• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة عيد الأضحى 1446 هـ
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    خطبة عيد الأضحى
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    خطبة عيد الأضحى 1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك 1447ه‍
    عبدالوهاب محمد المعبأ
  •  
    خطبة عيد الأضحى
    مالك مسعد الفرح
  •  
    خطبة عيد الأضحى لعام 1447 هـ
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    ﴿ واذكروا الله في أيام معدودات ﴾ (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    خطبة عيد الأضحى: في عيد الأضحى.. اذبح هواك قبل ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك 1447
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    عشر ذي الحجة: فضائل وأحكام (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    فضل وأحداث يوم عرفة (خطبة)
    مطيع الظفاري
  •  
    عرفات والأضحى وأيام التشريق (خطبة)
    الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد
  •  
    أيام التشريق (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الحسنة بعشر، فما بالكم أيام العشر؟! (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    خطبة عيد الأضحى 1447هـ
    خالد سعد الشهري
  •  
    مزدلفة ليلة السكينة
    عدنان بن سلمان الدريويش
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة عيد الفطر المبارك: التدافع.. سنة ربانية

خطبة عيد الفطر المبارك: التدافع.. سنة ربانية
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/4/2022 ميلادي - 28/9/1443 هجري

الزيارات: 20788

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الفطر المبارك

التدافع.. سنة ربانية


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَلَّاقِ الْعَلِيمِ، الْبَرِّ الرَّحِيمِ؛ يَفِيضُ مِنْ جُودِهِ وَبِرِّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَيُتَابِعُ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ وَإِحْسَانَهُ، وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِهِ الشَّكُورُ، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ هَدَى مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ لِلْإِيمَانِ، وَعَلَّمَهُمُ الْحِكْمَةَ وَالْقُرْآنَ، وَزَكَّاهُمْ بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ؛ فَلَهُمُ الْأَمْنُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَضَلَّ قَوْمٌ عَنْ هُدَاهُ؛ فَعَاشُوا فِي الدُّنْيَا أَشْقِيَاءَ، وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مُخَلَّدُونَ فِي الْعَذَابِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ فِي الْعَالَمِينَ، فَعُرِفَ فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَجَعَلَ أُمَّتَهُ خَيْرَ الْأُمَمِ أَجْمَعِينَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ؛ فَإِنَّكُمْ صُمْتُمْ شَهْرَكُمْ، وَقُمْتُمْ لَيْلَكُمْ، وَأَجْهَدْتُمْ أَنْفُسَكُمْ، وَتَقَرَّبْتُمْ إِلَى رَبِّكُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي رَمَضَانَ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الطَّاعَاتِ؛ فَلَا تَنْقُضُوا عَهْدَكُمْ، وَلَا تُفَارِقُوا مَسَاجِدَكُمْ، وَلَا تَهْجُرُوا مَصَاحِفَكُمْ، وَلَا تَقْبِضُوا أَيْدِيَكُمْ، وَاجْعَلُوا أَيَّامَكُمْ كُلَّهَا رَمَضَانَ؛ بِالْإِقْبَالِ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَالْمُسَابَقَةِ فِي الْخَيْرَاتِ، وَاجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ؛ فَإِنَّ غَايَتَكُمْ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى وَالْفَوْزُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، وَذَلِكَ يُنَالُ بِالثَّبَاتِ عَلَى الطَّاعَاتِ إِلَى الْمَمَاتِ؛ ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الْحِجْرِ: 99].

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ؛ كَمْ مِنْ صَائِمٍ قَائِمٍ فَقَدَ رَمَضَانَ، وَلَهُ بَعْدَ رَمَضَانَ صِيَامُ تَطَوُّعٍ وَقِيَامٌ وَتَهَجُّدٌ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ؛ كَمْ مِنْ مُنْفِقٍ أَطْعَمَ الطَّعَامَ طُوِيَتْ مَوَائِدُ إِطْعَامِهِ بِإِهْلَالِ الْعِيدِ، وَلَهُ أَنْ يُنْفِقَ وَيُطْعِمَ طَوَالَ الْعَامِ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ؛ كَمْ مِنْ قَارِئٍ نَشَرَ مُصْحَفَهُ يُرَتِّلُ الْقُرْآنَ وَيَتَدَبَّرُهُ فِي رَمَضَانَ، قَدْ عُرِفَ مَكَانُهُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ كَثْرَةِ مُكْثِهِ فِيهِ، قَدْ بَارَحَهُ الْبَارِحَةَ، وَلَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَيَتَدَبَّرَهُ كُلَّ حِينٍ. فَاللَّهُ تَعَالَى يُعْبَدُ فِي رَمَضَانَ وَبَعْدَ رَمَضَانَ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ: قَرَأَ الْمُسْلِمُونَ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ، وَاسْتَمَعُوا لِآيَاتِهِ فِي التَّرَاوِيحِ وَالْقِيَامِ. وَمِمَّا قَرَؤُوا وَسَمِعُوا آيَاتُ التَّدَافُعِ، وَأَنَّهُ سُنَّةٌ رَبَّانِيَّةٌ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عَلَى الْعِبَادِ، وَأَنْصَتُوا لِقَصَصِ التَّدَافُعِ فِي الْقُرْآنِ، وَكُرِّرَتْ عَلَيْهِمْ فِي السُّوَرِ؛ لِيَفْهَمُوا هَذِهِ السُّنَّةَ الرَّبَّانِيَّةَ الْعَظِيمَةَ. وَأَوَّلُهَا قِصَّةُ آدَمَ وَإِبْلِيسَ، ثُمَّ قَصَصُ نُوحٍ، وَهُودٍ، وَصَالِحٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَلُوطٍ، وَمُوسَى، وَشُعَيْبٍ مَعَ أَقْوَامِهِمْ، وَقِصَصٌ أُخْرَى غَيْرُهَا، كُلُّهَا نَمَاذِجُ لِلتَّدَافُعِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. وَقَرَؤُوا غَزْوَةَ بَدْرٍ فِي الْأَنْفَالِ، وَغَزْوَةَ أُحُدٍ فِي آلِ عِمْرَانَ، وَغَزْوَةَ الْخَنْدَقِ وَقُرَيْظَةَ فِي الْأَحْزَابِ، وَغَزْوَةَ بَنِي النَّضِيرِ فِي الْحَشْرِ، وَغَزْوَةَ حُنَيْنٍ وَتَبُوكَ فِي التَّوْبَةِ، وَكُلُّهَا نَمَاذِجُ لِلتَّدَافُعِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَقَرَؤُوا أَخْبَارَ الْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ، وَهُوَ مِنْ تَدَافُعِ أَهْلِ الْبَاطِلِ فِيمَا بَيْنَهُمْ؛ ﴿ وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 113]، «أَيْ نُسَلِّطُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ»، وَفِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ﴾ [الْحَشْرِ: 14]. وَفِي الْقُرْآنِ آيَاتٌ جَامِعَةٌ لِلتَّدَافُعِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ ﴾ [الْحَجِّ: 62]؛ لِتَشْمَلَ تَدَافُعَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، وَالتَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ، وَالسُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ، وَالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ، وَالْمَعْرُوفِ وَالْمُنْكَرِ، وَهُوَ مَا شَهِدَتْهُ الْبَشَرِيَّةُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَلَنْ يَنْفَكَّ زَمَنٌ عَنْهُ، وَلَنْ تَخْلُوَ أَرْضٌ مِنْهُ، مُنْذُ أَنْ خَاطَبَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وَحَوَّاءَ وَإِبْلِيسَ قَائِلًا لَهُمْ: ﴿ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 36]، وَإِلَى آخِرِ الزَّمَانِ.

 

سُنَّةٌ رَبَّانِيَّةٌ عَظِيمَةٌ لِصَالِحِ الْبَشَرِ؛ إِذْ لَوْلَا تَدَافُعُهُمْ لَفَسَدَتْ أَحْوَالُهُمْ، وَضَمِرَتْ عُقُولُهُمْ، وَتَلَاشَتْ مَعَارِفُهُمْ، وَكَسَدَتْ تِجَارَتُهُمْ، وَتَلِفَتْ زُرُوعُهُمْ، وَتَوَقَّفَ عُمْرَانُهُمْ؛ فَالتَّدَافُعُ يَقُودُ إِلَى الصِّرَاعِ وَالتَّنَافُسِ، وَحُبِّ الْبَقَاءِ وَالْقِيَادَةِ؛ وَلِذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 251]. وَمِنْ فَضْلِهِ عَلَى الْعَالَمِينَ قَضَاؤُهُ بِسُنَّةِ التَّدَافُعِ بَيْنَهُمْ. وَفِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ﴾ [الْحَجِّ: 40].

 

وَإِذَا كَانَ التَّدَافُعُ وَاقِعًا لَا مَحَالَةَ فَوَاجِبٌ عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ حِيَالَهُ جُمْلَةُ أُمُورٍ؛ مِنْ أَهَمِّهَا: فَهْمُ هَذِهِ السُّنَّةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَتَفْسِيرُ مَا يَجْرِي مِنْ صِرَاعَاتٍ عَلَى وَفْقِهَا، وَالْيَقِينُ بِأَنَّ مَا يَقَعُ بَيْنَ الدُّوَلِ مِنْ تَدَافُعٍ وَصِرَاعٍ فَهُوَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمْرِهِ الْكَوْنِيِّ؛ ﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 154]، ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 54]، ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ﴾ [الرُّومِ: 25]، ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ﴾ [هُودٍ: 123]. وَالْيَقِينُ بِأَنَّ هَذَا التَّدَافُعَ فِي صَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُ ابْتِلَاءٌ يَبْتَلِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْعِبَادَ، فِي تَسْلِيطِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ؛ ﴿ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ﴾ [مُحَمَّدٍ: 4]. فَإِنْ وَقَعَ ضَرَرٌ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ جَرَّاءَ التَّدَافُعِ؛ وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَصْبِرُوا وَيَتَّقُوا وَيُوقِنُوا بِوَعْدِ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 120]. وَالتَّمْكِينُ مَعْقُودٌ بِالصَّبْرِ وَالْيَقِينِ؛ ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ [السَّجْدَةِ: 24]، وَأَنْ يَنْحَازَ أَهْلُ الْإِيمَانِ فِي أَيِّ تَدَافُعٍ لِلْحَقِّ مَهْمَا بَدَا لَهُمْ أَنَّهُ ضَعِيفٌ مُسْتَبَاحٌ، وَيَكُونُوا أَنْصَارَهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِاتِّبَاعِ الْحَقِّ، وَالثَّبَاتِ عَلَيْهِ مَهْمَا كَانَتِ التَّضْحِيَاتُ؛ وَلِأَنَّ جَزَاءَ اتِّبَاعِ الْحَقِّ فَوْزٌ عَظِيمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ وَلِأَنَّ الْحَقَّ ظَاهِرٌ عَلَى الْبَاطِلِ لَا مَحَالَةَ؛ ﴿ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ﴾ [الْأَنْفَالِ: 8]، ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 18]. مَعَ التَّعَلُّقِ بِاللَّهِ تَعَالَى فِيمَا يُخْشَى مِنْهُ، وَالرُّكُونِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ، وَالثِّقَةِ بِوَعْدِهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَإِنَّ مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ؛ ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 122]، وَقَالَ الْمُعَذَّبُونَ الْأَوَّلُونَ: ﴿ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: 12]. وَأُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ فَكَانَتْ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَأُلْقِيَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ ثُمَّ كَانَ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ، وَأُلْقِيَ مُوسَى فِي الْيَمِّ طِفْلًا رَضِيعًا فَلَمْ يَغْرَقْ، وَخَرَجَ فِرْعَوْنُ بِجُنْدِهِ وَعَتَادِهِ وَجَبَرُوتِهِ فَغَرِقَ. فَمَنْ قَرَأَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَجْعَلُ الْمِحَنَ مِنَحًا، وَالْعُسْرَ يُسْرًا، وَيُعْقِبُ الْكَرْبَ فَرَجًا، وَالضِّيقَ سَعَةً، وَيَقْلِبُ الْقِلَّةَ كَثْرَةً، وَالضَّعْفَ قُوَّةً، وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَبِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ، وَأَنَّهُ يَجْرِي حُكْمُهُ فِي عِبَادِهِ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْيَقِينِ بِهِ، وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، وَحُسْنِ الظَّنِّ بِهِ، وَالْإِنَابَةِ إِلَيْهِ، وَالتَّعَلُّقِ بِهِ، وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ، وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ، وَتَطْبِيقِ شَرْعِهِ، وَالْتِزَامِ دِينِهِ، وَالتَّمَسُّكِ بِكِتَابِهِ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ؛ مَدَّ فِي أَعْمَارِنَا فَصُمْنَا شَهْرَنَا، وَحَضَرْنَا عِيدَنَا، فَلَهُ الْحَمْدُ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْهِ كَمَا أَثْنَى هُوَ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ حَقَّتْ عِبَادَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَوَجَبَ حَمْدُهُ وَشُكْرُهُ عَلَى نِعَمِهِ وَآلَائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ حَثَّ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَصِيَامِ التَّطَوُّعِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَسَلُوهُ الْقَبُولَ؛ فَإِنَّ رَبَّكُمْ قَرِيبٌ مُجِيبٌ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا وُفِّقْتُمْ لَهُ مِنَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ؛ ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 185].

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ، أَيَّتُهَا الصَّائِمَةُ الْقَائِمَةُ: إِنَّ قَضَايَا الْمَرْأَةِ جُزْءٌ مِنَ التَّدَافُعِ بَيْنَ أَهْلِ الْحَقِّ وَأَهْلِ الْبَاطِلِ، فَيَكْثُرُ الْجَدَلُ فِيهَا بَيْنَ مَنْ يُرِيدُونَ إِكْرَامَهَا وَالْحِفَاظَ عَلَيْهَا، وَمَنْ يُرِيدُونَ إِهَانَتَهَا وَابْتِذَالَهَا.. بَيْنَ مَنْ يُرِيدُونَ لَهَا رِسَالَةً سَامِيَةً، وَبِنَاءَ أُسْرَةٍ صَالِحَةٍ، تَنْعَمُ فِيهَا بِأَوْلَادٍ وَأَحْفَادٍ يَبَرُّونَهَا إِلَى مَوْتِهَا، وَمَنْ يُرِيدُونَ تَحْوِيلَهَا إِلَى سِلْعَةٍ تُبَاعُ وَتُشْتَرَى فِي سُوقِ النِّخَاسَةِ لِإِشْبَاعِ مَلَذَّاتِهِمْ؛ حَتَّى إِذَا ذَهَبَتْ نَضَارَتُهَا، وَضَعُفَتْ قُوَّتُهَا؛ رُمِيَتْ كَمَا تُرْمَى النُّفَايَاتُ.. وَهَذَا التَّدَافُعُ سُنَّةٌ رَبَّانِيَّةٌ، يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَنْ تَخْتَارَ فِيهِ إِرْضَاءَ رَبِّهَا سُبْحَانَهُ، وَالثَّبَاتَ عَلَى دِينِهَا، وَالْعَمَلَ بِأَحْكَامِ شَرِيعَتِهَا، وَالتَّمَسُّكَ بِعَفَافِهَا وَحِجَابِهَا، وَبُعْدَهَا عَنْ مَوَاطِنِ الْفِتْنَةِ، فَلَا تُفْتَنُ هِيَ فِي دِينِهَا، وَلَا يُفْتَنُ الرِّجَالُ بِهَا. فَإِذَا اخْتَارَتْ ذَلِكَ فَلْتُبَشَّرْ بِرِضَا رَبِّهَا سُبْحَانَهُ عَنْهَا، وَبِسَعَادَةٍ تَغْمُرُهَا فِي دُنْيَاهَا، وَفَوْزٍ أَكْبَرَ يَنْتَظِرُهَا بَعْدَ وَفَاتِهَا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا، دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

حَفِظَ اللَّهُ تَعَالَى نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَبَنَاتِهِمْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ، وَغَلَبَةِ الْهَوَى، وَمَكْرِ الشَّيَاطِينِ، وَجَعَلَهُنَّ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: بِالْأَمْسِ يَجِبُ الصِّيَامُ، وَالْيَوْمَ يَجِبُ الْفِطْرُ، وَغَدًا يُشْرَعُ الصِّيَامُ، وَكُلُّهُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ ﴿ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 7]، وَنَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحَالٍ. وَالْعِيدُ عِيدُ أَهْلِ الْإِيمَانِ، بَعْدَ أَنْ قَضَوْا شَهْرًا كَامِلًا فِي الصِّيَامِ وَالْقُرْآنِ وَالْقِيَامِ، وَالْبِرِّ وَالْإِطْعَامِ وَالْإِحْسَانِ، فَحُقَّ لَهُمْ أَنْ يَفْرَحُوا بِعِيدٍ شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ، وَأَنْ يَبَرُّوا وَالِدِيهِمْ، وَيَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ، وَيُحْسِنُوا إِلَى جِيرَانِهِمْ، وَيُدْخِلُوا السُّرُورَ عَلَى نِسَائِهِمْ وَأَطْفَالِهِمْ؛ فَهَذَا عِيدُهُمْ وَفَرَحُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى؛ «وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ».

 

أَعَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَتَقَبَّلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَّا وَمِنْكُمْ وَمِنَ الْمُسْلِمِينَ صَالِحَ الْأَعْمَالِ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الفطر المبارك
  • خطبة عيد الفطر المبارك
  • خطبة عيد الفطر المبارك
  • خطبة عيد الفطر المبارك
  • خطبة عيد الفطر المبارك 1431هـ
  • خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1432هـ
  • خطبة عيد الفطر المبارك
  • خطبة عيد الفطر المبارك (شوال 1442هـ)
  • فلتنطلق سفينة التقوى (خطبة عيد الفطر المبارك)
  • خطبة عيد الفطر 1440 هـ
  • خطبة عيد الفطر المبارك 1443هـ
  • عيد الفطر ذكر وشكر (خطبة)
  • خطبة عيد الفطر 1443هـ
  • خطبة عيد الفطر 1443 هـ
  • خطبة عيد الفطر المبارك (شوال 1443هـ)
  • عيد الفطر المبارك 1444هـ (خطبة)
  • خطبة عيد الفطر المبارك 1444 هـ السطو على العقائد الصحيحة
  • خطبة عيد الفطر المبارك
  • خطبة: التدافع سنة ربانية وحكمة إلهية
  • خطبة عيد الفطر: الصدق مع الله سبيل النجاة

مختارات من الشبكة

  • سنة التدافع وفقهها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1445 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/12/1447هـ - الساعة: 3:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب