• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    العنف الجسدي من الزوجة تجاه زوجها
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    السعيد من يجعل عمله كله في مرضاة الله {يا أيها ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    أساسيات بناء وتنظيم المناهج
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    أسباب الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    بعد رحيل أمي: أبواب البر التي لا تغلق
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    رسولنا يعلمنا السعادة ويقر المباح من اللهو ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    قلب المؤمن يشرق بالأمل والخير دائما {لا تدري لعل ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    الشباب والمسؤولية
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    أب معلم ومرب حكيم: قصة ابنة مع أبيها
    د. ثمينة خانم
  •  
    من هي الأم؟
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    مقدمة في علم الرياضيات وأهميتها في الحياة - للصم ...
    د. خالد فايز السليمان
  •  
    درجات الانحراف السلوكي من المنظور الشرعي والتربوي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    مهارات ذهبية للاتزان العاطفي
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تقلب الأحوال سنة إلهية جارية
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    درب نفسك على التغافل: التغافل خلق إسلامي وذكاء ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    المنهج النبوي في الوقاية من الانحرافات السلوكية
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خيانة المجالس (خطبة)

خيانة المجالس (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/5/2025 ميلادي - 8/11/1446 هجري

الزيارات: 22864

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خيانة المجالس


الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَعَدَ مَنْ حَفِظَ الْأَمَانَةَ بِالْأَجْرِ الْكَبِيرِ، وَمَدَحَ الْقَائِمِينَ بِهَا وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ ثَنَاءً جَمِيلًا، وَتَوَعَّدَ مَنْ أَضَاعَهَا وَخَانَهَا بِالْعَذَابِ الْوَبِيلِ، أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَمْلَأُ مَا بَيْنَ سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ، وَيَمْلَأُ مَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.

 

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَدَّى الْأَمَانَةَ، وَحَذَّرَ أُمَّتَهُ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، الَّذِينَ سَارَعُوا إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَأَدَّوُا الْأَمَانَاتِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ: مَنِ ابْتَغَى غِنًى مِنْ غَيْرِ مَالٍ، وَعِزًّا بِغَيْرِ جَاهٍ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ جَلَّ فِي عُلَاهُ، فَاتَّقُوا رَبَّكُمْ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ؛ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ هُوَ دِينُ الْأَمَانَةِ وَالنُّصْحِ وَالْوَفَاءِ، وَهُوَ دِينٌ لَا خِيَانَةَ فِيهِ وَلَا مَكْرَ وَلَا جَفَاءَ،

 

وَقَدْ جَاءَ عَنْ نَبِيِّكُمْ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ»صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَضِدُّ الْأَمَانَةِ كَمَا تَعْلَمُونَ هِيَ الْخِيَانَةُ؛ وَقَدْ جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ بِذَمِّهَا وَالتَّحْذِيرِ مِنْهَا وَيَكْفِي بَيَانًا لِذَمِّهَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الْأَنْفَالِ: 58]، وَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَقَدْ كَانَ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- يَتَعَوَّذُ مِنْهَا فَيَقُولُ: « وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ »؛ حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: الْخِيَانَةُ لَهَا صُوَرٌ وَأَشْكَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَلَكِنَّ خُطْبَةَ الْيَوْمِ عَنْ آفَةٍ مِنْ أَعْظَمِ الْآفَاتِ فِي هَذَا الزَّمَانِ؛ أَلَا وَهِيَ خِيَانَةُ الْمَجَالِسِ وَعَدَمُ حِفْظِ الْأَسْرَارِ الَّتِي ائْتَمَنَكَ عَلَيْهَا الْجَالِسُونَ مَعَكَ.

 

وَلِخِيَانَةِ الْمَجَالِسِ صُوَرٌ مُتَعَدِّدَةٌ، لَاسِيَّمَا مَعَ انْتِشَارِ هَذِهِ الْجَوَّالَاتِ وَمَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ؛ فَمِنْ خِيَانَةِ الْمَجَالِسِ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ: مَا يَحْدُثُ مِنْ تَسْجِيلِ الْمُكَالَمَاتِ الْهَاتِفِيَّةِ، أَوْ نَقْلِ الْمَقَاطِعِ الصَّوْتِيَّةِ عَبْرَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ دُونَ عِلْمِ الْمُتَحَدِّثِ، وَدُونَ إِذْنِهِ، وَقَدْ يَنْتُجُ مِنْ نَشْرِهَا إِلْحَاقُ الضَّرَرِ بِالْمُتَحَدِّثِ، وَإِفْسَادُ الْعَلَاقَاتِ بَيْنَ النَّاسِ؛ وَمِنْ خِيَانَةِ الْمَجَالِسِ أَيْضًا مَنْ تَرَاهُ يَرُدُّ عَلَى الْمُتَّصِلِينَ بِفَتْحِ جَوَّالِهِ عَلَى مُكَبِّرِ الصَّوْتِ وَيُسْمِعُ الْجَالِسِينَ دُونَ عِلْمِ الْمُتَّصِلِ بِذَلِكَ، وَهَذَا أَمْرٌ لَا يَنْبَغِي إِلَّا بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ مِنْ صَاحِبِ الْمُكَالَمَةِ، أَوْ تَنْبِيهِهِ أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يَسْمَعُ كَلَامَهُ؛ وَمِنْ صُوَرِ خِيَانَةِ الْمَجَالِسِ وَأَخْطَرِهَا مَا يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَحْرُمُ نَشْرُهَا، وَكَانَ الْوَاجِبُ حِفْظَ السِّرِّ وَكِتْمَانَ الْأَمْرِ حِينَ يُفْضِي إِلَيْهَا وَتُفْضِي إِلَيْهِ؛ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى الْمَرْأَةِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا»رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: لَقَدْ أَدَّتْ خِيَانَةُ الْمَجَالِسِ فِي زَمَانِنَا إِلَى فَقْدِ الثِّقَةِ بِالْآخَرِينَ؛ وَانْتِشَارِ الْقَطِيعَةِ بَيْنَ الْأَقَارِبِ وَالْأَصْحَابِ؛ فَالْكُلُّ أَصْبَحَ يَشْعُرُ أَنَّ أَسْرَارَهُ الَّتِي حَدَّثَ بِهَا الْخَاصَّةَ مِنْ أَصْحَابِهِ لَمْ تَبْقَ بَيْنَهُمَا فَحَسْبُ.. بَلْ أَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِهَا وَعَلَى عِلْمٍ بِتَفَاصِيلِهَا؛ مِمَّا نَتَجَ عَنْ ذَلِكَ أَنْ قَلَّتِ الثِّقَةُ بَيْنَ النَّاسِ!

 

وَلِهَذَا كَانَ مِنْ وَصْفِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأَيَّامِ الْهَرْجِ وَالْفِتَنِ بِقَوْلِهِ: «حِينَ لَا يَأْمَنُ الْجَلِيسُ جَلِيسَهُ » صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَهَذَا هُوَ حَالُنَا الْآنَ وَبِكُلِّ أَسَفٍ؛ فِي مَجَالِسِنَا وَعَبْرَ جَوَّالَاتِنَا، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ حَرِصَ الصَّحَابَةُ وَسَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى حِفْظِ الْمَجَالِسِ وَأَسْرَارِهَا وَدَأَبُوا عَلَى كِتْمَانِهَا، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضَى اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ - قَالَ - فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِحَاجَةٍ. قَالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: لَا تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحَدًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَعَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يُنَاجِي رَجُلًا، فَدَخَلَ رَجُلٌ بَيْنَهُمَا فَضَرَبَ صَدْرَهُ وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِذَا تَنَاجَى اثْنَانِ فَلَا تَجْلِسْ إِلَيْهِمَا حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُمَا، (وَفِي لَفْظٍ): فَلَا يَدْخُلْ بَيْنَهُمَا الثَّالِثُ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا» حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.


وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَ(الْآنُكُ) هُوَ الرَّصَاصُ الْمُذَابُ.

 

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيِّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "إِنَّمَا تُجَالِسُونَنَا بِالْأَمَانَةِ، كَأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ الْخِيَانَةَ لَيْسَتْ إِلَّا فِي الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، إِنَّ الْخِيَانَةَ، أَشَدَّ الْخِيَانَةِ أَنْ يُجَالِسَنَا الرَّجُلُ، فَنَطْمَئِنَّ إِلَى جَانِبِهِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ فَيَسْعَى بِنَا".


عِبَادَ اللَّهِ: أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْمُصْطَفَى، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى. أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: إِنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْأَسْرَارِ وَكِتْمَانَ مَا يَدُورُ فِي الْمَجَالِسِ مَرْغُوبٌ فِيهِ عَقْلًا وَمَأْمُورٌ بِهِ شَرْعًا، وَقَدْ حَذَّرَ الشَّارِعُ الْحَكِيمُ مِنْ هَتْكِ الْأَسْتَارِ، وَتَتَبُّعِ الْأَسْرَارِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الْحُجُرَاتِ: 12]،وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


عِبَادَ اللَّهِ: الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَاتِ، وَإِفْشَاءُ أَسْرَارِهَا وَمَا يَدُورُ فِيهَا حَرَامٌ؛ إِلَّا مَجْلِسًا يُخَطَّطُ فِيهِ لِلْإِجْرَامِ، مِنْ سَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ، أَوْ كَيْدٍ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ؛ فَهَذِهِ مَجَالِسُ آثِمَةٌ يَسْتَحِقُّ أَهْلُهَا الْعُقُوبَةَ الصَّارِمَةَ، أَمَّا الْمَجَالِسُ الْعَادِيَّةُ فَهِيَ مُحْتَرَمَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفْشَى مَا يُقَالُ فِيهَا مِنْ كَلَامٍ وَأَسْرَارٍ، وَمَتَى مَا حَدَّثَكَ الرَّجُلُ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ؛ فَلَا يَجُوزُ إِفْشَاءُ سِرِّهِ وَفَضْحُ أَمْرِهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَمَانَاتِكُمْ، وَاحْفَظُوا أَسْرَارَ إِخْوَانِكُمْ...

 

لَا يَكْتُمُ السِّرَّ إِلَّا مَنْ لَهُ شَرَفٌ
وَالسِّرُّ عِنْدَ كِرَامِ النَّاسِ مَكْتُومُ

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَقُدْوَةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ:56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَكَ، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ قُوَّتَكَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

 

اللَّهُمَّ احْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ وَاحْقِنْ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْيَمَنِ وَالسُّودَانِ وَفِلَسْطِينَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَاجْعَلْهُمْ عِزًّا وَنَصْرًا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.

 

اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْتَانَا، وَعَافِ مُبْتَلَانَا، وَاشْفِ مَرْضَانَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ؛ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصَّافَّاتِ: 180-182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الخيانة الزوجية: أسبابها وكيفية الوقاية منها
  • وجوب أداء الأمانة والتحذير من الخيانة
  • الخيانة العاطفية بين الزوجين
  • ماذا بعد الخيانة الزوجية؟
  • الآثار النفسية بعد اكتشاف الخيانة الزوجية
  • خطبة: لماذا تحدث الخيانة الزوجية؟
  • الخيانة والجريمة
  • الخيانة (3) (خطبة)
  • احذر المكر والخديعة والخيانة (بطاقة دعوية)

مختارات من الشبكة

  • هل النظر إلى غير زوجتي يعد خيانة؟(استشارة - الاستشارات)
  • خيانة زوجية بسبب المرض النفسي(استشارة - الاستشارات)
  • طعنة الخيانة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • بعد خيانتها أدمنت العادة السرية(استشارة - الاستشارات)
  • عفا زوجي عن خيانتي لكنه يعيرني بها(استشارة - الاستشارات)
  • آيات الخيانة في القرآن الكريم: دراسة موضوعية (WORD)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن الأمانة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: آداب المجالس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من نعم الابتلاء بالمرض (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • إن للموت لسكرات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • التعليم الإسلامي في البيئة الرقمية محور مائدة مستديرة بموسكو
  • قازان تستضيف الندوة الروسية الثالثة حول الابتكارات في التعليم الإسلامي بمشاركة دولية
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/5/1448هـ - الساعة: 16:59
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب