• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حق الطريق في الإسلام
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    البيئة نعمة ربانية ومسؤولية إنسانية (خطبة)
    السيد مراد سلامة
  •  
    رفعة العقول وحماية الأوطان (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    المجلس الثاني: معاني الأمنيات في القرآن والسنة
    د. عبدالله بن محمد المرحوم
  •  
    حين يصنع الخوف من الله طريقا إلى النعيم
    نايف عبوش
  •  
    خطبة لا عدوى
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فضل الإحسان إلى الناس من القرآن الكريم
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    من آفات اللسان
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    وقفات مع حديث الدعاوى والبينات (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    موارد الحمد في الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الباحثون عن الحق (4) عبد الله بن سلام رضي الله
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحديث: إن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة، فإنه قود ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الصداقة الصالحة والإنفاق في سبيل الله: طريق إلى ...
    أبو الحسن هشام المحجوبي
  •  
    الصوم ثلاثة: مفاتيح الراحة في زمن الضجيج
    محمد حسين حسن
  •  
    العظة بقبل وبعد... للمشاهير
    د. منال محمد أبو العزائم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

البيئة نعمة ربانية ومسؤولية إنسانية (خطبة)

البيئة نعمة ربانية ومسؤولية إنسانية (خطبة)
السيد مراد سلامة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/11/2026 ميلادي - 26/5/1448 هجري

الزيارات: 165

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

البيئة نعمة ربانية ومسؤولية إنسانية

 

الحمد لله ربِّ العالمين، خلق الإنسان وكرَّمه، وسخَّر له ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه، وأسبغَ عليه نِعَمَه ظاهرةً وباطنةً، وجعل الأرضَ قرارًا، والسماءَ بناءً، والماءَ حياةً، والهواءَ ضرورةً، والنباتَ رزقًا، والحيوانَ مسخَّرًا لمنافع العباد.

 

وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحده لا شريك له، أمَرَ بالإصلاح ونهى عن الإفساد، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه، علَّم الأمةَ كيف تحيا حياةً طيِّبةً، وكيف تتعامل مع نِعَم الله تعالى بالاعتدال والشُّكر والإحسان. اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيا عباد الله، إن الله تعالى أنْعَمَ علينا ببيئةٍ جعلَها ميدانًا لحياتنا، ومستقرًّا لمعيشتِنا، ومصدرًا لأرزاقنا، وجعل الإنسانَ مسؤولًا عن إعمارِها والمحافظة عليها، قال سبحانه: ﴿ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ﴾ [هود: 61].

 

البيئة نعمة ربانية:

تُعَدُّ البيئة المحيطة بنا أحدَ أعظم الشواهد على عظمة الخالق وإتقان صُنْعه، فهي اللوحة الربانية التي تضمُّ الهواء والماء والأرض وما عليها من كائناتٍ تعيش في تناغُمٍ دقيقٍ.

 

إن هذه البيئةَ ليست مجرد مساحة نعيش فيها، بل هي نعمةٌ رانية (صافية ومشرقة) تستوجب الحمد والشكر، وبساط ملوَّن بالحياة يُفترض أن يبعث في النفس الراحةَ والتأمل.

 

ومع هذه النعمة الكبرى، تأتي الأمانة الإنسانية؛ فقد استخلف الله الإنسان في الأرض ليعمرها لا ليُفسد فيها، وجعل استدامة مواردها وحمايتها من التلوُّث والهدر مسؤولية أخلاقية ودينية تقع على عاتق كل فرد.

 

إن صون البيئة والحفاظ على جمالها ونقائها ليس خيارًا ثانويًّا أو رفاهيةً، بل هو واجب إنساني لحماية حاضرنا وضمان حق الأجيال القادمة في حياة كريمة وآمنة.

 

ومن هذا المنطلق، تأتي هذه الخطبة لتترجم القناعة بالنعمة إلى عمل، والأمانة إلى منهج ملموس، عبر خطوات ومبادرات تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، والحد من السلوكيات الخاطئة، وترسيخ ثقافة التعمير والحماية لننعم ببيئة نضرة ومستدامة.

 

قال الله تعالى ممتنًّا على عباده: ﴿ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ * وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ * وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ * وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ﴾ [الحجر: 19-22].

 

وقد سخر الله تعالى هذا النظام البيئي لمصلحة الإنسان بتقدير موزون وأمره بالاستفادة منه، قال تعالى: ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ [إبراهيم: 32-34].

 

فالأرض خلقها الله عز وجل بترتيب دقيق بديع ومتَّزِن بحيث تحوي الجبال والأودية والسهول تتخللها الأنهار والبحيرات بالإضافة إلى الصحراء الشاسعة.

 

قال تعالى: ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ * إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴾ [الواقعة: 63-74].

 

مظاهر عناية القرآن بالبيئة:

ومن دلائل القرآن الكريم على الاهتمام بالبيئة أن نجد عددًا من سوره تُسَمَّى بأسماء للحيوانات والحشرات، وبعض النباتات والمعادن، وبعض الظواهر الطبيعية:

فنجد من أسماء السور: سورة البقرة، وسورة الأنعام، وسورة الفيل، وسورة العاديات؛ وهي الخيل… وكلها من الحيوانات.


ونجد: سورة النحل، وسورة النمل، وسورة العنكبوت، وكلها من الحشرات.


ونجد في القرآن: سورة التين وهو من النباتات، وسورة الحديد وهو من المعادن.


ونجد: سورة الرعد، وهو من الظواهر الطبيعية، وسورة الذاريات، وهي الرياح التي تذرو الأشياء، وسورة النجم، وسورة الفجر، وسورة الشمس، وسورة الليل، وسورة الضحى، وسورة العصر، وكلها ظواهر طبيعية.


ونجد: سورة الطور، وهو يعني الجبل مطلقًا أو جبلًا معينًا، وسورة البلد، والمراد به مكة البلد الحرام، وسورة الأحقاف، وهي في الجزيرة العربية، وسورة الحجر، وسورة الكهف، وكلها أماكن.

 

فهذه الأسماء للسور القرآنية لها دلالاتها وإيحاؤها في نفس الإنسان المسلم، وربطه بالبيئة من حوله، بحيث لا يكون في عُزْلةٍ أو غفلةٍ عنها.

 

منهج السنة النبوية في حماية البيئة المائية:

أيها الإخوة الأحباب، أحباب حبيب علَّام الغيوب: لقد أوْلَت السُّنَّة النبوية الشريفة البيئة المائية عنايةً عظيمةً، فلم تنظر إلى الماء على أنه موردٌ ينتفع به الإنسان فحسب، بل أرشدت إلى المحافظة عليه، وعدم تلويثه، وعدم الإسراف في استعماله، والنهي عن كل ما يؤدي إلى إفساده أو الإضرار بالناس والمخلوقات.

 

ومن تأمل هَدْيَ النبي صلى الله عليه وسلم وجد أن حماية الماء جاءت ضمن منظومةٍ أخلاقيةٍ وتشريعيةٍ تقوم على الطهارة، وعدم الضرر، وترشيد الاستهلاك، واحترام الموارد العامة، ورعاية حق الإنسان والحيوان في الماء، وإليك بيان ذلك:

 

تحريم تلويث المياه الراكدة والجارية:

أيها المسلمون، عباد الله: لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم نهيًا صريحًا عن تلويث المياه، خاصة الماء الراكد الذي لا يتجدَّد بسهولة، حيث نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى المسلم أن يقضي حاجته بالقرب من المصادر والموارد المائية؛ حفاظًا على مياه الشرب من التلوث، كما مَنَع الإنسان في الوقت نفسه من الاستحمام أو الوضوء في الأماكن الملوثة، وفي ذلك عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ»[1].

 

وذلك لما يتسبب فيه هذا التصرف من تلويث المياه ويؤدي إلى عفونتها، ويُفوِّت على الناس الانتفاع بها، فضلًا عن انتقال الجراثيم من خلالها.

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ يَشْرَبُ»[2].

 

كما نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم يُشدِّد في قضية تلويث مصادر المياه، فيعد تلويث تلك المصادر مجلبةً لِلَّعْن، كما دَلَّ على ذلك عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَ: الْبرازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ»[3].

 

ومن المعروف أن أمراضًا كثيرةُ تصيب الإنسان بسبب عدم الاهتمام بهذه التوجيهات النبوية؛ كمرض البلهارسيا، والكوليرا، والتهاب الكبد الوبائي، وغير ذلك.

 

حرصت السُّنَّةُ النبوية المطهرة على المحافظة على المصادر المائية من خلال الدعوة إلى عدم استنزافها، والنهي عن الإسراف في استعمال الماء، وإن كان ذلك في عبادة هي من أشرف العبادات وأجلِّها، وهي الطهارة التي تُعَدُّ مِفْتاحَ الصلاة.

 

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِسَعْدٍ رضي الله عنه وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: «مَا هَذَا السَّرَفُ؟» فَقَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ إِسْرَافٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ»[4].

 

وقد طبَّق عليه الصلاة والسلام هذه التوجيهات الكريمة على نفسه من الناحية العملية مقدمًا للأمة القدوة والأسوة في عدم الإسراف في استعمال الماء.

 

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: «إنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما هُوَ وَأَبُوهُ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْغُسْلِ فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي. فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا، وَخَيْرٌ مِنْكَ. ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ»[5].

 

المحافظة على البيئة المائية مسؤولية الجميع:

إن المحافظة على الماء تبدأ من سلوك صغير: صنبور لا يُترك مفتوحًا، ومخلف لا يُلقى في مجرى مائي، ونصيحة تُوجَّه إلى طفل، ووعي يُنقل إلى أسرة؛ لكنها إذا اجتمعت تحوَّلت إلى ثقافةٍ مجتمعيةٍ تحفظ نعمة الماء وتصُون حق الأجيال القادمة فيها.

 

فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في الماء لأهميته، وكونه ضرورة من ضروريات الحياة، وجعل مسؤولية المحافظة عليه مسؤولية مشتركة بين الجميع دون استثناء، ونلحظ تلك الإشارة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ، وَثَمَنُهُ حَرَامٌ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يَعْنِي: الْمَاءَ الْجَارِيَ[6].

 

ولا شكَّ أن هذه التوجيهات التي مرَّت معنا في مجال المحافظة على البيئة المائية عامةٌ تعالج أساسًا متينًا لحل مشكلة تُعَدُّ من أهم المشكلات البيئية؛ ألا وهي مشكلة نَدْرة المياه العذبة.

 

منهج السنة النبوية في حماية البيئة البرية:

لقد قدمت السُّنَّة النبوية الشريفة منهجًا متوازنًا في التعامل مع البيئة البرية، يقوم على عِمارة الأرض، وحماية مواردها، ورعاية نباتها وحيوانها، ومنع الإفساد فيها. فالإنسان في التصوُّر الإسلامي ليس مالكًا مطلقًا للطبيعة يتصرَّف فيها كيف شاء، وإنما هو مستخلفٌ فيها، مطالبٌ بأن ينتفع بخيراتها من غير إسرافٍ ولا إفسادٍ، وأن يحفظ ما أودَعَه الله فيها من مقوِّمات الحياة.

 

اهتمت السُّنَّة النبوية اهتمامًا كبيرًا بحماية البيئة البرية (الأرض والنبات والحيوان والطُّرُق)، واعتبرت ذلك من تمام الإيمان والاستخلاف في الأرض. وقد رسمت منهجًا واضحًا يقوم على العِمارة والإحياء، ومنع الإفساد والقطع غير المبرر، والرحمة بالحيوانات، والحفاظ على نظافة الأرض والطُّرُق. وفيما يلي أبرز ملامح هذا المنهج مع الأدلة:

1. الحث على غرس الأشجار وإحياء الأرض:

جعل النبي صلى الله عليه وسلم زراعة الأشجار وإحياء الأرض الميتة من أعظم الأعمال المستمرَّة الأجر:

• عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ رضي الله عنها، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَا فِي نَخْلٍ لِي، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذَا النَّخْلُ؟» قُلْتُ: لِي. قَالَ: «مَنْ غَرَسَهُ؟ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ؟» قُلْتُ: مُسْلِمٌ. قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ طَائِرٌ أَوْ سَبُعٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً»[7].


• عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَلَّا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَها فَلْيَغْرِسْها»[8]. وهذا يدل على أن الغرسَ عبادةٌ مستحبَّةٌ حتى في آخر لحظات الحياة.

 

2. النهي عن قطع الأشجار دون حاجة:

نهت السُّنَّةُ عن تدمير الغطاء النباتي بغير ضرورة: ورد النهي عن قطع الشجر المثمر، ومن أشهر ما يُروى في هذا السياق وصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه للجيش (المبنية على هدي النبي صلى الله عليه وسلم).

 

3. الرحمة بالحيوانات ومنع الإيذاء العبثي:

أمرت السُّنَّةُ بالإحسان إلى الحيوانات ونهَتْ عن قتْلِها لغير منفعة: ونهى عن قتل الحيوان عبثًا، عَنِ الشَّرِيدِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى رَبِّهِ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا قَتَلَنِي عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ»[9]. وأمر بالإحسان في الذبح والركوب، ونهى عن تعذيب الحيوانات أو وَسْمها في وجوهها.

 

4. الحفاظ على نظافة الأرض والطرق:

جعلت السُّنَّة إزالة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان:

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْإِيمَانُ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ أَوْ بِضْعَةٌ -وَأَحَدُ الْعَدَدَيْنِ- أَعْلَاهَا: شَهَادَةُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»[10].


• ونهى عن قضاء الحاجة في الطُّرُق وأماكن ظلِّ الناس؛ لما فيه من إيذاء وتلويث للأرض؛ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي بِأَعْمَالِهَا: حَسَنِهِ وَسَيِّئِهِ، فَرَأيْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ، وَرَأَيْتُ فِي سَيِّئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ»[11].

 

أيها الآباء، إنَّ منهج السُّنَّة النبوية في حماية البيئة البرية يقوم على ثلاثة أصول كبرى: الانتفاع بلا إسرافٍ، والإعمارِ بلا إفساد، والرحمة بكل مخلوقات الله تعالى. وهذا المنهجُ جديرٌ بأنْ يكونَ أساسًا للوعي البيئي المعاصر؛ حتى تبقى الأرضُ صالحةً للحياة، وتظَلَّ خيراتُها محفوظةً للإنسان والحيوان والنبات، وتنتقل هذه الأمانةُ مِن جيلٍ إلى جيلٍ.

 

فحمايةُ البيئة البرية ليست قضيةً ماديةً فحسب، وإنما هي كذلك أمانةٌ دينيةٌ ومسؤوليةٌ أخلاقيةٌ، وشكرٌ لله تعالى على نِعَمِه، وامتثالٌ لهدي نبيِّه صلى الله عليه وسلم في الرحمة والإحسان وعِمارة الأرض.

 

منهج السنة النبوية في حماية البيئة الجوية:

أيها الإخوة الكرام، إذا كان الهواءُ من الضرورات التي لا يستغني عنها الإنسانُ لحظةً واحدةً، فإن المحافظةَ على نقائه وسلامته جزءٌ من المحافظة على الحياة نفسِها.

 

وقد أرْسَت السُّنَّةُ النبويَّةُ جملةً من المبادئ التي يمكن أن يستنِدَ إليها المسلمُ في حماية البيئة الجويَّة، وإن لم ترد في النصوص عبارة «تلوُّث الهواء» بمفهومها المعاصر؛ لأن الشريعة جاءت بأصول عامة تحفظ المصالح وتدفع المفاسد.

 

ويُعرِّف العلماء تلوُّث الهواء بأنه: «وجود مواد صُلْبة أو سائلة أو غازية في الهواء بكميات تؤدي إلى وقوع أضرار فسيولوجية، أو اقتصادية، أو الاثنين معًا، بالإنسان والحيوان والنبات والآلات والمعدَّات، أو تؤدي إلى التأثير في طبيعة الأشياء وفي مظهرها وخصائصها الفيزيائية والكيميائية».

 

وحماية الهواء من الملوِّثات في المنظور الإسلامي يُعَدُّ فرضًا عينيًّا على كل مسلم ومسلمة، من منطلق أن التلوُّث صورةٌ من صُوَر الإفساد والضرر، والله تعالى يقول: ﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ﴾ [الأعراف: 56]، ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ [البقرة: 195].

 

1. الحث على النظافة ومنع الروائح الكريهة:

جعلت السُّنَّةُ النظافةَ مِن شُعَب الإيمان، ونهَتْ عن كلِّ ما يُفسِد الهواءَ بالروائح المؤذية:

• عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ»[12]. وفي هذا دعوةٌ صريحةٌ إلى نظافة البيوت والأفنية حتى لا تتولَّد روائحُ كريهةٌ تُلوِّث الهواء.


• ونهى عن الاقتراب من المسجد بعد أكل الثُّوم أو البَصَل؛ لما فيهما من رائحة تؤذي المصلين؛ عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضَّبِّ وهو على المنْبَر، فقال: «لا آكُلُه ولا أنهى عنه»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أكل من هذه الشجرة فلا يأتيَنَّ المسجد»[13]. وهذا يدل على حرص السُّنَّة على نقاوة الهواء في الأماكن العامة.

 

2. الترغيب في الروائح الطيبة ونشرها:

شجَّعت السنة على استخدام الطِّيْب والريحان؛ لما فيهما من تحسين الهواء ونَشْر الراحة:

• عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ فَلَا يَرُدَّهُ؛ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ طَيِّبُ الرِّيحِ»؛ (رواه مسلم).


• وكانت عائشةُ رضي الله عنها تُطيِّب النبي صلى الله عليه وسلم بأطيبِ ما تجِدُ حتى ترى وبِيصَ الطِّيب في رأسِه ولحيته؛ (رواه البخاري).


• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ: «إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا، فَمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ كَانَ لَهُ طِيبٌ فَلْيَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ»[14]. وفي هذا تشجيعٌ على إشاعة الروائح الزكيَّة التي تساهم في تحسين جودة الهواء المحيط.

 

3. إزالة الأذى الذي يؤثر في الهواء:

عَدَّت السُّنَّةُ إزالة كل ما يؤذي الناس في طُرُقهم وأماكن تجمُّعِهم من شعب الإيمان، ومن ذلك ما يسبب تلويث الهواء:

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»[15].


• وفي حديث عرض الأعمال: عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي بِأَعْمَالِهَا، حَسَنِه وَسَيِّئِه، فَرَأَيْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ، وَرَأَيْتُ فِي سَيِّئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ»[16]. فالنخاعة (البصاق) إذا تُركت تلوِّث المكان وتؤثر في الهواء؛ لذا أمر بدفنها.

 

4. مبدأ "لا ضرر ولا ضرار":

القاعدة العامة التي تحكم حماية الهواء هي ما ورد عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: «إن من قضاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قضى أن لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ»[17]. فلا يجوز فعل أي شيء يلوِّث الهواء أو يؤذي الناس بتنفُّسِه، سواء بالروائح الكريهة أو الدُّخان أو المواد الضارة.

 

ومن هنا يتَّضِح أن منهج السُّنَّةِ النبويَّةِ في حماية البيئة الجويَّة يقوم على منع الضَّرَر، والمحافظة على النظافة، ومراعاة حقوق الآخرين، وترشيد استخدام الموارد، وعدم القيام بما يُفسِد عناصر الحياة أو يضُرُّ بالمخلوقات.

 

إن الهواءَ أمانةٌ، ونقاؤه نعمة، وتلويثه اعتداءٌ على حق الإنسان في الحياة الآمنة؛ ومِن ثمَّ فإنَّ المسلمَ مُطالبٌ بأن يكونَ عنصرًا في الإصلاح لا الإفساد، وأن يستحضر قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ﴾ [الأعراف: 56]، فيجعل من سلوكِه اليوميِّ صورةً مِن صُوَر شُكْر الله تعالى على نِعْمة الهواء، وحِفْظًا لحقِّ الأجيال القادمة في بيئةٍ نقيَّةٍ صالحةٍ للحياة.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، إنَّه هو الغفورُ الرحيمُ.

 

 

الخطبة الثانية

أما بعد: عباد الله.

تدريب المسلم على احترام البيئة:

اهتمت السُّنَّة النبوية بتدريب المسلم على احترام البيئة من خلال التربية العملية والسلوك اليومي، فلم تجعل المحافظة على البيئة مجرد شعارات، بل ربطتها بالإيمان والأخلاق والعبادة؛ فإماطةُ الأذى عن الطريق صَدَقة، وغَرْس الشجر صدقة، وسقي الحيوان إحسان، والرِّفْق بالمخلوقات عبادة، وعدم الإضرار بالناس خُلُقٌ من أخلاق المسلم.

 

والتدريب على احترام البيئة يبدأ من تربية القلب على استشعار نِعْمة الله؛ فمن عَرَفَ أنَّ الماء والهواء والأرض والنبات والحيوان مِن خَلْق الله ونِعَمِه، حمله ذلك على صيانتِها وعدم إفسادها، ثم ينتقِل هذا الشعور إلى سلوك عملي: فلا يُلْقي المسلمُ القاذورات في الطُّرُق أو مصادر المياه، ولا يلوِّث الهواء، ولا يعبث بالأشجار، ولا يعذب الحيوان، ولا يُسرِف في استهلاك الموارد.

 

ويتجلَّى حِرْصُ الإسلام على احترام البيئة والمحافظة عليها من خلال تدريب المسلم إذا أحرم بالنُّسُك على احترام حيوانات البيئة المكيَّة ونباتاتها؛ فلا يحل له قتل صيد البر والحرم، ولا قطع نبات الحرم؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ﴾ [المائدة: 95].

 

عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتحِ مَكَّةَ: «إن هذا البلد حرام، حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام، حرمه الله إلى يوم القيامة، ما أحل لأحد فيه القتل غيري، ولا يحل لأحد بعدي فيه حتى تقوم الساعة، وما أحل لي فيه إلا ساعة من النهار، فهو حرام حرمه الله عز وجل إلى أن تقوم الساعة، ولا يعضد شوكه، ولا يُختلى خلاه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلَّا لمعرِّف» قال: فقال العباس رضي الله عنه -وكان من أهل البلد، قد علم الذي لا بُدَّ لهم منه-: إلَّا الإذخر يا رسول الله، فإنه لا بُدَّ لهم منه، فإنه للقبور والبيوت. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إلَّا الإذْخر»[18].

 

وهكذا نرى أن الإسلام قد اهتمَّ بالبيئة ولا سيَّما في مكَّةَ المكرمة، ودعا أتباعَه إلى حمايتها، وبيَّنَ لهم أن هذه الحمايةَ أمانةٌ ومسؤوليةٌ، يتطلَّبُها الإيمان، وتقتضيها عقيدةُ الاستخلاف في الأرض، ويترتَّب عليها الثوابُ والعِقابُ.

 

وهكذا يُعلِّمنا الهَدْيُ النبويُّ أن احترامَ البيئة جزءٌ من احترام نعمة الله، وأن المحافظة عليها صورة من صور الأمانة والإحسان وعِمارة الأرض؛ فالمسلمُ الحقُّ لا يكونَ مصدرًا للتلوُّث والإفساد، وإنما يكون عاملَ بناءٍ وإصلاح، نافعًا للإنسان والحيوان والنبات، محققًا لقول الله تعالى: ﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ﴾ [الأعراف: 56].



[1] أخرجه البخاري برقم 236 ومسلم برقم 282 واللفظ له.

[2] أخرجه ابن خزيمة برقم 94.

[3] أخرجه أبو داود برقم 26 وابن ماجه برقم 328.

[4] أخرجه ابن ماجه في سننه برقم 425.

[5] أخرجه ابن ماجه (2/ 826، رقم 2472). وقال البوصيري (3/ 80): هذا إسناد ضعيف.

[6] أخرجه ابن ماجه (2/ 826، رقم 2472).

[7] أخرجه مسلم (ص 1188-1189)، وأخرجه البخاري في الحرث والمزارعة (فتح 5/ 3) عن أنس رضي الله عنه.

[8] أحمد (3/ 191، رقم 13004)، وعبد بن حميد (ص 366، رقم 1216)، والبخاري في الأدب المفرد (1/ 168، رقم 479).

[9] مسند أحمد (32/ 220 ط الرسالة)، وأخرجه النسائي في المجتبى (7/ 239)، وابن قانع في معجمه (1/ 343)، وابن حبان (5894)، والطبراني في الكبير (7245).

[10] أخرجه البخاري برقم (9)، ومسلم برقم (35).

[11] أخرجه مسلم برقم (553)، وأحمد برقم (21549).

[12] سنن الترمذي (5/ 84)، والبزار في مسنده (1114)، وأبو يعلى (791)، وابن عدي في الكامل (3/ 878)، وهو حديث ضعيف.

[13] أخرجه مسلم برقم (1943) (41).

[14] موطأ مالك (ج 1/ ص 65، ح 144)، مصنف عبدالرزاق (ج 3/ ص 197، ح 5301)، وصحيح الجامع (2258).

[15] أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان - باب أمور الإيمان (الفتح 1/ 67، ح 9)، ومسلم في كتاب الإيمان - باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها (1/ 63، ح 57).

[16] أخرجه مسلم برقم (553)، وأحمد برقم (21549).

[17] أخرجه ابن ماجه (2/ 784، رقم 2340).

[18] أخرجه البخاري برقم 1737.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الميراث الحرام (خطبة)
  • ويل لك يا آكل الميراث (خطبة)
  • خطبة عن الموت: تزكية النفوس المؤمنة بأسباب حسن الخاتمة
  • تنبيه المسلم الغيور إلى خطورة المغالاة في المهور (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تحريم الاعتداء على البيئة في الإسلام: أدلة شرعية ورؤية متكاملة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحفاظ على البيئة من مقاصد الشريعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: آداب التنزه والمحافظة على البيئة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التعليم الإسلامي في البيئة الرقمية محور مائدة مستديرة بموسكو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • أهمية المحافظة على البيئة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • أهمية المحافظة على البيئة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • حقوق البيئة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • البر بالوالدين وصية ربانية لا تتغير عبر الزمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البر بالوالدين: وصية ربانية لا تتغير عبر الزمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: التدافع سنة ربانية وحكمة إلهية(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • التعليم الإسلامي في البيئة الرقمية محور مائدة مستديرة بموسكو
  • قازان تستضيف الندوة الروسية الثالثة حول الابتكارات في التعليم الإسلامي بمشاركة دولية
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/5/1448هـ - الساعة: 21:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب