• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    التمام بما في اللقطة من أحكام (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    حديث: جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    صفحة من صفحات المربي العظيم عليه الصلاة والسلام
    أ. شائع محمد الغبيشي
  •  
    التقوى.. حصن الخلوات وبوابة الجنات (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    نماذج من رفق النبي (صلى الله عليه وسلم)
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    عباد الرحمن.. في زمن الصخب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    لا حول ولا قوة إلا بالله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    رسالتي إلى الخطباء الفضلاء
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الإحسان إلى المسكين وابن السبيل
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    استحباب ترك طلب الرقية من الآخرين
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الرجوع إلى الله
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الولاء والبراء في الإسلام: أوثق عرى الإيمان ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (30- 29)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

الأحكام الشرعية المتعلقة بالرؤى (خطبة)

الأحكام الشرعية المتعلقة بالرؤى (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/3/2023 ميلادي - 19/8/1444 هجري

الزيارات: 16535

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأحكام الشرعية المتعلقة بالرؤى

 

الخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى، وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ الله؛ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ الرُّؤَى الْمَنَامِيَّةَ قَدْ ثَبَتَتْ فِي كِتَابِ اَللَّهِ، وَفِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُنْكِرُهَا أَحَدٌ مِمَّنْ يَنْتَسِبُ لِلإِسْلَامِ، إِلَّا مِمَّا حُكِيَ عَنْ بَعْضٍ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ مَعَ إِقْرَارِ عَامَّةِ الْمُعْتَزِلَةِ بِالرُّؤَى الْمَنَامِيَّةِ، وَلَقَدْ جَعَلَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلرُّؤَى مِنْ اَلْمُبَشَّرَاتِ؛ قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" رُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيا المُؤْمِنِ، ورُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

وَلَقَدْ أَرْشَدَنَا رَسُوْلَنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى التَّعَامُلِ مَعَهَا فقال: «الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ، وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ»؛ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رحمه الله: «إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الجَبَلِ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا».

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إذا رَأَى أحَدُكُمْ رُؤْيا يُحِبُّها، فإنَّما هي مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عليها ولْيُحَدِّثْ بها، وإذا رَأَى غيرَ ذلكَ ممَّا يَكْرَهُ، فإنَّما هي مِنَ الشَّيْطانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِن شَرِّها، ولا يَذْكُرْها لأحَدٍ، فإنَّها لا تَضُرُّهُ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَجَاءَ فِيْ الحَدِيْثِ الصَّحِيْحِ أَنْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ.

 

وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ لأصْحابِهِ: هلْ رَأَى أحَدٌ مِنكُم مِن رُؤْيا"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، والرُّؤْيا السَّوْءُ مِنَ الشَّيْطانِ، فمَن رَأَى رُؤْيا فَكَرِهَ مِنْها شيئًا فَلْيَنْفُثْ عن يَسارِهِ، ولْيَتَعَوَّذْ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ، لا تَضُرُّهُ ولا يُخْبِرْ بها أحَدًا، فإنْ رَأَى رُؤْيا حَسَنَةً، فَلْيُبْشِرْ ولا يُخْبِرْ إلَّا مَن يُحِبُّ"؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلَّا المُبَشِّراتُ. قالوا: وما المُبَشِّراتُ؟ قالَ: الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

فَلَقَدْ انقطَعَ خبَرُ السَّماءِ والوحيُ بمَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمِن رَحْمَةِ اللهِ بالمُؤمِنين أنَّه يُبَشِّرُهم ويُعطيهم البُشرى بمِثلُ الرُّؤيا الصَّادِقةِ:فرُؤيا المؤمِنِ حَقٌّ.والرُّؤيَا الصَّالحةُ التي يراها العبد الصَّالِحُ فِيْ النَّومِ أو يَرَاهَا لَهُ غَيْرُهُ، مِنَ الأخبارُ السارَّةُ، مِنَ الرُّؤيا مَا تَكُوْنُ مُنذِرةً وَهِيَ صادقةٌ يُريها اللهُ لِلمُؤمِنِ؛ رِفقًا بِهِ لِيَستعدَّ لِمَا يقَعُ قبْلَ وُقوعِه؛ فقد تُبشِّرُه بخَيرٍ يأتيه، أَوْ شرٍّ يُطرَحُ عَنْهُ.

 

وفي الرُّؤيا الصَّالِحةِ الصَّادِقةِ يُطْلِعُ اللهُ النَّائمَ عَلَى مَا جَهِلَه في يَقَظتِه، وَعَلَى هَذَا فَالْمُؤْمِنُ يَرى الرُّؤيا أَوْ يَرَاهَا لَهُ غيرُهُ، فتَكونُ بُشْرى بخيْرٍ أو ناهيةً عن شَرٍّ، وليْس في هَذَا إرهاصٌ بادِّعاءِ النُّبوَّةِ، ولكِنْ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ، وبُشْرى لِمَنْ شاء مِن عِبادِه المُؤمِنينَ.

 

فَلَيْسَ كُلّ مَا يُرى يُذكرُ، جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي حَلَمْتُ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ فَأَنَا أَتَّبِعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "لَا تُخْبِرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي المَنَامِ"؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَنَّ الرُّؤَى ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الرُّؤْيا ثَلاثٌ: مِنْها أَهاوِيلُ مِنَ الشيطانِ لِيَحْزُنَ بِها ابنَ آدمَ، ومِنْها ما يَهُمُّ بهِ الرجلُ في يَقَظَتِه فَيراهُ في مَنامِهِ، ومِنْها جُزْءٌ من سِتَّةٍ وأربعينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ"؛ رَوَاهُ ابنُ مَاجَه.

 

عِبَادَ الله؛ مِمَّا يُؤْسَفُ لَهُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ أَنْ كَثُرَ الْمُعَبِّرُونَ لِلرُّؤَى، وَلَا نَعْنِي بِذَلِكَ أَهْل الْخِبْرَةِ بِالتَّعْبِيرِ وَالتَّأْوِيلِ، وَلَكِنْ نَعْنِي مَنْ تَجَرَّأَ عَلَيْهَا بِدُونِ وَعْيٍ وَلَا إِدْرَاكٍ، وَظَنَّ أَنَّ الْأَمْرَ سَهْلٌ، وَنَسِيَ أَنَّهَا مَا دَامَتْ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، فَلَا يَجُوزُ التَّجَرُّؤُ عَلَيْهَا وَعَلَى تَأْوِيلِهَا إِلَّا بِالْعِلْمِ وَقُوَّةِ الْإِدْرَاكِ. قِيلَ لِمَالِكٍ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاه-: أَيُعَبِّرُ الرُّؤْيَا كُلُّ أَحَدٍ؟، فَقَالَ: أَبِالنُّبُوَّةِ يُلْعَبُ؟ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُعَبِّرُ الرُّؤْيَا إِلَّا مَنْ يُحْسِنُهَا، فَإِنْ رَأَى خَيْرًا أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ رَأَى مَكْرُوهًا؛ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُتْ، قِيلَ: فَهَلْ يُعَبِّرُهَا عَلَى الخَيْرِ، وَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى المَكْرُوهِ؛ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا عَلَى مَا أُوِّلَتْ عَلَيْهِ؟، فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ، فَلَا يُتَلَاعَبُ بِالنُّبُوَّةِ.

 

عِبَادَ الله؛ إنَّ مِنَ المُقَرَرِ شَرْعًا أن الرُّؤَى وَالمَنَامَاتِ لا يُبنَى عَلَيْهَا حُكمٌ، ولا يُؤخَذُ مِنْهَا تَشْرِيعٌ، وَأَنَّ التَّعْبِيرَ فَتْوَى؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ [يوسف: 43].

 

فَمِنَ المُخَالَفَاتِ رَبْطُ النَّاسِ بِالأَحْلَامِ وَالمَنَامَاتِ، وَتَعْلِيقُ القُلُوبِ بِهَا وَإِصْدَارُ الأَحْكَامِ مِنْهَا.

 

وَفي الحَدِيْثِ الصَّحِيْحِ: (مَنْ تَعَلَّقَ بِشَيْءٍ وُكِلَ إِلَيْهِ). قد ضَلَّت طَائِفَةٌ فجَعَلَتْ مِنَ الرُّؤْيَا وَالمَنَامَاتِ مَصْدَرًا لِتَشْرِيعِ الأَحْكَامِ وَعَدَمِ القِيَامِ بِالأَعْمَالِ، بَلْ ارْتَكَبَ كثيرٌ مِنَ المُعبِّرِيْنَ مُجَازَفَاتٍ فِيْ تَأْوِيْلِ الرُّؤَى؛ حَتَّى تقطَّعتْ بِسَبَبِهِمْ أَرْحَامٍ، وَوَقَعَتْ عَدَاوَاتٍ، وَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون.

 

وَمِمَّا يُؤْسَفُ لَهُ أَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَ مِنْ تَعْبِيرِ الرُّؤَى صَنْعَةَ اسْتِرْزَاقٍ.

 

وَأَصْبَحَ يَأْكُلُ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ.

 

عِبَادَ الله، لقد أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الرُّؤَى لَا يُحْتَجُّ بِهَا، والعاقلُ لا يَتَعَلَقُ بِهَا، وَالْمُؤْمِنُ لا يَخْشَى مِنْهَا، كَانَ ابْنُ سِيرِينَ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاه-: يُسْأَلُ عَنْ مِائَةِ رُؤْيَا فَلَا يُجِيبُ فِيهَا بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يَقُولَ: (اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ مَا رَأَيْت فِي النَّوْمِ).

 

عِبَادَ الله، لقد أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الرُّؤَى لَا يُحْتَجُّ بِهَا، والعاقلُ لا يَتَعَلَقُ بِهَا، وَالْمُؤْمِنُ لا يَخْشَى مِنْهَا، كَانَ ابْنُ سِيرِينَ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاه-: يُسْأَلُ عَنْ مِائَةِ رُؤْيَا فَلَا يُجِيبُ فِيهَا بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يَقُولَ: (اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ مَا رَأَيْت فِي النَّوْمِ).

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اَللَّهِ؛ إِنَّ مِنَ المُعَبِّرِيْنَ مَنْ أَفْسَدَ حَيَاةَ اَلنَّاسِ، وَدَمَّرَ الْبُيُوتَ، كَانَتْ حَيَاتُهُمْ هَنِيئَةً سَعِيدَةً، وَمَا هِيَ إِلَّا رُؤْيَا مَنَامِيَّةَ، وَيَتَّصِلُونَ بِهَا بِمُعَبِرٍ لَا يَخْشَى اَللَّهَ، وَلَا يَتَّقِيهِ، فَيُخْبِرُهُمْ بِتَأْوِيلٍ لَهَا فَاسِدٍ، ضَالٍ، فَتَتَكَدَّرُ حَيَاتهُمْ بَعْدَهَا، وَتَتَقَطَّعَ عِلَاقَاتِهِمْ، وَتَتَحَوَّلُ مِنْ مَحَبَّةٍ إِلَى عَدَاوَةٍ، فَيَقُولُ فِي تَعْبِيرِهِ لَقَدْ صَنَعَ قَرِيبٌ لَكُمْ سِحْرٌ، أَوْ أُصِبْتَ بِعَيْنٍ شَدِيدَةٍ، أَوْ سَتُصِيبُ أَمْوَالكُمْ جَائِحَةً، أَوْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَيُكَدِّرُ صَفْوَ حَيَاتِهِمْ، بَلْ وَلَقَدْ عَبَّرَ أَحَدُ المُعْبِّرِيْنَ لِفَتَاةٍ حِينَمَا رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ شَقِيقَتَهَا تَرْبُطُهَا بِنَخْلَةٍ، فَقَالَ أُخْتُكِ هَذِهِ سَاحِرَةً، فَانْقَطَعَتْ الْعَلَاقَةُ بَيْنَهُمْ سَنَوَاتٌ عِدَّةٌ، وَوُصِفَتْ تِلْكَ المَرْأَةُ بِالسِّحْرِ، وَشُوِهَتْ سُمْعَتُهَا، وَنَبَذَهَا كُلُّ مَنْ حَوْلَهَا، وَتَقَطَّعَتْ الْعَلَاقَاتُ بَيْنَ أَفْرَادِ الْأُسْرَةِ، وَبَعْدَ مُضِيِّ سَنَوَاتٍ عِدَّةٍ، سَأَلُوا مُعَبِّرًا عَنْهَا، فَقَالَ: هَلْ هَذِهِ الْأُخْتُ صَالِحَةً، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهَا تَرْبِطُكُمْ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ، وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ، فَحَزِنَتْ وَنَدِمُوا بَعْدَمَا تَدَمَّرَتْ حَيَاتُهُمْ، وَتَدَمَّرَتْ عَلَاقَاتِهِمْ، وَوَصَفُوا أُخْتَهُمْ الصَّالِحَةَ بِالسِّحْرِ، وَوَصَفُوهَا بِأَوْصَافٍ لَا تَلِيقُ، وَانْقَطَعَتْ الْعَلَاقَةُ سَنَوَاتٍ عِدَّةٍ؛ بِسَبَبِ مُعَبِّرٍ مُجَازِفٍ لَا يَخْشَى اَللَّهَ وَيَتَّقِيهِ.

 

عِبَادَ اَللَّهِ؛ إِنَّ الرُّؤْيَا يَجِبُ أَنْ يَتَعَامَلَ مَعَهَا المُعَبِّرُ تَعَامُلًا دَقِيقًا، إِنْ كَانَ يُحْسِنُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلْيَعْتَذِرَ عَنْ تَعْبِيرِهَا، وَلْيَتَّقِ اَللَّهَ.

 

﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36].

 

عِبَادَ اَللَّهِ؛ اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ اَلتَّقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ اَلْمَسْؤُولِيَّةَ اَلْمُلْقَاةُ عَلَى عَوَاتِقِنَا عَظِيمَة، مَسْؤُولِيَّة حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا، وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا مِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ، وَمِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْأَخْلَاقِيَّةِ، فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ اَلنَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، أَوْ تَضُرُّ بِبِلَادِهِمْ، جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا،اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ،اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الرؤى والأحلام في الإسلام
  • أهمية الرؤى والأحلام
  • هديه - صلى الله عليه وسلم - في النوم والاستيقاظ والرؤى
  • آداب الرؤى والأحلام
  • الرؤى والأحلام في ضوء الكتاب والسنة
  • من فوائد علم تعبير الرؤى

مختارات من الشبكة

  • وقفات مع أحكام الوصية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التمام بما في اللقطة من أحكام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحكام الأضاحي ملحقا به أحكام عشر ذي الحجة (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)
  • من أحكام شهر شوال(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • الفرع الرابع: أحكام طارئة متعلقة بالعورة (من الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأحكام الفقهية والنظامية للرقية الشرعية (PDF)(كتاب - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • تنبيهات على عمدة الأحكام (من تنبيه الأفهام بشرح عمدة الأحكام) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الأحكام التي استقلت بها السنة النبوية: دراسة حديثية فقهية = المقدمة فقط (PDF)(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • العمرة: شعائر وأحكام: ثلاثون حلقة تتعلق بأحكام العمرة وتعريف ببعض الشعائر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الأحكام التشخيصية للأمراض الوراثية (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/4/1448هـ - الساعة: 14:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب