• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    يوم الجمعة يوم ذكر وتذكير (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    مراقبة الله سبب أن يستظل العبد في ظل الله يوم ...
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    مختارات من كتاب «عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    خطبة كنز الجمعة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    تأملات في اسمه تعالى السلام
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    الأدب في طلب العلم (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    أوجه بيان السنة للقرآن
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    تحذير الكرام من اللئام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تربية الأولاد أمانة ومسؤولية (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    أحوال تصحيح العقود: تصحيح العقد وقد تغير المعقود ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    كفالة الأيتام من البر الذي يدخلك الله به الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (ذاك صريح الإيمان)
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    لكل ركن شروط
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    وما كتب لك واصل إليك
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    المنهج الاستقرائي" في سورة الواقعة
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    عواقب الإساءة إلى الخلق (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

يوم الجمعة يوم ذكر وتذكير (خطبة)

يوم الجمعة يوم ذكر وتذكير (خطبة)
ياسر عبدالله محمد الحوري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/10/2026 ميلادي - 5/5/1448 هجري

الزيارات: 2134

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يوم الجمعة يوم ذِكر وتذكير

 

الخطبة الأولى

 

الحمد لله رب العالمين.

يَا رَبِّ حَمْدًا لَيْسَ غَيْرُكَ يُحْمَد
يَا مَنْ لَهُ كُلُّ الْخَلَائِقِ تَصْمُدُ
أَبْوَابُ كُلِّ مَمْلَكٍ قَدْ أُوصِدَت
وَرَأَيْتُ بَابَكَ وَاسِعًا لَا يُوصَدُ

 

مَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَكَ فَمَا أَعْطَيْتَهُ؟!

أو دَعَاكَ فَمَا أَجَبْتَهُ؟!

وَمَنِ الَّذِي حَارَبَكَ فَمَا خَذَلْتَهُ؟!

 

علاَّمُ الغيوب، غفَّارُ الذنوب، ستَّارُ العيوب، كاشفُ الكروب، مقدِّرُ المكتوب، وميسِّرُ الخطوب، جلَّت أسماؤه وصفاته.

 

في السماء ملكُه، وفي الأرض سلطانُه، وفي البحر عظمتُه، وفي الجنة رحمتُه، وفي النار سطوتُه وعذابُه.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، شهادةً نعيش في ظلِّها، ونحيا من أجلها، ونلقى الله تبارك وتعالى عليها.

 

وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، وصفيُّه من خلقه وخليله؛ بلغ الدجى بكماله، وأنار الكون بجماله، حسُنت جميعُ خصالِهِ، صلوا عليه وآلِهِ. اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على محمدٍ وعلى آله وصحبه، وسلِّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴾ [الحج: 1-2].

 

أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ في الدين ضلالة، أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات، آمين اللهم آمين.

 

أيها الأحبة الكرام:

روى مسلمٌ في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ"؛ [رواه مسلم].

 

يقول العلماء: يذكّرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالأحداث العظيمة في هذا اليوم - يعني في يوم الجمعة - يذكّرنا بالأحداث العظيمة المهولة في هذا اليوم لنتأهب للأعمال الصالحة في هذا اليوم، للذكر، والتكبير، والصلاة؛ لأن هذا اليوم يومٌ عظيم، هذا اليوم ذكَّرنا فيه النبي بأحداثٍ عظيمة، ومن أعظمها أن يوم الجمعة فيه تقوم الساعة، لنتأهب للأعمال الصالحة، ولنستغل هذا اليوم في طاعة الله عز وجل، وذكره سبحانه.

 

إخوة الإيمان: هذا اليوم العظيم -يوم الجمعة- هو يوم ذكرٍ وتذكير، لو تصفحنا الآيات، لو تصفحنا القرآن -إخوة الإيمان- وخاصةً السور التي شُرع لنا أن نقرأها في يوم الجمعة لرأينا عجبًا! لرأينا أن هذه السور تتحدث عن الذكر، عن ذكر الله عز وجل، والاهتمام بالذكر، والحث على الذكر. فيوم الجمعة هو يوم ذكر وتذكير؛ شُرع لنا أن نقرأ هذا اليوم بسورة الكهف، وفيها عدة مواضع تتحدث عن الذكر، قال الله: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ﴾ [الكهف: 24]. وقال سبحانه: ﴿ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [الكهف: 28]. وقال: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ﴾ [الكهف: 57]. وقال سبحانه وتعالى: ﴿ قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا * وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا * الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴾ [الكهف: 98-101].

 

أربعة مواضع في سورة الكهف تتحدث عن الذكر.

 

ثم إخوة الإيمان؛ شُرع للإمام في هذا اليوم من السنة أن يقرأ في صلاة الفجر بسورة السجدة و بـ"هل أتى على الإنسان" (سورة الإنسان). لاحظوا! بعد أن ذكر الله في سورة السجدة بداية الخلق وإعادة الخلق، ثم ذكر أهل الجنة والجزاء، ثم ذكر أهل النار والجزاء، ختم بهذه الآيات بقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ﴾ [السجدة: 22].

 

ثم ننتقل إلى سورة الإنسان، قال الله في آخرها: ﴿ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الإنسان: 25]. فهذا اليوم هو يوم ذكر.

 

ثم شُرع لنا وشُرع للإمام أن يقرأ يوم الجمعة بسورة الأعلى وبسورة الغاشية.

 

ولو لاحظنا في سورة الأعلى قال تعالى: ﴿ فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى ﴾ [الأعلى: 9].

 

ثم في سورة الغاشية قال تعالى: ﴿ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ﴾ [الغاشية: 21-22].

 

وكذلك شُرع سورة المنافقون وسورة الجمعة في صلاة الجمعة في بعض الروايات، ألم يقل الله في سورة المنافقون: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المنافقون: 9]. وقال في سورة الجمعة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الجمعة: 9].

 

فيوم الجمعة هو يوم ذكر وتذكير.

 

إخوة الإيمان، الناس الذين يحضرون إلى الجمعة ثلاثة أصناف، كما في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام في صحيح ابن خزيمة (1813) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحضرُ الجمعة ثلاثةٌ: رجل يحضرها يلغو، فهو حظه منها، ورجل حضرها بدعاء، فهو رجل دعا الله، فإن شاء الله أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بوقارٍ وإنصاتٍ وسكون، ولم يتخط رقبةَ مسلمٍ، ولم يؤذ أحدًا، فهو كفارة له إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام؛ لأن الله يقول: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [الأنعام: 160].

 

فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثة أصناف يحضرون الجمعة، (رَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو، فَذَلِكَ حَظُّهُ مِنْهَا) ليس له أجر، يحضرها يلغو.

 

ثم قال: (وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللهَ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ).

 

قال: (وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِوَقَارٍ وَإِنْصَاتٍ وَسُكُونٍ، فَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ...)، تخيلوا معي أجرها، يعني: (فَهِيَ كَفَّارَةٌ لَهُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ)، زيادة ثلاثة أيام؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها.

 

اختر لنفسك أخي المسلم أي الثلاثة أنت؟ هناك من يحضر يلغو، وهناك من يحضر يستمع للخطيب لكنه ينشغل بالدعاء، وهناك من يحضر ينصت ويستمع ولا يتخطى رقاب الناس، كم له من الأجر عند الله سبحانه وتعالى؟!

 

فأي الثلاثة أنت؟

 

نسأل الله يا إخواني أن يجعلنا وإياكم من الصنف الثالث، إنه ولي ذلك والقادر عليه. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، فيا فوز المستغفرين.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

 

إخوة الإيمان؛ فيوم الجمعة هو يومٌ عظيم، يوم ذكرٍ وتذكير، نستغله بذكر الله. فالآيات التي شُرع لنا أن نقرأها، وأن يقرأها الإمام في هذه الجمعة تحدثت كثيرًا عن الذكر وعن أهمية الذكر، عن ذكر الله عز وجل، وعن عدم الانشغال بغير ذكر الله سبحانه، فبذكر الله تطمئن القلوب.

 

فهو يومٌ عظيم نستغله -يا إخواني- في مرضات الله. فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الصحيح: (مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ)؛ [رواه البخاري ومسلم].

 

هكذا يعلّمنا النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذا جاء الإمام وخرج وصعد إلى المنبر، الملائكة خلاص لا تسجّل، تستمع للذكر. بمعنى أن الذي يأتي بعد الإمام مغبون، فاته أجرٌ عظيم! نعم عنده أجر، ولكنه فاته أجرٌ عظيم عندما يأتي والإمام يخطب. ولهذا -جماهير العلماء- يتحدثون على أن الساعة الأولى تبدأ من بعد شروق الشمس، وأن الساعة التي في الحديث ليست الساعة المعروفة وإنما وقت من الزمن، قد تكون خمسين دقيقة وقد تزيد، فاحرصوا -يرحمكم الله- على التبكير، وعلى عمارة هذا اليوم العظيم بذكر الله، وقراءة سورة الكهف، وكثرة الصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، فإن صلاتكم معروضة عليه.

 

وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقال عز من قائل عليمًا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللهم صلِّ وسلّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة أجمعين، وعنا معهم بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين.

 

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.

اللهم أعزّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، واحمِ حوزة الدين.

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، واجعلنا من الذاكرين الشاكرين المخبتين.

اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكّها أنت خير من زكاها، أنت وليّها ومولاها.

اللهم بارك لنا في يومنا هذا، واجعله شاهدًا لنا لا علينا، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.

 

عباد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام وآداب الجمعة (خطبة)
  • السنن المتعلقة بالجمعة
  • ما الحكم إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة في يوم واحد؟
  • كيف نستفيد من خطبة الجمعة (خطبة)
  • سيد الأيام يوم الجمعة (خطبة)
  • مكانة صلاة الجمعة وآدابها (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • كيف نعيش يوم الجمعة؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " إنه يوم الجمعة "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • إنه يوم الجمعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: مكانة صلاة الجمعة في الإسلام مع ذكر واجباتها وأحكامها وسننها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، فهل يسقط وجوب صلاة الجمعة حينئذ؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل يوم الجمعة: عيد المسلمين العظيم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم شأن الجمعة والتذكير ببعض أحكامها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة كنز الجمعة(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • نفحات الجمعة وفضل المبكرين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آداب وسنن صلاة الجمعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/5/1448هـ - الساعة: 15:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب