• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    لماذا تغير التعبير القرآني؟ وقفة تأملية: هل سوى ...
    سيد السقا
  •  
    خطبة: من أحكام الجمعة
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    الجمعة بين التعظيم والغفلة (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الذنوب والمعاصي وأثرها في وهن الأمة الداخلي
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    {أحصاه الله ونسوه} من واقع القضايا: قصة فيها عبرة
    د. عبدالله بن يوسف الأحمد
  •  
    تفسير: (ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    وقفات تربوية مع سورة البلد (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    تخريج حديث: من مس ذكره فليتوضأ (7)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    باب في الصلاة النافلة
    د. خالد النجار
  •  
    اسم الله (المؤمن)
    خليل الحربي
  •  
    أجور الكريم المنان لأهل الإيمان والإحسان (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    الفرق بين الإيمان المطلق ومطلق الإيمان
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    من أشراط الساعة الكبرى: ظهور المسيح الدجال
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    في ظلال أحد.. الهزيمة التي ربت أمة
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    خطر الطلاق وآثاره (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    حديثك يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / تفسير القرآن
علامة باركود

وقفات تربوية مع سورة البلد (خطبة)

وقفات تربوية مع سورة البلد (خطبة)
رمضان صالح العجرمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/7/2026 ميلادي - 3/2/1448 هجري

الزيارات: 296

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفات تربوية مع سورة البلد

 

1- مقدمة تعريفية بالسورة.

2- هدايات ومعاني آيات السورة.

3- واجبات عملية للنجاة من العقبات.

 

الهدف من الخطبة:

التذكير بمعانٍ عظيمة، ودروس مستفادة من هذه السورة الكريمة، حيث ذكر الله تعالى حال الإنسان في الدنيا والآخرة، وأنه يكابد المصائب والعقبات، مع واجبات عملية للنجاة من هذه العقبات.

 

مقدمة ومدخل للموضوع:

أيها المسلمون عباد الله، فهذه وقفات تربوية مع سورة من سور القرآن الكريم قد حوت معانيَ عظيمةً، ووصايا عديدةً؛ إنها: [سـورة البـلد].

 

وسورة البلد: سورة مكية، وعدد آياتها عشرون آية.

 

ومن أسماء السورة: (سورة لا أقسم، وسورة البلد، وسورة العقبة).

 

موضوعات السورة: اشتملت هذه السورة على الكثير من المقاصد والمعاني العظيمة، ومن ذلك: التنويه بفضل مكة، ومقام النبي صلى الله عليه وسلم بها، وبيان مشقة الإنسان في الدنيا، وواجبات عملية للنجاة من العقبات في الآخرة.

 

ومناسبة السورة لما قبلها وما بعدها في ترتيب سور القرآن الكريم:

قبلها سورة الفجر: وفيها ذم الله تعالى من أفرط في حب المال وأكل التراث، ولم يحضَّ على طعام المسكين، وذكر في هذه السورة الخصال التي تطلب من صاحب المال؛ من فك الرقاب، والإطعام في أوقات الشدائد.

 

وبعدها سورة الشمس: ففي سورة البلد ختمها بذكر أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، وفي سورة الشمس بيان للفريقين في قوله: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾ [الشمس: 9]، وهم أصحاب الميمنة، وقوله: ﴿ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 10]، وهم أصحاب المشأمة في سورة البلد.

 

يقول الله تعالى: ﴿ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ﴾ [البلد: 1 - 3].

 

• افتتحها الله تعالى بقسم عظيم على حقيقة ثابتة؛ والقسم هو: تأكيد الشيء بذكر مُعَظَّم، والله جل جلاله يقسم بما شاء من مخلوقاته، وأما العبد فلا يقسم إلا بالله، فمن الأمور التي اعتبرها الشرع شركًا: الحلف بغير الله تعالى؛ لأن الحلف كما ذكرنا لا يكون إلا بمعظم، وهذا لا يكون إلا لله تعالى؛ فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك))؛ [رواه أبو داود، والترمذي، وصححه الحاكم].

 

• فمن أقسم بغير الله تعالى من المخلوقات، فقد اتخذ ذلك المحلوف به شريكًا لله وكفر بالله؛ لأن الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه، والعظمة في الحقيقة إنما هي لله وحده، فلا يحلف إلا به أو بصفة من صفاته؛ ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يباشر النهي عن هذه الصور من الحلف بغير الله تعالى؛ ففي صحيح مسلم عن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت))، وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يحلف بأبيه، فقال: ((لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض بالله فليس من الله))؛ [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني]، وعن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من حلف بالأمانة)).

 

• والله عز وجل إذا أقسم بشيء فهو لبيان عظمته، ولبيان نعمته ومنته؛ والمعنى: أنه يلفت نظر العباد بالذي أقسم به، وأقسم عليه. وهنا أقسم الله تعالى بثلاثة أشياء.

 

قوله: ﴿ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴾ [البلد: 1]؛ أي: أقسم بهذا البلد؛ وهي مكة، و[لا] هنا ليست للنفي، وإنما هي لتوكيد القسم؛ كما قال تعالى: ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾ [الواقعة: 75، 76]، وكما قالت عائشة رضي الله عنها: "لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط"؛ [متفق عليه].

 

• والمراد بـ(البلد): مكة بإجماع المفسرين، وقد أقسم الله تعالى بها في قوله تعالى: ﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ﴾ [التين: 1 - 3].

 

• وهذا فيه بيان لفضل مكة؛ حيث إنها أفردت لها هذه السورة باسمها، وأقسم الله تعالى بها لبيان حرمتها وشرفها ومكانتها؛ فهي البلد الأمين، وهي البلد الحرام، وفيها بيته الحرام؛ فعن أبي بكرة رضي الله عنه، قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، قال: ((أي بلد هذا؟)) قلنا: "الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه"، قال: ((أليست بالبلدة الحرام؟)) قلنا: "بلى"؛ [متفق عليه].

 

قوله: ﴿ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴾ [البلد: 2]؛ أي: وأنت يا محمد حلال بهذا البلد، وهي مكة، تفعل ما شئت من القتل أو العفو عن الكفار، وهذا فيه وعد وبشارة للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيفتح مكة، وسينصره الله تعالى على كفار قريش.

 

• وقيل: معناه: أقسم بمكة حال حلولك فيها، فيكون تعظيمًا للمقسم به.

 

• وقيل: أي وأنت مستحل من كفار قريش.

 

قوله: ﴿ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ﴾ [البلد: 3]؛ أي: وأقسم بكل والد، وبكل مولود، ومنهم آدم عليه السلام وذريته، فقد تضمن هذا القسم: أصل المكان؛ وهي مكة، وأصل السكان؛ وهم آدم عليه السلام وذريته.

 

• وفيها فضل آدم عليه السلام وذريته؛ حيث إن الله تعالى أقسم به وبذُريته، وفيهم الأنبياء والعلماء والصالحون.

 

قوله: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4]، وهذا هو جواب القسم؛ أي: أنه سبحانه وتعالى خلق جنس الإنسان في مشقة ونَصَب وتعب وشدة، يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة.

 

• فمنذ أن يولد يكابد ضغطة الخروج من بطن أمه، ثم يستهل صارخًا من مسة الشيطان؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد، فيستهل صارخًا من مس الشيطان إياه، إلا مريم وابنها))، ثم يقول أبو هريرة: واقرأوا إن شئتم: ﴿ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [آل عمران: 36].

 

• ثم يكابد قطع حبل سُرَّته، ثم إذا قمط يكابد الضيق والتعب، ويكابد الارتضاع، ثم يكابد الختان، ويكابد الأوجاع والأمراض، ثم يكابد نبات أسنانه، ثم يكابد الفطام.

 

• ثم يكابد المعلم وصولته، والمؤدب وشدته، ثم يكابد الأشغال والأعمال وطلب الأرزاق، ثم يكابد أمر الزواج والتعجيل فيه، ثم يكابد شغل الأولاد، ويكابد بناء السكن، وإن كانت أنثى تكابد آلام الحيض وثقل الحمل وشدة الولادة، ثم تكابد الرضاع والتربية، وتكابد أعمال البيت والقيام بحقوق الزوج، فلا يسلم أحد طوال حياته من الأمراض والهموم والأحزان، وغيرها من أنواع المكابدة.

 

• ثم إن طال عمره أصابه الكبر والهرم، ثم يضعف جسده؛ كما قال تعالى: ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ﴾ [الروم: 54].

 

• ثم عند الموت يكابد السكرات وشدة الموت: ((لا إله إلا الله، إن للموت سكرات))؛ قيل لأحدهم عند احتضاره: كيف تجد نفسك؟ قال: "أجد أن السماء أطبقت على الأرض وكأني أتنفس من ثقب إبرة"؛ فلا أحد يسلم من التعب والنصب في هذه الدنيا منذ خروجه من بطن أمه إلى وفاته؛ قال تعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4].

 

• وهذا فيه تسلية لأهل المصائب والابتلاءات؛ فإن الدنيا جُبلت على المعاناة والمكابدة، فلا يظن الفقير أنه وحده الذي يكابد من أجل لقمة العيش؛ فإن الغني يكابد أيضًا من أجل حراسة ماله، ولا يظن المريض أنه وحده الذي يكابد شدة المرض؛ فإن جميع جنس الإنسان في مشقة ونصب وعناء، منذ بداية خلقه حتى مماته ومبعثه ومصيره؛ كما قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ﴾ [الانشقاق: 6]، فما دمت في هذه الدار فلا تسلم من الأكدار، سواء كنت غنيًّا أو فقيرًا، من الولادة حتى الوفاة!

 

• وفيه تسلية أيضًا للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين معه مما يكابدونه من قريش، من جهة أن الإنسان لم يخلق للراحة في الدنيا، وأن كل من كان أعظم فهو أشد نَصَبًا.

 

قوله: ﴿ أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ﴾ [البلد: 5]، وهذا استفهام إنكاري؛ أي: أيظن هذا الإنسان أن لن يقدر عليه أحد فينتقم منه؛ كما قال الله تعالى عن عاد: ﴿ فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ﴾ [فصلت: 15]، فردَّ الله تعالى عليهم بقوله: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ﴾ [فصلت: 15].

 

قوله: ﴿ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا ﴾ [البلد: 6]؛ أي: هذا الإنسان يقول فخرًا ومباهاةً وتعظمًا على المؤمنين: أنفقت مالًا كثيرًا، وذلك في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي صدِّ الناس عنه.

 

• وفي الآية: أن الإنسان إذا أنفق المال في غير ما يرضي الله كان ذلك إهلاكًا لماله وإضاعةً له، وإذا أنفقه في وجوه البر والإحسان والخير لم يكن ذلك إهلاكًا له، بل تقرُّبًا به إلى الله، وتوصلًا به إلى رضاه وثوابه؛ قال الألوسي رحمة الله: "وعبر عن الإنفاق بالإهلاك إظهارًا لعدم الاكتراث، وأنه لم يفعل ذلك رجاء نفع، فكأنه جعل المال الكثير ضائعًا".

 

قوله: ﴿ أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ﴾ [البلد: 7]؛ أي: أيظن هذا الإنسان حين كان ينفق ماله في غير وجهه أن الله لم يره، ولم يسأله عن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، فيحاسبه عليه؟

 

• ثم ذكرنا ربنا بنعم عظيمة يتقلب فيها أكثرنا صباحَ مساءَ، ومع ذلك نغفل عنها وكأنها شيء عادي!

 

الأولى في قوله: ﴿ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ﴾ [البلد: 8]؛ أي: يبصر بهما؛ كما قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [النحل: 78]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ﴾ [الملك: 23].

 

• فالإنسان كان من العدم، ثم أنعم الله تعالى عليه بنعمة السمع؛ كما قال تعالى: ﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ﴾ [الإنسان: 1].

 

• نعمة عظيمة لو سلبت من أحدنا لأظلمت دنياه، ولأدرك حينها أنه كان يعيش في بحر من النور وهو لا يشعر؛ ولذلك فإن العين لا تقدر بثمن؛ ولذا سماها الله تعالى: "الحبيبة" و"الكريمة"؛ كما في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر؛ عوَّضْتُه منهما الجنة))؛ [رواه البخاري]، وفي رواية: ((إن الله عز وجل قال: إذا أخذت كريمتي عبدي)).

 

• ومن أعظم ما يدل على جلال نعمة البصر ما جاء في الأثر: ((أن عبدًا كان يصوم النهار، ويقوم الليل، ويجتهد في العبادة، فلما قيل له يوم القيامة: ادخل الجنة برحمتي، قال: بل بعملي. فقال الله لملائكته: قايسوا بين نعمتي عليه وبين عمله، فوجدت نعمة البصر قد أحاطت بعبادته خمسمائة سنة، وبقيت عليه نعمة الجسد فضلًا)).

 

الثانية في قوله: ﴿ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ﴾ [البلد: 9]؛ أي: ينطق بهما، ويعبر بهما عما في قلبه. آية عظيمة من آيات الله؛ كما قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ﴾ [الروم: 22]، فبكل سهولة تتكلم وتتحدث، وتخاطب غيرك، وتتعامل مع الآخرين. تخيل كم كلمة تكلمت بها اليوم، أو أمس، أو منذ سنة؟!

 

الثالثة في قوله: ﴿ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴾ [البلد: 10]؛ أي: طريقي الخير والشر؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴾ [الإنسان: 3]، فهو سبحانه الذي يمنُّ بهدايته على من يشاء من عباده، والذي يدل خلقه على معرفة طريق الخير، ويرشدهم إلى ما فيه نجاتهم في الدنيا والآخرة.

 

نسأل الله العظيم أن يجعلنا من عباده الشاكرين والصابرين.

 

الخطبة الثانية

واجبات عملية للنجاة من العقبات:

أيها المسلمون عباد الله، ثم يذكرنا ربنا سبحانه وتعالى في هذه السورة الكريمة بعقبات وأهوال سيكابدها الإنسان يوم القيامة، مع بيان واجبات عملية للنجاة من هذه العقبات.

 

قوله: ﴿ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ﴾ [البلد: 11]؛ أي: فهلا تجاوز العقبة، وهي مشقة الآخرة وأهوالها، وذلك بالإيمان بالله تعالى، وإنفاق المال في وجوه البر والإحسان.

 

قوله: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ﴾ [البلد: 12]؛ أي: وما أعلمك ما العقبة؟ وهذا التكرار تعظيم لشأنها، وتفخيم لأمرها. قال سفيان بن عيينة رحمه الله: "كل شيء قال: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ ﴾، فإنه أخبر به، وما قال: ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ ﴾، فإنه لم يخبر به".

 

• ثم بيَّن ربنا سبحانه وتعالى الصفات والأعمال التي تقتحم بها هذه العقبات، وتوصل إلى مرضاته سبحانه وتعالى.

 

قوله: ﴿ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴾ [البلد: 13]، فأول الأعمال: فك رقبة؛ وذلك بعتقها وتخليصها من الرق وأسر العبودية، أو مساعدتها على العتق.

 

• ولقد رتَّب الله تعالى أعظم الأجور لمن يعتقون الرقاب؛ كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أعتق رقبةً مؤمنةً؛ أعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النار، حتى يعتق فرجه بفرجه))؛ [متفق عليه].

 

والشريعة تتشوف لعتق الرقاب؛ وذلك بأمرين:

الأمر الأول: تبديد الروافد؛ وذلك بغلق الطرق الموصلة إلى الرق وحصرها في طريق واحدة وهي أسر الكفار في الحرب فقط، في حين كانت قديمًا تتمثل في طرق كثيرة؛ مثل: استرقاق من عليه الدَّيْن، فجاء الإسلام بتحريم هذه الصورة؛ كما قال تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 280]، ومنها: استرقاق الجناة عقوبةً لهم على جناياتهم، ومنها: الاستعباد القسري؛ وذلك باسترقاق الأحرار وبيعهم غصبًا، فجاء الإسلام بتحريم ذلك؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله عز وجل: ثلاثة أنا خَصْمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي، ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا، فاستوفى منه، ولم يعطه أجره))؛ [رواه البخاري]. ومنها: بيع الأولاد، فجاء الإسلام بتحريم ذلك؛ فألغى كل هذه الصور وحصرها في صورة واحدة؛ وهي أسر الكفار المحاربين.

 

الأمر الثاني: التحرير الفعلي؛ ومن ذلك: أنه جعل عتق الرقاب من الكفارات لكثير من الذنوب، وأوجبه في هذه الأحوال. ومنها: أنه جعل مجرد لطم هذا المملوك سببًا لعتقه؛ كما في الحديث: ((من لطم مملوكه، أو ضربه؛ فكفارته أن يعتقه))؛ [رواه مسلم]، ومنها: الحث على العتق استحبابًا، وترتيب أعظم الأجور على ذلك؛ كما مر معنا، ومنها: الحث على مكاتبة العبيد؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ﴾ [النور: 33]؛ والمكاتب: هو عبد مملوك لسيده يريد العتق، فيكاتب سيده، ويشتري نفسه منه على مبلغ معين من المال على أقساط معلومة إلى أجل، فيكتب بذلك كتابًا ويصير هذا المال دَيْنًا عليه في ذمته، فإن أدَّاه أعتق وصار حُرًّا. وحث الشرع على إعانتهم ورتب أعظم الأجور على ذلك؛ فعن سهل بن حنيف رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعان مجاهدًا في سبيل الله، أو غارمًا في عسرته، أو مكاتبًا في رقبته، أظَلَّه الله يوم لا ظلَّ إلا ظله))؛ [رواه أحمد، وصححه الحاكم]، فكل هذه خطوات عملية للعتق.

 

• ومن صور فكِّ الرقاب: فكاك الأسير المسلم عند الكفار، وفك الرقاب من الديون، ومنها: فك رقبة نفسك أنت من النار بالتوبة إلى الله تعالى.

 

• ثم بيَّن ربنا العمل الثاني للنجاة من عقبات ومشقة الآخرة؛ قوله: ﴿ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴾ [البلد: 14]؛ أي: يوم ذي مجاعة شديدة، وذلك بأن يطعم وقت الحاجة أشد الناس حاجةً؛ وذكر منهم صنفين: ﴿ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴾ [البلد: 15]؛ أي: ذا قرابة، ﴿ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾ [البلد: 16]؛ أي: فقيرًا معدمًا لا شيء عنده؛ لصق بالتراب من شدة الفقر والحاجة. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "هو المطروح على ظهر الطريق لا بيت له".

 

قوله: ﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [البلد: 17]؛ أي: ثم كان مقتحم العقبة مع فعله للعتق والإطعام: من الذين آمنوا بالله، وأخلصوا له العبادة وحده لا شريك له.

 

• قال العلماء: ﴿ ثُمَّ ﴾ في هذه الآية لترتيب الذكر، وليس للترتيب الزمني؛ لأن الإيمان شرط لقبول الأعمال.

 

قوله: ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴾ [البلد: 17]؛ أي: وأوصى بعضُهم بعضًا بالصبر على طاعة الله تعالى، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله المؤلمة، وتواصوا أيضًا بالرحمة والعطف والتراحم فيما بينهم.

 

قوله: ﴿ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴾ [البلد: 18]؛ أي: إن هؤلاء الموصوفين بتلك الصفات، هم أصحاب اليمين الذين يعطون كتابهم بأيمانهم، ويؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين إلى الجنة.

 

• فأصحاب الميمنة هم أهل الجنة؛ كما قال تعالى: ﴿ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ * إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا * لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ * ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِين ﴾ [الواقعة: 27 - 40].

 

قوله: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴾ [البلد: 19]؛ أي: الذين كفروا بالقرآن هم أصحاب الشمال الذين يأخذون صحائفهم بشمالهم، ويساقون إلى النار، وهم أصحاب الشؤم لغيرهم وعلى أنفسهم؛ كما قال تعالى: ﴿ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ * إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ * وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ * قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ * ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ﴾ [الواقعة: 41 - 56]، فيندمون شديد الندم؛ كما قال تعالى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴾ [الحاقة: 25 - 29].

 

قوله: ﴿ عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ ﴾ [البلد: 20]؛ أي: مطبقة مغلقة عليهم؛ كما قال تعالى في سورة الهمزة: ﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ﴾ [الهمزة: 8، 9]؛ أي: مغلقة لا فرج لهم؛ وذلك لتقطع رجاء أهل النار من الخروج منها؛ فهؤلاء الذين كفروا سيخلدون في النار أعاذنا الله منها. قال قتادة رحمه الله: "﴿ مُؤْصَدَةٌ ﴾: مطبقة، فلا ضوء فيها، ولا فرج ولا خروج منها آخر الأبد"؛ لأنهم تركوا لأنفسهم الحرية في الدنيا، فكان الجزاء من جنس العمل؛ أن أطبقت عليهم النار وحرموا من حريتهم.

 

• والنار لها سبعة أبواب؛ كما قال الله تعالى: ﴿ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ﴾ [الحجر: 43، 44].

 

• فإذا دخلوها أغلقت عليهم، فلا مطمع لهم بالخروج منها؛ كما قال تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ﴾ [المائدة: 37]، وقال تعالى: ﴿ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴾ [الحج: 22].

 

نسأل الله العظيم أن يجعلنا من الناجين من النار، وأن يدخلنا الجنة دار الأبرار.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير سورة البلد للأطفال
  • تفسير سورة البلد
  • تفسير سورة البلد للناشئين
  • تفسير سورة البلد
  • تفسير سورة البلد
  • تفسير سورة البلد
  • تفسير سورة البلد

مختارات من الشبكة

  • وقفات تربوية مع قوله تعالى: (فصل لربك وانحر)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سيد الأخلاق(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • وقفات تربوية مع دعاء: (اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة الفلق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة العصر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة التكاثر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة العاديات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قصص رائعة للشباب - وقفات تربوية (قصص عن تقوية الإيمان)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • قصص رائعة للشباب - وقفات تربوية (عدد من القصص)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • قصص رائعة للشباب - وقفات تربوية (قصص إيمانية)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بينزا تستضيف برنامجا صيفيا لتعليم الأطفال القرآن والعلوم الإسلامية
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/2/1448هـ - الساعة: 16:38
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب