• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    من مائدة العقيدة: أول الأركان الستة: الإيمان ...
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    حقوق الفقراء والمساكين في الإسلام
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    تكوة أهل الجنة وأناسها (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    أصول الفضيلة
    مالك بن محمد بن أحمد أبو دية
  •  
    حديث: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    المجيء والإتيان
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    أحكام صلاة العاري
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    الغفلة أثرها وضررها (خطبة)
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من أدله صدقه عليه الصلاة والسلام الشواهد الواقعية ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    استراتيجية ذاتية لمواجهة أذى الناس
    د. محمود حسن محمد
  •  
    خطبة: إدمان المخدرات
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    دور المسلم في محيطه (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    خطبة: سوء الخلق (مظاهره، أسبابه، وعلاجه)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    تعظيم شأن الجمعة والتذكير ببعض أحكامها (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    هدايا الرزق
    سمر سمير
  •  
    خطبة: لا تحزن
    عبدالعزيز أبو يوسف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / دراسات شرعية / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

المجيدة في نظم الفريدة للشيخ د. محمد يسري إبراهيم

المجيدة في نظم الفريدة للشيخ د. محمد يسري إبراهيم
عبدالله بن نجاح آل طاجن

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/2/2014 ميلادي - 18/4/1435 هجري

الزيارات: 8749

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المجيدة في نظم الفريدة

لفضيلة الشيخ د. محمد يسري إبراهيم

نَظمُ: عَبدِاللَّهِ بنِ نَجَاحٍ آلِ طَاجِنَ


اَلحَمدُ لِلَّهِ عَلَى العَقِيدَهْ
رَبِّ اقبَلَن مَنظُومَةَ "المَجِيدَهْ"
فِي نَظمِ مَا سُمِّيَ بِـ"الفَرِيدَهْ"
فِي عَقدِ أَهلِ السُّنَّةِ الرَّشِيدَهْ
ثُمَّ الصَّلَاةُ دُونَمَا تَنَاهِ
عَلَى مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ
وَآلِهِ الأَشرَافِ خَيرِ آلِ
وَكُلِّ صَاحِبٍ وَكُلِّ تَالِ
وَاللَّهَ أَرجُو المَنَّ بِالنَّوَالِ
وَالصِّدقَ فِي الأَقوَالِ وَالفِعَالِ

 

[أَوَّلًا: حَقِيقَةُ الإِيمَـانِ وَمَا يَقدَحُ فِيهِ]

وَإِنَّ الِايمَانَ هُوَ: اعتِقَادُ
وَعَمَلٌ، قَولٌ. وَذَا يَزدَادُ
بِالبِرِّ، وَالنَّقصُ بِضِدٍّ. وَهْوَ لَهْ
نَوَاقِضٌ مَعلُومَةٌ مُفَصَّلَهْ
وَالسَّيِّئَاتُ عِندَهُم قِسمَانِ:
صَغَائِرٌ، كَبَائِرٌ. فَالثَّانِي:
مَا استَتبَعَ الحَدَّ بِدُنيَا، ﭐو لَعنَةَا
أَوِ ﭐن عُقُوبَةً بِالُاخرَى أَثبَتَا
وَأَوَّلٌ: لَم يَبلُغَنَّ حَدَّا
كَبَائِرٍ. وَاعلَم بِأَنَّ العَبدَا
لَا يَكفُرَنْ بِالذَّنبِ وَالعِصيَانِ
مَا لَم يَقُم بِنَاقِضِ الإِيمَانِ
وَمُوجِبٍ لِلنَّارِ. ثُمَّ الكُفرُ قُلْ
نَوعَانِ: أَكبَرٌ، وَأَصغَرٌ. فَالُالْ[1]:
يُبطِلُ الِايمَانَ. وَأَمَّا الثَّانِ: لَمْ
يُخرِجْ مِنَ الإِسلَامِ لَكِن فَليُلَمْ

 

[ثَانِيًا: الإِيمَـانُ بِاللَّهِ -تَعَالَى-]

أَركَانُ الِايمَانِ بِرَبِّنَا تُحَقْ
وُجُودُهُ، رَبًّا، وَمَعبُودًا بِحَقْ
لَهُ الأَسَامِي وَالصِّفَاتُ. مُنفَرِدْ
فِي كُلِّ ذَا وَمَا لَهُ فِي الخَلقِ نِدْ
لَا عَدَّ لَا حَدَّ لِمَا يَدُلُّ
عَلَى وُجُودُ اللَّهِ؛ إِذ ذَا أَصلُ
فَعِلمُنَا بِهِ -عَلَا- ضَرُورِي
وَآكَدُ الأُصُولِ وَالأُمُورِ
وَشَهِدَت عَلَيهِ فِطرَةُ النَّقَا
وَالعَقلُ قَد قَضَى بِهِ وَحَقَّقَا
لَا بُدَّ مِن وُجُودِ خَالِقٍ بَرَا؛
إِذ لَيسَ لِلعَدَمِ إِيجَادُ الوَرَى
وَفَاقِدٌ لِلشَّيءِ لَا يُعطِيهِ
سُبحَانَ مَن جَلَّ عَنِ الشَّبِيهِ
دَلَّ عَلَيهِ الأَنبِيَاءُ أَجمَعُ
وَالخَلقُ كُلُّهُم عَلَيهِ أَجمَعُوا
وَاتَّفَقُوا عَلَى انفِرَادِ الحَقِّ
-جَلَّ وَعَزَّ وَعَلَا- بِالخَلقِ
جَاحِدُ هَذَا مُنكِرٌ مُعتَلُّ
وَعَقلُ مَن يَزعُمُهُ مُختَلُّ
لِلَّهِ فِي أَكوَانِهِ آيَاتُ
مَحفُوظَةٌ فِي القَلبِ مَنظُورَاتُ
تَهتِفُ بِالتَّسبِيحِ وَالتَّحمِيدِ
تَدعُو إِلَى التَّوحِيدِ وَالتَّمجِيدِ
يُجِيبُ مُضطَّرًّا وَيَقضِي الحَاجَهْ
وَلَيسَ يَقضِي غَيرُهُ مِن حَاجَهْ
نُؤمِنُ بِالأَسمَاءِ وَالصِّفَاتِ
مُستَمسِكِينَ بِعُرَى الإِثبَاتِ
كَمَا يَلِيقُ بِالكَمَالِ الأَعلَى
لَا شِبْهَ لِلَّهِ -عَلَا- أَو مِثْلَا
مُفَوِّضِينَ العِلمَ بِالكَيفِيَّهْ
لَهُ فَذِي خَفِيَّةٌ غَيبِيَّهْ
لَيسَ كَمِثلِهِ -تَعَالَى- شَيُّ[2]
وَهْوَ السَّمِيعُ وَالبَصِيرُ الحَيُّ
وَآيَةُ الشُّورَى[3] بِهَذَا البَابِ
أَصلٌ بِلَا شَكٍّ وَلَا ارتِيَابِ
أَسمَاؤُهُ -هُدِيتَ- تَوقِيفِيَّهْ
دَلَّت عَلَى العَلَمِ[4] وَالوَصفِيَّهْ
لَم تَنحَصِرْ فِي التِّسعِ وَالتِّسعِينِ
وَلَيسَ نُحصِيهَا مَدَى السِّنِينِ
صِفَاتُهُ عُليَا، وَكَامِلَاتُ
تُثبِتُهَا الآثَارُ وَالآيَاتُ[5]
وَالقَولُ فِي الصِّفَاتِ مِثلُ القَولِ
فِي الذَّاتِ وَالأَسمَاءِ. فَافهَم قَولِي
وَالقَولُ فِي بَعضِ الصِّفَاتِ كَالَّذِي
تَقُولُ فِي سَائِرِهَا، فَلتَحتَذِ
إِفرَادُ رَبِّنَا العِظِيمِ السَّيِّدِ
بِسَائِرِ الطَّاعَاتِ وَالتَعَبُّدِ
أَصلٌ لِدِينِ الحَقِّ وَالإِسلَامِ
وَحَقُّ رَبِّي المَلِكِ العَلَّامِ
وَمَن بِهِ رَضِيَ رَبًّا يَعبُدُهْ
وَبِجَمِيعِ فِعلِهِ يُوَحِّدُهْ
وَكُلُّ مَا يَفضِي لِشِركٍ أَو بِدَعْ
سُدَّ، وَمُحدَثَاتِهِم فِي الدِّينِ دَعْ
إِذ إِنَّ هَذِي بِدَعٌ ضَلَالَهْ
وَلَيسَ بَعدَ أَحمَدٍ رِسَالَهْ
وَمِن حُقُوقِ اللَّهِ: الِاحتِكَامُ
لَهُ، فَمَا حَرَّمَهُ الحَرَامُ
وَمَا أَحَلَّهُ هُوَ الحَلَالُ
وَالدِّينُ مَا يَشرَعُ لَا الضُّلَّالُ
وَمِن أُصُولِ دِينِنَا: الوَلَاءُ
عَلَى أَسَاسِ الدِّينِ وَالبَرَاءُ
فَالحُبُّ لِلَّهِ وَالَاولِيَاءِ
وَالبُغضُ لِلكُفَّارِ وَالأَعدَاءِ

 

[ثَالِثًا: الإِيمَـانُ بِالمَلَائِكَةِ]

إِيمَانُنَا يَكُونُ بِالتَّصدِيقِ
أَنَّ وُجُودَ هَٰؤُلَا حَقِيقِي
وَإِنَّ خَلقَهُم -هُدِيتَ- نُورُ
وَكُلُّهُم عَلَى الهُدَى مَفطُورُ
لَا يَفتُرُونَ عَن عِبَادَةِ الأَحَدْ
كَلَّا. وَلَا يَعصُونَهُ إِلَى الأَبَدْ
نُؤمِنُ إِجمَالًا بِكُلٍّ فَاعلَمِ
وَيَجِبُ التَّفصِيلُ فِيمَن قَد سُمِي
أَعدَادُهُم كَثِيرَةٌ لَا تُحصَى
كَذَاكَ الَاعمَالُ فَلَا تُستَقصَى
هُم أَولِيَا المُؤمِنِ فِي الدَّارَينِ
فَيَأمُرُونَهُ بِفِعلِ الزَّينِ
يَنهَونَ عَن شَرٍّ. لَهُ يَستَغفِرُونْ
وَبِالمَفَازِ وَالنَّدَى يُبَشِّرُونْ
وَيَستَحِي المُؤمِنُ مِنهُم فِي النَّظَرْ[6]
أَقدَارَهُم يَرعَى. بِحُبِّهِم أَمَرْ

 

[رَابِعًا: الإِيمَـانُ بِالكُتُبِ]

إِيمَانُنَا بِالكُتْبِ مِن أَركَانِ
شِرعَتِنَا وَأَكمَلِ الأَديَانِ
أَنزَلَهَا عَلَى الأَنَامِ حُجَّهْ
هُدًى ضِيَاءً رَحمَةً مَحَجَّهْ
وَيَجِبُ الإِيمَانُ بِالتَّفصِيلِ
بِكُلِّ مَا ذُكِرَ فِي الدَّلِيلِ
وَجَحدُ وَاحِدٍ كَجَحدِ الكُلِّ؛
فَالكُلُّ آتٍ مِن وَلِيِّ الفَضلِ
مِنهَا الَّذِي فَقِدَ، وَالَّذْ[7] حُرِّفَا
حَاشَا[8] قُرَانِ اللَّهِ، لَم يُحَرَّفَا
وَهْوَ: خِتَامُهَا، عَظِيمٌ، بَيِّنُ
عَلَى الجَمِيعِ حَاكِمٌ مُهَيمِنُ
وَهْوَ: كَلَامُ اللَّهِ، لَا لَم يُخلَقِ
مِنهُ بَدَا، لَهُ يَعُودُ يَرتَقِي[9]
وَحَقُّهُ: الإِيمَانُ، وَالتَّحكِيمُ
وَالعِلمُ[10]، وَالتَّرتِيلُ، وَالتَّعلِيمُ
وَمَن يُكَذِّبْ خَبَرًا أَو يَجحَدَا
حُكمًا فَلَيسَ مُؤمِنًا مُوَحِّدَا
كَذَلِكُم مَن يَدخُلُ اعتِقَادَهْ
تَحرِيفَهُ وَ[11]النَّقصَ وَالزِّيَادَهْ[12]

 

[خَامِسًا: الإِيمَـانُ بِالرُّسُلِ]

هَذَا، وَمِن أَركَانِهِ: أَن نُؤمِنَا
بِالأَنبِيَا وَالرُّسْلِ أَصحَابِ الثَّنَا[13]
نُفَصِّلُ الإِيمَانَ فِيمَن يُعلَمُ
نُجمِلُ فِي الَّذِينَ لَسنَا نَعلَمُ
قَد نُزِّهُوا عَنِ الدَّنَايَا وَالكَبَا
ئِرِ وَبِالكَمَالِ كُلٌّ طُيِّبَا
آيَاتُهُ[14] عَلَى يَدَيهِم تَظهَرُ
فَآمَنَ البَعضُ وَبَعضٌ يَكفُرُ
وَبِانقِضَا أَعمَارِهِم قَدِ انقَضَتْ
اَلمُعجِزَاتُ مَا سِوَى الَّتِي مَضَتْ
مُعجِزَةَ الدَهرِ شِعَارَ الفَخرِ[15]
قُرآنُ رَبِّنَا العَظِيمُ القَدرِ
يُسمَعُ بِالأُذْنِ، وَيُتلَى بِاللِّسَانْ
يُحفَظُ بِالقَلبِ عَلَى مَدَى الزَّمَانْ
إِعجَازُهُ مَا زَالَ فِي تَجدِيدِ
وَحُسنُهُ مَاضٍ إِلَى المَزِيدِ؛
لِأَنَّهُ تَنزِيلُ رَبٍّ يُحمَدُ
أَفضَلُهُم بِالِاتِّفَاقِ: أَحمَدُ
وَهْوَ خِتَامُهُم. لِكُلٍّ أُرسِلَا
خُصَّ بِإِسرَاءٍ وَمِعرَاجٍ -عَلَا-
سَيِّدُ وُلْدِ آدَمٍ. شُقَّ القَمَرْ
لِأَجلِهِ. بِالرُّعبِ شَهرًا انتَصَرْ
وَذُو الشَّفَاعَةِ. وَحَامِلٌ لِوَاءْ
اَلحَمدِ. صَلَّى رَبُّنَا عَلَى الضِّيَاءْ
إِيمَانُنَا بِهِ أَحَقُّ مَا لَهُ
لَهُ. مَعَ اتِّبَاعِنا الرِّسَالَهْ
تَعظِيمُهُ. تَحَاكُمٌ لِشِرعَتِهْ
كَذَا الرِّضَا بِهَديِهِ وَسُنَّتِهْ
عَلَيهِ صَلَّى رَبُّنَا وَسَلَّمَا
وَآلِهِ وَمَن لِدِينِهِ انتَمَى

 

[سَادِسًا: الإِيمَـانُ بِاليَومِ الآخِرِ]

هَذَا، وَمِن إِيمَانِنَا المَبرُورِ:
إِيمَانُنَا بِالبَعثِ وَالنُّشُورِ
كَذَاكَ الِايمَانُ بِيَومِ الآخِرَهْ
وَبِمُقَدِّمَاتِهَا المُذَكِّرَهْ
أَوَّلُ ذَا: السُّرُورُ وَالنَّعِيمُ
فِي القَبرِ، أَو عَذَابُهُ الأَلِيمُ
كَذَاكَ مَا بَينَ يَدَيهَا يَحصُلُ
مِن جُملَةِ الأَشرَاطِ يَا مَن يَعقِلُ
صُغرَى وَكُبرَى. ثُمَّتَ الَّذْ يَتبَعُ
مِنَ القِيَامَةٍ، وَنَفخٍ يُسمَعُ
بَعثٍ، نُشُورٍ، ثُمَّ حَشرٍ، وَاللِّقَا[16]
ثُمَّ الحِسَابِ، نَشرِ صُحْفٍ حُقِّقَا
يَا حَظَّ ذِي اليَمِينِ. خُسرًا خُسرَا
لِآخِذٍ كِتَابَهُ بِاليُسرَى
مِن خَلفِ ظَهرِهِ. فَيَا إِلَهَنَا
رُحمَاكَ أَدخِلنَا الجِنَانَ وَالهَنَا
وَيُنصَبُ المِيزَانُ لِلإِقسَاطِ
وَبَعدَهُ الجَوَازُ لِلصِّرَاطِ
ثُمَّتَ الِاقتِصَاصُ فِي مَظَالِمِ
أَهلِ الجِنَانِ صَاحِبِي المَكَارِمِ
وَلِنَبِيِّنَا بِهَذَا اليَومِ
أَكثَرُ مِن شَفَاعَةٍ فِي القَومِ
يَعلُو بِهَا التَّقِيُّ فِي الجِنَانِ
وَيُنقَذُ المُقتَرِفُ العِصيَانِ
فَصلُ القَضَا أَعظَمُهَا. يُنَعَّمُ
بِرُؤيَةِ اللَّهِ العَظِيمِ المُكرَمُ
وَحَجبُ كَافِرٍ بِآيٍ آتِ
وَالمُتَّقِي يَخلُدُ فِي الجَنَّاتِ
وَهْيَ نَعِيمٌ كَامِلٌ وَدَرَجَاتْ
وَكَافِرٌ فِي النَّارِ، وَهْيَ دَرَكَاتْ
نَرجُوكَ يَا رَبَّ النَّدَى وَالمِنَّهْ
دُخُولَ دَارِ المُتَّقِينَ الجَنَّهْ

 

[سَابِعًا: الإِيمَـانُ بِالقَضَاءِ وَالقَدَرِ]

يَدخُلُ فِي إِيمَانِنَا: رُكنٌ مُقَرْ
إِيمَانُ كُلٍّ بِالقَضَاءِ وَالقَدَرْ
بِخَيرِهِ وَمَا قَضَى مِن شَرِّهِ
كَذَلِكُم بحُلوِهِ وَمُرِّهِ
وَذَاكَ[17] سِرُّ اللَّهِ فِي أَنَامِهِ
وَقَد نَهَى الجَمِيعَ عَن مَرَامِهِ
طَوَاهُ عَنهُمُو فَلَيسَ يَدرِي
أَحَدُهُم قَدَرَ أَيِّ أَمرِ
فَمَا أَصَابَ لَم يَكُن لِيُخطِي
وَالعَكسُ بِالعَكسِ بِدُونِ خَلطِ
وَمَا قَضَاهُ كَانَ لَا مَحَالَهْ
إِنَّ الشَّقِيَّ مَن يَلُومُ حَالَهْ
يُحتَجُّ بِالأَقدَارِ فِي الآلَامِ
لَا فِي المَعَايِبِ وَلَا الآثَامِ
لَا نَنسِبُ الشَّرَّ لِرَبِّي؛ إِذ ثَبَتْ
تَمَامُ حِكمَةٍ وَرَحمَةٍ أَتَتْ
فَإِن نَسَبتَهُ لِبَعضِ المَقضِي
فَذَاكَ مِن وَجهٍ وَوَجهٌ يُرضِي[18]

 

[ثَامِنًا: العَقِيدَةُ فِي آلِ البَيتِ وَالصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم]

يُحِبُّ أَهلُ السُّنَّةِ الأَخيَارُ
آلَ النَّبِيِّ؛ إِذ هُمُ الأَبرَارُ
ذُرِّيَّةٌ مَيمُونَةٌ أَطهَارُ
رَضِيَ عَنهُم رَبُّنَا الغَفَّارُ
كَمَا يُحِبُّونَ صِحَابَ المُرتَضَى
هُم سَلَفُ الأُمَّةِ. أَربَابُ الرِّضَا
وَقَد تَعَيَّنَ اقتِدَاؤُنَا بِهِمْ
مِن غَيرِ أَن نَغلُوَ فِي أَخبَارِهِمْ
وَلَا نَخُوضُ فِي الَّذِي قَد شَجَرَا
بَينَهُمُو؛ فَذَنبُهُم قَد غُفِرَا
لَا يُذكَرُونَ بِسِوَى الجَمِيلِ
وَسَبُّهُم بُعدٌ عَنِ السَّبِيلِ

 

[تَاسِعًا: الإِمَامَةُ]

وَالسَّمعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ لِلإِمَامْ
وَانصَحهُ إِن يَقُم بِمَا بِهِ يُلَامْ
وَإِن يُصِب أَعِنهُ. ثُمَّ عَثرَتَهْ
أَقِل وُجُوبًا. وَاستُرَنَّ عَورَتَهْ
طَاعَتُهُ فَرضٌ بِغَيرِ مَعصِيَهْ
لِلَّهِ رَبِّ العَرشِ أَو رَسُولِيَهْ
لَنَا عَلَيهِم أَن يُحَكِّمُوا الهُدَى
شَرِيعَةً حَسنَاءَ نُورُهَا بَدَا
وَنَصرُ الِاعتِقَادِ، وَالدِّفَاعُ عَنْ
مُقَدَّسٍ، وَوِحدَةً يَحفَظُ عَنْ[19]

 

[عَاشِرً: مُهِمَّاتٌ مُتَفَرِّقَاتٌ]

دَعوَتُنَا لِلَّهِ وَالتَّوحِيدِ
مِن أَعظَمِ القُربَانِ وَالمَجِيدِ
وَالنَّهيُ عَن نُكرٍ وَالَامرُ بِالحَسَنْ
مِنَ المُهِمَّاتِ وَأَعظَمِ السُّنَنْ
إِنَّ الجِهَادَ ذُروَةُ السَّنَامِ
لِدِينِ ذِي الجَلَالِ وَالإِكرَامِ
بالنَّفسِ وَالنَّفِيسِ. وَهْوَ مَاضِ
إِلَى القِيَامَةِ بِلَا اعتِرَاضِ
وَكُلُّ مَن بِاللَّهِ وَالرَّسُولِ
وَدِينِهِ قَد كَانَ ذَا قَبُولِ
مُلتَزِمًا بِدِينِ رَبِّي الهَادِي
مُحَكِّمًا لَهَا بِالِانقِيَادِ
بَرِي[20] مِنَ البِدعَةِ أَهلُ سُنَّهْ[21]
وَذَا لِجُمهُورِ الوَرَى اشمِلَنَّهْ[22]
مَا لَم يُخَالِفُوا بِأَمرٍ كُلِّي
أَو يُكثِرُوا سَوَادَ أَهلِ الجَهلِ[23]
أَو يَنضَوُوا فِي رَايَةٍ بِدعِيَّهْ
فَلْتَحمِنَا يَا خَالِقَ البَرِيَّهْ
وَإِنَّ أَهلَ السُّنَّةِ المَجِيدَهْ
لَم يَخرُجُوا فِي الشَّرعِ وَالعَقِيدَهْ
عَن مَنهَجِ الصِّحَابِ وَالأَتبَاعِ
فِي سَائِرِ الأَزمَانِ وَالأَصقَاعِ
الِاجمَاعُ[24] حُجَّةٌ -لَدَيهِم- قَاطِعَهْ
وَسَائِغُ الخِلَافِ مَوطُنُ السَّعَهْ
ثُمَّ التِزَامُ مَنهَجِ الجَمَاعَهْ
وَسُنَّةِ المَخصُوصِ بِالشَّفَاعَهْ
تَجمَعُ كِلْمَةً، يُقِيمُ الدِّينَا
تُحَقِّقُ الفَلَاحَ وَالتَّمكِينَا
وَالحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَا
فَتَمَّمَ النَّظَامَ وَالبَيَانَا


[1] الأل: لغة في الأول، وهنا استعمل النقل.

[2] أي: شيء.

[3] هي قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11].

[4] أي: العَلَمِيَّةَ.

[5] أي: توقيفية.

[6] أي: يستحي من نظرهم إليه.

[7] لغة في "الذي".

[8] أداة استثناء.

[9] بحذف حرف العطف بين الفعلين، أي: يعود ويرتقي.

[10] أي: تعلمه.

[11] الواو هنا بمعنى "أو".

[12] معنى البيت: من يعتقد تحريف القرآن أو نقصانه أو الزيادة فيه = فليس مؤمنا موحدا كحكم سابقه.

[13] إشارة إلى قول المصنف: "وأنهم صفوة خلق الله أجمعين".

[14] أي: آيات الله.

[15] هذا الشطر متعلق بالشطر السابق علاقة وطيدة، فتنبه!

[16] أي: العرض.

[17] أي: القدر.

[18] المقصود: أنك إذا نسبت الشر للمقضي = فإن ذلك يكون من وجه، ولكنه يكون خيرا من وجه آخر.

[19] عَنَّ: ظَهَرَ.

[20] أي: بَرِئَ.

[21] هذا خبر للمبتدإ الذي سبق هذا البيت ببيتين، وهو: (وَكُلُّ مَن بِاللَّهِ وَالرَّسُولِ).

[22] أي: أَشمِلَنَّه، ولكن همزة القطع قد وصلت.

[23] المقصود: تكثير سواد فرقة غير مرضية، كما في الأصل.

[24] يلاحظ نقل حركة همزة القطع إلى اللام، فهمزة الوصل لا تنطق.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تحقيق الدرة البهية نظم الآجرومية
  • منظومة الانتباه إلى الخشوع في الصلاة

مختارات من الشبكة

  • اسم الله تعالى: المجيد (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ﻛﺎن ﺧﻠﻘﻪ اﻟﻘﺮآن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معنى النظم في اللغة(مقالة - حضارة الكلمة)
  • المختصر المفيد لنظم مقدمة التجويد: (مختصر من نظم "المقدمة" للإمام الجزري) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • نظم الجواهر (وهو نظم في علوم القرآن) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • نظم، بعنوان: (إيناس الغربة بنظم النخبة)(مقالة - موقع الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم)
  • أ.د.عبدالله بن مبارك آل سيف في محاضرة بعنوان (الأنظمة التعاونية تأصيلها وتجارب الدول فيها)(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل العقيل)
  • عرض كتاب (رياض القرآن - تفسير في النظم القرآني ...) تأليف أ.د.سمير شريف استيتية(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري)
  • أنيس الغريب وجليس الأريب في نظم الغريب للجلال البغدادي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • حلية المتون في نظم اللحون من كتاب زاد المقرئين للشيخ الدكتور جمال بن إبراهيم القرش (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تكريم 540 خريجا من مسار تعليمي امتد من الطفولة حتى الشباب في سنغافورة
  • ولاية بارانا تشهد افتتاح مسجد كاسكافيل الجديد في البرازيل
  • الشباب المسلم والذكاء الاصطناعي محور المؤتمر الدولي الـ38 لمسلمي أمريكا اللاتينية
  • مدينة كارجلي تحتفل بافتتاح أحد أكبر مساجد البلقان
  • متطوعو أورورا المسلمون يتحركون لدعم مئات الأسر عبر مبادرة غذائية خيرية
  • قازان تحتضن أكبر مسابقة دولية للعلوم الإسلامية واللغة العربية في روسيا
  • 215 عاما من التاريخ.. مسجد غمباري النيجيري يعود للحياة بعد ترميم شامل
  • اثنا عشر فريقا يتنافسون في مسابقة القرآن بتتارستان للعام السادس تواليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 9/6/1447هـ - الساعة: 12:23
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب