• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: بركات الصيام وخصائصه وبعض مسائله
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    زينوا العلم بالعمل قبل أن تسلبوه أو يرتحل
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    واقع الدعوة الآن {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ...
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    تحريم سب نساء النبي صلى الله عليه وسلم
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولا يحزنك الذين يسارعون في ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    عاقبة البغي ونقض العهود (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    اسما الله الحيي الستير: تأملات عقدية في الأسماء ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    فصول في ظلال السيرة النبوية (2): تمهيد (آباء ...
    أ. د. علي حسن الروبي
  •  
    لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    حسن الخاتمة (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الاحتفال بالمولد النبوي وعمرة المولد بدعتان ...
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    شكوى الجمل (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    باب في فضل الصحابة رضي الله عنهم
    د. خالد النجار
  •  
    التغافل من سمات الملتزمين الأفاضل
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    تخريج حديث: أيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    الاستعراض ودوره في الإعداد الجهادي
    أ. د. محمد عبدالحليم بيشي
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / خطب
علامة باركود

خطبة عيد الفطر لعام 1442هـ

الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/5/2021 ميلادي - 1/10/1442 هجري

الزيارات: 67525

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الفطر لعام 1442هـ


الْخُطْبَةُ الْأُولَى

عِبَادَ اللهِ: هَا هُوَ الْعِيدُ يَعُودُ، وَيُطِلُّ عَلَى الْأُمَّةِ، وَتَكْسُو الْمُسْلِمَ الْيَوْمَ فَرْحَةٌ عَظِيمَةٌ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لِلصَّائِمِ فرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ)، فَيُعَبِّرُ عَنْهَا الْمُؤْمِنُ بِاحْتِفَالِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْـمُبْهِجِ.

 

عِبَادَ اللهِ: تَذَكَّرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْنَا بِأَنْ رَزَقَنَا الأَمْنَ وَالأَمَانَ، بِإِقَامَتِنَا لِشَرْعِهِ، وَاِتِّبَاعِنَا لِنَهْجِ نَبِيِّهِ، عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ؛ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ دُعَاةِ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ، الَّذِينَ يَسْعَوْنَ لإِبْدَالِ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالاِسْتِقْرَارِ، إِلَى التَّفَرُّقِ، وَالتَّشَتُّتِ، وَالضَّيَاعِ: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴾ [إبراهيم: 28، 29].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، بِمُجَرَّدِ دُخُولِ الْعِيدِ لَهِجَتِ الأَلْسُنُ بِتَكْبِيرِ اللهِ، فِي بُيُوتِ اللهِ، وَفِي الْـمَنَازِلِ، وَالطُّرقاتِ، وَفِي الْأَسْوَاقِ، وفِي مُصَلَّياتِ الْعِيدِ، يَأْتَـمِرُ الْـمُكَبِّـرُونَ بِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185] لَقَدْ تَشَنَّفَتِ الأَسمَاعُ، وعِبادُ الرَّحمَنِ يُحْيُونَ سُنَّةً عَظِيمَةً، سُنَّةَ التَّكْبِيرِ، يَلهَجُونَ بِالتَّكْبِيرِ فِي كُلِّ فِجَاجِ الْأَرْضِ، فَشِعَارُنَا مِنْ لَيلِ الْعِيدِ التَّكبيرُ: (اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا)، وَتِلْكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تَسْتَـحِقُّ الشُّكْرَ وَالْحَمْدَ.

 

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ، الشِّرْكُ وَالتَّوْحِيدُ ضِدَّانِ، لَا يَجْتَمِعَانِ. فَكَمْ مِنْ مُسْلِمٍ لَطَّخَ إِيمَانَهُ بِلَوْثَاتِ الشِّرْكِ، وَدَنَّسَ قَلْبَهُ بِسَيِّئَةِ البِدْعَةِ؟ ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65].

 

يَا عَبْدَ اللهِ، اُنْظُرْ مَاذَا صَرَّفْتَ للهِ تَعَالَى مِنْ عَمَلِكَ، فَهَلْ أَخْلَصْتَ وَاِتَّبَعْتَ فَتَسْعَى لِلْمَزِيدِ، أَمِ اِبْتَدَعْتَ وَرَاءَيْتَ فَتَتُوبُ قَبْلَ يَوْمِ الوَعِيدِ؟

 

عِبَادَ اللهِ: الصَّلاةُ قُرَّةُ عُيونِ المُوَحِّدِينَ، وَدَأْبُ الصَّالِحِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ [طه: 132]، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ تَرْكُ الصَّلاةِ؛ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ". فَكَمْ فَرَّطَ مُفَرِّطٌ فِي صَلَاتَيِّ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ! خَاصَّةً فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَفِي أَيَّامِ الْأَعْيَادِ! فَاحْذَرْ أَنْ تَكونَ مِنْهُمْ! وَكَمْ غَفَلَ غَافِلٌ عَنِ الصَّلَاةِ، فَمَا عَرَفَهَا إِلَّا في رَمَضَانَ! فَخَابَ وَخَسِرَ مَنْ تَوَقَّفَ عَنْ أَدَائِهَا؛ فَالفَلَاحُ فِي الْمُحَافَظَةِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا، وَالخُسْرَانُ فِي تَرْكِهَا.

 

عِبَادَ اللهِ: بِعِيدِنَا هَذَا اِسْتَقْبَلنَا أَوَّلَ أَيَّامِ مَوَاقِيتِ الحَجِّ الزَّمَانِيَّةِ، وَالحَجُّ تَذْكِيرٌ عَظِيمٌ بِيومِ الحَشْرِ المَهِيبِ، وَفَضْلُهُ عَظِيمٌ، وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: (مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَومِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

عِبَادَ اللهِ، رَبُّوا أَبْنَاءَكُمْ عَلَى اِتِّبَاعِ سُنَّةِ المُصْطَفَى، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِفَهْمِ السَّلَفِ الصَّالِحِ؛ فَفَهْمُهُمْ مُقَدَّمٌ عَلَى أَفْهَامِنَا، فَهُمْ أَقْرَبُ لِلتَّنْزِيلِ، وَأَفْهَمُ لِلتَّأْوِيلِ، وَكُونُوا مَعَهُمْ فِي جَمِيعِ مَرَاحِلِ حَيَاتِهِمْ؛ حَتَّى لَا تَذْهَبَ بِهِمْ الأَهْوَاءُ وَالأَمْزِجَةُ، بِاِتِّبَاعِ مَنَاهِجِ الْخَلَفِ الَّتِي تَقُودُ إِلَى الهَلَاكِ وَالتَّلَفِ، الْحَذَرَ الْحَذَرَ أَنْ تَلْعَبَ بِهِمُ الْحَمَاسَةُ غَيْرُ الْمُنْضَبِطَةِ، وَالْعَوَاطِفُ الهَوْجَاءُ، فَتَقُودُهُمْ لِلْبُعْدِ عَنْ السُّنَّةِ، وَمُقَارَفَةِ البِدْعَةِ، تَحْتَ تَأْثِيراتٍ خَارِجِيَّةٍ أَوْ دَاخِلِيَّةٍ، تَعْبَثُ بِأَفْكَارِهِمْ، وَتَقُودُهُمْ لِزَرْعِ الفِتْنَةِ فِي بِلَادِهِمْ، وَتُغَيِّرُ سُلُوكَهُمْ، فَيُصْبِحُون بَدَلًا أَنْ يَكُونُوا لَبِنَاتٍ صَالِحَةً، نَافِعَةً لِأَنْفُسِهِمْ وَلِمُجْتَمَعِهِمْ وَلِدِينِهِمْ، شَرًّا، وَوَبَالًا، وَنِقْمَةً عَلَيْكُمْ، وَعَلَى مُجْتَمَعَاتِهِمْ.

 

عِبَادَ اللهِ: العِيدُ فُرْصَةٌ عَظِيمَةٌ لِلتَّصَافُحِ وَالتَّسَامُحِ، وَنَبْذِ الشَّحْنَاءِ مِنَ القُلُوبِ، فَلْتَتَصَافَحِ الْأَيَادِي، وَتَتَطَهَّرِ الْقُلُوبُ، وَتُسَلُّ مِنْهَا السَّخِيمَةُ، وَيُنْزَعُ مِنْهَا دَاءُ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ: الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ، كَمَا صَحَّ عَنِ الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حيث قَالَ: "دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، وَهِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُونَ حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ) رَوَاهُ الإِمَامُ أَحـْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

عِبَادَ اللهِ، صِلُوا أَرْحَامَكُمْ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَاِحْذَرُوا قَطِيعَةَ الرَّحِمِ، قَالَ تَعَالَى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوليْتُم أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ". فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ.

 

عِبَادَ اللهِ، عَلَى كُلٍّ مِنَّا الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، اِسْتِجَابَةً لأَمْرِ اللهِ:﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104]. فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ أَنْ تُرْتَكَبَ الْمَعْصِيَةُ بِحُضُورِكَ، أَوْ حُضُورِ أَهْلِكَ، التي تُقَارَفُ الْمَعْصِيَةُ، فَلَيْسَ بِمِثْلِ هَذَا تُشْكَرُ النِّعْمَةُ، واللهُ يَقُولُ: ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].

 

عِبَادَ اللهِ، اِحْذَرُوا البِدَعَ وَالمُحْدَثَاتِ، كَتَبَادُلِ التَّعَازِي عِنْدَ فِرَاقِ رَمَضَانَ، فَاللهُ شَرَعَ لَنَا الفَرْحَةَ، وَخَلَقَ لنَا الْعِيدَ؛ لنفرَحَ فيهَ، ونَسْعَدَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾، وَالشُّكْرُ يَكُونُ بِالسَّرَّاءِ، والْعِيدُ مِنَ السَّرَّاءِ. وَالتَّعْزِيَةُ لا تَكُونُ إِلَّا فِي الْمَصَائِبِ، وَهَلِ الْعِيدُ مِنَ الـمَصَائِبِ حَتَّـى نُعَزِّيَ عِنْدَ دُخُولِهِ؟

 

عِبَادَ اللهِ، اِحْرِصُوا كُلَّ الحِرْصِ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِقَضَاءِ رَمَضَانَ، لِمَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، فَعَلَيْهِ بِالْمُبَادَرَةِ فِيهِ قَبْلَ صِيَامِ السِّتِّ؛ فَالصَّحِيحُ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَلَّا تُصَامَ السِّتُّ إِلَّا بَعْدَ قَضَاءِ مَا أَفْطَرَ فِيهِ الْعَبْدُ مِنْ رَمَضَانَ، فَالفَرْضُ أَوْلَى مِنَ النَّفْلِ، وَاللهُ يَقُولُ فَي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا اِفْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَلاَ يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ) رواهُ البُخَارِيُّ. وَالقَضَاءُ هُوَ الفَرْضُ الْمُحَبَّبُ إِلَى الرَّبِّ جَلَّ في عُلَاهُ. وَعَلَيْكُمْ بِالمُبَادَرَةِ بِصِيامِ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ، فَمَنْ صَامَهَا؛ فَأَجْرُهُ كَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ، لِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهرِ)، رَوَاهُ مُسلِمٌ؛ أَيْ: الْعَامَ كُلَّهُ.

 

عِبَادَ اللهِ، اِحْذَرُوا التَّهْنِئَةَ بِمَا يُسَمَّى عِيدَ الْأَبْرَارِ، عِنْدَ الْاِنْتِهَاءِ مِنْ صِيَامِ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ، فَلَيْسَ فِي الإسلامِ إِلَّا عِيدَانِ: الْفِطْرُ وَالْأَضْحَى، وَقَدْ نَصَّ شَيْخُ الإِسلامِ عَلَى بِدْعِيَّتِهِ.

 

عِبَادَ اللهِ، لَا تَنْسَوا فِي عِيدِكُمْ هَذَا الفُقَرَاءَ وَالمَسَاكِينَ، تَصَدَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَأَحسِنُوا إِلَيْهِمْ، وأَطْعِمُوهُمْ، وَاِكْسُوهُمْ.

 

اِرْحَمُوا العُمَّالَ، وَأَشْرِكُوهُمْ فَرْحَتَكُمْ، وَلَا تُحَمِّلُوهُمْ مَا لَا يَطِيقُونَ، وَلَا تَتَعَامَلُوا مَعَهُمْ وَكَأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ جِنْسِ الْبَشَرِ، فَلَا فَرْحَةَ لَهُمْ عِنْدَ بَعْضِنَا -هَدَانَا اللهُ وَإِيَّاهُ- بِالْعِيدِ؛ فَلَا لِبَاسَ جَدِيدًا لَهُمْ، وَلَا حَتَّى تَهْنِئَةٌ بِالْعِيدِ، فَمَا أَطْيَبَ أَنْ تُطْعِمَ خَادِمَكَ وَعَامِلَكَ مِنْ طَعَامِكَ، وَتُهَنِّئَهُ بِالْعِيدِ، يَسِّرْ لَهُ الاِتِّصَالَ بِأَهْلِهِ، لِيُهَنِّئَهُمْ وَيُهَنِّئُوهُ، فَلَا تَبْخَلْ عَليهِ، وَلا عَلَى نَفْسِكَ، بِدَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ لإِسْعَادِهِ، تُخَفِّفُ عَنْهُ بِعَطْفِكَ وَرَحْمَتِكَ فِرَاقَهُ أَهْلَهُ، فَالرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ اللهُ؛ فَخَفِّفْ من حُزْنِهِ وَاِرْحَمْهُ، فَالرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ اللهُ.

 

وَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ العَامِلَاتِ فِي الْمَنَازِلِ، اللَّوَاتِي مَا دَفَعَهُنَّ لِلْعَمَلِ عِنْدَنَا إِلَّا الْعَوَزُ وَالْحَاجَةُ، وَشَظَفُ الْعَيْشِ، وَالْفَقْرُ وَالفَاقَةُ فِي بِلَادِهِمْ.

 

عِبَادَ اللهِ، تَذَكَّرُوا الأَيْتَامَ وَاِرْحَمُوهُمْ؛ فَبِرَحْمَتِهِمْ تَلِينُ الْقُلُوبُ القَاسِيَةُ، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: (وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْكُو قَسْوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلبُكَ، وَتُدْرِكَ حَاجَتَكَ؟ اِرْحَمِ الْيَتِيمَ، وَاِمْسَحْ رَأْسَهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ)، وَفِي رِوَايَةٍ: (وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ) رَوَاهُ أَحْـمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

عِبَادَ اللهِ، اِسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، وَعَاشِرُوهُنَّ بِـالْمَعْرُوفِ، وَأَدُّوا حَقَّ اللهِ لَهُنَّ، وَاِعْلَمُوا أَنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ أَعْوَجَ، إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تُقِيمُوهُ كَسَرْتُمُوهُ، وَكُونُوا عَلَى رِقَابَةٍ بِتَرْبِيَةِ بَنَاتِكُمْ تَرْبِيَةً عَلَى نَهْجِ نِسَاءِ وَبَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً. أمَّا بَعْدُ...... فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

أَيَّتُهَا الأَخَوَاتُ الْمُؤْمِنَاتُ، اِتَّقِينَ اللهَ فِي أَنْفُسِكُنَّ، وَحَافِظْنَ عَلَى بُيُوتِكُنَّ، وَحَافِظْنَ عَلَى الْجِلْبَابِ الْأَسْوَدِ الْمَهِيبِ، وَاِحْذَرْنَ دُعَاةَ الْفَسَادِ، وَأَرْبَابَ الشَّهَوَاتِ، الدَّاعِيـنَ إِلَى نَزْعِهِ. أَطِعْنَ الْأَزْوَاجَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللهِ. أَيَّتُهَا الْأُخْتُ الْـمُسْلِمَةُ، الْـحَذَرَ الْحـذَرَ مِنَ اللِّبَاسِ الْعَارِي بَيـنَ الْمَحَارِمِ مِنَ الرِّجَالِ، أَوِ النِّسَاءِ؛ فَبَعْضُ النِّسَاءِ لَا تُبَالِي؛ فَتَخْرُجُ فِي مُـجْتَمَعَاتِ النِّسَاءِ وَبَيْنَ مَـحَـارِمِهَا؛ وَقَدْ كَشَفَتْ عَنْ فَخِذِهَا، أَوْ عَنْ بَعْضٍ مِنْهُ، وَبَعْضُهُنَّ تَكْشِفُ مَا بَيْـنَ سُرَّتِـهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَبَعْضُهُنَّ تَكْشِفُ بَعْضَ صَدْرِهَا؛ فَأَصْبَحَ لِبَاسُهَا لِبَاسًا مُـحَرَّمًا. وَبَعْضُهُنَّ تَلْبَسُ الْـمَلَابِسَ الضَّيِّقَةَ الَّتِـي تُـحَجِّمُ جَسَدَهَا؛ وَقَدْ نَـهَى الإِسْلَاُم عَنْ ذَلِكَ؛ حَيْثُ نَـهَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ؛ فَقِيلَ لَهْ: يَا أَمِيـرَ الْـمُؤْمِنِيـنَ، إِنَّـهَا لَا تَشِفُّ! أَيْ: إِنَّـهَا لَا تُظْهِرُ لَوْنَ الْبَشْرَةِ، فَقَالَ: لَكِنَّهَا تَصِفُ. فَمَا بَالُكَم بِلِبَاسٍ يَصِفُ وَيَشِّفُ! تَدَّعِي صُوَيْحِبَاتُ هَذَا اللِّبَاسِ أَنَّ هَذَا هَوَ التَّقَدُّمُ والتَّمَدُّنُ، بَل العَجِيْبُ أَنَّ المُحَافِظَةَ عَلَى اللِّبَاسِ المُحْتَشِمِ يَصِفْنَهَا بِالْمُتَخَلِّفَةِ وَالْقَرَوِيَّةِ، أَو كَبِيرَةِ السِّنِّ الْجَّاهِلَةِ بِمَعْرِفَةِ المُوضَاتِ؛ فَأَصْبَحَ المَعْرُوفُ عِنْدَ بَعْضِهِنَّ مُنْكَرًا، وَالمُنْكَرُ مَعْرُوفًا، وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بالله!

 

وَيَتَحَمُّلَ الْآبَاءُ وَالْأَزوَاجُ وَالْأُمَّهَاتُ جُزْءًا كَبِيـرًا مِنَ الْمَسْؤُولِيةِ.

 

وَأَخْشَى -وِاللهِ- أَنْ يَنْطَبِقَ عَلَى بَعْضِ النِّسِاءِ قَوْلُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا؛ قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

فَالْحَيَاءَ الْحَيَاءَ؛ فَلَا تَلْبَسِي –أُخْتِي الْـمُسْلِمَةَ- الضَّيِّقَ كَالْبِنْطَالِ، فَلَيْسَ لَكِ أَمَامَ المَحَارِمِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا كَشْفُ الوَجْهِ، وَالسَّاعِدِ، والْيَدَيْنِ، واَلْقَدَمَيْنِ، وَجُزْءٍ مِنَ السَّاقِ، بِلِبَاسٍ مُحْتَرَمٍ، يَجْلِبُ لَكِ وِلِمُجَالِسِيكِ الْوَقَارَ؛ فَمَا جَلَبَتْ هَذِهِ الْأَلبِسَةُ لِبِلَادِ الْعَرَبِ إِلَّا مَزِيدًا مِنَ الضَّياعِ، وَاحْذَرِي التَّقْلِيدَ، وَاِسْعَي إِلَى إِرْضَاءِ رَبِّ الْعَبِيدِ.

 

حَمَاكِ اللهُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَوَقَاكِ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ، وَأَصْلَحَ لَكِ الزَّوجَ وَالْوَلَدَ، وَجَعَلَكِ صَالِحَةً تَقِيَّةً.

 

عِبَادَ اللَّهِ، وَمِمَّا يَجِبُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا الْوَبَاءَ عَمَّ وَطَمَّ وَاسْتَفْحَلَ فِي الْعَالَمِ؛ فَلَا بُدَّ أَوَّلًا: أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي أَخْذِ السُّبُلِ الْوَاقِيَةِ بِعَوْنِ اللَّهِ مِنْهُ؛ وَمِنْ ذَلِكَ عَدَمُ التَّأَخُّرِ فِي تَنَاوُلِ اللَّقَاحَاتِ الْمُضَادَّةِ لِهَذَا الْمَرَضِ؛ وَالَّتِي وَفَّرَتْهَا بِلَادُنَا الْمُبَارَكَةُ لِلنَّاسِ بِالْمَجَّانِ، وَيَسَّرْتَ الْحُصُولَ عَلَيْهَا، وَهَذَا مِنْ نَعَمِ اللَّهِ الَّتِي يَنْبَغِي عَلَيْنَا عَدَمُ التَّفْرِيطِ بِهَا، وَسُرْعَةُ أَخْذِهَا؛ وَأَنْ نَشْكُرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ثُمَّ نَشْكُرَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ الَّذِينَ لَا يَتَأَخَّرُونَ فِي تَقْدِيمِ مَا فِيهِ نَفْعُ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ.

 

ثَانِيًا: يَجِبُ الِاسْتِمْرَارُ فِي فِعْلِ الْأَسْبَابِ الْوَاقِيَةِ مِنْ هَذَا الْوَبَاءِ، وَمِنْ ذَلِكَ: لُبْسُ الْكِمَامَاتِ الَّتِي نَبَّهَ عَلَيْهَا أَهْلُ الِاخْتِصَاصِ، وَوَجَّهَتْ بِهَا الْجِهَاتُ الْمَسْؤُولَةُ، وَظَهَرَ بِفَضْلِ اللَّهِ نَفْعُهَا؛ كَذَلِكَ التَّبَاعُدُ فِي الْمَجَالِسِ، وَأَلَّا يَزِيدَ عَدَدُ الْحُضُورِ فِي الِاجْتِمَاعَاتِ عَنْ عِشْرِينَ فَرْدًا؛ كَمَا حَدَّدَتْهُ جِهَاتُ الِاخْتِصَاصِ؛ وَالِابْتِعَادُ عَنْ حُضُورِ أَوْ إِقَامَةِ الْمُنَاسَبَاتِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ، خَاصَّةً وَنَحْنُ فِي مَوْسِمِ أَعْيَادٍ؛ وَقَدْ يَتَسَاهَلُ الْبَعْضُ فِي إِقَامَةِ اللِّقَاءَاتِ الْأُسَرِيَّةِ؛ فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ، وَأَنْ يَبْتَعِدَ عَنْ هَذِهِ التَّجَمُّعَاتِ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ ضَرَرٍ، وَأَنْ يَكْتَفِيَ بِسَبَبِ هَذِهِ الْجَائِحَةِ بِالتَّهَانِي وَالتَّبْرِيكَاتِ عَبْرَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، وَأَنْ يَبْتَعِدَ عَنْ كُلِّ وَسَائِلِ نَقْلِ هَذَا الْوَبَاءِ: كَالْمُصَافَحَةِ وَالْمُعَانَقَةِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي مُنَاسَبَاتِ الْأَعْيَادِ؛ لِمَا فِيهَا مِنَ الْأَضْرَارِ.

 

هَذَا كُلُّهُ مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ فَعَلَيْنَا أَلَّا نَتَوَانَى فِي الْأَخْذِ بِهَا، وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهَا.

 

حَمَى اللَّهُ بِلَادَنَا خَاصَّةً، وَسَائِرَ أَرْجَاءِ الْأَرْضِ مِنْ هَذَا الْوَبَاءِ، وَرَفَعَهُ عَنِ الْمَعْمُورَةِ بِلُطْفِهِ وَجُودِهِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الفطر لعام 1430هـ
  • خطبة عيد الفطر لعام 1435هـ ( بين الإفراط والتفريط )
  • خطبة عيد الفطر لعام 1436هـ / 2015م
  • خطبة عيد الفطر لعام 1437هـ
  • خطبة عيد الفطر لعام 1442هـ
  • خطبة عيد الفطر 1442هـ
  • خطبة عيد الفطر لعام 1442هـ
  • خطبة عيد الفطر 1442 هـ
  • خطبة عيد الفطر عام 1442
  • خطبة عيد الفطر لعام 1442 هــ
  • خطبة عيد الفطر لعام 1445هـ
  • خطبة عيد الفطر {فاستقم كما أمرت}

مختارات من الشبكة

  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ: بين التضحية والأضحية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى في جملة أحكام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك 1447ه‍(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك 1447(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • (خطبة عيد الأضحى حسن الخلق وصلة الرحم)(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
1- بارك الله فيكم
محمد - الجزائر 27/04/2022 08:40 PM

شكرا على خدمة الإسلام والمسلمين بارك الله فيكم جمعا

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع
  • افتتاح مسجد جديد في نيامي بتبرعات الجالية المسلمة في بلغاريا
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/3/1448هـ - الساعة: 15:44
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب