• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    العفة خلق الأبرار (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    عصمة الأنبياء والزوجات والذرية.. دراسة في حدود ...
    سيد السقا
  •  
    كيف نعيش يوم الجمعة؟ (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    بر الوالدين يفرج الله به الهموم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    التحذير من خطورة الطلاق (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    اسم الله: السلام (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    فضل العلم (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة: الإنذارات والتحذيرات النبوية
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    باب في النظر إلى الله عز وجل
    د. خالد النجار
  •  
    حديث: لا يقاد الوالد بالولد
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الأسرة التي يريدها القرآن (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    حياة القلوب في زمن الشواغل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / المعاملات / في البيوع واكتساب المال
علامة باركود

المال مال الله والخلق عيال الله

المال مال الله والخلق عيال الله
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/2/2012 ميلادي - 14/3/1433 هجري

الزيارات: 91111

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المال مال الله والخلق عيال الله

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [التغابن: 16].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

هَذِهِ الدُّنيَا الَّتي نَعِيشُ فِيهَا الآنَ مُختَلِفِينَ، مَا بَينَ غَنيٍّ وَفَقِيرٍ أَو عَزِيزٍ وَذَلِيلٍ أَو شَرِيفٍ وَوَضِيعٍ، لَيسَت هِيَ الخَاتِمَةَ وَلا نِهَايَةَ المَطَافِ، وَمَا هِيَ بِالمِقيَاسِ الدَّقِيقِ الَّذِي تُقَاسُ بِهِ الحَقَائِقُ وَتَنتَهِي إِلَيهِ الأُمُورُ، وَلَكِنَّهَا مَرحَلَةٌ كَونِيَّةٌ بَرَّاقَةٌ صَاخِبَةٌ، قَد تَعشَى فِيهَا أَبصَارٌ وَتُطمَسُ بَصَائِرُ، وَتَلتَبِسُ أُمُورٌ وَتَخفَى حَقَائِقُ، ثم سُرعَانَ مَا تَنتَهِي وَتَنقَضِي، فَتَتَكَشَّفُ الحُجُبُ وَتَتَبَيَّنُ الخَفَايَا، وَهُنَالِكَ يُوفَّى الصَّابِرُونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسَابٍ، وَيَعلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ. يُقَالُ هَذَا إِخوَةَ الإِيمَانِ وَالمُؤمِنُ يَرَى حَولَهُ مِن عِبَادِ اللهِ مَن غَفَلُوا عَن آيَاتِ اللهِ الكَونِيَّةِ وَالشَّرعِيَّةِ، فَتَجَاهَلُوهَا وَتَنَاسَوهَا وَأَعرَضُوا عَنهَا، وَهِيَ الَّتي جَاءَت مِن عِندِ خَالِقِهِم لِتَنظِيمِ حَيَاتِهِم وَضَمَانِ مُضِيِّهَا عَلَى نِظَامٍ مُحكَمٍ بَدِيعٍ، لا مَجَالَ فِيهِ لِلتَّخَبُّطِ وَالتَّخَوُّضِ، وَلا التِبَاسَ فِيهِ لِلوَاضِحَاتِ بِالمُبهَمَاتِ.

 

أَلا وَإِنَّ ممَّا ضَلَّت فِيهِ الأَفهَامُ وَانحَرَفَت، قَضِيَّةَ التَّفَاوُتِ بَينَ العِبَادِ في الأَرزَاقِ وَاختِلافِ حَظِّهِم مِنَ الأَموَالِ، حَيثُ اتُّخِذَت مِقيَاسًا لأَقدَارِ النَّاسِ وَمِيزَانًا لِمَكَانَتِهِم، وَمِن ثَمَّ صَارَت مَيدَانًا لاستِعرَاضِ مَا تَنطَوِي عَلَيهِ النُّفُوسُ مِن صِفَاتٍ قَبِيحَةٍ وَأَخلاقٍ مَرذُولَةٍ، فَأُحِبَّ مِن أَجلِ المَالِ وَأُبغِضَ، وَقُرِّبَ وَأُبعِدَ وَأُعطِيَ وَمُنِعَ، ممَّا يَعني أَنَّ ثَمَّةَ خَلطًا لِلأُمُورِ وَانحِرَافًا عَنِ الحَقِّ، وَجَهلاً يُوجِبُ تَصحِيحَ المَفَاهِيمِ وَإِعَادَةِ الأُمُورِ إِلى نِصَابِهَا.

 

إِنَّ في القُرآنِ وَالسُّنَّةِ مَا لَو تَدَبَّرَهُ النَّاسُ وَوَعَوهُ، لَتَغَيَّرَت نَظرَتُهُم لِمَا في أَيدَيهِم، وَلَتَبَدَّلَ كَثِيرٌ ممَّا في قُلُوبِهِم نَحوَ المَالِ حُبًّا وَكُرهًا، وَلَكَانَ قَاضِيًا عَلَى كَثِيرٍ ممَّا يَتَقَلَّبُونَ فِيهِ بِسَبَبِهِ مِن مَصَائِبَ وَمُشكِلاتٍ في لَيلِهِم وَنَهَارِهِم. قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [المائدة: 17] وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾ [النور: 33].

 

فَالمَالُ إِذًا مَالُ اللهِ، وَالمَالِكُ الحَقِيقِيُّ لَهُ هُوَ اللهُ، وَأَمَّا وُجُودُهُ بِأَيدِي النَّاسِ وَمُلكُهُم لَهُ، فَإِنَّمَا كُلُّ ذَلِكَ مُجَرَّدُ وَدَائِعَ وَأَمَانَاتٍ استُخلِفُوا فِيهَا، لا لِيَتَصَرَّفُوا فِيهَا تَصَرُّفًا مُطلَقًا وَحَسبَمَا يَتَشَهَّونَ، وَلَكِنْ لِيَنتَفِعُوا بها وَيَستَعمِلُوهَا وِفقَ مَا شُرِعَ لهم، بِالكَسبِ الحَلالِ وَالاستِثمَارِ الحَلالِ، ثم الإِنفَاقِ الرَّشِيدِ وَإِعطَاءِ كُلِّ ذَي حَقٍّ حَقَّهُ، وُصُولاً إِلى تَحقِيقِ مَصلَحَتِهِم وَمَصلَحَةِ مُجتَمَعَاتِهِم، وَبُلُوغًا لِسَعَادَتِهِم وَسَعَادَةِ مَن حَولَهُم، قَالَ تَعَالى ﴿ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [الحديد: 7].

 

وَإِنَّ مَا يُرَى في عَالَمِ التَّوَحُّشِ اليَومَ مِن إِضرَارٍ بِالنُّفُوسِ بِالبَحثِ عَنِ المَالِ مِن طُرُقٍ غَيرِ مَشرُوعَةٍ، أَو إِضرَارٍ بِالآخَرِينَ بِالتَّسَلُّطِ عَلَيهِم بِهِ، أَو بِحَبسِهِ عَنِ التَّدَاوُلِ وَكَنزِهِ، أَوِ امتِهَانِ كَرَامَتِهِم بِبَخسِهِم حُقُوقَهُم، ثم إِنفَاقِهِ بَعدَ ذَلِكَ تَبَعًا لِهَوَى النُّفُوسِ في الحَرَامِ، أَو سُلُوكِ مَسَالِكِ الإِسرَافِ وَالتَّبذِيرِ فِيهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَيُشعِرُ أَنَّ هَؤُلاءِ قَد عَمُوا وَصَمُّوا عَن كَونِهِم مُؤتَمَنِينَ عَلَى وَدَائِعَ ثَمِينَةٍ وَأَمَانَاتٍ عَظِيمَةٍ، فَعَاثُوا فِيهَا فَسَادًا وَإِفسَادًا، فَمَا أَحَقَّهُم بِأَن يَنطَبِقَ عَلَيهِم قَولُ الحَبِيبِ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ في مَالِ اللهِ بِغَيرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَومَ القِيَامَةِ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

إِنَّ هَذَا التَّخَوُّضَ في مَالِ اللهِ وَالتَّصَرُّفَ فِيهِ بِالبَاطِلِ، لا يَكُونُ إِلاَّ عَن شُعُورٍ مِنَ المَرءِ بِأَنَّهُ المَالِكُ الحَقِيقِيُّ لِلمَالِ، وَإِلاَّ لَو شَعُرَ بِأَنَّهُ مُجَرَّدُ مُؤتَمَنٍ عَلَيهِ وَمُستَخلَفٍ فِيهِ، لَكَبَحَ ذَلِكَ مِن جِمَاحِهِ، وَلَقَلَّلَ مِن تَسَلُّطِهِ عَلَى النَّاسِ، وَلَحَالَ بَينَهُ وَبَينَ الإِفسَادِ في الأَرضِ.

 

وَإِنَّ مِن طَبِيعَةِ النَّفسِ البَشَرِيَّةِ أَنَّهَا مَيَّالَةٌ إِلى المَالِ مُحِبَّةٌ لِجَمعِهِ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ [آل عمران: 14] وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾ [الفجر: 20] وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ [العاديات: 8]، وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "لَو أَنَّ لابنِ آدَمَ وَادِيًا مِن ذَهَبٍ أَحَبَّ أَن يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَن يَملأَ فَاهُ إِلاَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَن تَابَ" رَوَاهُ الشَّيخَانِ وَهَذَا لَفظُ البُخَارِيُّ.

 

فَكُلٌّ إِنسَانٍ يُحِبُّ المَالَ، وَكُلُّ نَفسٍ تَمِيلُ إِلى الاستِكثَارِ مِنهُ، وَمَا مِن أَحَدٍ يَرضَى أَن يُنقَصَ حَقُّهُ فِيهِ، وَمِن ثَمَّ فَإِنَّ مِنَ المُخَالَفَةِ لِفِطرَةِ اللهِ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا قَبلَ أَن يَكُونَ مُخَالَفَةً لِشَرعِهِ، أَن يَتَظَالَمَ النَّاسُ في الحُقُوقِ وَيَتَجَاحَدُونَ، أَو يَتَجَاهَلَ غَنيٌّ حَقَّ فَقِيرٍ، أَو يُؤَخِّرَ صَاحِبُ عَمَلٍ أَجرَ أَجِيرٍ، أَو يَعتَدِيَ أَحَدٌ عَلَى مَالِ أَحَدٍ، وَلِذَا فَقَد أَكَّدَ الإِسلامُ حُرمَةَ المَالِ وَحَرَّمَ العُدوَانَ عَلَيهِ، قَالَ - تَعَالى – ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29]، وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 188]، وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في حَجَّةِ الوَدَاعِ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُم وَأَموَالَكُم وَأَعرَاضَكُم عَلَيكُم حَرَامٌ كَحُرمَةِ يَومِكُم هَذَا في بَلَدِكُم هَذَا في شَهرِكُم هَذَا" مُتَفَّقٌ عَلَيهِ، وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "مَنِ اقتَطَعَ أَرضًا ظَالِمًا لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيهِ غَضبَانُ" رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ، وَقَالَ: " مَنِ اقتَطَعَ حَقَّ امرِئٍ مُسلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَد أَوجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيهِ الجَنَّةَ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ: " وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِن أَرَاكٍ " رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَشَدَّدَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في الدَّينِ، فَلَم يُصَلِّ عَلَى مَن عَلَيهِ دَينٌ حَثًّا لأَهلِهِ عَلَى سَدَادِ دَينِهِ.

 

وَأَمَّا أَبلَغُ التَّشدِيدِ وَأَعظَمُهُ، فَقَد جُعِلَ عَلَى الاعتِدَاءِ عَلَى أَموَالِ الضُّعَفَاءِ مِنَ الأَيتَامِ وَالنِّسَاءِ وَالأُجَرَاءِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ﴾ [النساء: 2] وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾ [النساء: 10] وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " إِني أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَينِ: اليَتِيمُ وَالمَرأَةُ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ، وَعَن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - عَنِ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " قَالَ اللهُ - تَعَالى -: ثَلاثَةٌ أَنَا خَصمُهُم يَومَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعطَى بي ثم غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمنَهُ، وَرَجُلٌ استَأجَرَ أَجِيرًا فَاستَوفى مِنهُ وَلم يُعطِهِ أَجرَهُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " أَعطُوا الأَجِيرَ أَجرَهُ قَبلَ أَن يَجِفَّ عَرَقُهُ " رَوَاهُ ابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

لَقَد حَذَّرَ الإِسلامُ مِنَ التَّنَافُسِ عَلَى المَالِ وَالتَّكَاثُرِ فِيهِ؛ لِمَا يُسَبِّبُهُ ذَلِكَ مِن عَدَاوَةٍ وَبَغضَاءَ وَهَلاكٍ، قَالَ – تَعَالى -: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [الأنفال: 28]، وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - " مَا الفَقرَ أَخشَى عَلَيكُم وَلَكِنْ أَخشَى أَن تُبسَطَ الدُّنيَا عَلَيكُم كَمَا بُسِطَت عَلَى مَن كَانَ قَبلَكُم فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا فَتُهلِكَكُم كَمَا أَهلَكَتهُم " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ، وَعَن عَبدِاللهِ بنِ عَمرٍو عَن رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا فُتِحَت عَلَيكُم فَارِسُ وَالرُّومُ أَيُّ قَومٍ أَنتُم ؟ " قَالَ عَبدُالرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللهُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " أَوْ غَيرَ ذَلِكَ، تَتَنَافَسُونَ ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ أَوْ نَحوَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَنطَلِقُونَ في مَسَاكِينِ المُهَاجِرِينَ فَتَجعَلُونَ بَعضَهُم عَلَى رِقَابِ بَعضٍ " رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ.

 

فَلْنَتَّقِ اللهَ - أُمَّةَ الإِسلامِ - وَلْنَحذَرْ مِن جَعلِ كَثرَةِ المَالِ لَدَى أَحَدٍ مِقيَاسًا لِلجَاهِ وَالعُلُوِّ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِن دَلائِلِ الفَسَادِ وَالطُّغيَانِ وَالبَغيِ، قَالَ - تَعَالى -:﴿ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 247] وَقَالَ - سُبحَانَهُ  -: ﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَومِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيهِم وَآتَينَاهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصبَةِ أُولي القُوَّةِ إِذ قَالَ لَهُ قَومُهُ لا تَفرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ * وَابتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنيَا وَأَحسِنْ كَمَا أَحسَنَ اللهُ إِلَيكَ وَلا تَبغِ الفَسَادَ في الأَرضِ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُفسِدِينَ * قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلمٍ عِندِي أَوَلم يَعلَمْ أَنَّ اللهَ قَد أَهلَكَ مِن قَبلِهِ مِنَ القُرُونِ مَن هُوَ أَشَدُّ مِنهُ قُوَّةً وَأَكثَرُ جَمعًا وَلا يُسأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المُجرِمُونَ * فَخَرَجَ عَلَى قَومِهِ في زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيتَ لَنَا مِثلَ مَا أُوتيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ وَيلَكُم ثَوَابُ اللهِ خَيرٌ لِمَن آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ * فَخَسَفنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ * وَأَصبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوا مَكَانَهُ بِالأَمسِ يَقُولُونَ وَيكَأَنَّ اللهَ يَبسُطُ الرِّزقَ لِمَن يَشَاءُ مِن عِبَادِهِ وَيَقدِرُ لَولا أَن مَنَّ اللهُ عَلَينَا لَخَسَفَ بِنَا وَيكَأَنَّهُ لا يُفلِحُ الكَافِرُونَ. تِلكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأَرضِ وَلا فَسَادًا وَالعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ ﴾ [القصص: 67، 83] فَالحَذَرَ الحَذَرَ مِنَ الانهِمَاكِ في جَمعِ المَالِ وَنِسيَانِ ذِكرِ اللهِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ خَسَارَةٌ وَوَبَالٌ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلهِكُم أَموَالُكُم وَلا أَولادُكُم عَن ذِكرِ اللهِ وَمَن يَفعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ ﴾.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاحمَدُوهُ وَاذكُرُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ.

 

عِبَادَ اللهِ:

إنهُ لم يُمدَحْ في كِتَابِ اللهِ وَلا سُنَّةِ رَسُولِهِ غَنيٌّ لِمُجَرَّدِ غِنَاهُ، وَلم يُذَمَّ فَقِيرٌ لِقِلَّةِ مَا عِندَهُ، وَمَا الأَموَالُ وَلا الأَولادُ بِالَّتي تُقَرِّبُ يَومَ القِيَامَةِ عِندَ اللهِ، وَإِنَّمَا مِيزَانُ التَّفَاضُلِ هُوَ الأَعمَالُ الصَّالِحَةُ وَتَقوَى اللهِ، قَالَ - تَعَالى -: ﴿ وَمَا أَموَالُكُم وَلا أَولادُكُم بِالَّتي تُقَرِّبُكُم عِندَنَا زُلفَى إِلاَّ مَن آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُم جَزَاءُ الضِّعفِ بما عَمِلُوا وَهُم في الغُرُفَاتِ آمِنُونَ ﴾ وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللهِ أَتقَاكُم ﴾.

 

وَالغِنى وَالفَقرُ مَطِيَّتَانِ، لا يُبَالي المُؤمِنُ أَيَّتَهُمَا رَكِبَ، فَالغَنيُّ الشَّاكِرُ مَأجُورٌ، وَالفَقِيرُ الصَّابِرُ مَأجُورٌ، وَقَد كَانَ في الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ وَالسَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ مَن كَانَ غَنِيًّا، كَإِبرَاهِيمَ وَأَيُّوبَ وَدَاوُدَ وَسُلَيمَانَ، وَعُثمَانَ بنِ عَفَّانَ وَعَبدِالرَّحمنِ بنِ عَوفٍ وَطَلحَةَ وَالزُّبَيرِ، وَفِيهِم مَن كَانَ فَقِيرًا، كَالمَسِيحِ عِيسَى ابنِ مَريمَ وَيَحيى بنِ زَكَرِيَّا، وَعَليِّ بنِ أَبي طَالِبٍ وَأَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ، وَمُصعَبِ بنِ عُمَيرٍ وَسَلمَانَ الفَارِسِيِّ، وَفِيهِم مَنِ اجتَمَعَ لَهُ الأَمرَانِ فَاغتَنى تَارَةً وَافتَقَرَ تَارَةً أُخرَى ؛ فَأَتَى بِإِحسَانِ الأَغنِيَاءِ وَبِصَبرِ الفُقَرَاءِ، وَمِن هَؤُلاءِ نَبِيُّنَا محمَّدٌ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - وَأَبُو بَكرٍ وَعُمَرُ. أَلا فَاتَّقُوا اللهَ -.

 

عِبَادَ اللهِ:

وَاعلَمُوا أَنَّ رَبَّكُم - تَعَالى - حِينَ بَسَطَ الرِّزقَ لِبَعضِ عِبَادِهِ فَجَعَلَهُم أَغنِيَاءَ مُكثِرِينَ، وَقَدَرَ عَلَى آخَرِينَ فَعَاشُوا فُقَرَاءَ مُقِلِّينَ، لم يَجعَلْ ذَلِكَ لِيَتَكَبَّرَ الأَغنِيَاءُ عَلَى الفُقَرَاءِ أَو يَحقِرُوهُم أَو يَتَنَقَّصُوهُم، وَلَكِنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ لِيَخدِمَ بَعضُهُم بَعضًا؛ إِذْ يُنَمِّي الأَغنِيَاءُ الأَموَالَ وَيَحرُسُونَهَا وَيَحفَظُونَهَا، ثم يُنفِقُونَ مِنهَا عَلَى الفُقَرَاءِ الَّذِينَ يَعمَلُونَ بَينَ أَيدِيهِم وَيَخدِمُونَهُم.

 

وَالنَّاسُ كُلُّهُم مَخلُوقُونَ في كَبَدٍ، وَكُلٌّ مِنهُم في الحَقِيقَةِ عَامِلٌ نَاصِبٌ وَلَيسَ بِمُستَرِيحٍ، وَلَيسَ العَامِلُونَ بِأَيدِيهِم مُقَابِلَ أَجرٍ بِأَكثَرَ تَعَبًا أَو أَشقَى مِن أَصحَابِ الأَموَالِ، بَل كُلٌّ مِنهُم لَولا تَعَبُهُ وَعَمَلُهُ، لَمَا نَالَ مَا يَرجُو وَلَمَا تَحَقَّقَ لَهُ أَمَلُهُ، وَمِن ثَمَّ فَإِّنَهُ لا مَعنى لِمَا يَتَّصِفُ بِهِ بَعضُ الأَغنِيَاءِ مِنِ احتِقَارٍ لِلأُجَرَاءِ، وَلا دَاعِيَ لِمَا يَحمِلُهُ بَعضُ الأُجَرَاءِ في المُقَابِلِ مِن حِقدٍ عَلَى الأَغنِيَاءِ.

 

لَكِنَّ الأَغنِيَاءَ المَخدُومِينَ وَاجِبٌ عَلَيهِم شُكرُ رَبِّهِم الَّذِي سَخَّرَ لهم مَن يَخدِمُهُم بِأَن يَتَوَاضَعُوا لَهُ وَلا يَتَكَبَّرُوا عَلَيهِ، وَأَن يُعَجِّلُوا لَهُ أَجرَ عَمَلِهِ وَلا يَبخَسُوهُ شَيئًا مِن حَقِّهِ، كَمَا أَنَّ العَامِلِينَ وَاجِبٌ عَلَيهِم في المُقَابِلِ أَن يَحمَدُوا اللهَ إِذْ سَخَّرَ لهم مَن يَجمَعُ لهم الأَموَالَ وَيُنَمِّيهَا وَيُنفِقُ مِنهَا عَلَيهِم مُقَابِلَ جُهدِهِم، فَيَنصَحُوا لَهُ وَلا يَحسُدُوهُ، وَيُوَفُّوهُ عَمَلَهُ وَلا يَجحَدُوهُ.

 

قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ أَهُم يَقسِمُونَ رَحمَةَ رَبِّكَ نَحنُ قَسَمنَا بَينَهُم مَعِيشَتَهُم في الحَيَاةِ الدُّنيَا وَرَفَعنَا بَعضَهُم فَوقَ بَعضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعضُهُم بَعضًا سُخرِيًّا وَرَحمَةُ رَبِّكَ خَيرٌ مِمَّا يَجمَعُونَ ﴾.

 

اللَّهُمَّ اجعَلْنَا ممَّن إِذَا أُعطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا ابتُلِيَ صَبَرَ، وَإِذَا أَذنَبَ استَغفَرَ، اللَّهُمَّ وَاكفِنَا بِحَلالِكَ عَن حَرَامِكَ، وَأَغنِنَا بِفَضلِكَ عَمَّن سِوَاكَ، اللَّهُمَّ اجعَلْ رِزقَنَا كَفَافًا وَقَنِّعْنَا بما آتَيتَنَا، اللَّهُمَّ اغفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَوَسِّعْ لَنَا في دُورِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقتَنَا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ليس المال كل شيء
  • يا حسرة من يترخص في الحرام ويا خيبة من يتجرأ على مال الله

مختارات من الشبكة

  • أقسام التوحيد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الخلق ستر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من الأخلاق الإسلامية (الرحمة بالخلق)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • {الله لطيف بعباده} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأخلاق بين الطبع والتطبع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من فضائل حسن الخلق (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الأربعون: فضيلة حسن الخلق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث العشرون: ارتباط الإيمان بحسن الخلق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • علة حديث: ((خلق الله التربة يوم السبت))(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفهوم الإنسانية الحقة، في ميزان الله والخلق(مقالة - ثقافة ومعرفة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/4/1448هـ - الساعة: 14:30
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب