• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / يوم عرفة والأضحية
علامة باركود

الأضحية وما يتعلق بها

الأضحية وما يتعلق بها
عمران بن جسيم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/5/2026 ميلادي - 8/12/1447 هجري

الزيارات: 166

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأضحية وما يتعلق بها

 

الحمد لله على ما منَّ به من الإيمان، والعلم باللسان، الذي نزل به القرآن، والصلاة على نبيِّه الداعي إلى دار الرضوان، وعلى آله وصحبه والتابعين له بإحسان، أما بعد:
سأتحدَّث عن الأضحية مع غاية التنقيح والتهذيب.
البحث الأول: تحقيق لفظ الأضحية.
البحث الثاني: تعريف الأضحية لغةً واصطلاحًا.
البحث الثالث: شرائط الأضحية مع سببها وركنها.
البحث الرابع: فضائل الأضحية.
البحث الخامس: حكم الأضحية.
البحث السادس: حِكْمة مَشْروعيَّتِها.
البحث السابع: أشراط يجب ملاحظتها في الأضحية.
البحث الثامن: وَقْت وُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ.
البحث التاسع: سنن ذبح الأضحية.
البحث العاشر:كيفية توزيع الأضحية.

البحث الأول: تحقيق لفظ الأضحية:
أُضْحِيَّةٌ- بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مَعَ تَشْدِيدِ الْيَاءِ- أَصْلُهُ أُضْحُويَةٌ، اجْتَمَعَت الْوَاوُ وَالْيَاءُ وَسُبِقَتْ إحْدَاهُمَا بِالسُّكُونِ فَقُلِبَت الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ الْيَاءُ فِي الْيَاءِ، وَكُسِرَتِ الْحَاءُ لِثَبَاتِ الْيَاءِ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَضَاحِيٍّ بِالتَّشْدِيْدِ، عَلَى وزن أَفَاعِيْل؛ كَالْأَرَاوِيِّ فِيْ جَمْعِ الْأُرْوِيَةِ.

وَنَقَلَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ أَنَّ فِيهَا ثَمَانِي لُغَاتٍ:

أُضْحِيَّةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا مَعَ تَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا، وَضَحِيَّةٌ بِلَا هَمْزَةٍ بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِهَا، وَأُضْحَاةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا.


البحث الثاني: تعريف الأضحية لغةً واصطلاحًا:
الأضْحِيَّة لغةً: اسمٌ لِمَا يُضَحَّى به؛ أي: يُذبَحُ أيَّامَ عيدِ الأضحى، وجمعُها: الأَضاحِيُّ.


الأضْحِيَّةُ اصطلاحًا: ذَبْحُ حَيَوَانٍ مَخْصُوصٍ بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ (كما في حاشية ابن عابدين الشامي)؛ أي: ما يُذبَحُ من بهيمةِ الأنعامِ في يومِ الأضحى إلى آخِرِ أيَّامِ التَّشريقِ تقرُّبًا إلى اللهِ تعالى في البلد الذي يقيم فيه المضحِّي، من بعد صلاة عيد النحر إلى آخر أيام التشريق (وهو يوم الثالث عشر من ذي الحجة) بنية الأضحية.

البحث الثالث: شرائط الأضحية مع سببها وركنها:

وأمَّا شرائطها فنوعان: شرائط الوجوب، وشرائط الأداء.

وَشَرَائِطُ الوجوب: الحرية والْإِسْلَامُ وَالْإِقَامَةُ وَالْيَسَارُ في يوم الأضحى.


وَأَمَّا شَرط الْأَدَاءِ: فَالْوَقْتُ، إِلَّا أَنَّ فِيْ حَقِّ الْمُقِيْمِيْنَ بِالْأَمْصَارِ يُشْتَرَطُ شَرْطٌ آخَرُ؛ وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيْدِ، كَذَا فِي "التُّحْفَةِ".

وَسَبَبُهَا: الْوَقْتُ؛ وَهُوَ أَيَّامُ النَّحْرِ.


وَرُكْنُهَا: ذَبْحُ مَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ مِن النَّعَمِ لَا غَيْرُ.

البحث الرابع: فضائل الأضحية:
وردت أحاديث كثيرة في فضل الأضحية:
1- رواه الترمذي وصحَّحه الألباني، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسًا)).

2- روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين))، وهي مما داوم على فعلها النبي صلى الله عليه وسلم منذ شرعت، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((أقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي))؛ أخرجه أحمد والترمذي، وسنده حَسَن.

3- أخرجه الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: ((قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملتِه)).


4- رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن زيد بن أرقم قال: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: ((سُنَّة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام))، قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: ((بكل شعرة حسنة))، قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: ((بكل شعرة من الصوف حسنة)).

البحث الخامس: حكم الأضحية:
اختلف العلماء في حكمها إلى قولين:
القول الأول:
أنها واجبة: قاله الأوزاعي والليث وأبو حنيفة وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد، قال به شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو أحد القولين في مذهب مالك أو ظاهر مذهب مالك، واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
دلائل القول الأول:
الدليل الأول- قوله تعالى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2]، وهذا فعل أمر والأمر يقتضي الوجوب.

الدليل الثاني- حديث جندب رضي الله عنه في الصحيحين وغيرهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح فليذبح باسم الله))؛ رواه مسلم- 3621.

الدليل الثالث- قوله صلى الله عليه وسلم: ((من وجد سعة فلم يضح، فلا يقربن مصلانا))؛ رواه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال في فتح الباري: ورجاله ثقات.

القول الثاني:
أنها سنةٌ مؤكدةٌ، وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد في المشهور عنهما؛ لكن صرح كثير من أرباب هذا القول بأن تركها للقادر يُكره، واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:

دلائل القول الأول:
الدليل الأول- حديث جابر رضي الله عنه في سنن أبي داود؛ حيث قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الأضحى، فلما انصرف أتى بكبشين فذبحهما، فقال: ((بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا عني وعمن لم يضحِّ من أُمَّتي))؛ سنن أبي داود بشرح محمد شمس الحق أبادي، 7 /486.

الدليل الثاني- ما رواه الجماعة إلا البخاري من حديث: ((من أراد منكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظافره)).

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بعدما انتهى من سرد القائلين بالوجوب والقائلين بأنها سُنَّة مؤكدة، والأدلة تكاد تكون متكافئة، وسلوك سبيل الاحتياط ألا يدعها مع القدرة عليها؛ لما فيها من تعظيم الله وذكره وبراءة الذمة بيقين؛ رسائل فقهية، ص50.

البحث السادس:حِكْمةُ مَشْروعيَّتِها:
الأول- أداء شُكْر اللهِ تعالى على نِعْمةِ الحياةِ.


الثاني- إحياءُ سُنَّةِ إبراهيمَ الخليلِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ حين أمَرَه الله عزَّ اسمُه بذَبحِ الفِداءِ عن ولَدِه إسماعيلَ عليه الصَّلاة والسَّلامُ في يومِ النَّحرِ، وأن يتذكَّرَ المؤمِنُ أنَّ صَبرَ إبراهيمَ وإسماعيلَ- عليهما السَّلامُ- وإيثارَهما طاعةَ اللهِ ومحَبَّتَه على محبَّةِ النَّفْسِ والولدِ- كانا سبَبَ الفِداءِ ورَفْعِ البلاءِ، فإذا تذَكَّرَ المؤمِنُ ذلك اقتدى بهما في الصَّبرِ على طاعةِ الله، وتقديمِ محبَّتَه عزَّ وجلَّ على هوى النَّفْسِ وشَهْوَتِها.


الثالث- أنَّ في ذلك وسيلةً للتَّوسِعةِ على النَّفْسِ وأهلِ البَيتِ، وإكرامِ الجارِ والضَّيفِ، والتصَدُّقِ على الفقيرِ، وهذه كلُّها مظاهِرُ للفَرَحِ والسُّرورِ بما أنعَمَ اللهُ به على الإنسانِ، وهذا تحدُّثٌ بنعمةِ الله تعالى، كما قال عزَّ اسمُه: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [الضحى: 11].


الرابع- أنَّ في الإراقةِ مبالغةً في تصديقِ ما أخبَرَ به اللهُ عزَّ وجلَّ؛ مِن أنَّه خَلَقَ الأنعامَ لنَفْعِ الإنسانِ، وأَذِنَ في ذَبْحِها ونَحْرِها؛ لتكونَ طعامًا له.

البحث السابع: أشراط يجب ملاحظتها في الأضحية:

وللأضحية شروط لا بد من توفرها حتى تكون مجزئة مقبولة:
الشرط الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل، والبقر، والغنم، ضأنها ومعزها؛ لقول الله تعالى: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ﴾ [الحج: 34]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن تعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن))؛ رواه مسلم، والمسنة هي: الثنية من الإبل والبقر والغنم، ولم ينقل عنه عليه الصلاة والسلام أنه ضحَّى بغير هذه الأجناس، ولا أمر أصحابه بأن يضحوا بغيرها، فوجب اتِّباعه فيها.

الشرط الثاني: أن تبلغ السن المعتبرة شرعًا، بأن تكون ثنيًا إذا كانت من الإبل أو البقر أو المعز، وجذعًا إذا كانت من الضأن؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم- في الحديث المتقدم: ((لا تذبحوا إلا مُسنة، إلا أن تعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن))؛ رواه مسلم.

والثني من الإبل ما تمَّ له خمس سنين، والثني من البقر ما تمَّ له سنتان، والثني من الغنم ما تمَّ له سنة، والجذع من الضأن ما تمَّ له نصف سنة، وأفضل الأضحية الإبل، ثم البقر، ثم الضأن.

وتجزئ الإبل والبقر عن سبعة أفراد، ولا يجزئ الضأن إلا عن واحد فحسب، والانفراد بذبيحة أفضل من الاشتراك مع غيره فيها.

الشرط الثالث: أن تكون خالية من العيوب التي تمنع من الإجزاء، وهي الواردة في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه مرفوعًا: أربع لا تجوز في الأضاحي- وفي رواية لا تجزئ- العوراء البيِّن عورها، والمريضة البيِّن مرضها، والعرجاء البيِّن ضلعها، والكسيرة التي لا تنقي، وجاء في رواية ذكر العجفاء بدل الكسيرة. رواه أصحاب السنن بسند صحيح.

وهناك عيوب مكروهة ولكنها لا تمنع من الإجزاء يفضل أن تخلو الأضحية منها، كأن تكون مقطوعة القرن، أو الأذن، أو الذنب ونحو ذلك.

والأفضل في الأضحية ما توافرت فيها صفات التمام والكمال؛ كالسمن، وكثرة اللحم، وجمال المنظر، وغلاء الثمن؛ لقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32]. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "تعظيمها: استسمانها، واستعظامها، واستحسانها".

الشرط الرابع: أن يكون الذبح في الوقت المعتدِّ به شرعًا، ويبتدئ من بعد صلاة العيد إن كان المضحِّي في موضع تُقام فيه الصلاة، وأما من لا يستطيع الصلاة لسفر ونحوه، فوقتها قدر ما يكفي للصلاة، فمن ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدَّمه لأهله، كما في حديث البراء رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل هذا فقد أصاب سُنَّتنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدَّمه لأهله، ليس من النُّسُك في شيء...))؛ رواه البخاري، وفي رواية: ((من ذبح قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سُنَّة المسلمين)).

البحث الثامن: وَقْتُ وُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ:
وَأَمَّا وَقْتُ الْوُجُوبِ فَأَيَّامُ النَّحْرِ، فَلَا تَجِبُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَاتِ الْمُؤَقَّتَةَ لَا تَجِبُ قَبْلَ أَوْقَاتِهَا؛ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِمَا، وَأَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ: يَوْمُ الْأَضْحَى- وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- وَالْحَادِي عَشَرَ، وَالثَّانِي عَشَرَ، وَذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِن الثَّانِي عَشَرَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَيَّامُ النَّحْرِ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ؛ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْحَادِي عَشَرَ، وَالثَّانِي عَشَرَ، وَالثَّالِث عَشَرَ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُنَا؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا عُمَرَ وَسَيِّدِنَا عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ سَيِّدِنَا عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ- أَنَّهُمْ قَالُوا: أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ أَوَّلُهَا أَفْضَلُهَا.

البحث التاسع: سنن ذبح الأضحية:
1- الأولى للمضحي أن يذبح أضحيته بنفسه إن كان يحسن الذبح؛ لأن الذبح قُرْبة وعبادة، وله أن ينيب عنه غيره، فقد نحر- صلى الله عليه وسلم- بيده ثلاثًا وستين بدنةً، واستناب عليًّا في نحر ما تبقَّى.

2- وينبغي أن يراعي آداب الذبح؛ كالإحسان إلى الذبيحة وإراحتها، وأن يستقبل القبلة، وإن كانت الأضحية من الإبل فإنها تنحر قائمة معقولة يدها اليسرى، وهو معنى قوله تعالى: ﴿ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ﴾ [الحج: 36]، وإن كانت من غير الإبل فإنها تذبح مضجعة على جنبها الأيسر.

3- ويستحب وضع الرجل على صفحة عنقها، ويقول: بسم الله، الله أكبر، ويسأل الله القبول.

4- ويستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويهدي، ويتصَدَّق، والأمر في ذلك واسع من حيث المقدار، لكن المختار عند أهل العلم أن يأكل ثلثًا، ويهدي ثلثًا، ويتَصَدَّق بثلث.

5- والسنة لمن أراد أن يضحي- إذا دخلت عشر ذي الحجة- ألَّا يأخذ من شعره ولا من بشرته، ولا من أظفاره شيئًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: ((إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره))، وفي رواية: ((فلا يمس من شعره وبشره شيئًا))، وفي رواية: ((حتى يضحي)).

6- وعلى المضحي أن يستحضر نية التقرب إلى الله بفعله، فيخرجها طيبة بها نفسه، وأن يتتبَّع في هديته وصدقته أقرب الناس إليه، وأحوجهم إلى الصدقة.

البحث العاشر: كيفية توزيع الأضحية:
يستحب لمن له أضحية أن يأكل أول ما يأكل منها إذا تيسَّر له ذلك؛ لحديث ((ليأكل كل رجل من أضحيته))؛ صحَّحه في صحيح الجامع- 5349.

يستحب تقسيم لحمها أثلاثًا: ثلثًا للأكل، وثلثًا للهدية، وثلثًا للصدقة، قاله ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم.


ويحرم بيع شيء من الأضحية من لحم أو جلد أو صوف أو غيره؛ لأنها مال أخرجه العبد لله تعالى، فلا يجوز الرجوع فيه كالصدقة، وفي الحديث الصحيح: ((من باع جلد أضحيته فلا أضحية له))؛ حسنه في صحيح الجامع 6118، ولا يعطى الجزار شيئًا منها في مقابل أجرته؛ لحديث علي أن النبي- صلى الله عليه وسلم- أمره ألا يعطي في جزارتها شيئًا كما عند البخاري، ولأن ذلك بمعنى البيع، وأما إن أعطاه شيئًا على سبيل الصدقة أو الهدية بعد أن يعطيه أجرته فلا حرج في ذلك.

الخاتمة: فالأضحية قُرْبة يتقرَّب بها المؤمن إلى الله- عز وجل- والله طيِّب لا يَقبل إلا طيِّبًا، فينبغي أن تكونَ الأُضْحية طيِّبة وجميلة وسمينة، وخالية من كلِّ العيوب، تلك سُنَّة حبيبِنا- صلى الله عليه وسلم- في الأُضْحية، نقتدي فيها بقُدْوتنا- صلى الله عليه وسلم- ونذكر من خلالها الأبوين الكريمين: إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام.

تقبَّل الله من جَمْعنا، ومن جميع المؤمنين خالص الأُضْحيات، وجعَلَها - صلى الله عليه وسلم- توسعة ومَودَّة لجميع العائلات، وادَّخَر الله أجورَها في موازين الحسَنات.(آمين).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مختصر أحكام الأضحية والعيدين
  • خطبة عن فضل عشر ذي الحجة وفضل الأضحية وأحكامها
  • الهدي والأضحية والعقيقة
  • الضحية والضحايا كالأضحية والأضاحي
  • بعض أحكام الأضحية والهدي

مختارات من الشبكة

  • كيفية إيجاب الأضحية، وإذا وجد بها ولد وعيب بعد الشراء، توزيع الأضحية وإعطاء الجازر منها(مادة مرئية - ملفات خاصة)
  • حكم الأضحية بغير بهيمة الأنعام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل عرفة وأحكام الأضحية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحكام شعيرة الأضحية(مقالة - ملفات خاصة)
  • آداب الأضحية والذبح (WORD)(كتاب - ملفات خاصة)
  • التضحية في سبيل الله: أهمية الأضحية(مقالة - ملفات خاصة)
  • ملخص أحكام الأضحية(مقالة - ملفات خاصة)
  • سلسلة مختصر أحكام الأضحية (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرق بين الشكر والحمد من حيث متعلق كل منهما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيان ما يتعلق بعلوم بعض الأنبياء عليهم السلام(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/12/1447هـ - الساعة: 9:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب