• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ثلاث جالبة للهلاك (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    "على رسلكما إنها صفية"
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أعظم النعم (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله تعالى
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الصداقة بين الوفاء والغدر (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    كتابة الصحابة لبعض الأحاديث النبوية
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    موقف المسلم في الحروب والأزمات (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء ...
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: بين الرفق والقسوة

خطبة: بين الرفق والقسوة
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/11/2024 ميلادي - 29/5/1446 هجري

الزيارات: 18169

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: بين الرفق والقسوة


الخطبة الأولى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

1- عباد الله: يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَبْحَثَ عَنِ الْأُمُورِ الَّتِي يُحِبُّهَا اللهُ وَيَأْتِيَهَا، وَالْأُمُورِ الَّتِي يَبْغَضُهَا اللهُ وَيَجْتَنِبَهَا.

 

2- فَهُنَاكَ عَشَرَاتُ الْخِصَالِ الَّتِي يُحِبُّهَا اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-؛ فَعَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَحَلَّى بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْعَظِيمَةِ؛ حَتَّى يُحِبَّهُ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا-قَالَ –تَعَالَى-: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.

 

3- فَاِتِّبَاعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِتَحْصِيلِ الصِّفَاتِ الْحَسَنَةِ؛ مِنْ أَسَبَابِ مَحَبَّةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلِ، لِعَبْدِهِ.

 

4- عِبَادَ اللهِ: مِنَ الْخِصَالِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي يُحِبُهَا اللهُ تَعَالَى: الرِّفْقُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

5- وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ" (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

6- فَمِنْ أَسْمَاءِ اللهِ -جَلَّ وَعَلَا-: الرَّفِيقُ، وَلَمَّا نَزَلَتِ الْوَفَاةُ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى" (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

وَهُوَ الرَّفِيقُ يُحِبُّ أَهْلَ الرِّفْقِ
يُعْطِيهِمُ بِالرِّفْقِ فَوْقَ أَمَانِ

 

7- فَاللهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- مَوْصُوفٌ بِالرِّفْقِ، وَهَذِهِ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ، وَرِفْقُهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بِعِبَادِهِ يَظْهَرُ فِيمَا لَا يـُحْصَى، وَلَا يُعَدُّ، فَمِنْ رِفْقِهِ أَنَّ الْعِبَادَ يَقَعُونَ فِي الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي وَفِي َأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، وَلَكِنَّ اللهَ يَرْفُقُ بِهِمْ لِيَتُوبُوا، وَلَوْ شَاءَ لَعَاجَلَهُمْ بِالْعُقُوبَةِ، لَكِنَّهُ رَفَقَ بِـهِمْ وَأَمْهَلَهُمْ؛ لَعَلَّهُمْ يَنَالُونَ السَّعَادَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

 

8- فَالرِّفْقُ خَصْلَةٌ طَيِّبَةٌ حَمِيدَةٌ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ" (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

9- وَحَثَّ حَتَّى عَلَى الرِّفْقِ بِالْحَيَوَانِ، وَهَذِهِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الشَّرِيعَةُ.

 

10- فَرِفْقُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا الشَّارِعُ؛ وَلِذَا نَـجِدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَصْحَابَهُ عَنْ نَهْرِ الْأَعْرَابِيِّ حِينَ بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَمَرَهُمْ أَلَّا يَقْطَعُوا عَلَيْهِ بَوْلَهُ، فَيَتْرُكُوهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ مِنْ بَوْلِهِ، لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ جَسَدِيًّا، وَلَا يَتَضَرَّرَ الْمَسْجِدُ بِتَوسِيعِ دَائِرَةِ النَّجَاسَةِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "لاَ تُزْرِمُوهُ، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ" (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

 

11- لا تزرموه: أي لا تقطعوا عليه بوله ويقال: زرم البول إذا انقطع، وأزرمته: قطعته، وكذلك يقال في الدمع"

 

12- فَانْظُرْ كَيْفَ تَعَامَلَ النَّبِيُّ: صلى الله عليه وسلم مَعَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ! وَكَيْفَ رَفَقَ بِهِ! وَلِذَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ، يُحْرَمِ الْخَيْرَ) (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

13- فَالَّذِينَ رَزَقَهُمُ اللهُ الرِّفْقَ: يَرْفُقُونَ بِأَوْلَادِهِمْ، وَبِأَهْلِهِمْ؛ فَلَا يُحَمِّلُ زَوْجَهُ مَا لَا تُطِيقُ يَرْفُقُ بِعُمَّالِهِ؛ فَلَا يُكْلِّفُهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، رَفِيقٌ بِسَائِقِهِ: يُعْطِي لَهُ وَقْتًا للرَّاحَةِ، يُطْعِمُهُ مِنْ طَعَامِهِ؛ فَيُخَفِّفُ عَنْهُ الْأَعْبَاءَ، وَإِنْ خَرَجَ مَعَهُ يُعْطِيهِ مَالًا لِيَشْتَرِيَ لِنْفْسِهِ طَعَامًا، يَرْأَفُ بِهِ؛ فَلَا يَجْعَلَهُ تَحْتَ وَهَجِ الشَّمْسِ بِاْنْتِظَارِهِ، إِذَا ذَهَبَ مَعَهُ لِزِيَارَةٍ أَوْ غَيْرِهُ.

 

14- وَتَجِدُ بَعْضَ رَبَّاتِ الْبُيُوتِ رَفِيقَةً بِعَامِلَاتِهَا: تُخَفِّفُ عَنْهُنَّ الْأَعْبَاءَ، وَلَا تُحَمِّلْهُنَّ مَا لَا يُطِقْنَ، تُطْعِمْهُنَّ مِنْ طَعَامِهَا، وَتَنْفَحْهُنَّ بِيْنَ فَيْنَةٍ وَأُخْرَى بِالْهَدَايَا وَالأُعْطِيَاتِ؛ فَتَأَسُرُ قُلُوبَهُنَّ بِحُسْنِ تَعَامُلِهَا، تُمَكِّنُهُنَّ مِنَ الاِتِّصَالِ بِذَوِيهِنَّ مُتَحَمِّلَةً تَكَالِيفَ الاِتَّصَالِ.

 

15- فَمَنْ رَزَقَهُ اللهُ الرَّفْقَ تَجْدْهُ يَرْفُقُ بِجِيرَانِهِ، يَرْفُقُ بِمَرْؤُوسِيِهِ.

 

16- وَإِمَامُ الْمَسْجِدِ الرَّفِيقُ يَرْفُقَ بِجَمَاعَةِ مَسْجِدِهِ؛ فَلَا يَتَأَخَّرُ بِالإِقَامَةِ، أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ لِيَنْتَظِرُوهُ، وَلَا يُطِيلُ الصَّلاَةَ، وَلَا يُطِيلُ الْخُطَبَةَ، وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ إِذَا تَأَخَّرَ أَنْ يَنْتَظِرُوهُ؛ مُقْتَدِيًا بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا تَأَخَّرَ عَنِ الْمَوْعِدِ الْمُعْتَادِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ- لِانْشِغَالِهِ بِالْوُضُوءِ- قَدَّمَ النَّاسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ؛ فَصَلَّى؛ لَهُمْ فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؛ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُتِمُّ صَلَاتَهُ؛ فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ؛ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: "أَحْسَنْتُمْ" أَوْ قَالَ: "قَدْ أَصَبْتُمْ" يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوُا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا" (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

17- وَقَدْ دَعَا الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم لأَهْلِ الرِّفْقِ؛ وَدَعَا عَلَى أَهْلِ الْمَشَقَّةِ؛ حَيْثُ قَالَ: "اللهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ" (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

18- قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ -رحمنا الله وإياه- "هَذَا مِنْ أَبْلَغِ الزَّوَاجِرِ عَنِ الْمَشَقَّةِ عَنِ النَّاسِ، وَأَعْظَمِ الْـحَثِّ عَلَى الرِّفْقِ بْـهِمْ، وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الْأَحَادِيثُ بِـهَذَا الْمَعْنَى". وَهَكَذَا الرَّفيقُ تَجِدُ حَيَاتَهُ رِفْقًا وَرِقَّةً.

 

19- فَلَا يَتَحَلَّى الْمُؤْمِنُ بِصَفَاتِ السُّوءِ الَّتِي تُبْعِدُهُ عَنْ رَبِّهِ.

 

20- وَهُنَاكَ مَنْ اُبْتُلِيَ بِصِفَاتِ سُوءٍ، وَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْهَا. وَمَا علمَ أَنْ خَالِقَ هَذِهِ الْخِصَالِ هُوَ اللهُ؛ فَهُوَ الَّذِي يَرْزُقُ الْخِصَالَ الْعَظِيمَةَ، وَيَبْتَلِي بِالْخِصَالِ السَّيِّئَةِ؛ فَعَلَيكَ أَنْ تَسْأَلَ اللهَ أَنْ يَرْزُقَكَ الْخِصَالَ الْـحَسَنَةَ، وَتَسْتَعِيذَ بِهِ مِنْ الْخِصَالِ السَّيِّئَةِ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ - مَعَ الأسف الشَّدِيدَ- مَنْ جَعَلَ مُعْتَقَدَهُ الْقِصَصَ وَالأَمثالَ؛ فَجَعَلَهَا عَقِيدَةً مُسَيْطِرَةً عَلَى حَيَاتِهِ.

 

21- فَإذَا أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا حَسَنًا؛ اِسْتَدَلَّ بِالْمَثَلِ الَّذِي يَجْعَلُ فِعْلَهُ هَذَا مُسْتَحِيلًا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ الْخِصَالَ الْعَظِيمَةَ؛ وَقَفَتْ أَمَامَهُ الأَمْثَالُ، يُرِيدُ أَنْ يَصِلَ أَقَارِبَهُ؛ فَيَقِفُ أَمَامَه الْمَثَلُ الْقَائِلُ: "الأَقَارِبُ عَقَارِبُ"، وَهُوَ مَثَلٌ يَتَعَارَضُ بِالْكُلِيَّةِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى-: ﴿ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾.

 

22- وَهُنَاكَ مَنْ يُبْتَلَى بِخِصَالٍ سَيِّئَةٍ؛ فَيُنْصَحُ بِالتَّخَلُّصِ مِنْهَا فَيَتَعَلَّلُ بِأَنَّهَا مِنْ طِبَاعِهِ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْهَا، ثَمَّ يَسْتَشْهِدُ لَكَ بِمَثَلٍ شَعْبِيٍّ يَظُنُّ أَنَّهُ يَحْتَجُّ بِهِ عَلَيكَ، وَمَا عَلِمَ هَذَا الْمِسْكِينُ أَنَّ خَالِقَ الشَّرِّ وَالْخَيْرِ، وَالْحُسْنِ وَالْقَبِيحِ، وَالطَّيِّبِ وَالرَّدِيء؛ هُوَ اللهُ، -جَلَّ وَعَلَا-، قَالَ تعالى: (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ)، وَقَالَ تعالى: ﴿ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾.

 

23- وَلِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ حِينَمَا أَثْنَى النَّبِيُّ عَلَى خِصَالِهِ فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا أَمِ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا" (رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ).

 

24- فَانْظُرْ إِلَى قَوْلِهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا"؟ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَخْلَاقَ الطَّيِّبَةَ قَدْ يُجْبَلُ عَلَيْهَا الإِنْسَانُ، وَقَدْ تُكْتَسَبُ.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبً فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أمَّا بَعْدُ...

 

فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

25- عباد الله: قَالَ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ يـُحْرَمِ الرِّفْقَ يُـحْرَمِ الْخَيرَ"، وَهُنَاكَ مَنْ حُرِمَ مِنَ الرِّفْقِ؛ فَحُرِمَ مِنَ الْخَيْرِ، وَاُبْتُلِيَ بِالْقَسْوَةِ وَالْعُنْفِ، تَخَلَّقَ بهذه الصِّفَاتِ السَّيِّئَةِ؛ الَّتِي اِسْتَعَاذَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا فَقَالَ: "اللَّهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْقَسْوَةِ"؛ (رَوْاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ).

 

26- فَتَجِدُ بَعْضَهُمُ اُبْتُلِيَ بقَسْوَةٍ فِي الْقَلْبِ تُضْعِفُ إِيمَانَهُ، وَقَسْوَةٍ فِي التَّعَامُلِ تُنَفِّرُ النَّاسَ مِنْهُ، وَتُخِيفُهُمْ؛ فَتَجِدُ بَعْض النَّاسِ قَاسِيًا مَعَ أَهْلِهِ: فَيُحَمِّلُ زَوْجَتُهُ مَا لَا تُطِيقُ؛ وَتَقْضِي أَكْثَرَ يَوْمِـهَا فِي كَدٍّ وَتَعِبٍ، لَا يُخَفِّفُ عَنْهَا الأَعْبَاءَ، وَلَا يُحْضِرُ لَهَا مَنْ تُسَاعِدُهَا، لَا يَأْذَنُ لَهَا بِزِيارَةِ أَهِلِهَا، وَلَا اِسْتِقْبالَ أَقَارِبِهَا؛ إِلَّا بَعْدَ عَنَاءٍ وَمَشَقَّةٍ؛ فَيَجْعَلُهَا فِي عَذَابٍ بَئيسٍ.

 

27- وَبَعْضُهُمْ قَاسٍ مَعَ أَوْلَادِهِ، لَا يَتَعَامَلُ مَعَهُمْ إِلَّا بِعُنْفٍ، لَا يَبْتَسِمُ لَهُمْ، وَلَا يُدَاعِبُهُمْ، وَلَا يُرْفِّهُ عَلَيهِمْ. قَاسِيًا عَلَى طُلَّابِهِ، يُكْلِّفُهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ أَعْذَارًا، وَلَا يُسَامِحُهُمْ عَلَى أَخْطَائِهِمْ، يَشُقُّ عَلَيْهِمْ بِالأَسْئِلَةِ، يُفَتِّشُ عَنْهَا بَيْنَ الأَسْطُرِ، يُقَارِنُـهُمْ بِقُدُرَاتِهِ؛ فَيَزِيدُ عَلَيْهِمُ الشَّقَاءَ والتعب.

 

28- تَجِدُ بَعْضَ النَّاسِ قَاسِيًا مَعَ جِيرَانِهِ، فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ؛ لَا يَتَحَمَّلُ إِيقَافَ أَحَدِهِمْ سَيَّارَتَهُ أَمَامَ مَنْزِلِهِ، وَلَا يَسْمُحُ لِزائِرٍ مِنْ زُوَّارِ جِيرَانِهِ أَنْ يَقِفَ أَمَامَ دَارِهِ وَلَوْ لِدَقَائِقَ مَعْدُودَةٍ، يَتَعَامَلُ مَعَ أَوْلَادِهِمْ بِعُنْفٍ، لَا يَقْبَلُ إِزْعاجًا مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَوْ كَانَ إِزْعَاجًا عَابِرًا يَسِيرًا مِنْ طِفْلٍ صَغِيرٍ.

 

29- تَجِدُ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ قَاسِيًا عَلَى جَمَاعَةِ مَسْجِدِهِ، يَتَأَخَّرُ بِالإِقَامَةِ، وَيُطِيلُ بِالصَّلاَةِ مُخَالِفًا للسُّنَّةِ، وَيُطِيلُ الْخُطْبَةَ، حَتَّى يُصِيبَهُمْ بِالسَّآمَةِ، وَالْمَلَلِ، وَالتَّضَجُّرِ، وَالتَّمَلْمُلِ.

 

30- وَتَجِدُ بَعْضَ النَّاسِ قَاسِيًا عَلَى عُمَّالِهِ: يُكْلِّفُهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، سَائِقُهُ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمانِي عَشْرَةَ سَاعَةً، لَا يَجِدُ وَقْتًا يَأْخُذُ فِيهِ قِسْطًا مِنَ الرَّاحَةِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَنَاوَلَ طَعَامَهُ وَلَا شَرَابَهُ، تَجِدُ هَذَا السَّائِقَ لَا يَرْتَاحُ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّ سَاعَاتٍ. فَمِنْ بُزُوغِ الْفَجْرِ وَهُوَ فِي عَمَلٍ، لَا يَسْمَحُ لَهُ كَفِيلُهُ بِوَقْتِ قَيْلُولَةٍ، وَلَا يُتِيحُ لَهُ وَقْتًا لِصُنْعِ طَعَامِهِ، إِلَّا بَعْدَ مَشَقَّةٍ وَتَعَبٍ.

 

31- وَتَجِدُ بَعْضَ رَبَّاتِ الْبُيُوتِ قَاسِيَاتٍ فِي التَّعَامُلِ مَعَ عَامِلَاتِ مَنْزِلِهَا: تَحَمُّلُهُنَّ مَا لَا يُطِقْنْ: الطَّبْخَةَ، وَالْغَسْلَةَ، وَالتَّنْظِيفَ، وَتَرْبِيَةَ الْأَوْلَادِ، وَمُتَابَعَتَهُمْ. مُنْذُ بُزُوغِ الْفَجْرِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُنَّ بِكَدٍّ، وَكَدْحٍ، وَعَمَلٍ. بَلْ وَتَأْخُذُهَا مَعَهَا لِتَخْدِمَ فِي بُيُوتِ صُوَيحِبَاتِهَا وَقَرِيبَاتِهَا، هَذِهِ اِمْرَأَةٌ اِمْتَلَأَتْ بِالْقَسْوَةِ، أَعَاذَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْهَا. فَمَنِ اِبْتُلِيَ بِهَذِهِ الْقَسْوَةِ؛ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، وَلْيَتَخَلَّصْ مِنْهَا عاَجِلًا؛ وَلَا تَأْخُذْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ.

 

32- وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: جُبِلْتِ عَلَى الْقَسْوَةِ، كَيْفَ أَتَخَلُّصُ مِنْهَا؟! فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ الْقَسْوَةَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، اِبْتَلَاكَ بِهَا رَبُّ الْعِزَّةِ وَالْجَلاَلِ، وَلَا يُنْجِّيكَ مِنْهَا غَيْرُه؛ فَاِسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا وَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعَوْذُ بِكَ مِنْ سِيِّءِ الأَخْلَاقِ؛ فَهِي مِنَ الأَخْلَاقِ السَّيِّئَةِ الَّتِي يُعِيذُكَ اللهَ، وَيَحْمِيكَ مِنْهَا، وَيَقِيكَ شَرَّهَا، فقد كَانَ، صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو قَائِلَا: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقَاقِ، وَالنِّفَاقِ، وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ" (رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ). رِزْقَنَا اللهَ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ، وَجَعَلَنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِمْ إِلَى البِّرِ وَالتَّقْوَى، وأَصْلِحْ بِهِمْ البِلَادُ وَالعِبَادُ، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، والاستقرار، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، الَّلهُمَّ أَصْلِحْ الرَّاعِيَ وَالرَّعِيَّةَ، وآلِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ،، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَمكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • آيات باهرات (خطبة)
  • خطبة: من معالم وأسرار الحج
  • والعاقبة للمتقين (خطبة)
  • خطبة: الولاء والبراء
  • عبادة الدعاء (خطبة)
  • خطبة: فضل كظم الغيظ وعلاج الغضب

مختارات من الشبكة

  • الصداقة بين الوفاء والغدر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الماء بين النعمة والآية والعذاب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بين الذكرى والاتباع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • محبة الرسول بين الامتثال والاحتفال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الزلازل بين التخويف الإلهي ونداء التوبة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين طي الآفاق ودفء الفراش (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين زلزلة الوعيد وبشارات المزيد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الزواج بين هدي الإسلام وعادات الناس (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ضرورة التعاون بين المسلمين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التشاؤم بشهر صفر بين الماضي والحاضر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/4/1448هـ - الساعة: 17:53
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب