• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بر الوالدين جهاد في سبيل الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} ...
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    اسم الله (العظيم)
    خليل الحربي
  •  
    تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير قوله تعالى: (والذين كفروا لهم نار جهنم لا ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    خصال الفطرة.. امتثال وجمال (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (28)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    النفس دابتك... فكن لها فارسا
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    من مائدة التفسير: سورة العلق
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    العاجلة والآجلة... فأين قلبك؟
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الرقية ليست توقيفية بل اجتهادية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الإحسان إلى اليتيم
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    معجزات في طريق الهجرة (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    الله اللطيف (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الحج والأضحية
علامة باركود

عشر ذي الحجة وأركان الإسلام

الشيخ عبدالله الجار الله

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/11/2010 ميلادي - 9/12/1431 هجري

الزيارات: 21911

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عشر ذي الحجة وأركان الإسلام

 

الْحَمْدُ للهِ ذِي الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، الَّذِي اخْتَصَّ بَعْضَ الشُّهُورِ وَالأَيَّامِ بِالْفَضَائِلِ الْعِظَامِ، وَجَعَلَ أَفْضَلَهَا عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ الْحَرَامِ، وَأَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا وَرَسُولَنَا مُحَمَّدٌ خَيْرُ الأَنَامِ، وَأفْضَلُ دَاعٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَصْحَابِهِ الْكِرَامِ مَا تَعَاقَبَتِ اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَأُوصِيْكُمْ مَعْشَرَ الإِخْوَةِ الكِرَامِ بِتَقْوَى الْمَلِكِ الْعَلاَّمِ، فَالتَّقْوَى خَيْرُ الأَعْمَالِ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ الأَيَّامِ.

 

عِبَادَ اللهِ الْمُؤْمِنِينَ:

قَدْ أَظَلَّتْكُمْ عَشْرٌ هِيَ أَفْضَلُ أَيَّامِ الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ، قَدْرُهَا كَبِيرٌ وَشَأْنُهَا عَظِيمٌ، أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِهَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ، فَفِي مَقَامِ التَّنْوِيهِ بِمَا فِيهَا مِنَ الأَجْرِ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ [الفجر:1-2].

 

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: ((إِنَّ اللَّيَالِيَ الْعَشْرَ الَّتِي أَقْسَمَ اللهُ بِهَا: هِيَ لَيَالِي الْعَشْرِ الأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ))، عَشْرٌ تَوَاتَرَتْ فَضَائِلُهَا؛ فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ)) قَالُوا: وَلاَ الْجِهَادُ؟ قَالَ: ((وَلاَ الْجِهَادُ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ)).

 

عباد الله:

إِنَّ الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ فِي الْعَشْرِ الأَوَائِلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ الْحَرَامِ، لاَ يَعْدِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الأَعْمَالِ فِي غَيْرِهَا مِنَ الأَيَّامِ؛ لأَنَّ هَذِهِ الْعَشْرَ تَجْمَعُ فِي أَيَّامِهَا أَرْكَانَ الإِسْلاَمِ.

 

فَأَمَّا رُكْنُ الإِسْلاَمِ الأَوَّلُ وَهُوَ الشَّهَادَتَانِ اللَّتَانِ عَلَيْهِمَا الْمُعَوَّلُ: فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُضَحِّي عَمَّنْ شَهِدَ للهِ تَعَالَى بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلاَغِ لِلْعَبِيدِ، فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَه عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ: اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ ثَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَذَبَحَ أَحَدَهُمَا عَنْ أُمَّتِهِ: لِمَنْ شَهِدَ للهِ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلاَغِ، وَذَبَحَ الآخَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

 

فَالنُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ مِنْ أَجَلِّ الأَعْمَالِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، لأَنَّهُمَا تَتَضَمَّنَانِ الإِخْلاَصَ لِلْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلاَمِ، وَالْمُتَابَعَةَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَأَزْكَى السَّلاَمِ، وَهُمَا شَرْطَا قَبُولِ جَمِيعِ أَعْمَالِ الأَنَامِ.

 

مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ:

أَمَّا الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلاَمِ وَالدِّينِ: فَهُوَ إِقَامُ الصَّلاَةِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الرُّكْنِ الْمَتِينِ: شُهُودُ صَلاَةِ الْعِيدِ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا:- أَنْ نُصَلِّيَ؛ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ)).

 

فَالصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ: هِيَ الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللهِ، فَاحْذَرْ يَا عَبْدَ اللهِ! أَنْ تُضَيِّعَ عَهْدَ اللهِ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَه عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْداً:ـ أَنَّهُ مَنْ جَاءَ يُحَافِظُ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلاَ عَهْدَ لَهُ عِنْدِي)).

 

أَمَّا الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلاَمِ وَالدِّينِ: فَهُوَ أَدَاءُ الزَّكَاةِ لِلأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الرُّكْنِ الصَّدَقَاتُ وَالنَّفَقَاتُ الَّتِي تَجُودُ بِهَا النَّفْسُ لاَ سِيَّمَا مَا يُقَدِّمُهُ الْمُسْلِمُ مِنَ الأُضْحِيَّةِ وَالذَّبِيحَةِ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ رضي الله عنه قَالَ:«كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ)).

 

فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ مِنْكُمْ - مَعْشَرَ الإِخْوَةِ الْكِرَامِ - فَلاَ يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعَرِهِ وَلاَ ظُفْرِهِ شَيْئاً فِي هَذِهِ الأَيَّامِ؛ فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلاَ يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئاً)).

 

أَمَّا رَابِعُ أَرْكَانِ الإِسْلاَمِ عباد الله: فَهُوَ فَرِيضَةُ الصِّيَامِ، وَقَدْ كَانَ سَلَفُ الأُمَّةِ يَسْتَحِبُّونَ صِيَامَ هَذِهِ الْعَشْرِ، لِمَا يَرْجُونَ فِيهَا مِنْ عَظِيمِ الأَجْرِ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ آكَدُ هَذِهِ الأَيَّامِ، الَّتِي يُسَنُّ فِيهَا لِغَيْرِ الْحَاجِّ الصِّيَامُ، فَقَدْ  جاء في الحديث الذي أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ؛ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)). فَصَوْمُ النَّفْسِ عَنْ مُبَاحَاتِ الرَّفَثِ وَالشَّرَابِ وَالطَّعَامِ: غَايَةٌ إِلَى صَوْمِ النَّفْسِ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْفَوَاحِشِ وَالآثَامِ.

فَصُمْ يَوْمَكَ الأَدْنَى لَعَلَّكَ فِي غَدٍ ♦♦♦ تَفُوزُ بِعِيدِ الْفِطْرِ وَالنَّاسُ صُوَّمُ

 

أَمَّا الرُّكْنُ الْخَامِسُ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلاَمِ: فَهُوَ الْحَجُّ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ، وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: ((سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:«إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ)) قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ)). قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((حَجٌّ مَبْرُورٌ)).

 

وغيرها من الأعمال الصالحة من توبة نصوح عن كل ما فعله المسلم وكذلك الإكثار من ذكر الله و التسبيح والتهليل والتكبير والاستغفار والإكثار من قراءة القران.

 

وَفَّقَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ لِسُلُوكِ الْهَدْيِ الْقَوِيمِ، وَلُزُومِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَأَكْرَمَنَا بِمَا فِيهَا مِنَ الفَضْلِ العَظِيمِ، وَالْخَيْرِ الْوَاسِعِ الْعَمِيمِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْغَفُورَ الْحَلِيمَ، لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَحَوْبٍ فَتُوبُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ عَلى إِحسانِهِ، وَالشكرُ لَهُ عَلى تَوفِيقِهِ وَامتِنَانِهِ، وَأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَأشهدُ أنَّ مُحمّداً عَبدُهُ وَرسولُهُ، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلمَ تسليماً كثيراً.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ؛ فَتَقْوَى اللهِ تَعَالَى مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ، وَهِيَ خَيْرُ زَادٍ وَذَخِيرَةٍ تُكْتَسَبُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ وَاللَّيَالِ.

 

وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ♦♦♦ ذُخْراً يَكُونُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ

 

عِبَادَ اللهِ الْمُؤْمِنِينَ:

إِنَّ مِنْ فَضَائِلِ هَذِهِ الْعَشْرِ وَكَفَى بِهِ مِنْ فَضْلٍ مُبِينٍ: أَنَّهَا الأَيَّامُ الَّتِي أَكْمَلَ اللهُ تَعَالَى بِهَا الدِّينَ، وَأَتَمَّ بِهَا نِعْمَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ،. وَمِنْ فَضَائِلِهَا أَيْضاً:- أَنَّهَا أَيَّامٌ يَجُودُ اللهُ تَعَالَى فِيهَا عَلَى عَبِيدِهِ بِالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ؛ فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يَعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ؛ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ؟)). وَإِنَّ مِنْ فَضَائِلِ هَذِهِ الْعَشْرِ كَذَلِكَ:- أَنَّ فِيهَا عِيدَ الأَضْحَى.

 

فَالنَّاسُ فِي إِدْرَاكِ فَضَائِلِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ يَتَفَاوَتُونَ، وَفِي اغْتِنَامِ أَيَّامِهَا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ يَتَفَاضَلُونَ، ﴿ لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ ﴾ [الصافات:61] ﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾.

فَالْمُبَادَرَةَ الْمُبَادَرَةَ وَالْعَجَلَ الْعَجَلَ، قَبْلَ أَنْ يَهْجُمَ عَلَيْكُمُ الأَجَلُ.

 

وَاعْلَمُوا عباد الله أَنَّ مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمْ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، وَأَرْضَاهَا عِنْدَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلاَمِ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ فِي الْجَنَّةِ دَارِ السَّلاَمِ: كَثْرَةَ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ، عَلَى مُحَمَّدٍ خَيْرِ الأَنَامِ. فَاللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى نبينا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِه وصحبه والتابعين لهم بإحسان.

 

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وِالْمُؤْمِنَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَكَ شَاكِرِينَ، لَكَ ذَاكِرِينَ، إِلَيْكَ مُخْبِتِينَ أَوَّاهِينَ مُنِيبِينَ، رَبَّنَا تَقَبَّلْ تَوْبَتَنَا، وَاغْسِلْ حَوْبَتَنَا، وَأَجِبْ دَعْوَتَنَا، وَثَـبِّتْ حُجَّتَنَا، وأهد قُلُوبَنَا، وَسَدِّدْ أَلْسِنَتَنَا، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قُلُوبِنَا، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ، الَّذِي لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحِ اللَّهُمَّ وُلاَةَ أُمُورِنَا.

اللَّهُمَّ ارفع عنا الغلاء والوباء، والزلازل والمحن، وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين.

اللَّهُمَّ أنت الله، لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً، فأرسل السماء علينا مدرارا، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة لا سقيا بلاء ولا عذاب ولا هدم ولا غرق.

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيَمانِ وَلاَ تَجْعَلْ فَي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رحِيمٌ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل عشر ذي الحجة
  • عشر ذي الحجة
  • عشر ذي الحجة: خصائصها ومزاياها
  • فضل عشر ذي الحجة ووجوب الحج
  • فضل عشر ذي الحجة ووجوب الحج
  • من أحكام العشر من ذي الحجة
  • ليال عشر الحج
  • العشر من ذي الحجة كيف نعيشها؟
  • الأيام العشر من ذي الحجة (فضائلها وما يستحب فيها)
  • عشر ذي الحجة
  • أيام العشر المباركة
  • فضائل العشر الأولى من ذي الحجة
  • دروس من الحج والعشر
  • أركان إسلامنا خمسة
  • أركان الإسلام
  • نظم أركان الإسلام
  • فوائد من حديث أركان الإسلام
  • خطبة: نيل قطوف الجنة بطاعات عشر ذي الحجة
  • الأعمال الصالحة في أيام عشر ذي الحجة

مختارات من الشبكة

  • الحج وأركان الإسلام (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • حكم من ترك أو نسي ركنا من أركان الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أركان الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة الفقه: أركان الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أركان العبودية وشروطها ومدارها ومراتبها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أركان الصوم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الثامن والعشرون: بيان علو شأن مكارم الأخلاق، وأنها ركن من أركان البعثة النبوية الشريفة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مختصر أركان الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أركان الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زبدة العقيدة: شرح أركان الإيمان الستة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/4/1448هـ - الساعة: 1:12
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب