• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة بعنوان: (البينة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    برد الشتاء ودفء الطاعة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    النهي عن حصر كلام الله بما في كتبه أو ما تكلم به ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    خطبة الكذب
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    السحر: حقيقته وحكمه وخطره وصوره وكيفية الوقاية ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الموازنة بين سؤال الخليل عليه السلام لربه وبين ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    دعاء يحفظك الله به من الضرر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (1): سطوة القرآن على ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الديات
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    هل النار ينشئ الله جل جلاله لها خلقا؟
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    أثقل من رضوى
    أ. د. زكريا محمد هيبة
  •  
    كف الأذى ونهي النفس عن الهوى (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير سورة الأنعام الآيات (37: 40)

تفسير سورة الأنعام الآيات ( 37 : 40 )
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/2/2024 ميلادي - 16/8/1445 هجري

الزيارات: 2308

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سورة الأنعام الآيات (37: 40)


قال تعالى: ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [الأنعام: 37 - 40].

 

﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [سورة الأنعام:37].


﴿ وَقَالُوا ﴾ أيْ: كُفَّارُ مَكَّةَ تَعَنُّتًا وَمُكَابَرَةً[1]: ﴿ لَوْلَا ﴾ هَلَّا ﴿ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ﴾ أي: عَلَامةٌ أَوْ مُعْجِزَةٌ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: ﴿ وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلا * أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولا ﴾ [سورة الإسراء:90-93][2].

 

﴿ قُلْ ﴾ لَهُمْ يَا مُحمَّدُ[3]: ﴿ إِنَّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ آيَةً ﴾ مِمَّا اقْتَرَحُوا ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ حِكْمَتَهُ تَعَالَى وَمَصْلِحَةَ عِبَادِهِ فِي الْامْتِنَاعِ مِنْ إِنْزَالِ الْآياتِ؛ لِأنَّهَا لَوْ أُنْزِلَتْ ولَمْ يُؤْمِنُوا بِهَا لَنَزَلَ بِهِمُ العَذابُ العاجِلُ، كَما وقَعَ بِقَوْمِ صالِحٍ لَمَّا اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ إِخْراجَ ناقَةٍ عُشَراءَ، وبْراءَ، جَوْفاءَ، مِن صَخْرَةٍ صَمَّاءَ، فَأخْرَجَها اللَّهُ لَهُمْ مِنْهَا بِقُدْرَتِهِ ومَشِيئَتِهِ، فَعَقَرُوها ﴿ وَقَالُواْ يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا ﴾ [سورة الأعراف:77]، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ دُفْعَةً واحِدَةً بِعَذابِ اسْتِئْصالٍ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا ﴾ [سورة الإسراء:59]، ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَعَالَى أنْزَلَ عَلَيْهِمْ آيَةً أعْظَمَ مِنْ جَمِيعِ الْآيَاتِ الَّتِي اقْتَرَحُوها وغَيْرِها، وتِلْكَ الآيَةُ هي هَذا القُرْآنُ العَظِيمُ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ ﴾ [سورة العنكبوت:51][4] ، وَقَدْ تَحَدَّاهُمْ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَعَجَزُوا عَنْ مُعارَضَتِهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ مُعْجِزًا[5].

 

﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴾ [سورة الأنعام:38].


﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ ﴾ تَمْشِي ﴿ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ﴾ فِي الْهَوَاءِ[6] ﴿ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ﴾ أي: جَمَاعَاتٌ مُمَاثِلَةٌ لِلنَّاسِ فِي تَدْبِيرِ خَلْقِهَا وَرِزْقِهَا وأَحْوالِهَا[7]، وَلِهَذَا قَالَ سُفْيانُ بَنُ عُيينةَ: «مَا فِي الْأَرْضِ آدَميٌّ إِلَّا وَفِيهِ شَبهٌ مِنَ الْبَهَائِمِ»[8].

 

﴿ مَا فَرَّطْنَا ﴾ تَرَكْنَا ﴿ فِي الْكِتَابِ ﴾ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ[9] ﴿ مِنْ شَيْءٍ ﴾ أيْ: جَلِيلٍ أوْ دَقِيقٍ فَلَمْ نَكْتُبْهُ[10]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِين ﴾ [سورة هود:6][11].

 

﴿ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴾ أي: الْأُمَمُ كُلُّها، مِنَ الدَّوابِّ والطَّيْرِ، فَيَقْضِي بَيْنهمْ ويَقْتَصُّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ القَرْنَاءِ[12]، كَمَا أَخَرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ تَنْتَطِحَانِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي، وسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا»[13]، وفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتَؤدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ»[14].

 

وَالآيَةُ فِيهَا "الدَّلالَةُ عَلى عِظَمِ قُدْرَتِهِ، ولُطْفِ عِلْمِهِ، وَسِعَةِ سُلْطانِهِ، وَتَدْبِيرِهِ تِلْكَ الخَلائِقَ المُتَفاوِتَةَ الْأَجْنَاسِ، المُتَكاثِرَةَ الْأَصْنافِ، وهو حافِظٌ لِما لَها وما عَلَيْها، مُهَيْمِنٌ عَلى أحْوالِها، لا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، وأنَّ المُكَلَّفِينَ لَيْسُوا بِمَخْصُوصِينَ بِذَلِكَ دُونَ مَن عَداهم مِن سائِرِ الحَيَوانِ"[15].

 

وقالَ بعضُ الْمُفَسِّرِينَ: "المَقْصُودُ أنَّ عِنايَةَ اللَّهِ حاصِلَةٌ لِهَذِهِ الحَيَواناتِ، فَلَوْ كانَ إِظْهارُ آيَةٍ مُلْجِئَةٍ مَصْلَحَةً، لَأظْهَرَها، فَيَكُونُ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً"[16].

﴿ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [سورة الأنعام:39].


﴿ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ﴾ القُرْآنِ ﴿ صُمٌّ وَبُكْمٌ ﴾ أي: هُمْ بِمَنْزِلَةِ الأَصَمِّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ، والأَبْكَمِ الَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ لِعَدمِ قَبُولِهِمُ الْقُرْآنَ[17]، وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ ﴿ فِي الظُّلُمَاتِ ﴾ أي: ظلماتِ الكُفْرِ وَالْجَهْلِ وَالشَّكِّ وَالْحِيرَةِ لَا يُبْصِرُونَ وَالْعِياذُ بِاللهِ[18].

 

﴿ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ ﴾ إَضْلَالَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ ﴿ وَمَنْ يَشَأْ ﴾ هِدايَتَهُ[19] ﴿ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ ﴾ طَرِيقِ ﴿ مُسْتَقِيمٍ ﴾ دِينِ الْإِسْلَامِ[20].

 

وَفِي الْآيَةِ فَوَائِدُ:

مِنْهَا: أَنَّ مَثَلَ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ فِي جَهْلِهِمْ وَقِلَّةِ عِلْمِهِمْ وَعَدَمِ فَهْمِهِمْ كَمَثَلِ الْأَصَمِّ الْأَبْكَمِ، وَهْوَ مع ذَلِكَ في ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُ، فَكَيفَ يَهْتَدِي مِثْلُ هَذَا إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى في وَصَفِّ الْمُنَافِقِينَ: ﴿ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُون * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُون ﴾ [سورة البقرة:17-18][21].

 

وَمِنْهَا: أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَحْدَهُ هُوَ المُتَصَرِّفُ في خَلْقِهِ بِما يَشاءُ، فَمَنْ أحَبَّ هِدايَتَهُ، وفَّقَهُ بِفَضْلِهِ وَإِحْسانِهِ لِلْإِسْلَامِ، وَمَنْ شَاءَ ضَلالَتَهُ تَرَكَهُ عَلى كُفْرِهِ، ﴿ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّور ﴾ [سورة النور:40][22].

﴿ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [سورة الأنعام:40].


﴿ قُلْ ﴾ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤلَاءِ الْمُشْرِكِينَ: ﴿ أَرَأَيْتَكُمْ ﴾ أَخْبِرُونِي[23] ﴿ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ ﴾ فِي الدُّنْيا كَمَا حَلَّ بِالْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴿ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ ﴾ أي: أَهْوَالُ يَومَ القِيامَةِ[24]، فبُعِثْتُمْ لِلوقُوفِ بَيْنَ يَدي اللهِ تَعَالَى.

 

﴿ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ ﴾ أيْ: لَا تَدْعُونَ فِي دَفْعِ الْعَذَابِ عَنْكُمْ فِي ذَلِكَ الْوقْتِ الْعَصِيبِ غَيْرَ اللهِ تَعَالَى[25]، فَالْمُشْرِكُونَ إِذَا أَتَاهُمْ عَذابٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَىِ، أوْ أتَتْهُمُ السَّاعَةُ أخْلَصُوا الدُّعاءَ لِلَّهِ وحْدَهُ، ونَسُوا مَا كانُوا يُشْرِكُونَ بِهِ، لِعِلْمِهِمْ أنَّهُ لا يَكْشِفُ الكُرُوبَ إِلَّا اللَّهُ وحْدَهُ جَلَّ وعَلا[26]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِين * فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون ﴾ [يونس:22-23]، وَقَالَ: ﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ ﴾ [سورة الإسراء:67]، وَقَالَ: ﴿ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ [سورة العنكبوت:65]، وَقَالَ: ﴿ وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ [سورة لقمان:32][27].

 

﴿ إِن كُنتُمْ صَادِقِين ﴾ فِي أَنَّ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى يُنْجِيكُمْ، وَلَكِنَ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَحْدَهُ عِنْدَ الْكُرُوبِ وَالشَّدَائِدِ، فَصَارُوا كَاذِبِينَ في دَعْوَاهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْأَصْنَامَ تُنَجِّيهِمْ[28].



[1] ينظر: تفسير الجلالين (ص167).

[2] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 253)، تفسير القاسمي (4/ 349)، تفسير السعدي (ص255).

[3] ينظر: تفسير الطبري (9/ 231).

[4] ينظر: أضواء البيان (1/ 477).

[5] ينظر: تفسير الرازي (12/ 522).

[6] ينظر: تفسير الجلالين (ص167).

[7] ينظر: فتح القدير (2/ 130)، تفسير الجلالين (ص167).

[8] ينظر: تفسير الرازي (12/ 525)، البحر المحيط (4/ 502).

[9] ينظر: تفسير القرطبي (6/ 420)، تفسير النسفي (1/ 502)، تفسير الجلالين (ص167).

[10] ينظر: السراج المنير (1/ 419)، تفسير القاسمي (4/ 350)، تفسير الجلالين (ص167).

[11] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 253).

[12] ينظر: تفسير الجلالين (ص167).

[13] مسند أحمد برقم (21438).

[14] صحيح مسلم برقم (2582).

[15] تفسير الزمخشري (2/ 21).

[16] تفسير القاسمي (4/ 351).

[17] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 255).

[18] ينظر: تفسير القرطبي (6/ 422)، تفسير النسفي (2/ 131)، فتح القدير (2/ 131).

[19] ينظر: تفسير الجلالين (ص168).

[20] ينظر: تفسير البغوي (3/ 142).

[21] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 255).

[22] ينظر: تفسير الخازن (2/ 111)، تفسير القاسمي (4/ 358).

[23] ينظر: الوجيز للواحدي (ص353)، تفسير الجلالين (ص168).

[24] ينظر: تفسير البغوي (3/ 143)، تفسير القرطبي (6/ 423).

[25] ينظر: تفسير البغوي (3/ 143)، تفسير ابن كثير (3/ 256).

[26] ينظر: أضواء البيان (1/ 477).

[27] ينظر: تفسير البغوي (3/ 143)، أضواء البيان (7/ 407).

[28] ينظر: فتح القدير (2/ 132).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير سورة الأنعام الآيات (12 - 15)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات ( 16: 19 )
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (20: 23)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (24: 27)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (28: 31)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات ( 32: 33 )
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (34: 36)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (41: 43)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات ( 44: 47 )
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (48: 51)
  • تفسير سورة الأنعام الآية (52)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (60: 61)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات (62: 64)
  • تفسير سورة الأنعام الآيات ( 65: 68 )
  • تفسير سورة الأنعام الآيات ( 69: 71 )

مختارات من الشبكة

  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الأنبياء والمؤمنون (17 - 18) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الذاريات والمجادلة (27 - 28) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الفرقان والنمل (19 - 20) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي العنكبوت والأحزاب (21 - 22) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يس والزمر (23 - 24) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الشورى والأحقاف (25 - 26) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي تبارك وعم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التفسير الذي مستنده النص الصريح في القرآن الكريم(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تفسير الآية لإزالة إشكال قد يقع في آية أخرى(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/7/1447هـ - الساعة: 17:11
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب