• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    صلاة الجماعة بين المحافظة والإضاعة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    باب في المكاتبات
    د. خالد النجار
  •  
    ورزقك قد كتب وقدر
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} (خطبة)
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    الوقفة الثانية: الكلمة.. حجة لك أو عليك!
    ملهم دوباني
  •  
    اسم الله القيوم
    خليل الحربي
  •  
    أقوال العلماء في حكم المضمضة والاستنشاق في ...
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    الإنجاب (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    إصلاح ذات البين
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الجزاء الدنيوي والجزاء الأخروي (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    النفث ثلاثا على الجرح والمسح على الوجع باليمين ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    نماذج من معالي الأخلاق ونماذج من سفسافها
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (36)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حديث: اقتتلت امرأتان من هذيل
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الغضب (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

خير الناس أنفعهم للناس (خطبة)

خير الناس أنفعهم للناس (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/10/2025 ميلادي - 6/5/1447 هجري

الزيارات: 45682

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خير الناس أنفعهم للناس

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَمِنْ أَعْظَمِ الْأَعْمَالِ أَجْرًا، وَأَكْثَرِهَا مَرْضَاةً لِلَّهِ تَعَالَى؛ الْأَعْمَالُ الَّتِي يَتَعَدَّى نَفْعُهَا إِلَى الْآخَرِينَ، وَرُبَّمَا وَصَلَ إِلَى الْحَيَوَانِ؛ فَيَكُونُ النَّفْعُ عَامًّا لِلْجَمِيعِ.

 

وَالْفَرْقُ بَيْنَ النَّفْعِ الْمُتَعَدِّي، وَالنَّفْعِ الْقَاصِرِ: أَنَّ النَّفْعَ الْمُتَعَدِّيَ: هُوَ الْعَمَلُ الَّذِي يَصِلُ نَفْعُهُ إِلَى الْآخَرِينَ، سَوَاءٌ كَانَ هَذَا النَّفْعُ أُخْرَوِيًّا؛ كَالتَّعْلِيمِ، وَالدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ دُنْيَوِيًّا؛ كَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ، وَنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

 

وَأَمَّا النَّفْعُ الْقَاصِرُ: فَهُوَ الْعَمَلُ الَّذِي يَقْتَصِرُ نَفْعُهُ وَثَوَابُهُ عَلَى فَاعِلِهِ فَقَطْ؛ كَالصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالِاعْتِكَافِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ؛ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَالنَّفْعُ الْمُتَعَدِّي هُوَ سَبِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، فَهُمْ أَنْفَعُ النَّاسِ لِلنَّاسِ، وَقَدْ بَعَثَهُمُ اللَّهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْخَلْقِ، وَهِدَايَتِهِمْ وَنَفْعِهِمْ فِي مَعَاشِهِمْ وَمَعَادِهِمْ، وَلَمْ يُبْعَثُوا بِالْخَلَوَاتِ وَالِانْقِطَاعِ عَنِ النَّاسِ؛ وَلِهَذَا أَنْكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ الَّذِينَ هَمُّوا بِالِانْقِطَاعِ لِلتَّعَبُّدِ، وَتَرْكِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ، وَصَاحِبُ الْعِبَادَةِ الْقَاصِرَةِ عَلَى النَّفْسِ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، أَمَّا صَاحِبُ النَّفْعِ الْمُتَعَدِّي فَلَا يَنْقَطِعُ عَمَلُهُ بِمَوْتِهِ[1].

 

وَنَفْعُ الْأَنْبِيَاءِ لِلنَّاسِ لَا يَشْمَلُ أُمُورَ الْآخِرَةِ فَقَطْ؛ بَلْ كَذَلِكَ أُمُورَ الدُّنْيَا، وَمِنَ النَّمَاذِجِ فِي ذَلِكَ:

1- يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي تَوَلَّى الْخَزَائِنَ لِعَزِيزِ مِصْرَ: ﴿ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾ [يُوسُفَ: ٥٥]؛ فَكَانَ فِي ذَلِكَ الْخَيْرُ وَالنَّفْعُ، وَالنَّجَاةُ مِنْ سَنَوَاتِ الْقَحْطِ الَّتِي أَصَابَتِ الْبِلَادَ.

 

2- مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ، وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ مُسْتَضْعَفَتَيْنِ، فَسَقَى لَهُمَا غَنَمَهُمَا بِلَا أُجْرَةٍ.

 

3- نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ أَجْرِ النَّفْعِ الْمُتَعَدِّي: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ ‌النَّاسِ ‌أَنْفَعُهُمْ ‌لِلنَّاسِ» حَسَنٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.

 

أَيْ: (بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ ‌بِمَالِهِ ‌وَجَاهِهِ؛ فَإِنَّهُمْ عِبَادُ اللَّهِ، وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ وَأَشْرَفُهُمْ عِنْدَهُ؛ أَكْثَرُهُمْ نَفْعًا لِلنَّاسِ بِنِعْمَةٍ يُسْدِيهَا، أَوْ نِقْمَةٍ يَزْوِيهَا عَنْهُمْ دِينًا أَوْ دُنْيَا، وَمَنَافِعُ الدِّينِ أَشْرَفُ قَدْرًا، وَأَبْقَى نَفْعًا)[2].

 

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ، وَلَا دَابَّةٌ، وَلَا طَيْرٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ – رَحِمَهُ اللَّهُ –: (دَلَّ الْعَقْلُ، وَالنَّقْلُ، وَالْفِطْرَةُ، ‌وَتَجَارِبُ ‌الْأُمَمِ - عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا، وَمِلَلِهَا وَنِحَلِهَا؛ عَلَى أَنَّ التَّقَرُّبَ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَطَلَبَ مَرْضَاتِهِ، وَالْبِرَّ وَالْإِحْسَانَ إِلَى خَلْقِهِ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ الْجَالِبَةِ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَأَضْدَادَهَا مِنْ أَكْبَرِ الْأَسْبَابِ الْجَالِبَةِ لِكُلِّ شَرٍّ، فَمَا اسْتُجْلِبَتْ نِعَمُ اللَّهِ، وَاسْتُدْفِعَتْ نِقَمُهُ، بِمِثْلِ طَاعَتِهِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى خَلْقِهِ)[3].

 

عِبَادَ اللَّهِ..وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْأَعْمَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ النَّفْعِ:

1- الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ، وَتَعْلِيمُ الْعِلْمِ النَّافِعِ: فَلَيْسَ هُنَاكَ نَفْعٌ مُتَعَدٍّ كَالدَّعْوَةِ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَحَمْلِ هَمِّ هَذَا الدِّينِ وَتَبْلِيغِهِ، وَتَعْلِيمِ النَّاسِ الْخَيْرَ، وَتَعْرِيفِهِمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ – رَحِمَهُ اللَّهُ –: (وَلَا شَكَّ أَنَّ الْجَامِعَ بَيْنَ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَتَعْلِيمِهِ ‌مُكَمِّلٌ ‌لِنَفْسِهِ ‌وَلِغَيْرِهِ، جَامِعٌ بَيْنَ النَّفْعِ الْقَاصِرِ، وَالنَّفْعِ الْمُتَعَدِّي؛ وَلِهَذَا كَانَ أَفْضَلَ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ عَنَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فُصِّلَتْ: 33])[4].

 

2- بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ؛ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

3- النَّصِيحَةُ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

4- الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

فَمَنْ يَشْغَلُ وَقْتَهُ بِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِمَّنْ يَشْغَلْ وَقْتَهُ بِنَوَافِلِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ؛ لِأَنَّهُ نَفْعٌ مُتَعَدٍّ لِلْآخَرِينَ.

 

5- الشَّفَاعَةُ، وَنُصْرَةُ الْمَظْلُومِينَ: عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ، أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَالَ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا[5]، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

6- قَضَاءُ حَوَائِجِ النَّاسِ، وَإِغَاثَتُهُمْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

7- الصَّدَقَةُ، وَبَذْلُ الْمَالِ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمُحْتَاجِينَ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ [الْحَدِيدِ: 11].

 

8- الْقَرْضُ الْحَسَنُ، وَإِنْظَارُ الْمُعْسِرِ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ إِلَّا كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا؛ فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَقِيَ اللَّهَ؛ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

9- إِطْعَامُ الطَّعَامِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

10- الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَيْتَامِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ[6] فِي الْجَنَّةِ[7] هَكَذَا»، وَقَالَ: بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْأَعْمَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ النَّفْعِ:

11- السَّعْيُ عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ[8] وَالْمِسْكِينِ؛ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ[9]، أَوِ الْقَائِمِ اللَّيْلَ، الصَّائِمِ النَّهَارَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

12- الْإِحْسَانُ إِلَى الْجَارِ[10]: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

13- الْإِنْفَاقُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَالْأَوْلَادِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

14- صِلَةُ الرَّحِمِ[11]: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ[12] مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

15- نَفْعُ النَّاسِ بِأَعْمَالٍ يَسِيرَةٍ، وَأَجْرُهَا كَبِيرٌ: وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا؛ الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ أَيْضًا: «مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ؛ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

16- الرِّفْقُ بِالْحَيَوَانِ: وَلَمَّا سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟ قَالَ: «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ[13]» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ[14] كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا[15]، فَسَقَتْهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فَتَأَمَّلْ كَيْفَ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ سَقَى كَلْبًا عَلَى شِدَّةِ ظَمَئِهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ سَقَى الْعِطَاشَ، وَأَشْبَعَ الْجِيَاعَ، وَكَسَا الْعُرَاةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟



[1] تفضيل العمل المتعدي على القاصر إنما هو باعتبار الجِنْس، ولا يعني ذلك: أنَّ كل عملٍ متعدي النفع أفضل من كل عمل قاصر؛ بل الصلاة، والصيام، والحج، عبادات قاصرةٌ – في الأصل – ومع ذلك هي من أركان الإسلام، ومبانيه العِظام.

[2] فيض القدير، للمناوي (3/ 481)

[3] الداء والدواء، (ص18).

[4] فتح الباري، (9/ 76).

[5] اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا: فيه دليلٌ على (أَنَّ السَّاعِي ‌في ‌ذلك ‌مأجور، وإنْ لم تَنْقَضِ الحاجَةُ) شرح صحيح البخاري، لابن بطال (7/ 431).

[6] قال النووي رحمه الله: (كَافِلُ الْيَتِيمِ: ‌الْقَائِمُ ‌بِأُمُورِهِ؛ مِنْ نَفَقَةٍ، وَكِسْوَةٍ، وَتَأْدِيبٍ، وَتَرْبِيَةٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَهَذِهِ الْفَضِيلَةُ تَحْصُلُ لِمَنْ كَفَلَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، أَوْ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ بِوِلَايَةٍ شَرْعِيَّةٍ) شرح النووي على مسلم، (18/ 113).

[7] قال ابن بطال رحمه الله: (حَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ؛ ‌لِيَكُونَ ‌رَفِيقَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْجَنَّةِ، وَلَا مَنْزِلَةَ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ) فتح الباري، لابن حجر (10/ 436).

[8] الأَرْمَلَة: سُمِّيَتْ أَرْمَلَةً؛ لِمَا يَحْصُلُ لَهَا مِنَ الْإِرْمَالِ، وَهُوَ الْفَقْرُ، وَذَهَابُ الزَّادِ بِفَقْدِ الزَّوْجِ. انظر: شرح النووي على مسلم، (18/ 112).

[9] كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: أي: ‌ثوابُ ‌القائمِ ‌بأمرِهِما، وإصلاحِ شأنهما، والإنفاقِ عليهما، كثوابِ الغازي في جِهاده؛ فإنَّ المال شقيق الروح، وفي بذله مخالفة النفس، ومطالبة رضا الرب. انظر: تحفة الأحوذي، (6/ 89).

[10] مِنَ الإحسانِ إلى الجار: تعزيته عند المصيبة، وتهنئته عند الفرح، وعيادته عند المرض، وبداءته بالسلام، وطلاقة الوجه عند لقائه، وإرشاده إلى ما ينفعه في دِينه ودُنياه، وغير ذلك من ضروب الإحسان.

[11] قال النووي رحمه الله: (وَأَمَّا صِلَةُ الرَّحِمِ: فَهِيَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَقَارِبِ عَلَى حَسَبِ حَالِ ‌الْوَاصِلِ ‌وَالْمَوْصُولِ، فَتَارَةً تَكُونُ بِالْمَالِ، وَتَارَةً بِالْخِدْمَةِ، وَتَارَةً بِالزِّيَارَةِ وَالسَّلَامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ). شرح النووي على مسلم، (2/ 201).

[12] شُجْنَةٌ: بِضَمِّ أوَّلِه وبِكسرِه، وأصله: اشتباك العروق والأغصان، أَيْ: قَرَابةٌ مُشْتَبِكة؛ كاشْتِباك العُرُوق والأغصان. انظر: فتح الباري، (1/ 137)؛ النهاية في غريب الحديث والأثر، (2/ 447).

[13] فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ: قال النووي رحمه الله: (مَعْنَاهُ: فِي الْإِحْسَانِ إِلَى كُلِّ حَيَوَانٍ حَيٍّ ‌بِسَقْيِهِ ‌وَنَحْوِهِ أَجْرٌ، وَسُمِّيَ الْحَيُّ ذَا كَبِدٍ رَطْبَةٍ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ يَجِفُّ جِسْمُه وكَبِدُه، ففي هذا الْحَدِيثِ: الْحَثُّ عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَى الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ؛ وَهُوَ مَا لَا يُؤْمَرُ بِقَتْلِهِ) شرح النووي على مسلم، (14/ 241).

[14] الرَّكِيَّةُ: البِئْرُ. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (2/ 261).

[15] مُوقَهَا: أي: خُفَّها. والْمُوقُ: الْخُفُّ. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (4/ 372).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خير الناس وشر الناس
  • منظومة عقد الماس في بيان خير الناس
  • من هم خير الناس عند الله وأحبهم إليه؟
  • خير الناس قرني ثم الذين يلونهم
  • خير الناس وأفضلهم من تعلم القرآن وعلمه
  • من خير الناس في الفتن؟

مختارات من الشبكة

  • سلسلة هدايات القرآن (13) هدايات سورة الفاتحة: أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الإيجابية.. خصلة المؤمنين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلمة وكلمات (4)(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الدعاء.. مفتاح كل خير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما زلنا في خير أيام العام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وأقبلت خير أيام الدنيا (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غنائم الأبرار في خير أيام الأعمار (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • دور وسائل الاتصال في نشر خير الخصال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/5/1448هـ - الساعة: 1:4
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب