• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أسباب السعادة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    فكر القوة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حارس ذاكرة دمشق.. رحلة بين أعلام الأدب واللغة ...
    أحمد بن أيمن ذوالغنى
  •  
    العلم صبر وأمانة (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    بيان اتفاق علماء الأمة على حجية السنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    شرطا قبول العبادة: الإخلاص والمتابعة وتطبيقهما ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    الفكر المتوهم
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    العلم.. والتعلم..
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الخلاف في نسبة (قحطان) إلى إسماعيل
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    حديث: يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    عقوق الوالدين (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة فتنة المسيح الدجال (1)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الطلاق المعلق بالشرط (يمين الطلاق) (PDF)
    الشيخ أحمد الزومان
  •  
    الخلال النبوية (31) {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    حديث: يا رسول الله، إن ابني هذا كان في بطني له ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

لا تغضب... ترض الرب، وتسلم من العطب (خطبة)

لا تغضب... ترض الرب، وتسلم من العطب (خطبة)
ياسر عبدالله محمد الحوري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/8/2026 ميلادي - 14/3/1448 هجري

الزيارات: 371

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

«لا تغضب... تُرْضِ الرَّب، وتسلَم من العَطَب»


الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين

يا رب حمدًا ليس غيرك يحمد
يا من له كل الخلائق تصمد
أبواب كل مملكة قد أُوصدت
ورأيت بابك واسعًا لا يوصد

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، شهادةً نعيش في ظلها، ونحيا من أجلها، ونلقى الله تبارك وتعالى عليها. وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا ومعلمنا محمدًا رسولُ الله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [سورة آل عمران: 102]، أما بعد:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، أجارنا الله وإياكم من البِدَع والضلالات، آمين اللهم آمين، أما بعد:

فيا أيها الأحباب الكرام في الله، دقائق معدودة مع وصية من الوصايا النافعة التي يُوصِي بها أصحابه عليه الصلاة والسلام، ويوصي بها أُمَّته عليه الصلاة والسلام، وصية نافعة، كيف لا تكون نافعةً وقد أُوتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم جوامِع الكلم؟! وكل وصية يوصي بها النبي صلى الله عليه وسلم هي تدل المسلم على الخير كله، وتجعله يبتعِد عن الشر كله، وصية جامعة مانِعة مفيدة لإخوة الإيمان.

 

كما روى البخاري رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله، أوصني". فقال: «لَا تَغْضَبْ»، فردد مرارًا: «لَا تَغْضَبْ»؛ رواه البخاري.

 

لأن الغضب- معاشر المسلمين الموحِّدين- هو الشر كله، إن الغضب هو سبب القتل والدمار، هو سبب الشحناء والبغضاء، هو سبب قطع الأرحام بين الإخوان والأقارب والجيران، فالغضب هو الشرُّ كله إخوة الإيمان.

 

فالنبي عليه الصلاة والسلام أوصى ذلك الرجل وصية، وهي وصية لنا، كيف لا والنبي عليه الصلاة والسلام قد جمع الخلق كله عليه الصلاة والسلام؟!

 

* زكَّى الله بصره فقال: ﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ﴾ [سورة النجم: 17].

 

وزكَّى الله عقله فقال: ﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴾ [سورة النجم: 2].

 

وزكَّى الله فؤاده فقال: ﴿ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴾ [سورة النجم: 11].

 

وزكَّى الله جليسه فقال: ﴿ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ﴾ [سورة النجم: 5].

 

وزكَّى الله شرعَه فقال: ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [سورة النجم: 4].

 

وزكَّى اللهُ لسانَه فقال: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴾ [سورة النجم: 3].

 

وزكَّاه كلَّه فقال: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [سورة القلم: 4].

 

إخوة الإيمان، سُئل ابن المبارك رحمه الله، قالوا: نريد منك يا ابن المبارك أن تجمع لنا الخير في كلمة، اجمع لنا الأخلاق، اجمع لنا حُسْن الخُلُق في كلمة واحدة، أتدرون ماذا قال؟ قال: «ترْكُ الغَضَبِ»؛ أخرجه الترمذي في سُنَنه.

 

فإذًا أحِبَّتِي الكرام: فمن أراد أن يعفو الله عز وجل عنه، من أراد أن يعطيه الله عز وجل أجرًا لا يعلم مقداره إلا الله، فليترك الغضب، وليصفح، وليعفُ عن الناس بقدر ما يستطيع؛ لأن الله قال: ﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾ [سورة الشورى: 40].

 

أجرُه على الله! وإذا كان يا بن آدم أجرك على الله، فلا تسأل عن عطائه جل جلاله، ولا تسأل عن كرمه جل جلاله، ولا تسأل عن فضله جل جلاله سبحانه، هل هناك أكرم من الله؟! هل هناك أرحم من الله؟! لا والله إخوة الإيمان، ولهذا قال: ﴿ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾، لم يحدد الأجر؛ لأن الأجر هو من الله وحده سبحانه لمن عفا وترك الغضب وتسامح.

 

ولهذا بشَّر الله عز وجل الذين يتركون الغضب بجنة عرضها السماوات والأرض. سأل رجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم -كما في الحديث الصحيح- قال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته أدخلني الله الجنة؟ قال: «لَا تَغْضَبْ وَلَكَ الْجَنَّةُ»؛ أخرجه الطبراني، وصحَّحه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

 

قال سبحانه في سورة آل عمران- وهو يتحدَّث عن جزاء الذين يكظمون الغيظ ويتركون الغضب-: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [سورة آل عمران: 133 – 134].

 

نسأل الله أن يجعلنا منهم إخوة الإيمان.

 

فالغضب يورث الشحناء والبغضاء، وقد يؤدي بالإنسان الذي يغضب إلى ضرب الآخر، وإلى الحقد عليه وضربه وظلمه.

 

ولذلك يقول أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه: "كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي"، وهذا الحديث في مسلم، قال: "كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي: «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ»"، لما ضرب الغلام سمع صوتًا من خلفه يقول له: «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ»، قال: "فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، رسول الله لما رآه يضرب الغلام العامل الذي عنده! فقال: يا رسول الله، هو حُرٌّ لوجه الله! يريد أن يكفر عن ذنبه لأنهض ضربه ورسول الله ينظر: «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ».

 

ما أعظم هذه الكلمات إذا أراد الإنسان أن يعتدي على شخص، أو أن يظلمه، أو أن يضربه، أو أن يأخذ حقوقه! «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ». قال: فالتفتُّ فإذا هو رسول الله، فقال: يا رسول الله، هو حُرٌّ لوجه الله. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ- أَوْ لَمَسَتْكَ النَّارُ-»؛ رواه مسلم.

 

لو لم تقل هذه الكلمة، وتطلقه وتحرره من العبودية للَفَحتْك النار أو لَلَمَسَتْك النار! هكذا إخوة الإيمان، فظلم الناس وأخذ حقوقهم والبغي عليهم من كبائر الذنوب، فينبغي أن نتنبه، ينبغي أن نتصبر إخوة الإيمان، ينبغي أن نتصبر ونتخلق بالأخلاق العظيمة، فأقرب الناس منزلة من النبي صلى الله عليه وسلم هم أحسنهم أخلاقًا؛ قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ»؛ متفق عليه.

 

بعض الناس إذا فتح الله عليه بالقوة والمال وغير ذلك واعتدى على الآخرين وغضب على الآخرين ظلمًا وعدوانًا إلى غير ذلك، يظن أنه قد أفلح، وأنَّ الله قد أحبَّه، وأنَّه من أفضل الناس ومن أكرمهم! لا، قال عليه الصلاة والسلام: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ»- يعني الذي يتغَلَّب على الناس- «وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ».


أسأل الله عز وجل بمنِّه وكرمه أن يهديني وإياكم لأحسن الأخلاق والأعمال؛ فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه فيا لفوز المستغفرين!

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

يقول أحد السلف رحمه الله: "أقرب ما يكون العبد من غضب الله..." اسمعوا إلى هذا الكلام، نعوذ بالله من غضب الله، نعوذ بالله من سخط الله، قال:

«أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ غَضَبِ اللهِ إِذَا غَضِبَ»؛ [أخرجه ابن أبي الدُّنْيا في كتاب "الذم للغضب" مرسلًا عن الحسن البصري].

 

وقد قلنا من قبلُ: إن الغضب مذموم إلا إذا كان لله ومن أجل الله، ومن أجل نصرة دين الله؛ فإذا غضب المسلم من أجل نصرة دين الله وبسبب انتهاك حرمات الله فهو مأجور، أما غير ذلك فالغضب مذموم ولم يقرَّه الإسلام أبدًا، إلا إذا انتُهكت حُرُمات الله.

 

فكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لنفسه عليه الصلاة والسلام، وما ضرب أحدًا قط أبدًا إلا إذا انتهكت حرمات الله عليه الصلاة والسلام [مستفاد من حديث عائشة في صحيح مسلم].

 

ولذلك أحِبَّتي الكرام: ما أحوجنا إلى أن نهتدي بهدي محمد عليه الصلاة والسلام! فعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم بعض الآداب إذا جاء فينا الغضب وإذا دخل فينا الغضب:

أن المسلم إذا كان قائمًا فليجلس، وإذا لم ينفع ذلك فليضطجع، كما ورد في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ»؛ [رواه أبو داود، وصحَّحه الألباني].

 

وفي حديث آخر: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ»؛ [رواه أحمد، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع].

 

وكذلك ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه حثَّ أصحابَه رضي الله عنهم على أن يتوضؤوا؛ فـ «الْغَضَب مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ»؛ رواه أبو داود.

 

فإذا جاءه الغضب فليتوضَّأ، إذا كان قائمًا فليجلس، إذا لم ينفع الجلوس ينام ويضطجع، وإذا غضب لا يتكلَّم، يسكت، يحاول أن يسكت؛ ولهذا كم يعجبني بعض الإخوة إذا حصل شجار بينه وبين زوجته يفتح الباب ويخرج! يهرب من البيت ويخرج، يتجنَّب المشاكل، يحاول أن يسكت ويفر؛ لأن المرأة إذا غضبت والرجل يرد بالمثل ستكون هناك مشاكل كبيرة، لا بُدَّ أن يتنازل أحد الطرفين؛ وإلَّا فالأسرة لا تستمر أبدًا!

 

وينبغي كذلك أن نتذكَّر الأجر العظيم من الله عز وجل، يكفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتحدَّث عن أن الإنسان الذي يترك الغضب يكون له الجزاء العظيم ويُخيَّر من الحور العين ما شاء يوم القيامة: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ»؛ [رواه أبو داود، والترمذي، وحسَّنه الألباني].

 

الذي يترك الغضب مخافة الله عز وجل يبشر يوم القيامة؛ يُخيَّر بأي الحور العين شاء.

 

أحبتي الكرام، فلا بُدَّ يا إخواني أن نتخلَّق بالأخلاق العظيمة، لا بُدَّ أن نكون قدوة، فالغضب معاشر الموحِّدين يورث البغضاء والشحناء بين الأقارب.

 

أسأل الله عز وجل بمنِّه وكرمه أن يوفقنا وإياكم إلى كل خير، وأسأله عز وجل أن يجعلني وإياكم من الذين يستمعون القول فيتَّبِعون أحسَنَه.

 

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأعمال، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها، لا يصرف عنا سيئها إلا أنت. اللهم أصلحنا وأصلح شباب المسلمين، اللهم أصلحنا وأصلح بنات المسلمين، اللهم أصلحنا وأصلح نساء المسلمين. اللهم رُدَّنا إليك ردًّا جميلًا، اللهم ردَّنا إليك ردًّا جميلًا.

 

اللهم لا تخرج هذه الوجوه المتوضئة من هذا المسجد إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وعمل مقبول. اجعل لنا وللحاضرين وللمسلمين والمسلمات من كل هَمٍّ فَرَجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل عُسْر يُسْرًا، ومن كل بلاء عافية.

 

اللهم لا تؤاخذنا بذنوبنا، اللهم لا تؤاخذنا بذنوبنا ولا بما فعله السفهاء منا يا رب العالمين. اللهم كن للمستضعفين في كل مكان، اللهم احقن دماء المسلمين في كل مكان يا رب العالمين.

 

عباد الله، صلوا وسلموا على المبعوث رحمةً للعالمين، حيث أمركم فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [سورة الأحزاب: 56].

 

اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك النبي الأُمِّي، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.. وأقم الصلاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من أراد النور فليبحث عنه في كتاب الله (خطبة)
  • الخوف من المستقبل المجهول (خطبة)
  • ماذا يحصل عندما يتعلق القلب بالله؟ (خطبة)
  • المواقف العصيبة التي يندم فيها المفرطون (خطبة)
  • لماذا الشوق إلى الجنة؟ (خطبة)
  • رسائل الإيمان في استقبال العام الدراسي الجديد (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • ثوان من الغضب... وسنوات من الندم(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • ومضة لقلبك (الومضة 3)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مبادرة لا تغضب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من الغضب وعواقبه الوخيمة على الإنسان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زوجي يغضب عند إيقاظه للصلاة(استشارة - الاستشارات)
  • من أراد أن يسلم، فليحذر من داء الأمم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بين الذكرى والاتباع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مولد ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والمولد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هجرة النبي صلى الله عليه وسلم أنس المستضعفين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف
  • شباب البوسنة المسلمون يوظفون الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية لخدمة المجتمع

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/3/1448هـ - الساعة: 17:10
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب