• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الذنوب الجارية وخطرها في ميزان الإسلام
    حسام كمال النجار
  •  
    الرد على شبهة قول الحسن البصري عن معاوية إنه أخذ ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    فضل إقالة النادم بيعه
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الناجون من عذاب القبر (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    كبار السن (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    فضل العلم وأهله
    د. خالد النجار
  •  
    خطبة عيد الأضحى في جملة أحكام
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    الشفاعة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    احفظ بصرك... تسلم قلبك!
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    بيان لبعض الأمثلة التي يُحمل فيها العام على الخاص
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الصراط
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    صلة الرحم (خطبة)
    د. عبد السلام عبده المعبأ
  •  
    الخوف من الله ... حياة للقلوب ونجاة يوم الكروب
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    العيد تضحية وفرحة (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    خطبة عيد الأضحى 1446 هـ
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

الناجون من عذاب القبر (خطبة)

الناجون من عذاب القبر (خطبة)
د. عبد الرقيب الراشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/6/2026 ميلادي - 15/12/1447 هجري

الزيارات: 128

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الناجون من عذاب القبر

 

الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

عباد الله، اعلموا أن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم-، وشرَّ الأمور محدثاتُها، وكلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أعاذنا الله وإياكم من البدع والضلالات والنار، أما بعد:

روى الإمام مسلم في صحيحه عن عبدالله بن الشخير رضي الله عنه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴾ [التكاثر: 1]، قال: ((يقول ابن آدم: مالي مالي))، قال: ((وهل لك يا بن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصَدَّقت فأمضيت)).

 

أيها المؤمنون، تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم لسورة التكاثر فيها بيان لعظمة هذه السورة، وما فيها من مواعظ إيمانية بليغة تدعو الناس للإقبال على الله تعالى والاستعداد لليوم الآخر؛ إنها سورة تتحدث عن حرص كثير من الناس على التكاثر بالأموال والأولاد؛ كمال قال الحسن البصري، وقد قرأها ابن عباس وأبو العالية بهمزتين: ((أألهاكم التكاثر))، على أن فيها استفهامًا استنكاريًّا والغرض منه التوبيخ والتقريع، والمعنى: هل ألهاكم التكاثر بالأموال والأولاد عن طاعة الله وعن العمل للآخرة؟

 

أيها المؤمنون، سورة التكاثر تُبيِّن أن الإنسان في غمرة انشغاله في حياته الدنيا، وحرصه على التكاثر من شهواتها وملذاتها، فإن الموت قد يهجم عليه فجأة، فيكون من أهل القبور، وعندما يُعايِن الإنسان سكرات الموت، سيعلم حقيقة الحياة التي عاش فيها وشغلته عن العمل لآخرته؛ لهذا قال تعالى: ﴿ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ [التكاثر: 3].

 

ثم ستنكشف للإنسان هذه الحقيقة أكثر عندما يدخل قبره، وقد أكد الله على هذه الحقيقة في قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ [التكاثر: 4]، وذلك أن ما كان يسمعه الإنسان في الدنيا عن الحياة في القبور كان مجرد علم يقين، وعندما يدخل الإنسان في قبره سوف يتحوَّل علم اليقين إلى حق يقين بعد رؤيته لمصيره في قبره، ويكون قبره إما ((روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار))، كما صحَّ بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لهذا قال تعالى: ﴿ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: 5 - 8].

 

أيها المؤمنون، لم يفصل الله تعالى في كتابه الكريم في الحديث عن الحياة البرزخية في القبور، واكتفى بالإشارة إليها إشارات عابرة في كتابه الكريم، ووصف الحياة فيها بأنها زيارة؛ فقال تعالى: ﴿ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴾ [التكاثر: 2]؛ وذلك لأن الحياة فيها مؤقته وقصيرة إذا ما قورنت بالحياة في الآخرة، ثم بعدها يكون الانتقال إلى دار القرار في الجنة أو في النار، كما أشار إلى ذلك ابن كثير في تفسيره.

 

ورغم قصر هذه الحياة الدنيا فقد وصف الله حال كثير من الناس بأنهم شديدو الحرص على التكاثر بالأموال والأولاد؛ لأن بالمال يقيم الإنسان حياته، ويقضي حاجاته، وبالأولاد تكتمل زينة الحياة الدنيا؛ كما قال تعالى: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ﴾ [الحديد: 20].

 

وأخبر الله تعالى أنه زين هذه الشهوات للناس للابتلاء والاختبار؛ قال تعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ [آل عمران: 14].

 

أيها المؤمنون، وحتى لا ينشغل الناس بالدنيا ويحرصوا على التكاثر من متعها وشهواتها، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم كثيرًا من وسائل الإيضاح المتاحة؛ لبيان هذه الحقيقة، روى الإمام مسلم في صحيحه عن جَابرٍ- رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- مَرَّ بِالسُّوقِ وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ (أَيْ: عَنْ جَانِبَيْهِ)، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ (أَيْ: صَغِيرِ الأُذُنَيْنِ)، فَتَنَاوَلَهُ، فَأَخَذَ بَأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟))، فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ ثُمَّ قَالَ: ((أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟))، قَالُوا: وَاللَّه لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَسَكُّ، فكَيْفَ وَهُوَ مَيَّتٌ؟! فَقَالَ: ((فَوَ اللَّه! للدُّنْيَا أَهْونُ عَلى اللَّه مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ))، فالنبي صلى الله عليه وسلم لَمْ يطْلَبْ مِنْ أهل السوق تَرْكَ أعمالهم وترك مصار أرزاقهم، وَلَكِنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ رَبْطَهُمْ بِالآخِرَةِ وَتَزْهِيدَهُمْ فِي مَكَاسَبِ الدُّنْيَا مَهْمَا عَظُمَتْ.

 

كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يبين لأمته حقيقة الحياة الدنيا، وأنها سريعة الزوال، وكان يبين لهم أن العاقل ينبغي له ألا يَشْتَغِلُ بِهَا عَنِ عمل الآخرة، روى الإمام التِّرْمِذِيُّ في سننه بسند قال عنه: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ في صحيح الترمذي عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ- رضي الله عنهما-، قال: مَرَّ عَلَيْنَا رسولُ اللَّه- صلى الله عليه وسلم- وَنحنُ نُعالجُ خُصًّا لَنَا وَهَى (وَهُوَ: مَا يُشْبِهُ السَّرِيرَ، مَصْنُوعٌ مِنَ الْجَرِيدِ، وَقَدْ صَارَ رَخْوًا بِسَبَبِ كَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ)، فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟))، فَقُلْنَا: خوص قَدْ وَهَى، فَنَحْنُ نُصْلِحُه، فَقَالَ: ((مَا أَرَى الأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذلكَ)).

 

أيها المؤمنون، كما أن هناك معذبين في قبورهم، فإن هناك ناجين من عذاب القبر، وقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم ونبيه في سنته المطهرة جملة من الأسباب المنجية لصاحبها من عذاب القبر، وبعض هذه الأسباب سوف نذكره في خطبتنا هذه".

 

أيها المؤمنون، أول هذه الأسباب المنجية من عذاب القبر المحافظة على فرائض الأعمال الصالحة، والمراد بذلك المحافظة على أركان الإسلام من صلاة وصيام وزكاة وسائر فعل الخيرات والقربات، وهذه الأعمال الصالحة ستدافع عن صاحبها في قبره عندما يكون في قبره وحده بعد أن ينصرف عنه أهله وأحبابه، وسيجيب عن أسئلة القبر، وسيجعل الله قبره روضةً من رياض الجنة إلى يوم البعث والنشور، ومما يدل على ذلك ما رواه ابن حبان في صحيحه، وعبدالرزاق في مصنفه، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب عن أبي هريرة عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: ((إنَّ الميتَ ليسمعُ خَفقَ نِعالِهِم حين يُولُّون عنه، فإنْ كان مؤمنًا كانت الصلاةُ عند رأسِهِ، وكان الصيامُ عن يمينِهِ، وكانت الزكاةُ عن يسارِهِ، وكان فعلُ الخيراتِ من الصدقةِ، والصلةِ، والمعروفِ، والإحسانِ إلى الناسِ عند رِجلَيْهِ، فيُؤتَى مِن عندِ رأسِهِ فتقولُ الصلاةُ: ما قِبَلي مَدخلٌ، ثم يُؤتَى عن يمينِهِ فيقولُ الصيامُ: ما قِبَلي مَدخلٌ، ثم يُؤتَى عن يسارِهِ فتقولُ الزكاةُ: ما قِبَلي مَدخلٌ، ثم يُؤتَى مِن رِجليهِ فيقولُ فِعلُ الخيراتِ من الصدقةِ، والصلةِ، والمعروفِ، والإحسانِ إلى الناسِ: ما قِبَلي مَدخلٌ. فيقالُ: اجلِسْ، فيجلسُ؛ قد مُثِّلَتْ له الشمسُ وقد دنتْ للغروبِ، فيقالُ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي كان فيكم؟ ما تقولُ فيه؟ فيقولُ: دعوني حتى أصلي. فيقولون: إنك ستفعلُ، أخبرنا عما نسألُك عنه. فقال: عمَّ تسألوني؟ فيقولون: ما تقول في هذا الرَّجُلِ الذي كان فيكم؟ ما تشهدُ بهِ؟ فيقولُ: أشهدُ أنهُ رسولُ اللهِ، وأنهُ جاءَ بالحقِّ مِن عندِ اللهِ. فيقالُ: على ذلك حَييتَ، وعلى ذلك متَّ، وعلى ذلك تُبعَثُ إنْ شاءَ اللهُ تعالى. ثم يُفتحُ له بابٌ من أبوابِ الجنةِ، فيقالُ لهُ: ذلك مَقعدُكَ منها، وما أعدَّ اللهُ لك فيها، فيزدادُ غِبْطَةً وسرورًا. ثم يُفتحُ لهُ بابٌ من أبوابِ النارِ، فيقالُ: ذلك مَقعدُكَ منها، وما أعدَّ اللهُ لك فيها [لو عصيتَ اللهَ]، فيزدادُ غِبْطَةً وسرورًا. ثم يُفسَحُ لهُ في قبرِهِ سبعون ذراعًا، ويُنوَّرُ لهُ فيهِ، ويُعادُ جسدُهُ كما بُدِئ، وتُجعَلُ نَسَمَتُهُ في نَسَمِ الطِّيبِ، وهي طَيرٌ تَعلَقُ (تأكل) في شجرِ الجنةِ)).

 

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن العمل الصالح يأتي صاحبه في هيئة حسنة، ويثني على صاحبه أنه كان مسارعًا إلى طاعة ربِّه في الدنيا، ومما يدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، بسند صححه الألباني من حديث البراء بن عازب الطويل، وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((... ويأتيه رجل حَسَنُ الوجه، حَسَنُ الثيابِ، طيِّبُ الريحِ، فيقولُ: أبشِرُ بالذي يَسُرُّكَ، أبشِر برضوانٍ من اللهِ، وجناتٍ فيها نعيمٌ مقيمٌ، هذا يومُك الذي كنت تُوعدُ، فيقولُ له: وأنتَ فبشرك الله بخيرٍ، منْ أنتَ؟ فوجهُك الوجهُ يجيء بالخيرِ، فيقولُ: أنا عملُك الصالحُ، فواللهِ ما علمِتُك إلا كنت سريعًا في طاعةِ الله، بطيئًا في معصيةِ اللهِ، فجزاك الله خيرًا، ثم يُفتحُ له بابٌ من الجنةِ، وبابٌ من النَّار، فيُقال: هذا منزلُك لو عصيتَ الله، أبدلك الله به هذا، فإذا رأى ما في الجنةِ قال: ربِّ، عَجِّل قيام الساعةِ، كيما أرجعُ إلى أهلي ومالي، فيُقالُ له: اسْكُن)).

 

أيها المؤمنون، السبب الثاني من الأسباب المنجية من عذاب القبر: (التعوذ بالله من عذاب القبر وفتنته)، ولأهمية هذا السبب، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أمته الأدعية التي فيها التعوذ بالله من عذاب القبر عند كل صلاة؛ ففي صحيح مسلم عن عُروة بن الزبير عن عائشةَ رضي الله عنها، أخبرته أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: ((اللهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ من عذابِ القبرِ، وأعوذُ بِكَ من فتنةِ المسيحِ الدَّجَالِ، وأعوذُ بِكَ من فتنةِ المحيا وفتنةِ المماتِ، اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من المَأْثَمِ والمَغْرَمِ))، وكان يوصي أمته بالتعوذ من عذاب القبر بعد كل صلاة، روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا تشهَّد أحدكم فليستعذ بالله من أربع؛ يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرِّ فتنة المسيح الدجَّال)).

 

وكان صلى الله عليه وسلم يستغل كل مناسبة ليذكر أمته بالتعوذ من عذاب القبر، فقد جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما كان يسير في نفر من أصحابه في حائط لبني النجار؛ إذ حَادَتْ بِهِ بغلته التي يركبُها فَكَادَتْ تُلْقِيهِ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ- عليه الصلاة والسلام-: ((مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الأَقْبُرِ؟!))، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ: ((فَمَتَى مَاتَ هَؤُلاء؟!))، قَالَ: مَاتُوا فِي الإِشْرَاكِ، فَقَالَ- عليه الصلاة والسلام-: ((إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ))، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ))، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، فَقَالَ: ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ))، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.

 

وكان صلى الله عليه وسلم إذا خرج مع أصحابه لدفن جنازة، يذكرهم بالتعوذ بالله من عذاب القبر، وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي وغيرهم، وصححه الألباني من حديث البراء بن عازب، قال: "خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يُلْحَد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم (مُستقبِل القِبْلة)، وجلسنا حوله، وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عودة ينكت في الأرض، (فجعل ينظر إلى السماء، وينظر إلى الأرض، وجعل يرفع بصره ويخفضه، ثلاثًا)، فقال: ((استعيذوا بالله من عذاب القبر))، مرتين، أو ثلاثًا، ثم قال: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ثلاثًا))، فليحرص المسلم على الاستعاذة بالله من عذاب القبر دبر كل صلاة، وليستعذ بالله منه في كل وقت وحين، لعل الله أن ينجيه من عذاب القبر وفتنته.

 

قلت ما قد سمعتم فاستغفروا الله يا لفوز المستغفرين!

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، ونشهد أن لا إلٰه إلا الله تعظيمًا لشأنه، ونشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانه، وعلى آله وأصحابه وجميع إخوانه صلاة دائمة من يومنا هذا إلى يوم الدين، أما بعد:

أيها المؤمنون، السبب الثالث من الأسباب المنجية من عذاب القبر: (أن يصطفي الله عبدًا من عباده بالشهادة في سبيله)، ومما يدل على ذلك ما رواه الترمذي وابن ماجه عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((للشهيد عند الله ستُّ خصال: يغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُشفَّع في سبعين من أقاربه)).

 

كيف لا يؤمن الله تعالى الشهيد من عذاب القبر وفتنته، وقد تعرض الشهيد لفتن عظيمة وهو يجاهد في سبيل الله، فقد خاض معاركَ كثيرةً، وشاهد لمعانَ السيوف وهي تلمع فوق رأسه، أو سمع لعلعة الرصاص والقذائف وهي تأتيه عن يمينه وعن شماله، ومع ذلك ثبت في هذه المواطن وواصل جهاده في سبيل الله ابتغاء ما عنده وأملًا في النجاة من عذابه، وقد سأل الصحابة رضي الله عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبب نجاة الشهيد من فتنة القبر، فبين لهم سبب ذلك؛ ففي سنن الترمذي والنسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع عن راشد بن سعد- رحمه الله-: عن رجل من أصحاب النبيِّ- صلى الله عليه وسلم-: أن رجلًا قال: «يا رسول الله، ما بالُ المؤمنينَ يُفْتَنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: ((كَفَى ببارقةِ السُّيوف على رأسِهِ فتنة)).

 

ونحسب أن الله تعالى قد اتخذ في عصرنا كثيرًا من الشهداء من أرض فلسطين، وقد ارتقى منهم أكثر من سبعين ألف شهيد على مدار أكثر من عامين وهم يخوضون معارك دامية مع جحافل الصهاينة المحتلين لمسرى رسول الله أولى القبلتين وثالث المساجد المعظمة عند المسلمين، فنسأل الله أن يتقبَّل شهداءهم، وأن يجيرهم من عذاب القبر وفتنته.

 

أيها المؤمنون، السبب الرابع من الأسباب المنجية من عذاب القبر: (من مات مرابطًا في سبيل الله)، والرباط في سبيل الله يعني ملازمة المسلم لثغر من ثغور المسلمين للدفاع عن دينهم وعن أموالهم وأعراضهم، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من مات مرابطًا في سبيل الله، فإن الله يجيره من فتنة القبر، وأنه لا يختم على عمله، ويُنمى له ثوابه إلى يوم القيامة؛ روى الإمام مسلم في صحيحة عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ)). وروى الترمذي وأبو داود بسند صححه الألباني عن فضالة بن عبيد أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ، إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ)).

 

ونحسب أن معظم أهل فلسطين في عصرنا هم مثال حي على الرباط في سبيل الله، حيث يقدمون تضحيات كبيرة ومعاناة جسيمة في سبيل الدفاع عن دينهم وأرضهم وعن مقدساتهم أمام العدوان الصهيوني، فيُرجى لهم أن ينالوا ثواب المرابطين، وأن يجيرهم الله من عذاب القبر.

 

أيها المؤمنون، السبب الخامس من الأسباب المنجية من عذاب القبر: (من قتله بطنه)، ومما يدل على ذلك ما رواه الترمذي والنسائي في سننيهما وأحمد في مسنده وصححه الألباني، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، وَهُمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَتْبَعَا جِنَازَةَ مَبْطُونٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ يَقْتُلُهُ بَطْنُهُ، فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ؟ قَالَ: بَلَى)). قال الإمام القرطبيُّ في شرحه لهذا الحديث- وهو يبين المراد بداء البطن- قال: "فيه قولان: أحدهما: أنه الذي يصيبه الذّرَب، وهو الإسهال، والثاني: أنه الاستسقاء، وهو أظهر القولين فيه؛ لأن العرب تنسب موته إلى بطنه، تقول: قتله بطنه، يعنون الداء الذي أصابه في جوفه، وصاحب الاستسقاء قلَّ أن يموت إلا بالذّرَب، فكأنه قد جمع الوصفين، وغيرهما من الأمراض"؛ انتهى كلامه رحمه الله.

 

وفي عصرنا يعرف الأطباء الاستسقاء بأنه مرض يصيب البطن فيتجمع فيه الماء، ويسبب انتفاخًا وتورمًا، وله أسباب كثيرة، منها تليف الكبد، والفشل الكلوي، والتهاب البنكرياس، وأمراض القلب؛ مثل: فشل القلب الاحتقاني، والسرطان؛ مثل: سرطان الكبد أو المبيض، وأمراض السل الرئوي.

 

فيرجى لكل من مات بنوع من هذه الأمراض أن يكون ممن قتله بطنه، وأن ينجيه الله من عذاب القبر، ولعل السبب في نجاة من قتله بطنه من عذاب القبر هو أن المريض بهذا النوع من الأمراض يشعر بألم شديد، فيكفر الله عنه بذلك من ذنوبه وينجيه من عذاب القبر.

 

أيها المؤمنون: السبب السادس من الأسباب المنجية من عذاب القبر: (من مات يوم الجمعة أو في ليلتها)، ومما يدل على ذلك ما روى الإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه بسند حسنه الألباني عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر)).

 

أيها المؤمنون، السبب السابع من الأسباب المنجية من عذاب القبر: (قراءة سورة الملك في كل ليلة)، ومما يدل على ذلك ما رواه الترمذي وأبو داود وحسنه الألباني عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له؛ وهي سورة ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ﴾))، وكان الصحابة يسمون سورة الملك المانعة من عذاب القبر، وروى النسائي في سننه والهيثمي في مجمع الزوائد، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. قال: "من قرأ ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ﴾ كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر، وكنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نسميها المانعة، وإنها في كتاب الله سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب"، وفي ضعيف الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رجلًا نام في مقبرة، فسمع رجلًا يقرأ سورة الملك، فقال: "هذه المانعة، هذه المنجية". فليحرص المؤمن على قراءة سورة الملك في كل ليلة، وليتفكر بما فيها من الآيات؛ عَلَّها أن تكون منجية له من عذاب القبر.

 

أيها المؤمنون، السبب الثامن من الأسباب المنجية من عذاب القبر: (الصدقة)، ومما يدل على ذلك ما رواه الطبراني في المعجم الكبير، والبيهقي في شعب الإيمان بسند ضعفه الألباني في ضعيف الجامع من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته))، وهذا الحديث وإن كان ضعيفًا إلا إنه يمكن الاستئناس به في هذا الموطن، وخاصة وإنه قد ورد في فضائل الصدقة أحاديث كثيرة، ومنها ما صحَّ عند الترمذي في قوله النبي صلى الله عليه وسلم: ((الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار))، فليكثر المؤمن من الصدقات؛ عَلَّها أن تكون من أسباب نجاته من عذاب القبر.

 

أيها المؤمنون، إذا أردتم أن ينجيكم الله من عذاب القبر، فاعملوا الأعمال الصالحة المنجية لكم من عذاب القبر، وتجنبوا الأعمال الموجبة لذلك العذاب، واستعيذوا بالله من عذاب القبر ومن فتنته.

 

أسأل الله بمنِّه وكرمه أن ينجينا وإياكم من عذاب القبر وفتنته، وأن يجعل قبورنا وإياكم روضة من رياض الجنة إلى يوم الدين، إنه أرحم الراحمين.

 

هذا وصلُّوا وسلِّموا - رعاكم الله- على محمد بن عبدالله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)).

 

اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ.

 

وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين: أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومَن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

 

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحْمِ حوزة الدين.

 

اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.

 

اللَّهم آتِ نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير مَنْ زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها. اللَّهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغنى.

 

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.

 

اللَّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.

 

ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رسول الرحمة والإنسانية (خطبة)
  • التذكير بأيام الله (خطبة)
  • أفراح الصائمين (خطبة)
  • رمضان ونعيم الجنة (خطبة)
  • وصف الجنة (خطبة)
  • المعذبون في قبورهم (خطبة)
  • عشر ذي الحجة: فضائل وأحكام (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • من مشاهد القبر وأحداث البرزخ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إن الله يبعث من في القبور (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شفاء الصدور بحرمة تعظيم القبور (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زيارة القبور بين المشروع والممنوع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف في إثبات عذاب القبر ونعيمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إثبات عذاب القبر والرد على من أنكره(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كبار السن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الأضحى في جملة أحكام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صلة الرحم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعيم القلوب ونعيم الأبدان (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/12/1447هـ - الساعة: 12:49
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب