• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    آفة الزيادة
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (6) صلة السنة ...
    ياسين نزال
  •  
    مجتمع الاحتراق النفسي
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    مجموع فقهي لقدماء الشافعية من القرن الرابع الهجري ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الفكر المستشرق
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (5) الطرق ...
    ياسين نزال
  •  
    عصرنة صاخبة... قلق الإنسان وضياع الذات
    نايف عبوش
  •  
    الفكر والسلوك
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (4) تسوية ...
    ياسين نزال
  •  
    قراءات اقتصادية (88) ثروة الأمم
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفكر والحياة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    نظرية العقد دراسة مقارنة بين الفقه والقوانين ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    في رحيل فقيد العربية أبي العلامة مازن المبارك ...
    أ‌. مها مازن المبارك
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (3) القرآن ...
    ياسين نزال
  •  
    الفكر والفكر (التصادم الفكري)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    خبيب بن عدي رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

الصلاة فلاح

الصلاة فلاح
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/8/2014 ميلادي - 29/10/1435 هجري

الزيارات: 27372

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الصلاة فلاح


أَمَّا بَعدُ، فَـ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

حِينَمَا ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ في أَوَائِلِ سُورَةِ البَقَرَةِ عِبَادَهُ المُؤمِنِينَ، وَأَثنى عَلَيهِم بِإِيمَانِهِم وَعَمَلِهِمُ الصَّالِحِ، ثُمَّ وَصَفَهُم في النِّهَايَةِ بِالفَلاحِ فَقَالَ: ﴿ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [البقرة: 5] فَقَد كَانَت أَوَّلُ صِفَةٍ عَمَلِيَّةٍ مِن صِفَاتِهِم بَعدَ الإِيمَانِ بِالغَيبِ، إِقَامَتَهُمُ الصَّلاةَ عَلَى الدَّوَامِ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 2، 3].

 

وَحِينَمَا ذَكَرَ أُولَئِكَ المُفلِحِينَ في سُورَةِ لُقمَانَ وَوَصَفَهُم بِالإِحسَانِ، فَقَد جَعَلَ إِقَامَةَ الصَّلاةِ هِيَ أَوَّلَ صِفَاتِهِم، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ * هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [لقمان: 2 - 5] وَفي آيَةٍ أُخرَى مِنَ الآيَاتِ الَّتي ذُكِرَ فِيهَا الفَلاحُ قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اركَعُوا وَاسجُدُوا وَاعبُدُوا رَبَّكُم وَافعَلُوا الخَيرَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ﴾ فَذَكَرَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ اللَّذَينِ هُمَا مِن أَظهَرِ أَفعَالِ الصَّلاةِ، وَقَالَ سُبحَانَهُ في مَوضِعٍ آخَرَ وَاصِفًا المُفلِحِينَ مِنَ المُؤمِنِينَ: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ [المؤمنون: 1 - 9].

 

فَبَدَأَ صِفَاتَهُمُ الَّتي نَالُوا بها الفَلاحَ بِالخُشُوعِ في الصَّلاةِ وَخَتَمَهَا بِالمُحَافَظَةِ عَلَيهَا، ثم ذَكَرَ غَايَةَ الفَلاحِ وَأَعظَمَ الفَوزِ فَقَالَ: ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِردَوسَ هُم فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾ [الأعلى: 14، 15] وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبدُ يَومَ القِيَامَةِ مِن عَمَلِهِ صَلاتُهُ، فَإِن صَلَحَت فَقَد أَفلَحَ وَأَنجَحَ، وَإِن فَسَدَت فَقَد خَابَ وَخَسِرَ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

أَرَأَيتُم عِبَادَ اللهِ كَيفَ يَكُونُ الفَلاحُ وَالنَّجَاحُ؟! وَمَا أَوَّلُ صِفَاتِ أَهلِهِ وَمَا آخِرُهَا؟! إِنَّهَا الصَّلاةُ، نَعَم إِنَّهَا الصَّلاةُ، وَمِن ثَمَّ فَلا عَجَبَ أَن يُنَادَى لِلصَّلاةِ بِالأَمرِ بِالسَّعيِ الحَثِيثِ إِلى الفَلاحِ، فَيَقُولَ المُؤَذِّنُ في النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ: حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، وَلا عَجَبَ بَعدَ ذَلِكَ أَن تَكُونَ هِيَ أَوَّلَ مَا يَهتَمُّ بِهِ الحَبِيبُ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَخَاتِمَةَ مَا أَوصى بِهِ، فَعَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَومًا، لم يَكُنْ يَغزُو بِنَا حَتى يُصبِحَ وَيَنظُرَ إِلَيهِم، فَإِن سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنهُم، وَإِن لم يَسمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيهِم. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَعَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلامِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " الصَّلاةَ الصَّلاةَ، اِتَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَت أَيمَانُكُم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَإِنَّ ثَمَّةَ أُمُورًا أَيُّهَا المُسلِمُونَ يُمكِنُ أَن نَستَوحِيَهَا مِمَّا سَبَقَ وَنَستَنتِجَهَا بِالتَّأَمُّلِ فِيمَا تَقَدَّمَ، لِنَعرِفَ أَيَّ صَلاةٍ هِيَ الصَّلاةُ الَّتي يُفلِحُ بها العَبدُ وَيَفُوزُ وَيُنجِحُ؟! فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حِينَمَا وَصَفَ عِبَادَهُ المُتَّقِينَ المُحسِنِينَ قَالَ: ﴿ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ﴾ " وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ الَّذِينَ هُم في صَلاتِهِم خَاشِعُونَ ﴾ وَقَالَ تَعَالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُم عَلَى صَلَوَاتِهِم يُحَافِظُونَ ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:  ﴿ وَذَكَرَ اسمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾ وَقَالَ الحَبِيبُ: " فَإِن صَلَحَت فَقَد أَفلَحَ وَأَنجَحَ "

 

وَالنِّدَاءُ لِلصَّلاةِ في الأَذَانِ جَاءَ بِلَفظِ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ... وَفي مَجمُوعِ هَذَا تَوجِيهٌ لِلمُؤمِنِينَ إِلى أَنَّ الصَّلاةَ الَّتي يَكُونُ بها الفَلاحُ، هِيَ الَّتي تُقَامُ سَمحَةً مُستَقِيمَةً لا عِوَجَ فِيهَا، وَتُحيَا بِالخُشُوعِ وَكَثرَةِ ذِكرِ اللهِ فِيهَا بِقَرَاءَةِ القُرآنِ وَالتَّسبِيحِ وَالدُّعَاءِ، وَيَحضُرُ مُؤَدُّوهَا إِلَيهَا سِرَاعًا غَيرَ مُتَبَاطِئِينَ وَلا مُتَكَاسِلِينَ، بِكُلِّ هَذَا تَكُونُ الصَّلاةُ مُؤَدِّيَةً إِلى النَّجَاحِ وَالفَلاحِ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، وَإِلاَّ فَلا فَوزَ وَلا فَلاحَ وَلا نَجَاحَ، وَإِنَّمَا هُوَ الخَسَارُ وَالبَوَارُ، ثُمَّ العَذَابُ في النَّارِ، نَعَم أَيُّهَا المُسلِمُونَ إِنَّ إِقَامَةَ الصَّلاةَ كَمَا شَرَعَهَا اللهُ، وَالخُشُوعَ فِيهَا وَكَثرَةَ الذِّكرِ في أَثنَائِهَا، وَالإِسرَاعَ إِلى أَدَائِهَا مَعَ الجَمَاعَةِ في بُيُوتِ اللهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَهُوَ الفَلاحُ وَالنَّجَاحُ، وَأَمَّا إِضَاعَتُهَا وَإِمَاتَتُهَا وَعَدَمَ حِفظِ أَوقَاتِهَا، وَالتَّبَاطُؤَ في السَّعيِ إِلَيهَا أَو التَّكَاسُلَ عَنهَا، فَهُوَ عَينُ الخَسَارَةِ وَالخَيبَةِ، وَلَو تَأَمَّلَ مُتَأَمِّلٌ عِظَمَ الأُجُورِ المُوعُودِ بها مَن حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَأَدَامَ إِدرَاكَ الجَمَاعَاتِ، ثم نَظَرَ مَا يَضِيعُ مِنَ الأُجُورِ وَالفَضَائِلِ عَلَى مَن تَركَ الصَّلاةَ أَو هَجَرَ المَسَاجِدَ، لَعَلِمَ حَقًّا قِيمَةَ الفَلاحِ الَّذِي يَفُوزُ بِهِ المُهتَمُّونَ بِصَلاتِهِم، وَحَجمَ الخَسَارَةِ الَّتي يُمنَى بها المُتَهَاوِنُونَ بِأَمرِهَا الغَافِلُونَ عَنهَا، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " خَمسُ صَلَوَاتٍ افتَرَضَهُنَّ اللهُ تَعَالى مَن أَحسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلاَّهُنَّ لِوَقتِهِنَّ، وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ، كَانَ لَهُ عَلَى اللهِ عَهدٌ أَن يَغفِرَ لَهُ، وَمَن لم يَفعَلْ فَلَيسَ لَهُ عَلَى اللهِ عَهدٌ، إِن شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِن شَاءَ عَذَّبَهُ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " صَلُّوا خَمسَكُم، وَصُومُوا شَهرَكُم، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَموَالِكُم، وَأَطِيعُوا ذَا أَمرِكُم، تَدخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُم " رَوَاهُ أَحمَدُ وَالتِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " مَن صَلَّى البَردَينِ دَخَلَ الجَنَّةَ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَقَالَ: " مَن صَلَّى الصُّبحَ فَهُوَ في ذِمَّةِ اللهِ " رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَقَالَ: " مَن صَلَّى العِشَاءَ في جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصفَ اللَّيلِ، وَمَن صَلَّى الصُّبحَ في جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيلَ كُلَّهُ " رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ. وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " مَن صَلَّى في اليَومِ وَاللَّيلَةِ اثنتَي عَشرَةَ رَكعَةً تَطَوُّعًا، بَنَى اللهُ لَهُ بَيتًا في الجَنَّةِ " رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ. وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " مَن غَسَّلَ يَومَ الجُمُعَةِ وَاغتَسَلَ، وَبَكَّرَ وَابتَكَرَ، وَمَشَى وَلم يَركَبْ، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ فَاستَمَعَ وَلم يَلغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خَطوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا " رَوَاهُ أَحمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " الصَّلَوَاتُ الخَمسُ، وَالجُمُعَةُ إِلى الجُمُعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَينَهُنَّ مَا لم تُغشَ الكَبَائِرُ " رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ. وَعَن عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاةَ يَومًا فَقَالَ: " مَن حَافَظَ عَلَيهَا كَانَت لَهُ نُورًا وَبُرهَانًا وَنَجَاةً يَومَ القِيَامَةِ، وَمَن لم يُحَافِظٍ عَلَيهَا لم يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلا بُرهَانٌ وَلا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَومَ القِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرعَونَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بنِ خَلَفٍ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " مَن تَرَكَ صَلاةَ العَصرِ فَقَد حَبِطَ عَمَلُهُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " مَن تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بها، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلبِهِ " رَوَاهُ أَهلُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَلاةُ الجَمَاعَةِ أَفضَلُ مِن صَلاةِ الفَذِّ بِسَبعٍ وَعِشرِينَ دَرَجَةً " مُتَفَّقٌ عَلَيهِ. أَلا فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُم تُرحَمُونَ ﴾

◘ ◘ ◘ ◘ ◘


أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ مِمَّا يُدمِي القَلبَ في هَذِهِ الأَزمِنَةِ أَسًى وَأَسَفًا، أَن غَدَتِ الصَّلاةُ عِندَ فِئَامٍ مِنَ النَّاسِ في آخِرِ مَا يَهتَمُّونَ بِهِ، فَمِن تَارِكٍ لها بِالكُلِّيَّةِ، إِلى مُصَلٍّ في بَيتِهِ هَاجِرٍ لِلمَسَاجِدِ وَالجُمَعِ وَالجَمَاعَاتِ، إِلى مُتَكَاسِلٍ في الحُضُورِ إِلَيهَا مُؤَخِّرٍ لها عَن وَقتِهَا، وَبَينَ ذَلِكَ وَذَاكَ، قَومٌ يُؤَدُّونَهَا شَارِدَةً أَذهَانُهُم، غَائِبَةً عُقُولُهُم، يَأتُونَ بها حَرَكَاتٍ شَكلِيَّةً وَهُم مُسرِعُونَ، لا يَذكُرُونَ اللهَ فِيهَا وَلا يُسَبِّحُونَ، وَلا يَدعُونَ وَلا يَتَبَتَّلُونَ، لَقَد سَلَبَتِ الدُّنيَا مِنَ النُّفُوسِ زَكَاءَهَا، وَحَالَت بَينَ القُلُوبِ وَنُورِهَا، وَفَرَّطَ المُسلِمُونَ في سَبَبِ فَلاحِهِم وَخَطِئُوا طَرِيقَ نَجَاحِهِم، فَلا استِنكَارَ بَعدَ هَذَا أَن فَسَدَت عَلَيهِم مَعَايِشُهُم مَعَ مَا هُم فِيهِ مِن غِنًى، وَأَنِ ابتُلُوا بِالشَّقَاءِ وَالضِّيقِ مَعَ سِعَةِ المَنَازِلِ وَفَخَامَةِ المَسَاكِنِ، وَلَو أَنَّهُم أَقَامُوا الصَّلاةَ كَمَا يَجِبُ، وَأَدَّوهَا كَمَا يُرِيدُ رَبُّهُم وَيُحِبُّ، لَوَجَدُوا السَّعَادَةَ وَلَذَاقُوا طَعمَ الرَّاحَةِ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " وَالصَّلاةُ نُورٌ " أَخرَجَهُ مُسلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلاةَ في مَسجِدِهِ، فَلْيَجعَلْ لِبَيتِهِ نَصِيبًا مِن صَلاتِهِ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ في بَيتِهِ مِن صَلاتِهِ خَيرًا " رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الخشوع في الصلاة
  • الصلاة ومكانتها في الإسلام
  • من يسابق هذا الرجل؟

مختارات من الشبكة

  • صل صلاة مودع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مائدة الفقه: أوقات الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكم من ترك أو نسي ركنا من أركان الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أركان الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القول السديد في فضل الصلاة في الفلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصلاة ذلك المحفل الكبير (3)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مختصر واجبات وسنن الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أفضل الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أوقات النهي عن الصلاة (درس 2)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • فضل صلاة الجماعة: قوة الإيمان وروح الوحدة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/4/1448هـ - الساعة: 21:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب