• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الموروث الشعبي .. وتداعيات المسخ بمفاعيل العصرنة
    نايف عبوش
  •  
    لعمري.. لقد غال الردى من أحبه
    أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي
  •  
    الدينار الإسلامي ليس مجرد نقد، بل هو ميثاق خلاص ...
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    نظرية حجية الحكم القضائي في الشريعة الإسلامية ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الذكاء الاصطناعي.. بين تبليد الوجدان واستلاب ...
    نايف عبوش
  •  
    العلامة مازن المبارك: قرن من الزمان في خدمة لغة ...
    أ. د. محمد حسان الطيان
  •  
    الشيخ صالح بن عثمان الهليل: مسيرته في تحصيل العلم ...
    الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين
  •  
    مازن المبارك: وجهُ دمشق الأبيضُ وآخرُ أساطينها
    د. محمد عبدالله قاسم
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (2) الاستئناس ...
    ياسين نزال
  •  
    فج الوميض: كيف تسرق الشاشات إنجازاتنا وتهدم ...
    هدى وليد الخشت
  •  
    من استثمار القلق إلى توجيه السلوك: قراءة في نموذج ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    القاضي شريح
    د. محمود مقاط
  •  
    وفاة العالم المحقق الدكتور محمد بن عزوز بعد مسار ...
    عبدالكريم بن رزوق
  •  
    نظم البارع في قراءة الإمام نافع لابن آجروم تحقيق ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (5)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    وطن يكشفه الحق وتحرسه القيم
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

مضت من العشر ليلة (خطبة)

مضت من العشر ليلة (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/3/2025 ميلادي - 21/9/1446 هجري

الزيارات: 9648

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مضت من العشر ليلة

 

أَمَّا بَعدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَاعمَلُوا صَالِحًا يُنجِيكُم مِن عَذَابٍ أَلِيمٍ، ﴿يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [غافر: 39، 40].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ البَارِحَةَ دَخَلَتِ العَشرُ المُبَارَكَةُ، وَحَلَّت بِنَا لَيَالٍ عَظِيمَةٌ نَيِّرَةٌ، وَدَخَلنَا مَوسِمًا مِن مَوَاسِمِ الآخِرَةِ، وَالعَادَةُ أَنَّ كُلَّ عَاقِلٍ مُهتَمٍّ بِدُنيَاهُ، يَغتَنِمُ المَوَاسِمَ وَيَبحَثُ عَنِ الأَسوَاقِ وَيَتَعَنَّى إِلَيهَا، وَيَتَحَمَّلُ العَنَاءَ وَيُطِيلُ الوُقُوفَ فِيهَا؛ لِيُتَاجِرَ وَيُنَمِّيَ مَالَهُ وَيَزِيدَ في رَصِيدِهِ، فَكَيفَ بِمَوسِمٍ مِن مَوَاسِمِ الآخِرَةِ الرَّابِحَةِ، الَّتي تُعرَضُ فِيهَا بِضَاعَةُ الجَنَّةِ الغَالِيَةُ؟! أَلَيسَ هَذَا المَوسِمُ أَحَقَّ بِأَن يَغتَنِمَهُ المُؤمِنُ لِيُتَاجِرَ فِيهِ مَعَ رَبِّهِ؟!

 

بَلَى وَاللهِ، إِنَّ المَوسِمَ الأُخرَوِيَّ لأَحَقُّ وَأَولى بِأَن يُغتَنَمَ وَيُهتَمَّ بِهِ، وَأَن يُحرَصَ عَلَى المُرَابَحَةِ فِيهِ وَالتَّزَوُّدِ مِن كُنُوزِ الآخِرَةِ، فَإِنَّهُ مَا مِن أَحَدٍ طَالَ عُمُرُهُ أَو قَصُرَ، إِلاَّ وَهُوَ مُلاقٍ رَبَّهُ وَمَاثِلٌ بَينَ يَدَيهِ، وَمُحَاسَبٌ عِندَهُ وَمُجَازًى لَدَيهِ، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7، 8].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

لا أَحَدَ مِنَّا يَجهَلُ الغَايَةَ مِن خَلقِ اللهِ الخَلقَ وَإِيجَادِهِم، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]؛ وَلِهَذَا فَإِنَّ العَاقِلَ يَجعَلُ هَذِهِ الغَايَةَ نُصبَ عَينَيهِ وَأَمَامَ نَاظِرَيهِ، وَيَحذَرُ أَشَدَّ الحَذَرِ مِن أَن تَأخُذَ بِهِ بُنَيَّاتُ الطَّريقِ يَمِينًا وَشِمالاً وَتَبتَعِدَ بِهِ عَن غَايَتِهِ، فَيَضِلَّ ضَلالاً بعيدًا ويَخسَرَ خُسرانًا مُبِينًا. وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنيَا الَّتي قَد نَنشَغِلُ بِهَا وَنُؤثِرُهَا عَلَى العِبَادَةِ، وَتُلهِينَا عَنِ العَمَلِ الصَّالِحِ وَالطَّاعَةِ، إِنَّهَا لَيسَت بِشَيءٍ إِذَا وُضِعَت بِجَنبِ الآخِرَةِ، قَالَ تَعَالى: ﴿إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر: 39]، فَالدُّنيَا بِطُولِهَا وتَوَالي سَنَواتِهَا وَامتِدَادِ قُرُونِهَا، لا تَعدِلُ في الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا يَضَعُ أَحَدُنَا أَصبُعَهُ في اليَمِّ فَلْيَنظُرْ بِمَ يَرجِعُ؟! فَيَا حَسرَةً عَلَى مَن يَعمُرُ المَتَاعَ الفَانيَ، وَيُضِيعُ النَّعِيمَ البَاقِيَ. وَأَمَّا الجَنَّةُ الَّتي هِيَ سِلعَةُ اللهِ، فَهِيَ غَالِيَةٌ غَالِيَةٌ، وَمِمَّا يَجِبُ أَلاَّ يُغفَلَ عَنهُ أَنَّهَا لا تُعطَى بَعدَ رَحمَةِ اللهِ إِلاَّ لِمَن بَذَلَ ثَمَنَهَا، وَثَمَنُهَا هُوَ العَمَلُ الصَّالِحُ، قَالَ تَعَالى: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 32]، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 132]، وَقَالَ تَعَالى في الحَدِيثِ القُدسِيِّ الَّذِي رَوَاهُ مُسلِمٌ: « يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعمَالُكُم أُحصِيهَا عَلَيكُم ثُمَّ أُوَفِّيكُم إِيَّاهَا، فَمَن وَجَدَ خَيرًا فَلْيَحمَدِ اللهَ، وَمَن وَجَدَ غَيرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفسَهُ ». أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ الجَنَّةَ لا تُنَالُ بِالتَّمَنِّي وَلا بِالتَّشَهِّي، وَلَكِنَّ دُخُولَها بَعدَ رَحمَةِ اللهِ مَرهُونٌ بِمَا يُقَدِّمُهُ المَرءُ مِن عَمَلٍ صَالِحٍ، وَمَن زَرَعَ اليَومَ عَمَلاً صَالحًا، وَقَدَّمَ بِرًّا وَعَمِلَ خَيرًا، حَصَدَ عَظِيمَ الأَجرِ في جَنَّةِ الخُلدِ.

 

تِلكَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ بَعضٌ مِن حَقَائِقَ وَثَوَابِتَ، غَفَلَ عَنهَا مَن غَفَلَ، فَلَم تُجَاوِزْ هِمَّتُهُ بَطنَهُ، وَلم يَعْدُ اهتِمَامُهُ شَهوَتَهُ، وَانتَبَهَ لَهَا رِجَالٌ سَمَت نُفُوسُهُم وَعَلَت هِمَمُهُم، وَوَعَاهَا مُوَفَّقُونَ ارتَقَت أَهدَافُهُم وَبَعُدَت غَايَاتُهُم، فَهُم يُسَارِعُونَ في الخَيرَاتِ وَهُم لها سَابِقُونَ. وَهَؤُلاءِ المُوَفَّقُونَ المُسَدَّدُونَ، لَيسُوا مَلائِكَةً وَلا هُم مِن عَالَمٍ آخَرَ غَيرِ عَالَمِنَا، بَل هُم أُنَاسٌ مِنَّا وَيَعِيشُونَ بَينَنَا، لَهُم نُفُوسٌ كَنُفُوسِنَا، قَد تَضعُفُ فَتَبحَثُ عَنِ السُّكُونِ وَالخُمُولِ وَالدَّعَةِ، وَقَد تُحَدِّثُهُم بِالكَسَلِ وَالقُعُودِ وَالإِخلادِ إِلى الرَّاحَةِ، لَكِنَّهُم يُخَالِفُونَ هَوَاهَا، وَيُجَاهِدُونَهَا بِاستِحضَارِهِم أَنَّ المَكَارِمَ مَنُوطَةٌ بِالمَكَارِهِ، وَأَنَّ المَصَالِحَ لا تُنَالُ إِلاَّ بِحَظٍّ مِنَ المَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ، وَأَنَّ سِلعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، وَأَنَّ نَعِيمَ الآخِرَةِ لا يُدرَكُ بِنَعِيمِ الدُّنيا، وَأَنهُ لا فَرحَةَ لِمَن لا هَمَّ لَهُ، وَلا لَذَّةَ لِمَن لا صَبرَ لَهُ، وَلا نَعِيمَ لِمَن لا شَقَاءَ لَهُ، وَأَنَّ كُلَّ مَا فِيهِ أَهلُ النَّعِيمِ المُقِيمِ فَهُوَ صَبرُ سَاعَةٍ في طاعةٍ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: « حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ »؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.

 

أَلا فَاتَّقوا اللهَ عبادَ اللهِ، وَاجعَلُوا هَمَّكُم هُوَ آخِرَتَكُم، فَإِنَّ مَن أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لها سَعيَها وَهُو مُؤمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعيُهُم مَشكُورًا، وَمَن كَانَ هَمُّهُ الآخِرَةَ، جَمَعَ اللهُ شَملَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ في قَلبِهِ، وَأَتَتهُ الدُّنيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَن كَانَت نِيَّتُهُ الدُّنيَا، فَرَّقَ اللهُ عَلَيهِ ضَيعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقرَهُ بَينَ عَينَيهِ، وَلم يَأتِهِ مِنَ الدُّنيَا إِلاَّ مَا كُتِبَ لَهُ، ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ:

فَيَا أَصحَابَ الهِمَمِ العَالِيَة، وَيَا طُلاَّبَ الجَنَّةِ الغَالِيَةِ، هَا أَنتُم أُولاءِ في العَشرِ الأَوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ، وَقَد مُدَّ في أَعمَارِكُم حَتَّى أَدرَكتُم مِنهَا لَيلَةً، قَد تَكُونُ هِيَ لَيلَةَ القَدرِ، الَّتي عَمَلٌ فِيهَا خَيٌر مِن عَمَلٍ في ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً لِمَن تَقَبَّلَ اللهُ مِنهُ. أَلا فأَينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِأَفعَالِهِم وَأَقوَالِهِم: رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ؟! أَينَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِم لم يَخِرُّوا عَلَيهَا صُمًّا وَعُميَانًا؟! أَينَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ في الخَيرَاتِ وَهُم لها سَابِقُونَ؟! إِنَّ أَبوَابَ الخَيرِ تُفتَحُ مَا بَينَ حِينٍ وَحِينٍ، وَفُرَصَ العَودَةِ إِلى اللهِ تُتَاحُ لِلتَّائِبِينَ، وَالعِبَادَةَ جَنَّةٌ دَانِيَةٌ ظِلالُها، فَأَرُوا اللهَ مِن أَنفُسِكُم خَيرًا، مَن كانَ مُحسِنًا فَلْيَزدَدْ، وَمَن كَان مُسِيئًا فَلْيَستَعتِبْ، إِلى اللهِ مَرجِعُكُم جَميعًا فَاستَبِقُوا الخَيرَاتِ، وَسَابِقُوا إِلى جَنَّةٍ عَرضُها الأَرضُ وَالسَّمَاوَاتُ، وَنَافِسُوا في كُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ يَرفَعُكُم عِندَ اللهِ دَرَجَاتٍ، اِحفَظُوا صِيَامَكُم، وَأَطِيلُوا قِيَامَكُم، وَاطمَئِنُّوا في صَلاتِكُم، وَاخشَعُوا في رُكُوعِكُم وَمُدُّوا سُجُودَكُم، وَكَرِّرُوا الدُّعَاءَ وَأَحسِنُوا الرَّجَاءَ، وَالهَجُوا باِلذِّكرِ وَتِلاوَةِ القُرآنِ، وَابذُلُوا مِن أَموَالِكُم وَتَخَيَّرُوا مِنهَا مَا تُحِبُّونَهُ، فَكَم مِن مُسلِمٍ دَخَلَ الجَنَّةَ بِصَومِ يَومٍ أَو صَدَقَةٍ، وَآخَرَ نَجَا مِنَ النَّارِ بِرَكعَةٍ في جَوفِ اللَّيلِ، وَثَالِثٍ ارتَفَعَ عِندَ اللهِ دَرَجَةً بِدَعوَةٍ صَادِقَةٍ، وَلا تَدرِي نَفسٌ مَا العَمَلُ الَّذِي سَيَرفَعُهَا أَو يَنفَعُها، فَأَرُوا اللهَ مِن أَنفُسِكُم خَيرًا وَضَاعِفُوا جُهدَكُم، فَقَد كَانَ إِمَامُكُم وَقُدوَتُكُم عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ يَخلِطُ العِشرِينَ الأُولى مِن رَمَضَانَ بِصَلاةٍ وَنَومٍ، فَإِذَا دَخَلَتِ العَشرُ شَدَّ المِئزَرَ وَأَحيَا لَيلَهُ وَأَيقَظَ أَهلَهُ، يَفعَلُ هَذَا وَهُوَ الَّذِي قَد غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَمَا أَحرَانَا أَن نَفعَلَ كَمَا فَعَلَ وَأَن نَقتَدِيَ بِهِ، إِذْ نَحنُ الضُّعَفَاءُ المُقَصِّرُونَ المُذنِبُونَ، المُحتَاجُونَ إِلى رَحمَةِ الغَنيِّ الحَمِيدِ سُبحَانَهُ، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ * وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [فاطر: 15 - 18].

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وباء كورونا والعشر الأخيرة من رمضان
  • خطبة العشر الأخيرة
  • الحث على الاجتهاد في العشر الأخيرة من رمضان
  • الأجور الوفيرة في العشر الأخيرة (خطبة)
  • من عوفي فليحمد الله (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الفضائل العشر في أيام العشر (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحسنة بعشر، فما بالكم أيام العشر؟! (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فضل العشر الأواخر وخصائص ليلة القدر(مقالة - ملفات خاصة)
  • الوصايا العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العمل الصالح: أهميته وثمراته، خاصة أيام العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فلتغتنم الثواب والأجر بالأعمال الصالحة في هذه الأيام العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الغفلة في أيام العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصاحب الملازم الذي لا يفارقك أبدا، وفضله في العشر (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • اغتنام العشر وتذكير الزائر بتعظيم الشعائر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: العشر الأوائل من ذي الحجة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/2/1448هـ - الساعة: 15:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب