• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الخمر أم الخبائث
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    {يرسل السماء عليكم مدرارا} (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    نحو سلامة مرورية (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    خطبة: أسباب مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لقد سمع الله قول الذين قالوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    من أسباب السلامة المرورية (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تحريم الاستكبار على الله أو على رسله عليهم الصلاة ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    التوكل على الله.. العبادة التي تصنع الطمأنينة
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    العظة والاعتبار (خطبة)
    سالم بن محمد الغيلي
  •  
    أصل في الدوائر القضائية المشتركة، وتأييد الحكم ...
    د. عبدالله بن يوسف الأحمد
  •  
    أنتم شهداء الله في الأرض: شهادة الصالحين بشرى ...
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تعريف القصص القرآني
    سهام دسوقي شحاتة
  •  
    الحلم زينة العالم وسبيل السلامة
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    حديث: اللهم اهده فمال إلى أبيه فأخذه
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الدعاء.. مفتاح كل خير (خطبة)
    محمد موسى واصف حسين
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة عيد الأضحى 1447هـ

خطبة عيد الأضحى 1447هـ
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/5/2026 ميلادي - 11/12/1447 هجري

الزيارات: 7550

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الأضحى 1447هـ


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ خَاتِمَةَ الطَّاعَةِ عِيدًا، وَفَضَّلَ أُمَّةَ الْإِسْلَامِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ تَفْضِيلًا، نَحْمَدُهُ -جَلَّ وَعَلَا- عَلَى نِعَمِهِ وَآلَائِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِلَهٌ تَفَرَّدَ بِالتَّدْبِيرِ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُقَدَّرٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ذُو الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الْأَزْهَرِ، أَفْضَلُ مَنْ تَعَبَّدَ لِلَّهِ وَصَلَّى، وَصَامَ وَحَجَّ وَزَكَّى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ السَّبَّاقِينَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، فَنِعْمَ الصَّحْبُ وَالْمَعْشَرُ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَا بَدَا فَجْرٌ وَأَنْوَرَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمً كَثِيرًا.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا أَحْرَمَ الْحُجَّاجُ مِنَ الْمِيقَاتِ، وَعَدَدَ مَا لَبَّى الْمُلَبُّونَ وَزِيدَ فِي الْحَسَنَاتِ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا دَخَلَ الْحُجَّاجُ مَكَّةَ وَوَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَنْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِرَبِّ الْبَرِيَّاتِ.

 

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

عِبَادَ اللَّهِ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَتَزَوَّدُوا مِنْ تَقْوَى اللَّهِ، فَهِيَ خَيْرُ زَادٍ يَتَزَوَّدُ بِهِ الْعَبْدُ لِلدَّارِ الْأُخْرَى؛ ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 19]. أَيُّهَا النَّاسُ: أَنْتُمْ الْيَوْمَ فِي يَوْمِ عِيدِ الْأَضْحَى، يَوْمٍ مَلِيءٍ بِالْعِبَرِ وَالْعِظَاتِ؛ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، فِيهِ يُؤَدِّي الْحُجَّاجُ مُعْظَمَ مَنَاسِكِ الْحَجِّ؛ يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى، وَيَذْبَحُونَ الْهَدْيَ، وَيَحْلِقُونَ رُؤُوسَهُمْ أَوْ يُقَصِّرُونَ، وَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَيَسْعَوْنَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «وَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، وَقَالَ: هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ».


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَالْمُحَافَظَةَ عَلَيْهَا فِي أَوْقَاتِهَا؛ فَمَنْ أَقَامَهَا فَقَدْ أَقَامَ دِينَهُ، وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ. وَإِنَّ مِمَّا يَنْدَى لَهُ الْجَبِينُ مَا انْتَشَرَ بَيْنَ بَعْضِ الشَّبَابِ مِنْ تَفْرِيطٍ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ الْعَظِيمَةِ؛ فَمِنْ شَبَابِنَا الْيَوْمَ مَنْ هُوَ تَارِكٌ لَهَا بِالْكُلِّيَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُصَلِّي بَعْضًا وَيَتْرُكُ الْبَقِيَّةَ. وَصَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ [مَرْيَمَ: 59]، وَالْوَيْلُ وَالْغَيُّ وَادِيَانِ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ وَيَقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ: الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ»، وَيَقُولُ صلى الله عليه وسلم «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ»، وَالْمَعْنَى: كَأَنَّهُ فَقَدَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ. فَاتَّقُوا اللَّهَ -مَعْشَرَ الشَّبَابِ- وَحَافِظُوا عَلَى صَلَاتِكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُفَاجِئَكُمُ الْمَوْتُ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُفَرِّطًا أَوْ مُتَهَاوِنًا بِصَلَاتِهِ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلْيَتُبْ إِلَيْهِ، وَلْيَبْدَأْ حَيَاةً جَدِيدَةً، أَسَاسُهَا الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَةِ.


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: الْعِيدُ يَوْمُ فَرَحٍ وَسُرُورٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَانْشُرُوا الْفَرَحَ فِي أَوْسَاطِكُمْ، وَأَظْهِرُوا الْبَهْجَةَ بِعِيدِكُمْ، وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَسَارِعُوا إِلَى إِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ، وَانْطَلِقُوا فِي يَوْمِ عِيدِكُمْ بِقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ مِنَ الْأَحْقَادِ؛ صِلُوا مَنْ قَطَعَكُمْ، وَأَعْطُوا مَنْ حَرَمَكُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكُمْ. وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعِيدَ فُرْصَةٌ لِتَصْفِيَةِ الْقُلُوبِ، وَتَنْقِيَةِ الْخَوَاطِرِ مِمَّا حَصَلَ مِنْ قَطِيعَةٍ بَيْنَ الْأَقَارِبِ وَالْأَرْحَامِ، وَتَذَكَّرُوا قَوْلَ رَبِّكُمْ:﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾[الشُّورَى: 40]، وَتَذَكَّرُوا قَوْلَ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم «مَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


وَاحْذَرُوا مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ؛ فَهِيَ شُؤْمٌ وَخَرَابٌ، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَعُقُوبَتُهَا مُعَجَّلَةٌ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ قَالَ صلى الله عليه وسلم «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


عِبَادَ اللَّهِ: جَدِّدُوا الْحَمْدَ وَالشُّكْرَ لِرَبِّكُمْ، وَاسْأَلُوهُ قَبُولَ أَعْمَالِكُمْ، وَدَاوِمُوا عَلَى طَاعَتِهِ، وَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِهِ وَتَعْظِيمِهِ، وَاسْتَغْفِرُوا مِمَّا حَصَلَ مِنْ خَلَلٍ وَتَقْصِيرٍ، وَتَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِ الْقُرْآنِ، وَتَأَدَّبُوا بِآدَابِ سَيِّدِ الْأَنَامِ صلى الله عليه وسلم وَحَسِّنُوا أَخْلَاقَكُمْ مَعَ أَهْلِ بُيُوتِكُمْ؛ فَمَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلَ فِي مِيزَانِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ: اتَّقِي اللَّهَ فِي دِينِكِ وَعِرْضِكِ، وَمَا اسْتَرْعَاكِ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ زَوْجِكِ وَبَيْتِكِ، وَالْتَزِمِي الْحِشْمَةَ وَالْوَقَارَ، وَابْتَعِدِي عَنْ مُزَاحَمَةِ الرِّجَالِ، وَحَافِظِي عَلَى عِفَّتِكِ وَحِجَابِكِ، وَلَوْ ضَلَّ أَكْثَرُ النِّسَاءِ. بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْعِيدِ السَّعِيدِ، وَأَعَادَهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ بِالْعُمْرِ الْمَزِيدِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


عِبَادَ اللَّهِ: فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ يَتَقَرَّبُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رَبِّهِمْ بِذَبْحِ ضَحَايَاهُمْ؛ اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ الْخَلِيلَيْنِ: مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَالْأَضَاحِي شَعِيرَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ شَعَائِرِ الدِّينِ، وَسُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، يُكْرَهُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا أَنْ يَتْرُكَهَا. قَالَ تَعَالَى:﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾[الْحَجِّ: 32]؛ قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "أَجَلُّ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ: الصَّلَاةُ، وَأَجَلُّ الْعِبَادَاتِ الْمَالِيَّةِ: النَّحْرُ؛ وَلِهَذَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ -سُبْحَانَهُ-:﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾[الْكَوْثَرِ: 2].وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْأُضْحِيَةِ أَنْ تَكُونَ سَلِيمَةً مِنَ الْعُيُوبِ الَّتِي تَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ، وَقَدْ بَيَّنَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِ: «أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


وَمِنَ الْإِحْسَانِ عِنْدَ ذَبْحِ الْأُضْحِيَةِ أَلَّا يُحِدَّ الذَّابِحُ السِّكِّينَ أَمَامَهَا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِضَحَايَاكُمْ، وَكُلُوا، وَأَهْدُوا، وَتَصَدَّقُوا. قَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: ﴿ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴾[الْحَجِّ: 28]، وَكَبِّرُوا اللَّهَ تَعَالَى إِذْ هَدَاكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَعْطَاكُمْ...


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


أَعَادَ اللَّهُ الْعِيدَ عَلَيْنَا وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَتَقَبَّلَ مِنَّا وَمِنْكُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ، هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ:﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.


اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ سَلِّمِ الْحُجَّاجَ، وَتَقَبَّلْ حَجَّهُمْ، وَرُدَّهُمْ إِلَى أَهْلِيهِمْ سَالِمِينَ مَقْبُولِينَ. اللَّهُمَّ اكْتُبِ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ لِلْقَائِمِينَ عَلَى خِدْمَةِ الْحُجَّاجِ وَالْمُعْتَمِرِينَ.


اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ.


رَبَّنَا أَوْزِعْنَا أَنْ نَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا وَعَلَى وَالِدِينَا، وَأَنْ نَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ، وَأَصْلِحْ لَنَا فِي ذُرِّيَّاتِنَا، إِنَّا تُبْنَا إِلَيْكَ وَإِنَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.


﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 201].

 

سُبْحَانَ رَبِّنَا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الأضحى المبارك
  • خطبة عيد الأضحى عام 1434هـ
  • خطبة عيد الأضحى 1441 هجرية
  • خطبة عيد الأضحى 1442هـ
  • خطبة عيد الأضحى المبارك
  • خطبة عيد الأضحى المبارك
  • خطبة عيد الأضحى 1446
  • خطبة عيد الأضحى المبارك
  • خطبة عيد الأضحى لعام 1447 هـ
  • خطبة: محرم وصوم عاشورا
  • احذروا من التسرع في الطلاق (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة عيد الفطر لعام 1445 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1445 هـ(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة عيد الفطر 1446 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1443 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1442 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ: بين التضحية والأضحية(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا
  • انطلاق الدورة الـ18 من المدرسة اليومية لتعليم أساسيات الإسلام بتتارستان
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/3/1448هـ - الساعة: 12:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب