• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    عفوا: سعادتك تم اختراقها وسرقتها
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    قراءات اقتصادية (76) عقل السوق
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء
    جواد عامر
  •  
    عقود الجمان على وفيات الأعيان للإمام الزركشي ...
    د. علي أحمد عبدالباقي
  •  
    تعريف مختصر بالإمام أحمد بن حنبل
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    التعليق على التحقيق: دراسة منهجية تطبيقية (WORD)
    يمينة عبدالي
  •  
    التنمية المستدامة
    بدر شاشا
  •  
    خالد بن الوليد.. سيف الله الذي لم يهزم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    المناظرة: هل الله موجود؟
    دين محمد بن صالح
  •  
    إفادة القارئين بمختارات من "فرحة المدرسين بذكر ...
    أ. د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    صحابة منسيون (7) الصحابي الجليل: حزن بن أبي وهب ...
    د. أحمد سيد محمد عمار
  •  
    حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما ...
    حسن عبدالخالق خياط
  •  
    الوحي والهوى
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    عقلنة تدبير الموارد المائية في المغرب بين الجيل ...
    بدر شاشا
  •  
    النهي عن أكل المال بالباطل وعيوب الإرادة
    د. أحمد مصطفى نصير
  •  
    شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ...
    الشيخ ندا أبو أحمد
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات (خطبة)

أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/12/2024 ميلادي - 14/6/1446 هجري

الزيارات: 13474

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ قَوْمٍ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ، بَعْدَ أَنْ كَانَ آبَاؤُهُمُ الْمَهْدِيُّونَ الْمُجْتَبَوْنَ، مُتَمَسِّكِينَ بِهَا، مُحَافِظِينَ عَلَيْهَا، مُتَقَرِّبِينَ إِلَى اللَّهِ بِهَا، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ [مَرْيَمَ: 59]، فَلَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا اتِّبَاعُ مَا تَشْتَهِيهِ بُطُونُهُمْ وَفُرُوجُهُمْ، فَكُلُّ مَنْ أَضَاعَ الصَّلَاةَ لَا بُدَّ أَنْ تَسْتَعْبِدَهُ الشَّهَوَاتُ؛ لِأَنَّ مِنْ عُقُوبَةِ السَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ بَعْدَهَا، وَمَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ؛ فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ، وَكَمَا أَنَّ مِنْ ثَمَرَاتِ الصَّلَاةِ أَنَّهَا تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ؛ فَكَذَلِكَ الْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ يَنْهَيَانِ عَنِ الصَّلَاةِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ.. هُنَاكَ تَلَازُمٌ بَيْنَ إِضَاعَةِ الصَّلَوَاتِ، وَبَيْنَ الْغَرَقِ فِي الشَّهَوَاتِ، وَالتَّلَوُّثِ بِالْخَطِيئَاتِ؛ فَمَنِ اتَّبَعَ الشَّهَوَاتِ بِالْكُلِّيَّةِ أَضَاعَ الصَّلَوَاتِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَمَنِ اتَّبَعَ بَعْضَ الشَّهَوَاتِ أَضَاعَ بَعْضَ الصَّلَوَاتِ، أَوْ أَخَّرَهَا عَنْ وَقْتِهَا الشَّرْعِيِّ، أَوْ أَضَاعَ حُقُوقَهَا وَوَاجِبَاتِهَا.

 

1- مِنْ أَمْثِلَةِ إِضَاعَةِ الصَّلَاةِ بِالْكُلِّيَّةِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ؛ تَرْكَ الصَّلَاةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا؛ فَقَدْ كَفَرَ» صَحِيحٌ - رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

2- مِنْ أَمْثِلَةِ إِضَاعَةِ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ: صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا؛ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ؛ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ، إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ؛ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِذَا قَالَ تَعَالَى – فِي شَأْنِ الْمُنَافِقِينَ: ﴿ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾[النِّسَاءِ:142]؛ أَيْ: أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ مُرَاءَاةً وَهُمْ مُتَكَاسِلُونَ مُتَثَاقِلُونَ، لَا يَرْجُونَ ثَوَابًا، وَلَا يَعْتَقِدُونَ عَلَى تَرْكِهَا عِقَابًا.

 

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (إِنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ صَلَّى، وَإِنِ انْفَرَدَ لَمْ يُصَلِّ)؛ لِأَنَّ النِّفَاقَ يُورِثُ الْكَسَلَ فِي الْعِبَادَةِ لَا مَحَالَةَ، وَإِنَّمَا يَدْفَعُهُمْ إِلَى الصَّلَاةِ؛ الرَّغْبَةُ فِي إِرْضَاءِ النَّاسِ، وَالتَّظَاهُرُ بِالْإِيمَانِ، فِرَارًا مِنَ الذَّمِّ.

 

3- مِنْ أَمْثِلَةِ إِضَاعَةِ وَقْتِ الصَّلَاةِ: مَا وَصَفَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْمُنَافِقِ بِقَوْلِهِ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ: يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ- رَحِمَهُ اللَّهُ: (مُؤَخِّرُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا صَاحِبُ كَبِيرَةٍ، وَتَارِكُهَا بِالْكُلِّيَّةِ -أَعْنِي الصَّلَاةَ الْوَاحِدَةَ- كَمَنْ زَنَى وَسَرَقَ؛ لِأَنَّ تَرْكَ كُلِّ صَلَاةٍ أَوْ تَفْوِيتَهَا كَبِيرَةٌ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّاتٍ؛ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ، فَإِنْ لَازَمَ تَرْكَ الصَّلَاةِ؛ فَهُوَ مِنَ الْأَخْسَرِينَ الْأَشْقِيَاءِ الْمُجْرِمِينَ).

 

4- مِنْ أَمْثِلَةِ إِضَاعَةِ حُقُوقِ الصَّلَاةِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا، وَلَا سُجُودَهَا» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ؛ مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا، تُسْعُهَا، ثُمُنُهَا، سُبُعُهَا، سُدُسُهَا، خُمُسُهَا، رُبُعُهَا، ثُلُثُهَا، نِصْفُهَا» صَحِيحٌ - رَوَاهُ أَحْمَدُ. إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُتَهَاوِنِينَ فِي شَأْنِ الصَّلَاةِ لَا يُدْرِكُونَ أَهَمِّيَّةَ الصَّلَاةِ، وَالْآثَارَ الْمُتَرَتِّبَةَ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ أَوِ التَّهَاوُنِ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ.. وَمَعَ هَذَا؛ فَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى بَابَ التَّوْبَةِ لِلَّذِينَ تَابُوا عَنْ إِضَاعَةِ الصَّلَوَاتِ، وَاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، وَآمَنُوا بِاللَّهِ وَمَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُهُ، وَعَمِلُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ لِلَّهِ، فَأَدَّوْا فَرَائِضَهُ، وَاجْتَنَبُوا مَحَارِمَهُ؛ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَيَنْجَوْنَ مِنَ النَّارِ: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ﴾[مَرْيَمَ:60]؛ أَيْ: وَلَا يُنْقِصُهُمْ شَيْئًا مِنْ حَسَنَاتِهِمْ؛ لِأَنَّ التَّوْبَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا، وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ.

 

﴿ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ﴾أَيْ: يُدْخَلُ أُولَئِكَ التَّائِبُونَ بَسَاتِينَ إِقَامَةٍ دَائِمَةٍ قَدْ وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْغَيْبِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي الْآخِرَةِ؛ ﴿ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ﴾ [مَرْيَمَ: 61]، فَيُدْخِلَهَمُ جَنَّتَهُ؛ تَحْقِيقًا لِوَعْدِهِ. ﴿ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ﴾لَا يَسْمَعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا بَاطِلًا وَفُحْشًا، وَكَلَامًا لَا يَنْفَعُهُمْ، وَلَكِنْ يَسْمَعُونَ فِيهَا مَا يَسُرُّهُمْ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَصْوَاتِ السَّالِمَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ؛ مِثْلَ تَحِيَّةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ لَهُمْ، وَتَسْلِيمِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، ﴿ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴾[مَرْيَمَ: 62]؛ أَيْ: أَرْزَاقُهُمْ مِنَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ، وَأَنْوَاعِ اللَّذَّاتِ، مُسْتَمِرَّةٌ حَيْثُمَا طَلَبُوا، وَفِي أَيِّ وَقْتٍ رَغِبُوا، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ صَبَاحًا أَوْ مَسَاءً.

 

﴿ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ﴾ [مَرْيَمَ: 63]؛ أَيْ: هَذِهِ الْجَنَّةُ الْعَالِيَةُ الْقَدْرِ نُنْزِلُهَا وَنُعْطِيهَا مَنْ كَانَ مِنْ عِبَادِنَا مُتَّقِيًا لِعَذَابِ اللَّهِ؛ بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ، وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ فَوَائِدِ هَذِهِ الْآيَاتِ الْكَرِيمَةِ:

1- أَنَّ مِنْ أَهَمِّ وَأَعْظَمِ أَسْبَابِ التَّهَاوُنِ فِي الصَّلَاةِ اتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ؛ وَلِهَذَا قَرَنَ اللَّهُ تَعَالَى إِضَاعَةَ الصَّلَاةِ بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ.

 

2- قَلَّلَ الصَّالِحُونَ مِنْ عَيْشِ الْأَجْسَادِ، وَكَثَّرُوا مِنْ عَيْشِ الْأَرْوَاحِ، فَمَا تَفَرَّغَ أَحَدٌ لِطَلَبِ عَيْشِ الْأَجْسَادِ، وَأَعْطَى نَفْسَهُ حَظَّهَا مِنْ ذَلِكَ، إِلَّا وَنَقَصَ حَظُّهُ مِنْ عَيْشِ الْأَرْوَاحِ، وَرُبَّمَا مَاتَ قَلْبُهُ مِنْ غَفْلَتِهِ عَنِ اللَّهِ، وَإِعْرَاضِهِ عَنْهُ.

 

3- مَا حَصَّلَهُ مُضَيِّعُو الصَّلَوَاتِ مِنَ الشَّهَوَاتِ يَنْقَطِعُ وَيَزُولُ بِالْمَوْتِ، وَيَنْقُصُ بِذَلِكَ حَظُّهُمْ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ، وَيُوجِبُ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ الشَّدِيدَةَ.

 

4- اسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ﴾ عَلَى كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ الْكُفْرَ الْأَكْبَرَ الْمُخْرِجَ عَنِ الْمِلَّةِ. وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ اللَّهَ قَالَ – فِي الْمُضَيِّعِينَ لِلصَّلَاةِ، الْمُتَّبِعِينَ لِلشَّهَوَاتِ: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ ﴾ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ حِينَ إضَاعَتِهِمْ لِلصَّلَاةِ، وَاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ، فَلَوْ كَانَ مُضَيِّعُ الصَّلَاةِ مُؤْمِنًا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي تَوْبَتِهِ الْإِيمَانُ؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ تَحْصِيلًا لِلْحَاصِلِ؛ وَذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِضَاعَةِ: التَّرْكُ.

 

5- ذَمُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ – وَإِنْ كَانَ فِي الظَّاهِرِ مُصَلِّيًا؛ مِثْلَ أَنْ يَتْرُكَ الْوَقْتَ الْوَاجِبَ، أَوْ يَتْرُكَ تَكْمِيلَ شُرُوطِ الصَّلَاةِ، وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ.

 

6- شَرَطَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَمَلَ الصَّالِحَ فِي قَبُولِ التَّوْبَةِ، وَمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ﴾؛ وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ﴾[طه: 82]؛ ﴿ فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ﴾[الْقَصَصِ: 67].

 

7- قَالَ تَعَالَى: ﴿ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ﴾فَقَوْلُهُ: ﴿ نُورِثُ ﴾فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْجَنَّةَ لَيْسَتْ عِوَضًا عَنِ الْأَعْمَالِ، وَلَمْ يَأْخُذْهَا أَحَدٌ بِالِاسْتِحْقَاقِ، وَإِنَّمَا كَالْوَارِثِ الَّذِي أَخَذَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾[الْمُؤْمِنُونَ: 10-11].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات)
  • القلب ملك الجوارح (خطبة)
  • ابتلاء مبين وذبح عظيم (خطبة)
  • خطبة: الشهوات والملذات بين الثواب والحسرة

مختارات من الشبكة

  • الفرع الثالث: أحكام قلب نية المنفرد في الصلاة من [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع السابع: ما يحرم لبسه في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفات اللباس المكروهة في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شروط الصلاة (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سؤال وجواب في أحكام الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مختصر واجبات وسنن الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أفضل الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أوقات النهي عن الصلاة (درس 2)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • صل صلاة مودع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكم من ترك أو نسي ركنا من أركان الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/9/1447هـ - الساعة: 3:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب