• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    شرك الأولياء في الربوبية (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والمولد (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    بين طي الآفاق ودفء الفراش (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    حديث: يا رسول الله عندي دينار؟ قال: أنفقه على
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    سيد الأيام يوم الجمعة (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    من حسن إسلام المرء: تركه ما لا يعنيه
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    منزلة الخوف من الله
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أحكام شهر صفر والمحدثات فيه
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    المتهم بريء حتى تثبت إدانته
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (7)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    بيان المعاني التي تطلق عليها السنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    أنواع العلم والقدرة والتأثير
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    من مائدة الفقه: واجبات الصلاة وسننها
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    النقاشات العقيمة
    د. سعد الله المحمدي
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / في يوم عاشوراء
علامة باركود

خطبة: محرم وصوم عاشورا

خطبة: محرم وصوم عاشورا
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/6/2026 ميلادي - 7/1/1448 هجري

الزيارات: 4373

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

محرم وصوم عاشورا

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يَمْلَأُ أَرْضَهُ وَسَمَاهُ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى سَوَابِغِ نِعَمِهِ وَآلَائِهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ﴿ لهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ﴾ [الحديد: 5]. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بَعَثَهُ اللَّهُ بالهدى والرحمةِ والنورِ فصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا رَبَّكُمْ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاعْمُرُوا أَوْقَاتَكُمْ بِمَا يُرْضِيهِ، وَاقْنَعُوا مِنْ دُنْيَاكُمْ بِالْقَلِيلِ، وَاسْتَعِدُّوا لِيَوْمِ الرَّحِيلِ ﴿ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ﴾[غَافِرٍ: 39]. أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: هَا نَحْنُ قَدْ وَدَّعْنَا عَامًا هِجْرِيًّا كَامِلًا، طُوِيَتْ أَيَّامُهُ، وَأُحْصِيَتْ أَعْمَالُهُ , ومَضَى بِمَا أَوْدَعْنَاهُ فِيهِ وَلَا نَزَالُ نَطْوِي الْأَيَّامَ , حَتَّى يَقِفَ عُمُرُ الوَاحِدٍ حَيْثُ كُتِبَ لَهُ مِنَ السِّنِينَ وَالْأَيَّامِ، وإِنَّ في تَقَلُّبِ اللَّيالي وَالأيامِ لعِبرَةً، وإنّ في تصرُّم الزمانِ لذكرى.. أَيَّامٌ تُطوَى، وَأَعمَارٌ تَفنى، أَحبَابٌ يَنتقلونَ، وجيرانٌ يَرحلونَ، وأصدقاءٌ يموتون، وكل ذلك يَدعُو العاقلَ للتأمُّل والتَّفكُّر، ويبعثُ على التَّدبُّر والتَّبصُّر ﴿ إِنَّ في ذَلِكَ لَذِكرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلبٌ أَو أَلقَى السَّمعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾[ق:37].لَابُدَّ لِلْعَاقِلِ أَنَّ يَتَأَمَّلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ، وَيَعْلَمَ

 

أَنَّهُ مَهْمَا طَالَ الْعُمْرُ، وَتَتَابَعَتِ السُّنُونَ، فَلَا بُدَّ مِنْ سَاعَةِ الرَّحِيلِ، ولَا بُدَّ مِنْ الْقَدُّومِ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَصَدَقَ اللَّهُ: ﴿ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾[الْأَعْرَافِ: 34]. أيها العقلاء:السَّعِيدُ مَعَ تَعَاقُبِ الْأَعْوَامِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ، وَالشَّقِيُّ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ، وحَرِيٌّ بِنَا وَنَحْنُ نَقِفُ عَلَى أَطْلَالِ عَامٍ مَضَى. وَعلى مَشَارِفِ عَامٍ جَدِيدٍ أَتَى.. أَنْ نَقِفَ مَعَ أَنْفُسِنَا وَقَفَة مُحَاسَبَةٍ قَبْلَ الْقُدُومِ عَلَى اللَّهِ، فَمَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ وَوَجَدَ أَنَّهُ كُلَّمَا زَادَ عُمُرُهُ زَادَتْ حَسَنَاتُهُ فَلْيَشْكُرِ اللَّهَ عز وجل, وَلِيَسْتَمِرَّ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ , وَالتَّزَوُّدِ مِنَ الصَّالِحَاتِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ، وَمَنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيَتُبْ إِلَى رَبِّهِ وَمَوْلَاهُ، وَلْيَسْتَغْفِرْهُ فِيمَا مَضَى، وَلْيَسْأَلْهُ السَّتْرَ وَحُسْنَ الْعَمَلِ فِيمَا بَقِيَ. والكيِّسُ من دانَ نفسهُ وعمِلَ لما بعدَ الموت، والعاجزُ المتواني، من اتبعَ نفسهُ هواها، وتمنَّى على الله الأماني،

 

عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ عز وجل , وَأَمَدَّ فِي أَعْمَارِنَا حَتَّى أَظَلَّنَا هَذَا الشَّهْرُ الْعَظِيمُ، شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ،   أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ الْهِجْرِيَّةِ، وَأَحَدُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ , وَقد وَرَدَ الْفَضْلُ فِي الْإِكْثَارِ مِنْ صِيَامِ النَّافِلَةِ فِيه ,فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ صلى الله عليه وسلم: « أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ »رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَانْطِلَاقًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ يَقُومَ بِهَا الْمُسْلِمُ فِي شَهْرِ مُحَرَّمٍ هُوَ الصِّيَامُ؛ ولهذا فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ صِيَامِ التَّطَوُّعِ فِيهِ.

 

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: "وإِنَّمَا كَانَ صَوْمُ الْمُحَرَّمِ أَفْضَلَ الصِّيَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَوَّلُ السَّنَةِ الْمُسْتَأْنَفَةِ، فَكَانَ اسْتِفْتَاحُهَا بِالصَّوْمِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ".

 

وَلْنَتَذَكَّرْ أَنَّ الصَّوْمَ عَامَّةً فِي كُلِّ وَقْتٍ لَهُ فَضْلُهُ وَثَوَابُهُ الْعَظِيمُ عِنْدَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-وَمِنْ أَفْضَلِ الْأَيَّامِ فِي شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، وَقد أَوْصَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِصَوْمِهِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: « وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِى قَبْلَهُ »، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:« مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ ».رَوَاهُ الْبُخَارِيُّوَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمُخَالَفَةِ الْيَهُودِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: « قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ. هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى. قَالَ: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ. فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ».رَوَاهُ الْبُخَارِيُّوَإِمْعَانًا فِي مُخَالَفَتِهِمْ اسْتَحَبَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ، فَيُصَامُ الْيَوْمُ التَّاسِعُ مَعَ الْعَاشِرِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:قَالَ« لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ »؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَمَنْ عَجَزَ عَنْ صَوْمِ التَّاسِعِ اسْتُحِبَّ لَهُ صِيَامُ يَوْمٍ بَعْدَ عَاشُورَاءَ؛ مُخَالَفَةً لِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَمن اكتفى بصَوْم الْيَوْمِ الْعَاشِرِ فلا حرج عليه , وَلَا يُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ إِفْرَادهُ بِالصَّوْمِ؛ كَمَا قَالَهُ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ. فَحَرِيٌّ بِالْمُسْلِمِ أَنْ يَحْرِصَ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ عَلَى صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؛ ففضله عظيم وأجره كبير أسأل الله بمنه وكرمه أن يمن علينا بطاعته، وأن يجعلنا هداة مهديّين، غير ضالين ولا مضلين. نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا سَمِعْنَا، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ، وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللَّهِ: يَحْسُنُ التَّنْبِيهُ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ، وَلَا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ شَيْءٌ مِنْ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ إِلَّا الصِّيَامَ، وَأَمَّا مَا يُرْوَى فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الصَّلَوَاتِ أَوِ الْأَدْعِيَةِ الْخَاصَّةِ بِهِ أَوْ تَخْصِيصِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِدُعَاءٍ مُعَيَّنٍ فَلَمْ يَثْبُتْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَكُونُ فِعْلُ ذَلِكَ مِنَ الْبِدَعِ فِي الدِّينِ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْعَامَ عَامَ خَيْرٍ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَطَالَ أَعْمَارَنَا جميعا عَلَى طَاعَتِهِ، وَمَدَّ آجَالَنَا فِي حُسْنِ عِبَادَتِهِ. وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ، وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، فقد أَمَرَكُمُ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الْأَزْهَرِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْأَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ فِي كل مكان وَانْصُرْهُمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَطْعِمْ جَائِعَهُمْ وَأَمِّنْ خَائِفَهُمْ، وَدَاوِ جَرِيحَهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ، وَاجْعَلْ لَهُمْ فَرَجًا مِمَّا نَزَلَ بِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ اهْدِنَا وَاهْدِ بِنَا وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَزِدْنَا هُدًى وَنُورًا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

 

اللَّهُمَّ ثَبِّتِ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِنَا، وَثَبِّتْنَا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ وَخُلَّصِ أَوْلِيائِكَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا إِيمَانًا رَاسِخًا، وَيَقِينًا صَادِقًا، وَعِلْمًا ثَابِتًا، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَحِزْبِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 8]، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: مكفرات الذنوب (2)
  • صلوا أرحامكم (خطبة)
  • فضل من سعى في حوائج الناس (خطبة)
  • من آفات اللسان (5) كثرة الحلف (خطبة)
  • الحذر من الخوض في الأحداث (خطبة)
  • خطبة عيد الأضحى 1447هـ
  • احذروا من التسرع في الطلاق (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: اتق المحارم تكن أعبد الناس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حرمة المال العام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرك الأولياء في الربوبية (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والمولد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين طي الآفاق ودفء الفراش (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سيد الأيام يوم الجمعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " آن أوان التوبة "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • سورة الأنبياء واستجابة الله الدعاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله..} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/2/1448هـ - الساعة: 10:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب