• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    صفر والمعاهدين
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    بركة الأعمار في بركة الأوقات (خطبة)
    رضا فرحاوي
  •  
    حكم ساب الله تعالى وهل يستتاب؟
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    باب في الصيام
    د. خالد النجار
  •  
    الريح والغبار طيبة وإعصار (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    أبي بن كعب رضي الله عنه وأرضاه (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الأمن والنعم شكر وحذر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مراقبة الله سبب لمغفرة الذنوب
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    خطبة: رفع المعنويات وقت الشدائد
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    حنين الجذع (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    عندما يضيق الخناق على المستضعفين (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    اسما الله الملك والمليك
    خليل الحربي
  •  
    التحذير من فتنة الزوجات والأولاد (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ...
    سائد بن جمال دياربكرلي
  •  
    أثر الظلم في هلاك الأمم (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن / عون الرحمن في تفسير القرآن
علامة باركود

فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته...}

فوائد وأحكام من قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته..
الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/7/2026 ميلادي - 11/2/1448 هجري

الزيارات: 174

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فوائد وأحكام من قوله تعالى:

﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ... ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ * الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آل عمران: 164 - 168].

 

1- منة الله تعالى العظمى ونعمته الكبرى على المؤمنين ببعث رسول فيهم من أنفسهم؛ لقوله تعالى: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾؛ ولهذا أكد عز وجل هذه المنة بالقسم.

 

2- إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وتشريفه بكونه مبعوثًا من الله تعالى.

 

3- أن المنة ببعث الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هي على المؤمنين خاصة؛ لأنهم هم المتبعون له المنتفعون بهذه النعمة والمنة؛ لقوله تعالى: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ الآية، علمًا أنه صلى الله عليه وسلم رسول للناس كافة؛ كما قال تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ﴾ [الأعراف: 158]، وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107].

 

4- أن من عِظم المنة ببعث الرسول صلى الله عليه وسلم في المؤمنين، كونه منهم؛ يعرفونه ويعرفهم، ويفهمون عنه كلامه؛ لقوله تعالى: ﴿ منهم ﴾.

 

5- وجوب شكر نعمة الله تعالى علينا وفضله ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم، بطاعة الله - عز وجل - واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

6- لا ينبغي أن يُدل الإنسان بإيمانه أو بعمله على الله تعالى؛ لأن المنة في هداية من اهتدى للإيمان، إنما هي لله عز وجل؛ ولهذا قال عز وجل ردًّا على الأعراب: ﴿ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [الحجرات: 17].

 

7- أن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم تبليغ رسالة ربه بتلاوة آيات الله على من أرسل إليهم، وتطهيرهم من الأرجاس المعنوية والحسية، وتعليمهم الكتاب والحكمة؛ لقوله تعالى: ﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾.

 

8- جواز إضافة الشيء إلى سببه؛ لقوله تعالى: ﴿ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾، فأضاف التزكية - وهي التطهير - إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو سبب لذلك، والمزكي والمطهر حقًّا هو الله - عز وجل - كما قال تعالى: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾ [القصص: 56].

 

9- أن بالإيمان زكاء النفوس وطهارتها، كما أن في الوضوء والغسل طهارة الأبدان؛ لقوله تعالى: ﴿ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾.

 

10- قيام الإسلام في دعوته على العلم، وعلى تزكية النفوس، والطهارة المعنوية والحسية؛ لقوله تعالى: ﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾، وقوله: ﴿ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾.

 

11- أن الناس قبل بَعثته صلى الله عليه وسلم كانوا في ضلال مبين؛ لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾، وفي هذا زيادة لمنة الله تعالى على المؤمنين ببعثه صلى الله عليه وسلم، وهدايتهم به من الضلال المبين.

 

12- توبيخ الله تعالى للذين قالوا لما أُصيبوا يوم أُحد ﴿ أَنَّى هَذَا ﴾؛ لقوله تعالى: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا ﴾.

 

13- تسلية المؤمنين، وتخفيف مصابهم في أُحد، بتذكيرهم ما أصابوا من عدوهم في بدر؛ لقوله تعالى: ﴿ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ﴾، وأن ما أصابهم بقضاء الله وقدره؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ ﴾.

 

14- ينبغي مقارنة ما يحصل مِن مِحَن ورزايا بما يقابل ذلك - مما هو أعظم - من منح وعطايا؛ فإن هذا مما يعين على تحمل المصائب، ويهوِّن وَقْعَها، وأحرى بشكر النعم وعدم كفرها؛ لقوله تعالى: ﴿ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ﴾.

 

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «انظروا لمن هو دونكم، ولا تنظروا لمن هو فوقكم، فإن ذلك أحرى ألا تزدروا نعمة ربكم»[1].

 

15- أن ما أصاب المسلمين يوم أُحد من الهزيمة إنما هو من عند أنفسهم، أي: بسبب منهم، وهو العصيان والمخالفة.

 

16- أن ما يصيب الناس من المصائب إنما هو بسبب أنفسهم؛ لقوله تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾؛ كما قال تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ﴾ [النساء: 79]، وفي هذا إثبات الأسباب.

 

17- إثبات صفة القدرة التامة لله - عز وجل – وأنه – سبحانه - ذو قدرة تامة على كل شيء وتأكيد ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

 

18- في ختم الآية بهذه الجملة ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: دلالة على قدرة الله تعالى التامة على نصر مَن يشاء بفضله، وخِذلان من يشاء بعدله، وله الحكمة في ذلك، ﴿ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾ [الأنبياء: 23].

 

19- لا تنافي بين كون مصاب المؤمنين سببه من عند أنفسهم بما حصل منهم من العصيان والمخالفة، وكون ذلك بإذن الله؛ أي: بقضاء الله وقدره.

 

20- أن كل ما يجري في الكون من المصائب وغيرها، كل ذلك بقضاء الله تعالى الكوني؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ ﴾.

 

21- أن الله - عز وجل - قد يقدِّر المصيبة على المؤمن؛ لأسباب وحِكَمٍ يَعلَمها.

 

22- أن من حكمة مصاب المؤمنين يوم أُحد أن يتميز ويظهر المؤمنون حقيقةً من المنافقين؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا﴾.

 

23- إثبات النفاق، وقدَّمه في هذه الأمة، ولم يبرز إلا في المدينة، لما قويت شوكة المسلمين، فأصبح أناس يظهرون الإسلام نفاقًا، ويبطنون الكفر خوفًا من المسلمين؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ﴾.

 

24- نكوص المنافقين عن القتال في سبيل الله، والدفاع عن الأنفس والحرمات والأوطان؛ لقوله تعالى: ﴿ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ﴾.

 

25- أن من لم يرغب في القتال في سبيل الله بنية خالصة، فلا يُعذَر في ترك الدفاع عن الحرمات والأوطان؛ لقوله تعالى: ﴿ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ﴾.

 

26- فعل أدنى المصلحتين للعجز عن أعلاهما؛ لأن المنافقين أُمروا أن يقاتلوا في سبيل الله، فإن لم يفعلوا فللمدافعة عن الحرمات والأوطان.

 

27- تبرير المنافقين لموقفهم المخزي في النكوص عن القتال بالكذب الذي لا يمكن تصديقه، ولا ينطلي على أحد؛ لقولهم: ﴿ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ﴾، وقوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ﴾.

 

28- أن ما حصل من المنافقين يوم أُحد من النكوص عن القتال، ومن الاعتراض على قضاء الله وقدره، ونحو ذلك - يدل على أنهم وإن كانوا في الظاهر من المؤمنين، فهم للكفر أقرب منهم للإيمان؛ لقوله تعالى: ﴿ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ﴾.

 

29- تعليم الاحتراس في الحكم على الأشخاص؛ لقوله تعالى: ﴿ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ﴾؛ ولهذا لا ينبغي الحكم من بعض الظواهر على ما في البواطن.

 

30- تذبذُب المنافقين بين الإيمان والكفر، وبين أهل الإيمان وأهل الكفر؛ كما قال تعالى: ﴿ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ﴾ [النساء: 143].

 

31- أن الكفر والإيمان صنوان؛ لقوله تعالى: ﴿ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ﴾.

 

32- الإشارة إلى أن الإيمان يزيد وينقص، كما أن الكفر يزيد وينقص، وأنهما مراتب، وأن الإنسان قد تتقلب به الأحوال، فيكون في حال أقرب إلى الكفر، وفي حال أقرب إلى الإيمان، وأن الإنسان قد يكون فيه خصلة كفر وخصلة إيمان؛ لقوله تعالى: ﴿ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ﴾.

 

33- فضح المنافقين، وأن ما في قلوبهم يخالف ما يقولونه بأفواههم؛ لقوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ﴾.

 

34- أن القول باللسان لا ينفع دون مواطأة القلب لذلك، فمن أظهر الإيمان بقوله، أو بقوله وفعله، دون اعتقاد ذلك في قلبه، فليس بمؤمن؛ لقوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾؛ كما قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ﴾ [المائدة: 41]، وقال تعالى: ﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴾ [المنافقون: 1]، فشهد عز وجل بكذبهم لقولهم بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.

 

35- أن القول عند الإطلاق ما تواطأ عليه القلب واللسان؛ لقوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ﴾.

 

36- أن الله تعالى أعلم من غيره بما يكتمه المنافقون، ويخفونه مما يخالف ما يظهرون؛ ولهذا فضحهم وأظهر نفاقهم؛ لقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ﴾.

 

37- اعتراض المنافقين على قضاء الله وقدره؛ لقوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ﴾.

 

38- أن المنافقين في الظاهر إخوان للمؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿ لِإِخْوَانِهِمْ ﴾.

 

39- جمع المنافقين بين الفعل القبيح بالقعود عن القتال، والقول القبيح بالاعتراض على قدر الله، والتثبيط عن القتال في سبيله.

 

40- تحدي المنافقين الذين قالوا لإخوانهم: ﴿ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾، بدفع الموت عن أنفسهم، إن كانوا صادقين في مقالتهم هذه؛ لقوله تعالى: ﴿ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، وفي هذا تأكيد وتحقيق لكذبهم.

 

41- أن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو مبلِّغ عن الله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.

 

42- أن ما قدَّر الله تعالى نافذ لا محالة، ولا يمكن ردُّه بحال من الأحوال.



[1] أخرجه مسلم في الزهد والرقائق (2963)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم ...}
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم...}
  • تفسير قوله تعالى: { فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم... }
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك...}
  • تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ... }

مختارات من الشبكة

  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحكام الأضاحي ملحقا به أحكام عشر ذي الحجة (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: { ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العمرة: شعائر وأحكام: ثلاثون حلقة تتعلق بأحكام العمرة وتعريف ببعض الشعائر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • محاسبة النفس في ضوء الكتاب والسنة وأحكام شهر الله المحرم (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الدعوة إلى الله: ضوابط وأحكام (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين
  • مسجد دابرافين يفتح أبوابه للمصلين بعد سنوات من البناء والعطاء
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/2/1448هـ - الساعة: 14:40
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب