• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    عباد الرحمن.. في زمن الصخب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    لا حول ولا قوة إلا بالله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    رسالتي إلى الخطباء الفضلاء
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الإحسان إلى المسكين وابن السبيل
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    استحباب ترك طلب الرقية من الآخرين
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الرجوع إلى الله
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الولاء والبراء في الإسلام: أوثق عرى الإيمان ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (30- 29)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حفظ اللسان: مفتاح النجاة من النار وسبيل الجنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد: أصول منهجية ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من مائدة الحديث: وجوب التوبة إلى الله
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    مهمة النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان عن ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / السيرة
علامة باركود

حصار الشعب وموت أبي طالب وخديجة (خطبة)

حصار الشعب وموت أبي طالب وخديجة (خطبة)
أبو عبدالله فيصل بن عبده قائد الحاشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/2/2024 ميلادي - 11/8/1445 هجري

الزيارات: 15515

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حِصَارُ الشِّعْبِ وَمَوْتُ أَبِي طَالِبٍ وَخَدِيْجَةَ

 

الخُطْبَةُ الأُوْلَى

إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمِدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَمَا زَالَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنِ السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَحَدِيْثِي مَعَكُمْ اليَوْمَ عَنْ «حِصَارِ الشِّعْبِ وَمَوْتُ أَبِي طَالِبٍ وَخَدِيْجَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -».


أَمَّا حِصَارُ الشِّعْبِ - أَيُّهَا النَّاسُ - فَهُوَ ثَابِتٌ، فَقَدْ حَدَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المَكَانَ الَّذِي تَقَاسَمَتْ فِيْهِ قُرَيْشٌ عَلَى الكُفْرِ -يَعْنِي تَحَالُفَهَا عَلَى مُقَاطَعَةِ بَنِي هَاشِمٍ - فَذَكَرَ أَنَّهُ خِيْفُ بَنِي كِنَانَةَ.

 

فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [1]، مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ بِمِنًى: «نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ».

 

وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، أَلا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي بِذَلِكَ: المَحْصَبِ.

 

قَالَ الحَافِظُ - رَحِمَهُ اللهُ – فِي «الفَتْحِ» [2]: «وَلَمَّا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ الإِمَامِ البُخَارِيِّ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ القِصَّةِ اكْتَفَى بِإِيْرَادِ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِأَنَّهُ فِيْهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَصْلِ القِصَّةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي أَوْرَدَهُ أَهْلُ المَغَازِي مِنْ ذَلِكَ، كَالشَّرْحِ لِقَوْلِهِ فِي الحَدِيْثِ «تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ».

 

فَشِعْبُ أَبِي طَالِبٍ - أَيُّهَا النَّاسُ - فِي (الْمُحَصَّبِ) بِمُهْمَلَتَيْنِ وَمُوَحَّدَةٍ عَلَى وَزْنِ مُحَمَّدٍ، هُوَ اسْمٌ مَكَانٍ مُتَّسَعٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ مَكَّةَ وَمِنًى، وَهُوَ إلَى مِنًى أَقْرَبُ.

 

فَالَّذِي صَحَّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ - أَيُّهَا النَّاسُ - أَنَّ حِصَارَ الشِّعْبِ وَقَعَ بَعْدَ فَشَلِ قُرَيْشٍ فِي اسْتِعَادَةِ المُسْلِمِيْنَ المُهَاجِرِيْنَ إِلَى الحَبَشَةِ، حَيْثُ أَهَاجَهَا الأَمْرُ، وَاشْتَدَّ البَلَاءُ عَلَى المُسْلِمِيْنَ، وَعَزَمَتْ قُرَيْشُ أَنْ تَقْتُلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجْمَعَ بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يُدْخِلُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شِعْبَهُمْ وَيَحْمُوهُ فِيْهِ، فَدَخَلُوا الشِّعْبِ جَمِيْعًا، مُسْلِمُهُمْ وَكَافِرُهُمْ، وَأَجْمَعَ المُسْلِمُونَ أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ لاَ يُجَالِسُوهُمْ، وَلاَ يُخَالِطُوهُمْ وَلاَ يُبَايِعُوهُمْ، وَلاَ يَدْخُلُوا بُيُوتَهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْقَتْلِ، وَكَتَبُوا فِي ذَلِكَ صَحِيْفَةٍ، فَلَبِثَ بَنُو هَاشِمٍ فِي شِعْبَهُمْ ثَلاثَ سِنِيْنَ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ البَلَاءُ وَالجَهْدُ وَالجُوْعُ، فَلَمَّا كَانَ رَأْسَ ثَلَاثَ سِنِيْنَ تَلَاوَمَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى مَا حَدَثَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى نَقْضِ الصَّحِيْفَةِ، وَقَدْ أَعْلَمَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيْهَا سِوَى كَلِمَاتِ الشِّرْكِ وَالظُّلْمِ»[3].

 

وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ - رَحِمَهُ اللهُ-: أَنَّهُمْ وَجَدُوا الأَرَضَةَ قَدْ أَكَلَتْ جَمِيْعَ مَا فِي الصََحِيْفَةِ إِلَّا اسْمُ اللهِ -تَعَالَى - وَقَدْ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَعُرْوَةُ عَكْسَ ذَلِكَ، أَنَّ الأَرَضَةَ لَمْ تَدَعْ اسْمًا للهِ إلَّا أَكَلَتْهُ، وَبَقِيَ مَا فِيْهَا مِنَ الظُّلْمِ والقَطِيْعَةِ».

 

وَمَا أنْ غَادَرَ بَنُو هَاشِمٍ شِعْبَ أَبِي طَالِبٍ - أَيُّهَا النَّاسُ - حَتَّى أُصِيْبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَفَاةِ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ السَّنَةِ العَاشِرَةِ مِنَ المَبْعَثِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو طَالِبٍ - أَيُّهَا النَّاسُ: «يَحُوطُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَغْضَبُ لَهُ»[4].

 

وَكَانَ أَيْضًا: «يَنْصُرُهُ».

 

وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْتَرِمُهُ، وَقَدْ جَاءَ زُعَمَاؤُهَا حِيْنَ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، فَحَرَّضُوا أَبَا طَالبٍ عَلَى الاسْتِمْسَاكِ بِدِيْنِهِ، وَعَدَمِ الدُّخُولِ فِي الإِسْلَامِ، فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [5]، مِنْ حَدِيْثِ الْمُسَيَّبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ.

 

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ».

 

فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ يَا أَبَا طَالِبٍ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.

 

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَمَا وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ [التوبة: 113]، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [القصص: 56].

 

فَتَأَمَّلُوا - أَيُّهَا النَّاسُ - إِلَى أَثَرِ جُلَسَاءِ السُّوءِ، وَتَأَمَّلُوا إِلَى حَالِ أَبِي طَالِبٍ وَمَنْ كَانَ يُجَالِسُ وَكَيْفَ سَرَى أَثَرِ جُلَسَائِهِ عَلَيْهِ فِي خَاتِمَةِ أَمْرِهِ، وَبِهَذِهِ المُنَاسَبَةِ أُذَكِّرُ نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا جَاءَ فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [6]، مِنْ حَدِيْثِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيْحًا خَبِيْثَةً».

 

وَأَمَّا خَدِيْجَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَيُّهَا النَّاسُ - فَقَدْ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ الهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ إِلَى المَدِيْنَةِ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ[7]، فِي نَفْسِ عَامِ وَفَاةِ أَبِي طَالٍب بِنَحْوِ شَهْرَيْنِ لِأَنَّ أَبَا طَالِبٍ مَاتَ عَلَى الرَّاجِحِ فِي رَجَبَ، وَكَانَتْ وَفَاةُ خَدِيْجَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فِي رَمَضَانَ لِسَبْعِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ[8].

 

وَدُفِنَتْ-رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - بِالْحَجُونِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَبْرِهَا[9]، وَلَمْ تَكُنْ يَوْمَئِذٍ الصَّلاَةُ عَلَى الجَنَازَةِ سُنَّةً[10].

 

فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ»[11]، مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: «أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ. هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ».

 

وَكَانَتْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: وَزِيْرَ صِدْقٍ يَشْكُو إِلَيْهَا»[12].

 

فَلَاَ جَرَمَ - أَيُّهَا النَّاسُ - فَهِيَ أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَمِنْ سَيِّدَاتِهِنَّ، فَفِي «مُسْنَدِ» أَحْمَدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ، صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ-فِي «الصَّحِيْحَةِ»[13]، مِنْ حَدِيْثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟»، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ».

 

وَبِهَذِهِ المُنَاسَبَةُ أُذَكِّرُ الجَمِيْعَ بِاخْتِيَارِ الزَّوْجِ الصَّالِحِ لِبَنَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الإِحْسَانِ إِلَيْهِنَّ، وَأَيُّ إِحْسَانٍ خَيْرٌ مِنْ تَزْوِيْجِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ صَالِحِيْنَ يَأْخُذُونَ بِأَيْدِيْهِنَّ إِلَى اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةِ وَمَنْ زَوَّجَ كَرِيْمَتَهُ أَوِ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ عَاصٍ لِلهِ قَاطِعٍ الصَّلَاةَ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا.

 

فَكَمْ مِنْ زَوْجٍ صَالِحٍ رَفَعَ زَوْجَتَهُ إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ كَنَبِيُّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

 

وَكَمْ مِنْ زَوْجٍ زَحْزَجَ زَوْجَتَهُ حَتَّى صَارَتْ مَعَهُ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ كَأَبِي لَهَبٍ.

 

وَأَسْتَغْفِرُ اللهُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

خُرُوجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الطَّائِفِ

الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَتَقَدَّمَ الحَدِيْثِ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنْ «حِصَارِ الشِّعْبِ وَمَوْتُ أَبِي طَالِبٍ وَخَدِيْجَةَ»، وَالآنَ حَدِيْثِي مَعَكُمْ عَنْ «خُرُوجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – إِلَى الطَّائِفِ».

 

- أَيُّهَا النَّاسُ - وَلَمَّا هَلَكَ أَبُو طَالِبٍ نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْأَذَى مَا لَمْ تَكُنْ تَنَالُ مِنْهُ فِي حَيَاةِ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الطَّائِفِ، يَلْتَمِسُ النُّصْرَةَ مِنْ ثَقِيفٍ، وَالْمَنَعَةَ بِهِمْ مِنْ قَوْمِهِ، وَرَجَاءَ أَنْ يَقْبَلُوا مِنْهُ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ- فَخَرَجَ إلَيْهِمْ وَحْدَهُ [14].

 

فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - وَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ رَدُّوهُ أَقْبَحَ رَدٍّ وَأَغْلَظُوا لَهُ القَوْلَ، بَلْ وَحَرَّشُوا بِهِ عَلَيْهِ الصِّبْيَانَ والسُّفَهَاءَ.

 

فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [15]، مِنْ حَدِيْثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟، فَقَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَمَا رُدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، فَيْمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ (الجَبَلَيْنِ)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».

 

- أَيُّهَا النَّاسُ - لَقَدْ كَانَتْ إِصَابَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدِ أَبْلَغَ مِنَ النَّاحِيَةِ الجَسَدِيَّةِ، أَمَّا مِنَ النَّاحِيَةِ النَّفْسِيَّةِ فَإِنَّ إِصَابَتَهُ يَوْمَ الطَّائِفِ أَبْلَغُ وَأَشَدُّ، وَمَعَ ذَلِكَ رَفَضَ إِهْلَاكَ مَنْ آذَاهُ، فَقَدْ كَانَتْ نَظْرَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْتَقْبِلِيَّةً فِيْهَا رَحْمَةٌ لِأَعْدَائِهِ وَمَنْ آذَاهُ، بَلْ وَأَمَلٌ فِي هِدَايَتِهِمْ، فَأَهْلُ الطَّائِفِ يُؤْذُونَهُ، وَيَدْفَعُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي النَّارِ، وَالرَّسُولُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرِيْصٌ عَلَيْهِمْ رَحِيْمٌ بِهِ قَائِلًا: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».

 

اَللّهمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِيْ الْأُمُوْرِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزِيِّ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الأَخِرَةِ، اللهُمَّ أعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.

 

وَسُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.



[1] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (3058)، وَمُسْلِمٌ (3274).

[2] «فَتْحُ البَارِيُّ» (7/ 193).

[3] «فَتْحُ البَارِيُّ» (7/ 192).

[4] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (3883).

[5] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (1360)، وَمُسْلِمٌ (43).

[6] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (5534)، وَمُسْلِمٌ (2628).

[7] «فَتْحُ البَارِيُّ» (7/ 224).

[8] «أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» (65) لِلدِّمِشْقِيّ.

[9] «طَبَقَاتُ ابْن سَعْدٍ» (8/ 18)، وَ«الإِصَابَةُ» (4/ 383).

[10] «طَبَقَاتُ ابْن سَعْدٍ» (8/ 18)، وَ«الإِصَابَةُ» (4/ 18).

[11] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 3820)، وَمُسْلِمٌ (2432).

[12](صَحِيْحٌ)أَخْرَجَهُ أَحْمَد (1/ 291)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ- رَحِمَهُ اللهُ – فِي «الصَّحِيْحَةِ»(1508).

[13](صَحِيْحٌ)أَخْرَجَهُ أَحْمَد(5/ 290)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ- رَحِمَهُ اللهُ- فِي «فِقْهِ السِّيْرَةِ»(124).

[14] «سِيْرَةُ ابْن هِشَامٍ» (1-419).

[15] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (3231)، وَمُسْلِمٌ (1795).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • قصة أبي طالب (1)
  • قصة أبي طالب (2)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: حصار قريش وحصار غزة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين حصار المشركين وحصار الباطنيين(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • الموت واعظ بليغ ومعلم حكيم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: (والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح حديث: إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عش على ما تتمنى أن تموت عليه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما يلقاه الإنسان بعد موته(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله)
  • خطبة: التوحيد عليه نحيا ونموت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آثارك بعد موتك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فتح عكا والسلطان خليل بن قلاوون(مقالة - موقع د. محمد منير الجنباز)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/4/1448هـ - الساعة: 14:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب