• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    كيف تنجو من الخسران
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية المبادرة إلى علاج الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفرق بين الانحراف السلوكي والانحراف العقدي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

صدقة التطوع

صدقة التطوع
الشيخ عبدالعزيز السلمان

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 31/5/2023 ميلادي - 13/11/1444 هجري

الزيارات: 5095

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صَدَقَة التَّطَوُع

 

1- مَا وَرَدَ مِنْ الآثَارِ الشَّرْعِيَّةِ في فَضْلِهَا.

2- أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ.

3- بَيَانُ عِظَمِ ثَوَابِ الصَّدَقَةِ في شَهْرِ رَمَضَانَ، وفي الحَرَمَيْنِ.

4- الأَوْلَوِيَّةُ في الصَّدَقَةِ لِلأقرِبَاءِ وَطُلابِ العِلْمِ.

 

1- مَا وَرَدَ مِنْ الآثَارِ الشَّرْعِيَّةِ في فَضْلِهَا:

تُسَنُّ صَدَقَةُ التَّطَوُعِ في كُلِّ وَقْتٍ، قَالَ تَعَالى: ﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً... ﴾ [البقرة: 245] الآية.

 

وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، فإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

وَعَنْ جَابِرِ قَالَ: كُنَّا فِي صَدْرِ النَّهَارِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوِ الْعَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ بِلاَلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ [النساء: 1] إِلَى آخِرِ الآيَةِ ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1] وَالآيَةَ الَّتِي فِي الْحَشْرِ ﴿ اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ﴾ [الحشر: 18] تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ حَتَّى قَالَ: «وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَتِفُهُ تَعْجَزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ.

 

ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَهَذَا الكَلامُ البَلِيغُ دَعْوَةٌ إلى التَّنَافُسِ في الخَيْرِ والتَّسَابُقِ في افْتِتَاحِ مَشْرُوعَاتِهِ.

 

وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمِائَةِ نَاقِةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ».

 

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعَا: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ»؛ رَوَاهُ التِّرمذِي وَحَسَّنَهُ.

 

وَكَمَا أَنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَهِيَ تُطْفِئُ الذُّنُوبَ وَالخَطَايَا كَمَا يُطْفِئُ الماءُ النَّارَ.

 

وَعَنْ مِرْثَد بن عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَقُولُ: «إِنَّ ظِلَّ الْمُؤمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ صَدَقَتُهُ»؛ رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

وَصَدَقَةُ السِّرِّ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ العَلانِيَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿ إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ ﴾ [البقرة : 271].

 

وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُم اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ»، وَذَكَرَ مِنْهُمْ: «رَجُلًا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

وفي رواية الترمذي عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ فَقَال: «أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ شِعَارُ الصَّالِحِين»، ثُمَّ تَلاَ: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾ [السجدة: 16]، وَفِي بَعْضِ الآثَارِ: بَاكِرُوا بَالصَّدَقَةِ فَإنَّ البَلاءَ لا يَتَخَطَّاهَا.

 

وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بِنْ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ سُمْرَةَ بِنْ جُنْدَبِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَكُنَّا فِي صُفَّةٍ بَالْمَدِينَةِ فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ البَارِحَةَ عَجَبًا، رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي أَتَاهُ مَلكَ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوُحَهُ فَجَاءَ بِرُّهُ بِوَالِدَيْهِ فَرَدَّ مَلَكَ الْمَوْتِ عَنْهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ بُسِطَ عَلَيْهِ عَذَابُ القَبْرِ فَجَاءَهُ وُضُوئُهُ فَاسْتَنْقَذَهُ مَنْ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ احْتَوَشَتْهُ الشَّيَاطِينِ فَجَاءَهُ ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَطَرَدَ الشَّيَاطِينَ عَنْهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ احْتَوَشَتْهُ مَلائِكَةُ العَذَابِ فَجَاءَتْهُ صَلاتِهِ فَاسْتَنْقَذَتْهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَلْتَهِبُ». وَفِي رِوَايَةٍ: «يَلَهْثُ عَطَشًا كُلَّمَا دَنَا مِنْ حَوْضٍ مُنِعَ وَطُرِدَ فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ وَأَرْوَاهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي، وَرَأَيْتُ النَّبِيِّينَ جُلُوسًا حِلَقًا حِلقًا كُلَّمَا دَنَا إِلى حِلْقَةٍ طُرِدَ فَجَاءَهُ غُسْلُهُ مِنْ الجَنَابَةِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَقْعَدَهُ إِلى جَنْبِي، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ وَمِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ وَعَنْ يَمِينِهِ ظُلْمَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ ظُلْمَةٌ وَمِنْ فَوْقِهِ ظُلْمَةٌ وَهُوَ مُتَحَيِّرٌ فِيهَا فَجَاءَهُ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ الظُّلْمَةٌ وَأَدْخَلاهُ فِي النُّورِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَتَّقِي بِوَجْهِهِ وَهَجَ النَّارِ وَشَرَرَه فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ فَصَارَتْ سُتْرَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ وَظَلَّلَتْ عَلَى رَأْسِهِ وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يُكَلِّمُ الْمُؤْمِنينَ. وَلا يُكَلمُونَهُ فَجَاءَتْهُ صِلَتُهُ لِرِحِمِهِ فَقَالَتْ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ كَانَ وَصُولًا لِرِحِمِهِ فَكَلِّمُوهُ فَكَلَّمَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَصَافَحُوهُ وَصَافَحَهُمْ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ احْتَوَشَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَجَاءَهُ أَمْرُهُ بالْمَعْرُوفِ وَنَهْيهِ عَنْ الْمُنْكَرِ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ أَيْدَيِهِمْ وَأَدْخَلَهُ فِي مَلائِكَةِ الرَّحْمَةِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتِيهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حِجَابٌ فَجَاءَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَدْخَلَهُ عَلَى اللهِ.

 

وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ ذَهَبَتْ صَحِيفَتُهُ مِنْ قِبَل شِمَالِهِ فَجَاءَهُ خَوْفُهُ مِنْ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ فَوَضَعَهَا فِي يَمِينِهِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي خَفَّ مِيزَانَهُ فَجَاءَهُ أفْرَاطُهُ فَثَقَّلُوا مِيزَانَهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَائِمًا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَجَاءَهُ رَجَاؤُهُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ وَمَضَى.

 

وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ أَهْوَى فِي النَّارِ فَجَاءَتْهُ دمْعَتُهُ التِي بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْتَنْقَذَتْهُ مِنْ ذَلِكَ.

 

وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَائِمًا عَلَى الصِّرَاطِ يَرْعُدُ كَمَا تَرْعُدُ السَّعْفَةُ فِي رِيحٍ عَاصِفٍ فَجَاءَه حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَسَكَنَ رِعْدَتَهُ وَمَضَى، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَزْحَفُ عَلَى الصِّرَاطِ وَيَحْبُو أَحْيَانًا وَيَتَعَلَّقُ أَحْيَانًا فَجَاءَتْهُ صَلاتُهُ فَأَقَامَتْهُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَأَنْقَذَتْهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي انْتَهَى إِلى أَبْوابِ الجَنَّةِ فَغُلِّقَتْ الأَبْوَابُ دُونَهُ فَجَاءَتْهُ شِهَادَةُ أَنْ لا إِلهَ إلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَفُتِحَتْ لَهُ الأَبْوابُ وَأَدْخَلتُهُ الجَنَّةُ»؛ رَوَاهُ الحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِي. قَالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ: وَكَانَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابنْ تَيمِيَّةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ يُعَظِّمُ شَأَنْ هَذَا الحَدِيثِ، وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ شَوَاهِدُ الصِّحَّةِ عَلَيْهِ؛ انْتَهَى.

 

وَبِمُنَاسَبَةِ سِيَاقِهِ هُنَا قَوْلُهُ: «فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ فَصَارَتْ سِتْرًا بِيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ وَظَلَّلَتْ عَلى رَأْسِهِ». قَالَ رَحِمَهُ اللهَ: وَفِي تَمْثِيلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّدَقَةِ بِمَنْ قُدِّمَ لِيُضْرَبَ عُنُقُهُ فَافْتَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِمَالِهِ كِفَايَةَ، فَإنَّ الصَّدَقَةِ تَفْدِي العَبْدَ مِنْ عَذَابِ اللِه تَعَالى فَإنَّ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ تَقْتَضِي هَلاكَهُ فَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ تَفْدِيهِ مِنْ العَذَابِ وَتَفُكُّهُ مِنْهُ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ لَمَّا خَطَبَ النِّسَاءَ يَوْمَ العِيدِ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ». وَكَأَنَّهُ حَضَّهُنَّ وَرَغْبَهُنَّ عَلَى مَا يَفْدِينَ بِهِ أَنْفُسَهُنَّ مِنْ النَّارِ.

 

اللَّهُمَّ قَوِّ إِيمَانَنَا بِكَ وَبِمَلائِكَتِكَ وَبِكُتُبِكَ وَبِرُسُلِكَ وَبَاليَوْمِ الآخِر، وَبالقَدَرِ خَيْره وَشَرهِ، وَاغْفِرْ لَنَا ولِوالديْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ وَاجْعَلْ قُلُوبَنَا مَمْلُوءَةً بِحُبِّكَ، وَأَلْسِنَتَنَا رَطْبَةً بِذِكْرِكَ، وَنُفُوسَنَا مُطِيعَةٌ لأَمْرِكَ، وَأَمِّنَا مِنْ سَطْوَتِكَ وَمَكْرِكْ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ العَافِيةَ فِي دِينِنَا وَدُنْيَانَا وَأخْرَانَا وَأَهْلُنَا وَمَالِنَا، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَأَمِّنْ رَوْعَاتِنَا، وَاحْفَظَنَا مِن بَيْنَ أَيْدِينَا وَمِنْ خَلْفَنَا وَعَنْ أَيْمَانِنَا وَعَنْ شَمَائِلنَا وَمِنْ فَوقَنا، وَنَعُوذُ بعَظَمَتِكَ أَنْ نُغْتَالَ مِنْ تَحْتِنَا، وَاغْفِرْ لَنَا ولِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيِنَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ( باب صدقة التطوع ) من بلوغ المرام
  • صدقة التطوع
  • التطوع يجبر لك الفريضة

مختارات من الشبكة

  • الصدقة على النفس كل يوم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإنفاق على الأهل والأولاد بنية تقربهم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التذبذب بين الاستقامة والاعوجاج(استشارة - الاستشارات)
  • فضل الصديقية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم: "كل معروف صدقة"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ألق بذر الكلمة؛ فربما أنبتت!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دواعي الصدق وحذر السلف ضده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعريف الصديقية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البشاشة مصيدة المودة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/5/1448هـ - الساعة: 15:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب