• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فكر التعييب
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    أساسيات التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    موقف علماء الحنفية من عقائد الرافضة لعبد الرحمن ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    فكر القوة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الفكر المتوهم
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    نشأة الإنسانيات عند المسلمين وفي الغرب المسيحي ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الخلاف في نسبة (قحطان) إلى إسماعيل
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الفكر الموسوعي (2)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    ميراث المسيري فهرست لأعماله وما كتب عنه ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الفرق بين العلم والمعرفة والمعلومات والثقافة، ...
    الشيخ أبو سهل خالد
  •  
    قراءات اقتصادية (86) الحياة بعد الرأسمالية
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    قصة قصر "الخضراء" وموقف أبي ذر: قراءة نقدية في ...
    د. محمد سيد شحاته
  •  
    الفكر الموسوعي (1)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    التفكير الأممي وأثره السلبي
    د. نايف ناصر المنصور
  •  
    أرواح في قفص الاتصال.. متى نعود لأنفسنا؟
    هدى وليد الخشت
  •  
    قراءات اقتصادية (85) التقشف تاريخ فكرة خطرة
    د. زيد بن محمد الرماني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

أفضل أيام الدنيا (خطبة)

أفضل أيام الدنيا (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/5/2026 ميلادي - 29/11/1447 هجري

الزيارات: 39970

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا [1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَأَسْعَدَ وَأَشْقَى، وَأَضَلَّ بِحِكْمَتِهِ وَهَدَى، وَمَنَعَ وَأَعْطَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى، وَالرَّسُولُ الْمُجْتَبَى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى.

أَمَّا بَعْدُ:

فَأُوصِيكُمْ -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ؛ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

عِبَادَ اللَّهِ: هَا قَدْ دَخَلَتْ عَلَيْكُمْ الْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَهِيَ عَشْرٌ مُبَارَكَةٌ، أَقْسَمَ اللهُ بِهَا فِي كِتَابِهِ؛ تَعْظِيمًا لِقَدْرِهَا، وَإِعْلَاءً لِشَأْنِهَا؛ فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " الْمُرَادُ بِالْعَشْرِ فِي الْآيَةِ: الْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ".

 

فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَاتِ تَجْتَمِعُ أُمَّهَاتُ الْعِبَادَاتِ، وَتَتَنَوَّعُ فِيهَا الْقُرُبَاتُ، مِنْ صَلَاةٍ وَ صِيَامٍ وَصَدَقَةٍ وَحَجٍّ وَهَدْيٍ وَأَضَاحٍ وَذِكْرٍ وَدُعَاءٍ، وَلِذَلِكَ كَانَ الْعَمَلُ فِيهَا مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» -يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ-، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ. هِيَ خَيْرُ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَأَيَّامُهَا أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، أَيَّامٌ عَظِيمَةٌ، فِيهَا الْأُجُورُ الْوَفِيرَةُ، هِيَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ لِيَغْتَنِمَهَا الطَّائِعُونَ، وَيَتَنَافَسَ فِيهَا الْمُتَنَافِسُونَ.

 

فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ: يَوْمُ عَرَفَةَ، ذَلِكَ الْيَوْمُ الْعَظِيمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللهُ فِيهِ الدِّينَ وَأَتَمَّ بِهِ النِّعْمَةَ، فِيهِ تُجَابُ الدَّعَوَاتُ، وَتُغْفَرُ السَّيِّئَاتُ، وَتَتَنَزَّلُ الرَّحَمَاتُ؛ قَالَ ﷺ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَهَذَا الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ يَشْمَلُ الْحَاجَّ وَغَيْرَ الْحَاجِّ بِفَضْلٍ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٍ.

 

وَفِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ: يَوْمٌ عَظِيمٌ، هُوَ أَعْظَمُ يَوْمٍ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، أَلَا وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ؛ قَالَ ﷺ: «أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ، وَالصِّيَامُ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- يَصُومُهَا، وَكَذَلِكَ مُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْعُلَمَاءِ؛ قَالَ النَّوَوِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "صِيَامُهَا مُسْتَحَبٌّ اسْتِحْبَابًا شَدِيدًا". وَيُسَنُّ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ؛ قَالَ ﷺ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمِنَ الْأَعْمَالِ الْجَلِيلَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الشَّرِيفَةِ:

الْإكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالاِسْتِغْفَارِ؛ قَالَ ﷺ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ. فَيُشْرَعُ التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ مِنْ أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَالتَّكْبِيرُ الْمُقَيَّدُ يَكُونُ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ مِنْ فَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ- لِغَيْرِ الْحَاجِّ - إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.

 

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الْأَيَّامَ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ وَفِي فُسْطَاطِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَمَمْشَاهُ، تِلْكَ الْأَيَّامَ جَمِيعًا"، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ: "أَنَّهُمَا كَانَا يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ أَيَّامَ الْعَشْرِ فَيُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا"، وَعَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- قَالَ: "أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَإِنَّهُمْ لِيُكَبِّرُونَ فِي الْعَشْرِ، حَتَّى كُنْتُ أُشَبِّهُهُ بِالْأَمْوَاجِ مِنْ كَثْرَتِهَا"

.

وَمِنْ صِفَاتِ التَّكْبِيرِ الْمُسْتَحَبَّةُ:

اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

فَكَبِّرُوا اللهَ تَكْبِيرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.

 

وَمِنَ الْأَعْمَالِ الْمَشْرُوعَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ:

التَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ بِذَبْحِ الْأَضَاحِيِّ، اقْتِدَاءً بِأَبِيكُمُ الْخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ، وَاتِّبَاعًا لِنَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَالْأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فِي حَقِّ الْقَادِرِ عَلَيْهَا؛ قَالَ أَنَسٌ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: «ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ فَيُشْرَعُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَهُ أَنْ يُشَرِّكَ أَمْوَاتَ الْمُسْلِمِينَ فِي ثَوَابِ الْأُضْحِيَّةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ آلِهِ وَعَنْ أُمَّتِهِ.

 

عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ كَانَ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا يَجْتَهِدُونَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَاتِ اجْتِهَادًا عَظِيمًا، يَتَعَرَّضُونَ فِيهَا لِنَفَحَاتِ الْإِيمَانِ، وَيَرْجُونَ مِنَ اللهِ الصَّفْحَ وَالْغُفْرَانَ، وَيَطْمَعُونَ بِثَوَابِهِ وَجَمِيلِ عَطَايَاهُ، فَهَذَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: كَانَ إِذَا دَخَلَتْ أَيَّامُ الْعَشْرِ اجْتَهَدَ اجْتِهَادًا شَدِيدًا، حَتَّى مَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ: " لَا تُطْفِئُوا سُرُجَكُمْ لَيَالِيَ الْعَشْرِ -تُعْجِبُهُ الْعِبَادَةُ-، وَيَقُولُ: أَيْقِظُوا خَدَمَكُمْ يَتَسَحَّرُونَ لِصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ".

 

فَاغْتَنِمُوا- عِبَادَ اللهِ- عَشْرَكُمْ، وَبَادِرُوا بِطَاعَةِ رَبِّكُمْ؛ فَالْمَحْرُومُ مَنْ تَكَاسَلَ عَنْهَا وَلَهَا، وَاشْتَغَلَ بِدُنْيَاهُ عَنِ الشُّغْلِ بِهَا؛ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ- رَحِمَهُ اللهُ-: " تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ مَوْلَاكُمْ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ؛ فَإِنَّ فِيهَا لِلَّهِ نَفَحَاتٍ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ سَعِدَ بِهَا آخِرَ الدَّهْرِ".


اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِاغْتِنَامِ فَضَائِلِ الْأَوْقَاتِ، وَحُطَّ عَنَّا الذُّنُوبَ وَالسَّيِّئَاتِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاغْتَنِمُوا مَوَاسِمَ الْخَيْرَاتِ فِيمَا يُقَرِّبُكم إِلَى رَبِّكمِ وَيَرْفَعُ دَرَجَتَكم، وَاحْذَرُوا الْمَعَاصِيَ؛ فَإِنَّهَا تَحْرِمُ الْمَغْفِرَةَ فِي مَوَاسِمِ الرَّحْمَةِ، وَلْتُكْثِرْوا مِنْ نَوَافِلِ الْعِبَادَاتِ وَفِعْلِ الْمُسْتَحَبَّاتِ؛ فَبِهَا تَكْمُلُ الْفَرَائِضُ، وَتُرْفَعُ الدَّرَجَاتُ، وَتُقَالُ الْعَثَرَاتُ.

 

وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ، فَقَالَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى.

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَ الْحَجِيجِ حَجَّهُمْ، وَرُدَّهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِلْمُسْلِمِينَ، وَاشْفِ مَرْضَانَا وَمَرْضَى الْمُسْلِمِينَ، وَاصْرِفْ عَنَّا كُلَّ شَرٍّ وَسُوءٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أفضل أيام الدنيا
  • أفضل أيام الدنيا (خطبة)
  • خطبة أفضل أيام الدنيا (فضل عشر ذي الحجة)
  • أفضل أيام الدنيا: عشر ذي الحجة
  • أفضل أيام الدنيا (خطبة)
  • أفضل أيام الدنيا (خطبة)
  • أفضل أيام الدنيا (خطبة)
  • أفضل أيام الدنيا (خطبة)
  • وأقبلت خير أيام الدنيا (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • أفضل أيام الدنيا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل وأحداث يوم عرفة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يوم عرفة يوم من أيام الله (2) (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعمال اليوم الثاني عشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذكر والدعاء في العشر من ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضل عشر ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضائل أيام العشر من ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة: فضائل عشر ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا إسلام بغير السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا
  • انطلاق الدورة الـ18 من المدرسة اليومية لتعليم أساسيات الإسلام بتتارستان
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/3/1448هـ - الساعة: 12:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب