• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نظرية حجية الحكم القضائي في الشريعة الإسلامية ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الذكاء الاصطناعي.. بين تبليد الوجدان واستلاب ...
    نايف عبوش
  •  
    العلامة مازن المبارك: قرن من الزمان في خدمة لغة ...
    أ. د. محمد حسان الطيان
  •  
    الشيخ صالح بن عثمان الهليل: مسيرته في تحصيل العلم ...
    الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين
  •  
    مازن المبارك: وجهُ دمشق الأبيضُ وآخرُ أساطينها
    د. محمد عبدالله قاسم
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (2) الاستئناس ...
    ياسين نزال
  •  
    فج الوميض: كيف تسرق الشاشات إنجازاتنا وتهدم ...
    هدى وليد الخشت
  •  
    من استثمار القلق إلى توجيه السلوك: قراءة في نموذج ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    القاضي شريح
    د. محمود مقاط
  •  
    وفاة العالم المحقق الدكتور محمد بن عزوز بعد مسار ...
    عبدالكريم بن رزوق
  •  
    نظم البارع في قراءة الإمام نافع لابن آجروم تحقيق ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (5)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    وطن يكشفه الحق وتحرسه القيم
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    ما بعد الانهيار: سقوط العملات الورقية وبقاء الذهب
    سيد السقا
  •  
    هل أنا مكتئب؟
    د. خالد بن محمد الشهري
  •  
    مراجعة كتاب: "معالم منهج البحث الفقهي عند الإمام ...
    سوسن نوار شاكر
شبكة الألوكة / ثقافة ومعرفة / التاريخ والتراجم / سير وتراجم
علامة باركود

العلامة مازن المبارك: قرن من الزمان في خدمة لغة القرآن

أ. د. محمد حسان الطيان

عدد الصفحات:9
عدد المجلدات:1

تاريخ الإضافة: 27/7/2026 ميلادي - 11/2/1448 هجري

الزيارات: 486

نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحميل ملف الكتاب

العلامة مازن المبارك

قرن من الزمان في خدمة لغة القرآن

 

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: 23].

 

حقًّا إنَّ القلبَ ليَحزَنُ، وإنَّ العَيْنَ لتَدمَعُ، ولا نَقُولُ إلا ما يُرضِي رَبَّنا، وإنَّا على فِراقِكَ يا شيخَنا المبارك لَمَحْزُونون.

 

فقدَتِ الأمَّة العربية والإسلامية اليومَ عَلَمًا من أعلام العربية، وعالِمًا من علمائها، ورائدًا من روَّادها، عاش قرنًا من الزمان يدرُسُها ويُدَرِّسها، يغوصُ في فنونها، ويصنِّف في علومها، ويحاضرُ في نحوها وصرفها وبلاغتها، وينافحُ عنها، وينشُر حبَّها بين الناس، ويبثُّ الوعيَ بها في كل مَحفِل وعلى كلِّ مِنبَر، ويَذودُ عنها بكلِّ ما أُوتيَ من فصاحة وبلاغة، وقُدرة على الكتابة والتأليف والتصنيف.

 

قرن من الزمان:

وقد عُمِّرَ رحمه الله حتى ناهز مئةَ العامِ بالتأريخ الهِجري، إذ وُلد عام 1349هـ وتوفِّي عام 1448هـ = 1930- 2026م.

 

قرنٌ من الزمان في خِدمة العربية، لم يَنثَنِ له عزم، ولم يكِلَّ له مَتن، ولا جفَّ له قلم، ولا وَنَى له لسان، ولا خفَتَ له صوت.

 

قرنٌ من الزمان يرفعُ رايةَ العربية في كلِّ مكان، أينما حلَّ وارتحَل، في دمشقَ والقاهرة، وفي لبنانَ وقطر، وفي الرياض وليبية، وفي الكويت والإمارات، وفي الجزائر والمغرب.

 

قرنٌ من الزمان والعربية عِشقُهُ وهواه، وسَميرُه ونَجواه، وهمُّه وسَدَمُه، وشُغله وعمَله.

 

قرنٌ من الزمان وهو فارسٌ من فرسانها، وعَلَمٌ من أعلامها، وسيفٌ من سُيوفها، لا يسمَحُ لأحدٍ أن يعبثَ بها، أو أن يستبيحَ حُرُماتها، أو أن ينالَ منها.

 

قرنٌ من الزمان ولسان الحال يردِّد:

أمُّ اللُّغاتِ قضَيتُ العُمرَ أخدِمُها         فهيَ الشَّفيعةُ في غُفْرانِ زَلَّاتي

 

كان شيخُنا المبارك رحمه الله وبرَّد مَضجَعه أمَّةً في رجُل، فقد جمَعَ الله له المجدَ من أطرافه عُلوًّا في النسَب، وغزارةً في العلم، وجمالًا في الأدب، وفصاحةً في اللسان، وطلاوةً في الحديث.

 

علوُّ النسَب:

أمَّا علوُّ النسَب فحَسبُه شرفًا أنه (مُبارك) ينتمي إلى دَوحة الأشراف، من سُلالة سيِّد البشَر سيِّدنا محمَّد صلى الله عليه وسلم، فهو سيِّد شريفٌ من آل البيت الكِرام. وقد جمعَ إلى شرَف النسَب رَحِمَ العلم؛ فأبوه العالم اللغويُّ القدير الشيخ عبد القادر المبارك، أحدُ كبار مؤسِّسي مَجمَع اللغة العربية بدمشق، وأخوه الأكبر الأستاذ محمد المبارك، عميدُ كلِّية الشريعة بجامعة دمشق، وواحدُ زمانه علمًا ومعرفة وعملًا. وجدُّه الشيخ محمد المبارك أحدُ الأدباء البارعين.

 

غزارة العلم:

وأمَّا عِلمُه وأدبه فهو أحدُ أوعية العلم بالعربية وعلومها في زماننا، نهَلَ ما نهَلَ من أبيه وأخيه، فأبوه العلَّامةُ الشيخ عبد القادر المبارك القاموسُ المتنقِّل وأحدُ مؤسِّسي مَجمَع اللغة العربية بدمشق، وأخوه الأستاذ العلَّامة محمد المبارك أبو هاشم فقيهُ اللغة وعالمُها وعالم الشريعة والاجتماع، وعضو المَجمَع العلمي العربي بدمشق، ومَجمَع اللغة العربية في القاهرة، والمَجمَع العلمي العراقي، وأحدُ أركانها في الجامعات والمعاهد.

 

ثم أخذ العربية عن أكابر أربابها في الشام ومصر، فقد تَلْمذَ لشاعر الشام الكبير محمد البِزِم، وشيخ نحاة العصر الأستاذ سعيد الأفغاني، كما أخذ عن أساطين العربية المؤسِّسين لقِسمها في كلِّية الآداب بجامعة دمشق، وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور أمجد الطرابُلُسي، والشاعر الأديب شَفيق جَبْري، والأستاذ المِفَنُّ عزُّ الدين التَّنُوخي، والعلَّامة الشيخ محمَّد بهجة البَيطار.

 

ثم ارتحلَ في طلب العلم إلى مصرَ فصَحِبَ نُخبةً من علمائها وفي مقدِّمتهم عميدُ الأدب العربي الأستاذ الدكتور طه حسين، وشيخُ مؤرِّخي الأدب الأستاذ الدكتور شوقي ضيف، والأستاذ مصطفى السقَّا، والأستاذ محمد علي النجَّار. كما أفاد من مجالس شيخ العربية الكبير وفارسِها الأجَلِّ أبي فِهر محمود محمَّد شاكر، وغيرُهم كثير. ليعودَ إلى جامعة دمشقَ أستاذًا للنحو وتاريخه وأصوله، وللصرف العربي، والبلاغة وتاريخها.

 

وقد عمَّ نفعُه وفضله البلادَ والعباد؛ فدرَّس في كثير من الجامعات العربية، بدءًا من جامعة دمشق، ومرورًا بجامعة الملك عبد العزيز في الرياض، والجامعة اللبنانية ببيروت، وجامعة قطر التي رأسَ قسمَ اللغة العربية فيها، ومعهد اللغة العربية بالجزائر، وكلِّية الدعوة في ليبية. وانتهاءً بكلِّية الدراسات العربية والإسلامية بدُبَي التي رأسَ فيها قسمَ اللغة العربية أيضًا. ثمَّ عاد إلى الشام من جديد ليكونَ عميدًا لكلِّية الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة بلاد الشام فرع مُجمَّع الفتح الإسلامي.

 

وليتوِّجَ رحلةَ عطائه الغنية قبلَ ذلك بانتخابه عضوًا في مَجمَع اللغة العربية بدمشق، وأذكُر أني قد كتبتُ في مُفكِّرتي عشيَّةَ أن بلغَني نبأُ انتِخابه في (27/ 6/2010م) كلامًا هذا نصُّه: "فلْيَهنَأ المَجمَع، وليَهنَأ أعضاؤه، وليَهنَأ كلُّ محبٍّ للعربية بانضِمام رُكنٍ من أركانها، وفارسٍ من فُرسانها، وعلَم من أعلامها إلى مَجمَع الخالدِين. ولعلَّ المَجمَع يستعيدُ به شيئًا من عافيته بعدَ طُول معاناة وسَقَم، وعسى أن يعيدَ الله به أيامًا نضِرةً عاشها المَجمَع في ظلِّ عُلمائه الأفذاذ، من أمثال التنوخي وكُرد علي والمغربي والمبارك الكبير _ أعني والدَه _ فيَصِلُ به ما انقطَع، ويَجبُر ما انصدَع، ويُحيي ما أُميت، إنه سميع مجيب".

 

والحقُّ أن نفعَه لم يقتصِر على المعاهد والجامعات، بل امتدَّ إلى المساجد والمراكز الثقافية والبيوتات، فهو لا يدَعُ بابًا يمكنُ أن يرفعَ فيه للعربية رايةً إلا طرقَه، لقد جاهدَ في سبيلها حقَّ الجهاد، ونافحَ عنها حقَّ المُنافحة، وآلى على نفسِه أن يبُثَّ محبَّتَها والوعيَ بها وبأهميَّتها حيثما حلَّ وارتحل، إنها همُّه وسَدَمُه وقضيَّتُه التي يَحيا لها وبها وفيها.

 

فصاحة اللسان وطُلاوة الحديث:

وأمَّا فصاحةُ اللسان، وطُلاوةُ الحديث، فقد بلغَ فيهما شأوًا بعيدًا، حتى أصبح مَهوَى الأفئدة وقِبلةَ عشَّاق العربية ومحبِّيها، لا يحُلُّ في مجلسٍ إلا زانَه، ولا يَرقَى مِنبَرًا إلا ملأه فصاحةً وبيانًا، إنَّ الكلامَ يَزِينُ رَبَّ المَجلِس.

 

وإذا ضمَّته نزهةٌ أو سَيْران كان مصدرَ الحُبور ومَنبَعَ السُّرور، ومُجتَلبَ المُتعة، ومَحَلَّ الأُنس. وله حديثٌ يجمع بين الفائدة والمتعة على نحوٍ عجيب، فبينا تراهُ يدفَعُ عن لغتنا ما لَحِقَ بها من أذًى، ويَذودُ عنها ذَوْدَ الرِّئْبالِ الهَصُور، إذا هو يُطرِفُك بأرقِّ النوادر، ويُسمِعُك أعذبَ الأحاديث والخواطِر.

 

إنه السِّحرُ الحلال الذي وصفه ابن الرومي بقوله:

وَحَدِيثُها السِّحرُ الحَلالُ لو انَّهُ
لم يَجْنِ قَتلَ المُسلِمِ المُتَحَرِّزِ
إن طالَ لم يُملَلْ وإن هيَ أوجَزَتْ
وَدَّ المُحَدَّثُ أنها لم تُوجِزِ
شَرَكُ العُقُولِ وفِتنةٌ ما مِثلُها
للمُطمَئِنِّ وعُقلَةُ المُسْتَوفِزِِ

 

وأنا أُقسِم - غيرَ حانثٍ بإذن ربِّي - إني ما جلَستُ معه مجلِسًا إلا رجَوتُ ألا ينقضيَ، ولا سمِعتُه يتكلَّم مرَّةً إلا وَدِدتُّ ألَّا يسكُتَ، وما زُرتُه يومًا أو زارني إلا تمنَّيتُ لو أن الزيارة طالت، أو امتدَّ أمَدُها، وهو يذكِّرني دائمًا بمَقولة الشَّعْبي في زياد بن أبيه:

 

ما رأيتُ أحدًا يتكلَّم فيُحسِن إلا أحبَبتُ أن يسكُتَ، إلا زيادَ بن أبيه فإنه لم يخرُج قَطُّ من حَسَنٍ إلا إلى ما هو أحسَنُ منه.

 

فهو كما قال خالدُ بن صفوان: يملأُ العينَ جمالًا والأُذنَ بيانًا.

 

يَصدُق فيه ما قاله البُحتُريُّ في وصف بلاغة محمَّد بن عبد الملك:

في نِظامٍ منَ البلاغةِ ما شَكْـ 
ـكَ امْرُؤٌ أنَّهُ نِظَامُ فَرِيدِ
حُزْنَ مُسْتَعْمَلَ الكَلامِ اختِيارًا
وتَجَنَّبْنَ ظُلْمَةَ التَّعقِيدِ
ورَكِبْنَ اللَّفظَ القَريبَ فأَدرَكْـ 
ـنَ بهِ غايةَ المُرادِ البَعِيدِ

 

مؤلفاته:

وقد رَفدَ أستاذُنا المبارك المكتبةَ العربية ببُحوثه وكتُبه، وقدَّم لها أجملَ وأبدعَ ما يمكنُ أن يقدِّمَه ابنٌ بارٌّ للُغَته وأُمَّته، منها على سبيل المثال لا الحَصْر:

- الزجَّاجيُّ: حياتُه وآثاره ومذهبُه النحويُّ.

- ​المُوجَز في تاريخ البلاغة.

- ​نظَراتٌ وآراءٌ في اللغة وعلومها.

- ​سِلسلةُ "هذه سبيلي": شَمِلَت أجزاءً في القِيَم وأخلاق دمشقَ واللسان العربيِّ المُبين.

 

وحقَّق الكثيرَ من كتُب التُّراث فمِن ذلك:

- ​مُغني اللَّبيب عن كتُب الأعاريب لابن هشام (بالاشتراك مع محمَّد علي حَمْد الله وبإشراف سعيد الأفغاني).

- ​الإيضاح في عِلَل النحو للزجَّاجيِّ.

- ​كتاب اللَّامات للزجَّاجيِّ.

- ​المُقتضَب والألفاظ المَهمُوزة لابن جنِّي.

 

على أن أجلَّ ما صنعَهُ بظنِّي تلك الروحُ التي نفخَها في كتُبه، وبثَّها في مقالاته، ولقَّنها طلَّابه وتلامِذتَه وقرَّاءَه، أعني حبَّ العربية، والذَّوْدَ عنها، وإعلاءَ شأنها، ونشرَ أطايبِها وروائعِها، وتحبيبَ الناس بها.

 

ولعلَّ خيرَ ما يجلو هذه الروحَ كتابُه المشهور "نحو وعيٍ لغوي" وهو أوَّلُ كتاب قرأتُه له في مُستَهَلِّ حياتي الجامعية، وما كِدتُّ أفرُغ من قراءته حتى تلقَّفَه والدي رحمه الله، فجعلَه سَميرَه وندِيمَه، وراحَ يستشهِدُ بمَقولاته في كلِّ مجلِس يجلِسُ به.

 

فهو لم يقتصِر على ما يقتصِرُ عليه أمثالُه - من الأكاديميين - من بحوثٍ ومقالاتٍ متخصِّصة لا يكادُ يقرَؤُها إلا أربابُها وطلَّابُها من المتخصِّصين، بل انطلقَ يخاطب عمومَ القرَّاء بما ينبغي أن يُخاطَبوا به، بأسلوبٍ يجمَعُ بين السهولة والسلاسة والجَمال، دونَ أن ينالَ من علوِّ العبارة، وجَزالة التركيب، وبلاغة الكَلِم.

 

ومن ثَمَّ كانت له مقالاتٌ متنوِّعة نشَرها في كثيرٍ من الدوريات والمجَلَّات والصُّحُف العربية، ومحاضراتٌ عامَّة حَفَلَت بها المراكزُ الثقافية والمساجدُ والمعاهدُ والجامعات، وندَواتٌ إذاعية وتِلفازية ازدانت بها القنَواتُ الفضائية والإذاعات.

 

اقرأ معي إن شئتَ قولَه الذي صدَّر به كتابه (مقالات في العربية):

"اللغة صِفةُ الأُمَّة في الفرد، وآيةُ الانتِساب إلى القوم، وحِكايةُ التاريخ على اللِّسان، فمَن أضاعَ لغتَه فقَدْ تاهَ عن أُمَّته، وفقدَ نسَبَه، وأضاعَ تاريخَه".

 

تُدرِكْ أيَّ غَيورٍ هو على لغته، وأيَّ محبٍّ لها، وأيَّ مُنافحٍ عنها.

 

تلامذته:

أمَّا تلامِذتُه فأكثرُ من أن يُحْصَوا، فما من طالبٍ درسَ في قسم اللغة العربية بجامعة دمشقَ في الستِّينيَّات وبداية السبعينيَّات، ثم في الثمانينيَّات، إلا أخذَ عنه، ونهَلَ من عِلمه، وتأثَّر به، وحمل بين جوانحِه الكثيرَ من العِرفان لجميل فضله عليه. وقد نَبُهَ كثيرٌ منهم، وصاروا مِلءَ السَّمع والبصَر، بل لقد تبوَّأ بعضُهم أعلى المناصِب والرُّتَب، في الوِزارات، والمؤسَّسات، والمنظَّمات، والمَجامع، والجامعات، والإفتاء، والتدريس، والخطابة، والكتابة.

 

هذا فضلًا عمَّن درسَ عليه في الجامعات الأُخرى، في كلِّ بلدٍ حلَّ فيه، إذ كان كالغيثِ أينما حلَّ نفع.

 

أسالُ الله العظيمَ ربَّ العرش العظيم أن يرحمَه ويغفرَ له، ويُعليَ في الجِنان مَقامَه، وأن يكتبَ له بكلِّ حرفٍ كتبَه، ودَرسٍ درَّسَه، وكتابٍ ألَّفَه، ومحاضرةٍ حاضرَ بها، ومقالةٍ سطَّرها، أجرَ المُجاهِدين في سبيله، وفي سبيل لغة قرآنه.

 

كما أسأله سُبحانه أن يُعظِمَ أجرَ أولادِه وأهله وذَويه وتلامذتِه ومحبِّيه، وأن يُحسِنَ عزاءهم، ويُخلفَ عليهم وعلى الأُمَّة في مُصابها خيرًا، إنه سميعٌ قريبٌ مُجيب، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجِعون.

 

من اليمين: كاتب المقالة محمد حسان الطيان، وعن يمينه شيخ قرَّاء الشام كريِّم راجح، والأستاذ مازن المبارك، في صيف 2007

مازن المبارك في مكتبه عام 1966





نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • حديث العلامة ابن عثيمين عن شيخه العلامة ابن سعدي رحمهما الله(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • حديث العلامة ابن عثيمين عن شيخه العلامة ابن باز رحمهما الله(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • شرح مختصر للأذكار التي تقال صباحا ومساء من كتب العلامة ابن عثيمين(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • حديث العلماء عن شيخهم العلامة سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • جهود الشيخ محمد عزير شمس في تحقيق كتب العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمهما الله(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • معاني أسماء الله الحسنى من أقوال العلامة ابن القيم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كتاب اختيارات العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي في تفسيره (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الروضة الندية في ضبط التحفة السمنودية في تجويد الكلمات القرآنية نظم العلامة إبراهيم شحاتة السمنودي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • العلامة الطناحي ومقدمة كتابه الموجز(مقالة - موقع أ. أيمن بن أحمد ذوالغنى)
  • من مواعظ العلامة ابن القيم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/2/1448هـ - الساعة: 14:40
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب