• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    انفراد الله بالرزق
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    باب في الخطب
    د. خالد النجار
  •  
    خطبة: ( إن ربك لبالمرصاد )
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    اسم الله العلي
    خليل الحربي
  •  
    التيمم: أحكام فقهية ومعان تربوية (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    الوقف الإسلامي بين الماضي والحاضر (1)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تخريج حديث: إذا قلس أحدكم فليتوضأ (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين (خطبة)
    د. خليل سيف المحيا
  •  
    حديث: أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (31-32)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    أنضرب أولادنا على الصلاة وهم أبناء عشر؟
    إبراهيم عمر الزيبق
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    {إن معي ربي سيهدين}
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الرقية بالقرآن
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (1) الجرح والتعديل ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا الأسرة
علامة باركود

يسروا أمر الزواج (خطبة)

يسروا أمر الزواج (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/1/2026 ميلادي - 8/8/1447 هجري

الزيارات: 5730

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يسروا أمر الزواج


الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى، أَحْمَدُهُ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْأَئِمَّةِ النُّجَبَاءِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ: وَعَظِّمُوا دِينَهُ وَشَعَائِرَهُ، وَاعْرِفُوا مَنْزِلَةَ دِينِكُمْ، وَاسْتَعِدُّوا لِلدَّارِ الْآخِرَةِ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [لُقْمَانَ: 33].

 

عِبَادَ اللَّهِ: الْأُسْرَةُ هِيَ اللَّبِنَةُ الْأُولَى فِي تَكْوِينِ الْمُجْتَمَعِ، وَبِصَلَاحِهَا يَصْلُحُ الْمُجْتَمَعُ بِأَسْرِهِ، وَلَقَدْ عُنِيَ الْإِسْلَامُ بِتَكْوِينِ الْأُسْرَةِ الْمُسْلِمَةِ وَاسْتِصْلَاحِهَا؛ وَبَيَّنَتْ نُصُوصُ الْوَحْيَيْنِ الْحُقُوقَ وَالْوَاجِبَاتِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَذَلِكَ لِاسْتِقْرَارِ الْبُيُوتِ وَصَلَاحِ الْأُسَرِ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلَّا بِاسْتِقْرَارِ الزَّوْجَيْنِ وَنَجَاحِهِمَا فِي حَيَاتِهِمَا الزَّوْجِيَّةِ وإِنَّ بِنَاءَ الْأُسْرَةِ الْمُسْلِمَةِ عَلَى الْوَجْهِ السَّلِيمِ، لَيْسَ بِالْأَمْرِ السَّهْلِ، بَلْ هُوَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَهَدَفٌ سَامٍ لِكُلِّ عَاقِلٍ، وَالْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ لَيْسَتْ لَهْوًا وَلَعِبًا، وَلَيْسَتْ مُجَرَّدَ تَسْلِيَةٍ وَاسْتِمْتَاعٍ، بَلْ هِيَ مَسْؤُولِيَّاتٌ وَوَاجِبَاتٌ، وَمَنْ تَعَرَّضَ لَهَا دُونَ صَلَاحٍ أَوْ قُدْرَةٍ، كَانَ غَافِلًا عَنْ حِكْمَةِ التَّشْرِيعِ الْإِلَهِيِّ، وَمَنْ أَسَاءَ اسْتِعْمَالَهَا أَوْ ضَيَّعَ عَامِدًا حُقُوقَهَا، اسْتَحَقَّ غَضَبَ اللَّهِ وَعِقَابَهُ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التَّحْرِيمِ: 6]. وَعن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ إِلَّا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَالْوَاجِبُ عباد الله: أَنْ يَقُومَ كُلٌّ مِنَّا بِدَوْرِهِ فِي تَكْوِينِ أُسْرَةٍ مُتَآلِفَةٍ وَفْقَ مَنْهَجِ هَذَا الدِّينِ الْحَنِيفِ... أَلَا وَإِنَّ مِنْ آكَدِ الْوَاجِبَاتِ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، أَنْ يُبَصِّرُوا أَبْنَاءَهُمْ وَبَنَاتِهِمْ قَبْلَ تَزْوِيجِهِمْ، بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ الزَّوْجِيَّةِ، وَأَنْ يَغْرِسُوا فِي نُفُوسِهِمْ بِأَنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ مِيثَاقٌ غَلِيظٌ، لَابُدَّ أَنْ يُعْطَى حَقَّهُ وَأَنْ يُذَكِّرُوا ابْنَهُمُ الْعَازِمَ عَلَى الزَّوَاجِ، بِمَا يَنْبَغِي عَلَيْهِ تُجَاهَ هَذَا الْعَقْدِ مِنْ حُقُوقٍ لِزَوْجَتِهِ، وَمَا كَلَّفَهُ اللَّهُ مِنْ حَمْلٍ لِلْأَمَانَةِ، وَأَنْ يُقَدِّرَ زَوْجَتَهُ وَيُرَاعِيَ حُقُوقَهَا، وَيُعَامِلَهَا بِالِاحْتِرَامِ هِيَ وَأَهْلَهَا، وَعَلَى الْوَالِدَيْنِ كَذَلِكَ وَاجِبُتَذْكِيرِ ابْنَتِهِمْ بِمَا عَلَيْهَا مِنْ حُقُوقٍ لِزَوْجِهَا، وَأَنَّ حَقَّهُ فِي الْإِسْلَامِ عَظِيمٌ، وَحَثِّهَا عَلَى حِفْظِ بَيْتِهِ وَأُسْرَتِهِ، وَالْقِيَامِ بِرِعَايَةِ أَبْنَائِهِ،وَتَرْبِيَةِ النَّشْءِ عَلَى مَا يُرْضِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

 

أَيُّهَا الْأَوْلِيَاءُ: حَبِّبُوا سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم فِي نُفُوسِ بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ؛ وَمَنْ تَقَدَّمَ لِخُطْبَةِ بَنَاتِكُمْ فَخَفِّفُوا عَنْهُ التَّكَالِيفَ، وَتَرَفَّقُوا فِي الشُّرُوطِ وَالْوَاجِبَاتِ، وَسَهِّلُوا أُمُورَ الزَّوَاجِ، فَمَصْلَحَةُ الْبِنْتِ فِي زَوْجٍ يَسْتُرُهَا وَيُعِفُّهَا، وَتُرْزَقُ مِنْهُ وَلَدًا، تُقَدَّمُ عَلَى أَيِّ مَصْلَحَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ أُخْرَى مِنْ دِرَاسَةٍ أَوْ وَظِيفَةٍ، وَاتْرُكُوا الطَّمَعَ وَإِيَّاكُمْ وَتَعْقِيدَ الْأُمُورِ؛ وَخُذُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْمَهْرِ، وَدَعُوا مَا تَعَسَّرَ، وَارْحَمُوا شَبَابَنَا وَاسْعَوْا فِي تَزْوِيجِهِمْ، وَامْتَثِلُوا أَمْرَ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم كَمَا قَالَ: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ، فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

أَيُّهَا الْأَوْلِيَاءُ: خَفِّفُوا الْوَلَائِمَ الْبَاهِظَةَ، وَاخْتَصِرُوا فِي زَوَاجِ أَبْنَائِكُمْ وَبَنَاتِكُمْ، وَاقْتَصِدُوا فِي أَفْرَاحِكُمْ وَوَلَائِمِكُمْ وَاحْذَرُوا الْإِسْرَافَ؛ فَإِنَّ مَآلَهُ إِلَى الْفَسَادِ وَالضَّيَاعِ، وَهُوَ دَاءٌ مُهْلِكٌ يَهْدِمُ بُيُوتًا عَامِرَةً، وَامْتَثِلُوا قَوْلَ رَبِّكُمْ: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: 31]، وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ »؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

ولَا حَرَجَ أَنْ نَأْتِيَ فِي مُنَاسَبَاتِنَا مِمَّا أَبَاحَ اللَّهُ لَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ ولكن بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، وَلْنَصْنَعْ مِنَ الطَّعَامِ لِضُيُوفِنَا مَا يَكْفِي بِقَدْرِ الْمُسْتَطَاعِ، وَإِنْ زَادَ شَيْءٌ فَلْيُجْمَعَ مَا بَقِيَ مِنْ طَعَامٍ، فَإِنْ كَانَ نَظِيفًا وُزِّعَ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ بَعْدَ تَغْلِيفِهِ وَتَرْتِيبِهِ... وَلَوْ أَخَذَ مَنْ حَضَرَ الْمُنَاسَبَةَ مَا يَكْفِي لِأَهْلِ بَيْتِهِ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَرَجٌ.. فَقَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا إِلَى عَهْدٍ قَرِيبٍ، ولِنَقْتَصِدْ فِي أَفْرَاحِنَا وَوَلَائِمِنَا، وَلْنَحْذَرْ مِنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ، وَلْنَتَفَكَّرْ فِي أَحْوَالِ مَنْ حَوْلَنَا مِنَ الدُّوَلِ وَالشُّعُوبِ، فَقَدْ مَسَّهُمُ الْجُوعُ وَالظَّمَأُ، حَتَّى أَصْبَحُوا لَا يَتَمَنَّوْنَ فَائِضَ أَطْعِمَتِنَا، وَلَا مَا يَسْقُطُ عَلَى مَوَائِدِنَا أَثْنَاءَ أَكْلِنَا، بَلْ أَصْبَحُوا يَتَمَنَّوْنَ مَا نُقَدِّمُهُ لِلْبَهَائِمِ والطُّيُورِ مِنْ خُبْزٍ وَأُرْزٍ مَكَثَ بِالْأَسَابِيعِ، اللَّهُمَّ أَلْهِمْنا رُشْدَنا وَقِنا شَرَّ أَنْفُسِنا، وَاسْتُرْنا بِسِتْرِكَ يا ذا الجَلالِ وَالإِكْرامِ، اللَّهُمَّ يَسِّرِ الزَّواجَ لِشَبابَنا وَفَتَياتِنا وَارْزُقْهُم الستر والعفاف وَاجْمَعْ بَيْنَهُمْ في خَيْرٍ يا رَبَّ العالمينَ، وَأَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ، بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ؛ أَمَّا بَعْدُ:

اعْلَمُوا أَنَّ مِنَ الْوَسَائِلِ لِلرَّاغِبِينَ فِي حَيَاةٍ زَوْجِيَّةٍ مُسْتَقِرَّةٍ، هِيَ حُضُورُ الدَّوْرَاتِ الَّتِي تَسْبِقُ الزَّوَاجَ، وَيُقَدِّمُهَا مُدَرِّبُونَ مُعْتَمَدُونَ، وَيُشْرِفُ عَلَيْهَا مُتَخَصِّصُونَ أُمَنَاءُ مِنْ جَمْعِيَّاتٍ مُصَرَّحٍ لَهَا لِتَأْهِيلِ الْأُسَرِ وَاسْتِقْرَارِهَا، وَمِنَ الْمُنَاسِبِ جِدًّا لِأَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا أَنْ نَحُثَّهُمْ عَلَى حُضُورِهَا، وَأَنْ نُشْعِرَهُمْ بِمَسْؤُولِيَّاتِهِمْ حَوْلَ تَثْقِيفِ أَنْفُسِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَمَعْرِفَةِ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ لِشَرِيكِ حَيَاتِهِ قَبْلَ مَرْحَلَةِ الزَّوَاجِ.

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ، وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ:56]. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ.

 

اللَّهُمَّ كُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ.

 

اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا. اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا رَحْمَةً تُغْنِينَا بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ، =اللَّهُمَّ أَكْرِمْنَا بِذِكْرِكَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، واجْعَلْنَا مِنَ الْمَرْحُومِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ اغْفَرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَوَالِدِيهِمْ وَلِسَائِرِ أَهْلِينَا وَذُرِّيَّاتِنَا.

 

اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالْوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

 

اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، سَحًّا غَدَقًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، اللَّهُمَّ انْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ، اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا هَدْمٍ وَلَا عَذَابٍ وَلَا غَرَقٍ؛ ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مقاصد الزواج
  • الزواج حصن حصين للشباب (خطبة)
  • مخالفات الزواج ومنكرات الأعراس
  • تقليل تكاليف الزواج
  • نعمة الزواج وما يقع فيها من مخالفات (خطبة)
  • فقه الزواج في العصر الحديث: رؤى جديدة
  • هل الزواج في شهر شوال مستحب؟
  • البلوغ وبداية الرشد: حين يكون الزواج عند البلوغ محور الإصلاح التربوي
  • إياكم والظلم (خطبة)
  • الحذر من الخوض في الأحداث (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • نزيف أسري: رواية جديدة للكاتب عبد الباقي يوسف(مقالة - حضارة الكلمة)
  • شم العرار من إيثار النبي المختار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العرف الشذي من عفو الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الثامن: كن مبشرا وإياك والتعسير والتنفير(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أمران من عقائد النصارى أبطلهما القرآن بسهولة ويسر وإقناع عجيب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • كلمة وكلمات (19)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إرشاد للتائهين وموعظة للمتقين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر الهَدْي القرآني في حماية المُستهلك (ملخص)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لماذا اختارك الله من بين الملايين للحج؟(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/4/1448هـ - الساعة: 13:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب