• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    واجبنا تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم)
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    مراقبة الله سبب لتزكية النفس
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    لا إسلام بغير السنة النبوية على صاحبها أفضل ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    خطبة: عظمة القرآن وتعظيمه
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    عتاب للشباب (خطبة)
    شعيب العلمي
  •  
    تحريم سب دين الله تعالى أو شيء منه
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    حوار ودي..
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الآيات القرآنية المتعلقة بالقدمين وأبعادها
    محمد عبدالعاطي محمد عطية
  •  
    حكم الاستدلال بالقرآن الكريم بما لم يرد عن السلف ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    عبادات لا تحتاج إلى مال
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    لا تغضب... ترض الرب، وتسلم من العطب (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    الرحمة بالحيوان سبب من أسباب المغفرة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الامتحان الأخير.. والثبات الكبير (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    باب في التقى
    د. خالد النجار
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

الآيات القرآنية المتعلقة بالقدمين وأبعادها الفقهية

الآيات القرآنية المتعلقة بالقدمين وأبعادها الفقهية
محمد عبدالعاطي محمد عطية

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/8/2026 ميلادي - 15/3/1448 هجري

الزيارات: 63

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الآيات القرآنية المتعلقة بالقدمين وأبعادها الفقهية

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومَن تبِعه بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

فهذا بحث مختصر عن الآيات القرآنية المتعلقة بالقدمين، وبيان الدلالات والأبعاد الفقهية المرتبطة بها.

 

القدمين جمع قدم والقدم: ما يطأ عليه الإنسان من لدن الرسغ فما فوق.

 

وفي المثل: "بقِّ نعليك وابذُل قدَمَيْك"، والقدم: السابقة في الأمر، وكذلك القدمة، وقوله عز وجل: ﴿لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: 2]؛ أي: قد سبق لهم عند الله خير، والقدم: مصدر القديم من كل شيء، والفعل قدم يقدم[1].

 

والمقصود هنا:

القدمان اللتان يطَأ بهما الإنسان الأرض، ويسعى بهما في مناكبها، وهما من أعضاء الإنسان التي كرَّمه بها غاية التكريم.

 

ثانيًا: المعني العام:

إنَّ خلق الإنسان مظهرٌ من مظاهر قدرة الله تعالى، وآيةٌ بديعة من آيات قوته سبحانه، وإتقان صنعه، والإنسان خلقٌ مِن خَلْق الله جل وعلا، أوجده سبحانه في هذه الدنيا تامَّ الخِلقة والبنية، مستوفيَ الأعضاء، جميلَ النشأة والوجود، حسنَ التصوير والمنظر، فتبارَك الله أحسنُ الخالقين.

 

ومما خلق الله تعالى من الأعضاء للإنسان لتكريمه: (آلةُ المشي)، ومن نظر في آلة مشي الإنسان يرى أن الله تبارك وتعالى قد ميَّزه بتلك الآلة عن سائر المخلوقات، فخلق له رجلين اتَّصفتا بأحسن ما يمكن أن تكون عليه من الصفات، فقد خلَقهما الله تعالى اثنتين ولم يكونا واحدة، وجعلهما متساويتين غير متباينتين، وجعلهما في أسفل البدن لا في أعلاه، وكونهما أحسنَ تكوين، فأنشأهما مِن لَحمٍ وعَظمٍ وعصب ودمٍ، وجعل فيهما القوة التي بها يستطيع الإنسان حملَ جسمه، والمشي بهما إلى مسافات بعيدة، ودفع ما يريد دفعَه، وغير ذلك مما يحتاج فيه إلى قوةِ الرجلين.

 

كما برَأهما الله تعالى ليِّنتينِ؛ ليستطيع بهما المرء سهولة الحركة وتنوُّع التصرف؛ فعليهما يمشي، وبهما يتسلق المرتفعات، ويصعد العوالي الشواهق، وعليهما يقعد أنواع القعدات والمجالسات، وغير ذلك من منافع لِين الرجلين.

 

وكوَّن سبحانه وتعالى كلَّ رِجل من قدمٍ وساق ورُكبة وفَخِذ، وفي كل واحد من هذه الأجزاء أشياءُ دقيقة من الخَلق؛ ليكمُل انتفاع الإنسان بها، فسبحان الخالق القدير!

 

هذه منزلة الرِّجلينِ في الخلق والنفع، وأما منزلتهما في الشرع، فإنهما فيه عضو ذو مكانة مهمة في بدن الإنسان؛ فلذلك رتَّب على الاعتداء عليهما القصاص في حال العمد: الرِّجل بالرِّجل، واليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى، وفي حال الخطأ وشبه العمد رتَّب على ذلك عوضًا ماليًّا، ففي الرجلين كلتيهما الدِّية كاملة، وفي كل رجل نصف الدية، وفي كل أصبع عشر من الإبل؛ قال الله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: 45].

 

وفي الحديث الذي رواه النسائي عن عمرو بن حزم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشرٌ من الإبل)[2].

 

وإذا تأمل الإنسان في نعمة الله عليه بالرجلين حتى يدرك عِظَمَ منَّة الله عليه بهما، فبرجليه يعيش حياة طبيعية مستقرة، يمشي بهما إلى حيث يشاء، ويتحرَّك كيف يشاء، ويلبَس ما يشاء، ويمدُّهما ويَثنيهما، ويرفَعهما ويَخفِضهما، ويستعين بهما في صلاح عيشه الدنيوي كما يريد، ويتجمل بهما بين الناس بلا تعيير ولا نعتِ انتقاصٍ يكدِّر خاطره، ويؤذي شعوره.

 

العلم الحديث وغسل الرجلين إلى الكعبين:

لا شك أن القدمين هي أكثر أجزاء الجسم تعرضًا للتلوث والتأثر بالميكروبات التي تُعد بملايين الملايين في كل سنتيمتر مكعب من الهواء[3]، والقدمان تَطآن الأرض حافيتين أحيانًا، فتتسخان بأوحالها وأوضارها وأوساخها[4]،أو قد تكونان داخل الحذاء والجورب أحيانًا أخرى، فتتسخان بإفرازاتهما الجلدية من عرق - علمًا بأن باطن القدمين مكان تحتشد فيه غدد العرق - ودهون وأملاح وخاصة في المواسم الحارة؛ مما يؤدي إلى وجود رائحة كريهة، ويؤدي أيضًا إلى الإصابة بالأمراض الجلدية؛ مثل: التهابات بين الأصابع، والإصابة بداء القدم الفطري، كما أن تدليك القدمين عدة مرات في اليوم من الشروط الصحية المتناهية في الحكمة[5].

 

ويَظهر الإعجاز العلمي:

في غسل الرجلين أثناء تدليك النقاط الموجودة على باطن القدمين، فهذا يؤدي إلى إعادة توازن الأجهزة والأعضاء المرتبطة بتلك النقاط، ويتم أيضًا استثارة القدرة الشفائية للجسم[6]، وثَبت علميًّا أن تدليك بعض المنطقة التي بالقرب من الكعبين، يؤدي إلى إعادة توازن طاقة العمود الفقري، والأعضاء التناسلية، وتسكين آلام البدن، وتنشيط الكبد[7].

 

فكثيرٌ من الأمراض تحدث بسبب عطلٍ في أحد مسارات الطاقة داخل جسم الإنسان، والتدليك يؤدي إلى تنشيط هذه المسارات، ومعالجة ما فيها من عطبٍ؛ حيث اتضح من خلال التصوير بكاميرا كريليان مشاهدة مجالات الطاقة حول مناطق الانعكاسات التي تضعف عند عدم التوازن في المنطقة المتعلقة بهذه النقاط الانعكاسية، ثم وجدوا أن مجالات الطاقة هذه تزداد قوتها بعد التدليك، بسبب إفراز المورفينات الطبيعية من الدماغ، وتتكسر بلورات الكالسيوم الموجودة في القدمين؛ حيث يوجد (7200) نهاية عصبية في القدمين تتصل بباقي أجزاء الجسم من خلال الحبل الشوكي والدماغ، وتم إجراء حوار مع رئيس المختصين في العلاج الطبيعي بمستشفى فيصل أ.د. إيهاب أمين، فأشار إلى أن أكثر المناطق التي تعيد للإنسان حيويته وطاقته عند تدليك اليدين والقدمين مصداقًا للقول المأثور: (إن راحة جسمك تبدأ من القدمين)، وهذا هو الطب القديم الذي تَم إعادة اكتشافه حديثًا باسم "شياتسو" الذي هو عبارة عن تمثيل خريطة لأجزاء الجسم في القدم، فوجد أنه بتدليك هذه المناطق يساعد في حل الكثير من المشكلات الصحية في الجسم[8].

 

ثالثًا: آيات القدمين في القرآن الكريم ودلالتها:

1- تكون بمعني القدم (العضو ذاته)؛ كما في قوله تعالي: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6].

 

سبب النزول:

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش، انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يَطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرُّك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على فخذي، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم فتيمَّموا، فقال أسيد بن الحضير: ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فأصبنا العقد تحته[9].


2- تكون بمعني السبق والتقديم؛كما قال تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ [يونس: 2]؛ قال ابن كثير: أي سبقت لهم السعادة في الذكر الأول.

 

وقال العوفي عن ابن عباس: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يقول: أجرًا حسنًا بما قدموا[10].

 

3- تكون بمعنى الثبات على الأمر وعدمه:فأما عد الثبات، فهو كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: 94].

 

قال ابن كثير: حذَّر تعالى عباده عن اتخاذ الأيمان دخلًا؛ أي: خديعة ومكرًا، لئلا تَزل قدم بعد ثبوتها: مثل لمن كان على الاستقامة، فحاد عنها وزل عن طريق الهدى، بسبب الأيمان الحانثة المشتملة على الصد عن سبيل الله؛ لأن الكافر إذا رأى أن المؤمن قد عاهَده ثم غدَر به، لم يبقَ له وثوق بالدين، فانصدَّ بسببه عن الدخول في الإسلام[11].

 

وتكون بمعنى الثبات على الأمر؛ كما في قال تعالى: ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 250].

 

﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾؛ أي: في لقاء الأعداء، وجنِّبنا الفرار والعجز، ﴿وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 250]، وكما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: 147]، وكما قال تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: 11].

 

﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَامَ﴾، وهو شجاعة الظاهر.

فإن الأرض كانت سهلة دهسة، فلما نزل عليها المطر تلبَّدت وثبَتت به الأقدام[12]، وكما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: 7].

 

تكون بمعنى الأسفل والأردى:

قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾ [فصلت: 29]؛ أي: أسفل منا في العذاب؛ ليكونا أشد عذابًا منا، ولهذا قالوا: ﴿لِيَكُونَا مِنَ الأسْفَلِينَ﴾؛ أي: في الدرك الأسفل من النار[13].

 

4- دلالة الشهادة على صاحبها يوم القيامة:

قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس: 65]؛ قال ابن كثير: وقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، هذا حال الكفار والمنافقين يوم القيامة، حين ينكرون ما اجترموه في الدنيا، ويَحلفون ما فعلوه، فيختم الله على أفواههم، ويستنطق جوارحهم بما عمِلت[14]، قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: 24].

 

عن ابن عباس قال: إنهم - يعني: المشركين - إذا رَأوا أنه لا يدخلُ الجنةَ إلا أهل الصلاة، قالوا: تعالوا حتى نجحَدَ، فيجْحَدون، فيَختم الله على أفواههم، وتشهد أيديهم وأرجلهم، ولا يكتمون الله حديثًا[15].

 

عن أبي سعيد عن رسول الله صلى عليه وسلم قال: ((إذا كان يوم القيامة، عُرِّف الكافر بعمله، فجحد وخاصم، فيقال له: هؤلاء جيرانك يشهدون عليك، فيقول: كذَبوا، فيقول: أهلك وعشيرتك، فيقول: كذبوا، فيقول: احلفوا، فيحلفون، ثم يُصمِتهم الله، وتشهد ألسنتهم، ثم يُدخلهم النار))[16].

 

5- دلالة التأديب والعقاب لصاحبها: قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33].

 

قال تعالى: ﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الشعراء: 49]، وكما قال تعالى حكايةً عن فرعون: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأعراف: 124].

 

توعَّدهم فرعون بقطع الأيدي والأرجل والصلب، لِما في ذلك من العذاب الأليم وفِقدانهم أجلَّ النعم التي تُعينهم على أمور حياتهم.

 

6- يأتي من خلالها الرزق للعبد الصالح: قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 66].

 

أي: لأنهم عمِلوا بما في الكتب التي بأيديهم عن الأنبياء، على ما هي عليه، من غير تحريف ولا تغيير ولا تبديل، لقادهم ذلك إلى اتباع الحق والعمل بمقتضى ما بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم؛ فإن كتبهم ناطقة بتصديقه والأمر باتباعه حتمًا لا محالة.

 

وقوله: ﴿لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾؛ يعني بذلك كثرة الرزق النازل عليهم من السماء، والنابت لهم من الأرض[17].

 

رابعًا: الأبعاد الفقهية للقدم:

أولًا: العبادات (غسل الرجلين في الوضوء):

اختلف العلماء رحمهم الله في فرض القدمين: فقيل: فرضُهما الغسل، وهو مذهب الجمهور[18].

 

وقيل: فرضهما المسح، حكاه بعض أهل العلم مذهبًا لعلي بن أبي طالب وابن عباس وأنس[19].

 

وقيل: طهارتهما على التخيير بالغسل أو بالمسح[20].

 

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور بقراءة نصب (أرجلكم) في قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6].

 

فـ(أرجلكم) معطوفة على (وُجُوهَكُمْ)، والعامل فيها الفعل في قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا﴾، والعطف على نية تَكرار العامل، فكأنه قال: واغسلوا أرجلكم.

 

عبدالله بن عمرو قال: تخلَّف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرْناه، فأدركَنا وقد أرهقنا الصلاة، صلاة العصر، ونحن نتوضَّأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: (ويلٌ للأعقاب من النار) مرتين أو ثلاثًا[21].

 

وجه الاستدلال: قال ابن العربي[22] تعليقًا على قوله: (ونمسح على أرجلنا): "قد يتمسَّك به من قال بجواز المسح على الرجلين، ولا حجة فيه؛ لأربعة أوجه:

الأول:أن المسح هنا يُراد به الغسل، فمن الفاشي المستعمل في أرض الحجاز أن يقولوا: تمسَّحنا للصلاة؛ أي: توضَّأنا.

 

والثاني: أن قوله: (وأعقابهم تَلوح لم يَمسَّها الماء) يدل على أنهم كانوا يغسلون أرجلهم؛ إذ لو كانوا يمسحونها لكانت القدم كلها لائحة، فإن المسح لا يحصل منه بلل الممسوح.

 

والثالث: أن هذا الحديث قد رواه أبو هريرة، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا لم يغسل عَقِبَه، فقال: ((ويل للأعقاب من النار)) [23].

 

والرابع: أننا لو سلمنا أنهم مسَحوا، لم يضرَّنا ذلك، ولم تكن فيه حجة لهم؛ لأن ذلك المسح هو الذي توعَّد عليه بالعقاب، فلا يكون مشروعًا[24]".

 

ثانيًا: في الجنايات:

الجناية على الإنسان بحسب خطورتها أنواع ثلاثة: جناية على النفس وهي القتل، وجناية على ما دون النفس وهي الضرب والجرح، وجناية على ما هو نفس من وجه دون وجه، وهي الجناية على الجنين، أو الإجهاض في اصطلاح القانونيين، وسُميت كذلك؛ لأن الجنين يعد جزءًا من أمِّه، غير مستقل عنها في الواقع، ومن جهة أخرى يعد نفسًا مستقلة عن أمه بالنظر للمستقبل؛ لأن له حياة خاصة، وهو يتهيَّأ لأن ينفصل عنها بعد حين، ويصبح ذا وجود مستقل[25].

 

والجناية على ما دون النفس: هي كل اعتداء على جسد إنسان من قطعِ عضوٍ، أو جرح، أو ضرب، مع بقاء النفس على قيد الحياة.

 

وهي عند الحنفية (والمالكية الذين لا يقولون بشبه العمد): إما عمدًا أو خطأً، والعمد: ما تعمَّد فيه الجاني الفعل بقصد العدوان، كمن ضرب شخصًا بحجر بقصد إصابته، والخطأ: هو ما تعمد فيه الجاني الفعل دون قصد العدوان، كمن يُلقي حجرًا من نافذة، فيُصيب رأس إنسان، فيوضحه (أي يوضح العظم)، أو يقع نتيجة تقصير كمن ينقلب على نائم، فيَكسِر ضِلَعَه[26].

 

وليس فيما دون النفس عند الحنفية شبهُ عمدٍ، وإنما هو عمد أو خطأ؛ لأن شبه العمد: هو الضرب بما ليس بسلاح، أو ما في حكمه، كالضرب بالمثقل من حجر أو عصا كبيرة، فوجوده يعتمد على آلة الضرب، والقتل هو الذي يختلف حكمه باختلاف الآلة، أما إتلاف ما دون النفس، فلا يختلف حكمه باختلاف الآلة، وإنما ينظر فيه إلى النتيجة الحاصلة، وهو حدوث الإتلاف أو قصد الاعتداء، فاستوت الآلات كلها في دلالتها على قصد الفعل، فكان الفعل إما عمدًا أو خطأً فقط، وعقوبة شبه العمد عندهم هي عقوبة العمد، بدليل قولهم: «ما يكون شبه عمد في النفس، فهو عمد فيما سواها[27].

 

الجناية العمدية على ما دون النفس:

إما أن تكون على الأطراف بقطعها أو تعطيل منافعها، أوتكون بإحداث جرح في غير الرأس وهي الجراح، أو في الرأس والوجه وهي الشجاج.

 

والقاعدة المقررة في عقوبة هذه الجناية: هي أنه كلما أمكن تنفيذ القصاص فيه، وهو الفعل العمد الخالي عن الشبهة، وجب القصاص، وكل ما لا يمكن فيه القصاص وهو الفعل الخطأ، وما فيه شبهة يجب فيه الدية أو الأرش[28].

 

وعلى هذا تكون عقوبة إبانة الأطراف أو قطعها: هو القصاص أو الدية والتعزير، وعقوبة تعطيل منافع الأعضاء - إذهاب معاني الأعضاء في الواقع العملي -: هو الدية، أو الأرش، وعقوبة الجراح والشجاج: القصاص أو الأرش، أو حكومة العدل[29].

 



[1] المحيط في اللغة، لإسماعيل بن عباد بن العباس، أبو القاسم الطالقاني، المشهور بالصاحب بن عباد (المتوفى: 385هـ)، (1/463).

[2] سنن النسائي، كتاب: القسامة، ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول، (8/57)، رقم الحديث (4853).

[3] الإعجاز العلمي في الاسلام: محمد كامل عبد الصمد (ص289).

[4] من علم الطب القرآني، لعدنان الشريف (ص245).

[5] المرجع السابق، (ص245، 246)؛ موسوعة الإعجاز العلمي في سنة النبي الأمي، لحمدي الصعيدي؛ (ص447، 478).

[6] مقال: ماجدة عامر: الوضوء من منظور علم النقاط الانعكاسية، مجلة الإعجاز العلمي مجلة فصلية تصدر عن هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة - رابطة العالم الإسلامي، العدد10، رجب-1422ه، (ص28).

[7] الجوارح وأسرار الوضوء، لماجدة عامر (ص58).

[8] مقال: فتون سندي: إذا أردت أن تجدد طاقتك عليك بالوضوء، مجلة الإعجاز العلمي مجلة فصلية تصدر عن الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، العدد30، جمادى الآخرة - 1429ه، (ص50).

[9] صحيح البخاري، كتاب التيمم، باب: إذا لم يجد ماء ولا ترابا (1/74)، رقم الحديث (336).

[10] "تفسير ابن كثير" (4/246).

[11] "تفسير ابن كثير" (4/600).

[12] تفسير السعدي (ص316).

[13] "تفسير ابن كثير" (7/175).

[14] "تفسير ابن كثير" (6/585).

[15] "تفسير ابن كثير" (6/33).

[16] رواه أبو يعلى في مسنده برقم (1392) من طريق ابن لهيعة، عن دراج عن أبي الهيثم به، ودراج عن أبي الهيثم (ضعيف).

[17] "تفسير ابن كثير" (3/148).

[18] المغني، لابن قدامة (1/90)، المبدع شرح المقنع، لابن مفلح (1/129)، شرح منتهى الإرادات، للبهوتي (1/50)، الهداية، للمرغيناني (1/14).

[19] المحلى لابن حزم (1/301).

[20] نسبه أبو المواهب العكبري في رؤوس المسائل الخلافية لابن جرير (1/34).

[21] صحيح البخاري، كتاب: العلم، باب: من رفع صوته بالعلم، (1/22)، رقم الحديث (60).

[22] هو محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي، أبو بكر ابن العربيّ: قاض، من حفاظ الحديث، وُلد في إشبيلية، ورحل إلى المشرق، وبرع في الأدب، وبلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين. وصنف كتبا في الحديث والفقه والأصول والتفسير والأدب والتاريخ. وولي قضاء إشبيلية، ومات بقرب فاس، ودفن بها، قال ابن بشكوال: ختام علماء الأندلس وآخر أئمتها وحفاظها. من كتبه (العواصم من القواصم)، و(عارضة الأحوذي في شرح الترمذي) و(أحكام القرآن) وغير ذلك توفي عام (468ه) الأعلام للزركلي (6/230).

[23] أخرجه البخاري، كتاب: العلم، باب: من رفع صوته بالعلم، (1/22)، حديث رقم (60).

[24] المفهم لما أشكل من كتاب تلخيص مسلم، للقرطبي (1/497).

[25] كشف الأسرار على أصول البزدوي (ص1359).

[26] التشريع الجنائي الإسلامي (2/204).

[27] البدائع للكاساني: (7/233، 310)، اللباب مع شرح الكتاب لعبدالغني الغنيمي (3/147).

[28] الأرش هو: اسم للمال الواجب بالجناية علي ما دون النفس، القوانين الفقهية لابن جزي (ص229).

[29] حكومة العدل: هي المال الذي يقدره القاضي بمعرفة الخبراء فيما ليس فيه مقدار محدد شرعا كاليد الشلاء ونحوها مما ذهب نفعه، والجرح والتعطيل ونحوهما، وسبب التسمية أن استقرار الحكومة يتوقف علي حكم حاكم أو محكم معتبر.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بعض الآيات القرآنية المتعلقة بالاقتصاد: دراسة فقهية
  • الآيات القرآنية المتعلقة بالوجه وأبعادها الفقهية: دراسة موضوعية

مختارات من الشبكة

  • الآيات الإنسانية المتعلقة بجلد الإنسان(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الآيات الإنسانية المتعلقة بالعظام في القرآن الكريم ودلالتها(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الآيات الإنسانية المتعلقة بالعقل ودلالتها في القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الآيات الإنسانية المتعلقة باللسان والشفتين في القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الآيات الإنسانية المتعلقة بالسمع والبصر في القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مقاصد القرآن الكريم عند السعدي في كتابه "القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن" جمعا ودراسة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • المندوبات في المسائل المتعلقة بصلاة الجماعة ونحوها (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التطبيقات الدعوية للقواعد الأصولية المتعلقة بالخطاب الشرعي (PDF)(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • الفرع الرابع: أحكام طارئة متعلقة بالعورة (من الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإصابات في حوادث السير (أنواعها وأحكامها الفقهية، والقواعد والضوابط الفقهية المتعلقة بها، وتطبيقات قضائية عليها)(كتاب - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/3/1448هـ - الساعة: 13:23
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب