• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الثبات على الحق في زمن التذبذب والتلون
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    فصول في ظلال السيرة النبوية (3): (الهاشمي في ...
    أ. د. علي حسن الروبي
  •  
    باب في الحياء
    د. خالد النجار
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (13-14)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    محبة الرسول بين الامتثال والاحتفال (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    العلم صبر وأمانة (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    مولد ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    الصدق يهدي إلى الجنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الحصول على الحياة الطيبة بالإيمان والعمل الصالح
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    العودة إلى المدارس وبعض آداب المتعلمين (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    بيان اتفاق علماء الأمة على حجية السنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    شاب نشأ في طاعة الله
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    حوار عن أخطاء تحدث في بعض المجالس
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية العبادات الخفية في تزكية النفس
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    رسائل الإيمان في استقبال العام الدراسي الجديد ...
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    النهي عن الخوض فيما حصل بين الصحابة رضي الله عنهم
    فواز بن علي بن عباس السليماني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

خطبة: الذكاء الاصطناعي

خطبة: الذكاء الاصطناعي
د. فهد القرشي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/8/2025 ميلادي - 28/2/1447 هجري

الزيارات: 10878

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: الذكاء الاصطناعي

 

النعم عطايا الرحمن، وهي محطُّ نظره ومقام سؤاله، وتقنيات الذكاء الاصطناعي نعمة عظيمة انتفع بها النبلاء وأساء استخدامها غيرهم. تقنية سهَّلت الصعب، وسرَّعت البطيء، وجمعت المتفرِّق، ولخَّصت الكثير، وأرخصت الغالي. تقنية جعلت من الغبي ذكيًّا، ومن العييِّ فصيحًا، ومن الجاهل عالمًا.

 

أحسن أُناسٌ استخدامَها في نفع الخلق، ونشر العلم، وخدمة الدين، وتيسير سُبُل المعرفة، فارتقوا بها، وجعلوها وسيلةً للخير والإصلاح. استخدموها فيما ينفع، فسهَّلت لهم أعمالهم، ووفَّرت لهم وقتهم وجهدهم، وحسَّنت لهم مخرجاتهم، وزوَّدتهم بأدوات جعلتهم يعملون الأعمال الكبيرة في أزمنة يسيرة.

 

وأساء آخرون استعمالها؛ فنشروا كذبًا، وبثوا زيفًا، وقلبوا الحقائق، وزيَّفوا الصور، وبدَّلوا الأصوات، وكذبوا وغشوا؛ فضلوا أضلوا. استخدموها فيما يضر؛ فغشُّوا في بحوثهم، وزوَّروا في واجباتهم، وتذاكوا على الخلق فأساءوا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.

 

أيها المسلمون، هذه التقنية فتحت آفاقًا ما كانت تُدرَك إلا بعد جهدٍ ووقت، لكنها- في المقابل- فتحت أبوابًا للغفلة، وسُبُلًا للتزييف، ومنابرَ لمن لا خَلاقَ له ولا علم، حتى غدا الحق يُزاحم بالباطل، والعلم يُغشى بصوت الجهل، والكلام يُجمَّل وإن كان فارغًا؛ حتى اختلط على الناس الصادق بالكاذب، والعالم بالمتحذلق، وأصبح التزييف يُلبس ثوب الحكمة، ويُخشى أن يُؤخذ الباطل على أنه حق!

 

أيها المؤمنون، إن الذكاء الاصطناعي نعمة من نِعَم الله إذا وُجهت الوجهة الصحيحة؛ فقد سُخِّر لخدمة الإنسان في مجالات نافعة: فاستُخدم في تشخيص الأمراض، وتطوير التعليم، ومساعدة ذوي الإعاقة، وخدمة القرآن والسُّنَّة، وتحسين الخدمات، ومراقبة البيئة. فصار مُعِينًا للطبيب، ومعلِّمًا للطالب، ومُرشدًا للمحتاج، وأداة لنشر الخير والعلم، لكن صلاحه بصلاح نية مُسْتخدِمه، فإن استُعمِل في الحق أثمر، وإن وُجه للباطل فَسَد. فمن صور الاستخدامات العظيمة لهذه التقنية تشخيص الأمراض عبر تحليل الأشعة والصور، وتَتَبُّع الحالات المزمنة؛ كمرضى السُّكَّري والقلب، وشرح الدروس بصيغة مبسطة ومناسبة لقدرات الطالب، ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على التعلم، وأرشفة الكتب الإسلامية والبحث فيها بسرعة ودقة، وتحسين الإنتاج في المصانع وتقليل الأخطاء البشرية، والتنبؤ بالزلازل أو الفيضانات المبكرة، وتطبيقات صوتية للمكفوفين، ومساعدات ذكية للذين لا يستطيعون الحركة أو الكلام، وغير ذلك كثير.

 

ومثلما استُخدِم الذكاء الاصطناعي في الخير، فقد أساء إليه قوم، فجعلوه وسيلة للكذب والتزييف، فركَّبوا الأصوات، وحرَّفوا الصور، ونشروا الشبهات والفتن، وألبسوا الباطل ثوب الحق. بل استخدمه البعض في ترويج الرذيلة، وتضليل العقول، والطعن في العلماء والدعاة، فأصبح أداة لهدم القيم، وطمس الفطرة، وخدمة الأهواء والشهوات. وكل هذا من الظلم والاستخدام المحرَّم، يُسأل عنه صاحبه يوم القيامة.

 

فمن الأمثلة السيئة تركيب وجوه الناس على مشاهد غير حقيقية بهدف الفضيحة أو الإساءة، وفبركة تصريحات منسوبة كذبًا لعلماء أو شخصيات عامة، وتوليد مقالات أو فتاوى مزيفة تضلل الناس، وتزييف الأدلة ونسبتها إلى مصادر غير صحيحة، وتسهيل الوصول لمواد ضارة بالفطرة والدين، وصناعة أخبار كاذبة تُثير البلبلة بين الناس، وتحريف الحقائق لزعزعة الثقة بين الشعوب وولاة الأمور وغير ذلك.

 

أيها الكرام، حتى المتلقي الذي قلَّ استخدامه لهذه التقنية ينبغي أن ينتبه، فنحن بحاجة للتثبُّت هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى. لا تظن أن كل ما يصلك من مقاطع صحيحة، ولا كل مقال يمرر إليك حقيقة، فقد يكون مركَّبًا أو مولدًا، فإياك أن تقفز لنتائج وقرارات حتمية مبنية على ظنون وأوهام صنعها لك بائس يعبث بتقنية الذكاء الاصطناعي.

 

أيها المؤمنون، وأنتم تستخدمون هذه التقنية وكل ما قد يستجدُّ من أدوات وتقنيات إياكم أن يغيب عنكم الحس الأخروي، والمعنى التعبُّدي، والبُعْد الإيماني. ازرعوا أعمالكم في أرض العبودية لتحصدوا بركةً في الدنيا وأجرًا في الآخرة. ارغبوا بأعمالكم في طاعة الخالق والإحسان للخلق وبذل المعروف والاستزادة من الخير. استخدموا هذه التقنيات لتعظيم الأجور وتكثير الحسنات. استخدموا ذكاءها لكتابة ما ينفع بدلًا عنكم، وصناعة محتوى صالح دون تدخُّلكم، وتصميم العبارات وصياغة المواعظ وتركيب الفيديوهات النافعة ونشرها بشكل دوري عوضًا عنكم. اجعلوا منها أدوات لتطيل أعماركم وتزيد نتاجكم الخيري. اصنع منها حسابات خيرية ومواقع دعوية واجعلها تدير نفسها بإشراف بسيط منك. اجعلها تدعو للإسلام وتعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها وأنت تتابعها عن بُعْد. أرسِل من خلالها رسائلَ للأقارب وقصصًا لكبار السن، داعبهم وأدْخِل السرور عليهم. ترجم من خلالها المقالات النافعة من الإنجليزية للعربية والعكس وانْشُرها.

 

أيها الأكارم، كونوا أذكياء أكثر من الذكاء الاصطناعي، مارسوا من خلاله أعمال جليلة كنتم تتكاسلون عنها، اجعلوه يقوم بها ويمارسها وأنتم في متنزهاتكم أو على فُرُشكم. اصنع من نفسك شخصًا آخر أو أشخاصًا يعملون الخير ولا يكلُّون ولا يملون.

 

وإياكم أيها النبلاء أن تفسد هذه التقنية أعمالكم وتزيد سيئاتكم من حيث تشعرون ومن حيث لا تشعرون. راقبوا من قال لكم: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]، ومن حذركم بقوله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24]. تنبَّهوا وأنتم تنقلون الأخبار من قوله صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء كذبًا أن يُحدِّث بكل ما سَمِع". احذروا أن تستخدموا هذه التقنية في غشٍّ أو تدليس أو تزوير. لا تُبرِّر لنفسك هذا العمل بتبريرات باهتة وتعليلات سقيمة.

 

راقب ما تخطُّه في صحيفتك وإياك من عمل ظننته بسيطًا فكان أثره عليك جسيمًا، واستمر معك حتى بعد مماتك ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ [المجادلة: 6]. احذر أيها المبارك من الاستهانة بالذنوب، وتسويل الشيطان بحقارتها، والوعد بالتوبة منها؛ فهذه خطوات ماكرة من عدوٍّ أخذ على نفسه العهد فقال: لأمنينهم ولآمرنهم ولآتينهم ولأضلنهم ولأغوينهم ولأقعدن لهم ولأزينن لهم.

 

تنبه أيها الكريم من زيف الغرور والإحساس الكاذب بالصلاح فقد تأتي يوم القيامة وتكون من الذين ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: 47].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • دور الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة العربية
  • الذكاء الاصطناعي - وإستراتيجياته العالمية
  • الذكاء الاصطناعي والعلم الشرعي
  • خطبة: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي
  • كن ذكيا واحذر الذكاء الاصطناعي (خطبة)
  • الذكاء الاصطناعي... اختراع القرن أم طاعون البشرية؟
  • الذكاء الاصطناعي: المفهوم، النشأة، الإيجابيات، التحديات: الكويت نموذجا
  • هل يجوز شرعا الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي (Artificial intelligence) في الحصول على الفتوى الشرعية؟

مختارات من الشبكة

  • تقنية الذكاء بين الهدم والبناء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذكاء الاصطناعي: ضوابط شرعية ومسؤوليات أخلاقية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذكاء الاصطناعي بين نعمة التمكين ومحنة الانحراف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذكاء الاصطناعي بين نعمة الشكر وخطر التزوير: وقفة شرعية (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • وقفات مع الذكاء الاصطناعي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " أعطوه أو منعوه "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • محبة الرسول بين الامتثال والاحتفال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العلم صبر وأمانة (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • مولد ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/3/1448هـ - الساعة: 17:10
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب