• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    خطبة عن الاستغفار والذكر
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    أخطر الفتنة وأفظعها
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    من فضل وفوائد العفو والصفح
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    مراقبة الخالق عز وجل في الحركات والسكنات
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (توحيد ...
    سائد بن جمال دياربكرلي
  •  
    {قد أفلح من زكاها} خطبة
    كامل النظاري
  •  
    خطبة عن إماطة الأذى عن الطريق
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    اشحذ سلاحك (خطبة)
    د. سلطان الجعيد
  •  
    أهل العلم في القرآن
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    تعويذ النفس
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    تحريم جحود حرف فأكثر من كتاب الله تعالى
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    النزاهة دين.. والفساد هلاك (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    تعظيم الأشهر الحرم (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    بعض الأسباب الجالبة لمحبة الله (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    خطبة: الأمن والأمان
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / التاريخ
علامة باركود

بقرة بني إسرائيل: آداب وأحكام (خطبة)

بقرة بني إسرائيل: آداب وأحكام (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/12/2024 ميلادي - 1/6/1446 هجري

الزيارات: 8567

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بقرة بني إسرائيل: آداب وأحكام

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ ذَكَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بَنِي إِسْرَائِيلَ جِنَايَةَ أَسْلَافِهِمْ، وَكَثْرَةَ تَعَنُّتِهِمْ وَجِدَالِهِمْ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُحِينَ قَالَ لَهُمْ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ﴾ فَقَالُوا – مُسْتَكْبِرِينَ: ﴿ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ﴾؛ أَيْ: أَتَجْعَلُنَا مَوْضِعًا لِلسُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِخْفَافِ؟ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: ﴿ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾؛ أَيْ: مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ.

 

ثُمَّ جَادَلُوا فَقَالُوا: ﴿ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ ﴾؛ أَيْ: يُوَضِّحُ لَنَا صِفَةَ هَذِهِ الْبَقَرَةِ، فَأَجَابَهُمْ: ﴿ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ ﴾ فَصْفَتُهَا أَلَّا تَكُونَ مُسِنَّةً هَرِمَةً، وَلَا صَغِيرَةً فَتِيَّةً، وَإِنَّمَا هِيَ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَهُمَا، فَسَارِعُوا إِلَى امْتِثَالِ أَمْرِ رَبِّكُمْ.

 

ثُمَّ عَادُوا إِلَى جِدَالِهِمْ: ﴿ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ﴾؛ أَيْ: بَقَرَةٌ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ، تَسُرُّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا.

 

ثُمَّ عَادُوا إِلَى الْجِدَالِ أَيْضًا: ﴿ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ﴾؛ أَيْ: يُوَضِّحُ لَنَا صِفَاتٍ أُخْرَى غَيْرَ مَا سَبَقَ؛ لِأَنَّ الْبَقَرَ – بِهَذِهِ الصِّفَاتِ – كَثِيرٌ، فَاشْتَبَهَ عَلَيْنَا مَاذَا نَخْتَارُ؟ وَإِنَّنَا – إِنْ شَاءَ اللَّهُ – لَمُهْتَدُونَ إِلَى الْبَقَرَةِ الْمَأْمُورِ بِذَبْحِهَا.

 

فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: ﴿ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا ﴾ فَهِيَ بَقَرَةٌ غَيْرُ مُذَلَّلَةٍ لِلْعَمَلِ فِي حِرَاثَةِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ، وَغَيْرُ مُعَدَّةٍ لِلسَّقْيِ مِنَ السِّقَايَةِ، وَخَالِيَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ جَمِيعِهَا، وَلَيْسَ فِيهَا عَلَامَةٌ مِنْ لَوْنٍ غَيْرِ لَوْنِ جِلْدِهَا. ﴿ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ﴾[الْبَقَرَةِ: 67-71]. أَيِ: الْآنَ جِئْتَ بِحَقِيقَةِ وَصْفِ الْبَقَرَةِ، فَاضْطُرُّوا إِلَى ذَبْحِهَا بَعْدَ طُولِ الْجِدَالِ وَالْمُرَاوَغَةِ، وَقَدْ قَارَبُوا أَلَّا يَفْعَلُوا ذَلِكَ لِعِنَادِهِمْ، وَهَكَذَا شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

 

عِبَادَ اللَّهِ.. وَمِنَ الْآدَابِ وَالْأَحْكَامِ، وَالْعِظَاتِ وَالْعِبَرِ فِي شَأْنِ بَقَرَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ:

1- الْأَصْلُ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ، وَأَنَّ التَّرَاخِيَ فِي التَّنْفِيذِ مَعْصِيَةٌ.

 

2- بَعْضُ الْأَوَامِرِ قَدْ لَا يَعْلَمُ الْعِبَادُ الْحِكْمَةَ مِنْهَا، فَعَلَيْهِمُ الِاسْتِسْلَامُ وَالتَّنْفِيذُ.

 

3- الِاسْتِهْزَاءُ بِالنَّاسِ جَهْلٌ، وَسَفَهٌ وَحُمْقٌ، وَقِلَّةُ عَقْلٍ؛ لِقَوْلِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾.

 

4- صَبْرُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى إِيذَاءِ قَوْمِهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُقَابِلْ إِيذَاءَهُمْ بِالْإِيذَاءِ؛ وَإِنَّمَا وَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ بِاللَّهِ لَمَّا اسْتَعَاذَ بِهِ.

 

5- عَلَى الدَّاعِيَةِ أَنْ يُضِيفَ الْأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، لَا إِلَى نَفْسِهِ؛ لِيُبَيِّنَ الْمَصْدَرَ، وَلِيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى قَبُولِ الْأَمْرِ، وَالِامْتِثَالِ لَهُ، وَاطْمِئْنَانِ النُّفُوسِ لَهُ.

 

6- يَجِبُ حَمْلُ أَوَامِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَحْوَالِهِمْ عَلَى الْجِدِّ، وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ يَظُنُّ فِي أَحْكَامِ الشَّرْعِ وَإِطْلَاقَاتِهِ أَنَّهَا مِنَ الْمِزَاحِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ﴾[الطَّارِقِ: 13-14].

 

7- لَا يَجُوزُ الْمِزَاحُ وَالْهُزْءُ عِنْدَ تَبْلِيغِ أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى.

 

8- عَلَى الْمَدْعُوِّ وَالْمُسْتَفْتِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَوَامِرَ اللَّهِ بِالْإِجْلَالِ وَالتَّوْقِيرِ.

 

9- فِي أَمْرِهِمْ بِذَبْحِ الْبَقَرَةِ؛ مُعَالَجَةٌ لِنُفُوسِهِمُ الَّتِي عَظَّمَتِ الْعِجْلَ بِعِبَادَتِهِ.

 

10- مَرْجِعُ النَّاسِ عِنْدَ حُدُوثِ الْإِشْكَالَاتِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَوَرَثَتِهِمُ الْعُلَمَاءِ.

 

11- التَّنَطُّعُ فِي الدِّينِ وَالتَّشَدُّدُ يُؤَدِّي إِلَى التَّشْدِيدِ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْأَحْكَامِ.

 

12- الطَّبِيعَةُ السَّيِّئَةُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ جَعَلَتْهُمْ يَسْأَلُونَ عَنْ أُمُورٍ لَا وَجْهَ لَهَا؛ فَإِنَّ الْبَقَرَةَ مَعْلُومَةٌ، وَاللَّفْظُ الْمُطْلَقُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ؛ لِوُضُوحِ مَعْنَاهُ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَكْتَفُوا بِمَا طَلَبَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ.

 

13- لَا يَجُوزُ الْبَحْثُ وَالسُّؤَالُ عَنْ قُيُودٍ فِي الْأُمُورِ الْمُطْلَقَةِ، فِي وَقْتِ نُزُولِ الْوَحْيِ؛ لِأَنَّ مَنْ شَدَّدَ شَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ يَتَسَبَّبُ فِي التَّشْدِيدِ عَلَى بَاقِي الْأُمَّةِ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ جُرْمًا عِنْدَ اللَّهِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا: مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

14- الْبَحْثُ عَنْ قُيُودٍ لِلْأُمُورِ الْمُطْلَقَةِ فِي النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ فَإِنَّ مَا أُطْلِقَ وَأُجْمِلَ فِي مَكَانٍ، يُمْكِنُ أَنْ يُفَصَّلَ فِي مَكَانٍ آخَرَ.

 

15- اسْتِكْبَارُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ حَيْثُ قَالُوا- لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ﴾، فَأَمَرُوهُ أَمْرًا، ثُمَّ أَضَافُوا رُبُوبِيَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى، كَأَنَّهُمْ مُتَبَرِّئُونَ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقُولُوا: (ادْعُ رَبَّنَا)، أَوِ (ادْعُ اللَّهَ)، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى اسْتِكْبَارِهِمْ كَوْنُهُمْ طَلَبُوا مِنْ مُوسَى أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا هَذِهِ الْبَقَرَةُ؟ مَعَ أَنَّ الْبَقَرَةَ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ تَشْمَلُ أَيَّ وَاحِدَةٍ.

 

16- تَذْكِيرُ الْمُتَعَنِّتِينَ الْمُتَنَطِّعِينَ بِوُجُوبِ فِعْلِ مَا أُمِرُوا بِهِ، وَإِعَادَةِ تَذْكِيرِهِمْ بِذَلِكَ؛ كَمَا قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ ﴾.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنَ الْآدَابِ وَالْأَحْكَامِ، وَالْعِظَاتِ وَالْعِبَرِ:

17- إِذَا أَرَادَ الْمُسْلِمُ أَنْ يَبْحَثَ عَنِ الْأَكْمَلِ فِي ذَبْحِ الْقَرَابِينِ- كَالْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالْعَقِيقَةِ، وَمَا يُخْرِجُهُ لِلزَّكَاةِ؛ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ الْأَوْسَطَ سِنًّا بَيْنَ الْهَرِمَةِ وَالصَّغِيرَةِ.

 

18-الْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ؛ فَلَمَّا زَادَ بَنُو إِسْرَائِيلَ نَبِيَّهُمْ أَذًى وَتَعَنُّتًا؛ زَادَهُمُ اللَّهُ تَضْيِيقًا وَتَشْدِيدًا.

 

19-السُّؤَالُ عَنِ الْأَمْرِ الْوَاضِحِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى سُؤَالٍ، هُوَ عَبَثٌ وَتَنَطُّعٌ.

 

20- مِنْ فَوَائِدِ قَوْلِهِمْ: ﴿ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ﴾ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بِذِكْرِ الْمَشِيئَةِ يُعِينُ عَلَى تَحْقِيقِ الْمَقْصُودِ، وَأَنَّ الْهِدَايَةَ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ.

 

21- فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَرْبَعَةُ اسْتِفْهَامَاتٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ! فَهَذَا مِثَالٌ وَاحِدٌ لِمُعَانَاةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَا لَقِيَهُ مِنْهُمْ مِنْ كَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَيْهِ.

 

22-الدِّينُ الَّذِي يُكَلِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يُسْرٌ؛ وَلَكِنَّ عِبَادَهُ هُمُ الَّذِينَ يَتَكَلَّفُونَ، وَيَتَنَطَّعُونَ، وَيَتَشَدَّدُونَ.

 

23- فِي هَذِهِ الْآيَاتِ دَرْسٌ لِلدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ وَالْمُعَلِّمِينَ وَالْمُرَبِّينَ؛ لِلتَّعَرُّفِ عَلَى نَفْسِيَّاتِ الْعُصَاةِ الْمُرَاوِغِينَ، وَطَرَائِقِهِمْ فِي التَّهَرُّبِ مِنَ الْقِيَامِ بِالتَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ.

 

24- عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُنَفِّذَ أَوَامِرَ اللَّهِ عَنْ رِضًا وَطَوَاعِيَةٍ، وَإِقْبَالِ نَفْسٍ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ؛ فَإِنَّهُ – إِذَا رَضَخَ – فَعَلَى مَضَضٍ وَكُرْهٍ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى – فِي الْمُنَافِقِينَ: ﴿ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾[التَّوْبَةِ: 54].

 

25- تَعَنُّتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَجَهْلُهُمْ، وَسُوءُ أَدَبِهِمْ مَعَ نَبِيِّهِمْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ حَيْثُ قَالُوا لَهُ: ﴿ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ﴾! وَقَالُوا أَيْضًا: ﴿ الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ﴾! فَكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: الْآنَ رَضِينَا بِوَصْفِ هَذِهِ الْبَقَرَةِ، فَقَامُوا بِذَبْحِهَا بَعْدَ تَعَنُّتٍ مِنْهُمْ، وَكَأَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا جَاءَهُمْ بِالْبَيَانِ الشَّافِي إِلَّا الْآنَ! مَعَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ جَاءَهُمْ بِالْبَيَانِ الشَّافِي مِنَ الْبِدَايَةِ، وَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِهْتَارِهِمْ بِأَوَامِرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حسابات هلال رمضان والعيد وبقرة بني إسرائيل!
  • قصة موسى عليه السلام (10) بقرة بني إسرائيل
  • بقرة بني إسرائيل
  • بقرة بني إسرائيل

مختارات من الشبكة

  • الوسطية منهج وقيمة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • تصديق ويقين خواص المؤمنين (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • مركز ديني وتعليمي جديد بقرية كوياشلي بمدينة قازان(مقالة - المسلمون في العالم)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صيام الست من شوال: فضائل وأحكام وتنبيهات(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • رمضان.. فضائل وأحكام(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • مختصر الكلام لأهم مسائل وأحكام الصيام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم...}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 60 شابا يتنافسون في المسابقة الإسلامية ببلدة نورلت
  • تتويج الفائزين في مسابقة المؤذنين بزينيتسا
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 28/10/1447هـ - الساعة: 10:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب