• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    القدرة الحدية اليومية في الصيام: دراسة لغوية ...
    بهيجة راكع
  •  
    خطبة: آخر جمعة في رمضان
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الحذر من الخوض في الاحداث (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    أرجى آيات القرآن الكريم (8)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    خطبة: العشر الأواخر والحرب الدائرة
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس إن وعد الله حق ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    اختلاف المطالع وأثره في وجوب الصوم والفطر
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    الصراط والمرور عليه
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وآت ذا القربى حقه والمسكين ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    تدبر القرآن الكريم رحلة إيمانية تمتد من أول ...
    بدر شاشا
  •  
    صيام يوم الشك
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    غزوة بدر الكبرى، وبعض الدروس المستفادة منها
    مطيع الظفاري
  •  
    ليلة القدر
    مالك مسعد الفرح
  •  
    خطبة: نعمة الأمن وفضل العشر
    د. فهد بن إبراهيم الجمعة
  •  
    يوم الفرقان ونصر الله أهل الإيمان (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    باب الاعتكاف
    د. عبدالرحمن أبو موسى
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

المغنم بصيام عاشوراء والمحرم (خطبة)

المغنم بصيام عاشوراء والمحرم (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/6/2025 ميلادي - 29/12/1446 هجري

الزيارات: 11890

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الْمَغْنَمُ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ وَالْمُحَرَّمِ [1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، حَمْدَاً كَثِيرَاً طَيِّبَاً مُبَارَكَاً فِيهِ أَبَدَاً، وَلَهُ الشُّكْرُ وَالْمِنَّةُ وَالْفَضْلُ دَائِمَاً سَرْمَدَاً، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَلَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدَاً، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَعْظِمْ بِهِ عَبْدَاً وَسَيِّدَاً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً؛ مَا رَاحَ عَبْدٌ فِي طَاعَةِ اللهِ أَوْ غَدَا.

 

أمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى؛ فَإِنَّ مَنِ اتَّقَاهُ وَقَاهُ، وَعَصَمَةُ وَآوَاهُ.


عِبَادَ اللهِ: إِنَّ فِي تَصْرِيفِ الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ وَتَغَيُّرِ الْأَعْوَامِ وَالدُّهُورِ لَآيَةً وَعِبْرَةً، فَالدُّنْيَا لَيْسَتْ دَارَ قَرَارٍ وَدَوَامٍ، وَإِنَّمَا هِيَ مَرْحَلَةُ عُبُورٍ وَزَوَالٍ، وَهَا نَحْنُ قَدْ وَدَّعْنَا عَامَاً مَاضِيَاً شَهِيدَاً، وَنَسْتَقْبِلُ عَامَاً مُقْبِلًا جَدِيدَاً، فَلَيْتَ شِعْرِيَ مَاذَا رُفِعَ لَنَا مِنْ عَمَلٍ؟ وَمَاذَا سَيُقْسَمُ لَنَا مِنْ رِزْقٍ وَأَجَلٍ؟


مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: لَقَدْ خَلَقَ اللهُ سُبْحَانَهُ الزَّمَانَ، وَاخْتَارَ مِنَهُ أَوْقَاتَاً فَخَصَّهَا بِمَزِيدِ تَكْرِيمٍ، وَحَفَّهَا بِزِيَادَةِ تَعْظِيمٍ، فَرَفَعَ مِنْ بَيْنِ الْأَزْمِنَةِ قَدْرَهَا، وَأَعْلَى لَهَا عَلَى غَيْرِهَا ذِكْرَهَا، فَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ، وَيَوْمُ النَّحْرِ أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ شَمْسُ الدُّنْيَا، وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ عِبَادَةً وَأَجْرَاً، وَاخْتَصَّ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- هَذِهِ الْأُمَّةَ بِأَزْمِنَةٍ خَيِّرَةٍ، وَأَيَّامٍ وَلَيَالٍ مُبَارَكَةٍ فَاضِلَةٍ، وَالشُّهُورُ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرَاً اخْتَصَّ مِنْهَا أَرْبَعَةً؛ فَجَعَلَهُنَّ حُرُمَاً، وَعَظَّمَ حُرُمَاتِهِنَّ، وَجَعَلَ الذَّنْبَ فِيهِنَّ أَعْظَمَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ أفْضَلَ وَالْأَجْرَ أَكْرَمَ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرَاً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة: 36]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَّ اللهُ عَنْهُمَا: «الذَّنْبُ فِيْهِنَّ أَعْظَمُ، وَالعَمَلُ الصَّالِحُ وَالأَجْرُ أَعْظَمُ». وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرَاً، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ: الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ اللهَ افْتَتَحَ السَّنَةَ بِشَهْرٍ حَرَامٍ، وَخَتَمَهَا بِشَهْرٍ حَرَامٍ، فَلَيْسَ شَهْرٌ فِي السَّنَةِ بَعْدَ رَمَضَانَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْمُحَرَّمِ.


أَلَا وَإِنَّ شَهْرَكُمْ هَذَا شَهْرٌ فَاضِلٌ، قَدْ عَظَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَجَعَلَهُ أَحَدُ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ الْحُرُمِ ذَاتِ الْقَدْرِ الْمُنِيفِ، وَأَضَافَهُ لِنَفْسِهِ إِضَافَةَ تَكْرِيمٍ وَتَشْرِيفٍ، وَقَدِ اصْطَفَاهُ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَجَعَلَهُ سُبْحَانَهُ مِمَّا حَرَّمَ وَعَظَّمَ، وَلَمَّا كَانَ الصِّيَامُ مِنْ أَفْضَلِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَمِنْ أَكْرَمِ الْمَغْنَمِ؛ فَقَدْ سَنَّ الشَّرْعُ الْإِكْثَارَ مِنْ صِيَامَ الْمُحَرَّمِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَيَتَأَكَّدُ صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؛ لِأَنَّهُ يَوْمٌ مُعَظَّمٌ، نَصَرَ اللَّهُ فِيهِ رَسُولَهُ الْكَلِيمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْمَهُ عَلَى الطَّاغِيَةِ فِرْعَوْنَ وَجُنْدِهِ، فَهُوَ يَوْمُ نَصْرٍ وَتَمْكِينٍ؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟» فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرَاً فَنَحْنُ نَصُومُهُ؛ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صِيامَهُ؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ: يَوْمَ عَاشُورَاءَ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُ.


وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى صِيَامِهِ؛ لِنَيْلِ ثَوَابِهِ وَاغْتِنَامِهِ؛ فَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُوَراءَ فَقَالَ: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَيُسَنُّ صِيَامُ التَّاسِعِ مَعَهُ؛ فَحِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى!، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»، فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَحُثُّونَ أَبْنَاءَهُمْ عَلَى صِيَامِهِ وَهُمْ صِغَارٌ؛ فَعَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ -أَيْ: مِنَ الصُّوفِ-، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي السَّفَرِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: رَمَضَانُ لَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَاشُورَاءُ يَفُوتُ.


وَاِعْلَمُوا -عِبَادَ اللهِ- أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ، وَلَا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ شَيْءٌ مِنْ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ إِلَّا الصِّيَامَ، وَالمُسْلمُ الحَقُ يَتَبِعُ وَلا يَبْتَدِعُ، فَهُنَاكَ مَنْ جَعَلَ هَذَا اليَوْمَ يَوْمَ حُزْنٍ وَمَأتَمٍ مِنْ أجْلِ قَتلِ الحُسِينِ -رَضيَ اللهُ عنهُ-، وَأحْدَثوا فِيهِ كَثِيرَاً مِنْ البِدَعِ وَالضَلاَلاَتِ، فَأخْرَجُوا هَذَا اليَومَ مِنْ كَوْنِهِ يَومَ شُكْرٍ وَصِيَامٍ إلَى كَوْنِهِ يَوْمَ حُزنٍ وَنُوَاحٍ، وَلَطْمٍ وَبُكَاءٍ، ‏وَأقْبَحُ مِنْ هَذَا قَذْفُ الطَاهِرَاتِ أمهَاتِ المُؤمنينَ، وَسَبُّ الصَحَابَةِ الأخْيَارِ، وَقومٌ قَابَلُوا هَذِهِ البِدْعَةَ بإظْهَارِ الفَرَحِ وَالاغْتِسَالِ وَالتَّوْسِعَةِ عَلَى العِيَالِ، وَكلُ ذَلكَ لمْ يَصِحَ مِنهُ شَيءٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا عَنْ أصْحَابِهِ وَلَا اسْتَحَبَهُ أحَدٌ مِنْ أئِمةِ المُسْلِمِينَ.


وَحَرِيٌّ بِالْمُسْلِمِ أَنْ يَحْرِصَ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ عَلَى صِيَامِ النَافِلَةِ خَاصَةً يَوْمَ عَاشُورَاءَ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ عَظِيمِ الْأَجْرِ، وَامْتِثَالِ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.


شَهْرُ الْحَرَامِ مُبَارَكٌ مَيْمُونُ وَالصَّوْمُ فِيهِ مُضَاعَفٌ مَسْنُونُ

وَثَوَابُ صَائِمِهِ لِوَجْهِ إِلَهِـهِ فِي الْخُلْدِ عِنْدَ مَلِيْكِهِ مَخْــزُونُ


اللَّهُمُّ أَلْهِمْنَا شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَدَوَامَ عَافِيَتِكَ، وَجَنِّبْنَا فُجَاءَةَ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعَ سَخَطِكَ، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيةُ

الْحَمْدُ للهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَهَا هُوَ الْعَامُ الْجَدِيدُ قَدْ أَقْبَلَ، فَاسْتَثْمِرُوا أَيَّامَهُ، وَاغْتَنِمُوا لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، وَتَزَوَّدُوا؛ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وَالْأَكْرَمُ عِنْدَ اللهِ هُوَ الْأَتْقَى، وَأَعْلَمُوا أَنَّكُمْ تَسْتَقْبِلُونَ فِي ظَرْفِ هَذَا الْعَامِ مَوْاسِمَ عَظِيمَةً، وَمَغْانِمَ لِلْخَيْرَاتِ كَرِيمَةً، فَاغْتَنِمُوهَا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَأَكْثِرُوا فِيهَا مِنَ الْمَتْجَرِ الرَّابِحِ؛ وَحَافِظَوا عَلَى فَرَائِضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، وَكُفَّوا عَنْ مَحَارِمِهِ لِتَنَالَوا الْمَرَاتِبَ الْعُلَى.


وَصِلُوا- عِبَادَ اللهِ- عَلَى رَسُولِ الْهُدَى؛ فَقَدْ أَمَرَكُمِ اللهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمَاً ﴾ [الأحزاب: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الْأَزْهَرِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْغُرَرِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى هَدْيِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْمَحْشَرِ. الَّلهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ وَالمُسلِمِينَ، وَاجْعلْ هَذَا البلدَ آمنًا مُطمَئنًّا وَسَائرَ بِلادِ المُسْلِمينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمَينِ الشَرِيفَينِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى. اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي أَوْقَاتِنَا وَأَمْوَالِنَا، وَأَوْلَادِنَا وَأَزْوَاجِنَا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ؛ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكْرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

 

‏لمتابعة الخطب على: (قناة التليجرام):

https://t.me/alsaberm



[1] للشيخ محمد السبر قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وقفات مع شهر الله المحرم ويوم عاشوراء (خطبة)
  • يوم عاشوراء من صحيح الكتب الستة
  • يوم عاشوراء: أحداث وفوائد (خطبة)
  • خطبة عن يوم عاشوراء
  • فضل صيام يوم عاشوراء
  • قصة موسى مع فرعون وأقسام الناس في يوم عاشوراء (خطبة)
  • خطبة: عاشوراء
  • الرد على شبهات حول صيام عاشوراء

مختارات من الشبكة

  • الحكمة من صيام شهر رمضان المبارك(مقالة - ملفات خاصة)
  • الصيام الخفي(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضل صيام رمضان (2)(مقالة - ملفات خاصة)
  • الصيام جنة(مقالة - ملفات خاصة)
  • الصيام عند الأمم السابقة قبل الإسلام(مقالة - ملفات خاصة)
  • صيام يوم الشك(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصيام الإلكتروني(مقالة - ملفات خاصة)
  • مختصر الكلام لأهم مسائل وأحكام الصيام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القدرة الحدية اليومية في الصيام: دراسة لغوية ودلالية لقول الله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المجالس العلمية ح14: شروط وجوب الصيام الشرط السادس الخلو من الموانع(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان
  • مبادرة رمضانية لمسلمين تقدم علاجا وغذاء مجانيا في سان خوسيه
  • انطلاق مسابقة تعليم وإتقان الأذان للفتيان في تتارستان
  • بعد 30 عاما دون ترميم مسجد أرسك المركزي يعود بحلة حديثة في رمضان
  • انطلاق الأعمال التمهيدية لبناء مركز إسلامي رئيسي في كاستيلون
  • مسجد العتيق: معلم إسلامي تاريخي في البوسنة يستعيد دوره الديني
  • معرض "القلم" للكتاب في رمضان يفتح أبوابه للعام الحادي عشر بإصدارات متنوعة
  • مشروع إنساني يدمج المكفوفين في برامج تعليمية وتأهيلية خلال رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 19/9/1447هـ - الساعة: 14:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب