• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تحريم المن وأنه مدعاة للرياء ودليل على أن العمل ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تفسير قوله تعالى: { فبما رحمة من الله لنت لهم ولو ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    تعدد النيات وأسرار مضاعفة الأجور والحسنات
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    { واجعلنا للمتقين إماما } (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    الشباب والرفق بهم (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    الإحسان إلى البنات سبب من أسباب النجاة من النار
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    رحمة الله بعباده
    الشيخ صلاح نجيب الدق
  •  
    كلمة وكلمات (18)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    ليست الهزيمة في سقطة الأمس
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الملامح التربوية المستنبطة من قوله تعالى: {قل إن ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    احذروا من التسرع في الطلاق (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    حتى لا يقع الطلاق (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    قبل أن يقع الطلاق (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    فصاحة القرآن وانتقاء اللفظ: اقتران اسم الله ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    قصة شفاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للناس يوم ...
    عبدالستار المرسومي
  •  
    لا ثواب إلا بالنية
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
شبكة الألوكة / ثقافة ومعرفة / ثقافة عامة وأرشيف
علامة باركود

من لآلئ القلوب: التواضُع

بدر الحسين

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/6/2007 ميلادي - 27/5/1428 هجري

الزيارات: 22268

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
يا حبذا المزيةُ الطيِّبة ! ونِعْمَ الخصيصةُ المحبَّبة في القلوب النبيلة!

تلك القلوب التي فتَّشت عن جميل السَّجايا في ذَواتها، فسقَتها، ونمَّتها حتى تَرَعرَعَت في خميلة نفسِها، ففاحَت عطراً جذبَ إليه الفراشات المزركَشَة التي تعشَق الجمال، واستقطَبَت البلابلَ التي تبحثُ عن الأمان والسَّلام.

إن بَذرةَ التَّواضُع في النفس أشبهُ بالدالية التي تتقدَّم فِناء منزل عَتيق تغطِّي باخضِرارها ونُضارة أوراقها الممتدَّة ملامحَ هذا المنزل ليبدوَ للناظر لوحةً فنيةً ساحرة.

فما بالُكَ إذا تقدَّمت هذه الدَّاليةُ إطلالةَ بيتٍ جميل مَتين البناء، عالي الأسوار؟
فلا جَرمَ أنَّ منظرَهُ سيكون فاتناً، وكذلك فإنَّ جَمال مَظهر الإنسان عندما يَلتقي مع مَخبَره فإنه يَغدو يَنبوعاً متدفِّقاً يُفيض من جَنباته النَّفع والصَّلاح.

التواضعُ مزية تدلُّ على النبل والكرم ونقاء السَّريرة وصفاء الطويَّة؛ لأنها لمسةٌ من لمسات الخالق أودَعَها في نُفوس عباده فتمثَّلها الأنبياء والرسُل والصالحون، والنبلاء والمفكِّرون من البشر، الذين عَرَفوا قُدرة الخالق، وضَعف المخلوق، ووَعَوا رسالةَ الحياة الغَرورة القصيرة.

تأمَّلوا قولَ الخالق -عزَّ وجلَّ- في حثِّه على التواضُع: {واخْفِض جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المؤمِنين}[1].

المتواضع قمرٌ يَهَبُ النور، وشمسٌ تَمنحُ الدِّفْء، وابتسامةٌ تَتَكَلَّل بالفَرَح، وعَندليبٌ يُطرب الأَيك.

والمتواضع رسالةُ سلام تَمشي على الأرض، وقلبٌ مِعطاء يُقدِّم للآخَرين إنسانيته ومعروفَه على طَبَق من ذَهَب، فيَسعدون بلُقياه؛ لأنهم يَجدون فيه جانباً آمناً وطريقاً سهلةً مَحفوفة بالزَّهر خاليــةً من الأشواك.

وقديماً قالت العرب: ((لا حَسَبَ كالتَّواضُع، ولا شَرَفَ كالعِلم))[2].

قرأتُ التواضعَ قصيدةً مباركة في حياة الأنبياء، ورأيتُه مَنظراً بديعاً في انحِناء السَّنابل، وفِطرةً نقيَّة في سُجود الكائنات لله.

عِشتُه فَرَحاً في أعيُن التلاميذ عندما يُبادرهم معلِّموهم بالسَّلام والابتسامة.
وأجمل ما رأيتُه في نفوس المتخاصِمين عندما يبدأُ خَيرُهم بالسَّلام على أخيه فيَخرُج دخانُ الحِقد، ويَصفو بلَّور النفس، ويحلُّ الوِصالُ بعد الهَجر، والحبُّ بعد الكُره.

التواضع دليلٌ صريح على ازدِهار الصحَّة النفسية عند الإنسان؛ لأن غِيابَه ينمُّ عن اضطِراب في تَكوين الشخصيَّة.

وحسبُ المتواضع فَخراً أنَّ الله يُحبُّه والملائكةُ ومن ثَمَّ جميع الناس.

ولو استَنطَقنا التاريخَ عن خاتمة المتواضِعين من العُلماء والملوك والأُمَراء والقادَة وعامَّة الناس لأجاب بإكبار، ولأدَّى التحيةَ لهم.

أما أولئك المتكبِّرون فقد حَصَدوا ما زَرَعوا، وخلَّفوا سِيَراً مَشؤومَة تَفوح بالكراهية.

وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلَّم قال: ((ما نَقَصَت صَدَقةٌ مِن مال، وما زادَ اللهُ عَبداً بعَفوٍ إلا عِزّاً، وما تواضعَ أحدٌ لله إلا رَفَعَه الله)) [رواه مسلم].

وهذا ابن المعتزِّ يقول : "أشدُّ العلماء تواضعاً أكثرُهم علماً، كما أنَّ المكانَ المنخفِضَ أكثرُ البِقاع ماءً"[3].

ومَن ظنَّ أن التواضعَ ضعفٌ فقد أخطأَ الفهم، وجانبَ الصواب؛ لأنَّ التواضعَ ثمرةُ الإيمان، والإيمانُ لا يسكنُ في القلوب الخرِبَة ذات الشرايين المتقطِّعة والجوانب المتصدِّعة، وإنما يسكنُ القلوب القويَّة الراسية، ويألَفُ النفوسَ المتسامحة الزكيّة.

فعن أبي هريرةَ رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم قال: ((لو دُعيتُ إلى كُراعٍ أو ذِراعٍ لأَجَبتُ، ولو أُهدِيَ إليَّ ذِراعٌ أو كُراعٌ لأَجَبتُ)) [رواه البخاري].

وما أروعَ هذا القولَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد الرجال : ((هَوِّن عليكَ، فإنِّي لستُ بمَلِكٍ، إنما أنا ابنُ امرَأَةٍ مِن قُرَيش كانت تأكُلُ القَديدَ بمَكَّة)).

فيا أيها الآباءُ والأمَّهات والمربونَ أعينوا أبناءكم على تنميةِ هذه البَذرَة في نُفوسِهِم، وخيرُ وسيلة لتنميتها أن تكونوا مُتواضِعين معهم تَنبِذون ما نَبا من سُلوكهم وألفاظهم، وما خالفَ الفِطرةَ السليمة، رغِّبوهم بالتواضع ونفِّروهم من التكبُّر، وأَنعِشوا أَسماعَهُم بالقصص التي تُبرزُ قيمةَ التواضع.

ودونَكم بعضَ الأقوال في التواضُع:
- ليس للمَرءِ سوى مَجدٍ واحدٍ حَقيقي، هو التواضُع[4].
- التواضعُ اكتسابُ المجد، واجتلابُ المجد[5].
- أَلِن جانِبَكَ لقَومِكَ يُحبُّوك، وتواضَع لهم يَرفَعوك، وابسُط لهم يَدَك يُطيعوك[6].

ورحم الله الشعراءَ الذين قالوا:
- مَلأَى السَّنابلِ تَنحَني بتَواضُعٍ        والفارِغاتُ  رُؤوسُهنَّ  شَوامِخُ
 
- تَواضَعْ تَكُنْ كالبَدرِ لاحَ لناظِرٍ        عَلا  طَبَقاتِ   الجَوِّ   وهوَ   رَفيعُ
 
- تَواضَعْ إذا مانِلتَ في الناسِ رِفعةً        فإنَّ   رَفيعَ   القَومِ   مَن    يَتَواضَعُ
 
ولتَعلَموا أيها الإخوةُ أنَّ التواضعَ مَجلبَةٌ للسَّعادة والاطمئنان، ومَدعاةٌ لحُصول المحبَّة، وطريقةٌ مَأنوسَةٌ لنشر ثقافةِ السلام، وإعلانِ الصُّلح بين الإنسان ونفسِه، وبينه وبين خالقِه، وبينه وبين البَشَر كافَّة.

وقد قال ألفرد دو موسِّيه: "التواضعُ الحقيقيُّ أبو كلِّ الفَضائل".

ولا أُغالي إن قلت: إنَّ التواضعَ أحدُ أهمِّ الأسلحة في نشر العِلم والسلام والمحبَّة في أرجاء المعمورَة.
ـــــــــــــــــــــــــــ
[1] سورة الشعراء، الآية: 215.
[2] موسوعة روائع الحكمة ص 172. 
[3] المصدر السابق. 
[4] ألفرد دو موسِّيه. 
[5] قول يوناني. 
[6] العماد الأصبهاني. 




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • سلامة القلوب
  • الرقائق.. وحاجتنا إليها
  • القلوب البيضاء تحلق في السماء وتغرد في الفضاء
  • قلوب خارج خارطة الأشياء
  • فن اختراق القلوب
  • حين تبتعد القلوب

مختارات من الشبكة

  • فضل التواضع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من الأخلاق الإسلامية (التواضع)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • التواضع رفعة.. والكبر سقوط (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وباء الألقاب العلمية ومصله التواضع والإخلاص لرب البرية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطوة الكبر وجمال التواضع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الكبر وجمال التواضع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: التواضع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نماذج من الأخلاق الحميدة في غزوة الفتح (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من لآلئ القلوب: الحنان(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • من لآلئ القلوب: الوفاء(مقالة - ثقافة ومعرفة)

 


تعليقات الزوار
9- شكراً جزيلا
بدر محمد عيد الحسين - سوريا/ مقيم في الرياض 19/06/2007 09:42 PM
الإخوة الفضلاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا أن أقدم شكري لكم دعاءً من قلب محبّ فأسأل الله أن يوفقكم ويبارك في كلماتكم المشجّعة النديّة التي تحمل يراعتي على المزيد من البوح...
8- شكر
أحمد - اسعودية 17/06/2007 11:15 PM
أشكرك على هذا المقال
7- شكر
حاتم - سوريا 17/06/2007 11:10 PM
لقد قرأت هذا المقال وأعجبت بتواضعك وأخلاقك الرائعة
6- شكر
عبد المنعم - الإمارات 17/06/2007 11:07 PM
نحن نعتز بك ونشكرك على هذا النفس الأدبي الرائع وعلى هذا المقال الجميل الذي تضمن فضيلة التواضع
5- شكر
عبد العزيز سوريا - سوريا 17/06/2007 11:03 PM
شكرا أخي العزيز بدر على هذا التواضع الرائع وعلى هذا المقال الأدبي المميز
4- بارك الله فيك يا أبا تميم
ابن الضيعة - سورية 16/06/2007 02:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نحن فخورون بك يا ابن البلد، ومقال رائع جداً، ونحن في شوق إلى الجديد والمزيد
وفقك الله
3- شكر
فائز زكريا اليوسف - السعودية / سوريا 15/06/2007 05:47 PM
أشكرك أخي الشاعر والكاتب الفذ : بدر الحسين لهذا المقال البديع الرائع

والذي يعكس روحاً أصيلة لديك يعمرها التواضع وحاليات السجايا النبيلة

دمت أخي ودام سنا مدادك .
2- مقالة نافعة
أبو محمد - سوريا 14/06/2007 10:12 AM
أشكر الكاتب على هذه المقالة المفيدة وجزاكم الله خيرا
1- نعم المزيّة
محمد علي - السودان 14/06/2007 03:15 AM
عزيزي الكاتب بدر محمد عيد شكرا لك على تناول هذه القيم النبيلة
ابارك فيك تلك الروح الرقيقة الندية وذلك اليراع السحري الذي ينقلنا الى عوالم من الارواح الشفافة
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • سراييفو تختتم برنامجًا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/1/1448هـ - الساعة: 13:32
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب