• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    السيرة الذاتية (د. عبداللطيف بن محمد الخطيب)
    أ.د. عبداللطيف بن محمد الخطيب
  •  
    جميع أخطاء الموارد البشرية وأثرها على المؤسسة
    بدر شاشا
  •  
    هداية الراغب لشرح عمدة الطالب لابن قائد النجدي ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    فخاخ التفاوض.. 9 أخطاء قانونية تهدد مستقبل ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    سيرة بطل الإسلام: طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    من مائدة الصحابة: جويرية بنت الحارث رضي الله عنها
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    الاستنساخ: مفهومه وطريقته وأنواعه وأحكامه (PDF)
    عبدالعزيز بن عبدالله المفلح
  •  
    الفكر والعلم
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    علم لغة الجسد (Body Language)
    بدر شاشا
  •  
    الخلاصة في سيرة عمر بن عبدالعزيز
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    الفكر والتجديد: وقفات في النظرة إلى الفكر ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (1) حكم الشرع ...
    ياسين نزال
  •  
    غابات الناظور والقنيطرة بالرباط والمحميات ...
    بدر شاشا
  •  
    الفكر والحجر: وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    جبال الأطلس والريف… مخزون طبيعي تحت رحمة المناخ
    بدر شاشا
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (4)
    أ. د. باسم عامر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

أحسنوا الظن بالله (خطبة)

أحسنوا الظن بالله (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/5/2024 ميلادي - 4/11/1445 هجري

الزيارات: 16224

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أحسنوا الظن بالله

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَرَادُفِ آلَائِهِ وَنَعْمَائِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى سَابِغِ فَضْلِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الصَّادِقُ الْأَمِينُ وَالْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَمَنِ اقْتَفَى أَثَرَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ، مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ التَّقْوَى فَرَبُّكُمْ أَحَقُّ أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى، وَيُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى، وَيُشْكُرَ فَلَا يُكْفَرَ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

عِبَادَ اللَّهِ: جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَمُرَّ عَلَى الْإِنْسَانِ أَوْضَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَأَحْوَالٌ مُتَقَلِّبَةٌ؛ فَمَرَّةً يَجِدُ نَفْسَهُ مُرْتَاحَ الْبَالِ، وَمَرَّةً يَكَادُ الْحُزْنُ وَالْهَمُّ يُقَطِّعُ قَلْبَهُ، وَمَرَّةً يَكُونُ صَحِيحًا مُعَافًى، وَمَرَّاتٍ يَتَنَقَّلُ بَيْنَ الْمُسْتَشْفَيَاتِ يَبْحَثُ عَنِ الْعَافِيَةِ، وَقُلْ مِثْلَ هَذَا عَلَى بَقِيَّةِ شُؤُونِ حَيَاتِهِ وَأَيَّامِهِ، وَفِي خُطْبَةِ الْيَوْمِ أُذَكِّرُ نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ نَجَا، وَزَانَتْ أُمُورُهُ مَعَ كُلِّ تَغَيُّرَاتِ أَحْوَالِهِ، وَتَقَلُّبِ أَوْضَاعِهِ، إِلَيْكُمْ أَفْضَلُ حَلٍّ وَبَيْنَ أَيْدِيكُمْ أَسْرَعُ طَرِيقٍ لِصَلَاحِ أَحْوَالِكُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَيْسِيرِهِ؛ إِنَّهُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ فَهُوَ سَبِيلُ نَجَاةٍ، وَرَفِيقُ دَرْبٍ، وَحَثَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاَثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

فَيَا عَبْدَ اللَّهِ: إِذَا دَعَوْتَ فَأَحْسِنْ ظَنَّكَ بِاللَّهِ أَنَّهُ يُجِيبُ دَعْوَتَكَ، وَإِذَا تَصَدَّقْتَ فَظُنَّ بِاللَّهِ خَيْرًا أَنَّهُ سَيُخْلِفُ عَلَيْكَ أَضْعَافَ مَا أَنْفَقْتَ، وَإِذَا تَرَكْتَ شَيْئًا لِلَّهِ فَظُنَّ بِاللَّهِ أَنَّهُ سَيُعَوِّضُكَ خَيْرًا مِمَّا تَرَكْتَ، وَإِذَا اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ فَظُنَّ بِاللَّهِ أَنَّهُ سَيَغْفِرُ لَكَ.

 

وَإِنِّي لَأَدْعُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي
أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ فَاعِلُهْ
وَأَقْرَعُ أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ رَاجِيًا
عَطَاءَ كَرِيمٍ قَطُّ مَا خَابَ سَائِلُهْ

 

عِبَادَ اللَّهِ: وَاللَّهِ مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّهِ، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ بَرَكَاتِهِ فَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِرَبِّكُمْ، وَاقْتَدُوا بِالْأَنْبِيَاءِ؛ فَهُمْ أَحْسَنُ الْخَلْقِ ظَنًّا بِاللَّهِ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَلْقَاهُ قَوْمُهُ فِي النَّارِ فَمَا رَدَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ: ﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 173]، فَكَانَتِ النَّارُ بَرْدًا وَسَلَامًا، بِأَمْرِ اللَّهِ: ﴿ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ:69]، وَمِنْ إِحْسَانِ ظَّنِّهِ بِرَبِّهِ، وَالْيَقِينِ بِمَعِيَّتِهِ وَنَصْرِهِ، أَنَّهُ لَمَّا تَرَكَ زَوْجَتَهُ وَرَضِيعَهُ بِمَكَانٍ لَا مَاءَ فِيهِ وَلَا حَيَاةَ، مُوقِنًا بِحِفْظِ اللَّهِ لَهُمَا، قَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ: آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: إِذًا لَا يُضَيِّعُنَا.


وَهَذَا يَعْقُوبُ فَقَدَ وَلَدَهُ يُوسُفَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَبَكَى عَلَيْهِ حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ، فَقَالَ لَهُ أَبْنَاؤُهُ: ﴿ تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ﴾ [يُوسُفَ: 85]، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِقَلْبِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ: ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [يُوسُفَ: 86].

 

وَهَذَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لَمَّا لَحِقَ بِهِ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ فَأَصْبَحُوا مِنْ خَلْفِهِ وَالْبَحْرُ مِنْ أَمَامِهِ، قَالَ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ: ﴿ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴾ [الشُّعَرَاءِ: 61]، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِصَوْتِ الْوَاثِقِ بِاللَّهِ: ﴿ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الشُّعَرَاءِ: 62]. فَأَنْجَى اللَّهُ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ، وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَمَنْ مَعَهُ.

 

وَهَذَا الْحَبِيبُ صلى الله عليه وسلم لَمَّا كَانَ فِي الْغَارِ مَعَ صَاحِبِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ مَوْضِعَ قَدَمِهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَمِمَّا نُقِلَ عَنِ السَّلَفِ أَنَّ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ رُؤِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا يَحْيَى، مَاذَا قَدِمْتَ بِهِ عَلَى اللَّهِ؟ قَالَ: قَدِمْتُ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ مَحَاهَا عَنِّي حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: كَانَ هُنَاكَ شَابٌّ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْمَعَاصِي، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ انْكَبَّتْ عَلَيْهِ أُمُّهُ وَهِيَ تَقُولُ: يَا بُنَيَّ، قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا، قَالَ: يَا أُمَّاهْ إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو الْيَوْمَ أَنْ لَا يَحْرِمَنِي بَعْضَ مَعْرُوفِهِ.

 

وَمَنْ لِي سِوَى الرَّحْمَنِ رَبًّا وَسَيِّدًا!؟
وَمَنْ غَيْرُهُ أُبْدِيهِ مَا الْغَيْرُ جَاهِلُهْ؟!
إِذَا سُدَّتِ الْأَبْوَابُ أَلْقَيْتُ حَاجَتِي
إِلَى مَالِكِ الْحَاجَاتِ غُرٌّ نَوَائِلُهْ

 

قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!

 

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ، وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

قُلْ لِلَّذِي مَلَأَ التَّشَاؤُمُ قَلْبَهُ
وَمَضَى يُضَيِّقُ حَوْلَنَا الْآفَاقَا
سِرُّ السَّعَادَةِ حُسْنُ ظَنِّكَ بِالَّذِي
خَلَقَ الْحَيَاةَ وَقَسَّمَ الْأَرْزَاقَا

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِيَّاكُمْ وَسُوءَ الظَّنِّ بِاللَّهِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمُوبِقَاتِ الْمُهْلِكَاتِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾ [الْفَتْحِ:6].

 

وَيَحْسُنُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَمْرٍ مُهِمٍّ؛ وَهُوَ أَنَّ مَنْ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ، وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى الْمُنْكَرَاتِ، وَمُفَرِّطٌ فِي الْوَاجِبَاتِ، فَهَذَا قَدْ أَمِنَ مَكْرَ اللَّهِ: ﴿ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 99]، قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: "إِنَّ قَوْمًا أَلْهَتْهُمْ أَمَانِيُّ الْمَغْفِرَةِ حَتَّى خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا وَلَا حَسَنَةَ لَهُمْ، وَقَالُوا: نُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ، وَكَذَبُوا، لَوْ أَحْسَنُوا الظَّنَّ لَأَحْسَنُوا الْعَمَلَ".

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي قَوْلِهِ الْكَرِيمِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

• اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ وَأَنْعِمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

• اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ.

 

• اللَّهُمَّ كُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِمْ.

 

• اللَّهُمَّ إِنَّا نُحْسِنُ الظَّنَّ فِيكَ فَاغْفِرْ ذُنُوبَنَا وَاسْتُرْ عُيُوبَنَا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا، وَارْحَمْنَا يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ.

 

• اللَّهُمَّ قَرِّبْنَا مِنْكَ وَثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِكَ.


• اللَّهُمَّ أَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِكُلِّ عَدُوٍّ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَفَرِّقْ جُمُوعَهُمْ، وَأَدِرِ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ، وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدًا.

 

• اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا وَنَصْرًا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

• اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَ الْحَرَمَيْنِ وَجَمِيعَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَيْدِ الْكَائِدِينَ وَإِفْسَادِ الْمُفْسِدِينَ.

 

• اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالْوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ...

 

عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حسن الظن بالله (خطبة)
  • حسن الظن بالله تعالى
  • التحذير من سوء الظن بالله
  • هل نغلب الرجاء وحسن الظن بالله تعالى أم الخوف والخشية؟
  • ثمرات حسن الظن بالله تعالى
  • الظن بالله
  • حسن الظن بالله تعالى (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • أحسن الأداء ودع النتائج لله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وجادلهم بالتي هي أحسن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: كيف يوفق الشباب إلى البركة وحسن العمل؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله تعالى: حكمه، مواطنه، ثمراته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: حسن الظن بالله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: حسن الظن بالله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/12/1447هـ - الساعة: 12:49
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب