• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حسن مصاحبة الوالدين من الوفاء
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الإمام أحمد بن حنبل (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الرحمة والعمل الصالح في مساعدة المبتلين (مرضى ...
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    المساجد حرمات فلا تؤذوا عمارها (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    خطبة: الهجرة النبوية: من التضحيات إلى التمكين ...
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    ذكر من سمي في الكتاب والسنة من الكتب
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
    د. شريف فوزي سلطان
  •  
    الفوائد العقدية والتربوية من قصة نبي الله سليمان ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    سلامة الصدر النماذج والأسباب والعواقب (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    الرؤى والأحلام (3) الأعمال في الرؤى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    التنجيم وأبراج الحظ (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: أسباب تصحيح العقود
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الأمثال النبوية الحكيمة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    بعض معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم
    الشيخ صلاح نجيب الدق
  •  
    خطبة: الهداية: قواعدها وأركانها (1)
    يحيى سليمان العقيلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

من أخطاء المصلين (خطبة)

من أخطاء المصلين (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/3/2019 ميلادي - 26/6/1440 هجري

الزيارات: 71527

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من أخطاء المصلين


أَمَّا بَعدُ، فَـ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، صِلَةُ العَبدِ بِرَبِّهِ صَلاتُهُ، وَبِقَدرِ تَقوِيَةِ هَذِهِ الصِّلَةِ يَكُونُ تَوفِيقُهُ وَتَيسِيرُ أُمُورِهِ، وَنَجَاحُهُ وَفَلاحُهُ في دُنيَاهُ وَأُخرَاهُ، وَعَلَى قَدرِ ضَعفِهَا يُخذَلُ العَبدُ وَلا يُعَانُ، وَيَبُوءُ بِالخَيبَةِ وَالخُسرَانِ، قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبدُ يَومَ القِيَامَةِ مِن عَمَلِهِ صَلاتُهُ؛ فَإِنَّ صَلَحَت فَقَد أَفلَحَ وَأَنجَحَ، وَإِن فَسَدَت فَقَد خَابَ وَخَسِرَ " رَوَاهُ أَهلُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَإِنَّهُ لا تَقوِيَةَ لِهَذِهِ الصِّلَةِ وَلا تَجوِيدَ لَهَا، إِلاَّ بِالإِتيَانِ بِهَا كَمَا جَاءَت مِن عِندِ اللهِ عَن طَرِيقِ رَسُولِهِ المُبَلِّغِ عَنهُ، وَالَّذِي لا نَجَاةَ إِلاَّ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ، وَالتَّمَسُّكِ بِهَديِهِ وَالسَّيرِ عَلَى طَرِيقَتِهِ، كَيفَ وَقَد خَصَّ الصَّلاةَ بِمَزِيدِ اهتِمَامٍ، وَأَمَرَ أَن يُؤتَى بِهَا كَمَا جَاءَ بها هُوَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - فَقَالَ: " صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُوني أُصَلِّي " رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَعِندَ مُسلِمٍ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - رَأَى في أَصحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ لَهُم: " تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بي، وَلْيَأتَمَّ بِكُم مَن بَعدَكُم... " وَهَذَا الحَدِيثُ وَإِن كَانَ حَثًّا لَهُم عَلَى عَدَمِ التَّأَخُّرِ عَنِ الصَّلاةِ، إِلاَّ أَنَّ فِيهِ أَيضًا حَثًّا لَهُم عَلَى نَقلِ صِفَةِ صَلاتِهِ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - لأُمَّتِهِ مِن بَعدِهِ؛ وَمِن ثَمَّ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى المُسلِمِ أَن يَتَعَرَّفَ صِفَةَ صَلاةِ النَّبيِّ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - وَأَن يَتَفَقَّهَ فِيهَا، فَيَعرِفَ أَقوَالَهَا وَأَفعَالَهَا، وَحَرَكَاتِهَا وَهَيئَاتِهَا، وَيُمَيِّزَ أَركَانَهَا وَوَاجِبَاتِهَا، وَسُنَنَهَا وَمُستَحَبَّاتِهَا، وَمُبطِلاتِها وَمَكرُوهَاتِها، لِئَلاَّ يَقَعَ فِيمَا يَقَعُ النَّاسُ فِيهِ مِن أَخطَاءٍ وَمُخَالَفَاتٍ، مَا كَانَ لَهُم أَن يَقَعُوا فِيهَا لَو أَنَّهُم حَرِصُوا عَلَى التَّفَقُّهِ في صَلاتِهِم وَالسُّؤَالِ عَن أَحكَامِهَا، وَاستَفَادُوا مِن تَنبِيهَاتِ النَّاصِحِينَ.


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، الكَلامُ في مُخَالَفَاتِ الصَّلاةِ وَأَخطَاءِ المُصَلِّينَ يَطُولُ، وَالمُتَتَبِّعُ لِلوَاقِعِ يَرَى مِنهَا كَثِيرًا وَلِلأَسَفِ، مِمَّا قَد يُبطِلُ بَعضُهُ الصَّلاةَ، وَيُنقِصُ بَعضُهُ الأَجرَ، مِن ذَلِكَ صَلاةُ بَعضِهِم جَالِسًا كُلَّ صَلاتِهِ، وَهُوَ يَقدِرُ عَلَى القِيَامِ في بَعضِ أَجزَائِهَا، يَأتي أَحَدُهُم يَمشِي عَلَى رِجلَيهِ حَتَّى يَقِفَ في الصَّفِّ، ثم لا يُكَبِّرُ لِصَلاتِهِ حَتَّى يَجلِسَ عَلَى كُرسِيِّ، ثم يَبقَى جَالِسًا طُولَ صَلاتِهِ، وَهَذَا خَطَأٌ كَبِيرٌ، إِذْ إِنَّ تَكبِيرَةَ الإِحرَامِ في صَلاةِ الفَرِيضَةِ، يَجِبُ أَن تَكُونَ مِن قِيَامٍ، وَلا يَصِحُّ أَن يَأتِيَ بِهَا المُصَلِّي مِن جُلُوسٍ وَهُوَ يَستَطِيعُ أَن يُكَبِّرَ قَائِمًا، وَهَذَا الَّذِي جَاءَ يَمشِي عَلَى رِجلَيهِ حَتَّى وَقَفَ في الصَّفِّ، لا شَكَّ أَنَّهُ يَستَطِيعُ أَن يُكَبِّرَ وَهُوَ وَاقِفٌ، وَمِن ثَمَّ وَجَبَ عَلَيهِ أَن يَنتَبِهَ لِذَلِكَ وَلا يَتَهَاوَنَ بِهِ، ثم إِنِ استَطَاعَ أَن يَركَعَ أَيضًا وَهُوَ وَاقِفٌ وَجَبَ عَلَيهِ ذَلِكَ، وَلَهُ بَعدَ ذَلِكَ إِن لم يَستَطِعِ السُّجُودَ وَالجُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ عَلَى الأَرضِ أَن يَجلِسَ عَلَى كُرسِيِّهِ.

 

وَمِنَ الأَخطَاءِ في تَكبِيرَةِ الإِحرَامِ أَيضًا، مَا يَقَعُ فِيهِ بَعضُ المَسبُوقِينَ، حِينَ يَأتي وَالإِمَامُ رَاكِعٌ، فَيَستَعجِلُ خَوفَ فَوتِ الرَّكعَةِ، فَيَنحَني رَاكِعًا مُبَاشَرَةً مِن حِينِ وُقُوفِهِ في الصَّفِّ، وَيُكَبِّرُ في أَثنَاءِ ذَلِكَ، وَكَانَ الوَاجِبُ عَلَيهِ أَن يُكَبِّرَ تَكبِيرَةَ الإِحرَامِ وَهُوَ قَائِمٌ، ثم يَركَعَ مُكَبِّرًا لِلرُّكُوعِ، وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالمَسبُوقِينَ أَيضًا، أَنَّ أَحَدَهُم يَستَعجِلُ فَيَقُومُ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ مِن صَلاتِهِ قَبلَ تَسلِيمِ الإِمَامِ التَّسلِيمَةَ الثَّانِيَةَ، وَهَذِهِ المَسأَلَةُ وَإِن كَانَت مَحَلَّ خِلافٍ بَينَ أَهلِ العِلمِ، إِلاَّ أَنَّهُ يَنبَغِي لِلمُصَلِّي أَن يَحتَاطَ لِصَلاتِهِ، فَلا يَخرُجَ مِنهَا إِلاَّ بَعدَ انقِضَائِهَا بِيَقِينٍ، وَتَسلِيمِ الإِمَامِ التَّسلِيمَةَ الثَّانِيَةَ، وَمِن أَخطَاءِ المَسبُوقِينَ أَيضًا وَخَاصَّةً الشَّبَابَ، أَنَّ أَحَدَهُم يَنقُرُ مَا يَقضِي مِن صَلاتِهِ نَقرًا، وَيَستَعجِلُ فِيهَا استِعجَالاً شَدِيدًا، حَتى لَيَكَادُ أَحَدُهُم أَن يَقضِيَ رَكعَتَهُ الفَائِتَةَ وَالإِمَامُ لم يَلتَفِتْ إِلى المَأمُومِينَ بَعدُ، وَمِثلُ هَذَا عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وَحَرِيٌّ أَلاَّ تُقبَلَ صَلاتُهُ، وَأَلاَّ يَنظُرَ اللهُ إِلَيهِ نَظَرَ رَحمَةٍ وَتَوفِيقٍ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " لا تُجزِئُ صَلاةُ الرَّجُلِ حَتى يُقِيمَ ظَهرَهُ في الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " لا يَنظُرُ اللهُ إِلى عَبدٍ لا يُقِيمُ صُلبَهُ بَينَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: صَحِيحٌ لِغَيرِهِ.

 

وَمِنَ الأَخطَاءِ القَرِيبَةِ مِن هَذَا مُسَابَقَةُ الإِمَامِ في الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ، وَهُوَ خَطَأٌ شَنِيعٌ جَاءَ التَّحذِيرُ مِنهُ بِتَصوِيرِهِ بِأَشنَعِ الصُّوَرِ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " أَمَا يَخشَى أَحَدُكُم إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِن رُكُوعٍ أَو سُجُودٍ قَبلَ الإِمَامِ أَن يَجعَلَ اللهُ رَأسَهُ رَأسَ حِمَارٍ، أَو يَجعَلَ اللهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.

 

وَمِنَ الأَخطَاءِ الإِسرَاعُ في المَشيِ حِينَ الذَّهَابِ إِلى المَسجِدِ، وَخَاصَّةً حِينَ سَمَاعِ الإِقَامَةِ أَوِ الدُّخُولِ وَالإِمَامُ رَاكِعٌ، حِرصًا عَلَى إِدرَاكِ الرَّكعَةِ، وَهَذَا خِلافُ مَا وَجَّهَ إِلَيهِ النَّبيُّ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - فَفِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ عَن أَبي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: بَينَمَا نَحنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: " مَا شَأنُكُم؟ " قَالُوا: استَعجَلْنَا إِلى الصَّلاةِ. قَالَ: " فَلا تَفعَلُوا، إِذَا أَتَيتُم الصَّلاةَ فَعَلَيكُم بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدرَكتُم فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُم فَأَتِمُّوا " وَمِنَ الأَخطَاءِ الَّتي تَتَنَاقَضُ فِيهَا فِئتَانِ مِنَ المُصَلِّينَ، أَن تَرَى مَن يَقرَأُ في نَفسِهِ دُونَ تَحرِيكٍ لِلِسَانِهِ أَو شَفَتَيهِ، وَآخَرَ يَرفَعُ صَوتَهُ في قِرَاءَتِهِ وَفي تَسبِيحِهِ وَدُعَائِهِ، حَتى يَلِجَّ المَسجِدُ بِصَوتِهِ، وَيَشغَلَ كَثِيرًا مِمَّن حَولَهُ عَن صَلاتِهِم، فَلا يَكَادُوا يَفقَهُونَ مِنها شَيئًا، وَكِلا الأَمرَينِ خَطَأٌ، فَالقِرَاءَةُ في النَّفسِ دُونَ تَحرِيكٍ لِلِّسَانِ وَالشَّفَتَينِ لا تُسمَّى قِرَاءَةً، وَلا تَتَحَقَّقُ بِهَا غَايَةٌ، بَل وَلا تُجزِئُ صَاحِبَهَا، فَالوَاجِبُ أَن يُحَرِّكَ لِسَانَهُ وَشَفَتَيهِ بما يَقرَؤُهُ مِن قُرآنٍ وَمَا يَأتي بِهِ مِن تَسبِيحٍ أَو دُعَاءٍ، لَكِنَّ السُّنَّةَ لَهُ المُخَافَتَةُ بِذَلِكَ، وَالاكتِفَاءُ بِإِسمَاعِ نَفسِهِ، وَعَدَمُ رَفعِ الصَّوتِ حتى يَشغَلَ المُصَلِّينَ عَمَّا هُم فِيهِ، عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدرِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - قَالَ: اعتَكَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في المَسجِدِ، فَسَمِعَهُم يَجهَرُونَ بِالقِرَاءَةِ وَهُوَ في قُبَّةٍ لَهُ؛ فَكَشَفَ السُّتُورَ وَقَالَ: " أَلا إِنَّ كُلَّكُم مُنَاجٍ رَبَّهُ؛ فَلا يُؤذِيَنَّ بَعضُكُم بَعضًا، وَلا يَرفَعَنَّ بَعضُكُم عَلَى بَعضٍ بِالقِرَاءَةِ " أَو قَالَ: " في الصَّلاةِ " أَخرَجَهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَأَسوَأُ مِن رَفعِ الصَّوتِ بِالقِرَاءَةِ، رَفعُ الصَّوتِ بِالعُطَاسِ أَوِ التَّثَاؤُبِ إِذَا عَرَضَ لِلمُصَلِّي في أَثنَاءِ صَلاتِهِ، وَالأَدَبُ وَالسُّنَّةُ أَن يَخفِضَ المَرءُ صَوتَهُ بِذَلِكَ، قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُم فَلْيَرُدَّهُ مَا استَطَاعَ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُم إِذَا قَالَ: هَا ضَحِكَ مِنهُ الشَّيطَانُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

وَمِن أَخطَاءِ المُصَلِّينَ عَدَمُ التَّرَاصِّ في الصَّفِّ، وَعَدَمُ إِكمَالِ الصُّفُوفِ وَإِتمَامِهَا الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، وَكُلُّ هَذَا مِن عَبَثِ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ، لِيُفسِدَ عَلَى المُصَلِّينَ صَلاتَهُم أَو لِيُنقِصَ ثَوَابَهَا وَيَذهَبَ بِأَجرِهَا، بَل وَلِيُخَالِفَ بَينَ قُلُوبِ المُسلِمِينَ وَيُفَرِّقَ وِحدَتَهُم، وَيُضعِفَ عَلاقَتَهُم بِبَعضِهِم، عَنِ ابنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَينَ المَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيدِي إِخوَانِكُم، وَلا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيطَانِ، وَمَن وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَن قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " سَوُّوا صُفُوفَكُم؛ فَإِنَّ تَسوِيَةَ الصَّفِّ مِن تَمَامِ الصَّلاةِ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.


وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " لَو يَعلَمُ النَّاسُ مَا في النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثم لم يَجِدُوا إِلاَّ أَن يَستَهِمُوا عَلَيهِ لاستَهَمُوا " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَعَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَأتي نَاحِيَةَ الصَّفِّ وَيُسَوِّي بَينَ صُدُورِ القَومِ وَمَنَاكِبِهِم وَيَقُولُ: " لا تَختَلِفُوا فَتَختَلِفَ قُلُوبُكُم، إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ " رَوَاهُ ابنُ خُزَيمَةَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " لَتُسَوُنَّ صُفُوفَكُم أَو لُيَخَالِفَنَّ اللهُ بَينَ وُجُوهِكُم " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " رُصُّوا صُفُوفَكُم، وَقَارِبُوا بَينَهَا، وَحَاذُوا بِالأَعنَاقِ؛ فَوَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيطَانَ يَدخُلُ مِن خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الحَذَفُ " رَوَاهُ النَّسَائيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَالحَذَفُ نَوعٌ مِنَ الغَنَمِ صِغَارٌ. وَعَن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: خَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – فَقَالَ: " أَلا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ المَلائِكَةُ عِندَ رَبِّهَا؟ " فَقُلنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيفَ تَصُفُّ المَلائِكَةُ عِندَ رَبِّهَا؟ قَالَ: " يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ في الصَّفِّ " رَوَاهُ مُسلِمٌ.


وَمِنَ مُخَالَفَاتِ الصَّلاةِ الَّتي قَد تُبطِلُهَا العَبَثُ بِاليَدَينِ أَوِ القَدَمَينِ أَوِ الثِّيَابِ أَوِ السَّاعَةِ أَو غَيرِهَا، وَكَثرَةُ الحَرَكَةِ وَعَدَمُ الطُّمَأنِينَةِ، وَالوَاجِبُ عَلَى المُسلِمِ إِذَا قَامَ إِلى صَلاتِهِ أَن يَستَحضِرَ أَنَّهُ بَينَ يَدَي رَبِّهِ وَخَالِقِهِ، فَيَكُونَ لِذَلِكَ خَاشِعًا مُطمَئِنًّا؛ وَلْيَعلَمْ أَنَّ ذَلِكَ مِن أَسبَابِ الفَلاحِ كَمَا قَالَ – تَعَالى -: " قَد أَفلَحَ المُؤمِنُونَ. الَّذِينَ هُم في صَلاتِهِم خَاشِعُونَ " أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ – أَيُّهَا المُسلِمُونَ – وَلْنَحفَظْ صَلاتَنَا مِمَّا يُبطِلُهَا أَو يَذهَبُ بِأَجرِهَا؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَتَفَاوَتُونَ في تَحصِيلِ الأَجرِ بِقَدرِ حِفظِهِم لِصَلاتِهِم وَالإِتيَانِ بِهَا كَامِلَةً، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّ العَبدَ لَيُصَلِّي الصَّلاةَ مَا يُكتَبُ لَهُ مِنهَا إِلاَّ عُشرُهَا، تُسعُهَا، ثُمنُهَا، سُبعُهَا، سُدسُهَا، خُمسُهَا، رُبعُهَا، ثُلثُهَا، نِصفُهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

وَأَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ...


♦     ♦    ♦

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاحرِصُوا عَلَى إِتمَامِ صَلاتِكُم وَالخُشُوعِ فِيهَا كُلِّهَا، فَفي الصَّحِيحَينِ عَن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسجِدَ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ في نَاحِيَةِ المَسجِدِ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " وَعَلَيكَ السَّلام، ارجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لم تُصَلِّ " فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: " وَعَلَيكَ السَّلامُ، ارجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لم تُصَلِّ " فَقَالَ في الثَّالِثَةِ أَو في الَّتي بَعدَهَا: عَلِّمْني يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلى الصَّلاةِ فَأَسْبِغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ استَقبِلِ القِبلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرآنِ، ثُمَّ اركَعْ حَتَّى تَطمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارفَعْ حَتَّى تَستَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ اسجُدْ حَتَّى تَطمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارفَعْ حَتَّى تَطمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسجُدْ حَتَّى تَطمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارفَعْ حَتَّى تَطمَئِنَّ جَالِسًا" وَفي رِوَايَةٍ: "ثُمَّ ارفَعْ حَتَّى تَستَوِيَ قَائِمًا، ثمَّ افعَلْ ذَلِكَ في صَلاتِكَ كُلِّهَا".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • جملة من بعض أخطاء المصلين
  • أخطاء المصلين
  • مقام المصلي (خطبة)
  • مناجاة المصلي (خطبة)
  • صلاة تشكو من هجر المصلين لها
  • أخطاء يقع فيها بعض المصلين (1)
  • أخطاء يقع فيها بعض المصلين (2)
  • من أخطاء المصلين (1)
  • من أخطاء المصلين (2)
  • من أخطاء المصلين (3)
  • أحكام يجهلها كثير من المصلين (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • من أخطاء المصلين (5)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أخطاء المصلين (4)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ضوابط ومفاتيح تمييز روايات المصنفين عن أخطاء الناسخين(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • حوار عن أخطاء تحدث في بعض المجالس(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أخطاء تفسد العبادات الخفية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أخطاء يقع فيها بعض الأئمة في القنوت للتراويح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • السلسلة الرمضانية.. أخطاء يقع فيها الصائمون(مادة مرئية - ملفات خاصة)
  • الورع عن تتبع أخطاء الآخرين: دروس من قصة أبي زرعة الرازي رحمه الله (PDF)(كتاب - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • بر الوالدين: (وزنه، كيفية البر في الحياة وبعد الممات، أخطاء قاتلة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أخطاء في الوضوء(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 19/4/1448هـ - الساعة: 18:15
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب