• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    واجبنا تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم)
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    مراقبة الله سبب لتزكية النفس
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    لا إسلام بغير السنة النبوية على صاحبها أفضل ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    خطبة: عظمة القرآن وتعظيمه
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    عتاب للشباب (خطبة)
    شعيب العلمي
  •  
    تحريم سب دين الله تعالى أو شيء منه
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    حوار ودي..
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الآيات القرآنية المتعلقة بالقدمين وأبعادها
    محمد عبدالعاطي محمد عطية
  •  
    حكم الاستدلال بالقرآن الكريم بما لم يرد عن السلف ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    عبادات لا تحتاج إلى مال
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    لا تغضب... ترض الرب، وتسلم من العطب (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    الرحمة بالحيوان سبب من أسباب المغفرة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الامتحان الأخير.. والثبات الكبير (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    باب في التقى
    د. خالد النجار
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / سيرة
علامة باركود

النبي المعلم (صلى الله عليه وسلم)

النبي المعلم (صلى الله عليه وسلم)
د. حسام العيسوي سنيد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/11/2025 ميلادي - 17/5/1447 هجري

الزيارات: 3555

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

النبي المعلم (صلى الله عليه وسلم)

 

المقدمة:

ما أكثر المواقف التي علَّم فيها النبي (صلى الله عليه وسلم) أصحابه!

كان (صلى الله عليه وسلم) معلمًا، امتن الله على أمته بهذه النعمة: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 164]؛ ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [الجمعة: 2].

 

بلغ رسولنا (صلى الله عليه وسلم) في التعليم والبلاغ مبلغًا عظيمًا، فالمولى (تبارك وتعالى) يخاطبه، ويخفف عنه، ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ [1] نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ [الكهف: 6]؛ ﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء: 3].

 

مدح الله ثمرة تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) وغَرْس يديه، في أكثر من آية: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ[2] فَآَزَرَهُ[3] فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ[4] يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ[5] وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: 29]؛ ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾[الفتح: 26].

 

1- مواقفُ تربويةٌ نبويةٌ فريدةٌ:

ما أكثر المواقف التربوية والتعليمية في سيرة الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)!

 

وهذه بعض النماذج منها:

- روى البيهقي في شعب الإيمان: عن أبي هريرة، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دَخَلَ المسجدَ، فدخل رجلٌ فصَلَّى، ثم جاء فسَلَّم على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فرَدَّ رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) عليه السلامَ وقال: "ارجِعْ فصَلِّ، فإنَك لم تُصل"، فرجع الرجلُ فصَلَّى كما كان صَلَّى، ثم جاءَ إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) فسَلَّمَ عليه، فقال له رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم): "وعليكَ السَّلامُ" ثم قال: "ارجِع فصَلِّ، فإنكَ لم تُصل"، حتى فَعَلَ ذلك ثلاثَ مِرَارٍ، فقال الرجلُ: والذي بَعَثَك بالحقِّ ما أُحسِنُ غيرَ هذا، فعَلِّمْني. قال: "إذا قُمتَ إلى الصلاةِ فكَبِّر، ثم اقرَأْ ما تَيسَرَ معكَ من القرآنِ، ثم اركَع حتى تَطمئِنَّ راكعًا، ثم ارفَع حتى تَعتدِلَ قائمًا، ثم اسجُدْ حتى تَطمئِنَّ ساجدًا، ثم اجلِس حتَى تَطمئِنَّ جالسًا، ثم افعَل ذلك في صلاتِكَ كُلِّها".

 

هذا الحديث يسميه الفقهاء: حديث المسيء في صلاته، أساء فلم يجد إلا الرحمة في التعلم، والشفقة والحب من المربي إلى المسيئين والمخطئين.

 

- في المعجم الكبير للطبراني: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، أَوْ يَرْحَمُكُمُ اللهُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ الْقَوْمُ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّي، ثُمَّ حَدَّقُونِي فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَعَرَفْتُ أَنَّ الْقَوْمَ لَا يُدَرِّقُونِي بِأَبْصَارِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الصَّلَاةَ، فَبِأَبِي وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَ وَلَا بَعْدَ هُوَ أَرْفَقُ مِنْهُ تَعْلِيمًا، فَمَا نَهَرَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا شَتَمَنِي، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَتَكْبِيرٌ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ".

 

هذه شهادة من المتعلم، ما أجملها! ما أعظمها!


- روى البزار في مسنده: عَن أبي هُرَيرة؛ أن أعرابيًا جَاءَ إِلَى النَّبِيّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم) يستعينه في شيء -قال عكرمة أراه قال: في دم- فأعطاه رسول الله (صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم) شيئًا، ثُمَّ قال: "أحسنت إليك؟" قال الأعرابي: لا، ولاَ أجملت. فغضب بعض المسلمين، وهَمُّوا أن يقوموا إليه، فأشار النَّبِيّ (صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم) أن كفوا. فلما قام النَّبِيّ (صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم)، وبلغ إلى منزله، دعا الأعرابي إلى البيت فقال له: "إنك جئتنا فسألتنا فأعطيناك، فقلت ما قلت"، فزاده رسول الله (صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم) شيئًا فقال: "أحسنت إليك؟" فقال الأعرابي: نعم، فجزاك الله من أهل وعشير خيرًا، فقال النَّبِيّ (صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم): "إنك كنت جئتنا، فسألتنا فأعطيناك، فقلت ما قلت، وفي نفس أصحبي عليك من ذلك شيءٌ، فإذا جئت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي، حتى يذهب عن صدورهم"، قال: نعم. قال: فحدثني الحكم أن عكرمة قال: قال أَبُو هُرَيرة فلما جاء الأعرابي قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم): "إن صاحبكم كان جاءنا فسألنا فأعطيناه، فقال ما قال، وإنا قد دعوناه فأعطيناه، فزعم أنه قد رضي أكذلك؟"، قال الأعرابي: نعم، فجزاك الله من أهل وعشير خيرًا. قال أَبُو هُرَيرة: فَقَالَ النَّبِيّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم): "إِنْ مثلي ومثل هذا الأعرابي، كمثل رجل كانت له ناقةٌ، فشردت عليه، فاتبعها الناس، فلم يزيدوها إلاَّ نفورا، فقال لهم صاحب الناقة: خلوا بيني وبين ناقتي، فأنا أرفق بها، وأعلم بها، فتوجه إليها صاحب الناقة، فأخذ لها من قتام الأرض، ودعاها، حتى جاءت واستجابت، وشد عليها رحلها، واستوى عليها، وإني لو أطعتكم حيث قال ما قال لدخل النَّارِ".

 

ألم يقل الحق (تبارك وتعالى): ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]؟

- روى ابن ماجة في سننه: عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي: "يَا غُلَامُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ".

 

هذه بعض نماذج من حياة الرسول المعلم (صلى الله عليه وسلم)، فقد كان خير معلم، وخير مربي، وأعظم مدرس.

 

2- فضل المعلمين والمتعلمين:

وردت أحاديثُ كثيرةٌ في فضل المعلمين والمتعلمين، ومن هذه الأحاديث:

- ورد في سنن الترمذي: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ، وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ، حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ، لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ".

 

فإن قيل: ما وجه استغفار الحوت للمعلم؟

والجواب: "إن نفع العلم يَعُم كل شيء، حتى الحوت: فإن العلماء عرفوا بالعلم ما يحل ويحرم، وأوْصَوْا بالإحسان إلى كل شيء، حتى إلى المذبوح والحوت؛ فألهم الله (تعالى) الكل الاستغفار لهم؛ جزاء لحسن صنيعهم"([6]).

 

- ورد في سنن أبي داود: عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ (صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي، أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مَا جِئْتُ لِحَاجَةٍ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَقُولُ: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ".

 

يقول مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ (رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ): "تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ تَعَالَى خَشْيَةٌ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ، وَمُدَارَسَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَة، وَهُوَ الْأَنِيْسُ فِيْ الْوِحْدَةِ، والصَّاحِبُ فِيْ الْخَلْوَة"[7].

 

العلم سلاح الأمم إلى التقدم، ومحور نهضة أفرادها، ومصدر عزَّهم. كما أنه يغرس الخشية، ويُولِّد التقوى، ويسوق إلى خيري الدنيا والآخرة. اللهم نسألك علمًا نافعًا، وعملًا متقبلًا، وسعيًا مقبولًا، وألحقنا بخير النبيين، واجعلنا على دربه وطريقه، يا رب العالمين.



[1] باخع نفسك: قاتل نفسك، ومهلكها غمًّا وحزنًا؛ على فراقهم وتوليهم وإعراضهم عن الإيمان.

[2] شطئه: أخرج فروعه.

[3] فآزره: قوَّاه حتى صار غليظًا.

[4] فاستوى على سوقه: قام الزرع واستقام على أصوله.

[5] قال الضحاك: "هذا مثلٌ في غاية البيان: فالزرع محمد (صلى الله عليه وسلم)، والشطء أصحابه، كانوا قليلًا فكثروا، وضعفاء فقووا". انظر في تفسير ذلك كله: الصابوني، صفوة التفاسير، (3/ 228).

[6] المقدسي، مختصر منهاج القاصدين، ص13.

[7] المرجع السابق، ص14.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الحب في الله... عندما يغبطنا النبيون والشهداء
  • الإعلان عن تأسيس وقف الهيئة السويدية لنصرة النبي الكريم
  • جهود التعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم ونصرته...
  • المركز الإسلامي بمصر ينظم مسابقة دولية للدفاع عن النبي
  • ضمن سلسلة الإساءات .. مسابقة تطلب تقليد النبي محمد في القول والفعل
  • ملتقى للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة
  • - متظاهرون يسبون النبي والإسلام أمام أحد المساجد الأمريكية
  • خلق الإتقان وأهم صوره

مختارات من الشبكة

  • عصمة النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • المعلم المحترف: الدليل الشامل للركائز الأساسية والتحولات التربوية المعاصرة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد(مقالة - المسلمون في العالم)
  • حقوق المعلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: علموا أولادكم كيف نتعامل مع المعلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القاضي عياض (ت 544 هـ) وجهوده من خلال كتابيه: «مشارق الأنوار» و«إكمال المعلم»(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه الله تعالى(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الرسول صلى الله عليه وسلم معلما (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العفو في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأثره(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هل من خصائص النبي محمد عليه الصلاة والسلام أنه لا يورث دون غيره من الأنبياء؟(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/3/1448هـ - الساعة: 10:3
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب