• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    غابات الناظور والقنيطرة بالرباط والمحميات ...
    بدر شاشا
  •  
    الفكر والحجر: وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    جبال الأطلس والريف… مخزون طبيعي تحت رحمة المناخ
    بدر شاشا
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (4)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    لماذا يتباطأ الإبداع؟!
    محمد فرح متولي
  •  
    مقال في قضية الانتحار
    د. محمد أحمد قنديل
  •  
    فكر الإرهاصات (1)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الفكر والأمان: وقفات في النظرة إلى الفكر
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    قراءات اقتصادية (81) داخل الإعصار
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (3)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    عرض كتاب: " ثمن النجاح: أفكار ومهارات وأخلاقيات"
    محمد عباس محمد عرابي
  •  
    قراءات اقتصادية (80) المال اتقان اللعبة
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفكر والتداعيات: وقفات في النظرة إلى الفكر ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    القيادة الإدارية
    أ. عبدالعزيز يحياوي
  •  
    الموارد البشرية بين الأمس واليوم: قلب التنمية في ...
    بدر شاشا
  •  
    الشجاعة الأدبية عند سيف الله
    د. هاني الشتلة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن / تفسير القرآن الكريم
علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين...}

تفسير قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين...}
سعيد مصطفى دياب

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/4/2026 ميلادي - 27/10/1447 هجري

الزيارات: 322

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ... ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 199].

 

سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَة:

سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَة مَا ثبتَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ النَّجَاشِيِّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَّوْا عَلَيْهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُصَلِّي عَلَى عَبْدٍ حَبَشِيٍّ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ ﴾ [آل عمران: 199]، وبهذا قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ.

 

وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ زَيْدٍ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَأَصْحَابِهِ، وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي أَرْبَعِينَ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَثَمَانِيَةٍ مِنَ الرُّومِ كَانُوا عَلَى دِينِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَسْلَمُوا.

 

والآية وإن كانت نزلت على سبب خاص، فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فالصحيح أنها نَزَلَتْ فِي جميعِ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ، وهو قولُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: نَزَلَتْ فِي مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ كُلِّهِمْ.

 

مُنَاسَبَةُ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا:

مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا بَيَّنَ حَالَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ، وَحَالَ الْكُفَارِ وَمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ الْعِقَابِ، ذَكَرَ هُنا فَرِيقًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، كَانُوا مؤمنينَ بما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ منْ كتبِ الله السابقةِ مستمسكينَ بهَدْيِ أَنْبِيَائهم عليهم السلام، فلمَّا بعثَ رسول الله مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمَنُوا بهِ، وآمَنُوا الْقُرْآنِ، فأثنى الله تعالى عليهم، وشهِد باستقامتهم.

 

﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴾.

 

وَصَفَهُمْ اللهُ تَعَالَى بصِفَاتٍ خَمْسِ إِحْدَاهَا: الْإِيمَانُ بِاللهِ، وهي شهادةٌ بأنهُ إِيمَانٌ صحِيحٌ لَا تَشُوبُهُ شَائبةُ شِرْكِ، وَلَيس كإيمان أهل الكتاب الذين قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾ [يوسف: 106].

 

وَثَانِيهَا: الْإِيمَانُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ الْقُرْآنُ، وَقَدَّمَهُ عَلَى مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ; لِأَنَّ الله تعالى جعله مهيمنًا وناسخًا لما سبقه مِنَ الكُتُبِ.

 

وَثَالِثُهَا: الْإِيمَانُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنَ الكُتُبِ، كالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.

 

وَرَابِعُهَا: الْخُشُوعُ لِلَّهِ وَهُوَ ثَمَرَةُ الْإِيمَانِ الصَّحِيحِ، والمعنى: أنهم آمَنُوا باللهِ تعالى، وآمَنُوا الْقُرْآنِ، وَبِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ، حال كونهم مستكينين له، أَذِلَّةً بين يديهِ، خاضعين لأمره، والفرق بين الْخُشُوعِ والْخُضُوعِ أنَّ الْخُضُوعَ يكونُ فِي الْبَدَنِ، وَالْخُشُوعَ فِي الْبَدَنِ وَالصَّوْتِ وَالْبَصَرِ.

 

وَخَامِسُهَا: أنَّهُم لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا، بتحريفِ آيَاتِ اللهِ وكتمانها؛ كَمَا هُوَ شأنُ باقِي أَهْلِ الْكِتَابِ.

 

﴿ أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾: يعني: أُولَئِكَ الَّذِينَ تقدمتْ صفاتهم من الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ، وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ، لَهُمْ أَجْرُهُمْ مَذْخورٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، حَتَّى يوفيهم إياهُ يومَ الْقِيَامَةِ.

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾: أي: لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، فهوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ لِنُفُوذِ عِلْمِهِ تعالى.

 

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200].

 

خَتَمَ اللهُ تَعَالَى هذهِ السُّورَةَ العظيمةَ بِوَصِيَةٍ جَامِعَةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ الأمرُ بالصَّبْرِ والْمُصَابَرَةِ للْأَعْدَاءَ، وَالْمُرَابَطَةِ فِي الثُّغُورِ المتاخمةِ للْعَدُوِّ، مع التَّحَلِي بتقوى اللهِ تَعَالَى، ووعدهم الله تعالى على ذلك بالفلاح في الدنيا والآخرةِ.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ﴾: أمر اللهُ تَعَالَى المؤمنين بالصَّبْرِ، والصَّبْرُ هو حبس النفس على المكاره، وهو أَنْوَاعٌ ثلاثةٌ:

أَوَّلُهَا: الصَّبْرُ على طاعةِ اللهِ تَعَالَى، وهو أعلى أنواع الصَّبْرِ، والأجر عليه أعظم الأجرِ.

 

وَثَانِيهَا: الصَّبْرُ عَنِ الذنوب والمعاصي، وهو يلي الصَّبْرَ على الطَّاعةِ في المرتبة.

 

وَثَالِثُهَا: الصَّبْرُ على أقدار الله المؤلمةِ وهو أقل أنواع الصبرِ.

 

والْمُصَابَرَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الصَّبْرِ، ومعناها أن يصبر المؤمنون في مقاتلة أعدائهم، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَعْدَاءُ أَصْبَرَ مِنْهُمْ.

 

وَقَوْلُهُ: ﴿ وَرَابِطُوا ﴾: أَمْرٌ بِالْمُرَابَطَةِ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الرَّبْطِ، وأَصله أَن يَرْبِطَ كلُّ وَاحِدٍ مِنَ الفَريقين خيلَه، ثُمَّ صَارَ لزومُ الثَّغْرِ رِباطًا، قَالَ اللَّيْث: الرِّباطُ: مرابطةُ الْعَدو، وملازمةُ الثغْر.

 

وهو أَمَرٌ منَ اللَّهِ تعالى للْمُسْلِمِينَ بملازمة الثُّغُورِ المتاخمةِ للْعَدُوِّ؛ حتى لا يداهِمَهم العدوُّ عَلَى غِرَّةٍ.

 

وقد وردَ في فَضْلِ رِبَاطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عدةُ أحاديث منها ما ثبتَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا»[1].

 

وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ»[2].

 

وَقد جعلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ منَ الرِّبَاطِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ»[3].

 

قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أُمِرُوا أَنْ يَصْبِرُوا عَلَى دِينِهِمُ الَّذِي ارْتَضَاهُ اللَّهُ لَهُمْ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ، فَلَا يَدْعُوهُ لِسَرَّاء وَلَا لضرَّاء وَلَا لشِدَّة وَلَا لرِخَاء، حَتَّى يَمُوتُوا مُسْلِمِينَ، وَأَنْ يُصَابِرُوا الْأَعْدَاءَ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ دِينَهُمْ.

 

وَقَالَ الْأَصَمُّ: لَمَّا كَثُرَتْ تَكَالِيفُ اللَّهِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ أَمَرَهُمْ بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا، وَلَمَّا كَثُرَ تَرْغِيبُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْجِهَادِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ أَمَرَهُمْ بِمُصَابَرَةِ الْأَعْدَاءِ.

 

﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾: أي: الزَموا تقوى الله لتفوزوا في الدارين، فَتَنْجُوا مِنْ عِقَابِهِ، وَتُدْرِكُوا مَا وعدكم به مِنْ ثَوَابِهِ.

 

الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:

من الأساليب البلاغية في الآية: الجناس في قوله: ﴿ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا ﴾.

 

وَحَذْفُ المَفْعُولِ في قوله: ﴿ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ﴾.

 

والتقدير كما قال الحسن: اصبروا على طاعة الله في تكاليفه، وصابروا أعداء الله في الجهاد ورابطوا في الثغور.

 

وقيل: اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ، وَصَابِرُوا وَعْدِي لَكُمْ، وَرَابِطُوا أَعْدَاءَكُمْ[4].

 

والترقي من الأَدنى إِلى الأَعلى في قوله: ﴿ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ﴾؛ قال الفيروزآبادي: فالصبر دون المصابرة، والمصابرة دون المرابطة[5].

 

آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، نسألُ الله تعالى التيسيرَ والقبولَ.



[1] رواه البخاري - كِتَابُ الجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حديث رقم: 2892.

[2] رواه أحمد - حديث رقم: 23954، وأبو داود - كِتَاب الْجِهَادِ، بَابٌ فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ، حديث رقم: 2500، والحاكم - كِتَابُ الْجِهَادِ، حديث رقم: 2417، والطبراني في الكبير - حديث رقم: 803، بسند صحيح.

[3] رواه مسلم - كِتَابِ الطَّهَارَةِ، بَابُ فَضْلِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، حديث رقم: 251.

[4] أحكام القرآن لابن العربي (1/ 399).

[5] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز (3/ 379).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون...}
  • تفسير قوله تعالى: {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم}
  • تفسير قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم...}
  • تفسير قوله تعالى: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى...}
  • تفسير قوله الله تعالى: {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد...}
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة...}

مختارات من الشبكة

  • تفسير قوله تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون ...}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ماساتشوستس تحتضن يوم المسجد المفتوح بمشاركة عشرات الزائرين
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/11/1447هـ - الساعة: 8:57
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب