• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حديث: لا يقاد الوالد بالولد
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الأسرة التي يريدها القرآن (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    حياة القلوب في زمن الشواغل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    وقفات مع أحكام الوصية (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    اسم الله الخبير
    خليل الحربي
  •  
    يا عبد الله! لا تستهن بالظلم!
    ياسين نزال
  •  
    بين وبال التباهي وحقيقة الرقي
    محمد حسين حسن
  •  
    زوجات الأنبياء والفاحشة... أين دليل الاستحالة؟ ...
    سيد السقا
  •  
    منع الإناث من الميراث (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    بيان معنى ومفهوم البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    بر الوالدين والإحسان إلى الجار
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الوسطية: نهج وحياة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    مثير الأشواق إلى بلاد الأشواق
    إبراهيم الدميجي
  •  
    مجاهدة النفس (خطبة)
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    شكر النعم: مفتاح دوام الفرح والبركة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

قد جاءكم رمضان (خطبة)

قد جاءكم رمضان (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/6/2016 ميلادي - 29/8/1437 هجري

الزيارات: 27955

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قد جاءكم رمضان

 

أَمَّا بَعدُ، فَـ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، عَن قَرِيبٍ بِإِذنِ اللهِ وَتَوفِيقِهِ، تَستَقبِلُونَ شَهرًا هُوَ أَعظَمُ الشُّهُورِ وأَفضَلُهَا، وَتَدخُلُونَ مَوسِمًا هُوَ أَربَحُ المَوَاسِمِ وَأَغلاهَا، صَلاةٌ وَصِيَامٌ وَقِيَامٌ، وَقِرَاءَةُ قُرآنٍ وَإِطعَامُ طَعَامٍ، وَدُعَاءٌ وَقُنُوتٌ وَاعتِكَافٌ، وَتَبَتُّلٌ وَابتِهَالٌ وَاستِغفَارٌ، وَتَفطِيرُ صَائِمِينَ وَتَصَدُّقٌ عَلَى مُحتَاجِينَ، وَحِفظُ جَوَارِحَ وَكَفُّ أَذًى، وَتَسَابُقٌ في الخَيرِ وبَذلُ نَدًى، في مَحَاسِنَ لا تُعَدُّ وَمَنَافِعَ لا تُحصَى، وَحَسَنَاتٍ مُضَاعَفَةٍ وَأُجُورٍ تُهدَى، وَسُوقٍ لِلآخِرَةِ قَائِمَةٍ، وَتِجَارَةٍ مَعَ اللهِ رَابِحَةٍ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ * أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183 - 187]

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَو أَنَّ سُوقًا لِلدُّنيَا قَامَت، وَظَنَّ دَاخِلُهَا أَنَّهُ سَيَربَحُ فِيهَا شَيئًا مِن مَتَاعِ قَلِيلٍ، لَمَا وَسِعَتِ كَثِيرِينَ بُيُوتُهُم مِنَ الفَرَحِ وَالابتِهَاجِ، وَلَمَا اهتَنَوا بِنَومٍ وَلا قَرَّ لهم قَرَارٌ، إِنَّهُم يَفرَحُونَ بِرِبحٍ يَسِيرٍ يَعلَمُونَ أَنَّهُ سَيَزُولُ عَنهُم أَو هُم عَنهُ زَائِلُونَ ﴿ وَفَرِحُوا بِالحَيَاةِ الدُّنيَا وَمَا الحَيَاةُ الدُّنيَا في الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ ﴾ [الرعد: 26] أَفَلا يَفرَحُ المُؤمِنُونَ وَقَد أَقبَلُوا عَلَى سُوقٍ لِلآخِرَةِ سَتَقُومُ، وَرِبحُهَا بَاقٍ عِندَ الغُفُورِ الشَّكُورِ الحَيِّ القَيُّومِ، بَلَى وَاللهِ، إِنَّ المُؤمِنِينَ لَحَقِيقُونَ أَن يَفرَحُوا بِما يَستَحِقُّ الفَرَحَ ﴿ قُلْ بِفَضلِ اللهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفرَحُوا هُوَ خَيرٌ مِمَّا يَجمَعُونَ ﴾ [يونس: 58] لَقَدَ فَرِحَ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بِرَمَضَانَ، فَبَشَّرَ أَصحَابَهُ - رَضِيَ اللهُ عَنهُم - بِهِ وَقَالَ: " قَد جَاءَكُم رَمَضَانُ، شَهرٌ مُبَارَكٌ، افتَرَضَ اللهُ عَلَيكُم صِيَامَهُ، تُفتَحُ فِيهِ أَبوَابُ الجَنَّةِ، وَتُغلَقُ فِيهِ أَبوَابُ الجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيلَةٌ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَ خَيرَهَا فَقَد حُرِمَ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَالنَّسَائيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَهَكَذَا أَخبَرَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - أَنَّ مَن فَرِحَ بِرَمَضَانَ هُنَا، فَرِحَ بِهِ عِندَ رَبِّهِ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " لِلصَّائِمِ فَرحَتَانِ يَفرَحُهُمَا: إِذَا أَفطَرَ فَرِحَ بِفِطرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَومِهِ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. إِنَّنَا قَادِمُونَ عَلَى شَهرٍ يُضَاعَفُ فِيهِ الأَجرُ وَتُجزَلُ المَثُوبَةُ، مَن صَامَهُ وَقَامَهُ وَقَامَ لَيلَةَ القَدرِ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا، وَتَرَكَ الشَّهَوَاتِ خَوفًا مِن رَبِّهِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ، وَعَظُمَ عِندَ مَولاهُ أَجرُهُ، في الـحَدِيثِ الَّذي رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ : " كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الحَسَنَةُ بِعَشرِ أَمثَالِهَا إِلى سَبعِ مِئَةِ ضِعفٍ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: إِلاَّ الصَّومَ فَإِنَّهُ لي وَأَنَا أَجزِي بِهِ، يَدَعُ شَهوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِن أَجلِي " ألا فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالَى - وَأَحسِنُوا استِقبَالَ الشَّهرِ الكَرِيمِ بِالتَّوبَةِ النَّصُوحِ مِن جَمِيعِ الذُّنُوبِ ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31] وَالعَزِيمَةَ العَزِيمَةَ، فَإِنَّمَا تُنَالُ الغَنَائِمُ بِالعَزَائِمِ، وَجَاهِدُوا أَنفُسَكُم وَاشحَذُوا هِمَمَكُم وَأَحسِنُوا، فَإِنَّمَا يُهدَى العَبدُ عَلَى قَدرِ مُجَاهَدَتِهِ، وَيَكُونُ رَبُّهُ مَعَهُ عَلَى قَدرِ إِحسَانِهِ ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69] اِلزَمُوا بُيُوتَ رَبِّكُم في شَهرِكُم تُدرِكُوا كُلَّ خَيرٍ، وَأَحسِنُوا البِدَايَةَ تُشرِقْ لَكُمُ النِّهَايَةُ، وَأَلِحُّوا عَلَى رَبِّكُم بِالدُّعَاءِ يُوَفِّقْكُم، وَسَابِقُوا وَسَارِعُوا وَاستَبِقُوا الخَيرَاتِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَستَوِي مَن بَذَلَ وَعَمِلَ وَاجتَهَدَ، بِمَن فَرَّطَ وَتَكَاسَلَ وَقَعَدَ ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ * قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 9، 10]

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاذكُرُوهُ وَلا تَنسَوهُ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [الحشر: 18 - 20].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، رَمَضَانُ عَلَى الأَبوَابِ قَابَ قَوسَينِ أَو أَدنَى، وَسَيَهِلُّ هِلالُهُ عَلَى أُنَاسٍ أَحرَارٍ وَآخَرِينَ أَسرَى، وَسَيَدخُلُ وَفِينَا أَصِحَّاءُ وَمِنَّا مَرضَى، وَسَيَبدَأُ وَقَد مَاتَ قَومٌ كَانُوا مَعَنَا فِيمَا مَضَى، أَجَل - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - سَيَأتِي رَمَضَانُ وَفي الأُمَّةِ مُنَعَّمُونَ بِـالأَمنِ وَالطُّمَأنِينَةِ، وَآخَرُونَ في مُخَيَّمَاتِ اللاَّجِئِينَ أَو مُشَرَّدُونَ مَطرُودُونَ، كَم في العِرَاقِ وَالشَّامِ وَاليَمَنِ وَغَيرِهَا مِن بِلادِ المُسلِمِينَ، مِن إِخوَةٍ لَنَا يُعَانُونَ أَلَمَ الجُوعِ وَحَرَارَةَ العَطَشِ، وَيُقَاسُوَن الذُّلَّ وَالخَوفَ وَالعُرِيَّ، يُسَامُونَ العَذَابَ مِمَّن لا يَرقُبُونَ في مُؤمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً، فَهَل تَأَمَّلَ عَبدٌ رَزَقَهُ اللهُ الصِّحَّةَ في بَدَنِهِ، وَوَهَبَهُ الأَمنَ في وَطَنِهِ، يَدخُلُ عَلَيهِ رَمَضَانَ وَهُوَ في كَامِلِ قُوَّتِهِ، مُتَمَتِّعًا بِصِحَّتِهِ، بَينَ أَهلِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، هَل تَأَمَّلَ قَدرَ نِعمَةِ اللهِ عَلَيهِ فَشَكَرَ لَهُ وَعَمِلَ بما يُرضِيهِ ؟! إِنَّهُ وَإِن كَانَ أُولَئِكَ المُسلِمُونَ المُستَضعَفُونَ قَد كُبِّلُوا وَأُسِرُوا وَشُرِّدُوا، أَو حُرِمُوا الأَمنَ وَالرَّاحَةَ وَهَنِيءَ الطَّعَامِ وَسَائِغَ الشَّرَابِ، فَإِنَّ المُكَبَّلَ في الحَقِيقَةِ مَن حَبَسَتهُ الشَّهَوَاتُ، وَالمَأسُورُ مَن أَسَرَتهُ المَعَاصِي وَالسَّيِّئَاتُ، وَالمَحرُومُ حَقًّا مَن حُرِمَ الخَيرَ في رَمَضَانَ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " رَغِمَ أَنفُ رَجُلٍ ذُكِرتُ عِندَهُ فَلَم يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمُ أَنفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيهِ رَمَضَانُ ثم انسَلَخَ قَبلَ أَن يُغفَرَ لَهُ، وَرَغِمُ أَنفُ رَجُلٍ أَدرَكَ عِندَهُ أَبَوَاهُ الكِبرَ فَلَم يُدخِلاهُ الجَنَّةَ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • استقبال شهر رمضان (خطبة)
  • استقبال رمضان (خطبة)
  • فقه الفرح برمضان (خطبة)
  • رمضان والمقصد من الصيام (خطبة)
  • استقبال شهر رمضان وفضائله (خطبة)
  • لا تخسروا رمضان (خطبة)
  • تيجان رمضان (خطبة)
  • عام تصرم وعام يتقدم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • مواسم قد لا تعود (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {قد أفلح من زكاها} خطبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قد أفلح من تزكى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قتل الساحر قد يكون ردة وقد يكون حدا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث: رأيت ابن عمر قد أتى على رجل قد أناخ بدنه ينحرها(مقالة - موقع الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك)
  • تفسير: (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قول الله تعالى: (ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث: من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد عصى الله...(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • قد غفر له.. قد غفر له(محاضرة - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/4/1448هـ - الساعة: 21:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب