَمَّا اعْتَزَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْمَهُ وَأَبَاهُ، وَمَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَالذُّرِّيَّةَ الصَّالِحِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

 

2- لَمَّا أَلْهَتِ الْخَيْلُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ، فَأَتْلَفَهَا؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ، وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ.

 

3- لَمَّا أَحْصَنَتْ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ فَرْجَهَا؛ أَكْرَمَهَا اللَّهُ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَجَعَلَهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ.

 

4- لَمَّا امْتَنَعَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ مُوَاقَعَةِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ – مَعَ مَا كَانَتْ تُمَنِّيهِ بِهِ مِنَ الْحَظْوَةِ وَقُوَّةِ النُّفُوذِ فِي قَصْرِ الْعَزِيزِ – وَصَبَرَ عَلَى السِّجْنِ، وَأَحَبَّهُ لِيُبْعِدَهُ عَنْ دَائِرَةِ الْفَسَادِ وَالْفِتْنَةِ؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ أَنْ مَكَّنَ لَهُ فِي الْأَرْضِ، يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ.

 

5- لَمَّا اعْتَزَلَ أَهْلُ الْكَهْفِ قَوْمَهُمْ، وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ نَشَرَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَهَيَّأَ لَهُمْ أَسْبَابَ الْحِفْظِ وَالرَّاحَةِ، وَجَعَلَهُمْ سَبَبًا لِهِدَايَةِ الضَّالِّينَ.

 

6- لَمَّا هَاجَرَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَائِلُ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَحْبَابِهِمْ لِلَّهِ؛ عَوَّضَهُمُ اللَّهُ الرِّزْقَ الْوَاسِعَ فِي الدُّنْيَا، وَالْعِزَّ وَالتَّمْكِينَ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. كُلُّ مَنْ تَرَكَ مَا تَهْوَاهُ نَفْسُهُ مِنَ الشَّهَوَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى؛ سَيُعَوِّضُهُ اللَّهُ مِنْ مَحَبَّتِهِ، وَعِبَادَتِهِ، وَالْإِنَابَةِ إِلَيْهِ، مَا يَفُوقُ لَذَّاتِ الدُّنْيَا كُلَّهَا.

 

وَإِلَيْكُمْ نَمَاذِجَ لِأُمُورٍ مَنْ تَرَكَهَا لِلَّهِ؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا:

1- مَنْ تَرَكَ الذَّهَابَ لِلْعَرَّافِينَ وَالسَّحَرَةِ؛ رَزَقَهُ اللَّهُ الصَّبْرَ، وَصِدْقَ التَّوَكُّلِ، وَتَحَقُّقَ التَّوْحِيدِ.

 

2- مَنْ تَرَكَ التَّكَالُبَ عَلَى الدُّنْيَا؛ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ.

 

3- مَنْ تَرَكَ الْخَوْفَ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ، وَأَفْرَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ بِالْخَوْفِ؛ سَلِمَ مِنَ الْأَوْهَامِ، وَأَمَّنَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ فَصَارَتْ مَخَاوِفُهُ أَمْنًا وَبَرْدًا وَسَلَامًا.

 

4- مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ، وَلَزِمَ الصِّدْقَ؛ هُدِيَ إِلَى الْبِرِّ، وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَرُزِقَ لِسَانَ صِدْقٍ بَيْنَ النَّاسِ.

 

5- مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ – وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا – ضُمِنَ لَهُ بَيْتٌ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَسَلِمَ مِنْ شَرِّ اللَّجَاجِ وَالْخُصُومَةِ، وَحَافَظَ عَلَى صَفَاءِ قَلْبِهِ.

 

6- مَنْ تَرَكَ الْغِشَّ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ؛ زَادَتْ ثِقَةُ النَّاسِ بِهِ، وَكَثُرَ إِقْبَالُهُمْ عَلَى سِلْعَتِهِ.

 

7- مَنْ تَرَكَ الرِّبَا، وَالْكَسْبَ الْخَبِيثَ؛ بَارَكَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ، وَفَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ الْخَيْرَاتِ وَالْبَرَكَاتِ.

 

8- مَنْ تَرَكَ الْمَنَامَ وَدِفْأَهُ وَلَذَّتَهُ، وَقَامَ يُصَلِّي لِلَّهِ تَعَالَى؛ عَوَّضَهُ اللَّهُ فَرَحًا، وَنَشَاطًا، وَأُنْسًا.

 

9- مَنْ تَرَكَ الِانْتِقَامَ وَالتَّشَفِّيَ – مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ – عَوَّضَهُ اللَّهُ انْشِرَاحًا فِي الصَّدْرِ، وَفَرَحًا فِي الْقَلْبِ.

 

10- مَنْ تَرَكَ صُحْبَةَ السُّوءِ – الَّتِي يَظُنُّ أَنَّ بِهَا مُنْتَهَى أُنْسِهِ، وَغَايَةَ سُرُورِهِ – عَوَّضَهُ اللَّهُ أَصْحَابًا أَبْرَارًا، يَجِدُ عِنْدَهُمُ الْمُتْعَةَ وَالْفَائِدَةَ، وَيَنَالُ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

 

11- مَنْ تَرَكَ كَثْرَةَ الطَّعَامِ؛ سَلِمَ مِنَ الْبِطْنَةِ، وَسَائِرِ الْأَمْرَاضِ.

 

12- مَنْ تَرَكَ الْمُمَاطَلَةَ فِي الدَّيْنِ؛ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُ فِي سَدَادِ دَيْنِهِ.

 

13- مَنْ تَرَكَ الْوَقِيعَةَ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ، وَالتَّعَرُّضَ لِعُيُوبِهِمْ؛ عُوِّضَ بِالسَّلَامَةِ مِنْ شَرِّهِمْ، وَحُفِظَتْ عَلَيْهِ حَسَنَاتُهُ، وَرُزِقَ التَّبَصُّرَ فِي نَفْسِهِ.

 

14- مَنِ اطَّرَحَ الدَّعَةَ وَالْكَسَلَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْجِدِّ وَالْعَمَلِ؛ عَلَتْ هِمَّتُهُ، وَبُورِكَ فِي وَقْتِهِ، فَنَالَ الْخَيْرَ الْكَثِيرَ فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ.

 

15- مَنْ تَرَكَ تَطَلُّبَ الشُّهْرَةِ وَحُبَّ الظُّهُورِ؛ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ، وَنَشَرَ فَضْلَهُ، وَأَتَتْهُ الشُّهْرَةُ تَجُرُّ أَذْيَالَهَا.

 

16- مَنْ تَرَكَ قَطِيعَةَ أَرْحَامِهِ، فَوَاصَلَهُمْ، وَتَوَدَّدَ إِلَيْهِمْ، وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِمْ؛ بَسَطَ اللَّهُ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَنَسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ.



[1] الفوائد، (ص156).

[2] اشتهرت هذه العبارة عند الناس، ولكنها ليست حديثًا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإنما معناها صحيح، وسيأتي لفظ الحديث الثابت.

[3] روضة المحبين، (ص18، 19) بتصرف يسير.

[4] تفسير الطبري، (14 /593).

[5] فتح الباري، لابن حجر (6/14).

[6] الفوائد، (ص157).

[7] انظر: القواعد الحسان لتفسير القرآن، للسعدي (ص164).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (خطبة)
  • من وحي الهجرة: من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (قصة عقد اللؤلؤ)
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (قصة المازني والذمي وكتاب سيبويه)
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
  • "من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.." ماذا بعد موسم الحج؟ (خطبة)
  • من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة (خطبة)
  • عقوبة من أساء بين الشريعة والافتراء (خطبة)
  • قطوف من سيرة أبي الحسنين (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (2)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (1)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (قصة صاحب الرغيف)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رخصة الشرع في ترك المبيت وترك الرمي لأهل اﻷعذار(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • تفسير: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هولندا: انتقاد تركي للتمييز الهولندي ضد الأتراك والمغاربة(مقالة - المسلمون في العالم)
  • خطورة الدَّين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا...}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/5/1448هـ - الساعة: 17:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب