• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: غزوة الخندق: آيات وهدايات
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    هل تفسير الرؤى علم يدرس؟!
    ياسين نزال
  •  
    دين واحد ورسالات متعددة
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    رسالات القرآن للقلوب
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا} (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    فضل الصديقية
    إبراهيم الدميجي
  •  
    الخلال النبوية (31) {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أصل الداء وسبيل الشفاء: أزمة الأمة بين الانحراف ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا (خطبة)
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    حديث: يا رسول الله، إن ابني هذا كان في بطني له ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    فماذا بعد الحق إلا الضلال: خطاب عقلاني للرد على ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الكتاب والسنة لا يفترقان
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    هلك المتنطعون (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    هل أحببت الله حقا؟
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    باب في فضل هذه الأمة
    د. خالد النجار
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

الكسل: أسبابه وعلاجه (خطبة)

الكسل: أسبابه وعلاجه (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/6/2026 ميلادي - 2/1/1448 هجري

الزيارات: 9818

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الكسل: أسبابه وعلاجه

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَالْكَسَلُ مَرَضٌ خَطِيرٌ، يَصُدُّ عَنِ الْخَيْرِ، وَالنَّجَاحِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَيُضْعِفُ الْعَزْمَ، وَيُفَوِّتُ عَلَى الْمُسْلِمِ مَصَالِحَ جَمَّةً؛ مِنَ الْعِلْمِ النَّافِعِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ بَلْ وَيَمْنَعُهُ مِنْ أَدَاءِ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، وَمِنْ تَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ النَّافِعَةِ لَهُ، فَالْكَسَلُ بَوَّابَةٌ لِلْعَجْزِ، وَهُوَ الْمُنَادِي لِلْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، وَهُوَ الْمَاحِقُ لِلْبَرَكَةِ؛ بَلْ هُوَ مَنْبَعُ كُلِّ شَرٍّ عَلَى الْكُسَالَى، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَمِنْ دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فَمَنْ طَلَبَ الْمَعَالِيَ اسْتَقْبَلَ الْعَوَالِيَ، وَمَنْ لَازَمَ الرُّقَادَ فَاتَهُ الْمُرَادُ، وَمَنْ دَامَ كَسَلُهُ خَابَ أَمَلُهُ[1].

 

يُعَرَّفُ الْكَسَلُ لُغَةً: بِأَنَّهُ التَّثَاقُلُ عَنِ الشَّيْءِ، وَالْقُعُودُ عَنْ إِتْمَامِهِ أَوْ عَنْهُ[2].

 

وَيُعَرَّفُ اصْطِلَاحًا: بِأَنَّهُ فُتُورُ النَّفْسِ، وَتَثَاقُلُهَا عَنِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا؛ إِيثَارًا لِرَاحَةِ الْبَدَنِ عَلَى التَّعَبِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ لِعَدَمِ انْبِعَاثِ النَّفْسِ لِلْخَيْرِ، وَضَعْفِ الرَّغْبَةِ فِيهِ[3].

 

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ: أَنَّ (الْكَسَلَ: تَرْكُ الشَّيْءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَخْذِ فِي عَمَلِهِ، وَالْعَجْزَ: عَدَمُ الْقُدْرَةِ)[4]. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَالْعَجْزُ وَالْكَسَلُ قَرِينَانِ: فَإِنْ تَخَلَّفَ الْعَبْدُ عَنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ وَالْفَلَاحِ؛ إِنْ كَانَ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ - فَهُوَ الْعَجْزُ، وَإِنْ كَانَ لِعَدَمِ إِرَادَتِهِ - فَهُوَ الْكَسَلُ)[5].

 

حَذَّرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذَا الْخُلُقِ الْمَشِينِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ﴾ [التَّوْبَةِ: 38]؛ أَيْ: تَكَاسَلْتُمْ، وَتَبَاطَأْتُمْ، وَتَثَاقَلْتُمْ، وَمِلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ وَالدَّعَةِ وَالسُّكُونِ فِيهَا[6].

 

وَالْكَسَلُ مِنْ أَبْرَزِ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النِّسَاءِ: 142]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى ﴾ [التَّوْبَةِ: 54]؛ أَيْ: مُتَثَاقِلِينَ كَالْمُكْرَهِ عَلَى الْفِعْلِ. وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِفَةَ صَلَاةِ الْكَسْلَانِ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَالشَّيْطَانُ يَدْعُو النَّفْسَ إِلَى الْكَسَلِ وَالدَّعَةِ وَالرَّاحَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ. فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ؛ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَنْ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ - وَهِيَ الذِّكْرُ وَالْوُضُوءُ وَالصَّلَاةُ؛ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيمَنْ يُصْبِحُ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ)[7].

 

وَمِنْ أَهَمِّ الْمَصَالِحِ النَّافِعَةِ لِلْإِنْسَانِ تَأْمِينُ الرِّزْقِ الْحَلَالِ، وَعَدَمُ سُؤَالِ النَّاسِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَتَصَدَّقَ بِهِ، وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَالْمُؤْمِنُ لَيْسَ بَطَّالًا، وَلَا مُتَسَوِّلًا، وَلَا مُتَّكِلًا عَلَى غَيْرِهِ فِي الْعَمَلِ؛ بَلْ مُبَادِرٌ، يَتَحَمَّلُ مَسْؤُولِيَّةَ نَفْسِهِ، وَأَهْلِهِ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ الْوُقُوعِ فِي الْكَسَلِ:

1-حُبُّ الرَّاحَةِ وَالدَّعَةِ، وَإِيثَارُ الْبَطَالَةِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «مَنْ طَلَبَ الرَّاحَةَ بِالرَّاحَةِ عُدِمَ الرَّاحَةَ»[8].

 

2-الصُّحْبَةُ السَّيِّئَةُ؛ مِنَ الْكُسَالَى، وَالْعَاجِزِينَ، وَالْبَطَّالِينَ الَّذِينَ يَقْضُونَ أَوْقَاتَهُمْ فِي اللَّهْوِ وَالْكَسَلِ، وَتَضْيِيعِ الْوَقْتِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ:

لَا تَصْحَبِ الْكَسْلَانَ فِي حَالَاتِهِ
كَمْ صَالِحٍ بِفَسَادِ آخَرَ يَفْسُدُ
عَدْوَى الْبَلِيدِ إِلَى الْجَلِيدِ سَرِيعَةٌ
وَالْجَمْرُ يُوضَعُ فِي الرَّمَادِ فَيَخْمُدُ[9]

 

3-الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَتَرْكُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ.

 

4-كَثْرَةُ الْأَكْلِ، وَالشِّبَعُ وَالتُّخْمَةُ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِيَّاكُمْ وَالْبِطْنَةَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ فَإِنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِلْجَسَدِ، مُورِثَةٌ لِلسَّقَمِ، مُكَسِّلَةٌ عَنِ الصَّلَاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِيهِمَا؛ فَإِنَّهُ أَصْلَحُ لِلْجَسَدِ، وَأَبْعَدُ مِنَ السَّرَفِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنْ يَهْلِكَ حَتَّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ»[10].

 

5-التَّسْوِيفُ، وَالتَّمَنِّي، وَطُولُ الْأَمَلِ، وَنِسْيَانُ الْآخِرَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (الْمُتَمَنِّي مِنْ أَعْجَزِ النَّاسِ وَأَفْلَسِهِمْ؛ فَإِنَّ التَّمَنِّيَ رَأْسُ أَمْوَالِ الْمَفَالِيسِ، وَالْعَجْزُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ)[11]. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَيَتَوَلَّدُ مِنْ طُولِ الْأَمَلِ الْكَسَلُ عَنِ الطَّاعَةِ، وَالتَّسْوِيفُ بِالتَّوْبَةِ، وَالرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَالنِّسْيَانُ لِلْآخِرَةِ)[12].

 

6- النِّفَاقُ، وَالتَّشَبُّهُ بِالْمُنَافِقِينَ فِي صِفَاتِهِمْ؛ فَالنِّفَاقُ يُورِثُ الْكَسَلَ فِي الْعِبَادَةِ.

 

7-السَّهَرُ بِاللَّيْلِ، وَكَثْرَةُ النَّوْمِ بِالنَّهَارِ، فَهَذَا يُوجِبُ التَّكَاسُلَ عَنِ الْوَاجِبَاتِ، وَتَضْيِيعَ الْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ[13].

 

8-التَّوَاكُلُ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى الْغَيْرِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، قَالَ يَزِيدُ بْنِ الْمُهَلَّبِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَا يَسُرُّنِي أَنْ كُفِيتُ أَمْرَ الدُّنْيَا كُلَّهُ؛ لِئَلَّا أَتَعَوَّدَ الْعَجْزَ)[14].

 

9-عَدَمُ اسْتِشْعَارِ الْمَسْؤُولِيَّةِ، وَالتَّسَاهُلُ وَالتَّهَاوُنُ بِالْأَمَانَةِ الَّتِي حَمَّلَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا.

 

10-التَّهَرُّبُ مِنَ الْأَعْمَالِ الْجَادَّةِ، وَعَدَمُ الِالْتِزَامِ بِشَيْءٍ.

 

11-الْفَرَاغُ الرُّوحِيُّ وَالْوَقْتِيُّ، وَضَيَاعُ الْعُمُرِ فِي أُمُورٍ تَافِهَةٍ.

 

12- كَثْرَةُ الْكَلَامِ دُونَ عَمَلٍ مُفِيدٍ وَنَافِعٍ، لَهُ وَلِغَيْرِهِ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنَ الْأُمُورِ الْمُعِينَةِ عَلَى تَرْكِ الْكَسَلِ:

1-اللُّجُوءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ.

 

2-الْمُسَارَعَةُ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَالْمُسَابَقَةُ إِلَيْهَا، وَالْعَزْمُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ.

 

3-مُجَالَسَةُ أَصْحَابِ الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ، وَأَرْبَابِ الْجِدِّ وَالسَّعْيِ، وَالِاقْتِدَاءُ بِهِمْ.

 

4-النَّظَرُ فِي سِيَرِ الْمُجْتَهِدِينَ، الَّذِينَ يُدْرِكُونَ قِيمَةَ الزَّمَنِ وَأَهَمِّيَّتَهُ.

 

5-التَّعَوُّدُ عَلَى الْحَرَكَةِ وَالنَّشَاطِ، وَمُزَاوَلَةُ الرِّيَاضَةِ؛ حَتَّى لَا يَغْلِبَ عَلَيْهِ الْكَسَلُ.

 

6-الْمُبَادَرَةُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ، وَالْوُضُوءِ، وَالصَّلَاةِ.

 

7-اتِّبَاعُ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ وَالْيَقَظَةِ، وَسَائِرِ أَحْوَالِهِ، وَهَا هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَصِفُ مَشْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ: «كَانَ إِذَا مَشَى؛ مَشَى مُجْتَمِعًا[15]، لَيْسَ فِيهِ كَسَلٌ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ أَيْضًا: «كَانَ يَمْشِي مَشْيًا؛ يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَاجِزِ، وَلَا كَسْلَانَ» حَسَنٌ[16].

 

8- الصَّبْرُ وَالْمُصَابَرَةُ عَلَى أَعْمَالِ الْبِرِّ وَالطَّاعَاتِ، وَعَلَى الْأَعْمَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَعَدَمُ الْكَلَلِ وَالْمَلَلِ مِنَ الدِّرَاسَةِ أَوِ الْوَظِيفَةِ أَوِ التِّجَارَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ مَصَالِحِ الدُّنْيَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (كَابَدْتُ نَفْسِي أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى اسْتَقَامَتْ)[17]. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (كَابَدْتُ الصَّلَاةَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِينَ سَنَةً)[18].

 

9-التَّفَكُّرُ فِي آثَارِ الْكَسَلِ، وَمَضَارِّهِ، وَعَوَاقِبِهِ السَّيِّئَةِ؛ مِنْ مَوْتِ الْهِمَمِ، وَقَبْرِ النُّبُوغِ، وَتَضْيِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَالشُّعُورِ بِالْفَشَلِ؛ فَقَدْ سَبَقَهُ أَقْرَانُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ[19].

 

10- لَا يَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَامِلًا مُنْتِجًا، مُؤَدِّيًا الْوَاجِبَاتِ الشَّرْعِيَّةَ وَالِاجْتِمَاعِيَّةَ، وَمُتَحَمِّلًا لِلْمَسْؤُولِيَّةِ وَالْأَمَانَةِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنِّي لَأَمْقُتُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ فَارِغًا؛ لَا فِي عَمِلِ دُنْيَا، وَلَا آخِرَةٍ»[20].



[1] انظر: التبصرة، لابن الجوزي (2/ 24).

[2] انظر: مقاييس اللغة، (5/ 178)؛ المفردات في غريب القرآن، (ص711)؛ الكليات، للكفوي (ص777).

[3] انظر: زاد المسير، لابن الجوزي (1/ 489)؛ فيض القدير، للمناوي (2/ 122).

[4] فتح الباري، لابن حجر (6/ 36).

[5] الجواب الكافي، (ص73).

[6] انظر: غريب القرآن، لابن قتيبة (ص46)؛ المفردات، (ص757)؛ تفسير السعدي، (ص337).

[7] شرح النووي على مسلم، (6/ 67).

[8] رواه البيهقي في (الزهد الكبير)، (ص82)، (رقم83).

[9] روح البيان، لإسماعيل الخلوتي (3/ 449).

[10] الطب النبوي، لأبي نعيم (1/ 243).

[11] زاد المعاد، (2/ 326).

[12] فتح الباري، (11/ 237).

[13] انظر: إكمال المعلم، للقاضي عياض (2/ 612).

[14] الذريعة إلى مكارم الشريعة، (ص269).

[15] مُجْتَمِعًا: أَيْ: مُسْرِعًا، شَدِيدَ الحَرَكَةِ، قَوِيَّ الأعْضَاءِ، غيْرَ مُسْتَرْخٍ فِي المشْي. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (1/ 297).

[16] رواه أبو طاهر المُخَلِّص في (المخلصيات)، (3/ 301)، (رقم 2563)؛ وابن عساكر في (تاريخ دمشق)، (4/ 61).

[17] حلية الأولياء، (3/ 147)؛ سير السلف الصالحين، للأًصبهاني (3/ 926).

[18] حلية الأولياء، (2/ 321)؛ سير السلف الصالحين، (3/ 717).

[19] انظر: نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم، (11/ 5442).

[20] رواه الطبراني في (الكبير)، (9/ 103)، (رقم8539).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الكسل: مخاطره وصوره وعلاجه
  • العجز والكسل: معناهما، وحكمهما، وأسبابهما، وعلاجهما (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الكسل لدى الطلاب: الأسباب والخطورة والحلول(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • التحذير من الكسل (2)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • التحذير من الكسل (1)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • التحذير من الكسل والحث على البناء والتعمير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما يسمى بالاكتئاب بعد رمضان: أسبابه وعلاجه(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • أسباب الفتور في العشر الوسطى والعشر الأواخر وعلاجه(مقالة - ملفات خاصة)
  • أسباب الفتور في رمضان وعلاجه(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الكسل (الحلقة الرابعة)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الكسل في مواسم العمل (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • وسائل طرد الكسل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع
  • افتتاح مسجد جديد في نيامي بتبرعات الجالية المسلمة في بلغاريا
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/3/1448هـ - الساعة: 2:26
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب