• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مفهوم الإنسانية الحقة، في ميزان الله والخلق
    د. نبيل جلهوم
  •  
    الحبة السوداء شفاء من كل داء
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    علي بن أبي طالب أبو الحسنين
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    العلاج بأبوال الإبل في السنة النبوية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    قراءات اقتصادية (62) كتب غيرت العالم
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    المزيد في شرح كتاب التوحيد لخالد بن عبدالله
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    من مائدة الصحابة: أبو عبيدة بن الجراح رضي الله
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    قراءات اقتصادية (61): اليهود والعالم والمال
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    العلم والتقنية؛ أية علاقة؟
    لوكيلي عبدالحليم
  •  
    دروس من حياة ابن عباس (رضي الله عنهما)
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    حلق رأس المولود حماية ووقاية في السنة النبوية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    هديه - صلى الله عليه وسلم - في التداوي بسور
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    من وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    ألفية لسان العرب في علوم الأدب لزين الدين شعبان ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

خطبة: مكانة صلاة الجمعة في الإسلام مع ذكر واجباتها وأحكامها وسننها

خطبة: مكانة صلاة الجمعة في الإسلام مع ذكر واجباتها وأحكامها وسننها
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/2/2025 ميلادي - 6/8/1446 هجري

الزيارات: 6423

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: مَكَانَةُ صَلَاة الجُمْعَةِ فِيْ الإِسْلَامِ، مَعْ ذِكْرِ وَاجِبَاتهَا، وَأَحْكَامهَا، وَسُنَنهَا.

 

الخُطْبَةُ الأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ..

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ لِلْجُمْعَةِ أَحْكَامًا وَآدَابًا؛ منها:

أَوَّلًا: الاِغْتِسَالُ لَـهَا:

1- وَالْغُسْلُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عِنْدَ جَـمَاهِيـرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ» أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

 

2- وَأَوْجَبَهُ الْبَعْضُ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

3- وَفَضْلُ غُسْلِ يَوْمِ الْـجُمْعَةِ عَظِيمٌ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنِ اغْتَسَلَ ثُمَّ أتَى الجُمُعَةَ، فَصَلَّى ما قُدِّرَ له، ثُمَّ أنْصَتَ حتَّى يَفْرُغَ مِن خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي معهُ، غُفِرَ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى، وفَضْلُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

ثَانِيًا: أَنْ يَتَسَوَّكَ وَيَتَطَيَّبَ لَـهَا:

1- لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حقٌّ على كلِّ مسلمٍ يغتسلُ يومَ الجمعةِ ويتسوَّكُ ويمسُّ من طيبٍ إن كانَ لأهلِه " رَوَاهُ أَحْـمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

2- وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنِ اغْتَسَلَ يَومَ الجُمُعَةِ، وتَطَهَّرَ بما اسْتَطَاعَ مِن طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ أوْ مَسَّ مِن طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى ما كُتِبَ له، ثُمَّ إذَا خَرَجَ الإمَامُ أنْصَتَ، غُفِرَ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

3- فَعَلَى الْمُسْلِمِيـنَ أَنْ يَتَآمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَيَتَنَاهَوا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ يَرَوْنَهُ يَـحْمِلُ رَائِحَةً كَرِيهَةً؛ فَلْيُنَاصِحُوهُ بِلُطْفٍ وَأَدَبٍ، وَيُـحْذُوهُ مِنْ طِيبِهِمْ إِنْ كَانَ مَعَهُمْ؛ حَتَّـى تَنْقَطِعَ رَوَائِحُهُ الْكَرِيهَةُ عَنْ بُيُوتِ اللهِ.

 

ثَالِثًا: أَنْ يَتَـزَيَّنَ لِـحُضُورِهَا، بِلِبْسِ أَجْـمَلِ مَا عِنْدَهُ مِنْ ثِيَابٍ:

1- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ).

 

2- وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (منِ اغتسلَ يومَ الجمعةِ فأحسنَ غسلَهُ، وتطَهَّرَ فأحسنَ طُهورَهُ، ولبسَ من أحسنِ ثيابِهِ، ومسَّ ما كتبَ اللَّهُ لَهُ من طيبِ أَهلِهِ، ثمَّ أتى الجمعةَ ولم يلغُ، ولم يفرِّق بينَ اثنينِ، غفرَ لَهُ ما بينَهُ وبينَ الجمعةِ الأخرى). رَوَاهُ أَحْمَدٌ، وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ.

 

3- وَلِلأَسَفِ هُنَاكَ مَنْ لَا يَعْتَنِـي بِالتَّجَمُّلِ لِيَوْمِ الْـجُمْعَةِ، بَلْ وَيَأْتِي بِلِبَاسِ نَوْمٍ أَوْ ملابس رياضية، أو غَيْـرِهِا، مِنَ المَلَابِسِ غَيْرِ الَّلائِقَةِ.

 

رَابِعًا: أَنْ يُبَكِّرَ بِالْـحُضُورِ إِلَيْهَا:

لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

خَامِسًا: أَنْ يَـمْشِيَ إِلَيْهَا بِسَكِينَةٍ؛ وَوَقَارٍ:

لِمَا رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْـمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ أَنَّ النَّبِـيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثُمَّ خَرَجَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ ".

 

سادسًا: يُسْتَـحَبُّ الإِتْيَانُ إِلَيْهَا مَاشِيًا، وَخَاصَّةً مَنْ قَرُبَ بَيْتُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (منِ اغتَسلَ يومَ الجمعةِ وغسلَ، وغدا وابتَكَرَ، ومَشَى ولم يركَبْ، ودَنا منَ الإمامِ وأنصتَ، ولم يلغُ، كانَ لَهُ بِكُلِّ خطوةٍ عَملُ سنةٍ). رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَغَيْـرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

سابعًا: أَنْ يَدْنُوَ مِنَ الإِمَامِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ.

 

ثامنًا: أَلَّا يَتَخَطَّى الرِّقَابَ:

1- فَقَدْ جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ» رَوَاهُ أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

2- مَعَ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يَضْطَرُّ الْمُصَلِّيـنَ لِتَخَطِّي رِقَابِـهِمْ؛ حَيْثُ يَـجْلِسُ فِي الصُّفُوفِ الْـمُتَأَخِّرَةِ؛ تَارِكًا أَمَامَهُ فَرَاغَاتٍ؛ فَيَضْطَرُّ الْمُتَأَخِّرُونَ إِلَى أَنْ يَتَخَطَّوْا الرِّقَابَ كَي يَصِلُوا إِلَيْهَا.

 

3- وَإِنَّكَ لَتَعْجَبُ – وَاللهِ- مِنْ تَصَرُّفَاتِ بَعْضِ الْمَأْمُومِيـنَ الَّذِينَ يَرَوْنَ أَمَامَهُمْ فَرَاغَاتٍ فِي الصُّفُوفِ الأُولَى؛ فَيَزْهَدُونَ بِـهَا، وَيَـحْرِمُونَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ فَضِيلَةِ الدُّنُوِ مِنَ الإِمَامِ، وَيَـحْرِمُونَ غَيْـرَهُمْ مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْهَا.

 

4- وَلَنَا فِي رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؛ فَقَدْ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

5- وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: «لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ».

 

6- قال شيخ الإسلام – رحمنا الله وإياه: (فمنْ جَاء إلى المسْجد أول الناس، وصفَّ في غير الصف الأول؛ فَقدْ خَالفَ الشريعة). ‏الفتاوى (22/ 262).

 

تاسعًا: أَلَّا يُفَرِّقَ بَيْـنَ اِثْنَيْـنِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

عاشرًا: أَنْ يَنْشَغِلَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِذِكْرِ اللهِ؛ وَلْيَحْرِصْ عَلَى أَنْ يَتَنَفَّل، حَتَّى يَدْخُلَ الإِمَامُ، وَيَغْتَنِمَ هَذِهِ الصَّلَوات بِنِيَّةِ: تَحِيَّة المَسْجِدِ، وسُنَّة الوُضُوءِ، وَصَلَاة الضُّحَى، والنفلُ المُطلَقِ:

1- لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ)، وفيه: إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

2- ولقوله صلى الله عليه وسلم: (ثُمَّ أَتَى الجمعَةَ فصلَّى مَا قُدِّرَ له). رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

3- ولقوله صلى الله عليه وسلم: (مَن صلَّى الضحى ثِنْتَيْ عشْرةَ ركعةً، بنى اللهُ له قَصْرًا في الجنةِ من ذَهَبٍ). حَسَّنَهُ ابنُ المُلقَّنِ، وابْنُ حَجَرٍ.


4- وَكَذِلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْشَغِلَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَالذِّكْرِ، وَالدُّعَاءِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ، وَهُوَ يُصَلِّي، سَوَاءً مِنْ حِفْظِهِ، أَوْ مِنَ المُصحَفِ.

 

الحَادِي عَشَر: أَلَّا يُؤْذِيَ غَيْـرَهُ بِرَفْعِ صَوْتِهِ عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، حَيْثُ يَنْتُجُ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ التَّشْوِيشُ عَلَى الْمُصَلِّيـنَ، وَعَلَى التَّالِيـنَ لِلْقُرْآنِ وَالدَّاعِيـنَ، وَيَـجُرُّ إِلَى الْـخُصُومَةَ وَالشِّقَاقِ:

1- رَوَى أَحْـمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: " إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ).

 

2- وَلَقَدْ رَأَيْنَا فِي بُيُوتِ اللهِ بَعْضَ الْـخُصُومَاتِ الَّتِـي تًـحْدُثُ فِي الْمَسَاجِدِ بِسَبَبِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ.

 

الثَّانِي عَشَر: عِبَادَ اللهِ: أَمَّا إِذَا دَخَلَ الإِمَامُ، وَصَعِدَ عَلَى المِنْبَرِ، فَيَنْبَغِي لِلْمَأْمُومِيـنَ مَا يَلِي:

1- الاِسْتِمَاعُ وَالإِنْصَاتُ لِـخُطْبَــةِ الْـجُمْعَةِ.

 

2- فَلَا يَنْشَغِلْ عَنْهَا بِقِرَاءَةِ قُرْآنٍ، وَلَا بِذِكْرٍ، وَلَا دُعَاءٍ؛ حَتَّـى لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْـنَ نَفْسِهِ.

 

3- وَاِسْتَثْنَـى الْعُلَمَاءُ لِلدَّاخِلِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَـيِّ تَـحِيَّةِ الْمَسْجِدِ مَعَ التَّخْفِيفِ فِيهِمَا؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

الثَّالِث عَشَر: أَلَّا يَتَحَدَّثَ مَعَ غَيْـرِهِ وَقْتَ الْـخُطْبَةِ؛ حَتَّـى لَوْ كَانَ مِنْ بَابِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ:

1- لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَالْمُرَادُ بِاللَّغْوِ هُنَا الْبَاطِلُ الْمَذْمُومِ الْمَرْدُودِ.

 

2- ولا يُشمت عاطسًا.

 

الرَّابِعَ عَشَر: عَدَمُ الْعَــبَثِ بِأَيِّ شَيْءٍ وَقْتَ الْـخُطْبَةِ:

1- كَالْعَبَثِ بِالْمِسْبَحَةِ، أَوِ السَّاعَةِ، أَوْ أَجْهِزَةِ الْـَهَاتِفِ، أَوْ غَيْـرِهَا.

 

2- لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

3- وَمَعْنَـى مَسَّ الْـحَصَا أَيْ: وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ مُتَلَاعِبًا أَثْنَاءَ الْـخُطْبَةِ، حَتَّـى قَالَ الْعُلَمَاءُ: إِنَّ مَنْ لَغَا خَابَ مِنَ الأَجْرِ، وَصَارَتْ جُـمْعَتُهُ ظُهْرًا.

 

الخَامِسَ عَشَر:

وعَلَى خُطَبَاءِ الْمَسَاجِدِ أَلَّا يُطِيلُوا فِي الْـخُطَبِ مُـخَالِفِيـنَ بِذَلِكَ السُّنَّةَ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ مَدْعَاةٌ لاِنْشِغَالِ الْمَأْمُومِيـنَ، وَشُرُودِ أَذْهَانِـهِمِ.

 

السَّادِسَ عَشَر:

عِبَادَ اللهِ: وَتُدْرَكُ صَلَاةُ الْـجُمْعَةِ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ مِنْهَا، وَيُضِيفُ إِلَيْهَا الرَّكْعَةَ الَّتِـي فَاتَتْهُ، وَعَلَى هَذَا جَـمَاهِيـرُ أَهْلِ الْعِلْمِ:

1- وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيَصِلْ إِلَيْهَا أُخْرَى» رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَة، وَغَيْـرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

2- وعملًا بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ» رَوَاهُ الْبُخُارِيُّ، وَهُوَ عَامٌّ فِي جَـمِيعَ الصَّلَوَاتِ. بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيْم.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيرًَا.

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

السابع عشر:

عِبَادَ اللهِ: مِنَ الأُمُورِ الَّتِـي يَـجْدُرُ التَّحْذِيرُ مِنْهَا:

1- حَجْزُ الأَمَاكِنِ لِصَلَاِة الْـجُمْعَةِ وَالتَّـرَاوِيحِ وَغَيْـرِهِـمَا؛ فَبَعْضُ الْمُصَلِّيـنَ يَـحْجِزُ أَمَاكِنَ بِالصُّفُوفِ الأُولَى بِوَضْعِ سِجَّادَةٍ أَوْ كُرْسِيٍّ فِي وَقْتٍ مُبَكِّرٍ، ثُـمَّ يَذْهَبُ إِلَى بَيْتِهِ، وَلَا يَأْتِي إِلَّا مَعَ قُرْبِ دُخُولِ الإِمَامِ.

 

2- وَهُنَاكَ مَنْ يَسْتَأْجِرُ مَنْ يَـحْجِزُ لَهُ مَكَانًا.

 

3- وَهُنَاكَ مَنْ يُكلِّفُ أَحَدَ عُمَّالِهِ، أَوْ مُوَظَّفِيْهِ، بِحَجْزِ مَكَانٍ لَهُ، فَإِذَا حَضَرَ أَقَامَهُ، وَجَلَسَ مَكَانَهُ.

 

4- وَهُنَاكَ مَنْ يَطْلُبُ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُتَقَدِّمِيـنَ أَنْ يَـحْجِزُوا لَهُ؛ فَيَأْثَـمُ بِذِلِكَ الْـحَاجِزُ وَالْمَحْجُوزُ لَهُ؛ لِاعْتِدَائِهِمَا عَلَى حُقُوقِ غَيْـرِهِـمَا.

 

5- وَعَلَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ الْـحَثَّ جَاءَ بالتَّبْكِيـرِ لِلْحُضُورِ بِالْبَدَنِ، وَلَيْسَ بِتَقْدِيـمِ الَـحَاجَاتِ، فَهَذَا الْعَمَلُ مُـحَرَّمٌ شَرْعًا، وَقَدْ حَذَّرَ مِنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ.

 

6- قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ - رَحِـمَنا اللهُ وإياه: (وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مِنْ تَقْدِيمِ مَفَارِشَ إلَى الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ غَيْرِهَا، قَبْلَ ذَهَابِهِمْ إلَى الْمَسْجِدِ، فَهَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ مُحَرَّمٌ. وَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَفْرُوشِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ غَصْبُ بُقْعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَنْعُ غَيْرِهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، وَيَصِحُّ لِـمَنْ سَبَقَهُ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ الْـمَفْرُوشِ وَيُصَلِّيَ مَوْضِعَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُنْكَرٌ) اِنْتهَى كَلامُهُ رَحِـمَهُ اللهُ. مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (22/ 189).

 

7- وَقَالَ الشَّيْخُ اِبْنُ عُثَيْمِينَ - رَحِـمَنا اللهُ وإياه: إِنَّ حَجْزَ الأَمَاكِنِ فِي الْمَسْجِدِ حَرَامٌ، وَلَا يَـجُوزُ، وَمَنْ حَجَزَ فَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي هَذَا الْمَكَانِ؛ وَالْمَكَانُ إِنَّـمَا يَكُونُ لِلأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، ثُـمَّ ذَكَرَ رَحِـمَهُ اللهُ أَنَّ بَعْضَ الْـحَنَابِلِةِ قَالَ: إِنَّ مَنْ صَلَّى فِي الْمَكَانِ الْمَحْجُوزِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ. اِنْتَهَى كَلَامُهُ رَحِـمَهُ اللهُ. مَجْمُوع فَتَاوَى وَرَسَائِلُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ (16/ 148).

 

8- كَمَا يَـحْسُنُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ هُنَاكَ حَجْزٌ لِلأَمَاكِنِ بِدُونَ وَضْعِ شَيْءٍ؛ وَإِنَّـمَا اِعْتَادَ بَعْضُ الْـمًصَلِّـيـنَ فِي مَسَاجِدِ حَيِّهِمْ عَلَى مَكَانٍ مُعَيَّـنٍ؛ فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْـحَيِّ يَتَهَـيَّـبُونَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ؛ تَقْدِيرًا لِمَنْ اِعْتَادَهُ وَمُـجَامَلَةً لَهُ، أَوْ خَوْفًا مِنْهُ.

 

9- بَلْ تَـجِـدُ بَعْضَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يُصَلِّيَ بِـهَذَا الْمَكَانِ يَنْهَوْنَهُ وَيُـخْبِـرُونَهُ أَنَّ هَذَا مَكَانُ فُلَانٍ؛ وَكَأَنَّهُ أَصْبَحَ مِلْكًا لَهُ، يَـحْرُمُ عَلَى غَـيْـرِهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ، وَنَسَوا أَوْ تَنَاسُوا أَنَّ هَذَا بَيْتُ للهِ، لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهِ شِرْكٌ وَلَا نَصِيبٌ، كَمَا يَنْبَغِي أَلَّا يَعْتَادَ الإِنْسَانُ مَكَانًا مُعَيَّنًا فِي الْمَسْجِدِ، لَا يُصَلِّي إِلَّا فِيهِ، وفَقَدْ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ» رَوَاهُ أَبُو دَاودَ، وَغَيْـرُهُ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

 

10- وَمَعْنَاهُ أَنْ يَأْلَفَ الرَّجُلُ مَكَانًا مَعْلُومًا مِنَ الْمَسْجِدِ مَخْصُوصًا بِهِ يُصَلِّي فِيهِ.

 

11- قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَالْـحِكْمَةُ مِنَ النَّهْيِ أَنَّ هَذَا الاِسْتِيطَانَ يُؤَدِّي إِلَى الشُّهْرَةِ وَالرِّيَاءِ وَالسَّمْعَةِ وَالْـحُظُوظِ وَالشَّهَوَاتِ، وَكُلُّ هَذِهِ آفَاتٌ فَيَتَعَيَّـنُ الْبُعْدُ عَنْهَا، وَلِذَا يَنْبَغِي لِـمَنِ اِعْتَادَ مَكَانًا أَلَّا يَـحِدَ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا عَلَى مَنْ صَلَّى فِي الْـمَكَانِ الَّذِي اِعْتَادَهُ، وَأَنْ يُوَطِّنَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ.

 

الثامن عشر: عِبَادَ اللهِ: وَمِنْ نَافِلَةَ الْقَوْلِ أَنْ نُنَبِّهَ الأُخْوَةَ الْمُصَلِّيـنَ أَلَّا ُيؤْذُوا حَتَّـى مَنْ هُمْ خَارِجُ الْمَسْجِدِ؛ فَإِنَّ بَعْضَ الْمُصَلِّيـنَ خَاصَّةً مَنْ يَأْتُونَ مُتَأَخِّرِينَ يَقُومُونَ بِإِيقَافِ سَيَّارَاتِـهِمْ فِي أَمَاكِنَ مَـمْنُوعَةٍ فَيُعِيقُونَ السَّيْـرَ، وَيُعَرْقِلُونَ حَرَكَتَهُ، وَخَاصَّةً الْمَسَاجِدَ الَّتِـي عَلَى الطُّرُقِ؛ مِـمَّا يَضْطَّرُّ الْمَارَّةَ، وَالَّذِينَ صَلَّوْا بِـمَسَاجِدَ أُخْرَى أَنْ يَقِفُوا بِسَيَّارَاتِـهِمْ وَقْتًا طَوِيلًا مُنْتَظِرِينَ خُرُوجَهُ؛ لِيَفْتَحَ لَـهُمُ الطَّرِيقَ، وَهُمْ ضَجِرِينَ مِنْ فِعْلِهِ، وَقَدْ يَدْعُونَ عَلَيْهِ وَيُـحَسْبِلُونَ، فَهَذَا خُلُقٌ ذَمِيمٌ لَا يَلِيقُ بِالْـمُسْلِمِيـنَ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ, أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ, اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ, وَعِبَادَكَ, اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ, يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ, اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ, اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التبكير إلى صلاة الجمعة
  • أحكام وآداب صلاة الجمعة
  • وجوب صلاة الجمعة والجماعة
  • فضل صلاة الجمعة والجماعة
  • حكم صلاة الجمعة إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة
  • فضل صلاة الجمعة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: فضائل الصلاة وثمارها من صحيح السنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنين مسجد (4) وجوب صلاة الجماعة وأهميتها (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • مكانة الصحابة رضي الله عنهم في الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • مع بداية العام الدراسي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: كيف نتعامل مع الشخصية الغامضة؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: كيف ننجح في التواصل مع الشباب؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع شهر الله المحرم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع اسم الله العليم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: كيف أتعامل مع ولدي المعاق؟(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب مدينة مونتانا يتنافسون في مسابقة المعارف الإسلامية
  • النسخة العاشرة من المعرض الإسلامي الثقافي السنوي بمقاطعة كيري الأيرلندية
  • مدارس إسلامية جديدة في وندسور لمواكبة زيادة أعداد الطلاب المسلمين
  • 51 خريجا ينالون شهاداتهم من المدرسة الإسلامية الأقدم في تتارستان
  • بعد ست سنوات من البناء.. افتتاح مسجد أوبليتشاني في توميسلافغراد
  • مدينة نازران تستضيف المسابقة الدولية الثانية للقرآن الكريم في إنغوشيا
  • الشعر والمقالات محاور مسابقة "المسجد في حياتي 2025" في بلغاريا
  • كوبريس تستعد لافتتاح مسجد رافنو بعد 85 عاما من الانتظار

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 6/3/1447هـ - الساعة: 9:3
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب