• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مفهوم الإنسانية الحقة، في ميزان الله والخلق
    د. نبيل جلهوم
  •  
    الحبة السوداء شفاء من كل داء
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    علي بن أبي طالب أبو الحسنين
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    العلاج بأبوال الإبل في السنة النبوية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    قراءات اقتصادية (62) كتب غيرت العالم
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    المزيد في شرح كتاب التوحيد لخالد بن عبدالله
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    من مائدة الصحابة: أبو عبيدة بن الجراح رضي الله
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    قراءات اقتصادية (61): اليهود والعالم والمال
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    العلم والتقنية؛ أية علاقة؟
    لوكيلي عبدالحليم
  •  
    دروس من حياة ابن عباس (رضي الله عنهما)
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    حلق رأس المولود حماية ووقاية في السنة النبوية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    هديه - صلى الله عليه وسلم - في التداوي بسور
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    من وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    ألفية لسان العرب في علوم الأدب لزين الدين شعبان ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

المنة ببلوع عشر ذي الحجة (خطبة)

المنة ببلوع عشر ذي الحجة (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/5/2025 ميلادي - 27/11/1446 هجري

الزيارات: 5128

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الْمِنَّةُ بِبُلُوغِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّة[1]

 

الْحَمْدُ للهِ، الَّذِي مَنَّ عَلَى عِبَادِةِ بِمَوَاسِمِ الطَّاعَاتِ لِيَغْفِرَ لَهُمِ الذُّنُوبَ وَيُجْزِلَ لَهُمِ الْهِبَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، رَبُ الأرضِ والسمَاوَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، دَلَّ أُمَّتَهُ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرَاتِ، صلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَليِهِ وَعَلى آلِهِ وَأصحَابِهِ السَادَاتِ، وَسْلَّمَ تَسْليمًَا كَثِيرًا.


أمَّا بَعدُ: فاتَّقوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ المُؤمِنينَ-، وأعْلَموا أنَّهُ قَدْ أَظَلَّتْنَا أَيَّامٌ عَظِيمَةٌ، وَمَوَاسِمُ لِلْخَيْرِ كَرِيمَةٌ، تُضَاعَفُ فِيهَا الْحَسَنَاتُ، وَتُكَفَّرُ فِيهَا السَّيِّئَاتُ، وَتُقَالُ الْعَثَرَاتُ، أَيَّامٌأَقْسَمَ اللهُتَعَالى بِهَا تَنويهًا بِفضْلِهَاوَتَعْظِيمًا لَهَا؛فَقَالَ جَلَ شَأنُهُ: ﴿ وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ [الفجر: 1، 2]؛ وَهيَ عَشرُ ذِي الحِجَةِ، وَسَمَّاهَا الْأَيَّامَ الْمَعْلُومَاتِ؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ﴾ [الحج: 28]، وَهِيَ أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أيامٍ العملُ الصَالحُ فيهنَّ أحَبُّ إلى اللهِ مِنْ هذِهِ الأيامِ العَشْرِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلا الجِهَادُ فِي سبيلِ اللهِ؟ فقَالَ: «وَلا الجِهَادُ فِي سَبيلِ اللهِ، إلَّا رَجُلٌ خرَجَ بنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذلكَ بشيءٍ»؛رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَغيرُهُ.


عِبَادَ اللهِ إِنَّ إِدْرَاكَ عَشْرِ ذِي الْحَجَّةِ نِعَمَةٌ عَظِيمَةٌ، يَقْدُرُهَا الْصَّالِحُونَ الْمُشَمِّرُونَ حَقَّ قَدْرِهَا؛ قَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- عَنِ السَّلَفِ: "كَانُوَا يُعْظِمُونَ ثَلاث عِشْرَاتٍ: الْعَشْرَ الْأَخِيرَ مِنْ رَمَضَانِ، وَالْعَشْرَ الْأَوَّلَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، وَالْعَشْرَ الْأَوَّلَ مِنَ الْمُحَرَّمِ"، وَكَانَ سَعِيدُ بْن جُبَيْرٍ- رَحِمَهُ اللهُ-: إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ اِجْتَهَدَ اِجْتِهَادَا حَتَّى مَا يُكَادُ يُقَدَّرُ عَلَيْهِ.


إِنَّهَا أَيَّامٌ يَتَسَابَقُ فِيهَا الْمُتَسَابِقُونَ، وَيَتَنَافَسُ فِيهَا الْمُتَنَافِسُونَ، خَصَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِالْعَطَايَا، وَفَضَّلَهَا بِخَصَائِصَ وَمَزَايَا؛ فَمِنْ ذَلِكَ أنَّ أمْهَاتِ العِبَادَاتِ تَجْتَمِعُ فِيهَا؛ وَهِيَ الصَلَوَاتُ، وَالصِيَامُ، وَالحَجُ، وَالصَدَقةُ، وَالذِكْرُ، وَالهَديُ وَالأضَاحِي، وَلا تَجتَمِعُ فِي غَيرِهَا، فَهِيَ أيامُ الكَمَالِ.


وَهِيَ أيامُ الذِكْرُ؛ لقولِهِ تَعَالى: ﴿ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ﴾ [الحج: 28]، فيستحبُ الإكثارُ في أيَامِ العَشْرِ مِنَ التهليلِ والتحميدِ والتكبيرِ؛ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ: «يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا»؛ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا. فَيُشْرَعُ فِيهَا التَّكْبيرُ الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ، فَأَمَّا التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ فَيَكُونُ مِنْ أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَمَّا التَّكْبِيرُ المُقَيَّدُ فَيَكُونُ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ المَفْرُوضَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ - لِغَيْرِ الحَاجِّ- إِلَى صَلَاةِ العَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ ذَلِكَ فِعْلُ الصَّحَابَةِ وَالإِجْمَاعُ.


وَمِنْ صِيَغِ التكبيرِ: (اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ)، وَمِنْهَا: (اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا).


وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلى العَمَلِ الصَالِحِ فيهَا، وَالصِيَامُ مِنْ أفْضَلِ الأعْمَالِ الصَالِحَةِ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عمرَ -رضيَ اللهُ عنهمَا- يصُومُهَا، وكذلكَ مُجَاهدُ، وغيرهمَا مِنْ العُلمَاءِ؛ قَالَ النَّوويُ-رحمَهُ اللهُ-:"صِيَامُهَا مُستحَبٌ استحبَابَاَ شَدِيدًا". ويُسَنُ صِيَامُ يومِ عَرَفَةَلغيرِ الحَاجِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَيَومُ عَرَفَةَ، مِنَ الأيَّامِ الفَاضِلَةِ؛ فَهوَ يَومُ مَغْفِرَةِ الذُنُوبِ وَالعِتقِ مِنَ النَّارِ، وَالمُبَاهَاةِ بِأهلِ المَوقِفِ؛ قالَ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاء»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَفِي هَذِهِ العِشْرِ يومٌ عظيمٌ منْ أيَّامِ اللهِ تَعَالى، وَهوَ يَومُ النَّحرِ، وَيَومُ الحَجِ الأكْبَرِ، وَيَومُ عِيدِ الأضْحَى المُبَاركِ، وَشُرِعَ فِيهِ ذَبحُ القَرابِينِ مِنْ هَديٍ وأضَاحٍ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أعْظَمَ الأيَّامِ عِنْدَ اللهِ تعَالى يَومَ النَّحرِ»؛ أخرَجَهُ أبو دَاودَ بإسنَادٍ جَيدٍ.


وَفِي هَذِهِ العِشْرِ يَتَقرَّبُ المُسلِمُونَ إلى اللهِ تَعَالى بذَبْحِ الأُضْحِيَةِ، وَهيَ سُنةٌ مؤكدةٌ فِي حَقِ القَادِرِ عَليهَا؛ قالَ أَنَسٌ -رضيَ اللهُ عنهُ-: «ضَحَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا»؛ مُتَفقٌ عَليِهِ.


وَمِنْ خَيْرِ الْأَعْمَالِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعِظَامِ أَدَاءُ الْحَجِّ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ؛ رَجَعَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»؛ مُتَفَقٌ عَليهِ.


وَاعْلَموا -عِبَادَ اللهِ- أنَّهُ يُستَحَبُ للمُسْلِمِ أنْ يُكثرَ فِيهَا مِنْ نَوَافِلِ العِبَادَاتِ، ويُسَابقَ بِكلِ عَمَلٍ صَالحٍ؛ مِنْ التَبْكِيرِ للصَلوَاتِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «عَليكَ بِكَثْرةِ السُّجُودِ، فإِنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ للَّهِ سَجْدةً إلاَّ رفَعكَ اللَّهُ بِهَا دَرجَةً، وَحَطَّ عنْكَ بِهَا خَطِيئَةً»؛رَوَاهُ مُسلمٌ، وَكَذَلِكَ التَّعَبُّدُ للهِ بِقِرَاءةِ الْقُرْآنِ، وَالصِّدْقَةِ وَالصِّلَةِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَغَيْرِهَا مِنَ الْقُرْبَاتِ.


مَعَاشِرَ المُؤْمِنِينَ: إِنَّ أَبْوَابَ الْخَيْرِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مُتَعَدِّدَةٌ، وَمَيَادِينَ التَّسَابُقِ إِلَى الْفَضَائِلِ فِيهَا مُتَجَدِّدَةٌ، فَطُوبَى لِمَنِ اغْتَنَمَهَا بِالْجِدِّ وَالتَّشْمِيرِ وَالْعَمَلِ، وَتَجَنَّبَ الْكَسَلَ وَالتَّسْوِيفَ. ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ [البقرة: 197].


اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنَا لِاغْتِنَامِ الأَوْقَاتِ بِالطَّاعَاتِ، وَجَنْبَنَا فِعْلَ الْـمُنْكَرَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ؛ إِنَّكَ قَرِيبٌ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ.


أقوُلُ قَوْلِي هَذَا، وَاسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلكُم وَلسَائرِ المُسلِمينَ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسَكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاحْرِصُوا عَلَى هَذِهِ الْغَنِيمَةِ، وَابْتَغُوا أُجُورَهَا الْعَدِيدَةَ الْعَظِيمَةَ، وَاعمرُوا العشرَ بِالعَملِ الصَالحِ، وَالذكرِ وَالدُعَاءِ، فَهِيَ أيَامُ مُضَاعَفةِ الحَسَناتِ، فَقُومُوا بِحَقِهَا؛ وَأظهِرُوا التَكبِيرَ وَالتهليلَ وَالتحميدَ؛ فهوَ شِعَارُهُا، وَعَظَّمُوا شَعَائِرَ اللهِ، وَحُرْمَاتِهِ. ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].


هَذَا، وَصَلُوا وَسَلَّمُوا عَلَى نَبِيّكُمْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ؛ امتِثَالًا لِأَمَرِ رَّبِّكُمْ -جَلَّ فِي عُلاهُ-:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، الَّلهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا محمدٍ، وارضَ الَّلهُمَّ عن خُلفائِهِ الراشِدينَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمانَ وَعَليٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجْمَعِينَ، وَعنَّا مَعهُم بجُودِكَ وَكرَمِك يَا أكرَمَ الأكرَمِينَ.


اللَّهُمُّ أعِزَّ الإسْلامَ وَالْمُسْلِمَيْنَ، واحْمِ حَوزَةَ الدِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا البلدَ آمِنًَا مُطمئنًا وَسائرَ بلادِ المُسلمينَ، وَأعذْنَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهِرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.


اللَّهُمُّ وَفقْ خَادَمَ الحَرَمَينَ الشَرِيفَينَ، وَوَليَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وَترضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أفضل أيام الدنيا عشر ذي الحجة الأوائل
  • فضل عشر ذي الحجة
  • الاستثمار الأمثل في عشر ذي الحجة (خطبة)
  • من فضائل عشر ذي الحجة (خطبة)
  • في فضائل عشر ذي الحجة
  • أفضل الأعمال في عشر ذي الحجة (خطبة)
  • خطبة: اغتنام عشر ذي الحجة خير الأيام

مختارات من الشبكة

  • خطبة: {أفمن زين له سوء عمله...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وفاء النبي صلى الله عليه وسلم بالعهود (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المبتلى الصبور (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • خطبة: ماذا بعد الحج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الرضا بما قسمه الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من دروس البر من قصة جريج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كلب لا يجوز إيذاؤه، فكيف بأذية المسلم؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الموضة وهوسها عند الشباب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: موقف المسلم من فتن أعداء الأمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة (المولود وسننه)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)

 


تعليقات الزوار
1- شكر
محمد صلاح عثمان - السودان 01/06/2025 04:31 AM

بارك الله فيكم وجزاكم الله عنا ألف خير.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب مدينة مونتانا يتنافسون في مسابقة المعارف الإسلامية
  • النسخة العاشرة من المعرض الإسلامي الثقافي السنوي بمقاطعة كيري الأيرلندية
  • مدارس إسلامية جديدة في وندسور لمواكبة زيادة أعداد الطلاب المسلمين
  • 51 خريجا ينالون شهاداتهم من المدرسة الإسلامية الأقدم في تتارستان
  • بعد ست سنوات من البناء.. افتتاح مسجد أوبليتشاني في توميسلافغراد
  • مدينة نازران تستضيف المسابقة الدولية الثانية للقرآن الكريم في إنغوشيا
  • الشعر والمقالات محاور مسابقة "المسجد في حياتي 2025" في بلغاريا
  • كوبريس تستعد لافتتاح مسجد رافنو بعد 85 عاما من الانتظار

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 6/3/1447هـ - الساعة: 9:3
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب