• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    التنوع البيولوجي بين الغابات والصحراء والمناطق ...
    بدر شاشا
  •  
    المال قوام الحياة
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    التغيرات المناخية في المغرب: بين ارتفاع الحرارة ...
    بدر شاشا
  •  
    من مائدة الصحابة.. زينب بنت خزيمة رضي الله عنها
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    قلب الجغرافيا الرقمي، نبض علم وإبداع، جدليات ...
    أ. د. مجيد ملوك السامرائي
  •  
    وقفة للتأمل
    د. عوض بن حمد الحسني
  •  
    المستشرقون والعقيدة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي ...
    نايف عبوش
  •  
    التغيرات المناخية ودورها في تعزيز استخدام الطاقة ...
    بدر شاشا
  •  
    قراءات اقتصادية (74) سطوة الدولار
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    صور التسامح عند الفاتحين المسلمين
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    الإسلام... حضارة العدل المشرق وسمو التعامل مع ...
    د. مصطفى طاهر رضوان
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (1)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    العقيدة سفينة النجاة
    محمد ونيس
  •  
    الملامح التربوية والدعوية في سيرة عثمان وعلي رضي ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    أثر الفيضانات والزلازل على السكان والمجتمع في ...
    بدر شاشا
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه
علامة باركود

وما بعد العسر فرح (خطبة)

وما بعد العسر فرح (خطبة)
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 17/12/2025 ميلادي - 27/6/1447 هجري

الزيارات: 1242

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وما بعد العسر فرح

 

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي يبدل ليل المحزونين صبحًا، ويكتب بعد الانكسار قيامًا، وبعد الدمع ابتسامًا.

 

الحمد لله الذي جعل الأيام دولًا، فلا ليل يدوم، ولا كرب يُخَلَّد، ولا باب يُغلَق دون الفرج.

 

نحمده سبحانه على جميل لطفه، ونشكره على ما أولانا من نعمه، ونستغفره من كل تقصير، ونسأله أن يجعلنا من عباده الصابرين الراجين.

 

وليل طويل بالمراغم عَسْعَسا       وصبح إذا عشنا بضيق تنفَّسَا

 

أيها الأحبَّة في الله، كم من ليل ظن الناس أنه لا ينقضي، فأصبح ضاحكًا بالنور!

 

وكم من قلب أضناه الحزن، فإذا بلطف الله يزوره في لحظة، فيبدل دمعه ضحكًا، وهمه سكينة.

 

إن الأيام البائسة لا تبقى، والفرج آتٍ لا محالة، تلك سُنَّة الله في خلقه؛

 

أن يعقب العسرَ يسرانِ، وأن يجعل من عمق الجراح أجمل الشفاء؛ قال الله تعالى: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5، 6]، فما جعل الله مع العسر عسرين، بل جعل مع كل عسر يسرين؛ لأن رحمته أوسع من البلاء، وكرمه أسبق من الشدة.

 

ولرُبَّ نازلةٍ يضيق لها الفتى
ذرعًا، وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكَمَتْ حَلَقاتُها
فُرِجَتْ، وكان يظنُّها لا تُفرَج

 

عباد الله، ما أضيق الدنيا إذا قطع فيها الرجاء من الله! وما أوسعها حين يظل القلب معلقًا بالسماء!

وإذا العيون رأت من الظلماء منقطعًا       جاء الضياء لمن لربهم ارتجوا

 

الفرح الحقيقي ليس غياب المتاعب، بل هو ثقة القلب بأن وراءها رحمةً وفضلًا، وأن الله لا يقدر شيئًا إلا لحكمة خفية، لو كشفت لذابت النفوس شكرًا.

 

تأملوا حال يوسف عليه السلام، أُلْقِي في الجُبِّ، وسُجِن بغير ذنب، ثم خرج مكرمًا على عرش مصر.

 

وانظروا إلى موسى عليه السلام، حين حوصر بين البحر والعدوِّ، فقال أصحابه: ﴿ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴾ [الشعراء: 61]، فقال بطمأنينة الإيمان: ﴿ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الشعراء: 62]، فشقَّ اللهُ له البحرَ طريقًا لم يكن في حساب أحد.

 

وهكذا يبدع الرحمن في تدبير الفرج، حين تغلق كل الأبواب، فيفتح بابًا من حيث لا يحتسب.

 

وقال نبينا صلى الله عليه وسلم: «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا». فمن ظن أن الشدائد نهاية الطريق، فقد جهل بربه الذي سمى نفسه اللطيف، ومن ظن أن الفرج بعيد، فلينظر إلى وعد الله: ﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7].

 

يا من أثقلته الهموم، وأنهكته الآلام، اعلم أن ربك لا ينسى، ولا يغفل، ولا يخلف وعده.

 

قد يبطئ عنك الفرج ليزيدك قربًا، وقد يتأخَّر الرزق ليصلح قلبك قبل جيبك، وقد تبكي الليل كله، ثم يضحكك الله صباحًا بفرج لم تكن تحلم به.

 

يا عباد الله، إن مدينة الفرح ليست على خارطة الأرض، بل في قلب من عرف الله وسكن إليه.

 

مدينة حكمت على ساكنيها أن يعيشوا بالرضا، فلا ينكسرون أمام البلاء، ومن أراد دخولها، فليترك عند أبوابها ثقل الهم، وليدخل إليها بخطوات التوكُّل وابتسامة اليقين. لا يدخلها إلا من حمل جواز الصبر، وحمل شارة الرضا.

 

مدينة حكمت على ساكنيها أن تبقى وصمة السعادة على وجوههم، ومنعت كل من يحمل الحزن أن يتجاوز حدودها؛ لأنهم تعلموا أن الحزن لا يغير القدر، ولكن الرضا يغير النظر.

 

وقال أحد العارفين: «إن في تدبير الله ما يغنيك عن الحيلة، وفي وعده ما يغنيك عن القلق».

 

وقال آخر: «كلما أبطأ عنك الفرج، فاعلم أنه قادم بثقل البركة».

 

أقول ما سمعتم، بصَّرنا الله بالرضا واليقين، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي لا يغلق بابه دون سائليه، ولا يخيب رجاء عباده المتضرعين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وسلم.

 

أيها المؤمنون، ما من هَمٍّ إلا وله أجل، وما من بلاء إلا وله غاية، وما من دمعة نزلت إلا لتغسل قلبك من غفلة، أو لترفع لك قدرًا عند الله.

 

قال صلى الله عليه وسلم: «ما يصيب المسلم من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، ولا همٍّ ولا حزنٍ، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه»؛ حديث صحيح أخرجه البخاري.

 

فأي فضل أعظم من هذا الفضل؟!

كل ألم هو في حقيقته دواء، وكل وجع يحمل في جوفه هدية رب كريم،

يعلم أين يوجعك ليطهرك ويقربك.

 

ولا حزن يدوم ولا سرور      ولا بؤس عليك ولا رخاء.

 

أيها الأحِبَّة، مَن عرَف الله لم ييأس، ومن ذاق طعم الصبر لم يعد يخاف الغد، ومن وثق بربِّه عاش في جنة قبل جنَّة الخُلْد.

 

لا اليأس ثوبي ولا الأحزان تكسرني
جرحي عنيد بلسع النار يلتئم
والجم همومك واسرج ظهرها فرسًا
وانهض كسيفٍ إذا الأنصال تلتحم

 

فإذا ضاقت عليك الأرض، فارفع عينيك إلى السماء، وقل كما قال يعقوب عليه السلام: ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾ [يوسف: 86]، فما شكا إلى الله عبد إلا فرَّج الله عنه، وما أخلص الدعاء قلب إلا فتح الله له أبواب الفرج.

 

وإن ملأت رحاب الليل أدعية
أجابك النور عند الفجر آمينا
وتضيق دنيانا فنحسب أننا
سنموت يأسًا أو نموت نحيبا
وإذا بلطف الله يهطل فجأةً
يربي من اليبس الفتات قلوبا

 

اللهم:

وافتح علينا فتوحًا لا حدود لها        ‏يا واسع الفضل والإنعام والكرم

 

اللهم اجعلنا من الصابرين في البلاء، الشاكرين في الرخاء، الراجين في الشدة، المنيبين في النعمة.

اللهم اجعل لنا من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هَمٍّ فرجًا، ومن كل عُسْرٍ يُسْرًا.

اللهم اجعل أيامنا القادمة أوسع من ضيقنا، وأجمل من صبرنا، وأبهج من أحلامنا.

اللهم اجعل بيوتنا بساتين فرح، وقلوبنا مراجي أمل، وأيامنا محطات قرب منك يا أرحم الراحمين.

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • راحة القلب في ترك ما لا يعنيك
  • حين يجمع الله ما تفرق بالدعاء
  • غابة الأسواق بين فريسة الاغترار وحكمة الاغتناء
  • البر بالوالدين وصية ربانية لا تتغير عبر الزمان (خطبة)
  • البر بالكبار.. (خطبة)
  • العلم عبادة ورسالة لبناء الإنسان والمجتمع (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • وما بعد العسر فرح(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: الكسوف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الترف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحقوق عند الله لا تضيع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تكريم الشريعة للمسلمة (خطبة)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة عن الرضا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: اليقين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل شهر شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمرات تعظيم الله تعالى (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • قسوة القلب (خطبة) (باللغة البنغالية)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/7/1447هـ - الساعة: 15:35
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب