• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    زوجات الأنبياء والفاحشة... أين دليل الاستحالة؟ ...
    سيد السقا
  •  
    منع الإناث من الميراث (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    بيان معنى ومفهوم البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    بر الوالدين والإحسان إلى الجار
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الوسطية: نهج وحياة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    مثير الأشواق إلى بلاد الأشواق
    إبراهيم الدميجي
  •  
    مجاهدة النفس (خطبة)
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    شكر النعم: مفتاح دوام الفرح والبركة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    مشروعية الرقية من يحتاج للرقية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (26 – 27)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    من مائدة الصحابة: أم حبيبة رضي الله عنها
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    ثلاث جالبة للهلاك (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    "على رسلكما إنها صفية"
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أعظم النعم (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الحج والأضحية
علامة باركود

اجتماع العيدين (خطبة)

اجتماع العيدين (خطبة)
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/7/2020 ميلادي - 29/11/1441 هجري

الزيارات: 29926

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اجتماع العيدين

الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النِّسَاءِ: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 70-71].


أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


أَيُّهَا النَّاسُ:

تَفْضِيلُ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ حَقًّا لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ، وَلَا يُعَظَّمُ مِنْهَا إِلَّا مَا عَظَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا يَكُونُ عِيدًا مِنْهَا إِلَّا مَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِيدًا. وَقَدْ فَضَّلَ مِنَ الْبُلْدَانِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ بِمَسَاجِدِهَا، وَفَضَّلَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى، وَشَرَعَهَا أَعْيَادًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَّخَذَ عِيدٌ سِوَاهَا.


وَأَكْبَرُ الْأَعْيَادِ وَأَعْظَمُهَا عِيدُ النَّحْرِ؛ لِمَا احْتَفَّ بِهِ مِنَ الشَّعَائِرِ وَالْعِبَادَاتِ، وَأَفْضَلُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمْعَةِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ خُطْبَةِ الْجُمْعَةِ وَصِلَاتِهَا، وَفِيهِ سَاعَةٌ لِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ.


وَقَدْ دَلَّتِ النُّصُوصُ عَلَى فَضْلِ يَوْمِ الْجُمْعَةِ، وَاتِّخَاذِهِ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَبَوَّبَ عَلَى ذَلِكَ الْإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: «بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، وَأَنَّ النَّهْيَ عَنْ صِيَامِهِ إِذْ هُوَ عِيدٌ...»، وَجَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ كَانَ طِيبٌ فَلْيَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَحَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ.


وَجَاءَ فِي فَضْلِهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَعِيدُ النَّحْرِ أَكْبَرُ الْعِيدَيْنِ وَأَفْضَلُهُمَا؛ وَلِذَا شُرِعَ فِيهِ مِنَ التَّكْبِيرِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يُشْرَعْ فِي عِيدِ الْفِطْرِ، وَاجْتَمَعَ فِيهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْعِبَادَاتِ مَا لَمْ يَجْتَمِعْ فِي عِيدِ الْفِطْرِ. وَمَا قَبْلَهُ عِيدٌ؛ وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ عِيدٌ؛ وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، بَيْنَمَا لَمْ يَكُنْ عِيدُ الْفِطْرِ إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا، وَحُجَّةُ ذَلِكَ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.


وَفِيهِ يَوْمُ عَرَفَةَ الَّذِي شُرِعَ صِيَامُهُ لِغَيْرِ الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ، وَهُوَ مُكَفِّرٌ لِسَنَتَيْنِ، كَمَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى فِيهِ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ فَيَغْفِرُ لَهُمْ، وَيُعْتِقُ خَلْقًا كَثِيرًا مِنَ النَّارِ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَبَعْدَهُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَهِيَ أَيَّامٌ فَاضِلَةٌ عَظِيمَةٌ يُشْرَعُ فِيهَا الذِّكْرُ؛ لِحَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ يَطُوفُ فِي مِنًى أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ؛ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.


وَثَبَتَ أَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، كَمَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.


فَاجْتَمَعَ الْيَوْمَانِ -يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ النَّحْرِ- فِي هَذَا الْيَوْمِ، مِمَّا يُضَاعِفُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَيُحَتِّمُ عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ شُكْرَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَكَثْرَةَ ذِكْرِهِ فِيهِ؛ فَإِنَّ ذِكْرَهُ مِنْ تَعْظِيمِ الشَّعَائِرِ، وَمِنْ شُكْرِهِ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا رَزَقَ مِنَ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِي، وَمَا شَرَعَ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالشَّرَائِعِ ﴿ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الْحَجِّ: 36- 37].

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...


الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 203]. وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:

أَكْثِرُوا مِنَ الذِّكْرِ وَالتَّكْبِيرِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؛ فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ فِي الْقُرْآنِ وَفِي السُّنَّةِ، وَاسْتَحْضِرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْكُمْ؛ إِذْ هَدَاكُمْ وَأَعْطَاكُمْ. وَاحْذَرُوا الْمَعَاصِيَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَظِيمَةِ الْفَاضِلَةِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ كُفْرِ النِّعْمَةِ، وَمِنْ تَسْخِيرِهَا فِي غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ.


وَكُلُوا مِنْ أَضَاحِيِّكُمْ وَتَصَدَّقُوا وَأَهْدُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ وَقْتَ ذَبْحِ الْأَضَاحِي يَمْتَدُّ إِلَى غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَجُوزُ الذَّبْحُ لَيْلًا وَنَهَارًا، كَمَا يَجُوزُ أَنْ تَلِيَ النِّسَاءُ ذَبْحَ الْأَضَاحِي، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: «وَأَمَرَ أَبُو مُوسَى بَنَاتِهِ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيْدِيهِنَّ» وَنَقَلَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ: «أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَأْمُرُ بَنَاتِهِ أَنْ يَذْبَحْنَ نَسَائِكَهُنَّ بِأَيْدِيهِنَّ» قَالَ: وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • صلاة العيدين
  • وقفات مع العيدين
  • سنن وآداب العيدين
  • أحكام صلاة العيدين
  • العيد غدا
  • العيد وقراء الكتب.. مقترحات واختيارات

مختارات من الشبكة

  • آداب اجتماع الناس (خطبة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • كلمة في اجتماع الكلمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، فهل يسقط وجوب صلاة الجمعة حينئذ؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اعترافات علماء الاجتماع (عقم النظرية وقصور المنهج في علم الاجتماع)(كتاب - موقع الدكتور أحمد إبراهيم خضر)
  • صحيح سنن العيدين (مطوية)(كتاب - ملفات خاصة)
  • الحكمة في مشروعية العيدين(مقالة - ملفات خاصة)
  • ليلة العيد عبادات ينبغي تذكرها في العيد(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • جامع أحكام العيدين (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مشروعية الأعياد في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حب الوطن واجتماع الكلمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/4/1448هـ - الساعة: 10:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب