• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة العيد 1434 هـ
    د. غازي بن طامي بن حماد الحكمي
  •  
    أول جمعة من شوال 1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    خطبة: سورة ( ق ) وقفات وعظات
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة)
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    كنا أمس في رمضان (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    فرص العيد الكامنة وراء تأمل قصة مؤثرة
    حسام كمال النجار
  •  
    خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، فهل يسقط ...
    أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل
  •  
    ميثاق العيد.. وعهد الصدق مع العمر
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    خطبة عيد الفطر: الصدق مع الله سبيل النجاة
    حسان أحمد العماري
  •  
    زاد الرحيل بعد شهر التنزيل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    ثلاث رسائل في عيد الفطر المبارك 1447هـ
    د. محمد جمعة الحلبوسي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

أسباب النجاة من الفتن (خطبة)

أسباب النجاة من الفتن (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/9/2021 ميلادي - 3/2/1443 هجري

الزيارات: 65345

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أسباب النجاة من الفتن


الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَفَّقَ مَنْ شَاءَ لِطَاعَتِهِ، وَصَدَّ مَنْ شَاءَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، دَلَّ عَلَى سَبِيلِ الْهُدَى، وَحَذَّرَ مِنْ طَرِيقِ الرَّدَى، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى.


أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ:

أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، تَدَرَّعُوا بِهَا فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ وَالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَبِهَا تُدْفَعُ الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا وَالْفِتَنُ وَالرَّزَايَا؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


عِبَادَ اللَّهِ:

أَصْبَحْنَا فِي زَمَنٍ تَنَوَّعَتْ فِيهِ فِتَنُ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ، وكَثُرَتْ فِيهِ فِتَنٌ وَآلَامٌ تَضِيقُ بِهَا النُّفُوسُ وَيَصْعُبُ حَصْرُهَا فِي هَذَاالْمَقَامِ، وَأَصْبَحَ الْقَابِضُ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، فِي زَمَنٍ تَتَابَعَتْ فِيهِ الْفِتَنُ وَتَنَوَّعَتْ حَتَّى أَصْبَحَ الْعَاقِلُ فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهِ، وَخُلَاصَةُ الْأَمْرِ فِتَنٌ كَمَا وَصَفَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهِ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا، أَوْ يُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا»، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى، وَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِى، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ، وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأً فَلْيَعُذْ بِهِ».

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ:

احْذَرُوا مِنَ الْفِتَنِ وَتَجَنَّبُوا مَوَاطِنَهَا وَأَهْلَهَا، وَلَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ، وَاحْذَرُوا مِنْ مَوَاقِعِ الْفِتَنِ الْإِلِكْتُرُونِيَّةِ، وَمَا يُبَثُّ عَبْرَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الْحَدِيثَةِ... فَإِنَّ فِيهَا فِتَنًا مَنْ سَلِمَ مِنْهَا فَقَدْ سَلِمَ، وَمَنْ نَجَا مِنَ الْفِتَنِ عُمُومًا فَقَدْ نَجَا وَتَحَقَّقَتْ لَهُ سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ».

 

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ».

 

عِبَادَ اللَّهِ:

إِنَّ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى الْمُؤْمِنِ عِنْدَ تَتَابُعِ الْفِتَنِ أَنْ يَسْعَى فِي تَحْصِينِ نَفْسِهِ مِنْ مُضِلَّاتِهَا، وَلَا يَأْنَسْ بِأَصْحَابِهَا، وَلَا يَغْتَرَّ بِعِبَادَتِهِ وَصَلَاحِهِ، بَلْ يَدْعُو اللَّهَ دَوْمًا بِالسَّلَامَةِ مِنَ الْفِتَنِ وَأَهْلِهَا، وَعَلَى كُلِّ عَاقِلٍ أَنْ يَبْذُلَ الْأَسْبَابَ الَّتِي تَمْنَعُهُ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ. وَإِلَيْكُمْ بَعْضًا مِنَ الْأُمُورِ مَنْ فَعَلَهَا نَجَا مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ بَعْدَ حَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ:

أَوَّلًا: تَقْوَى اللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا- فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، وَمُرَاقَبَتُهُ دَوْمًا فِيمَا نَأْتِي وَنَذَرُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطَّلَاقِ: 2]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطَّلَاقِ: 4]، لَمَّا وَقَعَتْ بَعْضُ الْفِتَنِ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ أَتَى قَوْمٌ إِلَى طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَقَالُوا: لَقَدْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ فَبِمَ نَتَّقِيهَا؟ قَالَ: اتَّقُوهَا بِالتَّقْوَى، قَالُوا: أَجْمِلْ لَنَا التَّقْوَى؟ قَالَ: تَقْوَى اللَّهِ: هِيَ عَمَلٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ؛ رَجَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ، وَتَرْكُ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ؛ خَوْفًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.

 

ثَانِيًا: مِمَّا يُنْجِي مِنَ الْفِتَنِ أَنْ يَتَمَسَّكَ الْعَبْدُ وَيَعْتَصِمَ بِكِتَابِ اللَّهِ -تَعَالَى- وَسُنَّةِ رَسُولِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ فَهُمَا شِفَاءٌ لِأَمْرَاضِ الْأَبْدَانِ وَالْقُلُوبِ، وَدِرْعٌ حَصِينٌ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ، عَلَى اخْتِلَافِهَا وَأَنْوَاعِهَا، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّى قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا؛ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ».

 

ثَالِثًا: مِمَّا يُنْجِي مِنَ الْفِتَنِ أَنْ يَلْزَمَ الْعَبْدُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ»، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِى، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِيى، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ»، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: «نَعَمْ؛ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ». فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ».

 

اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ...

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ، وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

عِبَادَ اللَّهِ:

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُنْجِي مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ هُوَ الْإِكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَسُؤَالُ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ أَنْ يُنَجِّيَنَا مِنَ الْفِتَنِ؛ فَالدُّعَاءُ جَامِعٌ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَصَارِفٌ لِكُلِّ شَرٍّ، وَفِي الْحَدِيثِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِيقِ»، فَاحْرِصُوا عَلَى الدُّعَاءِ وَتَحَرَّوْا أَوْقَاتَ الْإِجَابَةِ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ وَأَلِحُّوا عَلَيْهِ أَنْ يُجَنِّبَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَأَنْ يُعِيذَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ كُلِّهَا، فَإِنَّ مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ أَعَاذَهُ، وَمَنْ سَأَلَهُ وَنَادَاهُ أَعْطَاهُ سُؤْلَهُ، وَحَقَّقَ رَجَاهُ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ كَرِيمٌ لَا يُخَيِّبُ عَبْدًا دَعَاهُ، وَلَا يَرُدُّ عَبْدًا نَادَاهُ، فَهُوَ الْقَائِلُ جَلَّ فِي عُلَاهُ: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 186].


عِبَادَ اللَّهِ:

صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ، وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمُ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • المنن في النجاة من الفتن
  • أسباب النجاة من الفتن
  • النجاة من الفتن
  • نجاة أهل العصر في سورة العصر (خطبة)
  • أسباب النجاة

مختارات من الشبكة

  • أسباب انقطاع الرزق - الذنوب الخفية (ذنوب الخلوات)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب الفتور في العشر الوسطى والعشر الأواخر وعلاجه(مقالة - ملفات خاصة)
  • المجالس العلمية:ح19: صوم رمضان من أعظم أسباب المغفرة(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • أسباب الفتور في رمضان وعلاجه(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الصيام من أسباب دخول الجنة (بطاقة)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • ما هي أسباب حدوث المعاصي والشرور في رمضان رغم تصفيد الشياطين؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • أسباب محبة الله للمؤمن(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • أسباب محبة الله للمؤمن(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • بر الوالدين: فضله وثمراته وأسبابه، وعقوق الوالدين: أسبابه ونتائجه وأمثلة للعقوق(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • بر الوالدين: فضله وثمراته وأسبابه، وعقوق الوالدين: أسبابه ونتائجه وأمثلة للعقوق (صوتي)(محاضرة - مكتبة الألوكة)

 


تعليقات الزوار
2- شكر وعرفان
عبد الحميد ش - الجزائر 29/07/2022 03:57 AM

ما شاء الله

1- بوركتم
مصطفاي نور الدين - الجزائر 24/09/2021 12:05 PM

شكر وتقدير لكل القائمين على الشبكة. بارك الله فيكم وفي عملكم.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/10/1447هـ - الساعة: 7:15
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب