• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مفهوم الإنسانية الحقة، في ميزان الله والخلق
    د. نبيل جلهوم
  •  
    الحبة السوداء شفاء من كل داء
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    علي بن أبي طالب أبو الحسنين
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    العلاج بأبوال الإبل في السنة النبوية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    قراءات اقتصادية (62) كتب غيرت العالم
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    المزيد في شرح كتاب التوحيد لخالد بن عبدالله
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    من مائدة الصحابة: أبو عبيدة بن الجراح رضي الله
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    قراءات اقتصادية (61): اليهود والعالم والمال
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    العلم والتقنية؛ أية علاقة؟
    لوكيلي عبدالحليم
  •  
    دروس من حياة ابن عباس (رضي الله عنهما)
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    حلق رأس المولود حماية ووقاية في السنة النبوية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    هديه - صلى الله عليه وسلم - في التداوي بسور
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    من وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    ألفية لسان العرب في علوم الأدب لزين الدين شعبان ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    وسائل صناعة الكراهية بين الثقافات: الاستشراق ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن / تفسير القرآن الكريم
علامة باركود

تفسير قول الله تعالى: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى)

تفسير القرآن الكريم


تاريخ الإضافة: 28/5/2017 ميلادي - 3/9/1438 هجري

الزيارات: 71172

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى)


♦ الآية: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾.

♦ السورة ورقم الآية: المائدة (82).

♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ لتجدنَّ ﴾ يا محمد ﴿ أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود ﴾ وذلك أنَّهم ظاهروا المشركين على المؤمنين حسدًا للنبيِّ عليه السَّلام ﴿ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إنا نصارى ﴾ يعني: النَّجاشي ووفده الذين قدموا من الحبشة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به ولم يرد جميع النَّصارى ﴿ ذلك ﴾ يعني: قرب المودَّة ﴿ بأنَّ منهم قسيسين ورهبانًا ﴾ أَيْ: علماء بوصاة عيسى بالإِيمان بمحمَّد عليه السَّلام ﴿ وأنهم لا يستكبرون ﴾ عن اتِّباع الحقِّ كما يستكبر اليهود وعبدة الأوثان.

♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾، يَعْنِي: مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى، لَمْ يُرِدْ بِهِ جَمِيعَ النَّصَارَى لِأَنَّهُمْ فِي عَدَاوَتِهِمُ الْمُسْلِمِينَ كَالْيَهُودِ فِي قَتْلِهِمُ الْمُسْلِمِينَ، وَأَسْرِهِمْ وَتَخْرِيبِ بِلَادِهِمْ وَهَدْمِ مَسَاجِدِهِمْ وَإِحْرَاقِ مَصَاحِفِهِمْ، لَا وَلَا كَرَامَةَ لَهُمْ، بَلِ الْآيَةُ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ مِثْلُ النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ، وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي جَمِيعِ الْيَهُودِ وَجَمِيعِ النَّصَارَى، لِأَنَّ الْيَهُودَ أَقْسَى قَلْبًا وَالنَّصَارَى أَلْيَنُ قَلْبًا مِنْهُمْ، وَكَانُوا أَقَلَّ مُظَاهَرَةً لِلْمُشْرِكِينَ مِنَ الْيَهُودِ، قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: ائْتَمَرَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَفْتِنُوا الْمُؤْمِنِينَ عَنْ دِينِهِمْ، فَوَثَبَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُؤْذُونَهُمْ وَيُعَذِّبُونَهُمْ، فَافْتُتِنَ مَنِ افْتُتِنَ، وَعَصَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ مَنْ شَاءَ، وَمَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِأَصْحَابِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْعِهِمْ وَلَمْ يُؤْمَرْ بَعْدُ بِالْجِهَادِ أَمَرَهُمْ بِالْخُرُوجِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَقَالَ: «إِنَّ بِهَا مَلِكًا صَالِحًا لَا يَظْلِمُ وَلَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَرَجًا»، وَأَرَادَ بِهِ النَّجَاشِيَّ وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ وَهُوَ بِالْحَبَشَةِ عَطِيَّةُ، وَإِنَّمَا النَّجَاشِيُّ اسْمُ الْمَلِكِ- كقولهم قيصر وكسرى- فخرج إليها سِرًّا أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَامْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ وَامْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُصَعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ وَامْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَامْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ، وحاطب بن عمرو وسهل بْنُ بَيْضَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فخرجوا إلى البحر وآجروا سَفِينَةً إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَذَلِكَ فِي رَجَبٍ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ مِنْ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذِهِ الْهِجْرَةُ الْأُولَى ثُمَّ خَرَجَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَتَتَابَعَ المسلمون إليها، فكان جَمِيعُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ رَجُلًا سِوَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَلَمَّا عَلِمَتْ قُرَيْشٌ بِذَلِكَ وَجَّهُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَصَاحِبَهُ بِالْهَدَايَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وبطارقته ليردّوهم إليهم، فعصمهم اللَّهُ وَذُكِرَتِ الْقِصَّةُ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، فَلَمَّا انْصَرَفَا خَائِبَيْنِ أَقَامَ الْمُسْلِمُونَ هُنَاكَ بِخَيْرِ دَارٍ وَأَحْسَنِ جِوَارٍ إِلَى أَنْ هَاجَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَا أَمْرُهُ وَذَلِكَ فِي سنة ست مِنَ الْهِجْرَةِ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ عَلَى يَدِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ لِيُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ- وَكَانَتْ قَدْ هَاجَرَتْ إِلَيْهِ مَعَ زَوْجِهَا فَمَاتَ زَوْجُهَا- وَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا: أَبَرْهَةُ تُخْبِرُهَا بِخِطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا، فَأَعْطَتْهَا أَوْضَاحًا لَهَا سُرُورًا بِذَلِكَ، فأذنت خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ حَتَّى أَنْكَحَهَا عَلَى صَدَاقٍ أَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَانَ الْخَاطِبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاشِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَنْفَذَ إِلَيْهَا النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى يَدِ أَبَرْهَةَ، فلما جاءتها بها أَعْطَتْهَا خَمْسِينَ دِينَارًا فَرَدَّتْهُ وَقَالَتْ: أَمَرَنِي الْمَلِكُ أَنْ لَا آخُذُ مِنْكِ شَيْئًا، وَقَالَتْ: أَنَا صَاحِبَةُ دَهْنِ الْمَلِكِ وَثِيَابِهِ، وَقَدْ صَدَّقْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآمَنْتُ بِهِ، وَحَاجَتِي مِنْكِ أَنْ تُقْرِئِيهِ مِنِّي السَّلَامَ، قَالَتْ: نَعَمْ، قالت أبرهة: وَقَدْ أَمَرَ الْمَلِكُ نِسَاءَهُ أَنْ يَبْعَثْنَ إِلَيْكِ بِمَا عِنْدَهُنَّ مِنْ عُودٍ وَعَنْبَرٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَاهُ عليها وعندها فَلَا يُنْكِرُ، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَخَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ، فَخَرَجَ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ وَأَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فكان يَسْأَلُنِي عَنِ النَّجَاشِيِّ فَقَرَأَتْ عَلَيْهِ مِنْ أَبَرْهَةَ السَّلَامَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ﴾[الممتحنة: 7]، يَعْنِي: أَبَا سُفْيَانَ مَوَدَّةً، يَعْنِي: بِتَزْوِيجِ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَلَمَّا جَاءَ أَبَا سُفْيَانَ تَزْوِيجُ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَ: ذَلِكَ الْفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ، وَبَعَثَ النَّجَاشِيُّ بَعْدَ قُدُومِ جَعْفَرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ابْنَهُ أَزْهَى بْنَ أَصْحَمَةَ بْنِ أَبْجَرَ فِي سِتِّينَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَادِقًا مُصَدِّقًا وَقَدْ بَايَعْتُكَ وَبَايَعْتُ ابْنَ عَمِّكَ وَأَسْلَمْتُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ ابْنِي أَزْهَى، وَإِنْ شئت آتِيَكَ بِنَفْسِي فَعَلْتُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَكِبُوا سَفِينَةً فِي أَثَرِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي وَسَطِ الْبَحْرِ غَرِقُوا، وَوَافَى جَعْفَرُ وَأَصْحَابُهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ، مِنْهُمُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ مِنَ الْحَبَشَةِ وَثَمَانِيَةٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ يس إِلَى آخِرِهَا، فَبَكَوْا حِينَ سَمِعُوا القرآن وآمنوا وَقَالُوا: مَا أَشْبَهَ هَذَا بِمَا كَانَ يَنْزِلُ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ﴾، يَعْنِي: وَفْدَ النَّجَاشِيِّ الَّذِينَ قَدِمُوا مَعَ جَعْفَرٍ وَهُمُ السَّبْعُونَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَثَمَانِيَةٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: كَانُوا ثَمَانِينَ رَجُلًا أَرْبَعُونَ مِنْ أَهْلِ نجران من بني الحارث بْنِ كَعْبٍ، وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ مِنَ الحبشة وثمانية روميون مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ مِمَّا جَاءَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقُوهُ وَآمَنُوا بِهِ فَأَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ. ﴿ ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ﴾، أَيْ: عُلَمَاءَ، قَالَ قُطْرُبٌ: الْقَسُّ وَالْقِسِّيسُ الْعَالِمُ بِلُغَةِ الرُّومِ، ﴿ وَرُهْبانًا ﴾، الرُّهْبَانُ الْعُبَّادُ أَصْحَابُ الصَّوَامِعِ وَاحِدُهُمْ رَاهِبٌ، مِثْلُ فَارِسٍ وَفُرْسَانٍ، وَرَاكِبٍ وَرُكْبَانٍ، وَقَدْ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعُهُ رَهَابِينُ، مِثْلُ قُرْبَانٍ وَقَرَابِينٍ، ﴿ وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾، لَا يَتَعَظَّمُونَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِذْعَانِ للحق.

تفسير القرآن الكريم





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • تفسير: (وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غرائب وعجائب التأليف في علوم القرآن (13)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا...}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب مدينة مونتانا يتنافسون في مسابقة المعارف الإسلامية
  • النسخة العاشرة من المعرض الإسلامي الثقافي السنوي بمقاطعة كيري الأيرلندية
  • مدارس إسلامية جديدة في وندسور لمواكبة زيادة أعداد الطلاب المسلمين
  • 51 خريجا ينالون شهاداتهم من المدرسة الإسلامية الأقدم في تتارستان
  • بعد ست سنوات من البناء.. افتتاح مسجد أوبليتشاني في توميسلافغراد
  • مدينة نازران تستضيف المسابقة الدولية الثانية للقرآن الكريم في إنغوشيا
  • الشعر والمقالات محاور مسابقة "المسجد في حياتي 2025" في بلغاريا
  • كوبريس تستعد لافتتاح مسجد رافنو بعد 85 عاما من الانتظار

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 6/3/1447هـ - الساعة: 1:32
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب