• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تعريف مختصر بالإمام البخاري
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    التنوع البيولوجي بين الغابات والصحراء والمناطق ...
    بدر شاشا
  •  
    المال قوام الحياة
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    التغيرات المناخية في المغرب: بين ارتفاع الحرارة ...
    بدر شاشا
  •  
    من مائدة الصحابة.. زينب بنت خزيمة رضي الله عنها
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    قلب الجغرافيا الرقمي، نبض علم وإبداع، جدليات ...
    أ. د. مجيد ملوك السامرائي
  •  
    وقفة للتأمل
    د. عوض بن حمد الحسني
  •  
    المستشرقون والعقيدة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي ...
    نايف عبوش
  •  
    التغيرات المناخية ودورها في تعزيز استخدام الطاقة ...
    بدر شاشا
  •  
    قراءات اقتصادية (74) سطوة الدولار
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    صور التسامح عند الفاتحين المسلمين
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    الإسلام... حضارة العدل المشرق وسمو التعامل مع ...
    د. مصطفى طاهر رضوان
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (1)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    العقيدة سفينة النجاة
    محمد ونيس
  •  
    الملامح التربوية والدعوية في سيرة عثمان وعلي رضي ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير سورة الليل

تفسير سورة الليل
أبو عاصم البركاتي المصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 17/6/2025 ميلادي - 21/12/1446 هجري

الزيارات: 2837

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سورة الليل

 

عدد آياتها: مكية، وهي إحدى وعشرون آية.


فضلها:

ورد حَدِيثُ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ البخاري برقم (705) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُعَاذٍ: «هَلَّا صَلَّيْتَ بِـ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴾، ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴾، ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾».


مناسبة السورة لما قبلها (سورة الشمس):

لَمَّا ذكر- سبحانه- في (سورة الشمس): ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 9، 10]، ذكر جل شأْنه في سورة الليل ما يحصل به الفوز والفلاح، وما تحصل به الخيبة والخسران: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾ [الليل: 5، 6]، إِلى قوله تعالى: ﴿ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾ [الليل: 11]، ففي هذه السورة نوع تفصيل لذلك، وبخاصة أَنه- جل وعلا- عقب بشيءٍ من أَنواع الفلاح وأَنواع الخيبة، وذلك من قوله: ﴿ فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى... ﴾ [الليل: 14] إِلى آخر السورة[1].

 

مناسبة السورة لما بعدها (سورة الضحى):

سورة الضحى متصلة بسورة الليل، ففي سورة الليل: ﴿ وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ﴾ [الليل: 13]، وفي الضحى: ﴿ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ﴾ [الضحى: 4]، وفي سورة الليل: ﴿ وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 21] المفسرون على أنها نزلت في أبي بكر، وفي الضحى: ﴿ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ﴾ [الضحى: 5] نزلت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

 

مقاصد السورة:

(1) القَسَمُ على تَفاوُتِ الخَلْقِ واختلافهم في الإساءةِ والإحسانِ.

(2) بيان أن التوفيق والهداية بيد الله وحده.

(3) الترغيب في النفقة والترهيب من البخل.

(4) الترهيب من النار والترغيب في الجنة.

 

تفسير سورة الليل:

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى * إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى * وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى * فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 1 - 21].

 

تفسير الآيات:

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾قسم بالليل، ﴿ إِذَا يَغْشَى ﴾ يغشى النهار فيذهب بضوئه، أو يغطي بظلامه وجه الأرض.

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ﴾قسم بالنهار، ﴿ إِذَا تَجَلَّى ﴾ إذا ظهر واتضح.

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴾؛ أي: والذي خلق الذكر والأنثى، وهو الله تعالى، و"ما" هنا موصولة.

 

وقيل: الذكر والأنثى: آدَم وَحَوَّاء، وقيل: الذكر والأنثى من كل شيء؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [الذاريات: 49].

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ﴾، إِنْ أَعْمَالَكُمْ لِمُخْتَلِفَةٌ.

 

ومما يؤكد على اختلاف أعمال الناس ما أخرجه مسلم عن أبي مالك الأشعري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوِبقُهَا».

 

وأخرج مسلم عن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا، فَلْيَحْمَدِ اللهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ".

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ﴾ أعطى؛ أي: أنفق. واتقى؛ أي: خشي ربَّه وعظَّمه.

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾، قيل: الحسنى "لا إله إلا الله"، وقيل: الحسنى: الثواب؛ وهو الجنة؛ لقوله تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى ﴾ [يونس: 26] يعني: الجنة.

 

وقيل: ﴿ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾؛ أي: صدق بِمَوْعُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي وَعَدَهُ أن يفي به.

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ سَنُهَيِّئُهُ؛ أي: فسنيسر له طريق الجنة، وهو الْعَمَلُ بِمَا يَرْضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ﴾؛ أي: بخل بِالنَّفَقَةِ من الزكاة والصدقات، واستغنى عن ثواب الله ولم يَرْغَبْ فيه، وقيل: استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الآخرة.

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴾؛ أي: أنكر وكَذَّبَ بالجنةِ وما وَعَدَ اللهُ به من الثَّوَابِ.

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ﴾ لعمل أهل النَّارِ.

 

وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ وَغَيْرُهُمْ عَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ، فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾ إِلى قَوْلِهِ: ﴿ لِلْعُسْرى ﴾".

 

وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ: «أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي أَيِّ شَيْءٍ نَعْمَلُ؟ أَفِي شَيْءٍ ثَبَتَتْ فِيهِ الْمَقَادِيرُ وَجَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، أَمْ فِي شَيْءٍ يُسْتَقْبَلُ فِيهِ العمل؟ قال: بل فِي شَيْءٍ ثَبَتَتْ فِيهِ الْمَقَادِيرُ وَجَرَتْ فِيهِ الْأَقْلَامُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ﴾».

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾؛ أي: لا ينفعه ماله الذي بخل به، فلا يدفع عنه النار ﴿ إِذَا تَرَدَّى ﴾؛ أي: إذا سقط وهوى في جهنم.

 

وقال مجاهد ﴿ إِذَا تَرَدَّى ﴾: إذا مات.

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ﴾ علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلال، ونبين الحلال والحرام؛ كقوله تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ﴾ [النحل: 9].

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ﴾؛ أي: وإن لنا ملك الدنيا والآخرة أو ثوابهما، فَلْيُطْلَبَا مِنَّا.

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ﴾خوفتكم وحذرتكم ﴿ نَارًا تَلَظَّى ﴾ تتلهب وتتغيظ وتتوقد، ولظى من أسماء النار، قال تعالى: ﴿ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ﴾ [المعارج: 15 -17].

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ﴾؛ أي: لا يحرق فيها إلا المشرك، قال تعالى: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴾ [هود: 106].

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴾ الذي كذب بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وكذب بكتاب الله. وتولَّى؛ أي: أعرض عَنْ طَاعَة الله.

 

أخرج البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى».

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ﴾؛ أي: سيبعد عن النار. الأتقى؛ أي: الأكثر تقوى وخشية لله، وذلك بمراعاة حدوده وامتثال أوامره، وقيل: نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

 

قَوْلُهُ تعالى: ﴿ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ﴾ينفق ماله في مرضات الله يطلب أن يكون زاكيًا مطهرًا، فيتزكَّى؛ أي: يتطهَّر، وكان ذلك بعتق الرقاب المستضعفة وبالصدقات وغير ذلك، قال تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103].

 

قوله تعالى: ﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾؛ أي: وما فعل ذلك مجازاة لمعروف ويد كانت عليه لأحد من الناس، وإنما عطيته لله خالصة، ﴿ وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ يرضى بثواب الله وجزائه في الجنة.

 

انتهى تفسير سورة الليل.

 

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه.



[1] راجع التفسير الوسيط (10/ 1931)، مجموعة علماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير سورة الفاتحة
  • تفسير سورة الضحى
  • تفسير سورة الشمس
  • تفسير سورة التكوير
  • تفسير سورة الأعلى
  • تفسير سورة البلد
  • تفسير سورة الشرح
  • تفسير سورة العلق

مختارات من الشبكة

  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تفسير سورة الطارق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة البلد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة الضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة العاديات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة النصر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة القارعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة الزلزلة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة التكاثر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة الكوثر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/7/1447هـ - الساعة: 15:35
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب