• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    القدس لنا
    أسامة الفاروق بن شمس الحق
  •  
    صحابة منسيون (9) الصحابي الجليل: أبان بن سعيد بن ...
    د. أحمد سيد محمد عمار
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (10)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    قراءات اقتصادية (89) اقتصاد الفقر.. بؤس وأزمات
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    من مائدة الصحابة: أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    تراجع الدور الحضاري للأمة الإسلامية: قراءة في ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    الإسلام والإنسانية: حوار لتصحيح الوهم القائل بأن ...
    ريحان محمدوي
  •  
    الفكر والثقافة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    أحاديث المازني- من قصص الحياة طبعة دار روائع
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    قضايا مجتمعية عصرية: ما فائدة الذكاء الاصطناعي إن ...
    محمد حسين حسن
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (9)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    ظاهرة إتلاف المحاصيل الزراعية... إلى أين؟!
    د. منال محمد أبو العزائم
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفكر المؤقصد
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / التوحيد
علامة باركود

وهو الواحد القهار (خطبة)

وهو الواحد القهار (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/2/2019 ميلادي - 4/6/1440 هجري

الزيارات: 31554

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وهو الواحد القهار (خطبة)

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدُ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ – صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ:


فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثُاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ أَعَذْبَ الْأَوْقَاتِ وَمِنْ أَطْيَبِهَا الْعَيْشُ مَعَ أَسَمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَا، وَنَعِيشُ مَعَكُمُ الْيَوْمَ مَعَ اسْمِ اللَّهِ الْقَهَّارِ.

وَكَذَلِكَ الْقَهَّارُ مِنْ أَوْصَافِه
فَالْخَلْقُ مَقْهُورُونَ بِالسُّلْطَانِ
لَوْ لَمْ يَكُنْ حَيًّا عَزِيزًا قَادِرًا
مَا كَانَ مِنْ قَهْرٍ وَلَا سُلْطَانِ

 

إِنَّ الْقَهَّارَ صِفَةٌ حَسَنَةٌ وَاسْمٌ حَسَنٌ إِذَا وُصِفَ اللَّهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَقْهَرُ الْأَعْدَاءَ وَالظَّالِمِينَ وَالطُّغَاةَ وَالْمُتَكَبِّرِينَ بِالْحَقِّ، فَالْقَهْرُ صِفَةٌ غَالِبَةٌ لِإِحْقَاقِ الْحَقِّ، فَوَصْفُ اللَّهِ بِأَنَّهُ هُوَ الْقَهَّارُ وَصْفُ كَمَالٍ؛ لِأَنَّ الْكَمَالَ لَهُ عَزَ وجَل، فَهُوَ الْقَهَّارُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ وَالْأُلُوهِيَّةِ، وَهُوَ الَّذِي قَهَرَ الْجَمِيعَ عَلَى مَا أَرَادَهُ، وَمَا سِوَاهُ مِنَ الْآلِهَةِ فَإِنَّمَا هِيَ مَخْلُوقَاتٌ عَاجِزَةٌ مَقْهُورَةٌ، لَا تَمْلِكُ أَنْ تَرُدَّ الضُّرَّ عَنْ نَفْسِهَا، فَكَيْفَ تَقْهَرُ غَيْرَهَا؟ وَبِهَذَا جَادَلَ نَبِيُّ اللَّهِ يُوسُفُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- صَاحِبَيْهِ بالسجن فَقَالَ: ﴿ يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾ [يوسف: 39] فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ آلِهَتَهُمْ مُتَعَدِّدَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ، وَأَنَّ الْعَابِدَ لَهَا مُتَحَيِّرٌ أَيُّهَا يُرْضِي! وَأَنَّهَا مُسَخَّرَةٌ مَقْهُورَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَفِي قَبْضَتِهِ، وَلَيْسَ لَهَا مِنَ الْأُلُوهِيَّةِ إِلَّا الاسْمُ الَّذِي أُعْطِيَ لَهَا زُورًا وَبُهْتَانًا دُونَ حُجَّةٍ وَلَا بُرْهانٍ! قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ﴾ [يوسف: 40]، فَلَا تَمْلِكُ هَذِهِ الآلِهَةُ أَيُّ ضَرٍ وَلاَ نَفعٍ.

 

فَالْقَهَّارُ لَا يَكُونُ إِلَّا وَاحِدًا كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ، إِذْ لَوْ كَانَ مَعَهُ كُفُؤٌ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْهَرْهُ لَمْ يَكُنْ قَهَّارًا عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَإِنْ قَهَرَهُ لَمْ يَكُنْ كُفُؤًا، فَكَانَ الْقَهَّارُ وَاحِدًا. انْتَهَى كَلَامُهُ -رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ-، فَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ، نَافِذٌ حُكْمُهُ، مَاضِيَةٌ قُدْرَتُهُ وَمَشِيئَتُهُ عَلَى جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِهِ، حَكِيمٌ فِي أَفْعَالِهِ، خَبِيرٌ فِي مَصَالِحِ عِبَادِهِ، فَهُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، قَاهِرٌ لَجَمِيعِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، فَخَضَعَتْ لِعَظَمَتِهِ وَذَلَّتْ لِعَزَّتِهِ وَقُوَّتِهِ وَكَمَالِ اقْتِدَارِهِ. إِنَّ الْإِيمَانَ بِصِفَةِ الْقَهَّارِ وَمَعْرِفَتَهَا تَبْعَثُ الرَّاحَةَ وَالِاطْمِئْنانَ؛ لِأَنَّ الْقَهَّارَ هُوَ الَّذِي لَا يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ. إِنَّ الْإِيمَانَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ يَقُودُ الْعَبْدَ أَلَّا يَتَعَلَّقَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَأَلَّا يَتَوَكَّلَ إِلَّا عَلَيْهِ، وَيَقْطَعُ الْعَلَائِقَ بِالْأَشْيَاءِ وَبِالْخَلَائِقِ؛ لِأَنَّهَا مَقْهُورَةٌ، فَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَغْلُوبِ، بَلْ يتَعَلقُ بِالغَالِبِ جَلَّ وَعَلا، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ فِعْلُ الْأَسْبَابِ الْمَشْرُوعَةِ. إِنَّ الْإِيمَانَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْقَهَّارُ يَدْعُو الْمُؤْمِنَ إِلَى مَزِيدٍ مِنَ التَّعْظِيمِ لَهُ وَالْخَوْفِ مِنْهُ، فَلَا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ فَوَاتِ رِزْقٍ، أَوْ مِنْ مَوْتٍ، أَوْ مِنْ مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ مَقْهُورٍ، فَالْجَمِيعُ تَحْتَ قَهْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَطْمَئِنُّ الْأَنْفُسُ وَتَسْكُنُ. وَالْقَهَّارُ وَرَدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ سِتَّ مَرَّاتٍ، مِنْهَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾ [الرعد: 16]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ [غافر: 16]، فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمْ يَرِدِ اسْمُهُ الْقَهَّارُ في كتابه العظيم، إِلَّا مَعَ اسْمِهِ الْوَاحِدِ، وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ وَاحِدٌ، وَلَكِنَّهُ الْقَهَّارُ لِلْجَمِيعِ، فَمَهْمَا كَثُرُوا فَهُوَ الْغَالِبُ عَلَيْهِمْ، فَلَا تَرِدُ تَسْمِيَتُهُ -جَلَّ وَعَلَا- بِالْوَاحِدِ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ إِلَّا مَعَ اسْمِهِ الْقَهَّارِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَقْهَرُ وَلَا يُقْهَرُ بِحالٍ، وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى الْعِبَادِ مَهْمَا كَثُرُوا وَمَهْمَا عَظُمُوا، فَأَعْظَمُ الْخَلْقِ مَعَ قُوَاهُمْ يَتَضَاءَلُونَ وَيَتَلَاشَوْنَ وَيَنْهَزِمُونَ أَمَامَ قَهْرِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ وَجَبَرُوتِهِ، فَيَقْهَرُ عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ وَبِالْمَرَضِ وَبِالْفَنَاءِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَرُدَّ عَنْ نَفْسِهِ مَا قَضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلِذَا نَجِدُ مِنْ أَسْمَائِهِ (الْقَاهِرَ)، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ﴾ [الأنعام: 18] فَهُوَ فَوْقَهُمْ مُسْتَعْلٍ عليهم، وَهو الْعَالِي عَلَيْهِمْ، وَالَّذِي خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ، وَذَلَّتْ لَهُ الْجَبَابِرَةُ الصِّعَابُ، وَعَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ، وَدَانَتْ لَهُ الْخَلَائِقُ، وَتَوَاضَعَتْ لِعَظَمَةِ جَلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ، وَقُدْرَتِهِ الْأَشْيَاءُ.

 

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ عَجَائِبِ أَلَّا يَأْتِيَ ذِكْرُ الْوَاحِدِ إِلَّا مَقْرُونًا بِالْقَهَّارِ لِعَلَلٍ: وَلَعَلَّ مِنْهَا أَنَّ الْغَلَبَةَ والْإِذْلَالَ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيا إِنَّمَا يَكُونُ بِأَعْوَانِهِمْ وَجُنْدِهِمْ وَعَدَدِهِمْ وَعدَّتهِمْ وَعْتادهُمْ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقْهَرُ كُلَّ الْخَلْقِ لوحده وَهُوَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ مُسْتَغْنٍ عَنِ الظَّهِيرِ وَالْمُعِينِ، فَاقْتِرَانُ الاسْمَيْنِ يُشِيرُ إِلَى كَمَالِهِ سُبْحَانَهُ فِي تَفَرُّدِهِ، وَكَمَالِهِ فِي قَهْرِهِ، وَلِمَ لَا؟ وَهُوَ الَّذِي كَتَبَ لِإِرَادَتِهِ الْعُلُوَّ عَلَى كُلِّ إِرَادَةٍ، وَقَهَرَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُعَارِضَ هَذِهِ الْإِرَادَةَ عَنْ طَرِيقِ الْمُجَازَاةِ، وَهَذَا هُوَ الْقَهْرُ الْحَقِيقِيُّ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ الْمُعَانِدُ عَلَى صَدِّ وَمَنْعِ إرَادَةِ اللَّهِ، وَمِنْ عَجِيبِ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ﴾ [الحج: 15] فَمِنْ مَعَانِي هَذِهِ الْآيَةِ، إِذَا كُنْتُمْ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ تَظُنُّونَ أَنَّكُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَمْنَعُوا عَنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ الْخَيْرَ وَالرِّزْقَ، فَاصْنَعُوا أَسَبَابَ تَوَصُّلِكُمْ إِلَى السَّمَاءِ لِتَمْنَعُوا هَذَا الْخَيْرَ النَّازِلَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَافْعَلُوا ذَلِكَ إِنْ كَانَ بِمَقْدُورِكُمْ مَنْعُ الْخَيْرِ! وَهَذَا لَيْسَ بِمُمْكِنٍ بَلْ مُسْتَحِيلٌ، وَإِنَّمَا دَعَاهُمُ اللَّهُ لِهَذَا التَّحَدِّي وَهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ ذَلِكَ، مِنْ بَابِ السُّخْرِيَةِ وَالتَّهَكُّمِ وَالتَّحَدِّي وَالْقَهْرِ لَهُمْ ولِذَا قَالَ تَعالَى: ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 42]، فَلَا أَحَدَ يَقْهَرُ الْقَهَّارَ، فَهُوَ فَوْقَ عِبَادِهِ مَكَانَةً وَعُلُوًّا وَعَرْشًا وَهَيْمَنَةً وَعِلْمًا وَحِكْمَةً، فَلَا مَجَالَ لِلْمُقَارَنَاتِ بِأَيِّ صَفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ مَعَ عِبَادِهِ، فَهُوَ يَقْهَرُ وَلَا يُقْهَرُ، وَمِنْ قَهْرِهِ -جَلَّ وَعَلَا- كَيْدُهُ بِالْكَائِدِينَ فَلَا يَقْهَرُ كَيْدَهُ أَحَدٌ، وَمَكْرُهُ بِالْمكَارِينَ فَلَا يَقْهَرُ مَكْرَهُ أَحَدٌ، وَإِنَّكَ لَتَعْجَبُ أَنَّ الْكَائِدَ وَالْمَاكِرَ بِالسِّرِّيَّةِ التَّامَّةِ وَالْكِتْمَانِ فَلَا يَعْلَمُ بِهَا الْمَمْكُورُ بِهِ وَالْمَكْيُودُ لَهُ، وَلَكِنَّ الْقَهَّارَ عَلَّامَ الْغُيُوبِ قَهَرَهُمْ بِعِلْمِهِ بِمَكْرِهِمْ وَكَيْدِهِمْ، ثُمَّ قَهَرَهُمْ بِرَدِّ كَيْدِهِمْ فِي نُحُورِهِمْ، وَرَدِّ مَكْرِهِمْ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ قَاهِرٌ فَوْقَ كُلِّ قَاهِرٍ.

 

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ حِكَمِ اقْتِرَانِ اسْمِ الْوَاحِدِ بِالْقَهَّارِ فِيهِ إِيحَاءٌ عَظِيمُ الدَّلَالَةِ لِقُدْرَتِهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ وَغَيْرُهُ يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، كَآلِهَةِ الْكَافِرِينَ فَهِيَ مُتَعَدِّدَةٌ وَكَثْرَةِ الْمُعَانِدِينَ، فَلِمَنْ تَكُونُ الْغَلَبَةُ إِلَى هَؤُلَاءِ الْمُجْتَمَعِينَ أَمْ لِلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ؟ لَا شَكَّ أَنَّهَا لِلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الَّذِي لَهُ الْقَهْرُ الْكُلِّيُّ الْمُطْلَقُ بِاعْتِبارِ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ وَعَلَى اخْتِلَافَ تَنَوُّعِهِمْ. فَلَا يَقْوَى مَنْ فِي الْأَرْضِ مَهْمَا تَمَادَى سُلْطَانُهُمْ وَاتَّسَعَتْ رُقَعَةُ بُلْدانِهِمْ وَزَادَتْ عُدَّتُهُمْ وَعَدَدُهُمْ، وَاتَّسَعَ عِلْمُهُمْ أَنْ يُنَازِعُوهُ فِي عُلُوِّهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ قُوَى الْأَرْضِ مَهْمَا عَظُمَتْ يَحْتَمِي بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَيَتَحَالَفُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقْهَرَ غَيْرَهُ وَحْده، وَإِنَّمَا قَهْرُ بَعْضِهِمْ لَبَعْضٍ فَهُوَ قَهْرٌ مُؤَقَّتٌ وَجُزْئِيٌّ، فَلَهُمْ كَرَّةٌ وَعَلَيْهِمْ كَرَّةٌ، وَلَهُمْ يَوْمٌ وَعَلَيْهِمْ يَوْمٌ، إِلَّا اللَّهَ تَعَالَى، فَقَهْرُهُ دَائِمٌ وَغَلَبَتُهُ دَائِمَةٌ، وَتَأَمَّلْ فِي إِعْجَازٍ وَتَدَبُّرٍ وَأَعِدِ الْكَرَّةَ تِلْوَ الْكَرَّةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ﴾ [الإسراء: 111] فَلَهُ -جَلَّ وَعَلَا- أَوْلَيَاءُ لَكِنَّهُمْ أَوْلِيَاءُ لَيْسَ بِسَبَبِ حَاجَةٍ كَحَاجَةِ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْضِهِمْ لَبَعْضٍ أَوْلِيَاءَ، فَالضَّعِيفُ يُوَالِي الْقَوِيَّ مِنْ بَابِ الذُّلِّ وَالْخَوْفِ، وَالْقَوِيُّ يُوَالِي الضَّعِيفَ مِنْ بَابِ الْحَاجَةِ لِكَثْرَةِ الْحُلَفَاءِ وَالْأَعْوَانِ حَتَّى يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى قَوِيٍّ مِثْلِهِ، أَوْ أَقْوَى مِنْهُ أَوْ يَسْعَى لِمُنَافَسَتِهِ، إِلَّا اللَّهَ تَعَالَى فَلَهُ أَوْلِيَاءُ مِنْ غَيْرِ ذُلٍّ وَلَا حَاجَةٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [المؤمنون: 88]، فَاللهُ هُوَ الوَاحِدُّ القَهَار، فَادْعُوْهُ بِهَذَا الاِسْمُ الحَسَن، وَبِهذِهِ الصِّفَةِ الْحَسَنةِ وهُوَ قَرِيبٌ مُجِّيْب.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَاهِرُ الْمُعَانِدِينَ بِمَا أَقَامَهُ مِنَ الْآيَاتِ، وَالدَّلَالَاتِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَقَهْرِ جَبَابِرَةِ خَلْقِهِ لِعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، وَهُوَ يُدَبِّرُ خَلْقَهُ بِمَا يُرِيدُ، وَيَنْفَعُهُمْ إِنْ شَاءَ، وَيَضُرُّهُمْ إِنْ شَاءَ، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ رَدَّ تَدْبِيرِهِ، وَالْخُرُوجَ مِنْ تَقْديرِهِ، فَهُوَ الَّذِي زَالَتْ عِنْدَ صَوْلَتِهِ صَوْلَةُ الْمَخْلُوقِينَ، وَبَادَتْ عِنْدَ سَطْوَتِهِ قُوَّةُ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ، وَلِذَا يَقُولُ عِنْدَ فَصْلِ الْخِطَابِ ﴿ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ [غافر: 16] فَأَيْنَ الْجَبَابِرَةُ وَالْأَكَاسِرَةُ عِنْدَ ظُهورِ هَذَا الْخِطَابِ؟ وَأَيْنَ أَهْلُ الضَّلَالِ والْإِلْحَادِ؟ وَأَيْنَ إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ وَشِيعَتُهُ؟ كُلُّهُمْ بَادُوا وَانْقَضَوْا، زَهَقَتِ النُّفُوسُ، وَتَبَدَّدَتِ الْأَرْوَاحُ، وَتَلَفَتِ الْأَجْسَامُ وَالْأَشْبَاحُ، وَتَفَرَّقَتِ الْأَوْصَالُ، وَبَقِيَ الْوَاحِدُ الْمَوْجُودُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، إِنَّ صِفَةَ الْقَهْرِ إِذَا وُصِفَ بِهَا الْعَبْدُ، فَغَالِبًا مَا تَكُونُ مَذْمُومَةً، لِقِيَامِهَا عَلَى الظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ وَالتَّسَلُّطِ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْفُقَرَاءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ فِرْعَوْنَ: ﴿ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ﴾ [الأعراف: 127]، لِذَا نَهَى اللَّهُ أَنْ يُتَسَلَّطَ عَلَى الْيَتِيمِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴾[الضحى: 9] فَلَا يَتَسَلَّطُ عَلَيْهِ أَحَدٌ بِالظُّلْمِ لِأَنَّهُ لَا نَاصِرَ لَهُ مِنْ الْبَشَرِ، فَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَا يَمْتَلِكُ قَهْرَهُ أَحَدٌ، فَيَقْهَرُ السُّحُبَ الضِّخَامَ وَيَأْمُرُهَا حَيْثُ شَاءَ، وَيَقْهَرُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَيَقْهَرُ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ، وَلَا يُصِحُّ أَنْ يُوصَفَ عَبْدٌ مِنَ الْعِبَادِ بِأَنَّهُ الْقَهَّارُ أَوِ الْقَاهِرُ، فَإِذَا وُصِفَ الْعَبْدُ بِهَا فَهِيَ صِفَةُ عَيْبٍ وَنَقْصٍ؛ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي التَّكَبُّرَ وَالتَّجَبُّرَ، لِذَا قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ: وَلَا تَجُوزُ التَّسَمِيَةُ بِالْقَاهِرِ وَالظَّاهِرِ وَلَا بِالْجَبَّارِ وَالْمُتَكَبِّرِ. انْتَهَى كَلَامُهُ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ، أَمَّا اللَّهُ تَعَالَى فَيُوصَفُ بِالْقَهَّارِ؛ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الْعِزَّةِ وَتَدْفَعُ الْعَبْدَ لِمَزِيدٍ مِنَ الذُّلِّ لَهُ وَالْعُبُودِيَّةِ وَالرَّاحَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ؛ لِأَنَّهُ يَشْعُرُ بِضَعْفِهِ وَذِلَّتِهِ أَمَامَ قَهْرِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ، فَيَدْفَعُ الْعَبْدَ لِلْتَوَاضُعِ وَالِاسْتِكَانَةِ لِرَبِّهِ حَتَّى يَنَالَ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ عِنْدَ ذَلِكَ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنَّهُ لَنْ يَنَالَ شَيْئًا مَا لَمْ يُرِدْهُ اللَّهُ لَهُ، فَلَا يَغْتَنِي فَقِيرٌ، وَلَا يُولَدُ لِعَاقَرٍ أَوْ عَقِيمٍ، وَلَا يُشْفَى مَرِيضٌ أَوْ عَلِيلٌ، إِلَّا إِذَا قَهَرَ اللَّهُ تِلْكَ الْأَمْرَاضَ وَالْأَوْجَاعَ.

 

اللَّهُمَّ اهْدِنا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِنا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّمَا قْضَيْتَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، لَكَ الْحَمدُّ عَلَى مَا قَضَيْت، وَلكَ الشُّكْرُ علَى مَا أَعطَيتْ، نسْتَغفِرُكَ اللَّهُمَّ مِنْ جَمِيعِ الذُنُوبِ والْخَطَايَا وَنَتُوبُ إلَيْك. الَّلهُمَّ احْمِ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الإِسْلَامِ مِنَ الفِتَنِ، وَالمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن، الَّلهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، لِمَا تُحِبُ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، الَّلهُمَّ اجْعَلْهُ سِلْمًا لِأْوْلِيَائِكَ، حَرْباً عَلَى أَعْدَائِكَ، الَّلهُم ارْفَعْ رَايَةَ السُّنَّةِ، وَأَقْمَعْ رَايَةَ البِدْعَةِ، الَّلهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ أَهْلِ الإِسْلَامِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، «اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ». اللهُمَّ أَكْثِرْ أَمْوَالَ مَنْ حَضَرَ، وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَطِلْ عَلَى الْخَيْرِ أَعْمَارَهُمْ، وَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير: (يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار)
  • تفسير: (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار)
  • اسم الله القاهر / القهار تأصيلا وفقها
  • هو الله الواحد القهار (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة " رب الشهور واحد "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • تنقضي الشعائر وتبقى شعيرة واحدة هي الخالدة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رب الشهور واحد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من الفائز؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الداخلون الجنة بغير حساب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الذين يصلي عليهم الله وتصلي عليهم الملائكة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: صلاة الاستسقاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من نعم الابتلاء بالمرض (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/5/1448هـ - الساعة: 14:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب